مقاييس الشخصية والسمات الفرديةمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس التسويقي وسلوك المستهلك

التفاخر بالمنتجات المشتراة

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس التفاخر بالمنتجات المشتراة (Ruvio et al., 2020)، موضحاً الأسس النظرية للاستهلاك المظهري والإشارات الطبقية، والخصائص السيكومترية للصدق والثبات والتحليل العاملي وفق معايير القياس النفسي والتسويقي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس التفاخر بالمنتجات المشتراة (Bragging About Products Purchased Scale) أداة سيكومترية دقيقة طُوِّرت لقياس النزعة السلوكية والنفسية المستقرة لدى المستهلكين لاقتناء السلع والمنتجات وعرضها علانية بهدف إبراز المكانة الاجتماعية، ولفت انتباه الآخرين، وإثارة إعجابهم أو حسدهم الإيجابي. نشأ هذا المقياس ضمن إطار بحثي موسع قادته الدكتورة أيالا روفيو (Ayalla A. Ruvio) وفريقها البحثي عام 2020، ونُشر في Journal of the Academy of Marketing Science، بهدف سد فجوة جوهرية في أدبيات سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي تتعلق بتحويل الاستهلاك المظهري إلى سلوك تواصلي نشط عبر التفاخر الصريح والضمني بالمقتنيات.

يتألف المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من خمس فقرات (5 items) ذات بناء أحادي البُعد، صيغت بعناية فائقة لعكس الدوافع المركزية للتباهي الشرائي: الدافع للإشارة إلى المكانة الاجتماعية، وتفضيل المنتجات ذات الظهور البصري العالي، والرغبة في اعتراف البيئة المحيطة بالتفوق المادي أو الذوقي، والاستمتاع الذاتي باستعراض المشتريات، والبث الاجتماعي النشط للسلوكيات الشرائية عبر القنوات الشخصية والافتراضية. يتم قياس استجابات الأفراد باستخدام مقياس ليكرت السباعي، المتراوح من (1 = لا أتفق بشدة) إلى (7 = أتفق بشدة)، مما يمنح حساسية تباينية مرتفعة لالتقاط الفروق الفردية الدقيقة بين المستهلكين.

أظهرت نتائج الفحص السيكومتري للمقياس مستويات استثنائية من الكفاءة الإحصائية؛ حيث تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) عبر العينات الاستكشافية والتأكيدية المستقلة بين 0.89 و 0.94، متجاوزة بكثير العتبات الأكاديمية المقبولة. كما أكدت اختبارات التحليل العاملي التأكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبيانات مع النموذج أحادي البُعد المقترح، مصحوبة بمؤشرات صدق تقاربي وتمايزي قوية تعزل السمة بوضوح عن متغيرات ذات صلة كالمادية (Materialism)، والنرجسية (Narcissism)، وحب الظهور العام، مما يجعل المقياس أداة بالغة القيمة في أبحاث التسويق، وعلم النفس الإكلينيكي المرتبط بالسلوك الشرائي القهري، والدراسات الرقمية المعاصرة لسلوك التباهي على منصات التواصل الاجتماعي.

2. الكلمات المفتاحية

التفاخر بالمنتجات المشتراة، الاستهلاك المظهري، الإشارات الطبقية، سلوك المستهلك، إبراز المكانة الاجتماعية، علم النفس التسويقي، المادية، التباهي الاجتماعي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، الفروق الفردية.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس وقُنِّن بواسطة فريق بحثي رائد في دراسات التسويق الدولي وسلوك المستهلك المعاصر:

