علم النفس الجنسيمقاييس الاتجاهات والمعتقداتمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي

مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي (Puffer et al., 2024) أداة سيكومترية تقيس مواقف الأفراد نحو مشاركة المرأة في 4 مجالات للعمل الجنسي وفق بُعدي الفاعلية والضرر.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي (Attitudes Toward Sex Work Measure) أداة سيكومترية متقدمة تم تطويرها بواسطة الباحثين هانا بوفر، وغوردون هودسون، وإلفيرا بروساتشيك (Puffer, Hodson, & Prusaczyk, 2024). صُمم هذا المقياس لتقييم الاتجاهات والتصورات الاجتماعية والنفسية السائدة تجاه مشاركة النساء المتطابقات جندرياً (Cisgender Women) في أشكال متعددة ومتنوعة من العمل الجنسي، تشمل كلاً من الأشكال التقليدية والمستحدثة في العصر الرقمي الحديث. تتناول الأداة أربعة مجالات محددة للعمل الجنسي هي: عروض كاميرا الويب المباشرة (Webcamming)، وعلاقات الرعاية المالية المتبادلة أو ما يُعرف بـ “علاقات الشوجر” (Sugar Relationships)، والبغاء أو الدعارة التقليدية (Prostitution)، وصناعة المواد الإباحية (Pornography).

يقوم المقياس على بنية ثنائية العامل تميز بين بُعدين نفسيين ومعرفيين رئيسيين يُحددان كيفية إدراك الأفراد لمشاركة المرأة في هذا المجال: بُعد الفاعلية والتمكين (Agency)، والذي يقيس مدى النظر إلى العمل الجنسي كفرصة تمنح المرأة الاستقلالية، والقوة الاقتصادية، والتحكم الذاتي؛ وبُعد الضرر والاستغلال (Harm)، والذي يقيم مدى اعتبار هذه الممارسات شكلاً من أشكال الأذى النفسي والجسدي، والاستغلال القائم على النوع الاجتماعي. يتألف المقياس من 24 فقرة موزعة بالتساوي (6 فقرات لكل مجال من المجالات الأربعة؛ تنقسم داخلياً لقياس الفاعلية والضرر). وتُقاس استجابات المشاركين عبر مقياس ليكرت السباعي (من 1 = إطلاقاً إلى 7 = للغاية). أظهرت الدراسات السيكومترية الأولية للمقياس على عينة من البالغين المقيمين في الولايات المتحدة عبر منصة (Amazon Mechanical Turk) مؤشرات ثبات واتساق داخلي مرتفعة؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ لبُعد الفاعلية بين 0.78 و0.90، ولبُعد الضرر بين 0.85 و0.89 عبر المجالات المختلفة، مدعومة بتحليلات عاملية استكشافية تؤكد البنية الثنائية للأداة.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي، الفاعلية الذاتية، التمكين، الضرر، الاستغلال الجنسي، كاميرا الويب الجنسية، علاقات الشوجر، الدعارة، المواد الإباحية، القياس النفسي، الاتجاهات الاجتماعية، النوع الاجتماعي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي متخصص في علم النفس الاجتماعي والشخصية في جامعة بروك (Brock University) في كندا:

  • هانا بوفر (Hanna Puffer): باحثة في قسم علم النفس، متخصصة في دراسات الاتجاهات الاجتماعية، العلاقات بين المجموعات، والجنسانية البشرية. (ORCID)
  • غوردون هودسون (Gordon Hodson): أستاذ دكتور في علم النفس الاجتماعي بجامعة بروك، ويُعد من أبرز العلماء الدوليين في مجالات التحيز، والوصم الاجتماعي، والاتجاهات الأيديولوجية والسياسية، والاتصال بين الجماعات.
  • إلفيرا بروساتشيك (Elvira Prusaczyk): باحثة في علم النفس الاجتماعي، تركز في أبحاثها على ديناميات النوع الاجتماعي والإدراك الاجتماعي المعاصر.

يمكن توجيه المراسلات الأكاديمية المتعلقة بالمقياس وبحوثه إلى قسم علم النفس في جامعة بروك، سانت كاثرينز، أونتاريو، كندا، أو عبر التواصل مع المؤلفين المذكورين في الورقة المنشورة في دورية Archives of Sexual Behavior.

