أدوات القياس التجريبيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

حجم الجسم

مراجعة سيكومترية شاملة لمقياس حجم الجسم (Body Size) المطور من قبل ماكفيران وآخرين (2010)، متضمنة الإطار النظري، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي كأداة لفحص المعالجات التجريبية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس حجم الجسم (Body Size Scale) أداة قياس سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثون برينت ماكفيران (Brent McFerran) ودارين دال (Darren W. Dahl) وجافان فيتزسيمونز (Gavan J. Fitzsimons) وأندريا موراليس (Andrea C. Morales) عام 2010 ضمن دراستهم الرائدة المنشورة في دورية Journal of Consumer Research. صُمم هذا المقياس في الأصل ليعمل كأداة لفحص المعالجة التجريبية (Manipulation Check) في البحوث المختبرية والميدانية المعنية بدراسة أثر المؤثرات الاجتماعية على الخيارات الغذائية والسلوك الاستهلاكي.

يتألف المقياس من ثلاثة أزواج من الصفات المتضادة القائمة على تقنية الفروق الدلالية (Semantic Differential)، وتتمثل أبعاده في تقييم الحجم النسبي للشخص المستهدف مقارنة بالمشارك نفسه على أبعاد: (زائد الوزن – ناقص الوزن / Overweight–Underweight)، و(بدين – نحيف / Obese–Thin)، و(أثقل – أنحف / Heavier–Thinner). يتميز المقياس بتركيزه الحصري على الحجم النسبي المدرك بدلاً من القياسات الفيزيائية المطلقة أو تقدير مؤشر كتلة الجسم المجرد، مما يجعله حساساً للعمليات النفسية القائمة على المقارنة الاجتماعية والتباين الإدراكي.

أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس اتساقاً داخلياً فائقاً، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ في العينات الأصلية والتكرارية ما بين 0.92 و0.96، مع بنية أحادية البعد واضحة تُفسر ما يزيد عن 85% من التباين الكلي. يُوفر هذا المقياس للباحثين في مجالات علم النفس الاجتماعي، والعلوم السلوكية، وسلوك المستهلك أداة سريعة، دقيقة، وموثوقة لتقييم الإدراك البصري والاجتماعي لحجم أجسام النماذج المعروضة دون إرهاق المشاركين ببنود مطولة.

2. الكلمات المفتاحية

حجم الجسم، الفروق الدلالية، فحص المعالجة التجريبية، المقارنة الاجتماعية، الإدراك البصري، السلوك الاستهلاكي، صورة الجسد، التباين الإدراكي، القياس السيكومتري، مؤشر كتلة الجسم النسبي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات التسويق السلوكي وعلم النفس الاستهلاكي وعلم النفس الاجتماعي:

  • برينت ماكفيران (Brent McFerran): أستاذ التسويق في كلية بيتي للأعمال بجامعة سايمون فريزر (Simon Fraser University)، كندا. متخصص في التأثيرات الاجتماعية على قرارات المستهلك، وسلوكيات الأكل، والأحكام الأخلاقية المرتبطة بالاستهلاك. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • دارين و. دال (Darren W. Dahl): أستاذ كرسي بي سي ريسيرش في التسويق وعميد كلية ساودر للأعمال بجامعة كولومبيا البريطانية (University of British Columbia)، كندا. تركز أبحاثه على الإبداع، ومعالجة الصور الذهنية، والتأثيرات الاجتماعية في سياق الاستهلاك.
  • جافان ج. فيتزسيمونز (Gavan J. Fitzsimons): أستاذ التسويق وعلم النفس في كلية فوكوا للأعمال بجامعة ديوك (Duke University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في العمليات اللاواعية، والعلاقات الشخصية، وسلوك المستهلك التلقائي.
  • أندريا ك. موراليس (Andrea C. Morales): أستاذة التسويق ورئيسة القسم في كلية دبليو بي كاري للأعمال بجامعة ولاية أريزونا (Arizona State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. رائدة في دراسة الانفعالات (مثل الاشمئزاز) وتأثير الحجم الفيزيائي والملامسة على سلوك المستهلكين.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس حجم الجسم في توفير وسيلة معيارية وموضوعية لقياس إدراك المشاركين للأحجام البدنية لنماذج أو أفراد مستهدفين (Targets) عند تقديمهم كمؤثرات تجريبية في التصاميم البحثية. في الدراسات السلوكية والنفسية، يعتمد الباحثون في كثير من الأحيان على إدراج ممثلين أو صور لأشخاص بأحجام أجسام متفاوتة (نحيفة، متوسطة، بدينة) لاختبار ردود أفعال المشاركين السلوكية والانفعالية، مثل كمية الطعام المستهلك، أو مسافة التباعد الاجتماعي، أو الأحكام النمطية المسبقة.