  • د. أيالا روفيو (Ayalla A. Ruvio): أستاذة مشاركة في التسويق بكلية إيلي برود للأعمال (Eli Broad College of Business)، جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University)، إيست لانسينغ، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]. باحثة متخصصة في سلوك المستهلك المظهري، والهوية الاستهلاكية، وإدارة العلامات التجارية الفاخرة.
  • الباحثون المشاركون: ساهم في تطوير ونمذجة الدراسات الميدانية فريق من الباحثين المتخصصين في الاتصال التسويقي والتفاعل الاجتماعي للمستهلكين المذكورين في البحث التأسيسي المنشور عام 2020 في مجلة أكاديمية علوم التسويق.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس التفاخر بالمنتجات المشتراة في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموجزة تُقيّم سمة النزوع الفردي نحو إشهار المشتريات ومشاركتها مع الجمهور بغية إرسال إشارات واضحة حول المكانة الاجتماعية، والقدرة المالية، والرقي الذوقي. تقليدياً، ركزت دراسات الاستهلاك المظهري على مجرد حيازة السلع باهظة الثمن أو النادرة؛ إلا أن هذا المقياس يتجاوز مرحلة الحيازة المجردة ليركز على الفعل التواصلي النشط (Communicative Action) المتمثل في التباهي والتفاخر الواعي الذي يمارسه المستهلك تجاه دائرته الاجتماعية المباشرة أو عبر الفضاءات الرقمية الموسعة.

التطبيقات البحثية في علم النفس وسلوك المستهلك

يخدم المقياس قطاعات واسعة من البحوث التجريبية والمسحية، من بينها:

  • دراسة سيكولوجية الاستهلاك الفاخر: فهم الكيفية التي يعتمد بها المستهلكون على السلع ذات العلامات التجارية البارزة لإشباع حاجات تقدير الذات (Self-esteem) وترميم الهوية الذاتية المهددة.
  • التفاعل الرقمي على شبكات التواصل الاجتماعي: تفسير سلوكيات نشر صور المنتجات، ومقاطع فتح الصناديق (Unboxing)، واستعراض أسلوب الحياة الراقي عبر منصات مثل Instagram وTikTok، وبيان أثر ذلك على إشعال مشاعر المقارنة الاجتماعية التصاعدية والحسد لدى المتابعين.
  • التجزئة السوقية وتطوير المنتجات: تمكين خبراء التسويق من تحديد الشرائح الجماهيرية ذات النزعة العالية للتفاخر، وتصميم حملات ترويجية تركز على القيمة الرمزية والاجتماعية للمنتج بدلاً من منافعه الوظيفية البحتة.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

على الرغم من تطوير المقياس أساساً في بيئة تسويقية، إلا أنه يحمل أبعاداً تشخيصية وقائية في مجالات علم النفس الإكلينيكي وعلم نفس الصحة العامة. يُستخدم المقياس لتقييم النزعات التعويضية غير التكيفية؛ إذ يميل الأفراد الذين يعانون من اضطراب الشراء القهري (Compulsive Buying Disorder) أو هشاشة الأنا (Ego-fragility) إلى التفاخر القهري بالمشتريات كوسيلة لتغطية مشاعر النقص الداخلي، أو العزلة الاجتماعية، أو أعراض الاكتئاب، مما يجعل المقياس مؤشراً مسانداً في فهم وتعديل السلوكيات الإدمانية الاستهلاكية.

5. البناء النفسي

يمثل البناء النفسي (Psychological Construct) لهذا المقياس سمة نزوعية مستقرة نسبياً في الشخصية الاستهلاكية تُعرف بـ التباهي الاستهلاكي بالمقتنيات. ينبثق هذا البناء من تقاطع علم نفس الشخصية مع علم الاجتماع الاستهلاكي، ويقوم على خمس ركائز مفاهيمية تم دمجها بصورة متسقة في بناء أحادي البُعد:

1. الدافع الإشاري للمكانة (Status-Signalling Purchase Motivation)

يتمثل هذا المكون في الدافع الباطني الذي يوجه القرار الشرائي نحو السلع التي لا تخدم غرضاً نفعياً فحسب، بل تحمل رسالة مشفرة تفيد بالانتماء إلى طبقة اجتماعية أو اقتصادية متفوقة. يشتري المستهلك السلعة ولديه نية مسبقة لاستخدامها كأداة إشهار تفاضلي تفصل بينه وبين الفئات الأقل حظاً، مما يعزز إحساسه بالتفوق والتميز.

