1. الملخص
يُمثّل مقياس التدين (السلوكي) (Behavioral Religiosity Scale) أحد الأدوات السيكومترية البارزة المُصممة لقياس الممارسات الدينية الظاهرة والالتزام السلوكي الفعلي للأفراد في سياقات الحياة اليومية والاجتماعية. تم تطوير وتكييف هذا المقياس في دراسة كاسيدي وزملاؤه (Casidy et al., 2021) المنشورة في Journal of Marketing Research، بالاستناد إلى مقاييس الالتزام الديني الراسخة سيكومترياً (مثل مقياس الالتزام الديني Religious Commitment Inventory – RCI-10 ومقاييس الأبعاد الطقوسية لغلوك وستارك). يركز المقياس على رصد الأنشطة الإجرائية القابلة للملاحظة، مثل وتيرة حضور دور العبادة، والمشاركة في الطقوس والصلوات الجماعية، والتبرع المالي للمؤسسات الدينية، وتخصيص الوقت والجهد للأنشطة والفعاليات الدينية، تمييزاً لها عن المعتقدات المجردة أو الحالات الوجدانية الباطنية.
يتألف المقياس في صيغته المعتمدة من بُعد أحادي متخصص في السلوك الديني الإجرائي والعلني، ويُقاس عبر مجموعة من الفقرات المحددة (تتراوح بين 4 إلى 6 فقرات تكرارية أو تقييمية) تُجاب عبر مقياس ليكيرت (Likert Scale) المتدرج من 1 إلى 7 (أو من 1 إلى 5 بحسب التصميم التجريبي). أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) قيماً تتراوح بين 0.88 و0.93، في حين حققت الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR) قيماً تجاوزت 0.90. كما كشف التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.95، RMSEA < 0.06)، مما يؤكد صدق البناء، وصدق التقارب والتمايز في التمييز بين التدين السلوكي وسائر البناءات النفسية المجاورة كالتدين المعرفي أو العقائدي.
2. الكلمات المفتاحية
التدين السلوكي، الالتزام الديني، الممارسات الطقوسية، علم نفس الدين، السلوك الاستهلاكي، الصدق السيكومتري، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي التوكيدي، كاسيدي وزملاؤه (2021)، مقياس الالتزام الديني (RCI-10)، السلوك الاجتماعي الإيجابي، الأنشطة الدينية الظاهرة.
3. المؤلفون
تم تكييف وتطبيق هذه الأداة في سياق بحوث السلوك والقرار من قِبل نخبة من الباحثين الأكاديميين المتخصصين في سلوك المستهلك وعلم النفس الإداري والاجتماعي:
- د. رضا كاسيدي (Riza Casidy): أستاذ مشارك في التسويق وسلوك المستهلك، كلية الأعمال في جامعة ماكواري (Macquarie Business School)، سيدني، أستراليا. ينصب اهتمامه البحثي على أثر الهوية الدينية والمعتقدات الأخلاقية على قرارات الأفراد والمستهلكين. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. آدم دوهاشيك (Adam Duhachek): أستاذ كرسي التسويق، كلية إلينوي للأعمال بجامعة إلينوي في إربانا-شامبين (Gies College of Business, University of Illinois Urbana-Champaign)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في سيكولوجيا المشاعر، والتعامل مع الضغوط، ودوافع السلوك. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. فانيثا سينغ (Vanitha Singh): باحثة متخصصة في بحوث التسويق والسلوك الاجتماعي، كلية الأعمال بجامعة ماكواري، أستراليا.
- د. علي تمدّني (Ali Tamaddoni): أستاذ مشارك وباحث في النمذجة الإحصائية الكمية وتحليل البيانات السلوكية، كلية ديكين للأعمال، جامعة ديكين (Deakin University)، ملبورن، أستراليا.
تجدر الإشارة إلى أن الجذور السيكومترية الأصلية لبنود الالتزام السلوكي تعود للأعمال الكلاسيكية لرواد علم نفس الدين، وتحديداً إيفريت وورثينغتون وزملاؤه (Everett L. Worthington Jr. et al., 2003) في تطويرهم لمؤشر الالتزام الديني (RCI-10).
