الملخص
يُعد مقياس معوقات علاج الكحول المتخصص (Barriers to Specialty Alcohol Treatment Scale – BSAT)، الذي طوره بينيدو وزملاؤه (Pinedo et al., 2023)، أداة سيكومترية متقدمة مصممة لرصد وتفكيك الأسباب والعوائق المتعددة المستويات التي تحول دون طلب أو تلقي الأفراد المصابين بـ اضطراب تعاطي الكحول (Alcohol Use Disorder – AUD) لخدمات العلاج المتخصص. يستند المقياس في بنائه المفاهيمي إلى نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – TPB) لعالم النفس إيزك أجزين (Ajzen, 1985, 2002)، مما يمنحه تأصيلاً رصيناً يربط بين المواقف الشخصية، والمعايير الذاتية، وإدراك التحكم السلوكي. تم تطوير بنك الفقرات الأولي (45 فقرة) استناداً إلى أبحاث تكوينية معمقة ومراجعة شاملة للأدبيات الطبية والسلوكية، ثم خضع لعمليات تعريب وترجمة عكسية دقيقة للغة الإسبانية لضمان التكافؤ اللغوي والثقافي بين فئات عرقية مختلفة تشمل البيض واللاتينيين في الولايات المتحدة. ومن خلال تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية متتالية، تم تقليص المقياس وتأكيده ليغطي أبعاداً جوهرية تمثل الاتجاهات نحو العلاج، وضعف إدراك المشكلة، والأهداف التعافية، والمخاوف الثقافية، والقضايا المرتبطة بالهجرة، والدعم الاجتماعي، والمعوقات اللوجستية والمادية. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لأبعاده الفرعية بين 0.82 و0.93. كما برهنت اختبارات القياس الثابت (Measurement Invariance) على تكافؤ البنية التكوينية والمترية عبر المجموعات العرقية والنسختين الإنجليزية والإسبانية. يستغرق تطبيق المقياس إلكترونياً نحو 13 دقيقة عبر مقياس ليكرت خماسي التدريج، مما يجعله أداة بالغة الأهمية للباحثين والإكلينيكيين وصناع السياسات الصحية لتقليص الفجوة العلاجية ومعالجة التفاوت الصحي بين الفئات المجتمعية المتنوعة.
الكلمات المفتاحية
اضطراب تعاطي الكحول، معوقات العلاج، العلاج المتخصص، نظرية السلوك المخطط، العوامل الثقافية، التفاوت الصحي، معوقات لوجستية، الوصمة الاجتماعية، الرعاية الصحية النفسية، التكافؤ القياسي، القياس النفسي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي متعدد التخصصات يضم نخبة من علماء الصحة العامة والعمل الاجتماعي وأبحاث الإدمان:
- د. مالدونادو بينيدو (M. Pinedo, Ph.D.): قسم علم الحركة والتثقيف الصحي (Department of Kinesiology & Health Education)، جامعة تكساس في أوستن (The University of Texas at Austin)، أوستن، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. (باحث رئيسي ومؤلف مراسل).
- د. ييل كاسترو (Y. Castro, Ph.D.): كلية ستيف هيكس للعمل الاجتماعي (Steve Hicks School of Social Work)، جامعة تكساس في أوستن، الولايات المتحدة الأمريكية.
- د. بول أ. جيلبرت (P. A. Gilbert, Ph.D.): كلية الصحة العامة (College of Public Health)، جامعة آيوا (University of Iowa)، آيوا سيتي، الولايات المتحدة الأمريكية.
- د. راؤول كايتانو (R. Caetano, M.D., Ph.D.): معهد المحيط الهادئ للبحوث والتقييم (Pacific Institute for Research and Evaluation – PIRE)، أوكلاند، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
- د. سارة إي. زيمور (S. E. Zemore, Ph.D.): مجموعة أبحاث الكحول (Alcohol Research Group – ARG)، إميريفيل، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من مقياس معوقات علاج الكحول المتخصص (BSAT) في توفير أداة قياس كمية دقيقة وشاملة لتقييم العوامل المتشابكة التي تمنع البالغين الذين يستوفون المعايير التشخيصية لـ اضطراب تعاطي الكحول من طلب أو استكمال برامج العلاج المتخصصة. تاريخياً، تشير البيانات الوبائية العالمية إلى وجود فجوة علاجية هائلة في مجال علاج الإدمان؛ حيث لا يتلقى سوى أقل من 10% إلى 15% من المصابين باضطرابات الكحول أي تدخل علاجي متخصص، وتتسع هذه الفجوة بصورة أكثر مأساوية بين الأقليات العرقية والمجتمعات المهمشة مثل السكان ذوي الأصول اللاتينية والمهاجرين مقارنة بنظرائهم من البيض غير اللاتينيين.