4. الغرض

يهدف مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي إلى سد فجوة منهجية ونظرية بارزة في أدبيات علم النفس الجنسي والاجتماعي. لعقود طويلة، ركزت المقاييس النفسية المتاحة إما على تقييم البغاء التقليدي في الشوارع أو المواخير، أو تمحورت حصرياً حول قياس الاتجاهات الأخلاقية العامة، متجاهلة التطورات الرقمية التكنولوجية والاقتصادية السريعة التي أعادت تشكيل مشهد تبادل الخدمات الجنسية في القرن الحادي والعشرين. جاء المقياس بهدف رئيسي وهو تفكيك الاتجاهات المعقدة والمتناقضة أحياناً التي يحملها الأفراد نحو انخراط النساء المتطابقات جندرياً في قطاعات متعددة تتراوح بين الأشكال الجسدية المباشرة والأشكال الافتراضية وشبه التعاقدية.

تتمثل الوظيفة الجوهرية للأداة في استكشاف الصراع الإدراكي القائم بين رؤية العمل الجنسي كأداة للتحرر الاقتصادي والتمكين الشخصي (Empowerment/Agency) مقابل اعتباره مظهراً من مظاهر القهر البطريركي، والخطر الجسدي، والأذى الاستغلالي (Exploitation/Harm). يتيح المقياس قياس هذين المفهومين بشكل مستقل بدلاً من اعتبارهما طرفين متناقضين على متصل واحد؛ مما يسمح بفهم ما إذا كان بعض الأفراد يدركون العمل الجنسي بوصفه ضاراً وممكّناً في الوقت ذاته، أو تختلف أحكامهم باختلاف طبيعة النشاط ومداه.

تتعدد التطبيقات البحثية والعملية للمقياس؛ ففي المجال البحثي، يُعد أداة محورية لعلماء النفس الاجتماعي، وعلماء الاجتماع، والباحثين في دراسات الجندر والنسوية لاختبار الفروق الفردية في الأيديولوجيات السياسية، والنزعات الجنسية التمييزية، والوصم الاجتماعي. كما يُسهم في فهم كيفية اختلاف تقييم الجمهور لممارسات مثل عروض كاميرا الويب وعلاقات الشوجر مقارنة بالدعارة الكلاسيكية. أما في السياقات التطبيقية والسياسات العامة، فإن المقياس يزود صناع القرار والمؤسسات الحقوقية والصحية ببيانات تجريبية دقيقة حول المواقف المجتمعية التي قد تؤثر على سياسات إلغاء التجريم، وتقديم خدمات الدعم النفسي والصحي للعاملات في هذا المجال، وبرامج مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

5. البناء النفسي

يرتكز المقياس على بنية مفهومية متداخلة ثنائية الأبعاد تُطبق بالتوازي عبر أربعة مجالات وظيفية. يتحدد البناء النفسي من خلال عاملين رئيسيين يتكرران في كل مجال:

أولاً: بُعد الفاعلية والاستقلالية (Agency)

يُعرّف هذا البناء النفسي بأنه الدرجة التي يُدرك بها المراقب أو المستجيب مشاركة المرأة في العمل الجنسي بوصفها عملاً نابعاً من إرادة حرة، واختيار واعٍ، وقدرة على التحكم الذاتي وتحقيق المكاسب. يتضمن هذا البُعد مؤشرات نفسية تعكس:

  • التمكين (Empowerment): الشعور بالقوة والسيطرة على الجسد والخيارات الحياتية.
  • الاستقلالية المالية والاجتماعية (Independence): استغلال الموارد المتاحة لبناء حياة مستقلة بعيداً عن التبعية.
  • الثقة وتأكيد الذات (Confidence): تعزيز المشاعر الإيجابية حول الكفاءة الشخصية والجاذبية.

على سبيل المثال، يرى الاتجاه المرتفع في الفاعلية أن المرأة التي تعمل عبر كاميرا الويب أو في صناعة المحتوى الإباحي تتخذ قرارات مهنية استراتيجية تدير من خلالها شروط عملها وجدولها الزمني ومداخيلها المالية بمحض إرادتها.