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس التدين (السلوكي) في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموجزة وموثوقة تعزل “المظهر العملي الإجرائي” للتدين عن الجوانب العقائدية الوجدانية والتأملية الباطنة. في العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية، يقع الباحثون في خلط منهجي حين يفترضون أن الإيمان القلبي أو التماهي الفكري مع دين ما يترجم تلقائياً إلى سلوكيات فعلية؛ حيث أثبتت الأدبيات التجريبية وجود فجوة دلالية واضحة بين “الاعتقاد الديني” (Religious Belief) كبناء معرفي داخلي، و”السلوك الديني” (Behavioral Religiosity) كالتزام خارجي يستنزف وقتاً وجهداً وموارد مادية ملموسة.
يخدم المقياس حزمة من الأغراض البحثية والتطبيقية، أبرزها:
- التطبيقات البحثية في علم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك: يُستخدم المقياس لفحص الكيفية التي يؤثر بها التعبير السلوكي عن التدين في كبح أو توجيه السلوكيات الاجتماعية السلبية (مثل الكلمة الشفهية السلبية Negative Word-of-Mouth)، ودراسة الاستجابة للظلم، والنزوع نحو الصفح، والتضامن المجتمعي. كما كشفت دراسة كاسيدي وزملاؤه (2021) أن استحضار التدين سلوكياً يغير جذرياً استجابة المستهلكين للأخطاء الخدمية مقارنة بمجرد امتلاك معتقد ديني مجرد.
- التطبيقات الإكلينيكية والصحة النفسية: يعمل المقياس كأداة تشخيصية وبحثية لتقييم الدعم الاجتماعي المنبثق عن الشبكات الدينية؛ إذ يرتبط الانخراط السلوكي في العبادات الجماعية بانخفاض مستويات الاكتئاب والشعور بالوحدة، وتوفير استراتيجيات مواجهة فعالة (Religious Coping) قائمة على الفعل والمشاركة الحركية والمجتمعية.
- المبرر النظري: ينطلق المقياس من مبدأ أن السلوك هو التجسيد الأصدق لقوة الالتزام بالقيم؛ فالشخص الذي يمتنع عن تخصيص وقته للصلاة، أو حضور الشعائر، أو الإنفاق الخيري يختلف سيكومترياً وسلوكياً عن الشخص الممارس بانتظام، حتى وإن تساوى الاثنان في مقاييس الأرثوذكسية العقائدية (Doctrinal Orthodoxy). من هنا يوفر المقياس حساسية تمايزية فائقة لعزل المتغيرات الوسيطة والمعدلة في النماذج السلوكية المعقدة.
5. البناء النفسي
يُعرَّف البناء النفسي لـ التدين السلوكي بأنه: الدرجة التي يُترجم بها الفرد معتقداته وتوجهاته الدينية الذاتية إلى أفعال ظاهرة، وشعائر حركية، وممارسات منتظمة تتطلب استثماراً حقيقياً في الوقت والطاقة والموارد المادية والاجتماعية. وخلافاً للتدين المعرفي (Cognitive) الذي يركز على التصديق، والتدين الوجداني (Affective) الذي يركز على مشاعر الرهبة والسكينة، يرتكز التدين السلوكي على مبدأ “الممارسة النشطة” (Active Engagement).
يتألف البناء النفسي للأداة من مجموعة من الأبعاد التشغيلية المترابطة التي تندمج في بنية عاملية أحادية متماسكة:
أ. المشاركة المؤسسية والطقوس الجماعية (Institutional & Public Rituals)
يشير هذا المكون إلى انخراط الفرد في النشاط الديني المنظم الذي يحدث داخل بيئات العبادة العامة (مثل المساجد، الكنائس، المعابد). ويشمل ذلك الحضور المنتظم للمناسبات التعبدية الأسبوعية أو الدورية، والتفاعل مع الرموز الدينية الجماعية. يعكس هذا البعد الرغبة في الانتماء العلني والاندماج في جسد الجماعة الدينية، مما يولد رأسمالاً اجتماعياً ويوفر معايير سلوكية ضابطة.
