سلوك المستهلك والرفاهعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

وصمة وزن الجسم

مقال أكاديمي شامل ومفصل حول مقياس وصمة وزن الجسم (Body Weight Stigma Scale) لـ هارملينغ وزملائها (2021)؛ يستعرض الأسس النظرية، البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق والتصحيح.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس وصمة وزن الجسم (Body Weight Stigma Scale) الذي طوّره الباحثون كولين م. هارملينغ (Colleen M. Harmeling)، مارتن ميندي (Martin Mende)، مورا ل. سكوت (Maura L. Scott)، وروبرت و. بالماتير (Robert W. Palmatier) عام 2021 أداة سيكومترية متقدمة وموجزة تتألف من 12 فقرة، صُممت لقياس إدراك الأفراد لمدى تجذّر الوصمة المجتمعية، والتمييز، والمعاملة السلبية الموجهة ضد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة في البيئة العامة. يرتكز المقياس على أسلوب إكمال الجمل الناقصة المستند إلى جذع دلالي محدد يبدأ بعبارة («معظم الناس…» / “Most people…”)، وهو ما يميزه نوعياً ومنهجياً عن مقاييس الاتجاهات الشخصية المباشرة؛ إذ إنه يركز بدقة بالغة على تقييم الوصمة المدركة بيئياً ومجتمعياً (Perceived Societal Stigma) كواقع خارجي مفروض، بدلاً من قياس التحيّز الفردي الذاتي للمفحوص نفسه.

يغطي المقياس طيفاً شاملاً ومتكاملاً من المظاهر السلوكية والوجدانية والمعرفية المرتبطة بالوصم الاجتماعي، والتي تتضمن: الوصم الصريح (Stigmatisation)، والتمييز المنهجي (Discrimination)، والإقصاء الاجتماعي (Social Exclusion)، والتشكيك في القدرات العقلية والذكاء (Intelligence Imputation)، والأحكام المسبقة (Prejudice)، والمعاملة السيئة والدونية (Poor Treatment)، وانعدام الاحترام (Disrespect)، والمشاعر السلبية والنفور (Dislike). يتم تصحيح المقياس وفق تدريج ليكرت سباعي النقاط، حيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات أعلى من إدراك الفرد لبيئته المحيطة على أنها بيئة معادية وواصمة للأفراد ذوي الأوزان الزائدة. وقد أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية خصائص قياس متقدمة جداً، تمثلت في اتساق داخلي استثنائي (تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ 0.90)، وبنية عاملية أحادية البعد قوية ومستقرة، فضلاً عن مؤشرات صدق تقاربي، وتمايزي، وتنبؤي فائقة، مما يجعله أداة قيّمة للغاية في مجالات علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس الصحي، والتسويق السلوكي، وأبحاث الرفاه وجودة الحياة.

2. الكلمات المفتاحية

وصمة وزن الجسم، السمنة، التمييز القائم على الوزن، الوصمة الاجتماعية، التحيز الإدراكي، القياس النفسي، استبعاد اجتماعي، علم النفس الصحي، إكمال الجمل، السلوك الاستهلاكي، التقييم السيكومتري، الصور النمطية، العداء البيئي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي متعدد التخصصات يضم نخبة من كبار الباحثين في السلوك البشري وعلم التسويق السلوكي:

  • كولين م. هارملينغ (Colleen M. Harmeling): أستاذة مشاركة في التسويق وباحثة في سلوك المستهلك والديناميكيات الاجتماعية، كلية الأعمال، جامعة ولاية فلوريدا (Florida State University)، تالاهاسي، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. بريد إلكتروني: [email protected].
  • مارتن ميندي (Martin Mende): أستاذ التسويق وباحث رائد في الرفاهية الاستهلاكية وعلاقات الخدمات، كلية كوليدج للأعمال، جامعة ولاية فلوريدا (Florida State University)، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. بريد إلكتروني: [email protected].
  • مورا ل. سكوت (Maura L. Scott): أستاذة بارزة في التسويق متخصصة في بحوث الرفاه الاستهلاكي والأحكام الاجتماعية، كلية كوليدج للأعمال، جامعة ولاية فلوريدا (Florida State University)، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. بريد إلكتروني: [email protected].
  • روبرت و. بالماتير (Robert W. Palmatier): كرسي جون باسترناك في أبحاث التسويق، كلية مايكل ج. فوستر للأعمال، جامعة واشنطن (University of Washington)، سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية. بريد إلكتروني: [email protected].

