التكنولوجيا والصحة النفسيةمقاييس الاتجاهات النفسيةمقاييس علم النفس الإكلينيكي

الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي

مقياس الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي (AVRT) هو أداة سيكومترية تقيس الإدراكات العامة للأفراد والمستفيدين نحو العلاج النفسي بالواقع الافتراضي والتفاعل مع المعالج الافتراضي عبر 33 فقرة وأربعة أبعاد قياسية رصينة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي (Attitudes Towards Virtual Reality Therapy Scale – AVRT) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم الإدراكات العامة والاتجاهات النفسية والمعرفية للأفراد نحو استخدام تقنيات الواقع الافتراضي (Virtual Reality) كوسيط تدخلي علاجي نفسي يقوده مرشد أو معالج افتراضي مؤتمت (Virtual Coach). طُوّر المقياس بواسطة الباحثين آيسلين غوميز بيرجين (Aislinn D. Gomez Bergin)، وأويف أليسون (Aoife M. Allison)، وكاسي هازل (Cassie M. Hazell) في عام 2024، استجابةً للنمو المتسارع في مجال التدخلات النفسية الرقمية (Digital Mental Health Interventions) والحاجة الملحة لتحديد العوامل المعرقلة والميسرة لتبني هذه التقنيات سريريًا ومجتمعيًا.

يتألف المقياس في نسخته النهائية المستقرة من 33 فقرة موزعة على أربعة أبعاد عاملية رئيسية استُخلصت عبر التحليل العاملي الاستكشافي: الاتجاه العام نحو العلاج بالواقع الافتراضي (Attitude toward VRT)، وتوقع الحضور النفسي والانغماس (Expectation of Presence)، وتفضيل العلاج بالواقع الافتراضي مقارنة بالعلاج المباشر وجهًا لوجه (Preference for VRT)، وإدراك الجدوى الاقتصادية والفعالية من حيث التكلفة (Cost-effectiveness). تعتمد صياغة الاستجابات على مقياس ليكرت السباعي التدريج، وتتكامل في التطبيقات التشخيصية مع أسئلة مفتوحة تفاعلية لمزيد من الفهم الكيفي لتجارب المستخدمين.

أظهرت النتائج السيكومترية للمقياس كفاءة قياسية عالية؛ حيث فسّر الحل العاملي الرباعي ما نسبته 58.61% من التباين الكلي في البيانات، محققًا اتساقًا داخليًا متينًا لجميع العوامل، إذ تجاوز معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) عتبة 0.82 لكل بعد، مما يجعله أداة موثوقة للباحثين والإكلينيكيين وصناع القرار الصحي لتقييم مدى تقبل المستفيدين من الرعاية النفسية للنماذج العلاجية الافتراضية، ورسم استراتيجيات فعالة لتطبيق تقنيات الصحة النفسية الرقمية في النظم الصحية المعاصرة.

2. الكلمات المفتاحية

العلاج بالواقع الافتراضي، الاتجاهات النفسية، المقاييس السيكومترية، الحضور النفسي، الصحة النفسية الرقمية، المرشد الافتراضي، التحليل العاملي، الجدوى الاقتصادية، العلاج النفسي المعرفي السلوكي، القياس النفسي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال التكنولوجيا الصحية النفسية والتدخلات الإكلينيكية في المملكة المتحدة:

  • د. آيسلين دي. غوميز بيرجين (Aislinn D. Gomez Bergin): زميلة أبحاث متخصصة في التدخلات النفسية الرقمية لدى تعاونية ميندتيك للتكنولوجيا الطبية (NIHR MindTech MedTech Co-operative) بمعهد الصحة النفسية، كلية الطب، جامعة نوتنغهام، المملكة المتحدة (ORCID).
  • د. أويف إم. أليسون (Aoife M. Allison): باحثة في مجال الصحة النفسية وعلوم الأعصاب الإكلينيكية، كلية الطب، جامعة نوتنغهام، نوتنغهام، المملكة المتحدة (ORCID).
  • د. كاسي إم. هازل (Cassie M. Hazell): أستاذة مساعدة وباحثة في التدخلات النفسية الإكلينيكية، قسم التدخلات السيكولوجية، كلية علم النفس، جامعة سري، غيلدفورد، المملكة المتحدة (ORCID).

