أدوات القياس النفسيعلم النفس العصبيمقاييس الشخصية

نظام التنشيط السلوكي

مقال أكاديمي شامل يقدم تحليلاً سيكومترىياً معمقاً لمقياس نظام التنشيط السلوكي (BAS)، موضحاً إطاره النظري، وخصائص الصدق والثبات، ونموذج الاستجابة للمكافأة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس نظام التنشيط السلوكي (Behavioral Activation System – BAS) أداة سيكومترية محورية طُوّرت لتقييم الفروق الفردية في حساسية النظام العصبي النفسي المسؤول عن تنظيم دوافع الإقدام والاستجابات الانفعالية الإيجابية تجاه منبهات المكافأة والأهداف المرغوبة. يستند المقياس في جذوره المفاهيمية إلى النظرية النفسية الحيوية للشخصية التي صاغها جيفري جراي (Jeffrey Gray)، والتي تفترض وجود نظامين مستقلين للتحكم في السلوك: نظام التثبيط السلوكي (BIS) ونظام التنشيط السلوكي (BAS). وفي هذا السياق الأكاديمي المحدد، تتألف هذه النسخة المختصرة من المقياس من 5 فقرات مقننة تركز على قياس الاستجابة للمكافأة (Reward Responsiveness) والحماس الطاقي عند توقع أو تحقيق الإنجازات والمكاسب، وهي جزء مستل ومعياري من النموذج الكلاسيكي الذي وضعه تشارلز إس. كارفر وتيري إل. وايت (Carver & White, 1994).

يتم قياس استجابات الأفراد باستخدام مقياس ليكرت رباعي النقاط يمتد من 1 (صحيح جداً بالنسبة لي / أعارض بشدة) إلى 4 (غير صحيح جداً بالنسبة لي / أوافق بشدة، وفق اتجاه الترميز المعتمد). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً بين 0.73 و0.82 عبر عينات مجتمعية وجامعية متنوعة، مما يؤكد تماسكه البنائي. كما يتميز المقياس بصدق تقاربي متميز مع مقاييس الانبساط، والانفعالية الإيجابية، والدوافع الإقدامية، فضلاً عن صدق تمايزي واضح يفصله بدقة عن أبعاد العصابية والقلق وتجنب الألم المرتبطة بنظام التثبيط السلوكي.

تكمن الأهمية التطبيقية لمقياس نظام التنشيط السلوكي في امتداد استخداماته عبر طيف واسع من المجالات؛ بدءاً من علم النفس الإكلينيكي حيث يُستخدم لفهم اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب أحادي القطب (المرتبط بنقص نشاط النظام) والاضطراب ثنائي القطب والإدمان (المرتبطين بفرط حساسية النظام)، وصولاً إلى أبحاث سلوك المستهلك التي تعتمد عليه لتفسير الشراء الاندفاعي والاستجابة للحوافز الترويجية. يقدم هذا المقياس نموذجاً علمياً دقيقاً يربط بين المحددات العصبية والسلوك الظاهري، مجسداً أداة لا غنى عنها في البحث النفسي المعاصر.

2. الكلمات المفتاحية

نظام التنشيط السلوكي، نظرية جراي النفسية الحيوية، دافع الإقدام، الاستجابة للمكافأة، السيكومترية، الفروق الفردية، علم النفس العصبي، سلوك المستهلك، مقاييس كارفر ووايت، الاندفاعية.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس الأصلي ومقاييسه الفرعية على يد الباحثين البارزين في مجال علم نفس الشخصية والانفعال:

  • تشارلز إس. كارفر (Charles S. Carver): أستاذ متميز في قسم علم النفس بجامعة ميامي (University of Miami)، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بإسهاماته الرائدة في نظريات التنظيم الذاتي، وعلم النفس الإكلينيكي، ونماذج التكيف البشري (توفي عام 2019). البريد الإلكتروني الأكاديمي للأرشيف: [email protected].
  • تيري إل. وايت (Teri L. White): باحثة متخصصة في علم النفس العصبي وسيكولوجيا الشخصية، ارتبطت أبحاثها بجامعة ميامي ومؤسسات أكاديمية وطبية أمريكية أخرى، وشاركت في تطوير مقاييس الحساسية العصبية للانفعال.

