الملخص
يُعد مقياس بليسد للخرف (Blessed – Dementia Scale – BLS-D)، المعروف أيضاً باسم مقياس بليسد للأنشطة الحياتية والسلوكية اليومية، أحد أبرز الركائز التاريخية والمنهجية في علم النفس العصبي والتقييم النفسي الحركي لمرضى التدهور المعرفي والاضطرابات التنكسية العصبية. طور هذا المقياس كل من مارتن روث، وبيرنارد توملينسون، وغاري بليسد في عام 1968 بجامعة نيوكاسل، ليمثل نقلة نوعية في ربط التدهور الوظيفي والسلوكي بالمؤشرات النسيجية المرضية في الدماغ مثل اللويحات الشيخوخية (Senile Plaques) والتشابكات الليفية العصبية المرتبطة بـ مرض ألزهايمر.
يقيس المقياس بدقة التدهور التدريجي في الكفاءة الوظيفية والقدرة على أداء أنشطة الحياة اليومية (ADLs)، إلى جانب التغيرات السلوكية والانفعالية والشخصية، بالاعتماد على استبيان شبه مقنن يُوجه إلى مقدم الرعاية أو أحد المقربين من المريض (Informant-based rating). يتألف المقياس في صورته الوظيفية الكاملة من 22 فقرة تنقسم إلى ثلاثة أبعاد أساسية: التغيرات في أداء الأنشطة اليومية (8 فقرات)، والتغيرات في عادات الرعاية الذاتية وتناول الطعام واستخدام المرحاض (3 فقرات)، والتغيرات في الشخصية والمزاج والسلوك الاجتماعي (11 فقرة).
تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 0 (أداء طبيعي تماماً) و28 (تدهور وظيفي وسلوكي شديد). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية تم إثباتها عبر مئات الدراسات الإكلينيكية؛ حيث أظهرت الدراسات ارتباطاً وثيقاً بين درجات المقياس والضمور الدماغي، إضافة إلى معاملات ثبات اتساق داخلي مرتفعة (ألفا كرونباخ تتراوح بين 0.82 و0.93) وثبات إعادة الاختبار واتفاق بين المقيمين يتجاوز 0.85. يظل المقياس أداة محورية في الأبحاث الوبائية، والتجارب السريرية للأدوية، والتقييم التشخيصي والفارقي للمتلازمات الخرفية في بيئات الرعاية الصحية الأولية والمتقدمة.
الكلمات المفتاحية
مقياس بليسد للخرف، BLS-D، تقييم الخرف، مرض ألزهايمر، علم النفس العصبي، أنشطة الحياة اليومية، التدهور السلوكي، القياس النفسي، الارتباط العيادي الإمراضي، مقدم الرعاية، التدهور المعرفي، الشيخوخة العصبية.
المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في الطب النفسي العصبي وعلم الأمراض بجامعة نيوكاسل أبون تاين في المملكة المتحدة:
- د. غاري بليسد (Garry Blessed, MD, FRCPsych): استشاري الطب النفسي للمسنين، قسم الطب النفسي، مستشفى رانكوت، جامعة نيوكاسل، المملكة المتحدة. قاد التطوير السريري وتطبيق المقابلات على أسر المرضى ومقدمي الرعاية.
- البروفيسور بيرنارد إ. توملينسون (Bernard E. Tomlinson, MD, FRCP, FRCPath): أستاذ علم الأمراض العصبية، مختبرات علم الأمراض العامة، مستشفى نيوكاسل العام، المملكة المتحدة. كان مسؤولاً عن التحليلات التشريحية المرضية والنسيجية الكمية لأدمغة المرضى بعد الوفاة.
- السير مارتن روث (Sir Martin Roth, MD, FRCP, FRCPsych): أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بجامعة نيوكاسل ورئيس الكلية الملكية للأطباء النفسيين لاحقاً. المشرف الأكاديمي الرئيسي والمنظر الأساسي لمفهوم الارتباط الكمي بين الأعراض النفسية والتغيرات العصبية المرضية.
الغرض
تم تصميم مقياس بليسد للخرف (BLS-D) لسد فجوة سريرية ومنهجية كبرى كانت سائدة في ستينيات القرن العشرين؛ حيث كانت المقاييس النفسية تعتمد حصراً على الاختبارات الإدراكية المباشرة المطبقة على المريض، والتي كانت تتأثر بشدة بمستوى التعليم، والقلق، وعوامل الإعياء، وعدم تعاون المريض في المراحل المتقدمة. جاء مقياس بليسد ليقدم أداة تقييم موضوعية تعتمد على تقرير الراوي أو مرافق المريض (Informant-based assessment) لرصد الأداء الواقعي للمريض في بيئته الطبيعية اليومية.
