1. الملخص
يُعد مقياس التحيز الجنسي الإيجابي في بيئة العمل (Benevolent Sexism in the Workplace Scale – BSW)، الذي طوره كاثرين وارين وزملاؤها (Warren et al., 2023)، أداة سيكومترية رائدة صُممت خصيصاً لقياس الاتجاهات التمييزية القائمة على النوع الاجتماعي والتي تبدو في ظاهرها إيجابية وداعمة، لكنها في جوهرها تحمل طابعاً أبوياً حمائياً واستعلائياً يعيق التقدم المهني للمرأة. يستند المقياس نظرياً إلى نظرية التحيز الجنسي المتناقض (Glick & Fiske, 1996)، لكنه يركز على تكييف هذا المفهوم ضمن السياق التنظيمي المعاصر والمهام الوظيفية المحددة. يتكون المقياس من 19 فقرة مصنفة في بعدين أساسيين هما: الأبوية الحمائية (Protective Paternalism) وتضم 8 فقرات إلى 11 فقرة بحسب التوزيع الهيكلي الأولي والنهائي، والتمايز المكمل بين الجنسين (Complementary Gender Differentiation). يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت السداسي متدرج الخيارات (من 1 = أعارض بشدة إلى 6 = أوافق بشدة)، ويتم استخراجه إلكترونياً لتقييم الاتجاهات الفردية داخل المنظمات.
أظهر المقياس في دراسات التحقق السيكومتري، التي شملت عينات من البالغين العاملين في الولايات المتحدة (سواء من الجامعات أو عبر منصة Amazon Mechanical Turk)، خصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث حقق المقياس ككل اتساقاً داخلياً ممتازاً بمعامل ألفا كرونباخ بلغ (α = .95) ومعامل أوميغا لماكدونالد (ω = .95). كما حققت الأبعاد الفرعية ثباتاً عالياً (التمايز المكمل α = .94، والأبوية الحمائية α = .89)، إلى جانب ثبات مقبول عبر إعادة الاختبار بعد فترة زمنية (r = .73). وكشفت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن مطابقة ممتازة للنموذج ثنائي العوامل مع البيانات (CFI = .95, RMSEA = .07). يبرهن المقياس على صدق تقاربي وتمايزي قوي، بالإضافة إلى قدرة تنبؤية ملحوظة بمتغيرات تنظيمية محورية مثل تبرير النظام المؤسسي والتحرش الجنسي في بيئة العمل، مما يجعله أداة بالغة الأهمية للباحثين والممارسين في مجالات علم النفس الصناعي والتنظيمي والموارد البشرية.
2. الكلمات المفتاحية
التحيز الجنسي الإيجابي، بيئة العمل، الأبوية الحمائية، التمايز المكمل بين الجنسين، علم النفس التنظيمي، التمييز القائم على النوع الاجتماعي، تقييم الأداء، السلوك التنظيمي، التحرش الجنسي، تبرير النظام، القياس النفسي، المساواة المهنية.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي متخصص في علم النفس المهني والتنظيمي والثقافة المؤسسية:
- كاثرين وارين (Catherine Warren, Ph.D.): معهد فلوريدا للتكنولوجيا (Florida Institute of Technology)، معهد الثقافة والتعاون والإدارة (Institute for Culture, Collaboration, and Management)، ميلبورن، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. (ORCID: 0000-0002-4960-2147، البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected]).
- إيمي واكس (Amy Wax, Ph.D.): جامعة ولاية كاليفورنيا، لونغ بيتش (California State University, Long Beach)، قسم علم النفس، الولايات المتحدة الأمريكية.
- أوليفيا ت. براش (Olivia T. Brush): جامعة ولاية كاليفورنيا، لونغ بيتش (California State University, Long Beach)، قسم علم النفس، الولايات المتحدة الأمريكية.
- جوي ماغالونا (Joie Magalona): جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University)، قسم علم النفس، الولايات المتحدة الأمريكية.
- جينو غالفيز (Gino Galvez, Ph.D.): جامعة ولاية كاليفورنيا، لونغ بيتش (California State University, Long Beach)، قسم علم النفس، الولايات المتحدة الأمريكية. (ORCID: 0000-0002-0029-2491).