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي (AVRT) في تقديم مقياس سيكومتري مقنن وموثوق لتقييم الاتجاهات العامة للأفراد والمستفيدين والجمهور العام نحو تقنيات العلاج بالواقع الافتراضي (Virtual Reality Therapy – VRT)، وبخاصة النماذج العلاجية الحديثة المؤتمتة كليًا أو جزئيًا التي يتفاعل فيها المريض مع معالج افتراضي مبرمج (Virtual Avatar/Coach) دون الحاجة بالضرورة لوجود معالج بشري بصورة متزامنة ومباشرة. ينبع المبرر النظري والعملي لهذا المقياس من الحاجة إلى سد الفجوة بين التقدم التقني الهائل في برمجيات البيئات الافتراضية الغامرة، وبين تقبل المستخدم النهائي، حيث أظهرت الأدبيات أن المحدد الأكبر لنجاح التدخلات الرقمية ليس مجرد فعاليتها الإكلينيكية البحتة، بل مستويات القبول والامتثال والاتجاهات المسبقة التي يحملها الأفراد نحو الوسيط التكنولوجي.

يخدم المقياس نطاقين متكاملين:

التطبيقات البحثية

يوفر المقياس للباحثين في علم النفس السيبراني (Cyberpsychology) والصحة النفسية الرقمية أداة قياس دقيقة لاختبار الفرضيات المرتبطة بنماذج قبول التكنولوجيا، ودراسة الفروق الفردية في استجابة المرضى لبيئات المحاكاة الحاسوبية. كما يتيح تتبع التغيرات في الاتجاهات الجمعية مع زيادة انتشار تكنولوجيا الواقع الافتراضي، ومقارنة اتجاهات الفئات العمرية المختلفة والشرائح الديموغرافية والطبقات الاجتماعية، وفهم التحيزات المعرفية التي قد تحول دون انخراط الأفراد في العلاجات الرقمية الحديثة.

التطبيقات الإكلينيكية ورسم السياسات الصحية

يُمكّن المقياس العيادات والمراكز الاستشفائية ومنظومات الرعاية الصحية الوطنية (مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS) من فرز المرضى وتحديد المرشحين الأكثر ملاءمة لتلقي التدخلات القائمة على الواقع الافتراضي، مثل علاج التعرض بالواقع الافتراضي (VRET) لاضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، والرهاب النوعي، والذهان. إن استخدام هذا المقياس قبل البدء بالتدخل العلاجي يساعد المعالجين على تحديد المعتقدات السلبية والمخاوف المسبقة للمريض (كالخوف من الآثار الجانبية، أو الشك في واقعية البيئة، أو انعدام الثقة في المعالج الافتراضي)، مما يتيح للمعالج التدخل المبكر لتصحيح المفاهيم الخاطئة، وبناء علاقة علاجية افتراضية متينة، وتحسين معدلات الالتزام العلاجي ومنع التسرب من البرنامج.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بنية نفسية مركبة ومتعددة الأبعاد ترتكز على منظومة الاتجاهات المعرفية والانفعالية والسلوكية نحو استخدام الواقع الافتراضي كأداة للتدخل النفسي. يتكون هذا البناء النفسي من أربعة أبعاد رئيسية متمايزة:

1. الاتجاه العام نحو العلاج بالواقع الافتراضي (Attitude toward VRT)

يعكس هذا البعد الاستعداد النفسي الإيجابي أو السلبي الشامل للفرد تجاه فكرة خوض تجربة العلاج النفسي عبر تقنية الواقع الافتراضي، ومدى تقبله للتوجيهات الصادرة عن المعالج الافتراضي. يشمل هذا المكون الرغبة في تجربة التقنية، والاستعداد للتوصية بها للأقارب والأصدقاء، ومستوى التفاؤل باستخدامها في السياقات الإكلينيكية، ومقدار الثقة والارتياح في التفاعل مع مرشد افتراضي اصطناعي. تتضمن الفقرات في هذا البعد قياس الانفتاح السلوكي، مثل الاستجابة للتوجيهات المنزلية بين الجلسات، أو المشاعر السلبية المتطرفة كالرفض القاطع للمحاولة.

