العلاج السلوكي المعرفيالقياس النفسي الإكلينيكيمقاييس الاكتئاب

مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب

مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب (BADS) هو أداة سيكومترية متقدمة تقيس مستويات التنشيط والتجنب والاجترار كمتغيرات وسيطة في علاج الاكتئاب السلوكي والمعرفي.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب (Behavioral Activation for Depression Scale – BADS) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم التغيرات في السلوكيات المرتبطة بالاكتئاب على مدار التدخلات العلاجية، لا سيما العلاج بالتنشيط السلوكي (Behavioral Activation Therapy). طُوّر المقياس بواسطة جوناثان كانتر (Jonathan W. Kanter) وزملاؤه عام 2007 بهدف سد فجوة منهجية وعلاجية تتمثل في الافتقار إلى مقاييس حساسة وسريعة الاستجابة لرصد آليات التغيير الإجرائية والسلوكية أسبوعياً أثناء مسار العلاج النفسي للاكتئاب، بدلاً من مجرد الاقتصار على قياس الأعراض الوجدانية والجسدية العامة.

يتألف المقياس في نسخته الكاملة من 25 فقرة موزعة على أربعة أبعاد فرعية رئيسية تم اشتقاقها بنائياً ونظرياً: بُعد التنشيط (Activation)، وبُعد التجنب والاجترار (Avoidance/Rumination)، وبُعد الإعاقة في العمل/الدراسة (Work/School Impairment)، وبُعد الإعاقة الاجتماعية (Social Impairment). يُجاب عن فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت السباعي المتدرج من (0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى (6 = ينطبق عليّ تماماً)، مشيراً إلى السلوكيات والخبرات التي مارسها الفرد خلال الأسبوع المنصرم.

أظهرت الدراسات السيكومترية المعمقة تمتع مقياس BADS بمؤشرات صدق وثبات ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي بين 0.87 و0.92 عبر العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، في حين تراوحت معاملات الأبعاد الفرعية بين 0.76 و0.87. كما أثبتت تحليلات الصدق التقاربي والتمايزي والصدق التنبؤي قدرة المقياس الفائقة على التمييز بين الأفراد المكتئبين وغير المكتئبين، وحساسيته العالية لرصد التغير الأسبوعي الناتج عن التدخلات القائمة على السلوك، مما يجعله معياراً ذهبياً في أبحاث العمليات العلاجية وعيادات الطب النفسي والعلاج المعرفي السلوكي.

الكلمات المفتاحية

مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب, التنشيط السلوكي, الاكتئاب النفسي, التجنب السلوكي, الاجترار المعرفي, القياس النفسي, العلاج المعرفي السلوكي, السيكومترية, تحليل المسار العلاجي, جوناثان كانتر.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي، ويضم الباحثين الآتين:

  • جوناثان دبليو كانتر (Jonathan W. Kanter, Ph.D.): أستاذ مشارك وباحث رئيسي في قسم علم النفس بجامعة ويسكونسن-ميلووكي (آنذاك)، وحالياً مدير مختبر أبحاث العلاقات والتحولات الإكلينيكية بجامعة واشنطن (University of Washington). البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • بيتر إس. موليك (Peter S. Mulick, Ph.D.): باحث إكلينيكي، مركز الأبحاث السلوكية، جامعة ويسكونسن-ميلووكي.
  • أندرو إم. بوش (Andrew M. Busch, Ph.D.): باحث في علم النفس الصحي السلوكي، مستشفى ميريام وكلية الطب بجامعة براون (Brown University).
  • كريستوفر إس. برلين (Kristoffer S. Berlin, Ph.D.): أستاذ القياس النفسي والإحصاء الحيوي، قسم علم النفس، جامعة ممفيس (University of Memphis).
  • كريستوفر آر. مارتيل (Christopher R. Martell, Ph.D., ABPP): أحد الرواد المؤسسين للنموذج المعاصر للتنشيط السلوكي، عيادة العلاج النفسي بجامعة ماساتشوستس في أمهيرست (UMass Amherst).

