علم النفس الإكلينيكيمقاييس العلاقات الأسرية والزوجيةمقاييس العنف والعدوان

مقياس الاتجاهات نحو الزواج

مقال أكاديمي شامل يقدم تحليلاً سيكومترياً مفصلاً لمقياس الاتجاهات نحو الزواج (Attitudes About Marriage scale / AMI-AS) الذي طورته غايلا مارغولين، متضمناً البناء النظري، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية باللغة الإنجليزية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس الاتجاهات نحو الزواج (Attitudes About Marriage Scale) وبخاصة نسخته الموجهة لقياس التسامح مع العنف الزواجي المعروفة باسم مؤشر الاتجاهات نحو الزواج – مقياس العدوان (Attitudes About Marriage Index – Aggression Scale; AMI-AS)، أحد الأدوات السيكومترية البارزة التي طُوِّرت لرصد المعتقدات المعرفية والاتجاهات القيمية المرتبطة بمؤسسة الزواج وحدود السلوك المقبول داخل العلاقة الزوجية. صُممت الأداة في أصلها بواسطة الباحثة الدكتورة غايلا مارغولين (Gayla Margolin) وليندا فو (Linda Foo) عام 1992 في جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California)، ثم أُعيد فحص بنيتها وتوظيفها بصورة موسعة في دراسات لاحقة لا سيما دراسة أوهيرن ومارغولين (O’Hearn & Margolin, 2000) المنشورة في مجلة Cognitive Therapy and Research.

يتناول هذا المقياس زاوية دقيقة في ديناميات العلاقات الزوجية، حيث يتألف مقياس تبرير العدوان من 25 موقفاً شرطياً محدداً يقيم فيها المفحوص مدى مشروعية أو تبرير قيام الزوج بصفع أو ضرب زوجته (A husband slaps or hits his wife if…). تتدرج الاستجابة على مقياس تقدير سباعي يمتد من (0 = غير مبرر إطلاقاً / Unjustifiable)، مروراً بالدرجات (1–4 = مبرر إلى حد ما / Somewhat Justifiable)، وصولاً إلى الدرجات (5–6 = مبرر تماماً / Justifiable). كما يتكامل المقياس في سياقه الأوسع مع أبعاد الاتجاهات الزوجية التقليدية مثل الحميمية (Intimacy)، والالتزام (Commitment)، والانفتاح (Openness).

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمؤشرات اتساق داخلي ممتازة؛ حيث سجل معامل ألفا كرونباخ قيماً تجاوزت 0.90 في عينات متعددة من الذكور والبالغين. وكشف التحليل العاملي عن تمايز المواقف المثيرة للعنف إلى فئات تشمل الدفاع عن النفس والتهديد الجسدي، والخيانة والانتهاك العلائقي، والنزاعات اللفظية والاستفزازات النفسية، والضغوط الخارجية المستقلة عن الزوجة. علاوة على ذلك، أثبت المقياس صدقاً تنبؤياً وتفاعلياً رفيعاً، حيث بيّنت النتائج الإمبيريقية أن الاتجاهات الإيجابية نحو العدوان تعمل كمتغير وسيط ومعدِّل (Moderator) حاسم يُفسر انتقال خبرات العنف الأسري في مرحلة الطفولة (Family of Origin Abuse) إلى ممارسات عنف جسدي ونفسي فعلية ضد الشريكة في مرحلة الرشد، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في مجالات الإرشاد الزواجي والتقييم الإكلينيكي والطب الشرعي النفسي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس الاتجاهات نحو الزواج، تبرير العدوان الزواجي، العنف ضد المرأة، التقييم السيكومتري، غايلا مارغولين، العنف الأسري، انتقال العنف بين الأجيال، نظريات الإسناد، العلاج المعرفي السلوكي، الرضا الزواجي.