2. توقع الحضور النفسي والانغماس (Expectation of Presence)

يقيس هذا البعد مدى إدراك الفرد وتوقعه لقدرة البيئة الافتراضية على توليد مشاعر الحضور والانغماس المكاني والواقعي (Sense of Presence). الحضور النفسي هو الحالة الذاتية التي يشعر فيها المستخدم بأنه متواجد ومغور في البيئة المصنوعة حاسوبيًا وتغفل حواسه البيئة المادية الحقيقية. يتطرق هذا البعد إلى شكوك الفرد في فعالية العلاج الناتجة عن إدراكه المستمر بأن البيئة “ليست حقيقية”، ومخاوفه من الغرابة السلوكية أو البصرية للشخصيات الافتراضية (Uncanny Valley Effect)، وتوقعه لحدوث آثار جانبية مزعجة مثل دوار المحاكاة (Cybersickness)، والتردد الناشئ عن تفضيل التفاعل البشري المباشر كبديل طبيعي وموثوق.

3. تفضيل العلاج بالواقع الافتراضي مقارنة بالعلاج المباشر (Preference for VRT)

يركز هذا البعد المعرفي والتقييمي على المفاضلة الصريحة بين العلاج بالواقع الافتراضي والعلاج التقليدي المباشر وجهًا لوجه (Face-to-face Therapy). يقيس هذا المحور معتقدات الفرد حول ما إذا كان العلاج الافتراضي أكثر تفوقًا، أو مساويًا في الفعالية، أو أدنى مرتبة من العلاج التقليدي مع معالج بشري. كما يتناول ثقة الفرد في المرشد الافتراضي مقارنة بالمعالج البشري الحقيقي، ويحدد النزوع النسبي لاختيار أيّ من الخيارين إذا أتيحت للمستخدم حرية الاختيار المطلقة.

4. إدراك الجدوى الاقتصادية والفعالية من حيث التكلفة (Cost-effectiveness)

يختص هذا البعد بتقييم التصورات الاقتصادية والمالية المرتبطة بتبني التدخلات النفسية بالواقع الافتراضي على المستوى المؤسسي والمجتمعي. يشمل معتقدات الأفراد حول ما إذا كان إدخال هذه التقنيات سيؤدي إلى توفير النفقات المالية لمنظومات الرعاية الصحية العامة على المدى الطويل، وما إذا كان العلاج بالواقع الافتراضي أكثر كفاءة اقتصادية من العلاج التقليدي، ومدى جدوى التكلفة الرأسمالية الأولية مقابل المخرجات العلاجية المتوقعة للأفراد والمؤسسات.

6. الإطار النظري

يستند مقياس AVRT إلى خلفية نظرية رصينة تدمج بين نظريات قبول التكنولوجيا في علم النفس المعلوماتي، والنظريات المعرفية السلوكية للانغماس والتعرض، والأدبيات الفلسفية والسيكولوجية المتعلقة بـ الحضور عن بُعد (Telepresence). يمكن تأطير المقياس من خلال النماذج النظرية التالية:

نموذج قبول التكنولوجيا (TAM) والنظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا (UTAUT)

