التفاعل بين الإنسان والحاسوبمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس التجريبي

مقياس جودة التعزيز

دليل أكاديمي شامل حول مقياس جودة التعزيز (Augmentation Quality Scale – AQS) في تطبيقات الواقع المعزز والتسويق، شاملاً أبعاده وخصائصه السيكومترية وإطاره النظري.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس جودة التعزيز (Augmentation Quality Scale – AQS) أداة سيكومترية متطورة صُممت لقياس التقييم الإدراكي الذاتي الذي يجريه المستهلكون والمستخدمون للمستوى التقني والفني لدمج العناصر الافتراضية داخل بيئتهم الفيزيائية الحقيقية أثناء خوض تجارب الواقع المعزز (Augmented Reality – AR) التسويقية والتفاعلية. تم تطوير المقياس عبر منهجية علمية متعددة المراحل تجمع بين الدراسات النوعية التأصيلية والدراسات الكمية التوكيدية عبر عينة إجمالية بلغت 670 مشاركاً، بهدف سد فجوة نظرية وميدانية جوهرية في أدبيات التفاعل بين الإنسان والحاسوب وسلوك المستهلك الرقمي.

ينطلق البناء النظري للمقياس من نموذج هرمي من الدرجة الثانية (Second-order Factor Model) يستند إلى ثلاثة أبعاد أساسية من الدرجة الأولى: جودة التضمين (Embedding Quality) التي تقيس مدى واقعية الاندماج المكاني والسياقي وتناسب المقاييس والمحاذاة البصرية؛ وجودة التفاعل (Interaction Quality) التي ترصد الاستجابة الحركية والسلاسة الزمنية الفورية عند تفاعل المستخدم مع المجسم؛ وجودة التصميم (Design Quality) التي تركز على الدقة البصرية، والإخراج الجمالي، والتماسك المظهري للمجسم ثلاثي الأبعاد من مختلف الزوايا والمنظورات الحركية. يضم المقياس بصيغته المصادق عليها تسع فقرات (3 فقرات لكل بُعد)، موزعة على مقياس ليكرت السباعي المتدرج.

أظهرت النتائج السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تجاوز الثبات المركب (Composite Reliability – CR) لجميع الأبعاد حاجز 0.84، مترافقاً مع تباين مفسر مستخرج (Average Variance Extracted – AVE) يفوق 0.63 في الدراسات التوكيدية، مما يؤكد الصدق التقاربي والتمايزي المرتفع. كما أثبتت النمذجة بالمعادلات البنائية القدرة التنبؤية الفائقة للمقياس في التنبؤ بـ الحضور المحلي (Local Presence)، والذي يمثل بدوره متغيراً وسيطاً يقود إلى تعزيز المخرجات النفعية، والمتعة الإدراكية، ونوايا الشراء، والسلوكيات الاستهلاكية الفعلية، مما يجعله معياراً ذهبياً في تقييم المنصات المعززة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس جودة التعزيز، الواقع المعزز، التسويق الرقمي، جودة التضمين، جودة التفاعل، جودة التصميم، الحضور المحلي، القياس السيكومتري، النمذجة بالمعادلات البنائية، تجربة المستخدم، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، السلوك الشرائي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس الرائد بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات التسويق التكنولوجي والقياس النفسي وسلوك المستهلك الرقمي:

  • كاثرين إي. شاين (Katharina E. Schein): باحثة في التسويق وسلوك المستهلك والتطبيقات التكنولوجية الناشئة، جامعة الفنون التطبيقية بميونخ / جامعة ألمانيا للعلوم الإدارية.
  • فيليب أ. راوشنابل (Philipp A. Rauschnabel): أستاذ التسويق الرقمي وإدارة وسائل الإعلام، جامعة البوندسفير بميونخ (Universität der Bundeswehr München)، ألمانيا. يُعد من أبرز الرواد العالميين في تنظير الواقع المعزز والتسويق عبر النظارات الذكية (xR) وله إسهامات مفصلية منشورة في كبرى الدوريات العالمية (البريد الأكاديمي: [email protected]).
  • سونيا براكسمارير-كاروس (Sonja Praxmarer-Carus): أستاذة التسويق والأبحاث السلوكية، كلية الأعمال والاقتصاد، جامعة البوندسفير بميونخ، متخصصة في علم نفس المستهلك ونماذج المعالجة الإدراكية.
  • باري جيه. بابين (Barry J. Babin): أستاذ كرسي ماكس ب. كلارك في إدارة الأعمال ورئيس قسم التسويق، جامعة لويزيانا للتكنولوجيا (Louisiana Tech University) وجامعة أوليفر ويندل هولمز، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير عالمي بارز ومؤلف مرجعي في القياس النفسي ونمذجة المعادلات البنائية وتطوير المقاييس السلوكية.