3. المؤلفون / Authors

طُوِّر المقياس وأُجريت دراساته المعيارية بواسطة نخبة من المتخصصين في علم النفس الإكلينيكي وعلم نفس الأسرة بجامعة جنوب كاليفورنيا:

  • الدكتورة غايلا مارغولين (Gayla Margolin, Ph.D.): أستاذة بارزة في علم النفس وطب الأطفال بجامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California – USC)، لوس أنجلوس، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد من المرجعيات العالمية الرائدة في دراسة العنف الأسري والنزاعات الزوجية وتأثيرها النمائي على الأطفال والبالغين. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
  • ليندا فو (Linda Foo, Ph.D.): باحثة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي وبحوث ديناميات العلاقات الزوجية، شاركت في تطوير الصيغة الأولية للأداة ضمن مشاريع مختبر دراسات الأسرة والطفل بجامعة جنوب كاليفورنيا (1992).
  • هولي غارسيا أوهيرن (Holly Garcia O’Hearn, Ph.D.): باحثة وإكلينيكية في علم النفس المعرفي السلوكي، ساهمت بشكل رئيسي في التحقق التجريبي من الدور المعدِّل للاتجاهات التبريرية للعنف ونشر دراسة التحقق السيكومتري لعام 2000 في مجلة Cognitive Therapy and Research.

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الاتجاهات نحو الزواج، وبخاصة مقياس العدوان المنبثق عنه (AMI-AS)، في توفير أداة قياس كمية موضوعية ومقننة تهدف إلى فحص البنى المعرفية الضمنية والصريحة التي يعتمدها الأفراد في الحكم على العلاقة الزوجية وتحديد الحدود الفاصلة بين السلوك التواصلي المقبول والاعتداء الجسدي المرفوض. وفي حين تركز مقاييس الزواج التقليدية على قياس مستوى الرضا العام أو التوافق السطحي، فإن هذا المقياس يخترق الطبقات الدفاعية للأفراد للكشف عن المخططات المعرفية التبريرية (Condoning Attitudes) التي تجعل الفرد يرى العنف الزواجي خياراً منطقياً أو مشروعاً في سياقات معينة.

تنبع الأهمية البحثية للأداة من الحاجة الملحة إلى تفسير لغز انتقال العنف عبر الأجيال (Intergenerational Transmission of Violence)؛ فمن المعروف في أدبيات القياس النفسي وعلم النفس الجنائي أن التعرض لسوء المعاملة في أسرة التنشئة الأصلية يمثل عامل خطر كبير، لكنه لا يؤدي حتماً وبالضرورة إلى ممارسة العنف في الكبر لدى جميع الرجال. هنا يبرز دور المقياس في تشخيص المتغير المعرفي المعدِّل: فالرجال الذين يحملون اتجاهات صارمة ترفض العنف ينجحون في كسر حلقة الإساءة التاريخية، في حين أن أولئك الذين يتبنون اتجاهات تبريرية يسجلون ارتباطاً وثيقاً بين صدمات الطفولة والسلوك العدواني الراهن ضد شريكات حياتهم.

أما على الصعيد الإكلينيكي والإرشادي، فإن المقياس يخدم أهدافاً وقائية وعلاجية بالغة الحساسية، تشمل:

  • تقييم المخاطر الزوجية (Marital Risk Assessment): يُستخدم المقياس في برامج تأهيل المعتدين، ومحاكم الأسرة، ومراكز الاستشارات الأسرية لتقدير احتمالية تكرار الاعتداء الجسدي من خلال رصد المواقف الاستفزازية المحفزة للغضب لدى الزوج.
  • توجيه خطط العلاج المعرفي السلوكي (CBT): يساعد المعالجين في تحديد المعتقدات اللاعقلانية المحددة التي تتطلب إعادة بناء معرفي (Cognitive Restructuring)، مثل الاعتقاد بأن الإهانة اللفظية من الزوجة أو رفض المعاشرة يبرران العقاب الجسدي.
  • برامج التأهيل لما قبل الزواج: استكشاف الفروق بين الجنسين والفئات العمرية المختلفة حول مفهوم القوامة، والحدود الشخصية، والتوقعات العلائقية لتفادي تفاقم النزاعات مستقبلاً.