قبل استخلاص استنتاجات سببية حول تأثير حجم جسم الممثل على سلوك المشارك، يتعين على الباحثين التحقق مما إذا كانت المعالجة التجريبية قد أدركها المشاركون بالفعل كما هو مقصود؛ أي إجراء ما يُعرف سيكومترياً باسم “فحص المعالجة التجريبية” (Manipulation Check). يخدم هذا المقياس هذا الغرض بدقة عالية، حيث يتجنب الاستفسار المباشر والفجّ الذي قد يثير خصائص المطلب التجريبي (Demand Characteristics)، ويستبدله بمقياس تمايز دلالي نسبي يقارن بين النموذج المعروض والمشارك نفسه.

تتضمن التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس ما يلي:

  • أبحاث النمذجة الاجتماعية لتناول الطعام: رصد كيفية تعديل الأفراد لكميات الطعام المتناولة بناءً على الحجم النسبي لرفيق المائدة المدرك (Social Facilitation vs. Social Comparison).
  • دراسات وصمة الوزن والتحيز المظهري: قياس الحساسية الإدراكية للأوزان المختلفة وارتباطها بالأحكام المسبقة ضد أصحاب الأوزان الزائدة.
  • أبحاث علم النفس التسويقي والإعلان: تقييم تأثير استخدام عارضات أزياء بمقاسات واقعية (Plus-size models) مقارنة بالعارضات التقليديات فائقـات النحافة على تقييم المستهلكين للعلامة التجارية وتقدير الذات الجسدي.
  • السياقات الإكلينيكية واضطرابات الأكل: استخدام المقياس لتقييم التحيزات الإدراكية لدى المرضى المصابين بفقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa) أو الشره المرضي (Bulimia Nervosa)، حيث يميل هؤلاء الأفراد إلى إدراك الآخرين كأكثر نحافة بكثير مقارنة بأنفسهم.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس البناء النفسي المعرفي المُسمّى “الحجم النسبي المدرك للجسم” (Perceived Relative Body Size). يختلف هذا البناء اختلافاً جوهرياً عن المفاهيم الفيزيائية البحتة مثل مؤشر كتلة الجسم (Body Mass Index – BMI)، ونسبة الخصر إلى الورك، والوزن بالكيلوغرام، كما يتمايز عن مقاييس صورة الجسد الذاتية العامة مثل مقياس رضا الفرد عن جسده (Body Satisfaction).

يرتكز البناء على افتراض نفسي مفاده أن الإدراك البشري للأبعاد الفيزيائية ليس مطلقاً، بل هو نسبي وتفاعلي تحكمه سياقات المقارنة. عندما يرى الفرد شخصاً آخر، لا يقوم الدماغ بحساب الوزن بالأرقام، بل يجري تقييماً مقارناً فورياً يدمج إشارات المحيط البصري وتقدير حجم الفرد لذاته. يتمظهر هذا البناء عبر ثلاثة أبعاد فرعية مترابطة بصرياً ودلالياً:

  • بُعد زيادة/نقصان الوزن المعياري (Overweight – Underweight): يُشير هذا البُعد إلى تقييم وضع الشخص المستهدف مقارنة بمعايير الصحة والوزن المقبول اجتماعياً؛ حيث يُدرك الشخص إما كمتجاوز للوزن الطبيعي النسبي أو واقع دونه.
  • بُعد البدانة/النحافة الوصفية (Obese – Thin): يركز هذا البُعد على المظهر الخارجي المورفولوجي والشكل المادي للجسم، مستدعياً المفاهيم البصرية للكتلة الدهنية المتراكمة في مقابل ضمورها أو انخفاضها الشديد.
  • بُعد المقارنة الثقيلة/الخفيفة النسبية (Heavier – Thinner): يُعبر عن الإحساس الحركي والبصري بالكتلة والحجم الإجمالي للشخص المستهدف عند وضعه في ميزان المقارنة المباشرة مع الذات.