4. الغرض / Purpose

يشهد التسويق المعاصر تحولاً جذرياً نحو دمج البيئات الحقيقية بالبيئات الافتراضية عبر تطبيقات الواقع المعزز على الهواتف الذكية والنظارات الذكية (Smart Glasses). ورغم الانتشار السريع لهذه التطبيقات في مجالات البيع بالتجزئة (Retail)، وتصميم الديكور المنزلي، والأزياء، وتجربة المنتجات الافتراضية قبل الشراء (“Try-before-you-buy”)، ظلت الأدبيات الأكاديمية والممارسات المهنية تفتقر إلى أداة قياس سيكومترية مقننة ذات إطار نظري متين تقيس بدقة كيف يُدرك المستهلك “الجودة الفنية والتقنية” لعملية التعزيز ذاتها.

يهدف مقياس جودة التعزيز (AQS) إلى قياس تقييم المستهلك للجودة التقنية والإدراكية لكيفية دمج العناصر الافتراضية (مثل الأثاث ثلاثي الأبعاد، أو مستحضرات التجميل، أو الملابس الرقمية) داخل البيئة الفيزيائية الحقيقية المحيطة بالمستخدم. لقد عانت المقاييس السابقة من الخلط المفاهيمي بين جودة النظام البرمجي بشكل عام (System Quality)، وجودة الصورة الثابتة، وجودة واجهة المستخدم الكلاسيكية، متجاهلة الطبيعة الفريدة والمزدوجة للواقع المعزز التي تتطلب مزامنة مكانية وحركية وضوئية بين عالمين مختلفين تماماً.

تتمثل الأهمية البحثية للمقياس في توفير أداة معيارية قوية للباحثين لاختبار النظريات السلوكية المتعلقة بـ الانغماس الرقمي، وحضور المكان، والقبول التكنولوجي. فالمقياس لا يكتفي برصد الجوانب الجمالية المجردة، بل يقدم تشريحاً دقيقاً لثلاثة مفاصل تقنية متمايزة تحدد نجاح التجربة التعزيزية. أما من الناحية التطبيقية والصناعية، فيوفر المقياس لمطوري التطبيقات، ومديري العلامات التجارية، ومهندسي البرمجيات واجهة تشخيصية بالغة الأهمية لتحديد مكامن الخلل الفني في تطبيقاتهم؛ هل تكمن المشكلة في عدم ثبات العنصر في مكانه (التضمين)، أم في التأخر الزمني وبطء الاستجابة لحركة المستخدم (التفاعل)، أم في ضعف جودة الخامات والإكساء والظلال (التصميم).

5. البناء النفسي / Construct

تمت صياغة البناء النفسي لـ “جودة التعزيز” بوصفه مفهوماً هرمياً متعدد الأبعاد من الدرجة الثانية، يعكس الإدراك الكلي لمدى نجاح المنظومة التكنولوجية في خلق دمج سلس ومقنع بين ما هو حقيقي وما هو افتراضي. يتألف هذا البناء من ثلاثة أبعاد فرعية من الدرجة الأولى متكاملة وظيفياً:

1. جودة التضمين (Embedding Quality)

يركز هذا البُعد على تقييم الواقعية الإدراكية للاندماج السياقي والمكاني للكائن الرقمي داخل البيئة المادية. لا يكفي أن يظهر العنصر ثلاثي الأبعاد على الشاشة، بل يجب أن يظهر كأنه جزء لا يتجزأ من المكان الفيزيائي. يشمل ذلك:

  • التناسب الحجمي (Scale): أن يكون المقياس النسبي للعنصر دقيقاً مقارنة بالأشياء الحقيقية المحيطة به (مثلاً، طاولة افتراضية لا تظهر ضخمة بصورة غير طبيعية مقارنة بالجدار الحقيقي).
  • المحاذاة والتموضع الجغرافي المكاني (Positioning & Anchoring): ثبات الكائن الافتراضي على السطح المادي المستهدف (مثل الأرضية أو الطاولة) دون اهتزاز غير مبرر أو طفو وهمي في الهواء.
  • الانسجام البيئي (Blending): التوافق بين الإضاءة المحيطة، وزوايا الظلال المسقطة، والعمق البصري بين الكائن الحقيقي والكائن الافتراضي.

