الملخص
يُمثّل مقياس الاتجاهات نحو الزواج (المعروف في أدبيات علم النفس الأسري الإكلينيكي بمقياس الاتجاهات المبررة للعنف الزواجي – Attitudes Condoning Marital Aggression Scale / Attitudes About Marriage Index) أداة سيكومترية تقييمية بالغة الأهمية طورته الباحثة غيلا مارغولين (Gayla Margolin) وزملاؤها في جامعة جنوب كاليفورنيا. صُمم المقياس لتحديد وتفكيك المعتقدات المعرفية والاتجاهات الضمنية والصريحة التي تسوغ أو تبرر استخدام الزوج للعنف والعدوان الجسدي ضد الزوجة تحت ذرائع وسياقات استفزازية أو نزاعية متباينة. يتألف المقياس في صورته المعتمدة لتقييم تسويغ العدوان من 25 فقرة تمثل سيناريوهات وظروفاً سلوكية ونفسية محددة ترتكبها الزوجة أو يمر بها الزوج، ويُطلب من المفحوص تقييم مدى قابلية تبرير صفع أو ضرب الزوج لزوجته في كل موقف.
يستخدم المقياس سلم استجابة متدرج يمتد من 0 إلى 6 درجات مقسم إلى ثلاث فئات نوعية رئيسية: (0) غير مبرر إطلاقاً (Unjustifiable)، و(1–4) مبرر إلى حد ما (Somewhat Justifiable)، و(5–6) مبرر تماماً (Justifiable). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية قوية تم إثباتها عبر دراسات نمذجة العنف الأسري ونقل العدوان بين الأجيال؛ حيث أظهرت الدراسات معامِلات اتساق داخلي مرتفعة تراوحت قيم ألفا كرونباخ لها بين 0.88 و0.93، وبنية عاملية متماسكة تكشف عن أبعاد تبرير العنف الدفاعي، وتبرير العنف القائم على انتهاك شرف العلاقة والغيرة، وتبرير العنف الناجم عن الاستفزاز اللفظي والضغوط النفسية الخارجية. يلعب المقياس دوراً محورياً كمتغير معدِّل (Moderator) يفسر لماذا يعيد بعض الأفراد الذين نشأوا في بيئات أسرية معنفة إنتاج العنف ضد شريكات حياتهم بينما يمتنع آخرون عن ذلك، مما يجعله ركيزة للتشخيص الإكلينيكي، وتقييم الخطورة الجنائية، والتدخلات المعرفية السلوكية الموجهة للحد من العنف الشريك الحميم.
الكلمات المفتاحية
الاتجاهات نحو الزواج، تبرير العدوان الزواجي، العنف ضد الشريك الحميم، نقل العنف عبر الأجيال، القياس النفسي الأسري، غيلا مارغولين، العلاج المعرفي السلوكي، الاستفزاز الزواجي، تبرير الإساءة، علم النفس الإكلينيكي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس وأدواته المشتقة في سياق الأبحاث الإكلينيكية حول ديناميات النزاع الأسري والعدوان الزواجي من قِبل:
- الدكتورة غيلا مارغولين (Gayla Margolin, Ph.D.): أستاذة بارزة في علم النفس وطب الأطفال في جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California – USC)، لوس أنجلوس، الولايات المتحدة الأمريكية. رئيسة مختبر الأسرة والأطفال، ورائدة معترف بها دولياً في دراسة النزاعات الأسرية، وتأثيرات العنف المنزلي على النمو النفسي والبيولوجي للأزواج والأطفال. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- لورا فو (Laura Foo): باحثة مشاركة في علم النفس العيادي، جامعة جنوب كاليفورنيا، ساهمت في بناء الصيغة الأولية للمؤشر عام 1992 تحت مسمى Attitudes About Marriage Index.
- هولي غارسيا أوهيرن (Holly Garcia O’Hearn, Ph.D.): باحثة في علم النفس السريري ومختصة في دراسات العنف الشريك الحميم، نشرت بالتعاون مع الدكتورة مارغولين الدراسة المعيارية الموسعة لتطبيق المقياس كمتغير وسيط ومعدل عام 2000.