4. الغرض
يهدف مقياس التحيز الجنسي الإيجابي في بيئة العمل (BSW) إلى قياس وتقييم السلوكيات والاتجاهات غير الواعية أو المقبولة اجتماعياً التي تُظهر تعاملاً “لطيفاً” أو “حمائياً” مع المرأة في البيئة المهنية، والتي تسفر في الواقع عن تقويض سلطتها وكفاءتها المهنية. في حين أن المقاييس التقليدية للتحيز الجنسي غالباً ما تركز على العداء الصريح (Hostile Sexism) مثل الانتقاص المباشر والازدراء، فإن التحيز الجنسي الإيجابي يتميز بمظاهر من اللباقة والمروءة الزائفة التي تبدو بريئة ولكنها ترسخ التمييز وتعيق وصول النساء إلى المناصب القيادية والمهام الحساسة ذات المردود المهني العالي.
ينبع المبرر النظري والعملي لتطوير هذا المقياس من قصور المقاييس العامة للتحيز المتناقض (مثل مقياس ASI) في التقاط الديناميكيات الدقيقة للحياة الوظيفية المعاصرة. فالمقاييس العامة تتضمن فقرات تركز على العلاقات الشخصية، الرومانسية، والزواجية، وهي سياقات تختلف جذرياً عن تفاعلات المكاتب وبيئات العمل المؤسسية. لذلك، كان هناك حاجة ملحة لأداة تقيس كيف يتجلى “حرمان المرأة من المهام الشاقة بدافع حمايتها” أو “إسناد الأدوار العاطفية والتنظيمية الودية لها تلقائياً” كأشكال مقنّعة من التحيز تحرمها من إبراز جدارتها وخبراتها القيادية في المنظمة.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتنظيمية لمقياس BSW:
- التشخيص والتدخل المؤسسي: يُستخدم المقياس كأداة استقصائية داخل الشركات لتحديد مستوى التحيز الخفي الذي قد يُسهم في اتساع الفجوة في الأجور أو غياب تمثيل النساء في الإدارة العليا، مما يوفر بيانات كمية تُبنى عليها برامج التنوع والإنصاف والشمول (DEI).
- التطوير والتدريب القيادي: يساعد المقياس في تدريب المديرين والمشرفين على تمييز الفارق بين “الدعم الحقيقي المتكافئ” و”الوصاية الأبوية المعطلة للكفاءة”، وتوعيتهم بكيفية تأثير عبارات المديح النمطية على استبعاد المرأة من المشاريع الصعبة والحرجة.
- البحث النفسي الاجتماعي والتنظيمي: يُمكّن الباحثين من دراسة تفاعل التحيز الإيجابي مع ظواهر تنظيمية مركبة مثل متلازمة المحتال، متلازمة المنحدر الزجاجي (Glass Cliff)، التقييمات السنوية للأداء، ومدى ارتباط هذا التحيز بظاهرة تبرير النظام وقبول السلوكيات غير اللائقة مثل التحرش الجنسي.
5. البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لمقياس BSW على تفكيك مفهوم التحيز الجنسي الإيجابي في المجال المهني إلى بُعدين مترابطين جوهرياً يغطيان المظاهر السلوكية والإدراكية الشائعة في بيئات العمل المعاصرة:
أولاً: الأبوية الحمائية (Protective Paternalism)
يعكس هذا البعد الميل الإدراكي والسلوكي لمعاملة الزميلات أو المرؤوسات من النساء كفئة تحتاج إلى رعاية خاصة، وإلى الحماية والدفاع من قِبل الزملاء والمديرين الذكور، كما لو كنّ غير قادرات بطبيعتهن على التعامل مع قسوة الحياة المهنية وتحدياتها. وعلى الرغم من أن هذا السلوك يبدو في ظاهره دافعاً نبيلاً أو نوعاً من المروءة المهنية (Chivalry)، إلا أنه يحمل فرضية ضمنية مفادها أن المرأة تفتقر إلى الصلابة الذهنية والجسدية والمهنية الضرورية لمواجهة الضغوط أو الصراعات.
يتجلى هذا البعد في ممارسات عملية مثل:
- إبعاد الموظفات عن المهام الخطرة أو الصعبة جسدياً: افتراض أن المرأة لا ينبغي أن تُكلف بمهام شاقة أو تتطلب سفراً مكثفاً أو تواجداً في بيئات متوترة.
- الحماية من النقد والنزاعات المؤسسية: التدخل للدفاع عن المرأة أو “تلطيف” النقد المهني الموجه لأدائها بدافع الشفقة، مما يحرمها من التغذية الراجعة الموضوعية الضرورية لنموها الوظيفي.
- الوصاية في المفاوضات ومواجهة العملاء: قيام الزملاء الذكور بتولي التعامل مع العملاء الصعبين بدلاً عن زميلاتهم، مما يعزز صورة غير مباشرة لضعف المرأة في مواجهة الأزمات.