2. جودة التفاعل (Interaction Quality)

يقيس هذا البُعد الاستجابة الديناميكية والزمنية للتقنية أثناء حركة المستخدم وتفاعله المباشر مع البيئة والكائن الرقمي. تتجلى جودة التفاعل في:

  • الاستجابة الفورية (Real-time Responsiveness): عدم وجود تأخير زمني ملموس (Latency) بين حركة يد المستخدم أو تغير موقعه في الغرفة وتعديل زاوية الرؤية للكائن الافتراضي.
  • السلاسة الحركية (Smoothness): انسيابية حركة الكائن عند تدويره، أو نقله من زاوية لأخرى، وخلو التفاعل من التقطيع البصري المزعج (Jitter or Glitches).
  • المطاوعة الطبيعية (Natural Mapping): الإحساس بأن الأوامر الحركية أو اللمسية للمستخدم تؤدي إلى نتائج منطقية ومتوقعة تشبه تفاعله مع الأجسام الفيزيائية.

3. جودة التصميم (Design Quality)

يختص هذا البُعد بالدقة الفنية والخصائص الجمالية والمظهرية للكائن الافتراضي بحد ذاته، بصرف النظر عن موقعه في الغرفة. يتضمن البناء النفسي لهذا البُعد:

  • الدقة والوضوح الصوري (Visual Fidelity & Resolution): وضوح الخامات، ونسيج الأسطح (Textures)، ونقاء الحواف، ومستوى التفاصيل الدقيقة (Detailing).
  • الواقعية الجمالية (Aesthetic Realism): مظهر الكائن الافتراضي ومدى مطابقته لخواص المادة الحقيقية (مثل لمعان الجلد، أو انعكاسات الزجاج، أو خشونة الخشب).
  • التناسق متعدد المنظورات (Multi-perspective Realism): الحفاظ على الثبات البصري وجودة المظهر عند الدوران حول الكائن والاقتراب منه أو الابتعاد عنه.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يرتكز مقياس جودة التعزيز على توليفة متقدمة من نظريات التفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI)، ونظرية الحضور عن بُعد (Telepresence Theory)، وأطر معالجة المعلومات الحسية في علم نفس المستهلك. وتستند الأطروحة الفكرية الأساسية للمقياس إلى كتابات الرواد مثل ميلجرام وكيشينو (Milgram & Kishino, 1994) في تصنيفهم لمتصل الواقع والافتراض (Reality-Virtuality Continuum)، وأعمال ستوير (Steuer, 1992) حول محددات التواجد في البيئات الرقمية المبنية على الحيوية الحسية (Vividness) والتفاعلية (Interactivity).

في سياق الواقع المعزز، قام شاين وزملاؤه (Schein et al., 2025) بتطوير مفهوم مبتكر يتجاوز مفهوم الحضور التقليدي، وهو مفهوم “الحضور المحلي” (Local Presence). وفقاً لهذه النظرية، لا يسعى مستخدم الواقع المعزز إلى “الانتقال الذهني” إلى عالم افتراضي بديل (كما يحدث في الواقع الافتراضي الكامل)، بل يسعى إلى استحضار العنصر الافتراضي وجعله يشارك بيئته الحقيقية الراهنة. ولكي ينجح العقل البشري في إدراك هذا الكائن الافتراضي بوصفه كياناً حقيقياً يتقاسم معه الحيز المكاني، يجب أن تحقق التكنولوجيا شروطاً إدراكية صارمة تترجمها أبعاد مقياس جودة التعزيز الثلاثة:

  1. تُشبع جودة التضمين حاجة النظام الإدراكي البشري لتحديد المواقع ثلاثية الأبعاد وتقدير المسافات عبر التداخل والظلال.
  2. تُشبع جودة التفاعل مبدأ الاقتران الإدراكي-الحركي (Perceptual-Motor Coupling)، حيث يشعر الإنسان بالواقعية عندما يرى أن أفعاله الحركية تولد ردود أفعال فورية متوافقة فيزيائياً في البيئة المعززة.
  3. تُشبع جودة التصميم معالجة السمات الدقيقة في القشرة البصرية للمخ لتوليد شعور بالاتساق المادي للمنتج.