التطبيقات الإكلينيكية
يُستخدم المقياس في البيئات العيادية للأغراض التالية:
- التشخيص المبكر والتفريق الإكلينيكي: التمييز بين التدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة الطبيعية، والتدهور الوظيفي الحقيقي الناجم عن الخرف التنكسي أو الوعائي.
- تحديد شدة المرض ومراحله (Staging): تصنيف المرضى بدقة عبر مسار المرض من الدرجات الخفيفة إلى المتوسطة والشديدة بناءً على استقلالية الأداء اليومي.
- متابعة التدهور الزمني والاستجابة للعلاج: تقييم فاعلية التدخلات الدوائية (مثل مثبطات الكولينستراز) والتدخلات النفسية الاجتماعية في إبطاء وتيرة التدهور الوظيفي والسلوكي.
- تقييم عبء الرعاية (Caregiver Burden): توفير مؤشر كمي حول درجة اعتمادية المريض واحتياجاته التمريضية والحياتية لتخطيط برامج الدعم الأسري والمؤسسي.
التطبيقات البحثية
يُعد المقياس معياراً ذهبياً في دراسات علم الأوبئة العصبي، والتجارب السريرية الدوائية المعتمدة من هيئات الدواء العالمية، والبحوث النسيجية العصبية التي تدرس العلاقة بين الواسمات الحيوية (Biomarkers) مثل ترسبات بروتين أميلويد بيتا وتاو وتدهور الكفاءة السلوكية والوظيفية.
البناء النفسي
يستند مقياس بليسد للخرف إلى بناء نفسي متعدد الأبعاد يدمج بين الوظائف التنفيذية التطبيقية، والعادات الحياتية الذاتية، والتنظيم الانفعالي السلوكي. ينقسم البناء النفسي للأداة إلى ثلاثة محاور جوهرية:
1. التغيرات في أداء الأنشطة الحياتية اليومية (Changes in Everyday Activities)
يركز هذا البعد على الأنشطة الأداتية للحياة اليومية (IADLs) التي تتطلب كفاءة معرفية عليا، وتخطيطاً تنفيذياً، وذاكرة عمل سليمة. يشمل هذا البعد 8 مجالات رئيسية:
- القدرة على أداء الأعمال المنزلية: تقييم التراجع في إعداد الطعام، التنظيف، أو استخدام الأدوات المنزلية المعقدة.
- التعامل مع المبالغ المالية الصغيرة: قياس العمليات الحسابية اليومية، وإدراك قيمة النقود، والقدرة على الشراء البسيط.
- تذكر القوائم القصيرة والتعليمات: فحص سعة الذاكرة اللفظية قصيرة المدى في سياق الواجبات اليومية.
- التوجه المكاني في المحيط المألوف وغير المألوف: القدرة على إيجاد الطريق في الشوارع المجاورة أو التعرف على الأماكن داخل المنزل وخارجه.
- إدراك المحيط وتفسير الأحداث: فهم المريض لما يدور حوله وتمييز الأشخاص والمواقف المألوفة.
- استرجاع الأحداث القريبة والحديثة: تذكر الزيارات العائلية الأخيرة، الوجبات، أو الأحداث الإخبارية القريبة.
- تذكر المسار التاريخي والشخصي: تذكر الأحداث الحياتية البعيدة كالتعليم، وتاريخ الزواج، وتاريخ العمل.
2. التغيرات في العادات والرعاية الذاتية (Changes in Habits)
يقيم هذا البعد الأنشطة الأساسية للحياة اليومية (Basic ADLs) التي ترتبط بمراحل التدهور العصبي الأكثر تقدماً، وتشمل 3 مجالات رئيسية تُمنح أوزاناً رقمية أعلى نظراً لدلالتها الإكلينيكية الخطيرة:
- عادات تناول الطعام: التدرج من تناول الطعام باستقلالية مع أدوات المائدة، إلى استخدام الملعقة فقط، ثم التناول الفوضوي باليدين، وصولاً إلى الحاجة للإطعام الكامل.
- عادات ارتداء الملابس: التراجع من ارتداء الملابس بمهارة، إلى ارتدائها بشكل غير منظم أو غير ملائم للطقس، وصولاً إلى العجز الكامل عن ارتداء الملابس دون مساعدة.
