علم نفس النمومقاييس العلاقات الأسريةمقاييس نفسية

مقياس الاتجاهات نحو التعلق

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس الاتجاهات نحو التعلق (ATAS) لتقييم توجهات الآباء المرتقبين نحو تعزيز التعلق الآمن، مع تفصيل الخصائص السيكومترية والإطار النظري والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو التعلق (Attitudes Toward Attachment Scale – ATAS) أداة سيكومترية تم تطويرها بواسطة الباحثة كلير توماس وزملاؤها (Thomas et al., 2024) لتقييم الاتجاهات الفكرية والوجدانية نحو تعزيز التعلق الآمن لدى الآباء المرتقبين (Expectant Fathers)، وتحديداً ضمن عينة من الآباء الأمريكيين من أصول إفريقية غير المتزوجين خلال المرحلة السابقة للولادة (Prenatal Period). انبثقت هذه الأداة من دراسة معمقة استهدفت استكشاف كيفية تأثير ضغوط الحياة وأحداثها السلبية والأعراض الاكتئابية على التوجهات الأبوية المبكرة نحو نمط التعلق، وبحث الدور المعدل لاستراتيجيات التكيف الإدراكي القائمة على المرونة النفسية المعروفة بـ “التحول والمثابرة” (Shift-and-Persist).

يتألف المقياس في صورته الراهنة من أربع فقرات محورية تم صياغتها لتغطية الأبعاد الجوهرية الأربعة لمنظومة أمان التعلق عند الرضع كما أرستها الأدبيات النمائية الكلاسيكية، وتشمل: الأمان العاطفي والتعبير الوجداني، والسلامة والحماية الجسدية، وبناء الثقة الأساسية في العلاقات، وتشجيع الاستقلالية والاستكشاف الذاتي. يتم قياس استجابات الأفراد عبر سلم ليكرت رباعي الدرجات يتراوح من (1 = غير مهم على الإطلاق) إلى (4 = مهم جداً). تم تطبيق المقياس على عينة شملت آباءً تراوحت أعمارهم بين 18 و51 عاماً.

على الصعيد السيكومتري، أظهر المقياس اتساقاً داخلياً أولياً مقبولاً لمعامل ألفا كرونباخ بلغ (α = 0.70)، وهو مؤشر كافٍ لأداة مسحية تتكون من أربعة بنود في مرحلة التطوير الاستكشافي. وأشارت نتائج التحليلات إلى أن الاتجاهات الإيجابية نحو تعزيز التعلق تتفاعل بصورة ديناميكية مع الضغوط النفسية وتتعدل باستراتيجيات المرونة العرفانية. وأكد المؤلفون أن النتائج الحالية تمثل منطلقاً تأسيسياً بحاجة إلى المزيد من التحقق السيكومتري، والتحليل العاملي التوكيدي، وتقييم صدق وثبات البناء عبر عينات أبوية متنوعة ثقافياً وديموغرافياً.

الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات نحو التعلق، الآباء المرتقبون، التعلق الآمن، الآباء من أصول إفريقية، المرحلة السابقة للولادة، الأمان العاطفي، استراتيجيات التحول والمثابرة، علم النفس الوالدي، القياس السيكومتري، العلاقات الأسرية، الرعاية الوالدية، الضغوط النفسية.

المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ضمن دراسة بحثية رائدة أجراها فريق بحثي متخصص في مجالات التنمية البشرية وعلوم الأسرة بجامعة جورجيا (University of Georgia) في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • كلير ر. توماس (Clare R. Thomas, Ph.D.): قسم التنمية البشرية وعلوم الأسرة، جامعة جورجيا، أثينا، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية. (ORCID: 0000-0002-7412-8213) – البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected].
  • كريستوفر س. كولينز (Christopher C. Collins): قسم التنمية البشرية وعلوم الأسرة، كلية العلوم الأسرية والاستهلاكية، جامعة جورجيا.
  • ألب أيتوغلو (Alp Aytuglu): قسم التنمية البشرية وعلوم الأسرة، كلية العلوم الأسرية والاستهلاكية، جامعة جورجيا. (ORCID: 0000-0002-2226-1928).
  • جيفري ل. براون (Geoffrey L. Brown, Ph.D.): أستاذ مشارك، قسم التنمية البشرية وعلوم الأسرة، جامعة جورجيا. متخصص في أبحاث نمو الأطفال، والعلاقات الوالدية، والتحولات الأسرية في مرحلة الطفولة المبكرة.