تؤسس هذه الأطر النظرية للفرضية المركزية التي بني عليها المقياس: إن جودة التعزيز المرتفعة بأبعادها الثلاثة تخفض التنافر المعرفي الحسي، مما يطلق حالة نفسية عميقة من “الحضور المحلي”، والتي تقود مباشرة، وبحسب نماذج التحفيز المزدوج (Dual-Process Models)، إلى تعزيز القيمة النفعية للمنتج (معرفة أبعاده ومدى ملائمته) والقيمة الممتعة (الإثارة والبهجة الاستهلاكية)، وتتوج هذه المنظومة برفع نية الشراء وتحفيز السلوك الفعلي.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس جودة التعزيز لبروتوكول تحقق صارم وشامل من الصدق عبر دراسات متعددة، شملت مرحلتين استكشافيتين ونوعيتين ودراستين كميتين مستقلتين (الدراسة 3 والدراسة 4، بإجمالي عينة ن = 670 مستخدماً) لضمان أعلى معايير الصلاحية الإحصائية والنفسية:

صدق المحتوى والبناء (Content & Construct Validity)

تم استخراج المفردات الأولية من خلال دراسات كيفية شملت مقابلات معمقة مع خبراء ومستهلكين وتطبيقات واقعية، ثم صُفيت الفقرات بناءً على مراجعات خبراء القياس السلوكي وعلم النفس الحاسوبي لضمان تمثيلها التام للنطاق المفهومي لكل بُعد، مع استبعاد أي فقرات قد تشير إلى رضا عام أو تفضيل شخصي غير مرتبط بالجودة التقنية.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في الدراسة الرابعة (Study 4) تمتع المقياس بصدق تقاربي ممتاز، حيث جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على عواملها المستهدفة مرتفعة ودالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001، وبلغ متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تجاوزت بوضوح العتبة الموصى بها (0.50):

  • بُعد جودة التضمين: AVE = 0.67
  • بُعد جودة التفاعل: AVE = 0.63
  • بُعد جودة التصميم: AVE = 0.69

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم اختبار الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion) بالإضافة إلى نسبة الارتباط الهيتروتراتي-المونوتريتي (HTMT). أظهرت النتائج أن الجذر التربيعي للتباين المستخرج (AVE) لكل بُعد كان أكبر بكثير من أعلى ارتباط بينه وبين أي بُعد آخر في النموذج، كما ظلت جميع قيم HTMT أقل بكثير من العتبة المحافظة (0.85)، مما يبرهن بشكل قاطع على الاستقلالية المفاهيمية والإحصائية للأبعاد الثلاثة المكونة للمقياس برغم ارتباطها التكاملي تحت المظلة العامة لجودة التعزيز.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أظهر المقياس قدرة تنبؤية خارقة للعادة؛ حيث تنبأت الدرجة الكلية لجودة التعزيز بدرجة عالية من الحضور المحلي (Local Presence). كما بينت اختبارات المسارات في نمذجة المعادلات البنائية أن جودة التعزيز تفسر تباينات جوهرية في القيمة المدركة النفعية (Utilitarian Value) والترويحية (Hedonic Value)، وتتنبأ بدقة بنوايا الشراء، وأثبتت الاختبارات التجريبية في الدراسة الرابعة صدق المحك الخارجي من خلال التنبؤ بالقرارات السلوكية الفعلية للمستهلكين (Actual Behavioral Choices).

8. الثبات / Reliability

تم تقييم الاتساق الداخلي لمقياس جودة التعزيز وأبعاده الفرعية باستخدام مقاييس إحصائية متعددة وصارمة. ونظراً للانتقادات المنهجية الموجهة لمعامل ألفا كرونباخ، تم الاعتماد بصورة أساسية على معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR) ومقاييس التباين لتقديم تقديرات دقيقة وخالية من التحيز.

