مقاييس الشخصية وعلم النفس الاجتماعيمقاييس المراهقين والأطفال

المعتقدات حول العدوان والبدائل

دليل أكاديمي ونفسي شامل لمقياس المعتقدات حول العدوان والبدائل (BAAA) للباحث ألبيرت فاريل وزملائه؛ يغطي الأبعاد، الأسس النظرية، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس المعتقدات حول العدوان والبدائل (Beliefs About Aggression and Alternatives – BAAA) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم المنظومات المعرفية والمعتقدات المعيارية التي يحملها اليافعون والمراهقون نحو السلوك العدواني واستخدام استراتيجيات فض النزاعات السلمية. نشأت هذه الأداة في سياق المشاريع الوقائية المدرسية الموسعة في الولايات المتحدة، وتحديداً ضمن برنامج الاستجابة بطرق سلمية وإيجابية (Responding in Peaceful and Positive Ways – RIPP) ومشروع الوقاية من العنف متعدد المواقع (Multisite Violence Prevention Project) التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). يقيس المقياس بدقة التوجهات الإدراكية التي تبرر اللجوء إلى العنف أو تعزز حل المشكلات غير العنيف في البيئة المدرسية والاجتماعية. يتكون المقياس من 12 فقرة تقرير ذاتي، موزعة على بعدين أساسيين: بُعد المعتقدات الداعمة للعدوان (Beliefs about Aggression) وبُعد استخدام الاستراتيجيات اللاعنفية (Use of Nonviolent Strategies). يتم تصحيح المقياس عبر سلم ليكرت رباعي الدرجات يتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (4 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمستويات عالية من الصدق البنائي والتقاربي والتنبؤي، وقدرة فائقة على التمييز بين الأفراد الأكثر عرضة للانخراط في المشاجرات البدنية وأولئك القادرين على توظيف أساليب حل النزاع البديلة، بالإضافة إلى اتساق داخلي متين تدعمه قيم معامل ألفا كرونباخ المتراوحة بين 0.72 و0.85 للأبعاد المختلفة عبر عينات ديموغرافية متنوعة.

الكلمات المفتاحية

المعتقدات حول العدوان، حل النزاعات اللاعنفي، العنف المدرسي، القياس النفسي، المراهقة المبكرة، المعتقدات المعيارية، السلوك العدواني، برنامج RIPP، مقاييس علم النفس الاجتماعي، الوقاية من العنف.

المؤلفون

تم تطوير وتطويع مقياس المعتقدات حول العدوان والبدائل من خلال جهود مشتركة لعدد من أبرز علماء النفس الإكلينيكي وعلم النفس الاجتماعي والوقائي المتخصصين في دراسات العنف لدى اليافعين، بالتعاون مع مراكز بحثية فيدرالية:

  • ألبيرت دي. فاريل (Albert D. Farrell, Ph.D.): أستاذ متميز في قسم علم النفس بـ جامعة فرجينيا كومنولث (Virginia Commonwealth University)، رائد أبحاث التدخلات الوقائية المدرسية للحد من العنف والسلوكيات الخطرة لدى المراهقين. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • إيلين إل. ماير (Aleta L. Meyer, Ph.D.): باحثة بارزة في مجالات نمو المراهقين والوقاية المجتمعية، عملت سابقاً في جامعة فرجينيا كومنولث وتولت لاحقاً مناصب علمية وإشرافية في مكتب التخطيط والبحوث والتقييم الفيدرالي.
  • كيمبرلي إس. وايت (Kimberly S. White, Ph.D.): باحثة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي للأطفال والمراهقين، ساهمت في تقييم برامج التدخل المدرسي وقياس المخرجات السلوكية.
  • مشروع الوقاية من العنف متعدد المواقع (Multisite Violence Prevention Project – MVPP): كونسورتيوم بحثي تعاوني متعدد المراكز، مدعوم وممول من المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، والمركز الوطني للوقاية من الإصابات ومكافحتها في أتلانتا، جورجيا.