الغرض

تتمثل الغاية الأساسية من تطوير مقياس الاتجاهات نحو التعلق (ATAS) في توفير أداة قياس موجزة ودقيقة ومصممة خصيصاً لسبر أغوار الإدراك الوالدي المسبق للمرحلة الجنينية لدى الآباء المرتقبين، وبالأخص الرجال غير المتزوجين من الأقليات العرقية، مع التركيز على مدى تبنيهم وتأييدهم للممارسات التي تؤسس لأمان التعلق العاطفي لدى أطفالهم القادمين إلى الحياة.

المبررات النظرية والسياقية

ركزت أدبيات علم النفس النمائي لعقود طويلة بصورة شبه حصرية على مرحلة ما بعد الولادة وعلى دور الأمهات بصفتهن مقدمي الرعاية الأساسيين، مما أدى إلى وجود فجوة منهجية ومعرفية واضحة في فهم الاستعداد النفسي لدى الآباء، وخاصة الآباء من أصول إفريقية الذين يواجهون في كثير من الأحيان ضغوطاً بنيوية واجتماعية وتحديات اقتصادية مركبة وصوراً نمطية مجحفة. جاء هذا المقياس استجابة للحاجة الماسة إلى أدوات كمية تستطيع التقاط المخططات المعرفية (Cognitive Schemas) والاتجاهات التنبؤية التي يحملها الآباء في مرحلة الحمل؛ إذ تشير النظريات النمائية إلى أن التصورات الذهنية السابقة للولادة تمهد الطريق لنوعية الرعاية الحساسة (Sensitive Caregiving) التي سيقدمها الأب عقب الولادة.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

يمتلك المقياس تطبيقات متعددة الأبعاد تشمل:

  • البحوث النمائية والأسرية: يُستخدم لدراسة المحددات النفسية والاجتماعية لجودة الرعاية الأبوية، وفهم آليات الانتقال الوالدي (Transition to Fatherhood)، واختبار النماذج البنائية التي تربط بين الضغوط المزمنة، والاكتئاب، والاتجاهات نحو الرعاية.
  • التدخلات الوقائية والإرشادية: يساعد الاختصاصيين النفسيين ومرشدي الصحة الإنجابية والأسرية في تحديد الآباء الذين قد يحتاجون إلى برامج تثقيفية موجهة لتعزيز الوعي بأهمية الاستجابة الوجدانية لاحتياجات الطفل الرضيع وتفنيد المفاهيم الخاطئة حول التربية الصارمة أو قمع المشاعر.
  • البرامج المجتمعية الموجهة للآباء: يوفر أداة تقييم سريعة وفعالة قبلية وبعدية لتقييم مدى نجاح ورش العمل التدريبية التي تهدف إلى تنمية حساسية الآباء والتزامهم بتوفير قاعدة آمنة لأطفالهم.

البناء النفسي

يستند مقياس الاتجاهات نحو التعلق إلى بناء نفسي مركب يعكس ركائز أمان التعلق الرضيعي والوالدي. على الرغم من أن المقياس يتألف من أربع فقرات فقط، فإن كل فقرة تمثل ترجمة إجرائية دقيقة لأحد الأبعاد الأساسية التي صاغتها نظرية التعلق الكلاسيكية والمعاصرة:

1. الأمان العاطفي والتعبير الوجداني (Emotional Security)

يتجلى هذا البعد في الفقرة التي تنص على: “ينبغي لطفلي أن يعرف أن البكاء أو الشعور بالحزن أمر لا بأس به”. يركز هذا المكون على تقبل الأب لمشاعر الضعف والضيق لدى الطفل. تاريخياً وثقافياً، ترتبط بعض أنماط الذكورة التقليدية بفكرة قمع الانفعالات السلبية كالحزن والبكاء عند الذكور أو الأطفال عموماً لصالح تعزيز الصلابة النفسية الظاهرية. يقيس هذا البعد مدى رفض الأب لهذه النزعة القمعية واستعداده لتبني مناخ عاطفي يتيح للطفل التعبير الحر عن انفعالاته، معتبراً الوجدانية استجابة فطرية تتطلب الاحتواء والمواساة لا العقاب أو الإنكار.