كشفت البيانات المستخلصة من الدراسة التوكيدية الواسعة (الدراسة 4، N = 670) عن مستويات ثبات داخلي استثنائية فاقت بمسافة آمنة الحد الأدنى الأكاديمي القياسي (0.70)، وجاءت النتائج التفصيلية لكل بُعد على النحو الآتي:

  • جودة التضمين (Embedding Quality): سجلت معاملات اتساق داخلي ممتازة، حيث بلغ الثبات المركب (CR) قيمة مرتفعة بلغت 0.86، مما يعكس اتساقاً وثيقاً بين الفقرات الثلاث المخصصة لرصد واقعية المحاذاة والاندماج السياقي.
  • جودة التفاعل (Interaction Quality): أظهرت المؤشرات ثباتاً تركيبياً قوياً للغاية بقيمة CR بلغت 0.84، مؤكدة تجانس الفقرات في قياس زمن الاستجابة الفورية والسلاسة التفاعلية.
  • جودة التصميم (Design Quality): حصد هذا البُعد أعلى مستويات الاتساق الداخلي بمؤشر ثبات مركب بلغ 0.87، دالاً على الانسجام التام للعبارات التي تقيس الخصائص الصورية والإخراج الجمالي للنماذج ثلاثية الأبعاد.

كما أظهر البناء الكلي للدرجة الثانية (Second-Order Construct) استقراراً متيناً عبر مجموعات فرعية مختلفة من العينات، مما يشير إلى مناعة المقياس ضد أخطاء القياس العشوائية وموثوقيته العالية للاستخدام في السياقات الأكاديمية والتطبيقية الدقيقة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم استكشاف وتأكيد البنية العاملية لمقياس جودة التعزيز عبر مسار إحصائي صارم ثنائي المراحل يجمع بين التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في المراحل الأولية لتطوير الأداة، تم تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) نظراً للتوقع النظري بارتباط الأبعاد فيما بينها. أسفرت مصفوفة العوامل بوضوح تام عن تشبع الفقرات على ثلاثة عوامل رئيسية مستقلة تجاوزت قيمها الذاتية (Eigenvalues) حاجز الواحد الصحيح (معيار كايزر)، حيث تشبعت كل 3 فقرات بقوة على العامل الخاص بها (جميع التشبعات تجاوزت 0.70) دون وجود أي تشبعات متقاطعة ملحوظة (Cross-loadings) تفوق 0.25، مما قدم دعماً أولياً قوياً لبنية الأبعاد الثلاثة.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ونموذج الدرجة الثانية

في دراسات التحقق المستقلة، تم اختبار ومقارنة عدة نماذج تنافسية باستخدام برمجيات النمذجة الإحصائية المتقدمة:

  1. نموذج العامل الأحادي العام (One-factor Model): حيث تدمج جميع الفقرات في عامل واحد؛ وأظهر هذا النموذج مطابقة رديئة جداً للبيانات، مما ينفي كون جودة التعزيز مفهوماً بسيطاً أحادياً.
  2. نموذج العوامل الثلاثة المستقلة من الدرجة الأولى (Three-factor First-order Model): أظهر تحسناً كبيراً ومطابقة إحصائية قوية، مع ارتباطات إيجابية معتبرة بين العوامل الثلاثة.
  3. نموذج العامل الهرمي من الدرجة الثانية (Second-order Factor Model): وهو النموذج النظري المستهدف الذي يفترض وجود عامل عام أعلى رتبة (جودة التعزيز الكلية) تنبثق عنه العوامل الثلاثة الأولى (التضمين، والتفاعل، والتصميم). أثبت هذا النموذج كفاءة إحصائية متطابقة مع نموذج العوامل المرتبطة، مع ميزة تفوقه النظري في تفسير الارتباطات المتبادلة.