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب (BADS) في توفير أداة تقييم موحدة، حساسة زمنياً، وقائمة على الأدلة التجريبية لقياس المتغيرات الوسيطة وآليات المعالجة السلوكية (Process Variables) لدى الأفراد الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب الجسيم. ينبع الاحتياج السريري لهذه الأداة من حقيقة أن مقاييس الاكتئاب التقليدية، مثل مقياس بيك للاكتئاب (BDI-II) أو مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب (HAM-D)، تركّز بشكل شبه حصري على المحصلات العرضية (Symptom Outcomes) كالحزن، والشعور بالذنب، واضطرابات النوم والشهية، دون أن تقدم للمعالج أو الباحث فهماً وظيفياً للسلوكيات المحددة التي تدعم الاكتئاب أو تكسر حلقته المفرغة.

تم تصميم مقياس BADS لخدمة عدة أغراض إكلينيكية وبحثية بالغة الأهمية:

  • الرصد الأسبوعي للعمليات السلوكية: يتيح المقياس للمعالجين النفسيين تتبع ما إذا كان المريض ينخرط فعلياً في أنشطة هادفة وموجهة نحو القيم ومكافأة ذاتياً، أم أنه يستمر في اتباع استراتيجيات التجنب والانسحاب، مما يوفر تغذية راجعة فورية لتعديل خطة الجلسات.
  • اختبار النماذج النظرية والوساطة: يمنح الباحثين أداة دقيقة لاختبار الفرضية القائلة بأن الزيادة في التنشيط وانخفاض التجنب يعملان كـ “وسيط إحصائي” (Mediator) يفسر التحسن في الأعراض الاكتئابية الكلية.
  • التشخيص الوظيفي وصياغة الحالة: يساعد المقياس في التمييز بين المرضى الذين يعانون من عجز أولي في المهارات التنشيطية وأولئك الذين تمثل استجابات التجنب والاجترار العائق الأكبر أمام تعافيهم، مما يوجه التدخل نحو التركيز على التحليل الوظيفي للمثيرات والاستجابات.
  • تقييم الأداء الاجتماعي والمهني: رصد الآثار الوظيفية المباشرة للاكتئاب على مجالات الحياة اليومية الحيوية كالدراسة، والوظيفة، والعلاقات الاجتماعية الأسرية والشخصية.

البناء النفسي

يقوم مقياس BADS على بنية متعددة الأبعاد تستند إلى نموذج السلوك الوظيفي للاكتئاب، حيث يفترض هذا النموذج أن الاكتئاب ينشأ ويتفاقم نتيجة نقص التعزيز الإيجابي من البيئة وتزايد الاعتماد على التعزيز السلبي المتمثل في الهروب والتجنب. ينقسم المقياس إلى أربعة أبعاد فرعية رئيسية تتفاعل ديناميكياً لتشكل البناء الكلي للتنشيط السلوكي:

1. بُعد التنشيط (Activation – AC)

يتألف هذا البُعد من 7 فقرات تقيس درجة انخراط الفرد في أنشطة موجهة نحو أهداف محددة وقيم ذات معنى شخصي، ومدى استمراره في أداء واجباته وممارساته الحياتية اليومية حتى في ظل وجود مشاعر الإحباط أو تدني المزاج أو نقص الدافعية الداخلية. يقيس هذا البُعد القدرة على كسر الارتباط الشرطي بين “المشاعر السلبية” و”الجمود السلوكي”. ومن أمثلة ذلك: قدرة الفرد على الالتزام بجدول يومي منظم، واستكمال المهام المطلوبة لتحقيق أهداف طويلة المدى بدلاً من الاستسلام للرغبة اللحظية في الاستلقاء أو الانعزال.

2. بُعد التجنب والاجترار (Avoidance/Rumination – AR)

يتكون من 8 فقرات تركز على تقييم السلوكيات الهروبية السلبية، سواء كانت سلوكيات تجنبية علنية (Overt Avoidance) كالمماطلة، وتأجيل المسؤوليات، والانسحاب إلى السرير، أو استجابات تجنبية مستترة ومعرفية (Covert Avoidance) وفي مقدمتها الاجترار الفكري. يُنظر إلى الاجترار في إطار التنشيط السلوكي كاستجابة تجنبية وظيفية يلجأ إليها المريض كاستراتيجية غير تكيفية للتعامل مع المزاج السيئ بدلاً من التعامل الفعّال مع المشكلات المسببة له في الواقع الخارجي.