يهدف المقياس إلى تجاوز أوجه القصور في المقاييس التقليدية لمعوقات العلاج، والتي غالباً ما ركزت على العوائق الإجرائية والمادية السطحية (مثل التكلفة المالية ونقص المواصلات) وتجاهلت المعوقات النفسية الثقافية البنيوية الأكثر تعقيداً. يقدم BSAT تقييماً مفصلاً يجمع بين العوامل المعرفية الذاتية (كالرغبة في التوقف الذاتي، وضعف الاعتراف بالمرض، والتشكيك في فعالية العلاج) والعوامل الاجتماعية والثقافية الحاسمة (مثل الخوف من وصمة العار العائلية، والقلق من العواقب القانونية والمتعلقة بوضع الهجرة، وانعدام الكفاءة الثقافية لدى المعالجين).
على الصعيد الإكلينيكي والخدماتي، يتيح المقياس لمقدمي الرعاية الصحية ومديري البرامج العلاجية تشخيص الحواجز النوعية التي يواجهها المريض قبل التسجيل أو أثناء المراحل الأولى من التدخل، مما يساعد على تصميم استراتيجيات استباقية مخصصة، مثل توفير خدمات الترجمة الثقافية، وتقديم استشارات قانونية مرافقة لطمأنة المرضى حول سرية أوضاع الهجرة، وتعديل جداول المواعيد لتتناسب مع الالتزامات المهنية والأسرية. وعلى الصعيد البحثي، يمثل المقياس أداة معيارية قوية لإجراء دراسات وبائية واجتماعية تهدف إلى رصد التفاوت الصحي واختبار فعالية التدخلات الموجهة لتفكيك هذه المعوقات ورفع معدلات الالتحاق بالعلاج والاستبقاء فيه.
البناء النفسي
يعتمد البناء النفسي لمقياس BSAT على تصور متعدد الأبعاد يدمج بين المتغيرات النفسية الفردية والضغوط البيئية والنظامية المحيطة بالفرد، ويتوزع هذا البناء عبر سبعة أبعاد رئيسية منبثقة عن المكونات الأساسية لنظرية السلوك المخطط:
1. ضعف إدراك المشكلة (Low Problem Recognition)
يعكس هذا البعد الميل المعرفي لإنكار شدة اضطراب تعاطي الكحول أو التقليل من تداعياته السلبية، مع تبني قناعة خاطئة بالقدرة على التحكم التام في الشرب والقيام بالأدوار الاجتماعية والوظيفية دون الحاجة إلى مساعدة متخصصة. يمثل هذا البعد عائقاً أولياً يمنع الفرد من الوصول إلى مرحلة الاستعداد للتغيير.
2. أهداف التعافي (Recovery Goals)
يقيس هذا البعد التناقض القائم بين أهداف الفرد الشخصية المتعلقة بتعاطي الكحول والأهداف الصارمة للبرامج العلاجية التقليدية. يخشى العديد من الأفراد من اشتراط «الامتناع التام والمطلق» كأساس وحيد للعلاج، ويفضلون استراتيجيات الحد من الضرر أو تقليل الكميات المتناولة، كما يعبر عن الخوف من التعرض للإدانة أو العقاب في حال حدوث انتكاسة.
3. ضعف الفعالية المدركة للعلاج (Low Perceived Treatment Efficacy)
يركز على اتجاهات التشكيك والتشاؤم إزاء جدوى التدخلات العلاجية المتخصصة. يتضمن ذلك الاعتقاد بأن برامج العلاج غير فعالة بطبيعتها، أو أن المعالجين والمرشدين يفتقرون إلى «الخبرة الحياتية الواقعية» والتجربة الشخصية مع الإدمان، مما يجعلهم غير قادرين على فهم معاناة المسترشد وتقديم عون حقيقي.