يُعد نموذج قبول التكنولوجيا (Technology Acceptance Model) الذي وضعه فريد ديفيس (Fred Davis, 1989)، والنظرية الموسعة لـ فينكيتيش وزملاؤه (Venkatesh et al., 2003)، الأساس التفسيري الذي انطلقت منه صياغة فقرات المقياس. تفترض هذه النماذج أن نية الفرد السلوكية لتبني نظام تكنولوجي جديد واستخدامه الفعلي تتحدد بواسطة عاملين معرفيين أساسيين: الفائدة المتوقعة (Perceived Usefulness)، وسهولة الاستخدام المتوقعة (Perceived Ease of Use)، بالإضافة إلى التأثير الاجتماعي وتوقعات الأداء والجهد. في سياق مقياس AVRT، تتجلى الفائدة المتوقعة في أبعاد “الاتجاه العام” و”الجدوى الاقتصادية”، في حين يرتبط توقع الفعالية بمستوى الراحة النفسية أثناء التفاعل مع المرشد الافتراضي.

نظرية الحضور النفسي والانغماس البيئي

اعتمد المؤلفون في بناء بعد الحضور على أطروحات ويتمير وسينغر (Witmer & Singer, 1998) وميل سلاتر (Mel Slater, 2003)، والتي تُميز بين “الانغماس التكنولوجي” (Immersion) كخصائص موضوعية للأجهزة والشاشات، و”الحضور النفسي” (Presence) كحالة وعي ذاتية تتضمن التصديق الإدراكي للوجود داخل البيئة الافتراضية والاستجابة للمثيرات الافتراضية وكأنها حقيقية. في العلاج النفسي القائم على الواقع الافتراضي، يُعد الحضور النفسي الآلية الأساسية التي تُفعّل المخططات المعرفية والمشاعر الانفعالية المرتبطة بالاضطراب (مثل القلق أو الخوف)، مما يسمح بحدوث عمليات إطفاء الشرطية والتعلم الجديد (Extinction and Inhibitory Learning). لذلك، فإن توقعات الأفراد المسبقة بعدم واقعية البيئة أو الشك في قدرتها على خداع الإدراك تشكل حاجزًا معرفيًا يحول دون الاستفادة من التدخل.

التحالف العلاجي الرقمي (Digital Therapeutic Alliance)

يرتكز المقياس أيضًا على نظرية التحالف العلاجي التي وسعها بوردين (Bordin, 1979) وطُبقت حديثًا على الوكلاء الأذكياء (Conversational Agents & Virtual Coaches). تفترض هذه النظرية أن تحقيق نتائج علاجية إيجابية يتطلب إقامة رابطة عاطفية وثقة متبادلة واتفاقًا على الأهداف والمهام بين المستفيد والمعالج، حتى لو كان المعالج شخصية رقمية مجسدة. يعكس المقياس هذا الإطار من خلال استكشاف قدرة الأفراد على الوثوق بالمرشد الافتراضي والارتياح في التفاعل معه والامتثال لتوجيهاته بين الجلسات العلاجية.

7. الصدق

خضع مقياس الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي (AVRT) لخطوات منهجية صارمة لضمان مؤشرات الصدق السيكومتري المتعددة أثناء تطويره في دراسة بيرجين وزميلتيها (Bergin et al., 2024):

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم بناء بنك الفقرات الأولي المكون من 54 فقرة من خلال استقراء شامل للأدبيات العلمية المنشورة حول التدخلات النفسية الرقمية وعلاج الواقع الافتراضي، وتفكيك العوائق والمحفزات السلوكية الواردة في الدراسات النوعية والكمية السابقة. راجع الفقرات خبراء في الصحة النفسية الرقمية والمعلوماتية السريرية للتحقق من وضوح العبارات، وملاءمة الصياغة للجمهور العام، وتغطيتها لكافة جوانب البناء النفسي المستهدف، مع صياغة فقرات مباشرة وأخرى معكوسة لتلافي نزعة الموافقة الآلية (Acquiescence Bias).