- التحكم في المصرات (Sphincter Control): رصد تكرار السلس البولي والبرازي، من التبول غير المقصود العرضي في الفراش إلى السلس البولي والبرازي التام والمستمر.
3. التغيرات في الشخصية والمزاج والسلوك الاجتماعي (Changes in Personality, Affect, and Conduct)
يحتوي هذا البعد على 11 فقرة ثنائية التفرع ترصد التغيرات العصبية النفسية (Neuropsychiatric Symptoms) الشائعة في الخرف، مثل: فقدان الاهتمام والمبادأة (اللامبالاة – Apathy)، وزيادة التصلب الفكري والتعنت، والتمركز حول الذات، وضعف السيطرة الانفعالية وتقلب المزاج، والمخاوف غير المبررة، والسلوكيات الاجتماعية غير اللائقة، والعدوانية اللفظية أو الجسدية.
الإطار النظري
ينبثق مقياس بليسد للخرف من مدرسة الطب النفسي العضوي العصبي (Organic Neuropsychiatry) والنموذج الإمراضي التشريحي العصبي الذي ازدهر في منتصف القرن العشرين على يد علماء مثل مارتن روث وكورت غولدشتاين وألكسندر لوريا.
الفرضية العيادية الإمراضية (The Clinicopathological Paradigm)
قبل نشر دراسة بليسد وزملائه عام 1968، كان الجدل الأكاديمي محتدماً حول ما إذا كان الخرف الشيخوخي يمثل عملية شيخوخة بيولوجية حتمية وكمية، أم أنه مرض دماغي نوعي ومتميز. افترض بليسد وروث وتوملينسون أن التدهور السلوكي المعرفي يتناسب طردياً مع العبء الهيكلي للتنكس العصبي في القشرة المخية.
أثبت هذا الفريق، عبر المقياس، أن هناك عتبة حرجة (Threshold Effect) لترسب اللويحات النسيجية؛ حيث يبدأ التدهور الوظيفي القابل للقياس بمجرد تجاوز عدد اللويحات في الحقل المجهري لقيمة معينة (أكثر من 12-14 لويحة في الحقل المجهري عالي التكبير)، مما رسخ المفهوم القائل بأن الأعراض السلوكية والوظيفية للمريض هي انعكاس مباشر وقابل للقياس لكمية الفقد المشبكي والموت العصبي القشري.
نظرية التسلسل الهرمي للتدهور الوظيفي
يتبنى المقياس نظرية التفكك التطوري المعكوس (Retrogenesis Model)، والتي تقترح أن التدهور في الخرف يسير في اتجاه معاكس تماماً للنمو العصبي عند الأطفال. يفقد المريض أولاً الوظائف الأكثر تعقيداً وحداثة من الناحية التطورية (مثل إدارة الأموال والوظائف التنفيذية الاجتماعية)، تليها الوظائف الإجرائية الوسيطة (الطبخ والأعمال المنزلية)، وأخيراً الوظائف البيولوجية الأساسية الغريزية (الأكل، واستخدام المرحاض، والتحكم الذاتي)، وهو الترتيب الهرمي الدقيق المدمج في بنية مقياس BLS-D.
الصدق
خضع مقياس بليسد للخرف لدراسات تحقق سيكومترية واسعة النطاق في مختلف المراكز الطبية والجامعية حول العالم، وأثبت مستويات صدق بالغة القوة:
1. صدق المحك المرتبط بالمرض التشريحي (Criterion-Related / Pathological Validity)
في الدراسة التأسيسية لـ Blessed, Tomlinson, & Roth (1968) التي شملت 60 مريضاً مسناً، ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً وثيقاً بكمية اللويحات الشيخوخية في القشرة الدماغية بعد الوفاة، حيث بلغ معامل الارتباط (r = 0.77, p < 0.001). وتعتبر هذه النتيجة من أكثر الأدلة الكلاسيكية رسوخاً في تاريخ علم الأمراض العصبية المقارن.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسات اللاحقة ارتباطاً عكسياً ودالاً إحصائياً بين مقياس بليسد ومقاييس الأداء المعرفي العالمية:
- الارتباط مع فحص الحالة العقلية المصغر (MMSE): تراوحت قيم الارتباط بين r = -0.73 و r = -0.85 (Stern et al., 1990; Erkinjuntti et al., 1988).
- الارتباط مع مقياس التقييم السريري للخرف (CDR): سجل قيماً تتراوح بين r = 0.81 و r = 0.89.