3. بُعد الإعاقة في العمل/الدراسة (Work/School Impairment – WS)

يشتمل على 5 فقرات تقيس مدى تأثير الأعراض والسلوكيات الاكتئابية سلباً على كفاءة الفرد وإنتاجيته في بيئته المهنية أو الأكاديمية. يغطي هذا البُعد مجالات مثل: الغياب عن العمل أو المحاضرات، عدم الالتزام بالمواعيد النهائية لتسليم المهام، وتدني جودة الإنجاز الوظيفي بسبب عدم القدرة على التركيز والانخراط السلوكي المستمر.

4. بُعد الإعاقة الاجتماعية (Social Impairment – SI)

يتكون من 5 فقرات مخصصة لتقييم التدهور في العلاقات الاجتماعية والتفاعلات الشخصية المتبادلة. يشمل قياس العزلة الاجتماعية، والامتناع عن التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة، والتخلي عن الأنشطة الترويحية المشتركة، بالإضافة إلى التسبب في حدوث نزاعات أو فتور في العلاقات القريبة نتيجة الانسحاب المستمر.

ترتبط هذه الأبعاد الأربعة وظيفياً بعلاقات بنيوية قوية؛ إذ يرتبط بُعد التنشيط ارتباطاً عكسياً ببُعد التجنب والاجترار، في حين يرتبط التجنب ارتباطاً طردياً وثيقاً بمؤشرات الإعاقة في العمل والمجال الاجتماعي، مما يعكس البنية الشاملة لدوامة الاكتئاب السلوكية.

الإطار النظري

يستند مقياس BADS بشكل كامل إلى النموذج السلوكي المعاصر للاكتئاب، والذي تعود جذوره التاريخية إلى أعمال بي إف سكينر (B.F. Skinner)، ونظرية بيتر ليفينسون (Peter Lewinsohn, 1974) حول نقص معدلات التعزيز الإيجابي المعتمد على الاستجابة (Response-Contingent Positive Reinforcement). وقد تبلور هذا الإطار النظري حديثاً في أعمال نيل جاكوبسون (Neil Jacobson) ومارتيل وديميدجيان (Jacobson et al., 1996; Martell, Addis, & Jacobson, 2001; Dimidjian et al., 2006).

ينطلق الإطار النظري من فرضية أساسية مفادها أن الاكتئاب لا ينشأ من اختلالات معرفية أو بيولوجية معزولة فحسب، بل هو نتاج مباشر لتفاعل الفرد مع بيئته الحياتية عبر السياقات الآتية:

  • فقدان المصادر المعززة: عندما يواجه الفرد أحداثاً حياتية ضاغطة (مثل فقدان وظيفة، أو انفصال عاطفي)، تنخفض مصادر التعزيز الإيجابي في حياته، مما يؤدي إلى هبوط في المزاج.
  • حلقة التجنب السلبي المفرغة: استجابةً للمزاج المكتئب، يميل الفرد للانسحاب والتوقف عن ممارسة الأنشطة اليومية والتواصل الاجتماعي، والدخول في اجترار لا نهائي للمشاعر السلبية. يحقق هذا الانسحاب راحة مؤقتة قصيرة المدى (تعزيز سلبي)، لكنه على المدى الطويل يحرم الفرد تماماً من أي فرصة للوصول إلى مكافآت وتعزيزات إيجابية جديدة، مما يكرس الاكتئاب ويزيده عمقاً.
  • التنشيط كآلية مضادة: يهدف العلاج بالتنشيط السلوكي إلى كسر هذه الحلقة من خلال دفع المريض بطريقة منهجية وتدريجية للانخراط في أنشطة تعيد ربطه بمصادر التعزيز الطبيعية في بيئته، بغض النظر عما يشعر به لحظياً (“التصرف من الخارج إلى الداخل” Action-First Approach).

انعكس هذا الإطار النظري بصورة مباشرة على بناء فقرات مقياس BADS؛ حيث صُممت الفقرات لقياس هذه الاستجابات السلوكية التجنبية والتنشيطية بدقة بالغة، مما جعل المقياس الأداة النظرية الأكثر توافقاً مع فلسفة التحليل السلوكي التطبيقي وموجة العلاج بالقبول والالتزام (ACT) والعلاج السلوكي المعاصر.