جاءت تشبعات عوامل الدرجة الأولى على عامل جودة التعزيز الكلي من الدرجة الثانية قوية جداً ودالة إحصائياً، مما برهن على أن كلاً من التضمين، والتفاعل، والتصميم تمثل مظاهر مكملة لخبرة تقييمية نوعية موحدة. وحققت مؤشرات مطابقة النموذج العاملي التوكيدي مستويات ممتازة تتوافق مع معايير هو وبينتلر (Hu & Bentler): حيث كان مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.95، ومؤشر تاكر-لويس (TLI) > 0.95، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.06، ومؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR) < 0.05.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Survey Instrument) موجه للمستخدم النهائي لتقييم الأنظمة التفاعلية والتطبيقات التسويقية.
  • التنسيق: استبانة كمية يمكن تطبيقها ورقياً، أو برمجياً ضمن الهواتف الذكية وتطبيقات الأجهزة اللوحية، أو عبر منصات المسح الإلكتروني على الإنترنت.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 9 فقرات مقسمة بالتساوي (3 فقرات لكل بُعد فرعي).
  • توزيع الأبعاد:
    • بُعد جودة التضمين (Embedding Quality): 3 فقرات.
    • بُعد جودة التفاعل (Interaction Quality): 3 فقرات.
    • بُعد جودة التصميم (Design Quality): 3 فقرات.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت من 7 نقاط يتراوح من (1 = لا أتفق بشدة / Strongly Disagree) إلى (7 = أتفق بشدة / Strongly Agree).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب متوسط درجات كل بُعد فرعي على حدة (من 1 إلى 7)، كما يمكن استخراج درجة كلية مركبة لـ “جودة التعزيز” من خلال حساب المتوسط الحسابي العام لجميع الفقرات التسع؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى جودة تعزيز تقنية وسياقية ممتازة.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا يحتوي المقياس في صورته المعيارية الأصلية على فقرات معكوسة الصياغة لتفادي إرباك المستجيب وللحفاظ على بساطة المعالجة الإدراكية للأبعاد الفنية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر والتأصيل: 2025.
  • حقوق النشر: المقياس ودراسته منشور ومحمي بموجب حقوق النشر الأكاديمية لصالح ناشر الدورية العلمية (Springer Nature / Journal of the Academy of Marketing Science).
  • إتاحة الاستخدام والترخيص للأغراض البحثية: الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري متاح عموماً للباحثين وطلاب الدراسات العليا شريطة الالتزام بالأمانة العلمية وتقديم التوثيق والاقتباس المرجعي الكامل للورقة التأسيسية الأصلية المنشورة بواسطة شاين وزملائه (Schein et al., 2025).
  • الاستخدام التجاري: يتطلب دمج المقياس في استشارات تجارية خاصة أو أدوات قياس ربحية تجارية مغلقة الحصول على إذن كتابي رسمي من الباحثين أو من دار النشر وفق اللوائح التنظيمية ذات الصلة.

12. المراجع / References

  • Milgram, P., & Kishino, F. (1994). A taxonomy of mixed reality visual displays. IEICE Transactions on Information and Systems, E77-D(12), 1321–1329.
  • Rauschnabel, P. A., Felix, R., Hinsch, C., Shahab, H., & Alt, F. (2022). What is XR? Towards a framework for augmented and virtual reality. Computers in Human Behavior, 133, Article 107289. https://doi.org/10.1016/j.chb.2022.107289
  • Schein, K. E., Rauschnabel, P. A., Praxmarer-Carus, S., & Babin, B. J. (2025). Unpacking augmentation quality and local presence: Factors that drive effective augmented reality marketing. Journal of the Academy of Marketing Science, 54, 49–69. https://doi.org/10.1007/s11747-025-01108-2
  • Steuer, J. (1992). Defining virtual reality: Dimensions determining telepresence. Journal of Communication, 42(4), 73–93. https://doi.org/10.1111/j.1460-2466.1992.tb00812.x

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate your level of agreement with each statement regarding your experience with the augmented reality (AR) application on a 7-point scale from 1 (Strongly Disagree) to 7 (Strongly Agree).
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)
1

Embedding Quality:
1

The virtual object blends naturally into the physical environment.
2

The scale and positioning of the virtual object fit realistically into my surroundings.
3

The virtual object appears properly anchored in the real world.
4

Interaction Quality:
4

The virtual object responds smoothly to my movements.
5

Interacting with the virtual object feels seamless and responsive.
6

The virtual object reacts in real-time without noticeable delay.
7

Design Quality:
7

The virtual object is rendered with high visual detail.
8

The appearance and texture of the virtual object look realistic.
9

The virtual object looks convincing from multiple viewing angles.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس جودة التعزيز. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/augmentation-quality-scale/
looti, Mohammed. “مقياس جودة التعزيز.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/augmentation-quality-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس جودة التعزيز.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/augmentation-quality-scale/.