ثانياً: بُعد الضرر والاستغلال (Harm)

يُعرّف هذا البناء النفسي بأنه الدرجة التي يُدرك بها المستجيب العمل الجنسي كنشاط تدميري بطبيعته، ينطوي على انتهاك للكرامة الإنسانية، وخضوع للاستغلال المنهجي، والتعرض للمخاطر النفسية والجسدية. يشمل هذا البُعد مؤشرات مثل:

  • الاستغلال (Exploitation): استغلال الظروف الهشة للنساء من قِبل العملاء، أو الوسطاء، أو الهياكل الرأسمالية والذكورية.
  • الخطر والتهديد (Danger & Threat): احتمالية التعرض للاعتداءات، والمطاردة، والصدمات النفسية اللاحقة، أو فقدان الأمان الشخصي.
  • الضرر النفسي (Psychological Harm): مشاعر الاغتراب عن الجسد، وتدهور تقدير الذات، وتجربة القلق والاكتئاب الناتجة عن الوصم الاجتماعي والمعاملة كسلعة.

المجالات الأربعة للعمل الجنسي

يُقيَّم البناءان النفسيان (الفاعلية والضرر) عبر أربعة أطر سياقية تُقدم بتعريفات معيارية محددة للمستجيبين:

  1. عروض كاميرا الويب (Webcamming): التفاعل الجنسي الافتراضي عبر الإنترنت بمقابل مالي دون تلامس جسدي مباشر.
  2. علاقات الشوجر (Sugar Relationships): علاقات تعاقدية غير رسمية تقدم فيها المرأة الرفقة أو الحميمية لشخص آخر مقابل دعم مالي أو هدايا أو أسلوب حياة باذخ.
  3. البغاء / الدعارة (Prostitution): التبادل المادي المباشر والصريح مقابل نشاط جنسي جسدي وجه لوجه.
  4. المواد الإباحية (Pornography): إنتاج وتوزيع الوسائط المرئية التي تسجل ممارسات جنسية بهدف الاستهلاك التجاري.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي إلى تقاطع غني بين عدة نظريات بارزة في علم النفس الاجتماعي والنظرية النسوية، والتي حاولت لعقود تفسير ظاهرة بيع وشراء الخدمات الجنسية ومواقف المجتمع حيالها:

1. الجدل النسوي: النسوية الجذرية مقابل النسوية التحررية / الإيجابية جنسياً

يتبنى المقياس في تصميمه البنية الفكرية المستمدة من النزاع الفكري التاريخي الشهير باسم “حروب الجنس النسوية” (Feminist Sex Wars). فمن ناحية، تفترض النسوية الجذرية أو الإلغائية (Radical/Abolitionist Feminism)، التي أسست لها منظرات مثل أندريا دوركين وكاثرين ماكينون، أن العمل الجنسي هو التعبير الأقصى عن السيطرة البطريركية والتشييء الجنسي للمرأة؛ حيث يُنظر إليه على أنه استغلال بنيوي لا يمكن أن ينطوي على فاعلية حقيقية أو رضى حر، لأن شروطه تُفرض تحت وطأة الحاجة الاقتصادية والهيمنة الذكورية (وهو ما يعبر عنه عامل الضرر في المقياس). في المقابل، تؤكد النسوية التحررية والإيجابية جنسياً (Liberal / Sex-Positive Feminism) وحركات حقوق العاملات بالجنس أن العمل الجنسي عمل مشروع يمكن ممارسته باختيار واعي ويوفر للنساء وسيلة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وإعادة امتلاك السيطرة على أجسادهن وحياتهن الجنسية (وهو ما يمثله عامل الفاعلية).

2. نظرية التشييء الذاتي والتشييء الجنسي (Objectification Theory)

تُعد نظرية التشييء التي طورتها باربرا فريدريكسون وتومي آن روبرتس (Fredrickson & Roberts, 1997) ركيزة أساسية لفهم عامل الضرر. تفسر النظرية كيف أن اختزال أجساد النساء إلى أدوات لمتعة الآخرين يؤدي إلى عواقب نفسية سلبية جسيمة، تشمل اضطرابات الصورة الجسدية، والقلق، وتجريد الذات من الإنسانية. في ضوء هذه النظرية، يتوقع المقياس أن يرى الأفراد الذين يتبنون تصورات التشييء أن العمل الجنسي مدمر للصحة النفسية والكرامة الإنسانية للمرأة.