2. السلامة والحماية والأمن (Physical and Environmental Safety)

تجسده الفقرة: “ينبغي لطفلي أن يشعر بالأمان والحماية”. يعبر هذا البعد عن دور الأب كملاذ آمن (Safe Haven) يحمي الطفل من المخاطر البيئية ويوفر له بيئة منزلية مستقرة ومنظمة وخالية من التهديدات. ينطوي هذا المفهوم على إدراك الأب لمسؤوليته عن توفير الحماية الجسدية والنفسية التي تحرر الطفل من القلق الوجودي وتسمح لجهازه العصبي بالتنظيم الذاتي الآمن.

3. الثقة الأساسية في الآخرين (Interpersonal Trust)

يتمثل في الفقرة: “ينبغي لطفلي أن يشعر بأنه يستطيع الوثوق بالناس”. يستند هذا البعد إلى المفهوم الإريكسوني لـ الثقة الأساسية مقابل عدم الثقة، وإلى فكرة بولبي حول “نماذج العمل الداخلية” (Internal Working Models). فالطفل الذي ينشأ في بيئة تستجيب لإشاراته يبني توقعات معرفية بأن العالم مكان يمكن الوثوق به وأن الآخرين جديرون بالاعتماد. يقيس هذا البعد مدى إيمان الأب بأهمية غرس هذه النظرة التفاؤلية الإيجابية تجاه المجتمع والروابط الإنسانية، وهو بعد حيوي للأقليات التي تعاني تاريخياً من التمييز والضغوط المجتمعية.

4. الاستقلالية والاستكشاف الذاتي (Independence and Exploration)

يتمثل في الفقرة: “ينبغي لطفلي أن يتعلم كيف يكون مستقلاً”. يعكس هذا البعد الركيزة المقابلة للملاذ الآمن، وهي دور الوالد كـ “قاعدة آمنة” (Secure Base). لا يقتصر التعلق الآمن على الالتصاق والاحتواء العاطفي، بل يكتمل بقدرة الوالد على دعم استكشاف الطفل المستقل للبيئة المحيطة، وتنمية كفاءته الذاتية وقدرته على حل المشكلات بمفرده تدريجياً، مع اليقين التام بأن الوالد متاح وداعم عند الحاجة.

الإطار النظري

يقوم مقياس الاتجاهات نحو التعلق على تقاطع متكامل بين نظريتين نفسيتين رئيسيتين:

أولاً: نظرية التعلق (Attachment Theory)

وضع أسس هذه النظرية عالم النفس البريطاني جون بولبي (John Bowlby)، وطورتها ميدانياً عالمة النفس النمائية ماري إينسورث (Mary Ainsworth). تفترض النظرية أن الرضع يمتلكون دافعاً بيولوجياً متأصلاً للبحث عن القرب من مقدم رعاية أساسي في أوقات الشدة أو التهديد. وتفترض النظرية أن استجابة مقدم الرعاية الحساسة والمتسقة تؤدي إلى نشوء نمط التعلق الآمن.

توسعت النظرية لاحقاً لتشمل نماذج العمل الداخلية للتعلق، والتي تشير إلى تمثيلات عقلية معرفية وعاطفية تتكون لدى الفرد حول الذات والآخرين بناءً على تجارب الرعاية المبكرة. يُفترض أن هذه النماذج تنتقل عبر الأجيال (Intergenerational Transmission of Attachment)؛ فالآباء الذين يحملون اتجاهات ذهنية مسبقة تقدر مشاعر الطفل واستقلاليته وثقته يكونون أكثر قدرة على ترجمة هذه النماذج إلى ممارسات والدية دافئة ومتجاوبة عقب قدوم الرضيع.