5. البناء النفسي / Construct

يتناول البناء النفسي للمقياس شبكة معقدة من التقييمات المعرفية والانفعالية المرتبطة بـ العنف بين الشركاء الحميمين، حيث لا ينظر المقياس إلى الاتجاهات بوصفها كتلة صماء موحدة، بل يفككها عبر سيناريوهات واقعية متعددة الأبعاد. وتتمحور الأبعاد المقاسة حول الظروف المشروطة التي يرى الفرد أنها تسلب السلوك العدواني صفة الجرم وتمنحه صفة التبرير:

أولاً: بعد التهديد الوجودي والدفاع عن النفس (Self-Defense & Severe Threat)

يقيس هذا البعد مدى استجابة المفحوص للمواقف التي تشكل خطراً فيزيقياً داهماً على حياة الزوج أو سلامة أفراد الأسرة، مثل هجوم الزوجة بسكين، أو تهديدها اللفظي بإحضار سلاح ناري، أو إساءتها الجسدية المباشرة للأطفال. يُظهر هذا البعد في الدراسات المعيارية أعلى معدلات التبرير مقارنة بباقي الأبعاد، ويعكس الحدود التي يعتبر فيها الأفراد أن استخدام القوة الفيزيقية يمثل استجابة حمائية اضطرارية لا عدواناً تسلطياً.

ثانياً: بعد انتهاك العقد الأخلاقي والعلائقي (Infidelity & Relational Violation)

يختبر هذا البعد المعتقدات المرتبطة بالشرف، والولاء، والغيرة المرضية، وردود الأفعال تجاه الانتهاك العاطفي أو الجنسي. تتضمن الفقرات مواقف مثل ضبط الزوجة في الفراش مع رجل آخر، أو معرفة أنها على علاقة غرامية، أو مغازلتها لرجل آخر في حفل علني أمام أصدقائه. يستكشف هذا البعد ترسبات النماذج البطريركية والمعايير الثقافية التي تربط كرامة الرجل بسلوك زوجته وتبيح له تقويمها جسدياً لاستعادة الاعتبار الذاتي.

ثالثاً: بعد الاستفزاز النفسي والعدوان اللفظي (Verbal Provocation & Psychological Devaluation)

يتناول هذا المكون المواقف اليومية التي تتعرض فيها الأنا الذكورية للتقزيم أو السخرية؛ كأن تصف الزوجة زوجها مراراً بـ “الغبي”، أو توجه شتائم بذيئة لأمه، أو تتهمه بعدم الكفاءة والبلادة العاطفية، أو تُظهره بمظهر الأحمق أمام العائلة والأصدقاء. يكشف هذا البعد عن هشاشة التنظيم الانفعالي لدى الزوج وعجزه عن الفصل بين الألم النفسي الناتج عن الصراع اللفظي والتصرف العدواني التعويضي.

رابعاً: بعد الإحباطات والضغوط المستقلة (External Stress & Displaced Frustration)

يمثل هذا البعد أكثر مستويات التبرير تطرفاً ومرضية، حيث يُقاس مدى قبول ضرب الزوجة نتيجة مشاعر إحباط أو غضب نابعة من مصادر خارجية لا ذنب للمرأة فيها؛ مثل فقدان الوظيفة، أو الحصول على مخالفة سرعة، أو حالة السكر وفقدان السيطرة لدى الزوج. يمثل الارتفاع في درجات هذا البعد مؤشراً حاسماً على الميل إلى تفريغ الشحنات العدوانية العصابية (Displaced Aggression) وغياب كامل للمسؤولية الأخلاقية والشخصية.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس الاتجاهات نحو الزواج بمستوياته المختلفة إلى تضافر متين بين ثلاثة أطر نظرية رئيسية في علم النفس المعاصر:

1. نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي (Social Learning Theory)

وفقاً لأطروحات ألبرت باندورا (Albert Bandura)، فإن السلوك العدواني لا يُكتسب بمجرد الملاحظة السلبية فحسب، بل من خلال النمذجة (Modeling) المدعومة بالمبررات الفكرية وآليات التحرر الأخلاقي (Moral Disengagement). عندما ينشأ الطفل في بيئة أسرية تمارس العنف الزواجي، فإنه لا يكتسب فقط السلوك الفيزيقي للضرب، بل يتعلم “قواعد التبرير المعرفية” التي تشرعن هذا السلوك متى ما وقع استفزاز معين. يعمل المقياس هنا كمرآة كاشفة لهذه القواعد المعرفية المكتسبة التي ترشد اتخاذ القرار العدواني في المواقف الضاغطة.