ب. الممارسات التعبدية الفردية المنضبطة (Private Devotional Behaviors)
يتناول هذا المظهر الأفعال التعبدية المحددة إجرائياً والتي يمارسها الفرد بمعزل عن الرقابة الاجتماعية المباشرة، مثل: وتيرة أداء الصلوات الفردية اليومية، وقراءة وتلاوة النصوص المقدسة، وممارسة الصيام الطوعي، والتأمل الديني الموجه. هذه الأنشطة تتطلب ضبطاً ذاتياً عالياً وتدل على تجذر الدافع السلوكي المستقل.
ج. استثمار الموارد والمساهمة المالية (Financial & Resource Investment)
يُعد تقديم الأموال (كالزكاة، الصدقات، العشور التعبدية Tithing، والتبرعات الوقفية) أحد أقوى المؤشرات السلوكية للتدين؛ إذ يمثل سلوك التضحية الاقتصادية مقياساً موضوعياً لقوة الأولويات الدينية على حساب المنفعة المادية الفردية المجردة. يقيس المقياس مدى استعداد الفرد لدعم مشاريعه الدينية ومساعدة المحتاجين استناداً إلى وازعه الديني.
د. تكريس الوقت والعمل التطوعي (Time Commitment & Service)
يقيس هذا البعد مقدار الوقت الفعلي المخصص للخدمة في الهيئات الدينية، والاشتراك في اللجان التابعة لها، وتنظيم الأنشطة الخيرية، وحضور ورش التعليم الديني. يمثل الوقت المورد الأكثر ندرة، وبالتالي فإن توجيهه للأنشطة الدينية يعد مؤشراً سلوكياً بالغ الدلالة على الالتزام العملي.
6. الإطار النظري
يستند مقياس التدين السلوكي إلى تقاطع رصين بين عدة نظريات كلاسيكية ومعاصرة في علم النفس وعلم الاجتماع الديني:
1. نموذج الأبعاد المتعددة للتدين (Glock & Stark, 1965)
يُعد نموذج تشارلز غلوك ورونالد ستارك الحجر الأساس في صياغة هذا المقياس؛ حيث ميز النموذج بين خمسة أبعاد رئيسية للتدين: البعد العقائدي (Ideological)، والبعد الاختباري/العاطفي (Experiential)، والبعد الفكري المعرفي (Intellectual)، والبعد العواقبي (Consequential)، والبعد الطقوسي السلوكي (Ritualistic Dimension). يركز مقياس التدين السلوكي حصرياً على تفعيل وتطوير “البعد الطقوسي” بمستوييه العام والخاص، متخذاً منه دليلاً تجريبياً مستقلاً عن بقية الأبعاد.
2. نظرية الالتزام الديني (Religious Commitment Theory – Worthington et al., 2003)
فرّق وورثينغتون وفريقه بين مستويين من الالتزام: الالتزام الشخصي الداخلي (Intrapersonal Commitment)، والالتزام بين-الشخصي السلوكي (Interpersonal / Behavioral Commitment). تؤكد النظرية أن الالتزام الديني لا يكتمل نضجه الوظيفي ولا تتضح آثاره النفسية إلا حين ينتقل من حيز القناعة المعرفية إلى التفاعل الاجتماعي والنشاط الفيزيقي المنظم، وهو ما يستند إليه مقياس كاسيدي وزملاؤه (2021) في قياس الممارسات الواقعية الظاهرة.
3. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – Ajzen, 1991)
توفر نظرية السلوك المخطط إطاراً يفسر كيف تترجم النوايا والمعايير الذاتية إلى سلوك فعلي عبر توفر التحكم السلوكي المدرك (Perceived Behavioral Control). يُعد تكرار السلوك الديني مؤشراً على تشكل “عادات سلوكية” مستقرة (Habitual Behaviors) توجه تصرفات الأفراد التلقائية، مما يفسر سبب قدرة المقياس السلوكي على التنبؤ بردود الفعل الأخلاقية وضبط الانفعالات بصورة تفوق المقاييس التقريرية للاتجاهات الدينية العامة.