ثانياً: التمايز المكمل بين الجنسين (Complementary Gender Differentiation)
يقيس هذا البعد الاعتقاد بأن المرأة تمتلك بطبيعتها صفات وسجايا نفسية وعاطفية تكمّل طبيعة الرجل التنافسية والحازمة في العمل. تُقدَّم هذه الصفات دائماً في قالب إيجابي جداً، مثل: الدفء، القدرة الفائقة على التعاطف، الرقة، واللباقة الاجتماعية في فض النزاعات وتهدئة أجواء الاجتماعات؛ ومع ذلك، فإن النتيجة الحتمية لهذا التقسيم هي حصر الموظفات في “أدوار نمطية مساندة” والتقليل من أهليتهن لتولي المهام الاستراتيجية والحاسمة.
يتجسد هذا البعد في أشكال وسلوكيات شائعة مثل:
- حصر المرأة في العمل العاطفي والاجتماعي: تكليف النساء بمهام تنظيم الفعاليات الاجتماعية في المكتب، وتنسيق العلاقات، أو إدارة مشاعر الفريق، بدلاً من التركيز على المخرجات التقنية والتنفيذية.
- افتراض التفوق الأخلاقي والعاطفي: النظر إلى حضور المرأة في الاجتماعات على أنه ضروري لإضفاء لمسة أخلاقية ومهدئة، مما يربط قيمتها المهنية بصفاتها الأنثوية النمطية وليس بكفاءتها وخبراتها المعرفية.
6. الإطار النظري
يستند مقياس BSW إلى نظرية التحيز الجنسي المتناقض (Ambivalent Sexism Theory – AST)، التي صاغها عالما النفس الاجتماعي بيتر غليك وسوزان فيسك (Glick & Fiske, 1996, 2001). تنص هذه النظرية على أن التحيز ضد المرأة ليس أحادي البعد يتألف فقط من الكراهية والعداء المباشر، بل هو نظام ثنائي معقد يتضمن شكلين متكاملين وظيفياً:
- التحيز الجنسي العدائي (Hostile Sexism): اتجاهات سلبية صريحة تهدف إلى معاقبة النساء اللواتي يتحدين هيمنة الرجال أو يسعين لكسر الأدوار الجندرية التقليدية (مثل وصف المرأة الحازمة بالعدوانية).
- التحيز الجنسي الإيجابي (Benevolent Sexism): اتجاهات تبدو عاطفية وإيجابية وتكافئ النساء اللواتي يلتزمن بالأدوار التقليدية التابعة، من خلال تقديم الحماية والتقدير المشروطين.
وفقاً للنظرية، يعمل هذان الشكلان معاً وفق مبدأ “العصا والجزرة” للحفاظ على التفاوت الهيكلي بين الجنسين في المجتمع. وعلى الرغم من أن نظرية AST تم اختبارها في عشرات الثقافات، إلا أن الباحثين Shultz et al. (2014) وWarren et al. (2023) أكدوا أن المقياس الأصلي (ASI) يحتوي على بعد ثالث وهو “الحميمية المغايرة” (Heterosexual Intimacy) الذي يركز على الجاذبية الرومانسية والشراكة الحياتية، وهو بُعد غير ملائم ولا يصح تطبيقه في البيئة التنظيمية والمهنية الرسمية.
انطلاقاً من هذا التمايز، قام وارين وزملاؤه بنمذجة المقياس الجديد ضمن إطار علم النفس الصناعي والتنظيمي المعاصر، مستبعدين الأبعاد الرومانسية ومركزين حصرياً على الأبوية الحمائية والتمايز المكمل كما يتجليان في التفاعلات اليومية للموظفين (ساعات العمل، تعيين المهام، الدعم في السفر، وحل النزاعات المؤسسية). تستند الصياغة النظرية لفقرات المقياس إلى فكرة أن هذا النوع من التحيز “الناعم” يرسخ عدم المساواة لأنه لا يثير مقاومة واعية، بل غالباً ما يُقابل بالترحيب أو الامتنان الظاهري، مما يجعله أكثر خطورة وفتكاً بالتطور المهني للمرأة وتوليها مناصب السلطة وصنع القرار.