الغرض

صُمم مقياس المعتقدات حول العدوان والبدائل بهدف سد ثغرة منهجية ملحة في التقييم النفسي والتربوي؛ حيث ركزت غالبية المقاييس التقليدية حصراً على توثيق تكرار السلوكيات العدوانية العلنية، متجاهلة الهياكل الإدراكية والتنظيمات القيمية التي تُشكل الأساس التوليدي لتلك السلوكيات. يتمثل الغرض المحوري لهذه الأداة في قياس معتقدات المراهقين حول ملاءمة واستصواب وضرورة اللجوء إلى العنف الجسدي واللفظي لحل الخلافات الشخصية، مقابل تقييم مدى تبنيهم لاستراتيجيات بديلة قائمة على الحوار، التفاوض، التجنب الإيجابي، والوساطة السلمية.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية والتربوية لهذا المقياس، وتشمل الآتي:

  • التقييم التشخيصي وتحديد عوامل الخطر: استخدامه كأداة فرز أولية (Screening Tool) في المدارس الإعدادية لتحديد الطلاب الذين يحملون قناعات معرفية غير تكيفية تضفي الشرعية على السلوك العنيف، مما يضعهم في دائرة الخطر المرتفع لارتكاب أفعال عدوانية أو الوقوع ضحايا لها.
  • تقييم فعالية برامج التدخل الوقائي: يُعد المقياس معياراً حساساً لقياس التغير في البنية المعرفية قبل وبعد تطبيق المناهج التربوية المعنية بفض النزاعات، مثل برامج حل المشكلات والتعلم الاجتماعي والعاطفي (Social and Emotional Learning – SEL). إن انخفاض الدرجة على بُعد تأييد العدوان وارتفاعها على بُعد الاستراتيجيات اللاعنفية يمثل دليلاً مباشراً على نجاح التدخل النفسي.
  • التطبيقات البحثية في علم النفس الاجتماعي والنمائي: يتيح المقياس للباحثين دراسة الآليات الوسيطة (Mediating Mechanisms) والمنظمة التي تربط بين المتغيرات الأسرية أو السياقية (كالتعرض للعنف المجتمعي) ومخرجات السلوك العدواني اللاحق.

ينطلق المبرر النظري للمقياس من افتراض مفاده أن المعتقدات المعيارية لا تعكس فقط إدراك الفرد لما هو صحيح أو خاطئ، بل تعمل كموجهات تلقائية لمعالجة المعلومات الاجتماعية عند مواجهة مواقف الغضب والإحباط؛ وبالتالي، فإن تعديل هذه المعتقدات يُعد شرطاً قبلياً ضرورياً لإحداث تغيير مستدام في السلوك الظاهري للمراهق.

البناء النفسي

يقوم المقياس على قياس بناء نفسي مركب يتألف من قطبين متمايزين معرفياً، يعكس كل منهما أسلوباً نوعياً في تقييم التفاعلات الاجتماعية المشحونة بالنزاع. لا يقتصر البناء النفسي على قياس اتجاه أحادي، بل يدمج التقييم المعرفي للعدوان مع تقييم الكفاءة المتصورة للحلول السلمية، ويتضح ذلك من خلال بعدين رئيسيين:

1. بُعد المعتقدات حول العدوان (Beliefs about Aggression)

يقيس هذا البعد درجة تبني الفرد للأفكار والمبررات التي تضفي الطابع الإيجابي أو الحتمي على استخدام القوة البدنية والعدوان في المواقف التفاعلية. يشمل هذا البناء أربعة مكونات فرعية متداخلة:

