علم النفس الإكلينيكيعلم نفس الطفل والمراهقمقاييس نفسية

مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف

مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف (ATGVQ) هو أداة سيكومترية معيارية طورها جيريمي شابيرو لقياس معتقدات المراهقين والشباب المرتبطة بالسلاح والعدوان، ومشاعر الخزي والبحث عن القوة والأمان.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف (Attitudes Toward Guns and Violence Questionnaire – ATGVQ) أداة سيكومترية معيارية رائدة صُممت خصيصاً لتقييم المنظومة المعرفية والوجدانية المرتبطة باقتناء الأسلحة النارية واللجوء إلى السلوك العنيف لدى الأطفال والمراهقين وطلاب المدارس من الصف الثالث حتى الصف الثاني عشر (الفئات العمرية من 8 إلى 18 عاماً تقريباً). طُوّر المقياس بالأساس بواسطة الدكتور جيريمي بي. شابيرو (Jeremy P. Shapiro) وفريقه البحثي في أواخر التسعينيات، ونُشر دليله المرجعي رسمياً عن طريق مؤسسة الخدمات النفسية الغربية (Western Psychological Services – WPS). يهدف المقياس إلى تفكيك الدوافع النفسية الكامنة وراء تمجيد السلاح واستخدامه، متجاوزاً القياس البسيط للسلوك الظاهري نحو فحص الاتجاهات العميقة الممهدة لارتكاب العنف المدرسي والمجتمعي.

يتألف المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة من 23 فقرة تقريرية، وتستجيب العينة للفقرات عبر سلم ثلاثي الخيارات (موافق / Agree، غير متأكد / Not Sure، غير موافق / Disagree)، مما يجعله ملائماً للقدرات الاستيعابية لمختلف المراحل الدراسية والنمائية، في حين استُخدمت صيغ متقدمة خماسية التدريج في بعض البحوث اللاحقة للبالغين. تتوزع فقرات المقياس على أربعة أبعاد عاملية رئيسية استُخلصت بالتحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي: (1) الاستجابة العدوانية للشعور بالخزي (Aggressive Response to Shame)، (2) الإثارة (Excitement)، (3) الارتياح للعدوان (Comfort with Aggression)، و(4) القوة والأمان (Power/Safety). أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بمؤشرات ثبات وصدق مرتفعة؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للدرجة الكلية بين 0.85 و 0.91، وتراوحت للأبعاد الفرعية بين 0.68 و 0.86، مع ثبات إعادة تطبيق يتجاوز 0.80. كما برهن المقياس على صدق تلازمي وتنبؤي ممتاز من خلال ارتباطه الوثيق بسجلات السلوك العدواني والانتماء للعصابات والتعرض المسبق للأسلحة النارية، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في مجالات الإرشاد النفسي، وبرامج الوقاية من العنف، والتقييم الإكلينيكي الشرعي للمراهقين.

الكلمات المفتاحية

الاتجاهات نحو الأسلحة، السلوك العدواني، عنف الشباب، الاستجابة العدوانية للخزي، الإثارة بالسلاح، سيكولوجية العنف المدرسي، التقييم السيكومتري، جيريمي شابيرو، القوة والشعور بالأمان، علم النفس الإكلينيكي للأطفال والمراهقين.

المؤلفون

قام على تطوير وتقنين مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف نخبة من الباحثين المتخصصين في علم نفس الطفل الإكلينيكي والقياس النفسي، وجاء في مقدمتهم:

  • د. جيريمي بي. شابيرو (Jeremy P. Shapiro, Ph.D.): باحث رئيسي وأستاذ علم النفس الإكلينيكي المساعد بجامعة كيس ويسترن ريزيرف (Case Western Reserve University)، ومدير الأبحاث في مركز التوجيه النفسي للأطفال في كليفلاند، أوهايو سابقاً. يُعد من أبرز المتخصصين في دراسات اضطرابات السلوك وعنف الأطفال والمراهقين ووضع برامج التدخل المعرفي السلوكي.
  • روبرت إل. دورمان (Robert L. Dorman, Ph.D.): باحث مشارك في أبحاث الصحة النفسية للأطفال وبرامج التدخل الوقائي لمكافحة السلاح، كليفلاند، أوهايو.
  • والتر إم. بيركي (Walter M. Burkey, Ph.D.): اختصاصي القياس النفسي والتحليل الإحصائي، أسهم في التحقق العاملي من بنية المقياس وتدريجه المعياري.
  • كارن جيه. ويلكر (Karen J. Welker, M.A.): باحثة متخصصة في علم النفس المدرسي وعلم النفس العصبي السلوكي للأطفال.
  • جون بي. كلوف (John B. Clough, M.D.): استشاري الطب النفسي وطب المجتمع، مساهم في دراسات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) ومعهد أمان الأسلحة النارية (The Gun Safety Institute).

للمراسلات العلمية والتعاقدات الرسمية، تُدار حقوق الأداة حصرياً عبر مؤسسة Western Psychological Services ومقرها في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).

الغرض

يمثل امتلاك المراهقين للأسلحة النارية وميلهم نحو العنف معضلة مجتمعية وصحية حرجة تؤرق الأوساط التربوية والصحية عالمياً. طُوّر مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف (ATGVQ) استجابةً لحاجة ملحة لدى الباحثين والإكلينيكيين لامتلاك أداة قياس موضوعية ومقننة تستطيع سبر أغوار البنية المعرفية الوجدانية المنبئة بالسلوك الخطر قبل وقوع الكوارث، مثل حوادث إطلاق النار بالمدارس أو الاشتباكات الدامية بين العصابات الشبابية.

التطبيقات البحثية

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في البحوث النفسية والاجتماعية التي تتقصى مسببات انخراط اليافعين في العنف المسلح؛ حيث يعمل كمتغير وسيط أو معدل في دراسة العلاقة بين التعرض للعنف في وسائل الإعلام أو البيئة الأسرية، ونمو المعتقدات المعيارية الداعمة للعدوان. كما يُسهم في تقييم فاعلية البرامج التربوية وبرامج التدخل المجتمعي الهادفة إلى نزع فتيل العنف المدرسي والتوعية بمخاطر السلاح (Violence Prevention Programs)، من خلال إجراء قياسات قبلية وبعدية ترصد التحولات المعرفية لدى الطلاب بعد خضوعهم لتلك البرامج.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية الشرعية

في الممارسة الإكلينيكية، يُعد المقياس أداة فرز أولية (Screening Tool) لا غنى عنها في المدارس والعيادات النفسية ومراكز تأهيل الأحداث. يُتيح المقياس للأخصائيين النفسيين تحديد الطلاب ذوي النزوع المرتفع نحو اعتبار السلاح رمزاً للرجولة، أو أولئك الذين يعانون من هشاشة نفسية تدفعهم للتعويض عن الإهانات بالانتقام العنيف. وعند دمج المقياس مع قائمة فحص السلوك العدواني (Aggressive Behavior Checklist – ABC) المرفقة في دليل الاختبار، يحصل الفاحص على صورة متعددة الأبعاد تُقارن بين ما يحمله المراهق من قناعات دفينة وما يظهره من سلوكيات مرئية يلاحظها المعلمون وأولياء الأمور.

البناء النفسي

ينطلق المقياس من منظور سيكولوجي يعتبر أن الرغبة في امتلاك السلاح وممارسة العنف ليست مجرد انعكاس لانحراف عابر، بل هي نتيجة لتفاعل معقد بين منظومات معرفية ودوافع وجدانية متعددة. ينقسم البناء النفسي للأداة إلى أربعة أبعاد متمايزة نظرياً وعاملياً:

1. الاستجابة العدوانية للشعور بالخزي (Aggressive Response to Shame)

يشمل هذا البعد الفقرات (1، 2، 5، 10، 15، 16، 18، 20)، ويركز على تقييم المعتقد المعرفي المشوه الذي يفترض أن الإهانة، أو التقليل من الشأن، أو التعرض للسخرية العلنية يمثل ألماً نفسياً لا يمكن محوه واستعادة الكرامة إلا عبر العنف البدني الساحق. يعكس هذا البعد مفاهيم “حساسية الرفض” و”الجرح النرجسي”، حيث ينظر المفحوص إلى مسامحة المعتدي كعلامة ضعف غير مقبولة تجعل منه شخصاً خنوعاً أو أحمق («chump» أو «wimp»). على سبيل المثال، تؤكد الفقرة (2): «إذا أساء شخص ما احترامي، يجب أن أقاتله لاستعادة كبريائي»؛ مما يوضح التماهي التام بين العنف والشرف الشخصي.