- الارتباط مع مقياس أداة التقييم المعرفي لكامبريدج (CAMDEX): سجل ارتباطاً قوياً تجاوز r = 0.78.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز الإحصائي بين:
- المسنين الأصحاء معرفياً ومرضى التدهور المعرفي الخفيف (MCI) بمساحة تحت منحنى الخصائص التشغيلية للمستقبل (AUC-ROC) بلغت 0.89.
- مرضى الخرف الحقيقي ومرضى الاكتئاب أحادي القطب (الخرف الكاذب الاكتئابي – Pseudodementia)؛ حيث أظهر مرضى الاكتئاب درجات تدهور منخفضة جداً على بعد عادات الرعاية الذاتية مقارنة بمرضى الخرف حتى عند تماثل درجات الشكوى المعرفية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق المقياس في بيئات ثقافية ولغوية متعددة (مثل النسخ الإسبانية، الفرنسية، الصينية، واليابانية، والعربية). أظهرت النسخ المترجمة ملاءمة بيئية عالية بعد إجراء تعديلات طفيفة على فقرة “التعامل مع النقود” و”إعداد الطعام المألوف” لتناسب البيئات الثقافية المحلية دون المساس بالبنية السيكومترية للأداة.
الثبات
أظهرت دراسات التقييم المنهجي ثباتاً متفوقاً للمقياس عبر مؤشرات متعددة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
سجلت الدراسات معاملات اتساق داخلي مرتفعة للمقياس ككل ولأبعاده الفرعية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية للمقياس يتراوح عادة بين 0.84 و 0.93.
- معامل ألفا لبعد الأنشطة اليومية: 0.86.
- معامل ألفا لبعد العادات والرعاية الذاتية: 0.81.
- معامل ألفا لبعد تغيرات الشخصية: 0.75.
2. ثبات الاتفاق بين المقيمين (Inter-Rater Reliability)
نظراً لأن المقياس يطبق من خلال مقابلة مقننة مع الراوي، فقد تم فحص اتفاق المقيمين المستقلين عند الاستماع للمقابلة ذاتها أو إجراء مقابلات متوازية؛ حيث تراوح معامل الارتباط داخل الفئات (ICC) ومعامل كوهين كابا (Cohen’s Kappa) بين 0.85 و 0.94 للدرجة الكلية، مما يعكس وضوح معايير التصحيح ودقة صياغة الفقرات.
3. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
عند إعادة تطبيق المقياس على نفس مقدمي الرعاية خلال فترات زمنية قصيرة (من أسبوع إلى أسبوعين لتجنب التدهور البيولوجي الفعلي للمرضى)، أظهرت الدراسات معامل ثبات إعادة اختبار مرتفع بلغ r = 0.88 إلى 0.92.
التحليل العاملي
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) البنية العاملية الثلاثية لمقياس بليسد للخرف، مع تطابق كبير بين التقسيم النظري الأصلي والبيانات الإمبيريقية المستمدة من العينات العيادية الكبيرة.
التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)
أظهر تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود ثلاثة عوامل رئيسية تفسر مجتمعة ما يزيد عن 62.4% من التباين الكلي في الأداء:
- العامل الأول (الأداء الوظيفي والمعرفي اليومي – Cognitive/IADL Factor): يفسر حوالي 34.8% من التباين، ويضم الفقرات 1 إلى 8 المتعلقة بالمهام المنزلية، والتعامل المالي، والتذكر، والتوجيه الجغرافي (بتشبعات عاملية Factor Loadings تتراوح بين 0.61 و 0.84).
- العامل الثاني (العادات والاعتمادية الجسدية – Basic ADL/Habits Factor): يفسر حوالي 16.2% من التباين، ويتشبع بقوة بالفقرات 9 و10 و11 الخاصة بالأكل وارتداء الملابس والتحكم بالمصرات (بتشبعات تراوحت بين 0.70 و 0.88).
- العامل الثالث (التغيرات السلوكية والانفعالية – Neuropsychiatric/Personality Factor): يفسر حوالي 11.4% من التباين، ويضم الفقرات 12 إلى 22 المتعلقة بفقدان الاهتمام، والبلادة، والتقلب الانفعالي، والصلابة الفكرية (بتشبعات بين 0.48 و 0.72).