4. العوامل الثقافية (Cultural Factors)
يقيس المعوقات الناجمة عن التباين الثقافي والعرقي بين متلقي العلاج والنظام الصحي؛ ويشمل ذلك القلق من عدم فهم المعالجين للخلفية الثقافية للمريض، وصعوبة العثور على كوادر علاجية تتطابق مع المريض عرقياً أو لغوياً، بالإضافة إلى المعايير الثقافية الجمعية التي قد تنبذ الالتحاق بمراكز علاج الإدمان وتعتبره سلوكاً غير مقبول اجتماعياً.
5. المخاوف المرتبطة بالهجرة (Immigration-Related Concerns)
بُعد فريد وبالغ الأهمية يقيس المخاوف الشديدة لدى الأقليات والمهاجرين من أن يؤدي طلب العلاج المتخصص إلى عواقب سلبية على وضعهم القانوني، مثل سحب الإقامة الدائمة (Green Card)، أو إخطار سلطات الهجرة والترحيل، أو التأثير السلبي على الملفات القانونية لأفراد الأسرة، فضلاً عن الخوف من الإفصاح عن بيانات شخصية حساسة.
6. ضعف الدعم الاجتماعي المدرك (Low Perceived Social Support / Social Norms)
يقيس الضغوط المعيارية السلبية والخوف من الوصمة المجتمعية والعائلية المرتبطة بطلب العلاج. يخشى الفرد هنا من الرفض، أو الحكم القاسي من قِبل الأصدقاء، أو إلحاق العار والخزي بسمعة الأسرة، مما يدفع الأفراد إلى إخفاء المشكلة بدلاً من مواجهتها علاجياً.
7. المعوقات اللوجستية والتحكم المدرك (Logistical Barriers & Perceived Control)
يغطي الموانع الإجرائية والمادية الواقعة خارج السيطرة المباشرة للفرد أو التي تتطلب جهداً فائقاً لتجاوزها؛ كغياب التغطية التأمينية للعلاج، وعدم توفر القدرة المالية، وانعدام المواصلات الموثوقة، وتعارض ساعات عمل البرامج العلاجية مع الوظيفة أو مسؤوليات رعاية الأطفال والمنزل، وعدم إتقان لغة تقديم الخدمة (مثل الإنجليزية)، وطول فترات الانتظار لتلقي موعد البدء.
الإطار النظري
ينتظم مقياس BSAT فلسفياً ومنهجياً ضمن أطر علم النفس الاجتماعي والصحي، وتحديداً نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – TPB) التي صاغها إيزك أجزين (Ajzen, 1985, 1991). تفترض النظرية أن المحدد الأكثر مباشرة للسلوك البشري هو «النية السلوكية» (Behavioral Intention)، والتي تتشكل بدورها بفعل ثلاثة مكونات تفاعلية مستقلة مفاهيمياً:
1. الاتجاهات نحو السلوك (Attitudes toward the Behavior): وهي تقييمات الفرد الإيجابية أو السلبية المترتبة على خوض السلوك المستهدف (أي طلب العلاج المتخصص). في مقياس BSAT، تنعكس هذه الاتجاهات من خلال أبعاد: إدراك شدة المشكلة، وتوافق أهداف التعافي، والاعتقاد بجدوى وفعالية الخدمات، والتقييم الثقافي لمفهوم العلاج، والمخاوف الواقعية المرتبطة بوضع الهجرة. إذا رأى الفرد أن العلاج غير مجدٍ، أو أنه يتعارض مع أهدافه الشخصية، أو أنه سيقود إلى أضرار قانونية وثقافية، فإن موقفه السلوكي الإجمالي سيكون سلبياً ومقاوماً للطلب.
2. المعايير الذاتية (Subjective Norms): تمثل الضغوط الاجتماعية المدركة وتوقعات المحيطين المؤثرين (كالأسرة، والأصدقاء، والجماعة الثقافية) حول ما إذا كان ينبغي للفرد الانخراط في العلاج. في سياق BSAT، يتمظهر هذا المكون بقوة في بُعد ضعف الدعم الاجتماعي والخوف من الوصمة والرفض العائلي؛ فالأفراد الذين يعيشون في بيئات ثقافية تعتبر الإدمان وصمة عار تجلب الخزي للمنظومة الأسرية سيشعرون بضغط معياري جارف يمنعهم من طلب المساعدة المتخصصة.