2. نظرية الإسناد المعرفي وتفسير النوايا (Attribution Theory)

ترتكز الأداة على مفاهيم الإسناد السبائي لباحثين مثل هارولد كيلي وبيرنارد واينر، بالإضافة إلى تطبيقات مارغولين الإكلينيكية؛ حيث يميل الأزواج ذوو الميول العدوانية إلى إسناد سلوكيات الزوجة الاستفزازية إلى عوامل داخلية، ومستقرة، ومقصودة ونوايا عدائية متعمدة (Hostile Attribution Bias). في ضوء هذا الإطار، لا يُنظر إلى بكاء الزوجة أو صراخها الهستيري أو رفضها ممارسة الجنس كأعراض لضيق نفسي أو نزاع تفاوضي، بل كاستفزاز متعمد يستوجب العقاب الرادع، وهو ما تعكسه بدقة درجات المفحوص على بنود المقياس.

3. المنظور النسوي والاجتماعي الثقافي (Sociocultural & Feminist Model)

يتبنى المقياس كذلك الرؤية النقدية لعلم الاجتماع الأسري التي ترى أن اتجاهات الأفراد نحو العنف ليست مجرد اضطراب عصابي فردي، بل هي نتاج معايير سوسيولوجية تعزز الهيمنة الذكورية وتمنح الزوج حق الضبط والتأديب. يتقاطع هذا الإطار مع مقاييس الاتجاهات الزوجية الثلاثية (الحميمية، والالتزام، والانفتاح)؛ حيث وُجد أن المفاهيم التقليدية الصارمة التي تفتقر إلى الانفتاح والمرونة غالباً ما تقترن بنسب أعلى من تبرير العنف عند تعرض النسق الأسري للهزات أو التهديد بالتفكك أو الطلاق.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الاتجاهات نحو الزواج (AMI-AS) لتقييمات صارمة في البيئات الأكاديمية والميدانية للتحقق من مختلف أوجه الصدق السيكومتري:

أ. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم تحكيم فقرات المقياس بواسطة خبراء متخصصين في علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس الأسري ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي. روعي في صياغة البنود الـ 25 أن تغطي طيفاً واسعاً من المواقف، بدءاً من الخطر المادي العنيف وصولاً إلى الإهانات الرمزية البسيطة، مما ضمن تمثيلاً شاملاً للمواقف الخلافية الشائعة في الحياة الزوجية دون تحيز لموقف بعينه.

ب. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطات ذات دلالة إحصائية مرتفعة وموجبة بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معتمدة تقيس الاتجاهات نحو العنف؛ مثل مقياس الاتجاهات نحو المرأة (Attitudes Toward Women Scale – AWS) ومقياس تبرير العنف بين الشركاء الحميمين (Justification of Interpersonal Aggression). وقد أشارت دراسة أوهيرن ومارغولين (2000) إلى أن الأفراد الذين سجلوا درجات عالية على المقياس أظهروا أيضاً مستويات أعلى من العداء العام تجاه النساء وتصلباً أكبر في الأدوار الجندرية التقليدية.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين عينات الأزواج المترددين على العيادات الإكلينيكية بسبب مشكلات العنف المنزلي (Abusive Husbands) وعينات الأزواج غير العنيفين من المجتمع العام؛ حيث أظهرت النتائج تبايناً إحصائياً دالاً (P < .001) بين المجموعتين في متوسطات تبرير العدوان عبر مختلف المواقف، مما يؤكد أن الأداة تقيس بناءً معرفياً نوعياً لا يقتصر على الاستجابة العامة للضغوط النفسية أو الرغبة الاجتماعية.

د. الصدق التنبؤي والتفاعلي (Predictive & Interactive Validity)

يُمثل هذا الوجه أقوى المزايا السيكومترية للمقياس؛ ففي تحليل الانحدار المتعدد لاختبار الدور المعدِّل للاتجاهات، وجد الباحثون أن التفاعل بين “تاريخ التعرض للإساءة في الطفولة” و”الاتجاهات المبررة للعدوان المقاسة بالأداة” يفسر نسبة دالة إحصائياً من التباين في ممارسة العدوان الجسدي واللفظي الفعلي ضد الشريكة في الحاضر (R² Change = .14, p < .01)، مما يمنح المقياس قدرة تنبؤية فائقة بالغة الأهمية السريرية والوقائية.