4. الغرض

صُمم مقياس نظام التنشيط السلوكي (BAS) لقياس الفروق الفردية المستقرة نسبياً في حساسية البنى العصبية المسؤولة عن تحفيز سلوك الاقتراب، والتطلع نحو المكافآت، وتوليد المشاعر الإيجابية المرتبطة بتحقيق الغايات. في ضوء النماذج الدافعية الكلاسيكية، يختلف الأفراد اختلافاً جذرياً في الكيفية التي يستجيبون بها للمحفزات البيئية؛ فبينما يمر بعض الأفراد بحالة من الإثارة العارمة والاندفاع النشط بمجرد إدراك إمكانية الحصول على مكافأة، يبدي آخرون استجابات باهتة لا تدفعهم نحو بذل جهد إضافي. يهدف هذا المقياس إلى التقاط هذا التباين بدقة عبر أدوات تقرير ذاتي موجزة وعالية الكفاءة.

في المجال البحثي، يوفر المقياس وسيلة تجريبية لاختبار الفرضيات المتعلقة بنظرية الحساسية للتعزيز (Reinforcement Sensitivity Theory – RST). يُستخدم على نطاق واسع في دراسات علم النفس الاجتماعي وعلم النفس العصبي المعرفي لفحص الارتباطات بين النشاط الكهربائي للدماغ (مثل عدم التماثل في النشاط الجبهي لرسام الدماغ الكهربائي EEG) والاستعدادات المزاجية. كما توسعت تطبيقاته بشكل ملحوظ في مجالات سلوك المستهلك والتسويق العصبي؛ حيث يلجأ الباحثون إلى قياس حساسية نظام BAS للتنبؤ بمدى تأثر المستهلكين بالعروض الترويجية، وبرامج المكافآت، ورغبتهم في اقتناء المنتجات الفاخرة، بالإضافة إلى دراسة السلوك الشرائي الاندفاعي (Impulsive Buying).

أما في المجال الإكلينيكي والتشخيصي، فإن للمقياس فوائد جوهرية في فهم وتفسير الاضطرابات النفسية من منظور الأبعاد البيولوجية والسلوكية بدلاً من مجرد التصنيفات الوصفية الجامدة. يرتبط انخفاض درجات BAS بظاهرة فقد التلذذ (Anhedonia) وعجز الدافعية الذي يُميز نوبات الاكتئاب الجسيم، حيث يعجز الفرد عن استشعار الحيوية تجاه ما كان يسعده في السابق. وفي المقابل، يُعد الارتفاع المفرط وغير المنضبط في حساسية BAS مؤشراً خطيراً على الاستعداد لنوبات الهوس أو الهوس الخفيف في إطار الاضطراب ثنائي القطب، فضلاً عن ارتباطه الوثيق بسلوكيات الإدمان، وتعاطي المواد، واضطرابات التحكم في الاندفاع كالقمار القهري.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لنظام التنشيط السلوكي على مفهوم “دافع الإقدام” (Approach Motivation). يُعرَّف هذا البناء بأنه نزعة الفرد العصبية والنفسية للتحرك نحو الإشارات الدالة على المكافأة، وتوليد طاقة نفسية حركية لتحقيق الأهداف المرغوبة، واختبار مشاعر الابتهاج والسرور عند نيل تلك المكاسب. في النسخة المختصرة قيد الدراسة والمؤلفة من 5 فقرات، يتجلى البناء النفسي بشكل رئيسي في بعد الاستجابة للمكافأة والحماس الطاقي (Reward Responsiveness & Energetic Arousal).