2. تفضيل المنتجات الظاهرة عيانياً (Preference for Conspicuous Products)

ينطوي هذا البعد على ميل المستهلك الصريح لاختيار المنتجات التي يسهل رصدها بالعين المجردة من مسافة بعيدة؛ مثل الملابس والحقائب التي تحمل شعارات عملاقة بارزة، أو السيارات ذات التصاميم الملفتة، أو الأجهزة التقنية ذات الألوان الحصرية. لا يكتمل إشباع المستهلك إلا عندما يكون المنتج مرئياً ومتاحاً للتقييم الخارجي المستمر من قبل الآخرين.

3. الرغبة في الاعتراف الاجتماعي بالتفوق (Desire for Social Recognition)

يرتكز هذا الجانب على حاجة نفسية ملحة لاعتراف الأقران والمجتمع بامتلاك الفرد لمقتنيات متفوقة ونادرة. لا يكفي الفرد أن يعرف في قرارة نفسه أنه يملك سلعة ممتازة، بل يعتمد تثبيت القيمة الذاتية على صدور علامات الإعجاب، والمديح، والتعليقات الإيجابية، ونظرات الانبهار من المحيطين به.

4. الاستمتاع الذاتي باستعراض المشتريات (Enjoyment of Showcasing Purchases)

يمثل هذا المكون الشحنة الانفعالية الإيجابية المصاحبة لعملية الاستعراض. يشعر المستهلك المتبجح بمتعة حسية ونفسية خالصة عند لفت انتباه الناس إلى ما اشتراه حديثاً، ويتحول الاستعراض هنا إلى مصدر للمكافأة الدوبامينية والتعزيز النفسي الفوري الذي يدفع السلوك نحو التكرار الدائم.

5. البث الاجتماعي النشط للسلوك الشرائي (Active Social Broadcasting)

يمثل هذا البعد الشق الإجرائي السلوكي الظاهر للسمة؛ حيث لا ينتظر الفرد أن يسأله الآخرون عن مقتنياته، بل يأخذ زمام المبادرة عبر “بث” تجارب الشراء، والحديث عنها في التجمعات العائلية والمهنية، وتصوير الفواتير، وحزم المشتريات، ومشاركتها المكثفة عبر قنوات التواصل الاجتماعي بهدف استقطاب أكبر عدد من المتابعين والمشاهدين.

6. الإطار النظري

يستند مقياس التفاخر بالمنتجات المشتراة إلى نسيج نظري متين يربط بين النظريات الكلاسيكية للاستهلاك المظهري والنظريات التطورية والاجتماعية المعاصرة في علم النفس:

نظرية الاستهلاك المظهري لثورستين فيبلين (Veblenian Theory)

تعود الجذور الأولى للبناء إلى عالم الاجتماع والاقتصاد الأمريكي ثورستين فيبلين (Thorstein Veblen) في كتابه الكلاسيكي The Theory of the Leisure Class (1899). صاغ فيبلين مصطلح “الاستهلاك المظهري” (Conspicuous Consumption) لوصف تبديد الموارد على السلع الفاخرة لا لمنفعتها الذاتية، بل لإثبات القوة المالية والمكانة المهدرة أمام العامة. قام مقياس روفيو وفريقها (Ruvio et al., 2020) بتحديث وتوسيع فرضية فيبلين؛ فبينما كان الاستهلاك المظهري في عصر فيبلين سلبياً يعتمد على رؤية المارة للسلعة بالصدفة، يُترجم المقياس المعاصر هذا المفهوم إلى سلوك “تفاخر نشط” يبادر فيه المستهلك ذاتياً ببث الدلائل المادية لمقتنياته للتأثير على البناء الاجتماعي المحيط به.

نظرية الإشارات المكلفة في علم النفس التطوري (Costly Signalling Theory)

تستعير الأداة مقوماتها التفسيرية أيضاً من نظرية الإشارات التطورية (Costly Signalling Theory)، التي تشير إلى أن الكائنات الحية (بما فيها الإنسان) تُنفق موارد هائلة لإصدار إشارات موثوقة تعكس جودتها البيولوجية، وقدرتها على البقاء، وملاءمتها الجينية. في السياق البشري الحديث، يمثل التفاخر بالمقتنيات باهظة الثمن إشارة موثوقة وغير قابلة للتزييف بسهولة حول حجم الموارد الاقتصادية التي يملكها الفرد؛ مما يحقق له مكاسب في الهيمنة الاجتماعية وجاذبية الشراكة والتأثير على أفراد جماعته.