3. نظرية التحيز الجنسي المتناقض (Ambivalent Sexism Theory)

تُسهم نظرية بيتر غليك وسوزان فيسك (Glick & Fiske, 1996) في تفسير التباينات في الاستجابة للمقياس؛ حيث يرتبط التحيز الجنسي العدائي (Hostile Sexism) غالباً بإصدار أحكام قاسية، ووصم العاملات، ورؤيتهن من منظور الانحراف الأخلاقي، في حين قد يدفع التحيز الجنسي الحمائي (Benevolent Sexism) المستجيبين إلى إدراك النساء في العمل الجنسي بوصفهن ضحايا سلبيات يفتقرن للقدرة على حماية أنفسهن وبحاجة إلى “الإنقاذ” الأبوي، مما يقلل من درجات الفاعلية ويزيد من درجات الضرر المدرك.

7. الصدق

خضع مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي لعمليات تحقق سيكومترية دقيقة لضمان صدق نتائجه في قياس الأبعاد المستهدفة:

صدق المحتوى والبناء (Construct & Content Validity)

تم تعزيز صدق المحتوى من خلال صياغة تعريفات وصفية معيارية واضحة ومسبقة لكل من المجالات الأربعة (عروض الكاميرا، علاقات الشوجر، الدعارة، الإباحية). عُرضت هذه التعريفات على المشاركين قبل الإجابة عن الفقرات، لضمان امتلاك جميع أفراد العينة فهماً دقيقاً وموحداً للأنشطة محل التقييم، وتجنب الخلط الدلالي أو المفاهيمي بين الممارسات الرقمية وتلك المباشرة وجهاً لوجه. وقد أكدت البنية الاستكشافية تمايز عاملي الفاعلية والضرر عبر جميع المجالات، مما يثبت الصدق المفاهيمي للثنائية التي بنيت عليها الأداة.

الصدق التمايزي والتقاربي (Discriminant & Convergent Validity)

كشفت الدراسات الارتباطية التي أجراها بوفر وزملاؤه (2024) عن مؤشرات صدق واعدة تمثلت في التباين المنهجي عبر مجالات العمل الجنسي المختلفة؛ فقد أظهرت النتائج أن الأشكال الأحدث والافتراضية للعمل الجنسي (مثل عروض كاميرا الويب وعلاقات الشوجر) حصلت عموماً على تقييمات أعلى في الفاعلية وتمييز نسبي عن الدعارة التقليدية التي حازت أعلى معدلات الضرر المدرك وأدنى معدلات الفاعلية. هذا التدرج في الاستجابات يبرهن على أن المقياس حساس للاختلافات الجوهرية في طبيعة كل ممارسة، ولا يقيس مجرد اتجاه نمطي جامد أو رافض للظاهرة ككل.

علاوة على ذلك، ارتبطت أبعاد المقياس منطقياً مع متغيرات أيديولوجية واجتماعية أخرى؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على بُعد الفاعلية بالتوجهات الليبرالية والمواقف الإيجابية جنسياً، بينما ارتبطت درجات الضرر المرتفعة بالأيديولوجيات المحافظة، والتمسك بالأدوار الجندرية التقليدية، ورفض السلوكيات الجنسية غير المعيارية.

8. الثبات

أظهر المقياس مستويات ممتازة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) تم تقييمها باستخدام معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) لجميع الأبعاد الفرعية وعبر كل مجال من المجالات الأربعة في عينة الدراسة المعيارية (Puffer et al., 2024):

1. معاملات ثبات عامل الفاعلية (Agency Factor):

  • مجال عروض كاميرا الويب (Webcamming): α = 0.90 (مستوى اتساق داخلي ممتاز).
  • مجال المواد الإباحية (Pornography): α = 0.89 (مستوى اتساق داخلي مرتفع جداً).
  • مجال البغاء / الدعارة (Prostitution): α = 0.89 (مستوى اتساق داخلي مرتفع جداً).
  • مجال علاقات الشوجر (Sugar relationships): α = 0.78 (مستوى اتساق داخلي جيد ومقبول سيكومترياً).