  • العدوان النفعي/الوسيلي (Instrumental Aggression): الاعتقاد بأن العنف وسيلة مقبولة وفعالة لتحقيق المكاسب الشخصية وإجبار الآخرين على الامتثال، كما تعكسه الفقرة رقم 3: “It’s O.K. for me to hit someone to get them to do what I want”.
  • الحتمية العنفية ونقص البدائل (Perceived Inevitability of Fighting): إدراك المراهق بأن القتال هو الخيار الوحيد المتاح في مواقف الخلاف لحماية الذات، حيث يتلاشى التفكير في أي مخارج بديلة، وتجسده الفقرة رقم 4: “Sometimes a person doesn’t have any choice but to fight”، والفقرة رقم 11: “Sometimes I have only two choices: get punched or punch the other kid first”.
  • السمعة والمكانة الاجتماعية (Social Image & Reputation Preservation): الخوف من فقدان المكانة بين الأقران والتعرض للوصم بالضعف أو الجبن في حال التراجع عن النزاع، ومثاله الفقرة رقم 6: “If I back down from a fight, everyone will think I’m a coward”.
  • العدوان الانتقامي والتفريغي (Retaliatory & Reactive Aggression): تبرير الاعتداء البدني كاستجابة طبيعية للغضب الشديد أو كعقاب مستحق للمعتدي، ومثاله الفقرة رقم 10: “If people do something to make me really mad, they deserve to be beaten up”، والفقرة رقم 12: “If I get crazy with anger, it’s O.K. to hit someone”.

2. بُعد استخدام الاستراتيجيات اللاعنفية (Use of Nonviolent Strategies)

يقيس هذا البعد مدى تثمين الفرد للبدائل السلمية واعتقاده بنجاعتها الأخلاقية والعملية في احتواء الخلافات، ويتضمن هذا المكون:

  • حل المشكلات المعرفي والتواصلي (Problem-Solving & Communication): تفضيل الحوار والتفاوض اللفظي للوصول إلى حلول بدلاً من الاشتباك الجسدي، كما في الفقرة رقم 8: “I try to talk out a problem instead of fighting”، والفقرة العامة رقم 7: “There are better ways to solve problems than fighting”.
  • التنظيم الانفعالي والتجاهل التكتيكي (Emotional Regulation & Tactical Avoidance): القدرة على السيطرة على الانفعال وإسقاط محاولات الاستفزاز من خلال الإعراض المتعمد، كما في الفقرة رقم 1: “If I’m mad at someone, I just ignore them”.
  • مقاومة الضغط الاجتماعي والتدخل الإيجابي (Prosocial Intervention): الاستعداد للتدخل لفض النزاعات بين الأقران وتحدي المعايير السائدة التي تشجع المشاجرات، حتى لو أدى ذلك إلى نظرة سلبية مؤقتة من الأقران، وتجسده الفقرة رقم 2: “Even if other kids would think I’m weird, I would try to stop a fight”، والفقرة رقم 5: “When my friends fight, I try to get them to stop”.

الإطار النظري

يستند مقياس المعتقدات حول العدوان والبدائل إلى أرضية رصينة من نظريات علم النفس المعرفي الاجتماعي، مستمداً بنيته المفاهيمية من ثلاثة نماذج نظرية رائدة:

1. نظرية المعتقدات المعيارية لهوزمان وجيرا (Huesmann & Guerra’s Normative Beliefs Theory)

تُعد نظرية رويل هوزمان ونانسي جيرا حول المعتقدات المعيارية الأساس المباشر للأداة؛ حيث تنص النظرية على أن استجابات الأفراد السلوكية في المواقف الاجتماعية تحكمها منظومة من “المعتقدات المعيارية” (Normative Beliefs) التي تحدد ما هو سلوك مقبول أو غير مقبول اجتماعياً وشخصياً. تعمل هذه المعتقدات كمرشحات معرفية (Cognitive Filters) تحدد مدى جواز اللجوء إلى السلوك العدواني. وعندما يتبنى المراهق معتقدات تعتبر العنف رداً مشروعاً على الإهانة، فإن هذه المعتقدات تمنحه ترخيصاً إدراكياً لممارسة العدوان دون الشعور بالذنب أو التنافر المعرفي.

2. نموذج معالجة المعلومات الاجتماعية لدودج (Dodge’s Social Information Processing Model)

يتكامل المقياس بعمق مع نموذج كينيث دودج (Social Information Processing – SIP)، الذي يصف السلوك الاجتماعي كسلسلة من الخطوات المعرفية المتتالية تشمل: تشفير المثيرات، تفسير الإشارات الاجتماعية، توضيح الأهداف، استجماع الاستجابات الممكنة، اتخاذ القرار، والتنفيذ السلوكي. تؤثر معتقدات المراهق حول العدوان والبدائل بشكل مباشر على الخطوة الرابعة والخامسة؛ فالمراهق الذي يفتقر إلى الإيمان بجدوى البدائل اللاعنفية سيفشل في توليد استجابات سلمية من ذاكرته طويلة المدى، وسيقوم بتقييم العنف كأداة ذات عائد إيجابي متوقع، مما يقود حتماً إلى التصرف العدواني.