الغرض
يهدف مقياس الاتجاهات نحو الزواج وتبرير العدوان الزواجي إلى استكشاف المنظومة الإدراكية والمعرفية التي يستند إليها الرجال في تقييم مدى “مشروعية” أو “قبول” اللجوء إلى القوة البدنية (الصفع أو الضرب) ضد الشريكة الأنثوية داخل الإطار الزواجي. لا يسعى المقياس إلى قياس تكرار السلوك العدواني الفعلي في حد ذاته، بل يركز بدقة متناهية على المخططات المعرفية الاستباقية (Cognitive Schemas) والاتجاهات التقييمية التي تعمل كضوء أخضر داخلي يشرعن ممارسة السلوك العدواني عند التعرض لمحفزات بيئية أو سلوكية معينة.
من الناحية الإكلينيكية، يُستخدم المقياس لتحديد عوامل الخطر المعرفية لدى الرجال المحالين إلى برامج التدخل لعلاج مرتكبي العنف المنزلي (Batterer Intervention Programs – BIP). يتيح المقياس للمعالجين النفسيين رسم خريطة للمحفزات المعرفية الأكثر خطورة لدى الفرد؛ فبينما قد يرى بعض الرجال أن العدوان مبرر فقط في حالات الدفاع عن النفس الشديدة (مثل حمل الزوجة لسكين)، يمتلك آخرون عتبة تسويغية منخفضة للغاية تجعلهم يبررون الصفع والضرب لمجرد تعرضهم لضغوط وظيفية، أو إهانات لفظية، أو رفض الممارسة الجنسية. إن تحديد هذه المخططات المعرفية بدقة يسمح بتصميم خطط علاجية معرفية سلوكية تعمل على إعادة الهيكلة المعرفية (Cognitive Restructuring) وتعديل التوقعات والاتجاهات المشوهة حول حقوق وواجبات الأدوار الجندرية في الزواج.
من الناحية البحثية والنظرية، يخدم المقياس هدفاً مركزياً في حل معضلة لطالما واجهت دراسات العنف الأسري؛ وهي: لماذا لا يُقدم جميع الرجال الذين تعرضوا للإيذاء الجسدي في طفولتهم داخل أسرهم الأصلية على ممارسة العنف ضد زوجاتهم؟ يوفر المقياس الإجابة التجريبية باعتباره متغيراً معدلاً (Moderating Variable) حاسماً؛ فالاستعداد الناتج عن صدمات الطفولة لا يترجم إلى سلوك اعتداء فعلي إلا في وجود اتجاهات ومعتقدات تبرر هذا العدوان وتعتبره وسيلة مقبولة لإعادة ضبط التوازن والسيطرة داخل العلاقة الزوجية.
البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي للمقياس على مفهوم تسويغ العدوان الشريك الحميم (Condoning Intimate Partner Aggression). هذا البناء لا يمثل سمة أحادية البعد، بل هو منظومة مركبة من المعايير القيمية والتبريرات الظرفية التي تتفاعل مع التنشئة الاجتماعية والأدوار الجندرية. وتتوزع فقرات المقياس البالغة 25 فقرة عبر سياقات ومثيرات يمكن تصنيفها مفاهيمياً إلى ثلاثة أبعاد رئيسية متمايزة:
1. بعد التهديد الجسدي والدفاع عن النفس (Physical Threat & Self-Defense)
يغطي هذا البناء المواقف التي تبادر فيها الزوجة باستخدام القوة البدنية أو التهديد المباشر بالقتل أو إلحاق الأذى الشديد بالزوج أو الأبناء. يشمل هذا البعد فقرات مثل: مهاجمة الزوج بسكين، الإساءة الجسدية المباشرة للأطفال، المبادرة بضرب الزوج أثناء الشجار، والتهديد اللفظي بإحضار سلاح ناري. يمثل هذا البعد أعلى درجات القبول الاجتماعي والتبريري عموماً، إلا أن المقياس يميز بين من يرى في ذلك مسوغاً للضرب العنيف وبين من يرى ضرورة ضبط النفس واستخدام آليات دفاعية احترازية دون اللجوء للعدوان البدني الانتقامي.