2. معاملات ثبات عامل الضرر (Harm Factor):

  • مجال المواد الإباحية (Pornography): α = 0.89 (مستوى اتساق داخلي مرتفع جداً).
  • مجال البغاء / الدعارة (Prostitution): α = 0.87 (مستوى اتساق داخلي مرتفع).
  • مجال عروض كاميرا الويب (Webcamming): α = 0.86 (مستوى اتساق داخلي مرتفع).
  • مجال علاقات الشوجر (Sugar relationships): α = 0.85 (مستوى اتساق داخلي مرتفع).

تشير هذه الإحصاءات الدقيقة إلى أن الفقرات المخصصة لقياس الفاعلية والضرر تتسم بتماسك داخلي عالٍ عبر مختلف المجالات، مما يمنح الباحثين ثقة كبيرة في إمكانية الاعتماد على الدرجات المستخرجة في الأبحاث النفسية والاجتماعية الميدانية.

9. التحليل العاملي

لتقييم البنية العاملية للمقياس، أجرى الباحثون التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) المستقل على فقرات كل مجال من المجالات الأربعة. هدفت هذه الخطوة إلى اختبار ما إذا كانت الفقرات الست في كل قطاع تتجمع بشكل متطابق حول بُعدي الفاعلية والضرر المفترضين نظرياً.

نتائج التحليل العاملي:

  • تطابق البنية الثنائية: أظهرت نتائج استخراج العوامل في جميع المجالات الأربعة بوضوح وجود عاملين منفصلين يتجاوز الجذر الكامن (Eigenvalue) لهما القيمة 1، وهما عامل الفاعلية وعامل الضرر.
  • تشبعات الفقرات (Factor Loadings): حققت الفقرات الممثلة لبُعد الفاعلية تشبعات قوية وواضحة على العامل الأول الخاص بها، في حين أظهرت الفقرات الممثلة لبُعد الضرر تشبعات قوية على العامل الثاني. ولم تُسجل تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) دالة إحصائياً، مما يؤكد النقاء البنائي للفقرات.
  • تفسير التباين: فسر العاملان معاً نسبة جوهرية وكبيرة من التباين الكلي في استجابات الأفراد في كل قطاع على حدة، مما يدعم استخدام درجات فرعية مستقلة للفاعلية والضرر في كل مجال أو حساب درجات كلية للمجالات عبر الأبعاد.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة ومنهجية واضحة تجعلها قابلة للتطبيق السلس في الأبحاث الاستقصائية:

  • نوع الأداة: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Inventory/Questionnaire).
  • تنسيق التطبيق: إلكتروني حاسوبي (Online / Web-based administration).
  • عدد الفقرات الكلي: 24 فقرة موزعة على 4 مجالات بمعدل 6 فقرات لكل مجال.
  • توزيع الفقرات داخلياً: يشتمل كل مجال (عروض الكاميرا، علاقات الشوجر، الدعارة، الإباحية) على فقرات مخصصة لتقييم الفاعلية (مثل التمكين، الاستقلالية، تحقيق المنفعة) وفقرات مخصصة لتقييم الضرر (مثل الاستغلال، الخطر، التعرض للأذى).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت من 7 نقاط: (1 = not at all / إطلاقاً، 7 = extremely / للغاية).
  • نظام التصحيح وحساب الدرجات:
    • يتم حساب متوسط درجات فقرات الفاعلية لكل مجال بشكل منفصل للحصول على (درجة الفاعلية في كاميرا الويب، درجة الفاعلية في علاقات الشوجر، إلخ).
    • يتم حساب متوسط درجات فقرات الضرر لكل مجال بشكل منفصل للحصول على (درجة الضرر في كاميرا الويب، درجة الضرر في علاقات الشوجر، إلخ).
    • يمكن دمج الدرجات لحساب متوسط الفاعلية العام ومتوسط الضرر العام عبر كافة أشكال العمل الجنسي.
    • لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى الحسابي الكلاسيكي؛ حيث يُعامل كل بُعد (الفاعلية والضرر) كمقياس فرعي مستقل بذاته، مما يعكس طبيعة الاستجابة المعرفية الثنائية لدى الأفراد.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسمياً في عام 2024.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر للمؤلفين (بوفر، هودسون، بروساتشيك) وللجهة الناشرة للمجلة (Springer Nature / International Academy of Sex Research).
  • الأذونات والرسوم: المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير التجارية، شريطة الاقتباس والإسناد العلمي الكامل للورقة الأصلية المنشورة في مجلة Archives of Sexual Behavior. يتطلب أي استخدام تجاري أو إعادة نشر كاملة في كتب أو أدوات ربحية الحصول على موافقة خطية صريحة من الناشر.