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) جودة ملاءمة النموذج ثلاثي العوامل مقارنة بالنموذج أحادي العامل، حيث سجلت المؤشرات قيماً مثالية في الدراسات الحديثة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.952
- مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.941
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 (مجال ثقة 90%: 0.039 – 0.056)
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) = 0.042
أداة القياس
توضح التفاصيل المنهجية والإجرائية لأداة القياس فيما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقدير إكلينيكي يعتمد على المقابلة شبه المقننة مع الراوي / مقدم الرعاية (Informant Rating Scale).
- الشكل والصيغة: استبيان ورقي أو إلكتروني يتضمن 22 فقرة مصنفة وموزونة.
- عدد الفقرات: 22 فقرة تقيم الأداء الوظيفي والعادات والسلوك.
- مقياس الاستجابة والدرجات:
- الفقرات 1 إلى 8 (الأنشطة اليومية): تُصحح على مقياس ثلاثي التدرج: 0 (أداء طبيعي ومستقل)، 0.5 (عجز جزئي أو تردد)، 1 (عجز كلي أو توقف تام عن الأداء).
- الفقرة 9 (الأكل): 0 (نظيف ومستقل)، 1 (يأكل بفوضوية أو بالملعقة فقط)، 2 (يحتاج إلى إطعام بمساعدة كاملة).
- الفقرة 10 (ارتداء الملابس): 0 (سليم وغير معاق)، 1 (يرتديها بطريقة خاطئة أو يحتاج مساعدة)، 2 (عاجز تماماً عن ارتداء ملابسه دون مساعدة كاملة).
- الفقرة 11 (التحكم في المصرات): 0 (طبيعي وسليم)، 1 (سلس بولي ليلي أو عرضي متقطع)، 2 (سلس بولي متكرر أو سلس برازي جزئي)، 3 (سلس بولي وبرازي تام ومستمر).
- الفقرات 12 إلى 22 (تغيرات الشخصية والسلوك): تُصحح بنظام ثنائي (Dichotomous): 0 (غير موجودة / طبيعي)، 1 (تغير واضح أو سلوك موجود حديثاً).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة؛ حيث تشير جميع الدرجات المرتفعة دائماً إلى تدهور وظيفي وسلوكي أكبر.
- المدى الكلي للدرجات: يتراوح المجموع النهائي بين 0 و 28 درجة.
- التفسير الإكلينيكي للدرجات:
- 0 – 4 درجات: أداء طبيعي يقع ضمن حدود الشيخوخة الطبيعية أو تغيرات طفيفة غير دالة سريرياً.
- 4.5 – 9 درجات: اشتباه في خرف مبكر أو تدهور معرفي خفيف دال سريرياً (Mild Impairment).
- 9.5 – 16 درجة: خرف معتدل / متوسط الشدة (Moderate Dementia)، يرافقه فقدان ملحوظ للاستقلالية المنزلية.
- 17 – 28 درجة: خرف شديد إلى حاد (Severe Dementia)، يتميز باعتمادية جسدية وسلوكية كاملة وسلس مصري وتراجع حاد في الرعاية الذاتية.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس من 10 إلى 15 دقيقة تقريباً مع مقدم الرعاية الأساسي.
- الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون وكبار السن المشتبه في إصابتهم بمتلازمات الخرف، أو التدهور المعرفي الوعائي، أو إصابات الدماغ التنكسية، من عمر 55 عاماً فما فوق.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1968 في المجلة البريطانية للطب النفسي (British Journal of Psychiatry). يُعد المقياس حالياً ضمن الملك العام الأكاديمي (Public Domain) للأغراض البحثية والتعليمية والسريرية غير التجارية، بشرط الإشارة المرجعية الدقيقة والتامة للورقة التأسيسية للمؤلفين (Blessed, Tomlinson, & Roth, 1968).
لا توجد رسوم مالية أو متطلبات ترخيص تجاري لاستخدام المقياس في الرعاية الصحية الروتينية أو الدراسات الأكاديمية المستقلة. يمكن الحصول على نماذج المقياس ومواد التصحيح من خلال المقالات المنشورة في المجلات العلمية المتخصصة، أو عبر المستودعات السيكومترية للأدوات النفسية العصبية العامة مثل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) وقواعد بيانات أدوات التقييم الإكلينيكي في طب الشيخوخة.
