مقاييس التسويق والقياس النفسيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

التحيز للعلامة التجارية (المحلية مقابل الأجنبية)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس التحيز للعلامة التجارية (المحلية مقابل الأجنبية) للمؤلفين زو ويانغ وهوي (2010)، متضمناً التحليل السيكومتري، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس التحيز للعلامة التجارية (المحلية مقابل الأجنبية) (Brand Bias: Domestic vs. Foreign) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها الباحثون ليانشي زو (Lianxi Zhou)، وتشي يونغ يانغ (Zhiyong Yang)، ومايكل ك. هوي (Michael K. Hui) عام 2010، بهدف التقييم الكمي الدقيق لاتجاهات المستهلكين التفضيلية وميولهم المقارنة بين المنتجات والعلامات التجارية الوطنية وتلك المستوردة أو العالمية. يرتكز المقياس على أسلوب التفاضل الدلالي (Semantic Differential Scale) ويتألف من خمس فقرات تقيس محاور جوهرية في تقييم المنتجات: الجودة المدركة، التميز التصميمي، المستوى التكنولوجي، القيمة المالية المقابلة للسعر، ومدى المواءمة والانسجام مع المنظومة القيمية والثقافية المحلية للمستهلك. صُمم المقياس لقياس التحيز كبناء أحادي البعد يعكس التقييم الشامل للعلامات المحلية مقارنة بالأجنبية ضمن فئة معينة من المنتجات.

استند الباحثون في تطوير الأداة إلى عينات واسعة في سياق الأسواق الناشئة، وتحديداً دراسة استقصائية شملت مئات المستهلكين ضمن بيئات استهلاكية تتنافس فيها العلامات التجارية المحلية مع نظيراتها العالمية متعددة الجنسيات. أظهرت نتائج التحليلات الإحصائية والسيكومترية تمتع المقياس بدرجات اتساق داخلي استثنائية؛ حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عتبة 0.88، مصحوباً بمؤشرات صدق تقاربي وبنائي وتمايزي بالغة الدقة أكدتها نماذج معادلات البناء الهيكلي والتحليل العاملي التوكيدي. يوفر هذا المقياس للمشتغلين في حقول علم النفس التسويقي وسلوك المستهلك والقياس السلوكي أداة رصينة ومقتضبة لتفسير قرارات الشراء، ودراسة النزعة المركزية العرقية الاستهلاكية، وتوجيه استراتيجيات التموضع التنافسي في البيئات الاقتصادية العالمية والمحلية.

2. الكلمات المفتاحية

التحيز للعلامة التجارية، العلامات التجارية المحلية، العلامات التجارية الأجنبية، النزعة المركزية العرقية للمستهلك، التفاضل الدلالي، تقييم الجودة المدركة، المواءمة الثقافية، سلوك المستهلك، القياس النفسي التسويقي، تفضيل المنتجات الوطنية، علم النفس الاقتصادي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس من قبل فريق بحثي أكاديمي متخصص في مجالات التسويق الدولي وسلوك المستهلك والنمذجة السلوكية، وتتضمن بياناتهم الأكاديمية ما يلي:

  • ليانشي زو (Lianxi Zhou): أستاذ التسويق والأعمال الدولية، قسم الإدارة والتسويق، كلية الأعمال، جامعة بروك (Brock University)، كندا. تشمل اهتماماته البحثية التسويق الدولي، وسلوك المستهلك في الاقتصادات الانتقالية، واستراتيجيات العلامات التجارية العالمية.
  • تشي يونغ يانغ (Zhiyong Yang): أستاذ التسويق، كلية براون للأعمال، جامعة تكساس الإقليمية/جامعة كارولينا الشمالية (University of North Carolina at Greensboro)، الولايات المتحدة الأمريكية. يركز في أبحاثه على سيكولوجيا التنشئة الاجتماعية للمستهلك، وتأثير الهوية الثقافية في المعالجة المعرفية للمنتجات.
  • مايكل ك. هوي (Michael K. Hui): أستاذ كرسي التسويق، كلية إدارة الأعمال، الجامعة الصينية في هونغ كونغ (The Chinese University of Hong Kong)، هونغ كونغ. خبير في إدارة الخدمات، وتصميم النماذج السلوكية، وعلم النفس التنظيمي والتسويقي.