2. الإثارة (Excitement)

يغطي هذا البعد الفقرات (6، 7، 9، 11، 14)، ويقيس الرابطة الوجدانية الانفعالية الإيجابية تجاه الأسلحة النارية بحد ذاتها، حيث ينظر الفرد إلى مسك السلاح أو حمله ليس كأداة قتل خطرة، بل كمصدر للمتعة الحسية، والتشويق، والإثارة الذاتية، والشعور بالأهمية والظهور الاجتماعي. تقيس هذه الفقرات جاذبية السلاح بوصفه أداة للعب واللهو المشوق، مثل الفقرة (7): «سيكون من المثير حمل مسدس ملقم بيدي» والفقرة (9): «أراهن أنه سيكون أمراً رائعاً جداً السير في الشارع والمسدس في جيبي».

3. الارتياح للعدوان (Comfort with Aggression)

يتألف هذا البعد من الفقرات (8، 12، 13، 17، 21، 22)، وهي فقرات سلبية الصياغة عموماً، تهدف إلى قياس المنظومة الأخلاقية والوجدانية الكابحة للعدوان لدى الفرد. الأفراد الذين يحصلون على درجات تدل على الارتياح للعدوان يفتقرون إلى النفور الطبيعي من السلاح ويقللون من خطورته، في حين أن من يرفضون العدوان يظهرون قلقاً وتعاطفاً مع الضحايا المحتملين ورغبة حقيقية في خلو المجتمع من السلاح، كما تعكسه الفقرة (21): «أتمنى لو يتخلص الجميع من أسلحتهم النارية» والفقرة (17): «أنا لا أحب الأشخاص الذين يحملون أسلحة لأنهم قد يقتلون شخصاً ما».

4. القوة والأمان (Power/Safety)

يشمل الفقرات (3، 4، 19، 23)، ويستهدف فحص المعتقدات الدفاعية والتعويضية؛ أي الاقتناع بأن حمل السلاح والانتماء إلى جماعات مسلحة أو عصابات الشوارع هو الوسيلة الفعالة الوحيدة لدرء الخطر والشعور بالأمان والتمكين الشخصي في بيئة يُنظر إليها على أنها معادية تماماً، كما هو مبين في الفقرة (3): «حمل المسدس يجعل الناس يشعرون بالأمان» والفقرة (4): «حمل المسدس يجعل الناس يشعرون بالقوة والمنعة».

الإطار النظري

يستند مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف إلى ركائز النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) التي أرسى دعائمها ألبرت باندورا (Albert Bandura)، ونموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Social Information Processing Model) الذي طوره نيكي كريك وكينيث دودج (Crick & Dodge, 1994). ينص هذا الإطار على أن السلوك البشري ليس مجرد رد فعل غريزي فوري، بل هو نتاج لمنظومات من المخططات المعرفية (Cognitive Schemas) والاعتقادات المعيارية (Normative Beliefs) التي تحدد مدى قبول الفرد للعدوان كحل مشروع للمواقف الخلافية.

وفقاً لنظرية معالجة المعلومات الاجتماعية، يمر الطفل أو المراهق بخطوات معرفية متتالية عند تعرضه لموقف استفزازي: ترميز المؤشرات، وتفسير النوايا، وتحديد الأهداف، واستدعاء الاستجابات، واختيار الاستجابة الأنسب، وأخيراً تنفيذ السلوك. في هذا السياق، تؤثر الاتجاهات المترسخة التي يقيسها مقياس ATGVQ بشكل مباشر على خطوة “تفسير النوايا” و”تقييم الاستجابة”؛ فالطفل الذي يحمل مخططات ترتكز على أن الإهانة تفرض استجابة عدوانية (Aggressive Response to Shame) سيفسر أي سلوك مبهم من أقرانه كاعتداء يستوجب رداً رادعاً لحفظ ماء الوجه وتفادي وسمه بـ “الضعيف”.