صدق البناء (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء عبر استخدام المنهج المختلط (Mixed Methods Design) الذي جمع بين التقييم الكمي والتحليل النوعي للأسئلة المفتوحة المرافقة للمقياس. أظهرت الاستجابات النوعية للمشاركين اتساقًا تامًا مع محاور العوامل المستخرجة كميًا، حيث عكست إجابات المشاركين على الأسئلة المفتوحة ذات المفاهيم المتعلقة بالثقة بالمعالج البشري مقابل الافتراضي، والمخاوف الحسية من الانفصال عن الواقع، والحسابات الاقتصادية لدعم أنظمة الرعاية الصحية. كما أظهرت الارتباطات بين الأبعاد الأربعة اتساقًا منطقيًا؛ حيث ارتبط الاتجاه الإيجابي العام ارتباطًا طرديًا دالًا مع توقع الحضور وتفضيل الواقع الافتراضي، بينما ارتبطت الفقرات المعكوسة ارتباطًا عكسيًا متوقعًا، مؤكدة التمايز المفاهيمي لكل عامل.

8. الثبات

أظهرت التحليلات السيكومترية أن مقياس AVRT يتمتع بدرجات مرتفعة وممتازة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency)، مما يؤكد تماسكه وقدرته القياسية الموثوقة عبر مختلف الأبعاد:

  • الاتساق الداخلي الكلي والأبعادي: أظهرت حسابات معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) لكافة الأبعاد المستخرجة قيمًا قوية تجاوزت المعايير السيكومترية الموصى بها، حيث حققت جميع العوامل الأربعة قيم ألفا أكبر من أو تساوي 0.82 (α ≥ .82)، وهي دلالة على اتساق داخلي مرتفع بين فقرات كل عامل وعدم وجود فقرات زائدة أو غير مترابطة.
  • الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تم فحص معاملات الارتباط بين كل فقرة والدرجة الكلية للبعد المنتمية إليه، وجرى استبعاد الفقرات التي أظهرت ارتباطات ضعيفة (أقل من 0.30) أثناء مراحل تنقية بنك الفقرات من 54 إلى 33 فقرة، مما رفع القوة التمييزية للمقياس وعزز دقته القياسية عبر العينة المستهدفة من البالغين.

9. التحليل العاملي

اعتمد فريق التطوير منهجية التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) لتنقية الفقرات والكشف عن البنية العاملية الكامنة لمقياس AVRT:

إجراءات التحليل ومعايير الاستبقاء

طُبق التحليل العاملي الاستكشافي على مصفوفة الاستجابات للبنك الأولي للفقرات (54 فقرة) والمجمعة من عينة من البالغين الذين يمتلكون خبرة سابقة في استخدام الواقع الافتراضي ولكنهم لا يعانون من اضطرابات نفسية مشخصة، لضمان تقييم اتجاهات غير متحيزة بمرض إكلينيكي حاد. استُخدمت أساليب التدوير المناسبة (مثل التدوير المائل المباشر Oblimin)، مع اعتماد معايير متعددة لتحديد عدد العوامل، بما يشمل فحص القيم الذاتية الكامنة (Eigenvalues > 1.0) واختبار التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot).

النموذج العاملي المستخرج والتباين المفسر

أسفرت النتائج عن نموذج رباعي العوامل تم الاحتفاظ فيه بـ 33 فقرة ذات تشبعات عاملية قوية على العوامل المخصصة لها (Factor Loadings ≥ 0.40) ودون تشبعات متقاطعة مربكة (Cross-loadings). فسر هذا الحل العاملي الرباعي مجتمعًا ما نسبته 58.61% من إجمالي التباين المشترك في البيانات، وتوزعت الفقرات كالتالي:

  • العامل الأول (الاتجاه العام نحو العلاج بالواقع الافتراضي): ضم 13 فقرة تركز على تقبل التقنية، والامتثال للمرشد الافتراضي، والتفاؤل الإكلينيكي.
  • العامل الثاني (توقع الحضور النفسي): ضم 9 فقرات تعكس الشكوك الحسية، والواقعية المدركة، ومخاوف الآثار الجانبية.
  • العامل الثالث (تفضيل العلاج بالواقع الافتراضي): ضم 7 فقرات تقيس المقارنة المباشرة مع العلاج البشري وجهًا لوجه ومستويات الثقة النسبية.
  • العامل الرابع (إدراك الجدوى الاقتصادية): ضم 4 فقرات تتناول وفر التكاليف والقيمة المالية المضافة للمنظومات الصحية (مثل NHS).