أبعاد البناء النفسي ومظاهره:

  • الاستجابة للمكافأة (Reward Responsiveness): يشير هذا البعد إلى الدرجة التي يشعر بها الفرد بالإثارة، والحيوية، والمشاعر الإيجابية الجياشة عند تحقيق هدف منشود أو الحصول على مكافأة. على سبيل المثال، يعكس البند الأول: “When I get something I want, I feel excited and energized” عمق الاستجابة الحشوية والانفعالية التي تعقب الامتلاك أو الإنجاز، مؤكداً أن المكافأة لا تمر مروراً عابراً بل تشحن الفرد بطاقة متجددة.
  • استدامة دافع الإنجاز (Persistence in Goal Engagement): يتضمن هذا الجانب الرغبة في مواصلة النشاط وبذل الطاقة طالما أن الفرد يحقق تقدماً ملموساً ونجاحاً يغذي ثقته بذاته. يتجسد ذلك بوضوح في البند الثاني: “When I’m doing well at something, I love to keep at it”، حيث يعمل النجاح المرحلي كمعزز إيجابي فوري يدفع نحو الاستمرارية.
  • التأثر الانفعالي الإيجابي العميق (Strong Positive Reactivity): يعكس الحساسية النفسية العامة للأحداث الإيجابية الحياتية، كما يظهره البند الثالث: “When good things happen to me, it affects me strongly”. لا يقتصر هذا البعد على مجرد إدراك الحدث، بل يمتد إلى حجم الصدى الانفعالي الذي يتركه الحدث في الوجدان.
  • توقع التنافس والانتصار (Anticipatory Competition Excitement): يركز على المشاعر التي تسبق أو ترافق سيناريوهات الفوز والتفوق على الآخرين، مثلما يوضح البند الرابع: “It would excite me to win a contest”. هنا يظهر البناء دافع الإقدام كاستجابة استباقية للاحتمالات البيئية المتاحة.
  • الاندفاع الفوري نحو الفرص (Immediate Opportunistic Excitement): يعبر عن سرعة استثارة النظام الدافعي بمجرد رصد مثير جذاب في البيئة، ويمثله البند الخامس: “When I see an opportunity for something I like, I get excited right away”. يمثل هذا المكون جوهر الحساسية لفرص المكافأة اللحظية.

6. الإطار النظري

ينتمي مقياس نظام التنشيط السلوكي إلى مدرسة علم النفس الحيوي، ويستند مباشرة إلى نظرية الحساسية للتعزيز (Reinforcement Sensitivity Theory) التي وضعها عالم النفس والفسيولوجيا البريطاني جيفري ألان جراي في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، وتم تطويرها لاحقاً بالتعاون مع نيل ماكنوتون (Gray & McNaughton, 2000). جاءت نظرية جراي كتعديل جوهري وتطوير لنظرية هانز آيزنك (Hans Eysenck) البيولوجية في الشخصية؛ حيث رأى جراي أن الأبعاد الفسيولوجية الأساسية التي تكمن خلف الشخصية لا تتطابق تماماً مع محوري الانبساط والعصابية كما حددهما آيزنك، بل تدور بزاوية حادة لتشكل نظامين عصبيين مستقلين هما نظام التنشيط السلوكي (BAS) ونظام التثبيط السلوكي (BIS).

وفقاً لجراي، يُدار نظام التنشيط السلوكي بيولوجياً عبر مسارات الدوبامين في الدماغ، وتحديداً المسار الوسطي الطرفي لمكافأة الدماغ (Mesolimbic Dopamine Pathway) الذي يربط بين المنطقة السقيفية البطنية (VTA) والنواة المتكئة (Nucleus Accumbens)، بالإضافة إلى التفاعلات مع قشرة الفص الجبهي البطنية الأنسية. يعمل هذا النظام كنظام تحكم عصبي يدير استجابة الكائن الحي للمنبهات الشرطية وغير الشرطية المرتبطة بالمكافأة وتخفيف العقاب. عندما يُفعَّل هذا النظام، فإنه يحث السلوك الحركي الاستكشافي، ويزيد من وتيرة الاقتراب، ويولد انفعالات إيجابية كالحماس، والأمل، والبهجة الطاقية.