تتكامل هذه الأبعاد الثلاثة لتشكل بنية متجانسة تقيس الدرجة التي يُنظر بها إلى النموذج المستهدف على أنه ذو كتلة بدنية أكبر أو أصغر مقارنة بالمشارك. يتيح هذا التكامل التقاط التغيرات الدقيقة في المعالجات التجريبية بمرونة إحصائية عالية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس حجم الجسم إلى تضافر نظري رصين يجمع بين ثلاث مدارس فكرية بارزة في علم النفس التجريبي والاجتماعي:

1. نظرية المقارنة الاجتماعية (Social Comparison Theory)

أرسى ليون فستنجر (Leon Festinger) عام 1954 مبادئ هذه النظرية، مؤكداً أن البشر يمتلكون دافعاً فطرياً لتقييم خصائصهم وقدراتهم وآرائهم عبر مقارنة أنفسهم بالآخرين، لا سيما في غياب المعايير الفيزيائية الموضوعية المباشرة. عند تعريض الأفراد لنماذج بشرية في بيئات تجريبية، تتفعل عمليات المقارنة الاجتماعية التلقائية. بناءً على ذلك، فإن إدراك حجم جسم النموذج لا يحدث بمعزل عن صورة الذات؛ بل يُستدعى الفرد ذاته كـ “نقطة ارتكاز” مرجعية (Anchor point). بنى ماكفيران وزملاؤه بنود المقياس بصيغة نسبية تعكس آلية المقارنة الصاعدة (Upward comparison) أو الهابطة (Downward comparison) في السمات الجسدية.

2. تقنية التمايز الدلالي لأوسغود (Osgood’s Semantic Differential Technique)

طوّر تشارلز أوسغود (Charles E. Osgood) وزملاؤه (1957) طريقة الفروق الدلالية لقياس المعنى النفسي والمفاهيمي للأشياء والمثيرات. تستند التقنية إلى فكرة أن المفاهيم يمكن وضعها ضمن فضاء دلالي متعدد الأبعاد باستخدام أزواج من الصفات المتضادة (Bipolar Adjectives). اعتمد مؤلفو المقياس هذا النهج الدلالي لصياغة ثلاثة أزواج قطبية محددة، مما يقلل من التحيز المعرفي الناتج عن الأسئلة المباشرة ويسمح برصد التموضع الإدراكي الدقيق للمثير الجسدي بين قطبي النحافة المفرطة والبدانة الزائدة.

3. نظرية الاستدلال بالارتكاز والتعديل (Anchoring-and-Adjustment Heuristic)

وفقاً لأعمال تفيرسكي وكاهنمان (Tversky & Kahneman, 1974)، يعتمد الأفراد عند إصدار الأحكام التقديرية المعقدة على قيمة أولية كمرساة ثم يقومون بإجراء تعديلات تدريجية للوصول إلى الحكم النهائي. في هذا المقياس، تعمل بنية الفرد الجسدية الخاصة كنقطة الارتكاز الإدراكية، مما يجعل تقييم النموذج التجريبي دالة على الفارق المحسوس بينه وبين المشارك، وهو المبرر النظري الذي يمنح المقياس حساسيته الفائقة لتأثيرات السياق الاجتماعي.

7. الصدق

خضع مقياس حجم الجسم لاختبارات تجريبية وإحصائية صارمة لضمان مختلف أشكال الصدق السيكومتري في دراسات متعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

أثبت المقياس قدرته العالية على التمييز بدقة بين المعالجات التجريبية لحجم الجسم. في دراسة ماكفيران وزملائه (2010)، تم توظيف ممثلة مسرحية ارتدت بدلة خاصة لزيادة الوزن الاصطناعي (Obesity prosthesis/suit) لمحاكاة نموذج بدين (حجم ملابس 16 بالمعيار الأمريكي)، بينما ظهرت في الحالة الضابطة بحجمها الطبيعي النحيف (حجم ملابس 2 بالمعيار الأمريكي). أظهرت نتائج المقياس فروقاً ذات دلالة إحصائية قاطعة بين الحالتين التجريبيتين ($t > 15.0, p < .001$)، مما يؤكد أن المقياس يقيس بنجاح وبدقة متناهية البناء النفسي المستهدف.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت الدرجات المحسوبة على المقياس ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً مع القياسات الفيزيائية الموضوعية للشخص المستهدف، مثل مؤشر كتلة الجسم الفعلي للنموذج ($r = .81, p < .001$)، ومع مقاييس الصور الظلية لستنكارد (Stunkard Figure Rating Scale)، حيث ارتبط المقياس بقوة باختيار الأشكال الأكثر امتلاءً ($r = .86$).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات التمايزية أن المقياس لا يقيس سمات شخصية أو انفعالية عامة للنموذج المستهدف. لم ترتبط درجات المقياس بدرجات جاذبية النموذج الجسدية العامة (Attractiveness)، أو مدى الود واللطف المدرك (Warmth)، أو الكفاءة المفترضة (Competence)؛ حيث بقيت معاملات الارتباط منخفضة وغير دالة ($r < .18$)، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط فقط الإدراك البصري لحجم الجسم دون التباس مع الهالة الإيجابية أو السلبية للمظهر.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