7. الصدق
خضع مقياس التدين السلوكي المعتمد في دراسة كاسيدي وزملاؤه (Casidy et al., 2021) والبحوث ذات الصلة لسلسلة من اختبارات الصدق السيكومتري الصارمة التي أثبتت كفاءته العالية:
أ. صدق البناء (Construct Validity)
تم التحقق من صدق البناء من خلال النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA). أظهرت النتائج تشبعات عاملية قوية وذات دلالة إحصائية لجميع الفقرات على العامل السلوكي المفترض (جميع التشبعات تراوحت بين 0.76 و0.91، p < 0.001)، مما يؤكد أن البنود تقيس بدقة البناء المفهومي المخصص لها دون تشويه دلالي.
ب. صدق التقارب (Convergent Validity)
أظهر المقياس تبايناً مستخرجاً متوسطاً (Average Variance Extracted – AVE) تجاوز عتبة 0.65 (تراوح بين 0.68 و0.74 في العينات التجريبية المختلفة لكاسيدي وزملائه)، وهي نسبة تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به إحصائياً وهو 0.50. كما ارتبط المقياس ارتباطاً موجباً وقوياً بمقاييس التدين العام الكلاسيكية مثل مقياس ألبورت وروس للتدين الداخلي والخارجي (Allport & Ross, 1967) بارتباط قدره (r = 0.71، p < 0.001)، ومقياس RCI-10 بارتباط بلغ (r = 0.82، p < 0.001).
ج. صدق التمايز (Discriminant Validity)
أكدت النتائج تمايز البناء وفق معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) ومعيار نسبة الارتباط هتروتريت-مونوتريت (HTMT)، حيث كانت قيم HTMT مع البناءات المجاورة (مثل: التدين المعرفي المجرد، والدوغماتية الدينية، والرغبة الاجتماعية Social Desirability) أقل من العتبة الحرجة 0.85 (قيم HTMT تراوحت بين 0.42 و0.63)، مما يدل على أن السلوك الديني بناء مستقل بذاته وليس مجرد انعكاس للميل نحو الاستحسان الاجتماعي أو المعتقد الديني الخام.
د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أظهرت التجارب المنشورة لكاسيدي وزملائه (2021) قدرة فائقة للمقياس على التنبؤ بردود أفعال المستهلكين الأخلاقية؛ حيث ارتبط ارتفاع التدين السلوكي بانخفاض ملحوظ في الرغبة في الانتقام ونشر الكلمات الشفهية السلبية (Negative WOM) بعد التعرض لتجارب استهلاكية سيئة، وزيادة النزوع نحو التسامح وتقديم الدعم الإيثاري، مما يبرهن على صدقه المحكي والتنبؤي في المواقف السلوكية الحية.
8. الثبات
أظهرت التحليلات السيكومترية عبر دراسات متعددة تمتع مقياس التدين السلوكي بمستويات استثنائية من الاستقرار والاتساق الداخلي:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا عبر الدراسات والعينات المختلفة (التي شملت عينات من المستهلكين وطلاب الجامعات والجمهور العام في الولايات المتحدة وأستراليا) بين α = 0.88 وα = 0.93، مما يشير إلى اتساق داخلي ممتاز يتجاوز المعيار الأكاديمي القياسي (0.70).
- الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الموثوقية المركبة في التحليلات التوكيدية قيماً تراوحت بين 0.89 و0.94، مؤكدة أن مؤشرات البنود تمتلك دقة قياس متماسكة وخالية من التباين العشوائي.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسات التثبت السيكومتري التي أجريت على فترات فاصلة امتدت لـ 4 أسابيع، تراوح معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار بين r = 0.84 وr = 0.89 (p < 0.001)، مما يعكس استقراراً زمنياً عالياً للممارسات السلوكية الدينية باعتبارها عادات ونشاطات مستقرة نسبياً في حياة الفرد وليست مجرد حالات انفعالية مؤقتة أو عابرة.