إلى جانب ذلك، وظف شابيرو مفاهيم التحليل النفسي المعاصر والديناميات النرجسية المتعلقة بـ “الخزي والغضب المتفجر” (Shame-Rage Spiral) التي صاغتها هيلين بلوك لويس وسوزان ميلر؛ حيث يُنظر إلى العدوان المرتبط بالأسلحة كآلية دفاعية تهدف إلى تحويل المشاعر المؤلمة للشعور بالعجز والضعة (Shame) إلى مشاعر من النشوة والقوة والتفوق الجسدي المشبع (Power and Grandiosity) من خلال السلاح باعتباره امتداداً مادياً وسحرياً للذات المهددة.

الصدق

خضع مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري على عينات شملت آلاف الطلاب في مراحل التعليم العام، بالإضافة إلى عينات إكلينيكية وعينات من الأحداث الجانحين:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج الدراسات التي أجراها شابيرو وزملاؤه (Shapiro et al., 1997, 1998) مطابقة النموذج النظري للبيانات الواقعية؛ حيث تبين أن درجات الذكور أعلى بصورة دالة إحصائياً من درجات الإناث على مجمل أبعاد المقياس وبالأخص بُعدي «الإثارة» و«الاستجابة للخزي» ($p < .001$)، وهو ما يتوافق تماماً مع النظريات البيولوجية والاجتماعية التي تُشير إلى تباين النزعات العدوانية المرتبطة بالجنس. كما أظهرت الدرجات ارتفاعاً مضطرداً مع الانتقال من الطفولة المتأخرة إلى المراهقة المتوسطة.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت التحليلات ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية للمقياس ودرجات قوائم السلوك العدواني المعتمدة، مثل قائمة «Achenbach Child Behavior Checklist» (بمعامل ارتباط $r = .48$ إلى $.56$)، والتقييمات المباشرة من المعلمين والزملاء للسلوك التخريبي والعدائي في الفصول الدراسية. وسجل بُعد «الاستجابة العدوانية للشعور بالخزي» ارتباطات تقاربية مرتفعة مع مقاييس الغضب التفاعلي، بينما ارتبط بُعد «القوة والأمان» ارتباطاً وثيقاً ببيئة العنف المجتمعي ودرجة الشعور بانعدام الأمن في الشوارع.

الصدق التمايزي والتنبؤي (Discriminant & Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة بين مجموعات المراهقين العاديين، والطلاب المفصولين من المدارس لأسباب تتعلق بإحضار أسلحة، والجانحين المحتجزين في دور رعاية الأحداث؛ حيث سجلت فئة الأحداث الجانحين متوسطات أعلى بفارق انحراف معياري كامل تقريباً مقارنة بالعينة المعيارية العامة ($t = 12.4, p < .0001$). وفي دراسات طولية تنبؤية، تبين أن الطلاب الذين حققوا درجات مرتفعة في بعد «الإثارة» و«الاستجابة للخزي» كانوا أكثر عرضة بنسبة 3.5 مرة للانخراط في مشاجرات مسلحة أو حمل السلاح فعلياً خلال فترة متابعة امتدت لعامين.