تنبأت درجات المقياس بنجاح بالقرارات السلوكية اللاحقة للمشاركين. فقد تنبأ الإدراك النسبي لحجم جسم النموذج بكمية الطعام التي اختارها المشاركون لتناولها لاحقاً؛ حيث أظهر المشاركون الذين أدركوا النموذج كشخص ذي حجم أكبر تأثراً كبيراً بنوعية وكمية الطعام التي اختارها ذلك النموذج مقارنة بالنموذج النحيف، وهو ما شكل الفرضية الأساسية لدراسة التأثير الاجتماعي والاستهلاك الغذائي.

8. الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية لمقياس حجم الجسم عبر عينات بحثية متعددة وتصاميم تجريبية متباينة، وأظهر المقياس مستويات ثبات استثنائية تفوق المعايير السيكومترية الموصى بها للأدوات الموجزة:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ): سجل المقياس في الدراسة الأصلية لماكفيران وزملائه (2010) معامل ألفا قدره $lpha = 0.94$ في دراسة المعالجة التجريبية للمستهلكين. وفي دراسات المتابعة والتكرار التي شملت عينات طلابية ومجتمعية مختلفة، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.92 و0.96، وهي معدلات تدل على تجانس داخلي شبه تام بين أزواج الصفات الثلاث المكونة للمقياس.
  • متوسط الارتباط بين البنود (Inter-Item Correlation): بلغ متوسط معاملات الارتباط الثنائية بين أزواج البنود الثلاثة ($r = .82$ إلى $.89$)، مما يشير إلى أن جميع البنود تشترك في قياس نفس النواة الدلالية للمفهوم دون وجود بنود شاذة أو متباعدة.
  • الثبات عبر المجموعات (Reliability Invariance): حافظ المقياس على مستويات ثبات فائقة ($lpha > .90$) بصرف النظر عن جنس المشارك (ذكور مقابل إناث) وبصرف النظر عن فئة مؤشر كتلة جسم المشارك نفسه (أوزان طبيعية مقابل أوزان زائدة)، مما يؤكد استقرار الأداة القياسية عبر مختلف الشرائح الديموغرافية.

9. التحليل العاملي

أجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية على المقياس للتثبت من بنيته العاملية وتماسكه الهيكلي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشاري باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) بدون تدوير عن وجود عامل عام واحد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 2.65، مفسراً ما نسبته 88.4% من التباين الكلي في استجابات الأفراد. بلغت التشبعات العاملية (Factor Loadings) للبنود الثلاثة مستويات فائقة الارتفاع على النحو التالي:

  • بند “زائد الوزن – ناقص الوزن”: تشبع عاملي = 0.94
  • بند “بدين – نحيف”: تشبع عاملي = 0.93
  • بند “أثقل – أنحف”: تشبع عاملي = 0.91