2. بعد خيانة الثقة وانتهاك الالتزام والغيرة الزواجية (Infidelity & Commitment Violations)
يقيس هذا البناء مدى تسويغ الزوج للعنف كاستجابة لانتهاك الزوجة لعقد الإخلاص الزواجي أو إثارة مشاعر الغيرة والتهديد الجنسي والنفسي. يتجلى هذا البناء في سيناريوهات كلاسيكية تثير الغضب النرجسي الذكوري؛ مثل ضبط الزوجة في الفراش مع رجل آخر، أو اكتشاف خيانتها، أو مغازلتها لرجل آخر أمام الزوج وأصدقائه في حفل، أو التنصت عليها وهي تتحدث هاتفياً مع صديقها السابق. يعكس التسويغ المرتفع في هذا البعد معتقدات ذكورية أبوية تعتبر جسد المرأة وولاءها ملكية حصرية يبرر انتهاكها استخدام القوة التأديبية لإعادة فرض الشرف والمكانة.
3. بعد الاستفزاز النفسي، النزاع اللفظي، والضغوط الخارجية (Psychological Provocation & External Stressors)
يمثل هذا البناء الحساسية السيكومترية الأكثر تمييزاً لمرتكبي العنف المرضي والمزمن. فهو يقيس مدى تسويغ العدوان البدني ضد الزوجة في حالات تخلو تماماً من أي تهديد جسدي، بل تقتصر على صراعات لفظية، استهزاء شخصي، أو حتى مجرد ضغوط خارجية يعاني منها الزوج. تشمل الأمثلة: مناداة الزوج بـ “الغبي” وتكرار ذلك، توجيه إهانات لوالدته، اتهامه بعدم الكفاءة، الرفض الجنسي، تدمير المقتنيات الشخصية، غضب الزوج بسبب فقدان وظيفته، أو تلقيه مخالفة مرورية! إن الأفراد الذين يمنحون درجات تسويغ مرتفعة في هذا البعد يظهرون عجزاً فادحاً في مهارات إدارة الانفعال، ويعتمدون على آليات الإسقاط المعرفي حيث يتم تحويل الضيق الداخلي إلى مبرر لاستهداف الزوجة ككبش فداء.
الإطار النظري
ينبثق مقياس الاتجاهات نحو الزواج والعدوان الزواجي من تضافر عدة أطر نظرية نفسية واجتماعية شكلت الفهم المعاصر لديناميات العنف المنزلي:
1. نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) ونقل العنف عبر الأجيال
تُعد نظرية التعلم الاجتماعي لـ ألبرت باندورا (Albert Bandura) الأساس النظري الجوهري الذي انطلقت منه الدكتورة غيلا مارغولين. تفترض النظرية أن السلوك البشري يتعلمه الفرد من خلال الملاحظة والنمذجة (Modeling). فالطفل الذي ينشأ في أسرة يمارس فيها الأب العنف ضد الأم يتعلم سلوك العدوان عبر آليتين: تعلم الأفعال الحركية للعنف، وتعلم النتائج المتوقعة والمعايير المبررة له (Cognitive Justifications). لا يقتصر النقل بين الأجيال على تكرار السلوك آلياً، بل يتضمن استدماج نظام عقائدي يرى أن العنف وسيلة وظيفية وشرعية لحل النزاعات واستعادة السيطرة الزوجية. المقياس هنا يعمل كأداة لقياس تلك المخططات المعرفية المستدمجة التي تم تعلمها في الطفولة وتعمل كمرشح تفسيري للسلوكيات في مرحلة الرشد.