3. التحكم السلوكي المدرك (Perceived Behavioral Control): يعبر عن اعتقاد الفرد بمدى سهولة أو صعوبة تنفيذ السلوك في ضوء الموارد والفرص المتاحة والعقبات المتوقعة. يتجسد هذا المكون في المقياس من خلال «المعوقات اللوجستية» الشاملة؛ حيث يؤدي انعدام التأمين الصحي، وضيق الوقت، ومسؤوليات رعاية الأطفال، وحواجز اللغة، وغياب وسائل النقل، إلى شل قدرة الفرد على ترجمة نواياه الإيجابية (إن وجدت) إلى سلوك فعلي بالالتحاق بالبرامج المتخصصة.
علاوة على ذلك، يدمج المقياس نماذج التفاوت العرقي والصحي، ونظرية التقاطعية (Intersectionality)، مدركاً أن تجربة الإدمان ومعوقات علاجه لا تحدث في فراغ نفسي مجرد، بل تتقاطع مع العرق، والطبقة الاقتصادية، والحالة القانونية، والتمثيل الثقافي في المنظومة الصحية.
الصدق
خضع مقياس معوقات علاج الكحول المتخصص لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف جوانب الصدق الإحصائي والمفاهيمي عبر عينة وطنية ممثلة في الولايات المتحدة شملت 846 شخصاً من البالغين المشخصين باضطراب تعاطي الكحول حديثاً من البيض والأمريكيين اللاتينيين:
صدق البناء (Construct Validity): أظهرت تحليلات البنية العاملية دعماً قوياً لنموذج العوامل السبعة؛ حيث ارتبطت الأبعاد نظرياً بمؤشرات شدة اضطراب تعاطي الكحول، والاستعداد للتغيير، والتاريخ السابق لمحاولات طلب العلاج. وقد برهنت مؤشرات المطابقة للنموذج النهائي على تمثيل البنية النظرية بصدق متناهٍ يتفق مع محددات نظرية السلوك المخطط.
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity): ارتبطت درجات أبعاد المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع مقاييس الوصمة المتصورة المرتبطة بالإدمان، والاكتئاب، والضغوط النفسية العامة، بينما تمايزت أبعاد المقياس عن بعضها البعض بصورة واضحة، مما أكد استقلالية بعد مثل «المخاوف المرتبطة بالهجرة» عن بعد «المعوقات اللوجستية العامة»، على الرغم من كونهما معوقين خارجيين، مما يثبت دقة الصدق التمايزي للأداة.
التكافؤ والصدق عبر المجموعات (Measurement Invariance): أُجريت اختبارات القياس الثابت لتقييم مدى تماثل الخصائص السيكومترية عبر المجموعات اللغوية والعرقية في مستويين رئيسيين: بين المشاركين البيض واللاتينيين الذين أجابوا بالإنجليزية، وبين المشاركين اللاتينيين الذين أجابوا بالإنجليزية وأولئك الذين أجابوا بالنسخة الإسبانية. أثبتت النتائج تحقق التكافؤ الشكلي/البنائي (Configural Invariance) والتكافؤ المتري (Metric Invariance) بصورة قاطعة في كلا المستويين، مما يدل على أن المفاهيم النفسية للمقياس وتشبعات الفقرات على العوامل متطابقة عبر اللغات والأعراق. ومع ذلك، لم يتحقق التكافؤ المقياسي التام (Scalar Invariance)؛ حيث كانت الفروق دالة إحصائياً (مقارنة البيض واللاتينيين: χ²diff [36, 846] = 94.82, p < 0.0001؛ ومقارنة الإنجليزية والإسبانية: χ²diff [36, 600] = 61.65, p = 0.005). ويوجه هذا الاكتشاف المنهجي الباحثين إلى ضرورة الحذر عند إجراء مقارنات مباشرة لمتوسطات الدرجات الخام عبر الأعراق دون ضبط إحصائي لمعاملات التقاطع للفقرات.