10. أداة القياس

تتضمن الخصائص المنهجية والفنية لمقياس الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي ما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي، استبانة اتجاهات ومواقف نفسية ومعرفية (Self-report Inventory/Questionnaire).
  • شكل الإدارة والتطبيق: يُطبق إلكترونيًا عبر منصات الاستبيان الرقمية أو ورقيًا في السياقات البحثية والعيادية، ويستغرق استكماله ما بين 8 إلى 12 دقيقة.
  • عدد الفقرات: 33 فقرة كمية، بالإضافة إلى 3 أسئلة نصية مفتوحة مرافقة في النسخة البحثية الأصلية، وتفعيل أسئلة متابعة نوعية مفتوحة (16 سؤالًا نوعيًا مشروطًا) تُطرح آليًا عندما يسجل المستجيب موافقة تامة (7) أو عدم موافقة تامة (1) لفهم المبررات المعرفية لاستجاباته المتطرفة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي التدريج (7-point Likert Scale) يتدرج من: 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree) إلى 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)، مع نقطة محايدة تمثل الدرجة 4.
  • التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُصحح الفقرات المباشرة بإعطائها درجات من 1 إلى 7.
    • تُقلب درجات الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items والمشار إليها بحرف c)، بحيث تُحول الدرجة: 1 تصبح 7، و2 تصبح 6، و3 تصبح 5، و4 تبقى 4، و5 تصبح 3، و6 تصبح 2، و7 تصبح 1.
    • تُحسب درجة فرعية لكل بعد من الأبعاد الأربعة عن طريق جمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عدد فقراته، للحصول على متوسط مرجح يتراوح بين 1 و7، حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى اتجاه أكثر إيجابية نحو هذا البعد.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-worded items): يحتوي المقياس على 10 فقرات معكوسة الصياغة تتوزع عبر الأبعاد لمنع استجابات النمطية والتحقق من دقة قراءة المفحوصين للعبارات.
  • الفئات السكانية المستهدفة: البالغون من عمر 18 عامًا فما فوق، عبر مختلف المراحل العمرية (الشباب 18-29، الثلاثينات 30-39، منتصف العمر 40-64، وكبار السن 65 فأكثر)، من كلا الجنسين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي (AVRT) رسميًا في عام 2024 ضمن دراسة منشورة في مجلة JMIR Mental Health. ونظرًا لأن الورقة البحثية الأصلية نُشرت تحت مظلة الوصول الحر (Open Access) وفق ترخيص المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف (Creative Commons Attribution License CC-BY 4.0)، فإن المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري في الأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية دون الحاجة إلى دفع رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالورقة الأصلية للمؤلفين (Bergin, Allison, & Hazell, 2024) بدقة وأمانة علمية. في حال الرغبة في استخدام المقياس في تطبيقات تجارية أو دمجه في منصات علاجية ربحية، يتعين الحصول على إذن رسمي مسبق من المؤلفين والمؤسسات الأكاديمية الراعية للبحث (جامعة نوتنغهام وجامعة سري).

12. المراجع

  • Bergin, A. D. G., Allison, A. M., & Hazell, C. M. (2024). Understanding public perceptions of virtual reality psychological therapy using the Attitudes Towards Virtual Reality Therapy (AVRT) Scale: Mixed methods development study. JMIR Mental Health, 11, Article e48537. https://doi.org/10.2196/48537
  • Bordin, E. S. (1979). The generalizability of the psychoanalytic concept of the working alliance. Psychotherapy: Theory, Research & Practice, 16(3), 252–260. https://doi.org/10.1037/h0085885
  • Davis, F. D. (1989). Perceived usefulness, perceived ease of use, and user acceptance of information technology. MIS Quarterly, 13(3), 319–340. https://doi.org/10.2307/249008
  • Slater, M. (2003). A note on presence terminology. Presence connect, 3(3), 1–5.
  • Venkatesh, V., Morris, M. G., Davis, G. B., & Davis, F. D. (2003). User acceptance of information technology: Toward a unified view. MIS Quarterly, 27(3), 425–478. https://doi.org/10.2307/30036540
  • Witmer, B. G., & Singer, M. J. (1998). Measuring presence in virtual environments: A presence questionnaire. Presence: Teleoperators & Virtual Environments, 7(3), 225–240. https://doi.org/10.1162/105474698565686