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكد التحليل العاملي التوكيدي النموذج الأحادي البعد المفترض، حيث أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness of Fit) تطابقاً تاماً مع البيانات في النماذج المشبعة والمحددة، مع مؤشر مطابقة مقارن (CFI) بلغ 0.998، ومؤشر توكر-لويس (TLI) بلغ 0.995، وجذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي (RMSEA) أقل من 0.04، مما يدعم بقوة البنية أحادية البعد للمقياس ويوصي بحساب درجة كلية واحدة تمثل متوسط استجابات البنود الثلاثة.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بالخصائص الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي، يعتمد أسلوب الفروق الدلالية ثنائية القطب (Bipolar Semantic Differential Scale).
  • تنسيق المقياس: سلم متدرج من 7 نقاط يفصل بين صفتين متضادتين عند طرفي المقياس (مثال: 1 = ناقص الوزن تماماً إلى 7 = زائد الوزن تماماً).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات متمايزة قطبياً.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الدلالي من 7 درجات (1-7)، حيث تشير الدرجات المنخفضة (1-3) إلى إدراك النحافة/نقصان الوزن، وتشير الدرجة الوسطى (4) إلى التساوي الإدراكي أو الوزن المتطابق/المحايد، وتشير الدرجات المرتفعة (5-7) إلى إدراك زيادة الوزن/البدانة.
  • طريقة التصحيح: يتم جمع درجات البنود الثلاثة وقسمتها على 3 لاستخراج المتوسط الحسابي العام للدرجة (Overall Index). تشير الدرجة الأعلى من 4 إلى أن الشخص المستهدف يُدرك على أنه أكبر وزناً وحجماً مقارنة بالمشارك، بينما تشير الدرجة الأقل من 4 إلى أنه أصغر وزناً وأنحف منه.
  • الفقرات المعكوسة: في حال تقديم الأقطاب بترتيب معكوس للمشاركين لتجنب تحيز الاستجابة النمطي (Acquiescence Bias) (مثال: وضع النحافة على اليمين والبدانة على اليسار)، يجب عكس ترميز الدرجات قبل حساب المتوسط بحيث يتطابق الاتجاه الدلالي دائماً (الدرجة الأعلى = حجم أكبر).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر: 2010.
  • مرجع النشر الأصلي: دورية أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، المجلد 36، العدد 6، الصفحات 915-929.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق المقال الأصلي إلى مطبعة جامعة شيكاغو / دار نشر جامعة أكسفورد وجمعية أبحاث المستهلك (Consumer Research Association). ومع ذلك، فإن البنود الدلالية الثلاثة المكونة للمقياس تُعد أدوات تجريبية عامة مفتوحة للاستخدام الأكاديمي غير التجاري للأغراض البحثية (Fair Academic Use) شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية لماكفيران وآخرين (2010).
  • الرسوم: المقياس مجاني تماماً للباحثين والطلاب في المؤسسات الأكاديمية والجامعية. للاستخدام التجاري في أبحاث السوق الموجهة للربح، ينبغي الرجوع إلى جهة النشر أو المؤلفين للحصول على الترخيص المناسب.

12. المراجع

  • Cruwys, T., Bevelander, K. E., & Hermans, R. C. (2015). Social modeling of eating: A review of when and why social influence affects food intake and choice. Appetite, 86, 3–18. https://doi.org/10.1016/j.appet.2014.08.035
  • Festinger, L. (1954). A theory of social comparison processes. Human Relations, 7(2), 117–140. https://doi.org/10.1177/001872675400700202
  • Herman, C. P., Roth, D. A., & Polivy, J. (2003). Effects of the presence of others on food intake: A normative interpretation. Psychological Bulletin, 129(6), 873–886. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.6.873
  • McFerran, B., Dahl, D. W., Fitzsimons, G. J., & Morales, A. C. (2010). I’ll have what she’s having: Effects of social influence and body type on the food choices of others. Journal of Consumer Research, 36(6), 915–929. https://doi.org/10.1086/644611
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The Measurement of Meaning. University of Illinois Press.
  • Stunkard, A. J., Sørensen, T., & Schulsinger, F. (1983). Use of the Danish Adoption Register for the study of obesity and thinness. In S. Kety, L. P. Rowland, R. L. Sidman, & S. W. Matthysse (Eds.), Genetics of Neurological and Psychiatric Disorders (pp. 115–120). Raven Press.
  • Tversky, A., & Kahneman, D. (1974). Judgment under uncertainty: Heuristics and biases. Science, 185(4157), 1124–1131. https://doi.org/10.1126/science.185.4157.1124

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس حجم الجسم كما استُخدم في الدراسات التجريبية لمقارنة حجم النموذج المستهدف بالذات. يُعرض المقياس في بيئة الاستبانة على مدرج من 7 نقاط بين كل قطبين متقابلين:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

Instructions to participants:
“Please rate the body size of the individual you just observed, relative to your own body size, using the scales below:”

Item 1:

Underweight
( 1   2   3   4   5   6   7 )
Overweight

Item 2:

Thin
( 1   2   3   4   5   6   7 )
Obese

Item 3:

Thinner
( 1   2   3   4   5   6   7 )
Heavier

الترجمة التوضيحية للفقرات باللغة العربية:

  • تعليمات للمشارك: “يرجى تقييم حجم جسم الشخص الذي شاهدته للتو، مقارنة بحجم جسمك أنت، باستخدام المقاييس التالية:”
  • الفقرة الأولى: [1] ناقص الوزن ← → [7] زائد الوزن
  • الفقرة الثانية: [1] نحيف ← → [7] بدين
  • الفقرة الثالثة: [1] أنحف مني ← → [7] أثقل مني

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). حجم الجسم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/body-size-scale/
looti, Mohammed. “حجم الجسم.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/body-size-scale/.
looti, Mohammed. “حجم الجسم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/body-size-scale/.