3. نظرية التعلم الاجتماعي لباندورا (Bandura’s Social Learning & Cognitive Theory)

تتجلى أفكار ألبرت باندورا في المقياس من خلال آليات “التبرير الأخلاقي” (Moral Justification) وتوقعات الفعالية الذاتية (Self-Efficacy). عندما يعتقد اليافع أن التراجع عن القتال يُعد ضعناً لرجولته أو شجاعته (كما في فقرة الخوف من النعت بالجبن)، فإنه يمارس فك الارتباط الأخلاقي لحماية احترامه لذاته من خلال اللجوء للعدوان المعزز اجتماعياً داخل ثقافة الأقران الفرعية.

الصدق

خضع مقياس المعتقدات حول العدوان والبدائل لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من خصائصه السيكومترية عبر العديد من الدراسات الميدانية التقييمية، وأظهرت النتائج مستويات استثنائية من الصدق:

  • صدق البناء (Construct Validity): أكدت الدراسات التي أجراها فاريل وزملاؤه (Farrell et al., 2001) عبر تحليل مصفوفات الارتباط أن بعدي المقياس يرتبطان بشكل منطقي ومنسجم مع المتغيرات السلوكية ذات الصلة؛ حيث ارتبط بُعد المعتقدات حول العدوان ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية مع مقاييس تكرار العنف الجسدي المبلغ عنه ذاتياً (r = 0.42 إلى 0.51, p < 0.001)، وتكرار المشاجرات المدرسية المسجلة إدارياً. وفي المقابل، ارتبط بُعد استخدام الاستراتيجيات اللاعنفية ارتباطاً سالباً مع السلوكيات العدوانية (r = -0.36, p < 0.001).
  • الصدق التلازمي (Concurrent Validity): أظهرت البيانات المستمدة من دراسات تقييم مشروع MVPP (2004) وجود ارتباطات تلازمية قوية بين الدرجات المرتفعة على بُعد العدوان وأشكال متعددة من اضطراب المسلك، والتمرد المدرسي، وتعاطي المواد المخدرة بين طلاب الصفوف السادس والسابع والثامن.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) قدرة المقياس على التنبؤ بمعدلات التورط في حوادث العنف بعد مرور 6 أشهر و12 شهراً و24 شهراً؛ حيث كانت المعتقدات الداعمة للعدوان في بداية العام الدراسي منبئاً مستقلاً وقوياً بالتعرض للإيقاف التأديبي عن الدراسة بسبب العنف، حتى بعد ضبط المتغيرات الديموغرافية ومستوى السلوك العدواني القبلي.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): نجح المقياس في التمييز بوضوح إحصائي بين مجموعات المراهقين المعرضين لمخاطر عالية (الذين لديهم سوابق عنف) ومجموعات الطلاب العاديين، فضلاً عن تمايزه عن مقاييس الذكاء العام والتحصيل الأكاديمي المجرد، مما يثبت أن الأداة تقيس اتجاهات ومعتقدات معرفية نوعية خاصة بنطاق الصراع وليست مجرد انعكاس للمهارات الأكاديمية العامة.