المراجع
- Blessed, G., Tomlinson, B. E., & Roth, M. (1968). The association between quantitative measures of dementia and of senile change in the cerebral grey matter of elderly subjects. British Journal of Psychiatry, 114(512), 797–811. https://doi.org/10.1192/bjp.114.512.797
- Erkinjuntti, T., Hokkanen, L., Sulkava, R., & Palo, J. (1988). The Blessed Dementia Scale as a screening instrument for dementia. International Journal of Geriatric Psychiatry, 3(4), 267–272. https://doi.org/10.1002/gps.930030406
- Roth, M., Tym, E., Mountjoy, C. Q., Huppert, F. A., Hendrie, H., Verma, S., & Goddard, R. (1986). CAMDEX: A standardised instrument for the diagnosis of mental disorder in the elderly with special reference to the early detection of dementia. British Journal of Psychiatry, 149(6), 698–709. https://doi.org/10.1192/bjp.149.6.698
- Stern, Y., Hesdorffer, D., Sano, M., & Mayeux, R. (1990). Measurement and prediction of functional capacity in Alzheimer’s disease. Neurology, 40(1), 8–14. https://doi.org/10.1212/wnl.40.1.8
- Tomlinson, B. E., Blessed, G., & Roth, M. (1970). Observations on the brains of demented old people. Journal of the Neurological Sciences, 11(3), 205–242. https://doi.org/10.1016/0022-510X(70)90063-8
- Zillmer, E. A., Fowler, P. C., Gutnick, H. N., & Becker, E. (1990). Comparison of two cognitive bedside screening instruments in nursing home residents: The Mini-Mental State Examination and the Blessed Dementia Scale. Journal of Clinical Psychology, 46(5), 617–624. https://doi.org/10.1002/1097-4679(199009)46:5<617::aid-jclp2270460511>3.0.co;2-u
فقرات المقياس
فيما يلي نص فقرات مقياس بليسد للخرف (BLS-D) بصيغته الأصلية المعتمدة باللغة الإنجليزية كما صاغها المؤلفون:
Section A: Changes in Performance of Everyday Activities
- Inability to perform household tasks (0 = None; 0.5 = Partial; 1 = Complete incapacity)
- Inability to cope with small sums of money (0 = None; 0.5 = Partial; 1 = Complete incapacity)
- Inability to remember short lists of items (e.g., shopping list) (0 = None; 0.5 = Partial; 1 = Complete incapacity)
- Inability to find way about indoors (0 = None; 0.5 = Partial; 1 = Complete incapacity)
- Inability to find way about familiar streets (0 = None; 0.5 = Partial; 1 = Complete incapacity)
- Inability to interpret surroundings (e.g., recognize where he/she is, distinguish between familiar and unfamiliar people) (0 = None; 0.5 = Partial; 1 = Complete incapacity)
- Inability to recall recent events (e.g., visits from friends/family, recent outings) (0 = None; 0.5 = Partial; 1 = Complete incapacity)
- Tendency to dwell in the past (0 = None; 0.5 = Partial; 1 = Complete incapacity)
Section B: Changes in Habits
- Eating:
- 0 = Cleanly; uses proper utensils
- 1 = Messily; uses spoon only
- 2 = Simple food only (e.g., finger food) or requires being fed
- Dressing:
- 0 = Unaffected; dresses self correctly
- 1 = Faulty dressing (e.g., buttons wrong, sequences mistaken, clothes inside out)
- 2 = Complete inability to dress without substantial assistance
- Sphincter Control:
- 0 = Normal
- 1 = Occasional nocturnal bed-wetting or occasional urinary accident
- 2 = Frequent urinary incontinence
- 3 = Doubly incontinent (urinary and faecal incontinence)
Section C: Changes in Personality, Affect, and Conduct
- Increased rigidity and stubbornness (0 = Absent; 1 = Present)
- Increased egocentricity and disregard for feelings of others (0 = Absent; 1 = Present)
- Impairment of emotional control (e.g., uncharacteristic weeping, outbursts of rage, or irritability) (0 = Absent; 1 = Present)
- Diminution of emotional responsiveness (apathy, flat affect) (0 = Absent; 1 = Present)
- Disinhibition and uncharacteristic sexual misdemeanours or improper speech (0 = Absent; 1 = Present)
- Loss of interest in hobbies and previous activities (0 = Absent; 1 = Present)
- Diminished initiative or growing apathy in initiating conversation and tasks (0 = Absent; 1 = Present)
- Purposeless, hyperactivity or wandering (0 = Absent; 1 = Present)
- Inappropriate physical aggression or violent behaviour (0 = Absent; 1 = Present)
- Increased dependence and clinging behaviour towards carer (0 = Absent; 1 = Present)
- Unwarranted fears, suspiciousness, or persecutory ideas (0 = Absent; 1 = Present)