2. النموذج المعرفي السلوكي لنزاعات الأزواج (Cognitive-Behavioral Model of Marital Distress)
يستند المقياس أيضاً إلى أطروحات المدرسة المعرفية في علم النفس الإكلينيكي (آرون بيك ودونالد بوشنر). يرى هذا التوجه أن العواطف والسلوكيات العدوانية لا تنشأ مباشرة من سلوك الشريك، بل من الإدراك والتفسير المعرفي لذلك السلوك. عندما تصرخ الزوجة أو تهين الزوج، لا يحدث الضرب كفعل انعكاسي حتمي، بل يمر عبر وسيط معرفي يقيم الحدث: “إنها تقلل من شأني، ولدي الحق في إيقافها بالقوة”. يقيس المقياس بدقة هذه المعتقدات الأساسية والافتراضات غير المنطقية التي تجعل الفرد يصدر حكماً بجواز العدوان، محولاً الدافع الداخلي إلى فعل خارجي مبرر ذاتياً.
3. نموذج المعالجة المعرفية للمعلومات الاجتماعية (Social Information Processing Model)
يفسر نموذج دودج (Crick & Dodge) لمعالجة المعلومات الاجتماعية كيف يعالج الأفراد المثيرات التفاعلية عبر مراحل: ترميز المثيرات، وتفسيرها، والبحث عن استجابات، وتقييم الاستجابات واختيار أحدها. يتدخل مقياس الاتجاهات نحو الزواج في مرحلة تقييم الاستجابة (Response Evaluation)؛ فحتى لو فسر الرجل تصرف زوجته بأنه استفزازي، فإن إقدامه على استخدام العدوان يتوقف على ما إذا كان يقيم هذا الخيار على أنه “مبرر ومقبول” أم “مرفوض وغير أخلاقي”. الأفراد الذين يدينون العنف يرفضون هذا الخيار فوراً ويبحثون عن بدائل حوارية أو انسحابية، في حين أن من يسوغون العنف يختارون السلوك العدواني كخيار أول ومعتمد.
الصدق
خضع المقياس لفحوصات إحصائية وميدانية مكثفة للتأكد من خصائصه السيكومترية ومؤشرات صدقه المتعددة في عينات إكلينيكية ومجتمعية:
1. صدق البناء والصدق التمايزي (Construct & Discriminant Validity)
أظهرت نتائج الدراسات (خاصة دراسة O’Hearn & Margolin, 2000) قدرة فائقة للمقياس على التمييز بين مجموعات الرجال الممارسين للعنف الفعلي وغير الممارسين له. أظهرت المقارنات أن الرجال الذين سجلوا مستويات مرتفعة في تبرير العدوان عبر فقرات المقياس كانوا أكثر ميلاً لتسجيل درجات مرتفعة على مقاييس النزاع التكتيكي (Conflict Tactics Scale – CTS). كما أثبت المقياس صدقاً تمايزياً واضحاً؛ حيث ارتبط بصدق مع المقاييس التي تقيس النزعة الذكورية المتسلطة، بينما لم يرتبط بمتغيرات الشخصية غير المرتبطة بالنزاع الزواجي كالرغبة الاجتماعية أو الذكاء العام، مما يدل على أنه يقيس بدقة بناء تبرير العدوان وليس مجرد الرغبة في الظهور بصورة معينة.
2. الصدق التنبؤي والتفاعلي (Predictive & Moderation Validity)
أبرزت دراسة مارغولين التحليلية قوة الصدق التنبؤي للمقياس كمتغير معدل؛ حيث أظهرت التحليلات الانحدارية الهرمية (Hierarchical Multiple Regression) أن التفاعل بين تاريخ التعرض للإيذاء في أسرة المنشأ (Family of Origin Abuse) ودرجة تسويغ العنف المقاسة عبر هذا المقياس قد فسر تبايناً ذا دلالة إحصائية فائقة (R² Change دال عند مستوى p < 0.01) في التنبؤ بالسلوك العدواني الجسدي والانفعالي الموجه ضد الشريكة. فبالنسبة للرجال الذين حصلوا على درجات تبرير مرتفعة، كان الارتباط بين إيذاء الطفولة والعنف الزواجي الحالي قوياً جداً وموجباً (r = 0.54, p < 0.001)، في حين انعدم هذا الارتباط تماماً وتلاشى الأثر الإحصائي لدى الرجال الذين أظهرت نتائجهم على المقياس رفضاً قاطعاً لتبرير العدوان (حيث لم تتجاوز قيم الارتباط r = 0.08 وهو غير دال إحصائياً).