الثبات

تم توثيق الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني للمقياس في عينات كبيرة جداً شملت آلاف الطلاب من المدارس الحضرية والريفية ذات الخلفيات العرقية والاقتصادية المتنوعة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أفاد فاريل وزملاؤه (Farrell et al., 2001) بأن معامل ألفا كرونباخ للمقياس ككل تراوح في الدراسات الأصلية بين 0.75 و0.83. وعند فحص الأبعاد الفرعية على حدة، حقق بُعد المعتقدات حول العدوان (Beliefs about Aggression) معاملات ثبات اتساق داخلي تراوحت بين α = 0.76 وα = 0.84 عبر موجات القياس المختلفة. بينما سجل بُعد استخدام الاستراتيجيات اللاعنفية (Use of Nonviolent Strategies) معاملات ألفا تراوحت بين α = 0.70 وα = 0.78، وهي قيم تتجاوز الحدود المقبولة سيكومترياً للاستخدام في البحوث الإكلينيكية والميدانية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت العينات الفرعية التي أُعيد تطبيق الاختبار عليها بعد فترات زمنية فاصلة تراوحت بين 3 إلى 6 أسابيع (في غياب تدخل تدريبي موجه) معاملات استقرار زمني قوية، حيث تجاوز معامل الارتباط r = 0.72، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمات ومعتقدات معرفية مستقرة نسبياً وليس مجرد حالات انفعالية عابرة متأثرة بظروف لحظية.

التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (Exploratory Factor Analysis – EFA) وتأكيدية (Confirmatory Factor Analysis – CFA) متعددة لتحديد بنيته العاملية بدقة:

في التحليل العاملي الاستكشافي الأولي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax)، برز بوضوح حل عاملي ثنائي الأبعاد (Two-Factor Solution) استأثر بنسبة كبيرة من التباين الكلي المفسر (أكثر من 48% في عينة التحقق). تشبعت الفقرات المرتبطة بحتمية العنف والانتقام والسمعة على العامل الأول (المعتقدات الداعمة للعدوان)، بينما تشبعت فقرات الحوار، التجاهل الإيجابي، والوساطة على العامل الثاني (الاستراتيجيات اللاعنفية)، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معتبرة تتجاوز عتبة 0.30.

في التحليلات العاملية التأكيدية اللاحقة التي أُجريت ضمن أبحاث مشروع MVPP (2004) على عينات تجاوزت 4000 طالب، أكدت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة النموذج ثنائي العوامل للبيانات الفعلية بشكل ممتاز:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.94
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.93
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 مع فترة ثقة 90% تراوحت بين [0.042, 0.054]
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) = 0.041

تراوحت تشبعات الفقرات المعيارية (Standardized Factor Loadings) على العامل الأول بين 0.52 و0.78، وسجلت الفقرة 10 (“they deserve to be beaten up”) والفقرة 4 (“doesn’t have any choice but to fight”) أعلى التشبعات. في حين تراوحت تشبعات العامل الثاني بين 0.49 و0.71، مسجلة الفقرة 8 (“talk out a problem”) والفقرة 7 (“better ways to solve problems”) أعلى القيم المساهمة في البناء.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لمقياس المعتقدات حول العدوان والبدائل:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه لليافعين والمراهقين.
  • التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية محوسبة سهلة التطبيق الفردي والجمعي داخل الفصول الدراسية.
  • الفئة العمرية المستهدفة: طلاب المرحلة المتوسطة/الإعدادية (الصفوف من السادس إلى الثامن، وتتراوح أعمارهم تقريباً بين 11 و14 عاماً).
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس الكلي من 12 فقرة تقريرية مباشرة.
  • مقياس الاستجابة والتدريج: سلم ليكرت الرباعي الخيارات، موزعة ومسند إليها الدرجات الرقمية على النحو التالي:
    • أوافق بشدة (Strongly agree) = 4 درجات
    • أوافق (Agree) = 3 درجات
    • أعارض (Disagree) = 2 درجات
    • أعارض بشدة (Strongly disagree) = 1 درجة
  • المقاييس الفرعية وتوزيع الفقرات:
    • بُعد المعتقدات حول العدوان (Beliefs about Aggression): يتضمن 6 فقرات محددة هي: (3، 4، 6، 10، 11، 12). تشير الدرجة المرتفعة في هذا المقياس الفرعي إلى تأييد وموافقة أكبر على اللجوء للسلوك العدواني والعنيف. (ملاحظة: الفقرة رقم 9 تندرج موضوعياً ضمن هذا البناء وتُستخدم في بعض التحليلات المسحية التقييمية الموسعة).
    • بُعد استخدام الاستراتيجيات اللاعنفية (Use of Nonviolent Strategies): يتضمن 5 فقرات هي: (1، 2، 5، 7، 8). تشير الدرجة المرتفعة فيه إلى مستوى أعلى من دعم واستخدام البدائل والحلول السلمية للنزاعات.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: وفقاً لدليل القياس المعتمد من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC, 2004)، يتم جمع قيم الاستجابات للفقرات المنتمية لكل مقياس فرعي، ومن ثم يُقسم المجموع الناتج على عدد فقرات ذلك البعد الفرعي للحصول على متوسط الدرجة (Mean Score) المتراوح بين 1.00 و4.00 لكل مقياس على حدة، مما يتيح إجراء مقارنات دقيقة ومباشرة بين الأبعاد.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم تطوير الأداة والتحقق من صدقها الأساسي ونشرها عام 2001 من خلال أبحاث الدكتور ألبيرت دي. فاريل وزملائه، ثم أُدرجت وصدرت بنسختها الموسعة عام 2004 ضمن الدليل التقييمي الفيدرالي لمشروع الوقاية من العنف متعدد المواقع (Multisite Violence Prevention Project). المقياس يُعد من أدوات الملكية العامة (Public Domain) بصفته نتاج أبحاث ومشاريع ممولة جزئياً وكلياً من الحكومة الفيدرالية الأمريكية عبر المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC Compendium of Assessment Tools). تتيح اللوائح استخدامه، ترجمته، وتطبيقه للأغراض الأكاديمية والبحثية والتقييمية التربوية دون الحاجة لدفع أي رسوم مالية ودون اشتراط إذن كتابي رسمي مسبق، شريطة الاستشهاد التوثيقي الدقيق بالمؤلفين الأصليين والمصادر المرجعية المعتمدة للأداة.