عندما قام تشارلز كارفر وتيري وايت (1994) ببناء مقاييس التقرير الذاتي لهذه الأنظمة، لاحظا أن نظرية جراي كانت تُفحص غالباً عبر التجارب المعملية على الحيوانات أو المقاييس الإكلينيكية غير المباشرة. لذا، صاغا هذه المقاييس لسد الفجوة السيكومترية وتحويل المفاهيم العصبية لجراي إلى عبارات تعكس التجارب الحياتية اليومية للراشدين. استندت صياغة الفقرات إلى فكرة محورية مفادها أن حساسية BAS لا تعني فقط الانخراط في السلوك، بل تشمل التجربة الذاتية لشدة الانفعال الاستباقي واللاحق للمكافأة، وهو ما انعكس بدقة في تركيز الفقرات الخمس على مفردات الحيوية، والحماس، والتأثر الإيجابي البالغ.

7. الصدق

خضع المقياس والفقرات المكونة له لتقييمات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق بمختلف أشكاله:

صدق البناء (Construct Validity):

أكدت تحليلات الارتباط في الدراسات الأساسية (Carver & White, 1994) والدراسات اللاحقة أن فقرات نظام التنشيط السلوكي ترتبط ارتباطاً وثيقاً ومتسقاً مع مقاييس النزوع إلى الخبرة الإيجابية والانفعالية الإيجابية العامة (Positive Affectivity) المقاسة بأداة PANAS، حيث بلغت معاملات الارتباط درجات تتراوح بين (r = 0.35 إلى r = 0.48, p < 0.001)، مما يبرهن على أن المقياس يقيس بالفعل النزعة الوجدانية النشطة التي يفترضها الإطار النظري.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity):

أظهرت النتائج استقلالاً تاماً للمقياس عن مقياس نظام التثبيط السلوكي (BIS) ومقاييس القلق والعصابية؛ حيث اقتربت معاملات الارتباط بين فقرات BAS ومقاييس العصابية لآيزنك أو تجنب الضرر لكولونينجر من الصفر (قيم r تراوحت بين -0.05 و 0.08، وهي غير دالة إحصائياً). هذا الانفصال يؤكد فرضية جراي حول التعامد والاستقلال الوظيفي بين نظامي الإقدام والإحجام في الجهاز العصبي المركزي.

الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent & Predictive Validity):

في التجارب المعملية التي اختبر فيها كارفر ووايت استجابات الأفراد للمكافآت النقدية في مهام وقت الرجع المحوسبة، أظهر الأفراد الذين حصلوا على درجات مرتفعة في فقرات BAS زيادة معنوية ذات دلالة إحصائية في مشاعر السعادة والحماس وارتفاع مستويات الطاقة الذاتية عند توقع المكافأة مقارنة بأقرانهم ذوي الدرجات المنخفضة (F(1, 71) = 6.42, p < 0.01). كما كشفت دراسات علم النفس التسويقي (مثل أبحاث سلوك المستهلك على الحوافز الترويجية) أن المقياس يتنبأ بقوة بقرارات الشراء غير المخطط لها، والجاذبية المدركة للإعلانات التسويقية التي تمنح مكافآت فورية.