الثبات
أظهرت الدراسات السيكومترية استقراراً واتساقاً فائقاً للمقياس عبر فترات زمنية متباينة وعينات بحثية متعددة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تم حساب معامِل ألفا كرونباخ للمقياس ككل، وتراوحت القيم المحسوبة في الدراسات التأسيسية والدراسات اللاحقة بين 0.88 و0.93 للفقرات الـ 25، مما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً وتجانساً متيناً بين مختلف المواقف المطروحة في قياس النزعة التبريرية العامة. كما تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية المستخلصة بين 0.79 لبُعد الدفاع عن النفس و0.89 لبُعد الاستفزاز النفسي والضغوط.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت التطبيقات المتكررة للمقياس على فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أسابيع في بيئات علاجية وبحثية استقراراً مرتفعاً؛ حيث بلغت معامِلات الارتباط لبيرسون لإعادة الاختبار قيماً تراوحت بين 0.81 و0.86، مما يؤكد أن الاتجاهات المعرفية التي يقيسها المقياس تمثل مخططات وبنى معرفية مستقرة نسبياً في البنية النفسية للمفحوص، وليست مجرد حالات وجدانية عابرة تتغير بتغير المزاج اللحظي.
- الاتساق النصفي (Split-Half Reliability): أظهرت معاملات التجزئة النصفية المصححة بمعادلة سبيرمان-براون قيماً تجاوزت 0.85، مما يعزز الثقة في التوازن البنائي لفقرات المقياس.
التحليل العاملي
كشفت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتوكيدي (CFA) لبنود مقياس الاتجاهات الـ 25 عن بنية هرمية واضحة تفسر نسبة معتبرة من التباين الكلي في استجابات الأفراد تتجاوز 56%:
العوامل المستخرجة وتشبعات الفقرات
أظهر التحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود عامل عام مسيطر للعدوان الزواجي يتفرع إلى ثلاثة عوامل أساسية ذات دلالة إكلينيكية:
- العامل الأول: الاستفزاز النفسي والنزاع التواصلي (Psychological & Interpersonal Provocation): استأثر بالنسبة الأكبر من التباين المفسر (حوالي 32%). تشبعت عليه بقوة الفقرات المرتبطة بالإهانة اللفظية ونقد الذات والأسرة والرفض الجنسي (مثل الفقرة 12: نعتها له بالغبي بتشبع 0.74؛ والفقرة 13: شتم والدته بتشبع 0.71؛ والفقرة 15: اتهامه بعدم الكفاءة بتشبع 0.68؛ والفقرة 21: الامتناع عن ممارسة الجنس بتشبع 0.65).
- العامل الثاني: التهديد الجسدي والدفاعي الشديد (Severe Physical Threat & Safety): فسر حوالي 14% من التباين الكلي. تضمن الفقرات التي تنطوي على عنف مباشر من الزوجة (مثل الفقرة 1: مهاجمته بسكين بتشبع 0.81؛ والفقرة 2: الاعتداء الجسدي على الطفل بتشبع 0.76؛ والفقرة 3: المبادرة بالضرب بتشبع 0.69).
- العامل الثالث: الغيرة الزوجية والتهديد الخارجي (Jealousy & External Stressors): فسر حوالي 10% من التباين. وتشبعت عليه مواقف الاشتباه بالخيانة أو السلوك الاجتماعي المستفز والضغوط الحياتية (مثل الفقرة 4: ضبطها في الفراش مع آخر بتشبع 0.67؛ والفقرة 9: مغازلة رجل آخر في حفل بتشبع 0.63؛ والفقرة 19: الغضب بسبب فقدان الوظيفة بتشبع 0.58).