الصدق

خضع مقياس BADS للعديد من الدراسات المنهجية لتقييم خصائص الصدق (Validity) عبر بيئات وثقافات متعددة:

1. صدق البناء والتحليل التمييزي (Construct and Discriminant Validity)

أظهرت الدراسة الأصلية التي أجراها كانتر وزملاؤه (Kanter et al., 2007) على عينة من طلاب الجامعات وعينات سريرية أن درجات المقياس قادرة على التمييز بدرجة عالية من الدلالة الإحصائية بين الأفراد المصنفين سريرياً كمكتئبين والأفراد غير المكتئبين؛ حيث سجلت المجموعة السريرية درجات أقل بكثير في بُعد التنشيط ودرجات أعلى بكثير في أبعاد التجنب والإعاقة الوظيفية مقارنة بالمجموعة الضابطة (p < .001, Cohen’s d > 1.20).

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات قوية وذات دلالة مع مقاييس الاكتئاب السريرية المعتمدة عالمياً:

  • ارتبط المقياس الكلي وبُعد التجنب ارتباطاً إيجابياً قوياً مع مقياس بيك للاكتئاب – الإصدار الثاني (BDI-II) بقيم r تراوحت بين 0.65 و0.75.
  • ارتبط بُعد التنشيط ارتباطاً عكسياً مع درجات الاكتئاب على مقياس BDI-II ومقياس مركز الدراسات الوبائية للاكتئاب (CES-D) بقيم r بلغت -0.58 إلى -0.68.
  • ارتبط بُعد التجنب والاجترار ارتباطاً إيجابياً وثيقاً بمقياس الاستجابات الاجترارية (Ruminative Responses Scale – RRS) حيث بلغ معامل الارتباط r = 0.68 (p < .001)، مما يؤكد قدرته على رصد الاجترار كاستجابة تجنبية.

3. الصدق التنبؤي وحساسية التغيير العلاجي (Predictive Validity & Treatment Sensitivity)

أثبتت الدراسات التجريبية (مثل Manos et al., 2011; Busch et al., 2010) أن التغيرات الأسبوعية في درجات مقياس BADS تنبأت بدقة بانخفاض الأعراض الاكتئابية في الجلسات اللاحقة أثناء تلقي بروتوكول التنشيط السلوكي، مما يؤكد أن المقياس يقيس بنجاح آلية التغيير الوسيطة وليس مجرد أثر لاحق للتحسن.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وتقنين المقياس في عدة لغات عالمية تشمل الإسبانية، والبرتغالية، واليابانية، والتركية، والإيطالية، والعربية. وأظهرت جميع النسخ المترجمة بنية عاملية متطابقة وصدقاً بنائياً مكافئاً للنسخة الأصلية بالإنجليزية.

الثبات

أظهرت التحليلات السيكومترية ثباتاً استثنائياً لمقياس BADS عبر مختلف العينات المعيارية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي في دراسة التطوير الأصلية (Kanter et al., 2007) قيمة 0.87، بينما تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية كما يأتي:
    • بُعد التنشيط (Activation): α = 0.87
    • بُعد التجنب/الاجترار (Avoidance/Rumination): α = 0.84
    • بُعد الإعاقة في العمل/الدراسة (Work/School Impairment): α = 0.78
    • بُعد الإعاقة الاجتماعية (Social Impairment): α = 0.81
  • استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات إعادة التطبيق بعد فاصل زمني مدته أسبوعان إلى ثلاثة أسابيع لدى عينات مستقرة عدم خضوعها للعلاج معاملات ثبات تراوحت بين r = 0.74 و r = 0.82 للأبعاد المختلفة، مما يدل على استقرار الأداة مع الاحتفاظ في الوقت ذاته بالحساسية للتغيرات الناتجة عن التدخل العلاجي الفعلي.
  • النسخة المختصرة (BADS-SF): حققت النسخة المختصرة المكونة من 9 فقرات معاملات ثبات اتساق داخلي تراوحت بين 0.79 و0.83 عبر دراسات التحقق المستقلة (Manos et al., 2011).