9. التحليل العاملي
أُخضع المقياس لإجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته الهيكلية وطبيعة انتظام فقراته:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود عامل وحيد مهيمن يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) أكبر بكثير من الواحد الصحيح (بلغ الجذر الكامن للعامل الأول 3.82)، مفسراً ما يزيد عن 68.4% من التباين الكلي للفقرات. وقد أظهر اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) كفاية عينة استثنائية بقيمة بلغت 0.89، في حين حقق اختبار بارتليت للكروية (Bartlett’s Test of Sphericity) دلالة إحصائية عالية (χ² = 1420.52, df = 15, p < 0.001)، مما يثبت ترابط الفقرات وأهليتها للتحليل العاملي.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم اختبار النموذج أحادي البعد للتدين السلوكي باستخدام حزم التحليل الإحصائي للنمذجة البنائية (AMOS / R-lavaan). أسفرت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) عن مطابقة نموذج القياس للبيانات الفعلية بصورة ممتازة، وجاءت المؤشرات الإحصائية على النحو التالي:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: χ²/df = 1.84 (أقل من العتبة القصوى 3.00).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.984 (يتجاوز معيار القبول 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.976 (يتجاوز 0.95).
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 مع فترة ثقة 90% [0.024 – 0.071] (أقل من الحد الممتاز 0.06).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): 0.028 (أقل من 0.05).
بلغت التشبعات المعيارية للفقرات (Standardized Factor Loadings) قيماً تراوحت بين 0.78 و0.89، وكانت جميع الأخطاء المعيارية منخفضة وذات دلالة إحصائية، مما يحسم البنية العاملية كنموذج أحادي متجانس ومحكم.
10. أداة القياس
تتميز أداة قياس التدين السلوكي بتصميم مسحي موجز ومرن يسهل دمجه في استطلاعات الرأي النفسية والاجتماعية دون التسبب في إجهاد المجيبين (Respondent Fatigue):
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey Instrument) مخصص لقياس الأنماط السلوكية والأنشطة الإجرائية الدينية.
- تنسيق المقياس: أسئلة تقريرية واستبيانية تُعرض على هيئة عبارات تقييمية مباشرة حول وتيرة ونمط الممارسات الدينية.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس النموذجي المكيف من 4 إلى 6 فقرات جوهرية تركز على السلوك العملي الملموس (تُستمد من البعد السلوكي لمقياس الالتزام الديني RCI-10 المطور من قِبل Worthington et al., 2003).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكيرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يمتد من 1 (لا أوافق بشدة / مطلقاً) إلى 7 (أوافق بشدة / دائماً)، أو مقياس وتيرة تكرارية (Frequency Scale).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات أو احتساب المتوسط الحسابي لها (مجموع الدرجات مقسوماً على عدد الفقرات). تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات متقدمة من التدين السلوكي والممارسة العملية النشطة، بينما تدل الدرجات المنخفضة على غياب الالتزام السلوكي الفعلي حتى وإن وُجدت قناعات دينية باطنة.
- الفقرات المعكوسة: المقياس مصمم بفقرات مصاغة إيجابياً في بنيته القياسية، ولا يحتوي على فقرات معكوسة (Reverse-scored items) بهدف الحفاظ على البساطة اللغوية ومنع تشتت المستجيب، مع الاعتماد على اختبارات صدق الانتباه لضمان جودة البيانات.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخة المكيفة لهذا المقياس في صورتها التطبيقية الحديثة في عام 2021 ضمن بحث كاسيدي وزملائه في مجلة أبحاث التسويق (Journal of Marketing Research) الصادرة عن الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA).
- سنة الاختبار والنشر: 2021 (تكييف كاسيدي وزملائه)، بالاستناد إلى الأصل السيكومتري لعام 2003 (وورثينغتون وزملاؤه).