أداة القياس
تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) ورقي أو محوسب، يقيس الأبعاد المعرفية والاتجاهات التقييمية.
- الجمهور المستهدف: صُمم في الأصل للرجال الراشدين المتزوجين أو المرتبطين بعلاقات حميمة، ويمكن تطبيقه على عينات عامة أو إكلينيكية أو قضائية (مرتكبو العنف المنزلي).
- عدد الفقرات: 25 فقرة تبدأ جميعها بعبارة توجيهية موحدة هي: “A husband slaps or hits his wife if . . .” (يقوم الزوج بصفع أو ضرب زوجته إذا . . .) يليها السيناريو الافتراضي.
- مقياس الاستجابة والتدريج: سلم تقييم متصل من 7 نقاط يمتد رقمياً من (0 إلى 6)، مقسم إلى ثلاث مناطق دلالية:
- (0): غير مبرر إطلاقاً (Unjustifiable).
- (1 إلى 4): مبرر إلى حد ما (Somewhat Justifiable) بتدرج يتصاعد حسب قناعة المستجيب.
- (5 إلى 6): مبرر تماماً (Justifiable).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم جمع درجات الاستجابة على كافة الفقرات الـ 25 للحصول على درجة كلية تتراوح نظرياً بين (0 إلى 150) نقطة. تشير الدرجات المرتفعة إلى ارتفاع خطير في مستوى تسويغ وتبرير العنف الزواجي. كما يمكن استخراج درجات فرعية للأبعاد الثلاثة المستخلصة عاملياً.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في هذا المقياس؛ فجميع السيناريوهات مصممة بحيث تعكس زيادة الدرجة زيادة مباشرة في التبرير والتساهل مع السلوك العدواني.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور والتطوير: طُورت النسخة الأولية كأداة بحثية غير منشورة تحت مسمى Attitudes About Marriage Index عام 1992 بواسطة غيلا مارغولين ولورا فو (Margolin & Foo, 1992)، ثم نُشرت الدراسة المعيارية الموسعة التي تضمنت نص الأداة الكامل وسياقها السيكومتري في دورية Cognitive Therapy and Research عام 2000 (O’Hearn & Margolin, 2000).
- حقوق النشر والترخيص: الأداة محمية بحقوق النشر الأكاديمي لمؤلفتيها ولدار نشر سبرنجر (Springer Science+Business Media). نُشرت الفقرات كاملة في المقال البحثي لأغراض الاستخدام العلمي.
- سياسة الاستخدام والرسوم: يُسمح باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، وأطروحات الماجستير والدكتوراه شريطة الإشارة الكاملة والاقتباس الدقيق للمرجع التأسيسي. يتطلب الاستخدام التجاري أو دمجه في منصات إكلينيكية ربحية أو برامج تقييم قضائية رسمية الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو من الجهة المالكة لحقوق نشر الدورية.
المراجع
- Bandura, A. (1973). Aggression: A social learning analysis. Prentice-Hall.
- Beck, A. T. (1999). Prisoners of hate: The cognitive basis of anger, hostility, and violence. HarperCollins Publishers.
- Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74–101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
- Margolin, G., & Foo, L. (1992). Attitudes About Marriage Index. Unpublished instrument, University of Southern California, Los Angeles.
- O’Hearn, H. G., & Margolin, G. (2000). Men’s attitudes condoning marital aggression: A moderator between family of origin abuse and aggression against female partners. Cognitive Therapy and Research, 24(2), 159–174. https://doi.org/10.1023/A:1005471416719
- Straus, M. A. (1979). Measuring intrafamily conflict and violence: The Conflict Tactics (CT) Scales. Journal of Marriage and the Family, 41(1), 75–88. https://doi.org/10.2307/351733