4. الغرض

تتمحور الغاية الجوهرية لمقياس وصمة وزن الجسم حول تقديم أداة تشخيصية وبحثية دقيقة تفصل بصرامة بين بُعدين نفسيين كثيراً ما يحدث بينهما خلط في الأدبيات السيكومترية: البعد الأول هو التحيّز الفردي الصريح أو الخفي الذي يحمله المستجيب تجاه ذوي الوزن الزائد (Personal Anti-Fat Bias)، والبعد الثاني هو وعي المستجيب وإدراكه للواقع البيئي والمجتمعي السائد الذي يمارس الوصم والتمييز ضد هذه الفئة (Perceptions of Societal Weight Stigma). إن الغرض من هذه الأداة هو قياس مدى إدراك الفرد للمجتمع الخارجي بوصفه بيئة تفرض عقوبات اجتماعية ورمزية على الجسد البدين، بغض النظر عما إذا كان المفحوص نفسه يوافق على هذه الممارسات أو يرفضها.

يتيح المقياس للباحثين والإكلينيكيين فحص التداعيات النفسية العميقة للعيش داخل سياق اجتماعي يُنظر إليه على أنه مُعادٍ أو مُحتقِر للأفراد ذوي الأوزان المرتفعة. ففي السياق البحثي الأكاديمي، يخدم المقياس دراسات علم النفس الصحي عبر استكشاف كيف يؤدي إدراك الوصمة البيئية إلى ظواهر مثل التوتر المزمن المرتبط بالأقلية (Minority Stress)، وتجنب الرعاية الصحية والفحوصات الطبية الدورية خشية التعرض للإهانة، بالإضافة إلى تطور اضطرابات الأكل المقيدة أو الشره العصبي. كما يُوظف في أبحاث علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي لدراسة ديناميكيات القوة الرمزية وتهميش الفئات المستضعفة بناءً على الخصائص المورفولوجية والجسدية.

أما في التطبيقات التسويقية والخدمية والتنظيمية، فقد كان الغرض التأسيسي من بناء المقياس في دراسة هارملينغ وزملائها (Harmeling et al., 2021) هو فهم كيفية استجابة المستهلكين الموصومين لجهود العلامات التجارية وسياسات الأسواق؛ حيث بيّنت النتائج أن الأفراد الذين يدركون وجود وصمة مجتمعية عالية تجاه وزنهم يطورون آليات دفاعية نفسية، مثل الحساسية المفرطة للإشارات الرفضية في بيئات التسوق، والبحث عن علامات تجارية تقدم بيئات آمنة نفسياً، أو ردود فعل انتقامية تجاه المؤسسات التي تعيد إنتاج الصور النمطية للجسد النحيف بوصفه المعيار الأوحد للجمال والكفاءة.

5. البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس وصمة وزن الجسم على نموذج تركيبي متعدد المظاهر ينضوي تحت بنية عاملية أحادية متماسكة، حيث تمثل كل فقرة تجلياً ملموساً لأحد أشكال الاضطهاد الرمزي أو السلوكي الذي يمارسه «معظم الناس» ضد ذوي الوزن الزائد. تتكامل هذه المظاهر لتشكل مفهوماً كلياً يُعبر عن المناخ الواصم المدرك (Perceived Stigmatising Climate). وفيما يلي تفصيل المظاهر الدلالية الثمانية التي ينتظم حولها البناء النفسي للأداة:

  • 1. الوصم الاجتماعي الصريح (Overt Stigmatisation): يقيس هذا الجانب مدى إدراك الفرد لتعرّض أصحاب الوزن الزائد للتصنيف المجتمعي السلبي ووضعهم في خانة «الآخر» المنبوذ أخلاقياً أو جمالياً، وتحميلهم عاراً اجتماعياً يرتبط بمظهرهم الخارجي.
  • 2. التمييز المنهجي والمؤسسي (Discrimination): يعكس الإدراك بأن هؤلاء الأفراد يتعرضون لمعاملة غير متكافئة وحرمان من الفرص والمزايا المتاحة لغيرهم، سواء في بيئات العمل، أو المؤسسات التعليمية، أو مراكز الرعاية الطبية.
  • 3. الإقصاء والتهميش الاجتماعي (Social Exclusion): يركز على المشاعر المدركة المتعلقة بعزل الأشخاص ذوي السمنة، وتجنب مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية، وإشعارهم بأنهم غير مرحب بهم في الدوائر العامة.
  • 4. التشكيك المعرفي وإسناد قلة الذكاء (Intelligence Imputation): أحد أخطر أبعاد الوصمة النفسية؛ حيث يُقاس مدى اعتقاد الناس بأن وزن الجسم المرتفع يرتبط بالكسل العقلي، أو تدني الذكاء، أو ضعف الإرادة والكفاءة المهنية والإدراكية.
  • 5. الأحكام المسبقة والأفكار النمطية (Prejudice & Stereotyping): يقيس تبني المجتمع لأفكار مسبقة غير مبررة وجامدة تفترض أن البدين يفتقر إلى الانضباط الذاتي، وأنه فوضوي أو غير جذاب بطبيعته.
  • 6. المعاملة السيئة والدونية (Poor Treatment): يرصد مدى إدراك المستجيب لتعرض هذه الفئة لتعامل فظ، وتجاهل للحقوق الإنسانية الأساسية، وسهولة انتهاك مساحتهم الشخصية مقارنة بالأفراد ذوي الأوزان المعتدلة.
  • 7. انعدام الاحترام والتقليل من القيمة (Disrespect): يعبر عن تجريد الشخص البدين من مكانته وكرامته الاجتماعية، والتعامل معه بنبرة فوقية أو استخفاف وازدراء معلن أو مبطن.
  • 8. مشاعر الكراهية والنفور الصريح (Dislike & Antipathy): يمثل البعد الانفعالي والوجداني للوصمة، والذي يحدد مدى إدراك المستجيب لوجود شعور عام بالاشمئزاز، أو النفور، أو العداء غير المبرر الموجه ضد أجساد مفرطي الوزن.

6. الإطار النظري

يستند المقياس إلى أطر نظرية رصينة ومتجذرة في العلوم السلوكية والاجتماعية، وفي مقدمتها نظرية الوصمة الاجتماعية (Social Stigma Theory) التي أسسها عالم الاجتماع الشهير إرفينغ غوفمان (Erving Goffman) في مؤلفه الكلاسيكي الصادر عام 1963. عرّف غوفمان الوصمة بأنها سمة أو علامة تجعل الفرد مختلفاً عن المعايير المتوقعة وتخفضه في عيون الآخرين من شخص كامل ومقبول إلى شخص مشوه اجتماعياً ومنبوذ. وفي إطار وزن الجسم، تتحول البدانة إلى وصمة جسدية واضحة (Abominations of the flesh) تُقرأ مجتمعياً على أنها دليل مرئي على الفشل الأخلاقي وضعف السيطرة على الذات.

كما يتكامل هذا الأساس مع نظرية التهديد بالصورة النمطية (Stereotype Threat Theory) لـ كلود ستيل (Claude Steele)، ونموذج التوتر للأقليات (Minority Stress Model) لإيلان ماير (Ilan Meyer). تفترض هذه النظريات مجتمعة أن الفرد لا يحتاج إلى أن يتبنى هو نفسه النظرة العنصرية أو الدونية لكي يتأثر بها؛ بل يكفي أن يدرك أن «البيئة الاجتماعية الأوسع» تحكم عليه بناءً على هذه الأنماط المجحفة. هذا الإدراك المستمر للتهديد المحيط يخلق حالة من اليقظة النفسية الدفاعية (Hypervigilance) والاستنزاف العاطفي المستمر.

وقد وجّهت هذه الأسس النظرية اختيار الباحثين لتقنية إكمال الجمل المستندة إلى الإسناد الخارجي («معظم الناس…»). فمن خلال توجيه ذهن المستجيب إلى مراقبة سلوكيات المجموع الكلي للمجتمع بدلاً من استنطاق قيمه الذاتية، نجح الباحثون في التغلب على عقبة المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability Bias)، مما أتاح التقاطاً دقيقاً لعمق الوصمة المترسخة في النسيج البيئي والثقافي المحيط.

7. الصدق

خضع مقياس وصمة وزن الجسم لعمليات تحقق سيكومترية صارمة متعددة المراحل أثبتت تمتعه بدرجات عالية جداً من الصدق بمختلف أشكاله:

  • صدق البناء والمحتوى (Construct & Content Validity): تم تحكيم الفقرات في المراحل الأولية بواسطة خبراء متخصصين في علم النفس التسويقي والأحكام النمطية للتأكد من أن الـ 12 فقرة تغطي الأبعاد الثمانية للوصمة الاجتماعية بدقة دون تداخل مربك، وقد أيدت النتائج قدرة الأداة على التمثيل الشامل للظاهرة.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001) مع مقاييس التهديد الاجتماعي، ومشاعر الاغتراب، والوعي بالوصمة الذاتية (Stigma Consciousness)، وحساسية الرفض الجسدي، مما يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل ظواهر التهميش والعداء الاجتماعي.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت نتائج مصفوفات الارتباط والتحليلات المقارنة أن المقياس يتمايز بوضوح عن مقاييس الاتجاهات الشخصية المعادية للبدانة (Personal Anti-Fat Attitudes)؛ حيث كان الارتباط بينهما متوسطاً إلى ضعيف، مما يبرهن على أن إدراك المرء للمجتمع كبيئة واصمة يختلف جوهرياً عن كونه شخصاً يحمل كرهاً ذاتياً لذوي الوزن الزائد. كما تمايز المقياس بنجاح عن أبعاد العصابية العامة واحترام الذات.
  • الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity): برهن المقياس على قدرة تنبؤية فائقة عبر عينات متنوعة؛ إذ تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس بسلوكيات التجنب الاجتماعي في المتاجر، وتراجع الثقة في مقدمي الرعاية الصحية، وزيادة احتمالية تعرض الأفراد لضغوط نفسية حادة عند التعرض لإعلانات تروج لمعايير النحافة الصارمة.

8. الثبات

أظهرت الفحوصات الإحصائية لمقياس وصمة وزن الجسم في الدراسات التجريبية والميدانية الأصلية (Harmeling et al., 2021) معدلات ثبات فائقة تعكس اتساقاً داخلياً صلباً، وتتلخص أهم المؤشرات فيما يلي:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حقق المقياس معاملات اتساق داخلي تراوحت بين 0.92 و0.95 عبر مختلف العينات المستقلة التي طُبق عليها في الدراسة المنشورة، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبة الموصى بها أكاديمياً (0.70)، مما يدل على تماسك فقرات المقياس وقياسها لنفس السمة الكامنة بدرجة عالية من التجانس.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب في نماذج معادلات البنائية قيماً تجاوزت 0.93، مؤكدة كفاءة المؤشرات العاملية.
  • تباين الخطأ العشوائي ومتوسط التباين المستخلص (AVE): تجاوز متوسط التباين المستخلص عتبة 0.60 في جميع العينات، مما يشير إلى أن غالبية التباين في الدرجات تعود إلى البناء النفسي الحقيقي وليس إلى أخطاء القياس العشوائية.
  • الاتساق عبر الزمن (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المكررة عبر فترات زمنية فاصلة استقراراً ملحوظاً في الدرجات للأفراد في البيئات الاجتماعية المستقرة، مع قدرة المقياس على رصد التغيرات إذا ما حدث تدخل تجريبي أو تغيير جذري في الإشارات البيئية للمؤسسة.

9. التحليل العاملي

أُخضعت استجابات العينات لتقنيات النمذجة الإحصائية المتقدمة للتحقق من البنية العاملية للأداة، وفق الخطوات التالية:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد، واعتماد معيار كايزر (الجذور الكامنة الأكبر من 1)، عن بروز عامل عام وحيد مسيطر (Single-Factor Structure) يفسر أكثر من 65% من إجمالي التباين الكلي. تشبعت جميع الفقرات الاثنتا عشرة بقوة على هذا العامل، حيث تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) ما بين 0.68 و0.87، دون وجود أي تشبعات متقاطعة مربكة، مما وفر دعماً حاسماً لأحادية بُعد المقياس.

التحليل العاملي التأكيدي (CFA)

تم تطبيق التحليل العاملي التأكيدي لاختبار مطابقة النموذج أحادي البعد للبيانات الواقعية. وأظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) تطابقاً ممتازاً للنموذج مع البيانات، وفق المؤشرات التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.96.
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.95.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) = 0.048 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.035 و0.061).
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) = 0.032.

أكدت هذه المؤشرات أن النموذج أحادي البعد يمثل الوصف الأمثل والدقيق للبنية العاملية للبيانات، وأن التمييز بين المظاهر الثمانية يمثل ثراءً مفاهيمياً للمحتوى يصب في بوتقة بعد نفسي إدراكي موحد.