7. الصدق
خضع مقياس التحيز الجنسي الإيجابي في بيئة العمل لفحوص سيكومترية مكثفة أثبتت تمتع الأداة بمستويات عالية وموثوقة من أنواع الصدق المختلفة عبر عينات استقصائية متنوعة:
صدق البناء والصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت النتائج ارتباطاً موجباً وقوياً بين درجات مقياس BSW وفقرات التحيز الجنسي الإيجابي في المقاييس الكلاسيكية المعتمدة في الأدبيات السيكولوجية؛ حيث بلغ معامل الارتباط (r = .65, p < .01)، وهو ما يمثل حجماً كبيراً للأثر، ويشير إلى أن الأداة تقيس بدقة المفهوم النظري المستهدف ضمن المجال المهني المحدد.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أكدت التحليلات تميز البناء النفسي للمقياس عن المفاهيم المجاورة أو المتعارضة؛ فعند فحص الارتباط بين مقياس BSW ومقاييس دعم النسوية والحركات المنادية بحقوق المرأة، وُجد ارتباط ضعيف جداً وسالب (r = −.08, p < .05). يشير هذا المعامل إلى أن المقياس يقيس بناءً منفصلاً ومستقلاً عن مجرد مناهضة الحركات الحقوقية النسوية، حيث يمتلك خصائص نوعية تتصل بالوصاية والمحاباة المشروطة.
الصدق التلازمي والصدق المرتبط بمحك (Concurrent & Criterion-Related Validity)
أثبت المقياس قدرته على التنبؤ بمجموعة من المتغيرات السلوكية والتنظيمية المحورية في بيئة العمل:
- تبرير النظام المؤسسي (System Justification): ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً دالاً إحصائياً بالرغبة في تبرير والدفاع عن الأوضاع الراهنة داخل المؤسسة (R² = .10, F(1, 190) = 20.00, p < .001)، مما يعني أن الموظفين الذين يتبنون التحيز الإيجابي يميلون أكثر لرؤية الترتيبات الهرمية غير المتكافئة على أنها عادلة ومشروعة.
- التحرش الجنسي (Sexual Harassment): كشف التحليل عن علاقة تنبؤية قوية بين درجات BSW والاتجاهات المتسامحة مع التحرش الجنسي أو ظهوره في المنظمة (R² = .29, F(1, 190) = 78.33, p < .001)، وهو ما يدعم الفرضية النظرية القائلة بأن التحيز الإيجابي يوفر غطاءً أيديولوجياً وثقافياً يعزز بيئات العمل التي تتسامح مع انتهاك كرامة المرأة ومهنيتها.
8. الثبات
تم تقييم استقرار واتساق درجات مقياس BSW من خلال مؤشرات قياسية صارمة عبر عدة عينات مستقلة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت البيانات المجمعة من عينة العاملين عبر منصة Amazon Mechanical Turk تمتع المقياس المكون من 19 فقرة باتساق داخلي استثنائي، حيث بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ الإجمالي (α = .95)، وهي قيمة متطابقة تماماً مع معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s ω = .95) الذي يُعد المؤشر الأكثر دقة في حالة النماذج متعددة الأبعاد.
وعلى مستوى الأبعاد والمقاييس الفرعية:
- بُعد التمايز المكمل بين الجنسين: حقق اتساقاً داخلياً ممتازاً (α = .94).
- بُعد الأبوية الحمائية: حقق اتساقاً داخلياً قوياً وموثوقاً (α = .89).
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
للتأكد من استقرار المقياس عبر الزمن، طُبّق المقياس على عينة بفاصل زمني محدد، وجاءت معاملات الاستقرار دالة إحصائياً ومقبولة للغاية:
- معامل ثبات إعادة الاختبار للمقياس الكلي: r = .73, p < .001.
- معامل ثبات إعادة الاختبار لبُعد التمايز المكمل: r = .70, p < .001.
- معامل ثبات إعادة الاختبار لبُعد الأبوية الحمائية: r = .75, p < .001.
9. التحليل العاملي
تم استكشاف وتأكيد البنية العاملية لمقياس BSW عبر مرحلتين تحليليتين متكاملتين:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أجري التحليل العاملي الاستكشافي لفحص كيفية تجمع الفقرات الـ 19 لتحديد العوامل الكامنة؛ وأظهرت النتائج بوضوح تشبع الفقرات على نموذج ثنائي العوامل (2-Factor Model)، حيث فسر هذان العاملان معاً ما نسبته 38.90% من إجمالي التباين في البيانات. تطابقت هذه النتيجة تجريبياً مع الافتراض النظري الذي يقسم التحيز الإيجابي في العمل إلى وصاية أبوية وتمايز أدوار مكمل.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
للتأكد من مطابقة النموذج المقترح للبيانات المجمعة من عينات مستقلة، أُجري تحليل عاملي توكيدي. على الرغم من أن إحصائية كاي تربيع كانت دالة إحصائياً نظراً لحساسيتها الكبيرة لحجم العينة الكبير (χ²(151) = 270.33, p < .001)، إلا أن مؤشرات المطابقة الإضافية أظهرت ملاءمة ممتازة تتوافق تماماً مع المعايير الدولية الموصى بها في نمذجة المعادلات البنائية (Kline, 2011; Hooper et al., 2008):
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): بلغ .95 (وهو ما يعكس مطابقة نموذجية ممتازة تتجاوز العتبة القياسية .90 أو .95).