8. الثبات / Reliability

أظهرت البيانات القياسية الصادرة عن دراسات مارغولين وزملائها، بالإضافة إلى التطبيقات البحثية المستقلة، مستويات استثنائية من الاستقرار الداخلي والموثوقية القياسية:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): سجل المقياس الكلي المكون من 25 فقرة معامل ألفا بلغ 0.93 في دراسة أوهيرن ومارغولين (2000)، وتراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية المتمايزة بين 0.84 و0.91، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبات المقبولة سيكومترياً (0.70)، مما يدل على التماسك التركيبي العالي للفقرات وقياسها لنفس البناء المفاهيمي الموحد.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت العينات التي أعيد تطبيق المقياس عليها بعد فاصل زمني تراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع ثباتاً زمنياً مرتفعاً بمعامل ارتباط بيرسون (r) تجاوز 0.82، مما يثبت أن الاتجاهات المقاسة تعبر عن سمات ومعتقدات معرفية ثابتة نسبياً عبر الزمن وليست مجرد حالات انفعالية عابرة متأثرة بظروف لحظية.
  • الخطأ المعياري في القياس (SEM): بينت التحليلات انخفاض الخطأ المعياري للقياس، مما يعزز دقة الدرجات المستخلصة في التصنيف الإكلينيكي للأفراد ذوي درجات الخطورة العالية.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أُجريت على بنود المقياس تحليلات عاملية استكشافية (EFA) باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Oblimin) للوقوف على بنيته الكامنة:

البنية العاملية المستخلصة

أسفرت التحليلات عن وجود هيكل عاملي متعدد المستويات يفسر مجتمعاً ما يزيد عن 62% من التباين الكلي في البيانات. تمثلت العوامل الرئيسية في أربعة محاور مستقرة تشبعت عليها الفقرات بتشبعات عاملية قوية (Factor Loadings > .50):

  • العامل الأول: التهديد الجسدي والاعتداء المباشر (Physical Threat): تشبعت عليه الفقرات (1، 2، 3، 10) التي تصف اعتداءات فيزيقية صريحة كاستخدام السكين أو ضرب الطفل أو المبادرة بالضرب أو التهديد بالسلاح. بلغت تشبعات هذه الفقرات قيماً تراوحت بين 0.65 و0.83.
  • العامل الثاني: انتهاك الولاء والغيرة الجنسية (Infidelity & Betrayal): تشبعت عليه الفقرات (4، 5، 9، 17) الخاصة بضبط الزوجة في الفراش، أو علم الزوج بالخيانة، أو المغازلة العلنية، أو الحديث الهاتفي مع العشيق السابق، مع تشبعات تراوحت بين 0.58 و0.79.
  • العامل الثالث: التقييم اللفظي السلبي والإذلال الاجتماعي (Verbal Abuse & Humiliation): تضمن الفقرات (8، 12، 13، 15، 16، 20، 24) المرتبطة بالنعت بالغباء، وسب الأم، والسخرية العلنية، وإهانة الأصدقاء. تراوحت التشبعات بين 0.52 و0.76.
  • العامل الرابع: نزع السيطرة والإحباطات المستقلة (Control & Extraneous Stress): ضم الفقرات (7، 11، 14، 18، 19، 21، 22، 23، 25) التي تعكس رفض ممارسة الجنس، ومنع الخروج مع الأصدقاء، أو مشاعر الغضب الناتجة عن فقدان العمل ومخالفة المرور وسكر الزوج نفسه، حيث جاءت التشبعات بين 0.48 و0.71.

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في العينات اللاحقة ملاءمة هذا النموذج الرباعي بفضل مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI = .94, TLI = .92, RMSEA = .058).