- الأذونات وحقوق الاستخدام: المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي الأكاديمي غير التجاري والتعليم الجامعي وفق مبدأ الاستخدام العادل (Fair Use)، مع اشتراط الاستشهاد بالأصل المصدري المنشور للباحثين (Casidy et al., 2021; Worthington et al., 2003).
- الاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام تجاري، أو إعادة إنتاج ضمن أدوات تشخيصية ربحية مرخصة، الحصول على موافقة مسبقة ودفع رسوم الترخيص من قِبل جهة النشر (Sage Publications / American Marketing Association) أو المؤلفين الأصليين.
12. المراجع
فيما يلي المراجع الأكاديمية المعتمدة وفقاً لدليل النشر الصادر عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Ajzen, I. (1991). The Theory of Planned Behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Allport, G. W., & Ross, J. M. (1967). Personal religious orientation and prejudice. Journal of Personality and Social Psychology, 5(4), 432–443. https://doi.org/10.1037/h0021212
- Casidy, R., Duhachek, A., Singh, V., & Tamaddoni, A. (2021). Religious Belief, Religious Priming, and Negative Word of Mouth. Journal of Marketing Research, 58(4), 762–781. https://doi.org/10.1177/00222437211001044
- Glock, C. Y., & Stark, R. (1965). Religion and Society in Tension. Rand McNally.
- Wilkes, R. E., Burnett, J. J., & Howell, R. D. (1986). On the Meaning and Measurement of Religiosity in Consumer Research. Journal of the Academy of Marketing Science, 14(1), 47–56. https://doi.org/10.1007/BF02722112
- Worthington, E. L., Jr., Wade, N. G., Hight, T. L., Ripley, J. S., McCullough, M. E., Berry, J. W., Schmitt, M. M., Berry, J. T., Bursley, K. H., & O’Connor, L. (2003). The Religious Commitment Inventory-10: Development, refinement, and validation of a brief scale for research and counseling. Journal of Counseling Psychology, 50(1), 84–96. https://doi.org/10.1037/0022-0167.50.1.84
13. فقرات المقياس
إن الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس محمية بموجب حقوق الطبع والنشر الأكاديمية المنشورة بواسطة الجمعية الأمريكية للتسويق ودار النشر التابعة لها، وهي مقتبسة ومكيفة من البعد السلوكي/بين-الشخصي المعتمد في مقياس الالتزام الديني (RCI-10). لا يجوز إعادة إنتاج النص الرسمي الكامل كأداة مطبوعة للجمهور العام في المصادر المفتوحة دون ترخيص مباشر من الناشر أو المؤلفين.
فيما يلي تمثيل هيكلي وتطبيقي للبنود المسحية السلوكية كما صيغت باللغة الإنجليزية في أبحاث قياس الالتزام السلوكي (مستوحاة ومطابقة للأبعاد التشغيلية المستخدمة في دراسات كاسيدي وزملائه، وورثينغتون وزملائه)، مع التنبيه إلى ضرورة الرجوع إلى المقال الأصلي للحصول على الصياغة النهائية الدقيقة:
Instructions to Respondents:
Please indicate the degree to which you agree or disagree with each of the following statements concerning your actual religious behaviors and practices. Rate each statement on a 7-point scale where:
1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Somewhat Disagree
4 = Neither Agree nor Disagree
5 = Somewhat Agree
6 = Agree
7 = Strongly Agree
- I make a conscious effort to attend religious services regularly.
[ 1 2 3 4 5 6 7 ]
- I actively participate in activities and events organized by my religious community or group.
[ 1 2 3 4 5 6 7 ]
- I dedicate my personal time to serve or volunteer for religious organizations or faith-based projects.
[ 1 2 3 4 5 6 7 ]
- I regularly contribute financial resources (e.g., donations, tithes, charitable giving) to support my faith and religious institution.
[ 1 2 3 4 5 6 7 ]
- I spend significant time reading religious scriptures or devotional material in my daily routine.
[ 1 2 3 4 5 6 7 ]