نظرية المقارنة الاجتماعية وعلم نفس الحسد (Social Comparison & Envy)

اعتمد الباحثون عند صياغة فقرات المقياس على نظرية المقارنة الاجتماعية لليون فستينجر (Leon Festinger, 1954). يسعى المتبجحون إلى خلق مواقف مقارنة تصاعدية قسرية يكونون فيها الطرف المتفوق دائماً. ويبرز البحث الأصلي لروفيو وزملائها أن الغرض النفسي العميق وراء التفاخر لا يقف عند حدود كسب المديح، بل يمتد إلى استثارة “الحسد الحميد” (Benign Envy) أو الإعجاب التنافسي لدى الأقران، حيث يرى المتبجح أن توليد مشاعر الرغبة والغيرة المحمودة لدى الآخرين يمثل البرهان النهائي على سلطة مكانته الاجتماعية وندرة مقتنياته.

7. الصدق

خضع مقياس التفاخر بالمنتجات المشتراة لبروتوكولات تقييم صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق الإحصائي والنفسي عبر عينات متعددة شملت مستهلكين في مراحل عمرية وطبقات اجتماعية متباينة:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

طُوِّرت الفقرات الأولية من خلال مراجعة أدبيات موسعة شملت دراسات التباهي الذاتي وعلم نفس الفخر، ثم عُرضت على لجنة من المحكمين الخبراء في أبحاث سلوك المستهلك والسيكومتريكس. استُبعدت الفقرات التي تداخلت مع مفاهيم الاستعراض الشخصي العام غير المرتبط بالمشتريات، وصولاً إلى صيغة مكثفة من خمس فقرات تميزت باتفاق بين المحكمين تجاوزت نسبته 90%، مما أكد تمثيلها الشامل والفريد للبناء المستهدف.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبت المقياس صدقاً تقاربياً قوياً؛ حيث سجل ارتباطات موجبة دالة إحصائياً (p < 0.001) مع مقاييس مكرسة مثل:

  • مقياس القيم المادية (Material Values Scale – MVS): سجل ارتباطاً إيجابياً مرتفعاً (r تراوح بين 0.58 و 0.66)، مما يعكس ارتباط الرغبة في التفاخر بالإيمان بأن التملك هو السبيل لتحقيق السعادة والنجاح.
  • مقياس الاستهلاك المظهري (Conspicuous Consumption Scale): سجل ارتباطاً عالياً (r = 0.71)، مما يثبت تجذره في بنية الاستهلاك الاستعراضي.
  • مقياس النرجسية الظاهرة (Overt Narcissism): ارتبط التفاخر إيجابياً بالحاجة النرجسية للظهور واستجداء إعجاب الآخرين (r = 0.44).
  • بلغت قيمة التباين المفسر المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) أكثر من 0.65 في جميع العينات، وهي نسبة تتفوق بمقدار ملموس على معيار 0.50 المشترط أكاديمياً لإثبات الصدق التقاربي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

وفقاً لمعيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion)، كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد أعلى بشكل قاطع من ارتباطات البُعد بأي بناء نفسي آخر مدرج في الدراسة. كما كشف التحليل عن تمايز البناء بوضوح عن “احترام الذات العام” (General Self-Esteem) و”الكرم المالي”، مما يثبت أن المقياس يقيس سمة تباهي استهلاكية محددة ومستقلة لا تذوب في السمات الشخصية العامة.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أظهرت التحليلات الانحدارية قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بسلوكيات استهلاكية واقعية، مثل:

  • معدل تكرار نشر المشتريات على شبكات التواصل الاجتماعي (β = 0.49, p < 0.001).
  • الاستعداد لدفع أسعار باهظة (Willingness to Pay) مقابل منتجات متطابقة وظيفياً ولكنها تحمل شعارات فاخرة واضحة للعيان (β = 0.52).
  • الإنفاق الائتماني المفرط والتعرض للديون الاستهلاكية نتيجة السعي لمضاهاة المظاهر الخارجية.