13. فقرات المقياس

يحتوي هذا القسم على الصيغة الرسمية لفقرات مقياس الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي (AVRT) باللغة الإنجليزية كما وردت في دراسة التطوير الأصلية، مصنفة وفق الأبعاد العاملية الأربعة للمقياس. تتدرج الاستجابة على مقياس ليكرت السباعي من 1 (أعارض بشدة / Strongly disagree) إلى 7 (أوافق بشدة / Strongly agree). الفقرات الموسومة بالحرف (c) هي فقرات معكوسة الصياغة ويجب عكس تصحيحها عند حساب الدرجات.

Subscale 1: Attitude toward VRT

  1. If the virtual coach encouraged me to do something between sessions, I would try to do it.
  2. I would never be willing to try virtual reality therapy. (c)
  3. I would be willing to try virtual reality therapy if I had more information about it.
  4. I would encourage the people I care about to try virtual reality therapy, if it was offered to them.
  5. I would discourage the people I care about to try virtual reality therapy, if it was offered to them. (c)
  6. I would listen to the virtual coach.
  7. No amount of practice would make me want to use virtual reality therapy. (c)
  8. I cannot imagine virtual reality therapy being useful for someone with mental health problems. (c)
  9. I am optimistic about virtual reality therapy being used in clinical setting.
  10. I would feel comfortable interacting with the virtual coach.
  11. I have a negative attitude toward virtual reality therapy. (c)
  12. I think that using technology for therapy is positive.
  13. I would not trust a virtual coach. (c)

Subscale 2: Expectation of Presence

  1. I would feel like I was acting during virtual reality therapy. (c)
  2. Virtual reality therapy would not be effective for me because I would be mindful that it is not real life. (c)
  3. I do not think the virtual environment would feel real. (c)
  4. I would find that characters in the virtual reality therapy unsettling. (c)
  5. Potential side effects of virtual reality therapy would put me off using it. (c)
  6. I am sceptical about the effectiveness of virtual reality therapy. (c)
  7. I think that the virtual reality therapy would make me feel present enough to be effective.
  8. I would decline virtual reality therapy because I would prefer face-to-face therapy. (c)
  9. I think that the virtual reality environment would feel real.

Subscale 3: Preference for VRT

  1. I think virtual reality therapy would be better than face-to-face therapy.
  2. I would trust a virtual coach more than a real therapist.
  3. I believe that virtual reality therapy is more effective than face-to-face therapy.
  4. I believe that virtual reality is equally effective as face-to-face therapy.
  5. I would trust a virtual coach the same amount as a real therapist.
  6. I believe that virtual reality therapy is less effective than face-to-face therapy. (c)
  7. I would choose face-to-face therapy over virtual reality therapy. (c)

Subscale 4: Perception of Cost-effectiveness

  1. I think that using virtual reality therapy would save the NHS money in the long term.
  2. I think virtual reality therapy would be more cost-effective than face-to-face therapy.
  3. I think that using virtual reality therapy would cost the NHS more money in the long term. (c)
  4. I think virtual reality therapy will be worth the cost.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-towards-virtual-reality-therapy-scale/
looti, Mohammed. “الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-towards-virtual-reality-therapy-scale/.
looti, Mohammed. “الاتجاهات نحو العلاج بالواقع الافتراضي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-towards-virtual-reality-therapy-scale/.