12. المراجع

  • Fredrickson, B. L., & Roberts, T.-A. (1997). Objectification theory: Toward understanding women’s lived experiences and mental health risks. Psychology of Women Quarterly, 21(2), 173–206. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1997.tb00108.x
  • Glick, P., & Fiske, S. T. (1996). The Ambivalent Sexism Inventory: Differentiating hostile and benevolent sexism. Journal of Personality and Social Psychology, 70(3), 491–512. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.3.491
  • MacKinnon, C. A. (1989). Toward a feminist theory of the state. Harvard University Press.
  • Puffer, H., Hodson, G., & Prusaczyk, E. (2024). Attitudes toward cisgender women’s participation in sex work: Opportunity for agency or harmful exchange? Archives of Sexual Behavior, 53(3), 1169–1185. https://doi.org/10.1007/s10508-023-02797-y
  • Weitzer, R. (2009). Sociology of sex work. Annual Review of Sociology, 35(1), 213–234. https://doi.org/10.1146/annurev-soc-070308-120025

13. فقرات المقياس

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

إن الفقرات الكاملة والمعتمدة لـ مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي (Attitudes Toward Sex Work Measure) هي ملكية فكرية محمية بحقوق النشر لصالح المؤلفين والناشر (Springer Nature). وبناءً على المعايير الأكاديمية وحماية الملكية الفكرية، لا يُسمح بإعادة النشر الحرفي الكامل لنص الأداة بدون تفويض، ويجب على الباحثين الرجوع إلى الورقة الأصلية المنشورة بواسطة بوفر وآخرين (Puffer et al., 2024) للحصول على نص بنك الأسئلة المعتمد أو طلب الترخيص مباشرة من المؤلفين.

يوضح الإطار المنهجي التالي هيكلية المقياس، وطريقة توزيع محاوره، وسلم الاستجابة الإلزامي المعتمد في الدراسة:

Measure Structure and Response System

Response Scale: 7-point Likert scale

  • 1 = not at all
  • 2 = very slightly
  • 3 = slightly
  • 4 = moderately
  • 5 = considerably
  • 6 = very much
  • 7 = extremely

Evaluation Framework Across the 4 Domains (Total: 24 Items; 6 items per domain)

Participants are first presented with standardized descriptive definitions for each domain before responding to the corresponding 6 evaluative dimensions:

  1. Domain 1: Webcamming (Virtual sexual interactions via live stream)
    • Agency Sub-dimensions (3 items): Degree to which participation is perceived as empowering women, benefiting women, and fostering personal confidence/independence.
    • Harm Sub-dimensions (3 items): Degree to which participation is perceived as exploiting women, putting women in danger, and causing psychological/physical harm.
  2. Domain 2: Sugar Relationships (Mutually beneficial financial-companionship arrangements)
    • Agency Sub-dimensions (3 items): Evaluates agency, financial autonomy, and intentional empowerment.
    • Harm Sub-dimensions (3 items): Evaluates exploitation, transactional harm, and personal vulnerability.
  3. Domain 3: Prostitution (In-person, direct exchange of sexual services for money)
    • Agency Sub-dimensions (3 items): Evaluates self-determination, financial opportunity, and personal agency.
    • Harm Sub-dimensions (3 items): Evaluates systemic exploitation, physical danger, and psychological damage.
  4. Domain 4: Pornography (Commercial creation and distribution of explicit sexual content)
    • Agency Sub-dimensions (3 items): Evaluates sexual empowerment, career independence, and positive control.
    • Harm Sub-dimensions (3 items): Evaluates sexual objectification, industry exploitation, and long-term harm.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-sex-work-measure/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-sex-work-measure/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو العمل الجنسي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-sex-work-measure/.