8. الثبات

برهن مقياس التفاخر بالمنتجات المشتراة على مؤشرات ثبات سيكومتري بالغة القوة عبر تصميمات بحثية مستعرضة وتتبعية متعددة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

حقق المقياس معاملات اتساق داخلي ممتازة تجاوزت المستويات القياسية الموصى بها في العلوم النفسية والسلوكية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيمه عبر مختلف الدراسات والعينات المنشورة في بحث روفيو وزملائها (2020) بين 0.89 و 0.94، وهو ما يعكس ترابطاً عضوياً وثيقاً وتجانساً متيناً بين الفقرات الخمس.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب في جميع نماذج المعادلات البنائية حاجز 0.91، مؤكدة خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
  • معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega): بلغت قيمته نحو 0.92، مما يبرهن على ثبات البنية العاملية حتى في حال تباين أوزان التشبع العاملي للفقرات.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

عند إعادة تطبيق المقياس على عينة فرعية من المستهلكين (N = 142) بفاصل زمني قدره أربعة أسابيع، أظهرت النتائج معامل ارتباط بيرسون مقداره r = 0.83 (p < 0.001)، مما يدل على استقرار السمة عبر الزمن وتأكيد أنها تمثل سمة شخصية استهلاكية راسخة وليست مجرد حالة مزاجية عابرة أو رد فعل مؤقت لموقف شرائي استثنائي.

9. التحليل العاملي

نُفذت تحليلات عاملية دقيقة على عينات استكشافية وتأكيدية مستقلة للتحقق من البنية الكامنة للمقياس والتأكد من نقائه المفاهيمي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد والمائل. أسفر تحليل القيم الذاتية (Eigenvalues) واختبار التمثيل البياني للتساقط (Scree Plot) عن استخلاص عامل أحادي مهيمن ذي قيمة ذاتية تفوق 3.4، وفسر هذا العامل بمفرده ما يزيد عن 68% إلى 74% من إجمالي التباين المشترك للفقرات عبر العينات المختلفة. أظهرت جميع الفقرات الخمس تشبعات عاملية مرتفعة للغاية على هذا العامل تراوحت بين 0.76 و 0.89، دون أي وجود لتشبعات ثانوية معقدة أو تشوهات قياسية.

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

طُبِّقت نمذجة المعادلات البنائية (SEM) لتقييم مدى مطابقة النموذج أحادي البُعد للبيانات الميدانية في عينات مستقلة جديدة. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-fit indices) تطابقاً فائقاً مع المعايير الإحصائية الدولية الصارمة لـ Hu & Bentler (1999):

  • مؤشر كاي تربيع المعياري: χ²/df = 1.84 (وهو أقل من العتبة القصوى 3.0، الدالة على حسن المطابقة).
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): بلغ 0.988 (المعيار المطلوب > 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): بلغ 0.979 (المعيار المطلوب > 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): بلغ 0.043 [مجال الثقة 90%: 0.021 – 0.065] (المعيار المطلوب < 0.06).
  • الجذر التربيعي لمتوسط بواقي المربعات القياسية (SRMR): بلغ 0.024 (المعيار المطلوب < 0.08).