ثانياً: نموذج التحول والمثابرة كآلية مرونة (Shift-and-Persist Model)

طورت هذا النموذج الباحثتان إديث تشين وجريجوري ميلر (Chen & Miller, 2012) لتفسير التكيف الإيجابي والصلابة لدى الأفراد الذين ينشأون في بيئات تعاني من الإجهاد الاجتماعي والاقتصادي المزمن. يتألف النموذج من عمليتين إدراكيتين رئيسيتين:

  • التحول (Shifting): قبول الضغوط التي لا يمكن السيطرة عليها وإعادة تقييمها معرفياً بمرونة، والتركيز على الجوانب الإيجابية بدلاً من الاصطدام العقيم بالعقبات التي تتجاوز إرادة الفرد.
  • المثابرة (Persisting): الاستمرار في السعي نحو تحقيق الأهداف بعيدة المدى، والتمسك بالمعنى والتفاؤل المستقبلي بالرغم من الصعاب الراهنة.

وظف الباحثون توماس وزملاؤهم (Thomas et al., 2024) هذا النموذج لتفسير تباين الاتجاهات نحو التعلق لدى الآباء؛ حيث وجدوا أن استراتيجية التحول والمثابرة تعمل كمتغير معدل (Moderator) يخفف من الأثر السلبي للأحداث الضاغطة والاكتئاب على رغبة الأب في تنشئة طفله على التعلق الآمن.

الصدق

يقدم مقياس الاتجاهات نحو التعلق في دراسته التأسيسية أدلة أولية على الصدق، إلا أن المؤلفين أشاروا بوضوح إلى الطبيعة الاستكشافية للأداة نظراً لحداثتها واختصار بنودها:

1. صدق المحتوى والبناء المفهومي (Content and Construct Validity)

تم استخلاص بنود المقياس مباشرة من الأدبيات النظرية والنمائية الراسخة للتعلق. تعكس الفقرات الأربع بوضوح المعالم الرئيسة للتعلق الآمن: التعبير الانفعالي، والأمن، والثقة، والاستقلالية. وتتميز الفقرات بتطابق ظاهري ومضموني مباشر مع مفهوم “دعم التعلق الآمن” (Promotion of Attachment Security).

2. الصدق التلازمي والمعدِّل (Concurrent and Moderated Validity)

أثبتت نتائج الدراسة الارتباطية المنشورة عام 2024 صدق العلاقات البنائية للمقياس؛ حيث ارتبطت الاتجاهات نحو التعلق ارتباطاً دالاً بمتغيرات نفسية محورية:

  • أظهرت النتائج أن أحداث الحياة السلبية والأعراض الاكتئابية ارتبطت سلبياً بالاتجاهات الإيجابية نحو التعلق لدى الآباء ذوي المستويات المنخفضة من استراتيجيات التحول والمثابرة.
  • في المقابل، حافظ الآباء الذين تمتعوا بمستويات مرتفعة من التحول والمثابرة على اتجاهات قوية وإيجابية نحو تعزيز التعلق الآمن لدى أطفالهم على الرغم من تعرضهم للضغوط الشديدة وأعراض الاكتئاب، مما يعزز صدق البناء التشخيصي للمقياس وقدرته على رصد التباينات الفردية في المرونة الأبوية.

محددات الصدق والتوصيات المستقبلية

نظراً لعدم توفر بيانات شاملة حتى الآن حول الصدق التمايزي (Discriminant Validity) والصدق التنبؤي طويل المدى (Predictive Validity) الذي يربط درجات ما قبل الولادة بسلوك الأب التفاعلي المسجل عبر الفيديو بعد الولادة، شدد مؤلفو المقياس على ضرورة إجراء دراسات طولية (Longitudinal Studies) للتحقق من صدق المحك الخارجي للمقياس وتعميمه على سياقات ثقافية متنوعة.

الثبات

يعد ثبات الاتساق الداخلي للمقاييس القصيرة جداً (Ultra-short Scales) تحدياً إحصائياً معروفاً في القياس النفسي، حيث تعتمد معادلة معامل ألفا كرونباخ بصورة جوهرية على عدد البنود الداخلة في المقياس، وكلما قل عدد البنود، انخفضت القيمة الحسابية للمعامل تلقائياً حتى مع ترابط البنود.

معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

أفادت الدراسة المرجعية التي أجراها توماس وزملاؤهم بأن معامل ألفا كرونباخ للمقياس المكون من 4 فقرات بلغ:

α = 0.70

في الأوساط السيكومترية (مثل معايير نونالي وبيرنشتاين)، تُعتبر قيمة ألفا التي تصل إلى 0.70 قيمة مقبولة وكافية للأدوات البحثية الاستكشافية والمقاييس القصيرة جداً. يشير هذا المعامل إلى أن بنود المقياس تتقاسم قدراً معتبراً من التباين المشترك المتعلق بمفهوم تعزيز التعلق الآمن.

ملاحظات سيكومترية حول الثبات

  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): لم يتم الإبلاغ عن بيانات استقرار زمني عبر فترات متباعدة في الدراسة الأصلية، مما يستوجب فحص استقرار هذه الاتجاهات عبر أسابيع الحمل المختلفة.
  • معادلة سبيرمان-براون التنبؤية: تشير النماذج الإحصائية إلى أنه في حال تم توسيع المقياس من 4 إلى 8 فقرات تحافظ على نفس مستوى الترابط الداخلي، فإن معامل الثبات المتوقع سيرتفع ليتجاوز 0.82، وهو ما يوصى به في التعديلات والتطويرات اللاحقة للمقياس.

التحليل العاملي

لم تُجرِ الدراسة الأصلية تحليلاً عاملياً توكيدياً (Confirmatory Factor Analysis – CFA) أو استكشافياً (Exploratory Factor Analysis – EFA) موسعاً كجزء من التقرير المنشور نظراً لطبيعة الدراسة المركزة وقصر الأداة. ومع ذلك، يمكن استخلاص الرؤية العاملية من المنظورين النظري والإحصائي كالتالي:

1. البنية أحادية البعد مقابل متعددة الأبعاد

تم التعامل مع المقياس في التحليلات الأساسية بوصفه مقياساً أحادي البعد (Unidimensional Scale) ينتج عنه درجة كلية تعبر عن “التوجه العام نحو دعم وتأييد التعلق الآمن”. تتآزر البنود الأربعة (العاطفة، الحماية، الثقة، الاستقلالية) لتشكيل مؤشر كلي يعكس تبني الأب للمنظومة الشاملة للرعاية الوالدية الحساسة.

2. المقترحات المنهجية للتحليل العاملي المستقبلي

يوصي خبراء القياس بإخضاع المقياس للتحليلات العاملية التالية في العينات الأكبر حجماً (N > 300):

  • التحليل العاملي التوكيدي (CFA): اختبار نموذج العامل الواحد والتأكد من مؤشرات المطابقة المطلقة والنسبية، مثل:
    • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ومؤشر تاكر-لويس (TLI) بقيم يُفضل أن تتجاوز 0.95.
    • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) بقيمة أقل من 0.06.
    • الجذر التربيعي لمتوسط البواقي القياسية (SRMR) بقيمة أقل من 0.08.
  • فحص الثبات العاملي عبر المجموعات (Measurement Invariance): التأكد من أن المقياس يقيس نفس البناء التجريدي بنفس الكفاءة لدى الآباء من مختلف الفئات العمرية والتعليمية والحالات الاجتماعية (متزوجين، غير متزوجين، يقيمون مع الشريك أو منفصلين).

أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص الإجرائية والتطبيقية لمقياس الاتجاهات نحو التعلق:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey Instrument) مخصص لتقييم الاتجاهات النفسية والتربوية السابقة للولادة.
  • الصيغة وتنسيق الإجابة: مقياس متدرج رباعي الرتب من نوع ليكرت يتراوح بين 1 و 4 على النحو التالي:
    • 1 = غير مهم على الإطلاق (Not at all important)
    • 2 = قليل الأهمية (Slightly important)
    • 3 = مهم إلى حد ما (Moderately important)
    • 4 = مهم جداً (Very important)
  • عدد الفقرات: أربع (4) فقرات موجزة ومركزة.
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الأربع، أو جمع الدرجات الخام للحصول على درجة إجمالية تتراوح بين 4 و 16 درجة. وتشير الدرجة المرتفعة إلى تبنٍ أقوى وأكثر إيجابية لتعزيز أمان التعلق عند الرضيع.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سالبة أو معكوسة التقييم؛ حيث يتم تصحيح جميع الفقرات بالاتجاه المباشر الإيجابي.
  • الفئة المستهدفة: الرجال والآباء المرتقبون (Expectant Fathers)، وخاصة في مرحلة الرشد المبكر والمتوسط (من سن 18 عاماً فما فوق).
  • زمن التطبيق: يتراوح زمن استيفاء المقياس بين دقيقة إلى دقيقتين، مما يجعله مناسباً جداً للمسوحات الميدانية السريعة والبيئات السريرية المزدحمة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة نشر وتوثيق المقياس: 2023 / 2024 (نُشرت الدراسة رسمياً في العدد الأول من مجلة Psychology of Men & Masculinities لعام 2024).
  • الجهة الناشرة للورقة الأصلية: جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA).
  • حالة الأذونات والترخيص: المقياس متاح للاستخدام الحر في مجالات الأبحاث الأكاديمية والتدريس والتقييم غير التجاري، مع ضرورة الإشارة إلى الدراسة المرجعية الأصلية وتوثيقها بشكل صحيح.
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية لاستخدام المقياس لأغراض البحث العلمي غير التجاري.

المراجع

  • Ainsworth, M. D. S., Blehar, M. C., Waters, E., & Wall, S. (1978). Patterns of attachment: A psychological study of the strange situation. Lawrence Erlbaum Associates.
  • Bowlby, J. (1982). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment (2nd ed.). Basic Books. (Original work published 1969).
  • Cabrera, N. J., Shannon, J. D., & Tamis-LeMonda, C. (2007). Fathers’ influence on their children’s cognitive and emotional development: From toddlers to pre-K. Applied Developmental Science, 11(4), 208–213. https://doi.org/10.1080/10888690701762100
  • Chen, E., & Miller, G. E. (2012). “Shift-and-persist” strategies: Why low socioeconomic status doesn’t inevitably mean low health. Perspectives on Psychological Science, 7(2), 135–158. https://doi.org/10.1177/0963721412453723
  • Lamb, M. E. (Ed.). (2010). The role of the father in child development (5th ed.). John Wiley & Sons.
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Thomas, C. R., Collins, C. C., Aytuglu, A., & Brown, G. L. (2024). Life stress and unmarried, Black fathers’ attitudes toward attachment: The moderating role of shift-and-persist. Psychology of Men & Masculinities, 25(1), 27–32. https://doi.org/10.1037/men0000446

فقرات المقياس

فيما يلي نص الفقرات الأصلية الكاملة لمقياس الاتجاهات نحو التعلق (ATAS) كما وردت في الدراسة المنشورة من قبل المؤلفين، مصحوبة بسلم التقدير المعتمد:

تعليمات الاستجابة: يُطلب من المشارك الإجابة عن مدى أهمية كل عبارة من العبارات التالية بالنسبة له فيما يتعلق بطفله القادم، عبر مقياس يتراوح من 1 إلى 4 (1 = غير مهم على الإطلاق، 4 = مهم جداً).

Attitudes Toward Attachment Scale (ATAS)

Response format: Items are rated on a scale ranging from 1-4 (1 = not at all important, to 4 = very important).

  1. My child should know that it is ok to cry or be sad.
  2. My child should feel safe and secure.
  3. My child should feel like they can trust people.
  4. My child should learn to be independent.

الترجمة التوضيحية للفقرات باللغة العربية:

  1. الفقرة 1: ينبغي لطفلي أن يعرف أن البكاء أو الشعور بالحزن أمر لا بأس به.
  2. الفقرة 2: ينبغي لطفلي أن يشعر بالأمان والحماية.
  3. الفقرة 3: ينبغي لطفلي أن يشعر بأنه يستطيع الوثوق بالناس.
  4. الفقرة 4: ينبغي لطفلي أن يتعلم كيف يكون مستقلاً.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس الاتجاهات نحو التعلق. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-attachment-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو التعلق.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-attachment-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو التعلق.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-attachment-scale/.