10. أداة القياس

تتسم أداة قياس وصمة وزن الجسم بخصائص تصميمية وعملية محددة تيسر تطبيقها وتصحيحها:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يعتمد على أسلوب إكمال الجمل المفتوحة والمحددة دلالياً لتقييم المناخ المجتمعي والبيئي المدرك.
  • تنسيق الفقرات: تبدأ الفقرات بجذع موحد هو: «معظم الناس…» (“Most people…”)، متبوعاً بإكمال يرصد سلوكاً أو موقفاً واصماً تجاه مفرطي الوزن.
  • عدد الفقرات: 12 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت سباعي النقاط يتراوح من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
  • طريقة التصحيح: يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات جميع الفقرات ثم قسمتها على عددها (12) للحصول على متوسط درجات يقع بين 1 و7، أو استخدام المجموع الخام التراكمي (12 إلى 84). تشير الدرجات الأعلى إلى إدراك أعمق لوجود وصمة مجتمعية واسعة النطاق ضد أصحاب الوزن الزائد.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (No Reverse-Scored Items)؛ إذ صيغت جميع العبارات في اتجاه وجود وتفشي الوصمة السلبية، مما يضمن اتساق الاتجاه الدلالي ويقلل من ارتباك المفحوصين أثناء الإجابة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2021.
  • الناشر الأكاديمي وحقوق الملكية: المقياس محمي بموجب حقوق النشر لصالح جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) المنشور في مجلتها Journal of Marketing Research ومؤلفي الدراسة الأصلية.
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري مجاناً شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية التأسيسية للمؤلفين (Harmeling et al., 2021) توثيقاً للأمانة العلمية. أما للاستخدامات التجارية أو الاستشارية أو التطبيقات داخل الشركات والمؤسسات الربحية، فيجب الحصول على موافقة مسبقة وتراخيص رسمية من الجمعية أو المؤلفين المسؤولين.

12. المراجع

  • Goffman, E. (1963). Stigma: Notes on the management of spoiled identity. Simon & Schuster.
  • Harmeling, C. M., Mende, M., Scott, M. L., & Palmatier, R. W. (2021). Marketing through the eyes of the stigmatized. Journal of Marketing Research, 58(2), 223–245. https://doi.org/10.1177/0022243720988658
  • Meyer, I. H. (2003). Prejudice, social stress, and mental health in lesbian, gay, and bisexual populations: Conceptual issues and research evidence. Psychological Bulletin, 129(5), 674–697. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.5.674
  • Puhl, R. M., & Heuer, C. A. (2009). The stigma of obesity: A review and update. Obesity, 17(5), 941–964. https://doi.org/10.1038/oby.2008.636
  • Steele, C. M., & Aronson, J. (1995). Stereotype threat and the intellectual test performance of African Americans. Journal of Personality and Social Psychology, 69(5), 797–811. https://doi.org/10.1037/0022-3514.69.5.797
  • Tomiyama, A. J. (2014). Weight stigma is stressful. A review of evidence for the Cyclic Obesity/Weight-Based Stigma model. Appetite, 82, 8–15. https://doi.org/10.1016/j.appet.2014.06.108

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية لمقياس وصمة وزن الجسم (Body Weight Stigma Scale) محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمية الخاصة بدراسة هارملينغ وزملائها (Harmeling et al., 2021) الصادرة عن جمعية التسويق الأمريكية، وليست مستنداً مفتوح المصدر للاستخدام التجاري الحر. وتعتمد الصياغة الأصلية على إكمال عبارة موحدة تعبر عن تقييم الممارسات الاجتماعية للأغلبية تجاه البدناء.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يتم تقديم المقياس للمشاركين بتوجيه يطلب منهم تقييم مدى موافقتهم على العبارات التالية على تدريج من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، حيث تبدأ كل فقرة بجذع تمهيدي ثابت. وفيما يلي التمثيل الهيكلي المعتمد للفقرات باللغة الإنجليزية كما وردت في التصميم الأصلي:

Stem: “Most people…”

  1. …stigmatize people who are overweight.
  2. …discriminate against individuals who carry excess body weight.
  3. …socially exclude people simply because of their weight.
  4. …assume that overweight people are less intelligent.
  5. …hold strong prejudices against overweight individuals.
  6. …treat people who are overweight poorly.
  7. …show very little respect toward overweight people.
  8. …dislike individuals who are overweight.
  9. …judge overweight individuals unfairly in everyday situations.
  10. …view people with higher body weight in an intensely negative light.
  11. …devalue the contributions of individuals who are overweight.
  12. …act with bias toward people who do not fit societal weight standards.
Response Format: 1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neither Agree nor Disagree, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). وصمة وزن الجسم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/body-weight-stigma-scale/
looti, Mohammed. “وصمة وزن الجسم.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/body-weight-stigma-scale/.
looti, Mohammed. “وصمة وزن الجسم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/body-weight-stigma-scale/.