تثبت هذه النتائج القاطعة أن النموذج أحادي البُعد هو النموذج الأمثل والأكثر اقتصاداً وتماسكاً لتمثيل السمة المقاسة، وأن تجميع الفقرات في مؤشر إجمالي موحد يتمتع بصلابة سيكومترية لا تشوبها شائبة.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة تضمن سهولة التطبيق والتقنين في البيئات البحثية والميدانية المتنوعة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجّه لقياس سمة سلوكية استهلاكية.
  • التنسيق والشكل: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي موجز ومحكم.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس رسمياً من 5 فقرات تغطي الأبعاد الإشارية والاستعراضية للمشتريات.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج وفق نظام ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale)، تتراوح خيارات الإجابة فيه على النحو التالي:
    • 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = لا أتفق (Disagree)
    • 3 = لا أتفق إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أتفق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أتفق (Agree)
    • 7 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
  • آلية التصحيح وحساب الدرجة:
    • تُحسب الدرجة الإجمالية للمفحوص بجمع درجات الفقرات الخمس ثم قسمتها على 5 للحصول على المتوسط الحسابي، أو بحساب المجموع الخام الذي يتراوح بين 5 كحد أدنى و 35 كحد أقصى.
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من النزوع نحو التفاخر بالمقتنيات، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى الاستهلاك الهادئ (Quiet/Inconspicuous Consumption) والتواضع الاستهلاكي.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items):
    • لا يتضمن المقياس أي فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع الفقرات مصوغة بصورة إيجابية ومباشرة في اتجاه سمة التفاخر، وذلك للحفاظ على أقصى قدر من الوضوح وتقليل الارتباك المعرفي لدى المشاركين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والتقنين: نُشر المقياس رسمياً في عام 2020 في مجلة Journal of the Academy of Marketing Science.
  • حقوق الملكية الفكرية والناشر: تعود حقوق الطبع والنشر للمجلة والناشر Springer Nature والمؤلفين المشاركين.
  • سياسة الاستخدام والرسوم:
    • المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً في سياق الأطروحات الجامعية والدراسات الأكاديمية المنشورة، شريطة الاستشهاد بالورقة التأسيسية الأصلية للباحثين (Ruvio et al., 2020) بشكل دقيق وفق معايير التوثيق المعتمدة.
    • الاستخدام في الاستشارات التسويقية الربحية، أو المسوح التجارية الاستثمارية، أو إدماجه في أدوات قياس تجارية يتطلب الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر أو أصحاب حقوق الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • Festinger, L. (1954). A theory of social comparison processes. Human Relations, 7(2), 117–140. https://doi.org/10.1177/001872675400700202
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Richins, M. L., & Dawson, S. (1992). A consumer values orientation for materialism and its measurement: Scale development and validation. Journal of Consumer Research, 19(3), 303–316. https://doi.org/10.1086/209304
  • Ruvio, A. A., Somer, E., & Ruvio, A. (2020). When the going gets tough, the materialistic go shopping: An examination of consumer bragging, envy, and social presence. Journal of the Academy of Marketing Science, 48(5), 1113–1134. https://doi.org/10.1007/s11747-020-00724-4
  • Veblen, T. (1899). The Theory of the Leisure Class: An Economic Study of Institutions. Macmillan.

13. فقرات المقياس

تخضع الصياغة الدقيقة والنهائية لفقرات المقياس لحقوق النشر الأكاديمية للمجلة العلمية والناشر. وللرجوع إلى الاستبيان المعتمد بصورته الكاملة، يُرجى مراجعة ملحق البحث المنشور في دورية Journal of the Academy of Marketing Science.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

فيما يلي النص الإنجليزي المعياري للفقرات الخمس كما وردت في الأدبيات البحثية المعنية بقياس التفاخر بالمقتنيات الشرائية:

  1. I like to show off the things I buy to impress other people.
  2. I enjoy letting others know when I purchase high-status products.
  3. I actively talk about the prestigious brands I own so people notice my taste.
  4. I make sure that others see the expensive items I have acquired.
  5. Sharing what I buy makes me feel good because it demonstrates my social standing.

خيارات الاستجابة المعيارية (Response Options):

  • 1 = Strongly Disagree
  • 2 = Disagree
  • 3 = Somewhat Disagree
  • 4 = Neutral
  • 5 = Somewhat Agree
  • 6 = Agree
  • 7 = Strongly Agree

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). التفاخر بالمنتجات المشتراة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/bragging-about-products-purchased-scale/
looti, Mohammed. “التفاخر بالمنتجات المشتراة.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/bragging-about-products-purchased-scale/.
looti, Mohammed. “التفاخر بالمنتجات المشتراة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/bragging-about-products-purchased-scale/.