الثبات

تم تقييم الخصائص السيكومترية المتعلقة بالثبات عبر طرق متعددة للتحقق من الاتساق الداخلي واستقرار الدرجات عبر الزمن على عينات تقنين ضخمة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت التحليلات الإحصائية أن المقياس يتمتع بدرجة اتساق داخلي ممتازة؛ حيث تراوحت قيمة معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية لـ ATGVQ بين 0.86 و 0.92 في العينات المعيارية لطلاب المدارس ($N > 2000$). وفيما يخص الأبعاد الفرعية الأربعة، جاءت القيم موثوقة ومقبولة سيكومترياً على النحو الآتي:

  • الاستجابة العدوانية للشعور بالخزي: تراوحت ألفا كرونباخ بين 0.81 و 0.86.
  • الإثارة: تراوحت ألفا كرونباخ بين 0.77 و 0.83.
  • الارتياح للعدوان: تراوحت ألفا كرونباخ بين 0.73 و 0.79.
  • القوة والأمان: تراوحت ألفا كرونباخ بين 0.68 و 0.75 (يُعزى الانخفاض النسبي لقلة عدد فقرات هذا البعد الذي يحتوي على 4 فقرات فقط).

ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)

تم حساب ثبات الاستقرار عبر إعادة تطبيق الأداة على عينة فرعية بفاصل زمني قدره أسبوعان؛ وبلغ معامل الارتباط للدرجة الكلية ($r = 0.82, p < .001$)، وللأبعاد الفرعية بين 0.74 و 0.81، مما يشير إلى أن المقياس يقيس اتجاهات ومعتقدات راسخة نسبياً وليست مجرد حالات انفعالية عابرة متأثرة بالمزاج اللحظي للمفحوص.

التحليل العاملي

تم استخلاص البنية التكوينية للمقياس وتنقيتها عبر دراسات إحصائية موسعة قادها شابيرو وزملاؤه (Shapiro et al., 1997)، اشتملت على التحليل العاملي الاستكشرافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) متبوعاً بالتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أُجري التحليل العاملي بطريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) والمائل (Promax Rotation) على حزمة أولية من الفقرات. كشف معيار كايزر (Kaiser’s Criterion) مع قيم الجذور الكامنة (Eigenvalues > 1.0) واختبار التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot) بوضوح عن وجود أربعة عوامل جوهرية فسرت مجتمعة ما يزيد عن 48.6% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.

تشبعات الفقرات والملاءمة العاملية

أظهرت جميع الفقرات المختارة تشبعات عاملية قوية على عواملها المفترضة دون وجود تشبعات متقاطعة مربكة (Cross-loadings)؛ حيث تجاوزت تشبعات فقرات «الاستجابة للخزي» 0.50 (مثل الفقرة 2 بتشبع 0.71 والفقرة 16 بتشبع 0.68). كما تراوحت تشبعات فقرات بُعد «الإثارة» بين 0.58 و 0.74. وأظهرت التحليلات العاملية التوكيدية (CFA) في العينات اللاحقة مؤشرات حسن مطابقة ممتازة للنموذج رباعي الأبعاد:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.94
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.92
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 (بفاصل ثقة 90% بين 0.042 و 0.054)

أكدت هذه المؤشرات أن النموذج العاملي الرباعي يعكس بدقة البنية النفسية للاتجاهات المقاسة ويفصل بنجاح بين البحث عن الإثارة والدوافع الانتقامية ودوافع الحماية الشخصية.

أداة القياس

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه لليافعين والشباب.
  • الفئة المستهدفة: طلاب المدارس من الصف الثالث حتى الثاني عشر (الأعمار 8-18 سنة)، ويصلح للتطبيق الفردي والجماعي، وكذلك على نزلاء مؤسسات رعاية وتأهيل الأحداث.
  • عدد الفقرات: 23 فقرة تقريرية مصوغة بلغة بسيطة ومباشرة تناسب الفئات العمرية الناشئة.
  • خيارات الاستجابة المعيارية: سلم استجابة ثلاثي الخيارات يتضمن:
    • موافق (Agree)
    • غير متأكد (Not sure)
    • غير موافق (Disagree)
  • طريقة التصحيح: تُعطى الاستجابات درجات تتراوح عادة بين 1 و 3 (أو 0 إلى 2 حسب النموذج المعتمد). في الصيغة التراكمية، تعكس الدرجة المرتفعة اتجاهاً إيجابياً ومؤيداً لاقتناء السلاح واستخدام العنف.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): الفقرات المندرجة تحت بُعد «الارتياح للعدوان» مصوغة بأسلوب رافض للعنف ومؤيد للسلامة العامة، وبالتالي يتم عكس درجاتها عند حساب المؤشر الكلي للنزوع نحو العنف (الفقرات: 8، 12، 13، 17، 21، 22)؛ حيث تمنح الاستجابة بـ “غير موافق” الدرجة الأعلى لتعكس نقص النفور من العنف.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة، مما يجعله غير مجهد للمفحوصين.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس ودليله المعياري رسمياً في عام 2000 بواسطة الدكتور جيريمي بي. شابيرو، بعد سلسلة دراسات استكشافية موسعة نُشرت عامي 1997 و 1998 بدعم من معهد أمان الأسلحة (CDC Grant Support). الأداة محمية بحقوق الطبع والنشر الدولية وتملكها حصرياً دار النشر السيكولوجي:

Western Psychological Services (WPS)
12031 Wilshire Boulevard, Los Angeles, CA 90025, USA.
الموقع الرسمي: www.wpspublish.com

يلزم الحصول على ترخيص مدفوع وشراء كراسات الأسئلة ومفاتيح التصحيح الأصلية للأغراض التشخيصية والتقييم النفسي الإكلينيكي والشرعي. وتتيح الدار تراخيص بحثية مخفضة للأكاديميين وطلاب الدراسات العليا بعد تقديم تعهد بالالتزام بأخلاقيات القياس النفسي الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA).

المراجع

  • Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74–101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools (2nd ed.). Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/YV_Compendium.pdf
  • Shapiro, J. P. (2000). Attitudes Toward Guns and Violence Questionnaire (ATGVQ): Manual. Western Psychological Services.
  • Shapiro, J. P., Dorman, R. L., Burkey, W. M., Welker, C. J., & Clough, J. B. (1997). Development and factor analysis of a measure of youth attitudes toward guns and violence. Journal of Clinical Child Psychology, 26(3), 311–320. https://doi.org/10.1207/s15374424jccp2603_11
  • Shapiro, J. P., Dorman, R. L., Welker, C. J., & Clough, J. B. (1998). Youth attitudes toward guns and violence: Relations with sex, age, ethnic group, and firearm exposure. Journal of Clinical Child Psychology, 27(1), 98–108. https://doi.org/10.1207/s15374424jccp2701_11
  • The Gun Safety Institute. (1994). Attitudes towards guns and violence (Unpublished report). Center for Disease Control and Prevention.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

You’ve got to fight to show people you’re not a wimp.
2

If someone disrespects me‚ I have to fight them to get my pride back.
3

Carrying a gun makes people feel safe.
4

Carrying a gun makes people feel powerful and strong.
5

If people are nice to me I’ll be nice to them‚ but if someone stops me from getting what I want‚ they’ll pay for it bad.
6

I’d like to have a gun so that people would look up to me.
7

It would be exciting to hold a loaded gun in my hand.
8

I wish there weren’t any guns in my neighborhood.
9

I bet it would feel real cool to walk down the street with a gun in my pocket.
10

I’d feel awful inside if someone laughed at me and I didn’t fight them.
11

It would make me feel really powerful to hold a loaded gun in my hand.
12

Most people feel nervous around someone with a gun and they want to get away from that person.
13

The people I respect would never go around with a gun because they’re against hurting people.
14

I think it would be fun to play around with a real gun.
15

If someone insults me or my family‚ it really bothers me‚ but if I beat them up‚ that makes me feel better.
16

If somebody insults you‚ and you don’t want to be a chump‚ you have to fight.
17

I don’t like people who have guns because they might kill someone.
18

A kid who doesn’t get even with someone who makes fun of him is a sucker.
19

Belonging to a gang makes kids feel safe because they’ve got people to back them up.
20

If I acted the way teachers think I should out on the street‚ people would think I was weak and I’d get pushed around.
21

I wish everyone would get rid of all their guns.
22

I don’t like being around people with guns because someone could end up getting hurt.
23

Kids in gangs feel like they’re part of something powerful.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-guns-and-violence-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-guns-and-violence-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الأسلحة والعنف.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-guns-and-violence-scale/.