الثبات
أظهرت دراسات التحقق السيكومتري للمقياس مستويات ممتازة من الثبات والاتساق الداخلي عبر جميع الأبعاد الفرعية والمقياس الكلي، مستوفيةً المعايير الصارمة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA) الخاصة بأدوات التقييم النفسي والطبي:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تم حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) لكل بعد من الأبعاد الفرعية السبعة؛ وتراوحت القيم المحسوبة بين 0.82 و0.93 عبر العينات المتنوعة، مما يشير إلى اتساق داخلي ممتاز وخلو الفقرات من التشويش أو التكرار المضلل. وقد حقق بعد المعوقات اللوجستية وبعد ضعف الدعم الاجتماعي أعلى معدلات الثبات (α > 0.90).
- ثبات البناء العاملي المركب (Composite Reliability – CR): دعمت تحليلات النمذجة البنائية مستويات مرتفعة من الثبات المركب للأبعاد؛ حيث تجاوزت جميع قيم CR عتبة 0.80 المقبولة دولياً، مما يبرهن على أن المتغيرات الكامنة تفسر قدراً كبيراً ومستقراً من التباين في الفقرات الملاحظة.
- الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM): أسفرت الحسابات عن انخفاض ملحوظ في قيم الخطأ المعياري للقياس عبر مختلف المستويات العمرية والنوعية، مما يعزز الثقة في درجات المقياس عند استخدامه في اتخاذ القرارات الإكلينيكية الفردية أو تقييم الاحتياجات المؤسسية.
التحليل العاملي
مرت البنية العاملية للمقياس بسلسلة من التحليلات الإحصائية المتقدمة للوصول إلى النموذج النهائي الأكثر اقتصادية وملاءمة من الناحية السيكومترية والنظرية:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA): بدأ الفريق البحثي ببنك فقرات ضم 45 فقرة نابعة من الدراسات التكوينية السابقة. خضعت الفقرات للتحليل الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) نظراً للافتراض المنطقي بوجود ارتباطات بين أبعاد المعوقات. أفرز التحليل الأولي نموذجاً مكوناً من 39 فقرة تتوزع على سبعة عوامل كامنة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن الواحد الصحيح وتفسر نسبة مرتفعة من التباين الكلي.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA): تم تطبيق التحليل التوكيدي للتحقق من النموذج المستخلص من EFA. أظهرت مؤشرات حسن المطابقة الأولية للنموذج ذي الـ 39 فقرة مؤشرات قريبة من العتبات المعيارية ولكنها تحتاج إلى تحسين طفيف (RMSEA = 0.05, CFI = 0.93, TLI = 0.92, SRMR = 0.05). وبناءً على فحص مؤشرات التعديل (Modification Indices) والتشبعات البينية للفقرات، تم تقليم النموذج (Model Trimming) بحذف ثلاث فقرات ضعيفة أو متداخلة، ليستقر المقياس النهائي على بنيته المعتمدة المكونة من سبعة عوامل مميزة تتكامل فيها الفقرات بسلاسة عالية.
النتائج الملحوظة للتحليل العاملي:
- تقارب دعم الأسرة والأصدقاء: أظهرت البيانات أن الفقرات المتعلقة بالدعم والوصمة من قِبل الأسرة وتلك المتعلقة بالأصدقاء تشبعت معاً بقوة على عامل موحد يمثل «ضعف الدعم الاجتماعي المدرك»، مما يعكس تلاحم الدوائر الاجتماعية القريبة في تكوين المعايير الذاتية للفرد.
- الالتقاء اللوجستي: تشبعت جميع الفقرات المتعلقة بمجال التحكم المدرك اللوجستي (مثل التكلفة، والتأمين، والمواصلات، ورعاية الأطفال، وضيق الوقت، وحواجز اللغة) على عامل واحد متماسك تم تعريفه بـ «المعوقات اللوجستية».
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي، استبيان نفسي-صحي مقنن (Self-Report Inventory/Questionnaire).
- شكل الأداة وطريقة التطبيق: تطبيق إلكتروني عبر الإنترنت، كما يمكن تطبيقه ورقياً أو عبر المقابلات المهيكلة، ويستغرق استكماله حوالي 13 دقيقة.
- الفئات المستهدفة: البالغون (من سن 18 إلى 74 عاماً فما فوق) من مختلف الأعراق، وبخاصة المصابين باضطراب تعاطي الكحول الحديث.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 27 فقرة معتمدة في الأدبيات المنشورة لقياس الحواجز بدقة وموثوقية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج يبدأ من (1) «أعارض بشدة» إلى (5) «أوافق بشدة» للإشارة إلى مدى موافقة المستجيب على أن العبارة شكلت سبباً لعدم استخدام العلاج المتخصص.
- طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجات عبر جمع درجات الفقرات أو استخراج المتوسط الحسابي لكل بعد فرعي وللمقياس الكلي، وتتراوح الدرجات من 1 إلى 5، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك أكبر للمعوقات التي تحول دون طلب العلاج.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصححة عكسياً؛ فجميع الفقرات مصممة باتجاه واحد يقيس وجود المعوق أو شدته لتبسيط الفهم والتطبيق الإكلينيكي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر: 2023.
حقوق الاستخدام والأذونات: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتدريسية والتقييمات الإكلينيكية غير الربحية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للبحث الأصلي للمؤلفين. لا يُسمح بأي استخدام تجاري أو إعادة توزيع ربحية دون إذن خطي مسبق من المؤلفين والجهة الناشرة.
الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية على استخدام الأداة للباحثين والطلبة (مفتوح المصدر للأبحاث الأكاديمية).
المراجع
- Ajzen, I. (1985). From intentions to actions: A theory of planned behavior. In J. Kuhl & J. Beckmann (Eds.), Action control: From cognition to behavior (pp. 11–39). Springer-Verlag. https://doi.org/10.1007/978-3-642-69746-3_2
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Ajzen, I. (2002). Constructing a TPB questionnaire: Conceptual and methodological considerations. Brief Note, September, 1–14.
- Douglas, S. P., & Craig, C. S. (2007). Collaborative and iterative translation: An alternative approach to back translation. Journal of International Marketing, 15(1), 30–43. https://doi.org/10.1509/jimk.15.1.030
- Pinedo, M., Castro, Y., Gilbert, P. A., Caetano, R., & Zemore, S. E. (2023). Improving assessment of alcohol treatment barriers among Latino and White adults with an alcohol use disorder: Development of the barriers to specialty alcohol treatment scale. Drug and Alcohol Dependence, 248, 109895. https://doi.org/10.1016/j.drugalcdep.2023.109895
- Pinedo, M., Zemore, S., Beltrán-Girón, J., Castro, Y., & Gilbert, P. (2020). Women’s barriers to specialty substance abuse treatment: A qualitative exploration of differences by race/ethnicity. Journal of Substance Abuse Treatment, 117, 108075. https://doi.org/10.1016/j.jsat.2020.108075
فقرات المقياس
Response Scale:
The BSAT Scale consists of statements designed to assess barriers to specialty alcohol treatment. Participants are asked to indicate their level of agreement or disagreement with each statement using a 5-point Likert scale, ranging from (1) "strongly disagree" to (5) "strongly agree," as a reason for not using specialty alcohol treatment. The administration method is electronic.
- I am concerned that going to treatment would negatively affect my job or career.
- I worry about what other people would think if they found out I went to alcohol treatment.
- I cannot afford the cost of treatment.
- I do not have health insurance that covers alcohol treatment.
- I don’t know where to go to get treatment.
- I don’t have reliable transportation to get to treatment.
- I have family responsibilities or childcare duties that make it hard to go to treatment.
- I am afraid of what treatment might be like.
- I worry that my personal information would not be kept confidential.
- I am embarrassed or ashamed to seek help for my drinking.
- I believe I can handle my drinking problem on my own.
- I don’t think my drinking is severe enough to need specialty treatment.
- I do not want to stop drinking completely.
- I am concerned about experiencing withdrawal symptoms if I go to treatment.
- I fear losing my family or children if I seek treatment.
- Treatment programs have schedules that conflict with my daily responsibilities.
- Treatment takes too long.
- I am worried that people in my community will find out I have a drinking problem.
- I don’t believe that specialty alcohol treatment actually works.
- I worry about being judged or mistreated by healthcare or treatment staff.
- I feel that alcohol treatment is only for people who have hit rock bottom.
- I would have trouble taking time off from work to attend treatment.
- I don’t feel ready to make the life changes required by treatment.
- I am concerned that going to treatment would lead to legal or custody problems.
- I do not want to be labeled an alcoholic or addict.
- I worry that treatment staff won’t understand my background or culture.
- I lack the emotional support from family or friends to go to treatment.