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه لتقييم الاتجاهات والمعتقدات المعرفية.
  • المجتمع المستهدف: الذكور البالغون، الأزواج، الأفراد المقبلون على الزواج، الخاضعون للتقييم الإكلينيكي في قضايا العنف الأسري، وعينات البحث في الدراسات النفسية والاجتماعية.
  • تنسيق المقياس: يقدم المقياس عبارة جذرية افتتاحية موحدة: “يقوم الزوج بصفع أو ضرب زوجته إذا…” (A husband slaps or hits his wife if . . .) تتبعها 25 فقرة شرطية تصف سلوكيات أو مواقف تصدر عن الزوجة أو تحدث في السياق الأسري.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج سباعي النقاط (من 0 إلى 6) مصمم كالتالي:
    • (0): غير مبرر إطلاقاً (Unjustifiable).
    • (1–4): مبرر إلى حد ما (Somewhat Justifiable) مع تدرج متصاعد لدرجة القبول.
    • (5–6): مبرر تماماً وبشدة (Justifiable).
  • عدد الفقرات: 25 فقرة مكتملة تغطي كافة الأبعاد الموصوفة.
  • حساب الدرجات (Scoring Procedure): تُجمع الدرجات الفردية للفقرات الـ 25 للحصول على الدرجة الكلية (تتراوح الدرجة الإجمالية النظرية بين 0 و150 نقطة). كما يمكن حساب متوسط درجات كل بعد فرعي. تعكس الدرجة الأعلى ميلاً أكبر وتسامحاً أوسع مع استخدام العنف الفيزيائي ضد الزوجة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ حيث صيغت جميع العبارات في اتجاه تزايد تبرير العدوان مع ارتفاع الدرجة المستجابة لتفادي تشتت المفحوص وضمان وضوح المعنى الإسنادي.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس في المتوسط ما بين 10 إلى 15 دقيقة، وهو ملائم للتطبيق الفردي أو الجمعي أو الرقمي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصياغة الأولى: 1992 (Margolin & Foo, Unpublished Instrument, University of Southern California).
  • سنة النشر والتقنين الأكاديمي الموسع: 2000 (O’Hearn & Margolin, Cognitive Therapy and Research).
  • حقوق الملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر الأكاديمية للدكتورة غايلا مارغولين ومجلة Cognitive Therapy and Research (الناشر: Springer Nature).
  • الرسوم والأذونات: الأداة متاحة ومجانية للاستخدام في سياق البحث العلمي غير الربحي والدراسات الأكاديمية والأطروحات الجامعية شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسات التأسيسية. أما في الاستخدامات التجارية أو برامج التقييم القضائي والمؤسسي المدفوع، فيلزم الحصول على تصريح خطي رسمي مسبق من المؤلفين أو الناشر وفقاً لقواعد الوصول المعتمدة.

12. المراجع / References

  • Bandura, A. (1999). Moral disengagement in the perpetration of inhumanities. Personality and Social Psychology Review, 3(3), 193–209. https://doi.org/10.1207/s15327957pspr0303_3
  • Margolin, G., & Foo, L. (1992). Attitudes About Marriage Index [Unpublished psychometric instrument]. Department of Psychology, University of Southern California, Los Angeles, CA.
  • Margolin, G., & Gordis, E. B. (2000). The effects of family and community violence on children. Annual Review of Psychology, 51(1), 445–479. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.51.1.445
  • O’Hearn, H. G., & Margolin, G. (2000). Men’s attitudes condoning marital aggression: A moderator between family of origin abuse and aggression against female partners. Cognitive Therapy and Research, 24(2), 159–174. https://doi.org/10.1023/A:1005435304381
  • Straus, M. A., Hamby, S. L., Boney-McCoy, S., & Sugarman, D. B. (1996). The Revised Conflict Tactics Scales (CTS2): Development and preliminary psychometric data. Journal of Family Issues, 17(3), 283–316. https://doi.org/10.1177/019251396017003001

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

A husband slaps or hits his wife if . . .

Rating Scale: (0) Unjustifiable, (1–4) Somewhat Justifiable, (5–6) Justifiable

  1. She comes at him with a knife
  2. She physically abuses their child
  3. In an argument, she hits him first
  4. He catches her in bed with another man
  5. He learns that she is having an affair
  6. She terrorizes and abuses his pet
  7. She uncontrollably smashes his personal belongings
  8. She screams hysterically
  9. At a party she flirts with another man in front of him and his friends
  10. She threatens verbally to get her gun
  11. She is drunk, belligerent, and acting crazy
  12. She calls him “stupid” over and over again
  13. She calls his mother nasty names all the time
  14. He is drunk and out of control
  15. She accuses him of being an incompetent and insensitive human being
  16. She makes him look like a fool in front of his family and friends
  17. He overhears her talking on the phone with her ex-boyfriend
  18. She refuses to let him enroll in college courses
  19. He is upset about losing his job
  20. She insults his best friend
  21. She refuses to have sex with him
  22. She refuses to let him go out for an evening with his friends
  23. He is angry because he got a speeding ticket
  24. She tells him she should have divorced him a long time ago
  25. She threatens to move out in the middle of an argument

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس الاتجاهات نحو الزواج. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-about-marriage-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الزواج.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-about-marriage-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الزواج.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-about-marriage-scale/.