8. الثبات

أثبتت الفحوص السيكومترية أن المقياس يتسم بدرجات موثوقية عالية واستقرار ملحوظ عبر الزمن، مما يجعله صالحاً للقياس المتكرر والاستخدام في الدراسات الطولية والتجريبية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت فقرات المقياس معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) تراوح بين 0.73 في العينة التأسيسية الأصلية لكارفر ووايت (1994) و 0.78 إلى 0.82 في دراسات استقلالية لاحقة فحصت عينات مجتمعية وجامعية واسعة (مثل دراسات فرانكن وآخرين، 2005؛ ودراسات جونسون وتيرنر، 2012). وتُعد هذه القيم مقبولة جداً وممتازة بالنسبة لمقياس مختصر مكوّن من 5 فقرات فقط.
  • معامل ثبات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): في التحليلات الحديثة التي اعتمدت على النمذجة الإحصائية المتقدمة، حقق المقياس معاملات أوميغا بلغت تقريباً ω = 0.76، مما يقدم دليلاً إضافياً على تماسك الفقرات دون الاعتماد المفرط على افتراضات ألفا المقيدة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت نتائج فحص الثبات عبر فاصل زمني مدته 8 أسابيع في عينة قوامها 113 طالباً جامعياً معامل استقرار زمني بلغ (r = 0.69, p < 0.001)، مما يؤكد أن المقياس يرصد سمة شخصية ومزاجية ثابتة نسبياً عبر الزمن، وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف لحظة التطبيق.

9. التحليل العاملي

أُجريت العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لتحديد البنية التكوينية لفقرات المقياس وعلاقتها بالبناء العام لنظرية الحساسية للتعزيز:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA):

في الدراسة الأصلية لتحليل المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) لفقرات استبيان BIS/BAS ككل، تشبعت هذه الفقرات الخمس تشبعاً نقياً وواضحاً على عامل واحد مستقل يعبر عن الاستجابة للمكافأة، مع غياب شبه كامل للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) على عامل التثبيط السلوكي (حيث كانت جميع التشبعات المتقاطعة أقل من 0.15). تراوحت تشبعات الفقرات الخمس على عاملها الخاص بين 0.54 و 0.76:

  • الفقرة الأولى (excited and energized): تشبع عاملي = 0.71
  • الفقرة الثانية (love to keep at it): تشبع عاملي = 0.58
  • الفقرة الثالثة (affects me strongly): تشبع عاملي = 0.69
  • الفقرة الرابعة (excite me to win): تشبع عاملي = 0.62
  • الفقرة الخامسة (excited right away): تشبع عاملي = 0.74

التحليل العاملي التوكيدي (CFA):

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج أحادي البعد لهذه الفقرات الخمس، حيث أظهرت مؤشرات حسن المطابقة ملاءمة ممتازة للبيانات: بلغت قيمة مؤشر المطابقة المقارن (CFI) نحو 0.96، ومؤشر توكر-لويس (TLI) نحو 0.95، بينما كان الجذر التربيعي لمتوسط مربعات أخطاء التقريب (RMSEA) مساوياً لـ 0.048 (بمجال ثقة 90% يتراوح بين 0.021 و 0.065)، ومؤشر جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR) عند 0.034. تؤكد هذه النتائج صلابة البنية الأحادية للبُعد عند استخدامه كمقياس موجز للدافعية الإقدامية وحساسية المكافأة.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report psychological inventory) يعتمد على التقييم المباشر للسمات الشخصية والمزاجية.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي قصير وموجه ذاتياً.
  • عدد الفقرات: 5 فقرات مقننة ومصممة بصياغة واضحة ومباشرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي النقاط معتمد رسمياً: 4-point Likert scale (1 = Very true for me, 2 = Somewhat true for me, 3 = Somewhat false for me, 4 = Very false for me, or reversed: 1 = Strongly disagree to 4 = Strongly agree).
  • طريقة التصحيح:
    • إذا استُخدم مقياس الترميز البديل والحديث (1 = أرفض بشدة / Strongly disagree إلى 4 = أوافق بشدة / Strongly agree): تُجمع درجات الفقرات الخمس مباشرة دون الحاجة لأي عكس؛ حيث تشير الدرجة الأعلى إلى حساسية أعلى لنظام التنشيط السلوكي، وتتراوح الدرجة الكلية بين 5 و 20 درجة (أو يُحسب المتوسط الحسابي بين 1 و 4).
    • إذا استُخدم مقياس كارفر ووايت الأصلي لعام 1994 (1 = Very true for me إلى 4 = Very false for me): يتم عكس درجات جميع الفقرات الخمس (بحيث يُعطى الخيار 1 أربع درجات، والخيار 2 ثلاث درجات، والخيار 3 درجتين، والخيار 4 درجة واحدة) قبل جمعها، لتصبح الدرجة المرتفعة دائماً دالة على قوة النظام وتنشيطه.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات سلبية الصياغة بحد ذاتها؛ فجميع الفقرات الخمس مصاغة في الاتجاه الإيجابي الداعم للاستثارة، ولا تتطلب عكساً إلا في حالة تبني نموذج الترقيم الأصلي الذي يضع الخيار الأقوى عند الرقم 1.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس الأساسي لأول مرة في عام 1994 في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي (Journal of Personality and Social Psychology). وبناءً على التقاليد الأكاديمية الراسخة التي أرساها المؤلف الرئيسي البروفيسور تشارلز كارفر، فإن هذا المقياس متاح مجاناً ومفتوح للاستخدام في مجالات البحث العلمي والأغراض الأكاديمية والتعليمية غير الربحية دون الحاجة إلى طلب إذن كتابي رسمي مسبق أو دفع رسوم حقوق ملكية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية المنشورة لعام 1994 وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA).