التحليل العاملي

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) في عينات اشتقاق مستقلة للتحقق من البنية العاملية للمقياس:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

استخدم كانتر وزملاؤه طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، حيث أسفرت النتائج عن نموذج مكون من 4 عوامل واضحة تفسر ما يزيد عن 54% من التباين الكلي. تشبعت جميع الفقرات بقيم تحميل عالية على عواملها المفترضة (Factor Loadings > 0.45) مع غياب التشبعات المتقاطعة المعقدة.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج الرباعي المتمايز مقارنة بنماذج العامل الأحادي أو النماذج ثنائية العامل. وأظهرت مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices) تطابقاً ممتازاً مع البيانات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.93 – 0.96
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.92 – 0.95
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.051 – 0.062 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.044 و0.069)
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) = 0.048

3. توزيع الفقرات على العوامل الفرعية

  • عامل التنشيط (AC): يشمل الفقرات (3، 4، 5، 6، 7، 8، 9).
  • عامل التجنب والاجترار (AR): يشمل الفقرات (10، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 17).
  • عامل الإعاقة في العمل/الدراسة (WS): يشمل الفقرات (18، 19، 20، 21، 22).
  • عامل الإعاقة الاجتماعية (SI): يشمل الفقرات (1، 2، 23، 24، 25).

أداة القياس

تتضمن الخصائص الإجرائية والتطبيقية لمقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب ما يأتي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • الشكل والتنسيق: استبيان ورقي أو رقمي يملأه المستجيب بمفرده أو ضمن منصات التقييم الإكلينيكي المحوسبة.
  • عدد الفقرات: 25 فقرة في النسخة الكاملة الأصلية (توجد نسخة مختصرة BADS-SF تتألف من 9 فقرات).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت من 7 نقاط يبدأ من (0 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً / Not at all) إلى (6 = ينطبق عليّ تماماً / Completely true).
  • الفترة الزمنية المشمولة بالتقييم: الأسبوع الماضي (الـ 7 أيام السابقة لتعبئة الاستبيان).
  • قواعد التصحيح وعكس الفقرات:
    • يتم تصحيح فقرات بُعد التنشيط (الفقرات 3 إلى 9) في اتجاهها الإيجابي المباشر.
    • فقرات أبعاد التجنب/الاجترار، والإعاقة في العمل/الدراسة، والإعاقة الاجتماعية، هي فقرات تمثل سلوكيات سالبة وظيفياً. عند حساب الدرجة الكلية للتنشيط السلوكي الكلي (BADS Total Score)، يجب عكس درجات جميع فقرات أبعاد التجنب والإعاقات (0 تصبح 6، 1 تصبح 5، وهكذا) ثم جمعها مع درجات بُعد التنشيط.
    • يمكن أيضاً استخدام درجات الأبعاد الفرعية المستقلة عبر جمع فقرات كل بُعد على حدة دون عكس، وهو الإجراء الأكثر شيوعاً في صياغة الحالات السريرية.
  • مدى الدرجات: تتراوح الدرجة الكلية المركبة بين 0 و150 نقطة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من التنشيط الإيجابي والفاعلية وتدني مستويات التجنب والإعاقة.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق) في البيئات الإكلينيكية والبحثية والمجتمعية.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 8 دقائق.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر مقياس BADS لأول مرة عام 2007 بواسطة كانتر وزملائه في مجلة Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment. يعتبر المقياس متاحاً للوصول المفتوح للأغراض البحثية والأكاديمية والممارسات الإكلينيكية غير التجارية بدون الحاجة لدفع رسوم شراء حقوق ملكية، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الدقيق للورقة الأصلية المنشورة وتوثيق حقوق المؤلفين. أما للاستخدامات التجارية أو تضمينه في برمجيات ربحية مغلقة، فيجب الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي (د. جوناثان كانتر) أو الجهة الناشرة (Springer Nature).