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ .07 مع فترات ثقة مقبولة، مما يؤكد ملاءمة جيدة جداً لتمثيل بنية البيانات الواقعية.
10. أداة القياس
تتضمن المواصفات الفنية والإجرائية للمقياس النقاط التالية:
- نوع الاختبار: استبانة / قائمة تقرير ذاتي أصلية (Original Inventory / Self-Report Questionnaire).
- التنسيق والشكل: مقياس موحد يتكون من 19 فقرة، تنقسم إلى مقياسين فرعيين: مقياس فرعي للأبوية الحمائية (8 إلى 11 فقرة بحسب طريقة الحساب الفرعية) ومقياس فرعي للتمايز المكمل بين الجنسين (11 أو 8 فقرات متكاملة).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السداسي متدرج الخيارات (6-point Likert Scale) بدون خيار حيادي، كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Slightly Disagree)
- 4 = أوافق إلى حد ما (Slightly Agree)
- 5 = أوافق (Agree)
- 6 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم استخراج النتائج عبر خطوتين محددتين:
- حساب المتوسط الحسابي لكل مقياس فرعي على حدة (متوسط درجات فقرات الأبوية الحمائية، ومتوسط درجات فقرات التمايز المكمل).
- حساب الدرجة الكلية النهائية للمقياس من خلال أخذ المتوسط الحسابي للمتوسطين الفرعيين السابقين.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة الصياغة (Reverse-Scored Items)؛ حيث تؤدي جميع الفقرات في الاتجاه نفسه، وتدل الدرجة الأعلى دائماً على مستويات أعلى من التحيز الجنسي الإيجابي في بيئة العمل.
- طريقة التطبيق: يُطبق إلكترونياً (عبر الإنترنت والمنصات الاستقصائية الرقمية) أو ورقياً.
- الفئة المستهدفة والعمر: الأفراد البالغون في سن العمل (18 عاماً فما فوق)، من كلا الجنسين (ذكور وإناث).
- لغة المقياس الأصلية: اللغة الإنجليزية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والتقنين: تم تطوير المقياس والتحقق من خصائصه القياسية ونشره في عام 2023.
- الرسوم: لا توجد أي رسوم تجارية لاستخدام المقياس (Free of charge) للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية.
- الأذونات وحقوق الاستخدام: للحصول على الإذن الرسمي لاستخدام المقياس، يُرجى التواصل مباشرة مع المؤلفة المراسلة كاثرين وارين (Catherine Warren) عبر البريد الإلكتروني الرسمي: [email protected]، مع الالتزام بالإشارة المرجعية للدراسة الأصلية المنشورة في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology).
12. المراجع
- Glick, P., & Fiske, S. T. (1996). The Ambivalent Sexism Inventory: Differentiating hostile and benevolent sexism. Journal of Personality and Social Psychology, 70(3), 491–512. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.3.491
- Glick, P., & Fiske, S. T. (2001). An ambivalent alliance: Hostile and benevolent sexism as complementary justifications for gender inequality. American Psychologist, 56(2), 109–118. https://doi.org/10.1037/0003-066X.56.2.109
- Hooper, D., Coughlan, L., & Mullen, M. R. (2008). Structural equation modelling: Guidelines for determining model fit. Electronic Journal of Business Research Methods, 6(1), 53–60.
- Kline, R. B. (2011). Principles and practice of structural equation modeling (3rd ed.). Guilford Press.
- Shultz, M. J., Rindfleisch, A., & Kingston, M. D. (2014). The Benevolent Sexism Scale: An assessment of its conceptual and empirical limitations. Sex Roles, 70(7-8), 324–338. https://doi.org/10.1080/03637751.2014.929851
- Warren, C., Wax, A., Brush, O. T., Magalona, J., & Galvez, G. (2023). Benevolent sexism in the workplace: Development and validation of a new scale. Journal of Applied Psychology, 108(3), 497–512. https://doi.org/10.1037/apl0001042
- Worthington, R. L., & Whittaker, T. A. (2006). Confirmatory factor analysis. In P. D. Spector (Ed.), Handbook of industrial and organizational psychology (pp. 53–73). John Wiley & Sons.