المراجع

  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools (2nd ed.). Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/YV_Compendium.pdf
  • Farrell, A. D., Meyer, A. L., & White, K. S. (2001). Evaluation of Responding in Peaceful and Positive Ways (RIPP): A school-based prevention program for reducing violence among urban adolescents. Journal of Clinical Child Psychology, 30(4), 451–463. https://doi.org/10.1207/S15374424JCCP3004_03
  • Farrell, A. D., Meyer, A. L., Sullivan, T. N., & Kung, E. M. (2003). Evaluation of the Responding in Peaceful and Positive Ways (RIPP) seventh-grade programming in urban and suburban middle schools. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 71(3), 570–582. https://doi.org/10.1037/0022-006X.71.3.570
  • Huesmann, L. R., & Guerra, N. G. (1997). Children’s normative beliefs about aggression and aggressive behavior. Journal of Personality and Social Psychology, 72(2), 408–419. https://doi.org/10.1037/0022-3514.72.2.408
  • Multisite Violence Prevention Project. (2004). Description of measures: Cohort-wide student survey. Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control.
  • Orpinas, P. (2009). Latino Families and Youth: A Compendium of Assessment Tools. Pan American Health Organization. http://files.eric.ed.gov/fulltext/ED486261.pdf

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Scoring Formula: Scoring and Analysis
1

If I’m mad at someone‚ I just ignore them.
2

Even if other kids would think I’m weird‚ I would try to stop a fight.
3

It’s O.K. for me to hit someone to get them to do what I want.
4

Sometimes a person doesn’t have any choice but to fight.
5

When my friends fight‚ I try to get them to stop.
6

If I back down from a fight‚ everyone will think I’m a coward.
7

There are better ways to solve problems than fighting.
8

I try to talk out a problem instead of fighting.
9

I feel big and tough when I push someone around.
10

If people do something to make me really mad‚ they deserve to be beaten up.
11

Sometimes I have only two choices: get punched or punch the other kid first.
12

If I get crazy with anger‚ it’s O.K. to hit someone.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). المعتقدات حول العدوان والبدائل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/beliefs-about-aggression-and-alternatives/
looti, Mohammed. “المعتقدات حول العدوان والبدائل.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/beliefs-about-aggression-and-alternatives/.
looti, Mohammed. “المعتقدات حول العدوان والبدائل.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/beliefs-about-aggression-and-alternatives/.