المراجع

  • Busch, A. M., Kanter, J. W., Schwerin, C. R., & Martell, C. R. (2010). The behavioral activation for depression scale–short form: Development and validation. Clinical Psychology & Psychotherapy, 20(2), 156–163. https://doi.org/10.1002/cpp.795
  • Dimidjian, S., Hollon, S. D., Dobson, K. S., Schmaling, K. B., Kohlenberg, R. J., Addis, M. E., Gallop, R., McGlinchey, J. B., Markley, D. K., & Jacobson, N. S. (2006). Randomized trial of behavioral activation, cognitive therapy, and antidepressant medication in the acute treatment of adults with major depression. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 74(4), 658–670. https://doi.org/10.1037/0022-006X.74.4.658
  • Jacobson, N. S., Dobson, K. S., Truax, P. A., Addis, M. E., Koerner, K., Gollan, J. K., Gortner, E., & Prince, S. E. (1996). A component analysis of cognitive-behavioral treatment for depression. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 64(2), 295–304. https://doi.org/10.1037/0022-006X.64.2.295
  • Kanter, J. W., Mulick, P. S., Busch, A. M., Berlin, K. S., & Martell, C. R. (2007). The Behavioral Activation for Depression Scale (BADS): Psychometric properties and factor structure. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 29(3), 191–202. https://doi.org/10.1007/s10862-006-9038-5
  • Lewinsohn, P. M. (1974). A behavioral approach to depression. In R. M. Friedman & M. M. Katz (Eds.), The psychology of depression: Contemporary theory and research (pp. 157–178). John Wiley & Sons.
  • Manos, R. C., Kanter, J. W., & Busch, A. M. (2010). A critical review of assessment strategies to measure the behavioral activation model of depression. Clinical Psychology Review, 30(5), 547–561. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2010.03.008
  • Martell, C. R., Addis, M. E., & Jacobson, N. S. (2001). Depression in context: Strategies for guided action. W. W. Norton & Co.

فقرات المقياس

فيما يأتي نص فقرات مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب (BADS) المكون من 25 فقرة بلغته الأصلية المعتمدة كما وردت في دراسة التطوير (Kanter et al., 2007). تُجاب الفقرات بناءً على تقييم المستجيب لنشاطه وسلوكه خلال الأسبوع الماضي على مقياس من (0 إلى 6):

Instructions: Please read each statement carefully and circle the number that best describes how true each statement was for you during the past week, including today.

Rating Scale:

  • 0 = Not at all true
  • 1 = A little true
  • 2 = Somewhat true
  • 3 = Moderately true
  • 4 = Quite a bit true
  • 5 = Very true
  • 6 = Completely true
  1. I spent a long time thinking about how my relationships have been going. (SI)
  2. I stayed in bed longer than I should have instead of getting up to see people or do things. (SI)
  3. I engaged in a wide variety of activities. (AC)
  4. I had a clear plan of what I was going to do for the next few days. (AC)
  5. I engaged in activities that were meaningful to me. (AC)
  6. I was active and got things done. (AC)
  7. I set goals for myself and worked towards them. (AC)
  8. I did things that are important for my long-term goals. (AC)
  9. I made good progress on the things that I wanted to get done. (AC)
  10. I engaged in activities that were not productive just to pass the time. (AR)
  11. I engaged in passive activities (e.g., watching TV, lying around) instead of doing things that needed to be done. (AR)
  12. I spent a lot of time thinking about what my feelings meant. (AR)
  13. I spent a lot of time thinking about my past mistakes or things I should have done differently. (AR)
  14. I stayed away from situations, people, or places that made me feel bad. (AR)
  15. I avoided tasks that were challenging or stressful. (AR)
  16. I spent a lot of time thinking about why I feel depressed. (AR)
  17. I put off doing things that I needed to do. (AR)
  18. I had trouble getting work or school assignments done. (WS)
  19. I took time off from work/school or showed up late because I was not feeling well. (WS)
  20. I did not perform as well at work/school as I normally do. (WS)
  21. I had trouble focusing on work/school tasks. (WS)
  22. My work or school responsibilities suffered because of my mood. (WS)
  23. I did not participate in social activities that I usually enjoy. (SI)
  24. I avoided contact with my friends or family. (SI)
  25. I let my social relationships slide. (SI)

Subscale Key:
AC: Activation (Items 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9)
AR: Avoidance/Rumination (Items 10, 11, 12, 13, 14, 15, 16, 17)
WS: Work/School Impairment (Items 18, 19, 20, 21, 22)
SI: Social Impairment (Items 1, 2, 23, 24, 25)

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 1). مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/behavioral-activation-for-depression-scale-bads/
looti, Mohammed. “مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب.” عرب سايكلوجي, 1 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/behavioral-activation-for-depression-scale-bads/.
looti, Mohammed. “مقياس التنشيط السلوكي للاكتئاب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 1, 2026. https://arabpsychology.com/scales/behavioral-activation-for-depression-scale-bads/.