أما بالنسبة للتطبيقات التجارية، أو تضمين المقياس في برمجيات ربحية لتقييم الموظفين واختيارهم، أو منصات التسويق التجاري الخاصة، فإن الاستخدام يتطلب إذناً رسمياً وترخيصاً من الجهة المالكة لحقوق نشر المادة والمجلة (جمعية علم النفس الأمريكية – APA). ولا تتطلب الأداة شهادة تخصصية معقدة لتطبيقها، إلا أن تفسير نتائجها في السياقات الإكلينيكية والتشخيصية يستلزم إشرافاً من أخصائي قياس نفسي أو طبيب نفسي مؤهل.

12. المراجع

  • Carver, C. S., & White, T. L. (1994). Behavioral inhibition, behavioral activation, and affective responses to impending reward and punishment: The BIS/BAS scales. Journal of Personality and Social Psychology, 67(2), 319–333. https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.2.319
  • Corr, P. J. (2004). Reinforcement sensitivity theory and personality. Clinical Psychology Review, 24(3), 317–332. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2004.01.005
  • Franken, I. H., Muris, P., & Rassin, E. (2005). Psychometric properties of the Dutch BIS/BAS scales. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 27(1), 25–30. https://doi.org/10.1007/s10862-005-3262-2
  • Gray, J. A. (1990). Brain systems that mediate both emotion and cognition. Cognition & Emotion, 4(3), 269–288. https://doi.org/10.1080/02699939008410799
  • Gray, J. A., & McNaughton, N. (2000). The neuropsychology of anxiety: An enquiry into the functions of the septo-hippocampal system (2nd ed.). Oxford University Press.
  • Johnson, S. L., Turner, R. J., & Iwata, N. (2003). BIS/BAS levels and psychiatric disorder: An epidemiological study. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 25(1), 25–36. https://doi.org/10.1023/A:1022247919288

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:
4-point Likert scale (1 = Very true for me, 2 = Somewhat true for me, 3 = Somewhat false for me, 4 = Very false for me, or reversed: 1 = Strongly disagree to 4 = Strongly agree)

  1. When I get something I want, I feel excited and energized.
  2. When I’m doing well at something, I love to keep at it.
  3. When good things happen to me, it affects me strongly.
  4. It would excite me to win a contest.
  5. When I see an opportunity for something I like, I get excited right away.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). نظام التنشيط السلوكي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/behavioral-activation-system-scale-arabic/
looti, Mohammed. “نظام التنشيط السلوكي.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/behavioral-activation-system-scale-arabic/.
looti, Mohammed. “نظام التنشيط السلوكي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/behavioral-activation-system-scale-arabic/.