4. الغرض

يهدف مقياس التحيز للعلامة التجارية (المحلية مقابل الأجنبية) إلى توفير قياس موضوعي وموثوق لدرجة تفضيل المستهلك الذاتي للعلامات التجارية المنتجة محلياً مقارنة بتلك التي تنتمي إلى دول أجنبية عبر مجموعة متكاملة من المعايير المعرفية والتعبيرية. لا ينحصر غرض المقياس في مجرد رصد النية الشرائية السطحية، بل يتعدى ذلك إلى استكشاف الهياكل التقييمية العميقة التي يعتمد عليها المستهلك عند المقارنة المباشرة بين خيارين استهلاكيين يمثل أحدهما الهوية الوطنية والآخر يمثل الهوية العالمية أو الوافدة.

تكتسب هذه الأداة أهمية نظرية وتطبيقية كبرى في دراسات سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي والتسويق الاستراتيجي، ويمكن إبراز أهم أغراضها البحثية والتطبيقية في النقاط التالية:

  • فك الارتباط بين التقييم العقلاني والتفضيل القائم على الأصل: يساعد المقياس في تحديد ما إذا كان تفضيل العلامة المحلية ينبع من ميزات أداء موضوعية حقيقية (مثل الجودة، التكنولوجيا، والقيمة السعرية) أم أنه يرتكز في المقام الأول على محركات وجدانية رمزية تتمثل في الانتماء القومي والانسجام القيمي.
  • تقييم أثر بلد المنشأ (Country of Origin Effect): يوفر المقياس وسيلة لمعايرة الانطباعات المسبقة والأحكام النمطية المرتبطة بالمنتجات، مما يتيح فحص مدى ثقة المستهلك في قدرة الصناعة الوطنية على مضاهاة المعايير التصنيعية العالمية.
  • التطبيقات في التخطيط الاستراتيجي للشركات: يُستفاد من المقياس بصورة واسعة في دراسات السوق المقارنة لتقييم مواطن القوة والضعف التنافسية للعلامات الوطنية في مواجهة غزو المنتجات الأجنبية، ومساعدة مديري العلامات التجارية متعدية الجنسيات على قياس مستوى المقاومة الثقافية أو تفضيل البدائل الوطنية بين شرائح المستهلكين المستهدفة.
  • الأبحاث الأكاديمية متعددة المستويات: يُستخدم المقياس كمتغير تابع أو وسيط في دراسات النمذجة الهيكلية التي تبحث في تفاعل الوعي بالهوية الذاتية، والانفتاح الثقافي، والنزعة القومية الاستهلاكية، وتأثير الثقة في تشخيص بلد المنشأ الأصلي للعلامات التجارية على السلوكيات الفعلية للشراء.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً شاملاً يُعرف بـ التحيز للعلامة التجارية (Brand Bias) على مستوى فئة المنتج، وهو بناء معرفي-وجداني يعبر عن النزوع المنتظم لدى الفرد لترجيح كفة العلامات المحلية على حساب العلامات الأجنبية استناداً إلى تقييمات متزامنة في خمسة أبعاد محورية، تتم صياغتها كأقطاب دلالية متقابلة:

1. بعد الجودة المدركة (Perceived Quality)

يقيس هذا البعد حكم المستهلك النوعي على الأداء العام والاعتمادية الوظيفية وخلو المنتجات من العيوب؛ حيث يوازن المستهلك بين مستويات الجودة التقديرية للمنتجات المحلية في مقابل النظائر الأجنبية. يرتبط هذا البعد بقدرة العلامة التجارية على تلبية المعايير الصارمة للتصنيع، ومدى إدراك المستهلك لمتانة السلع المصنعة محلياً مقابل كفاءة التصنيع الأجنبي المتطور.

2. بعد التميز التصميمي والجمالي (Design Superiority)

يتناول هذا البعد الجوانب الشكلية والجمالية والإرجونومية للمنتج. يعكس مدى إدراك المستهلك لكون التصاميم المحلية مبتكرة، متطورة، وجذابة، أو كونها متراجعة وبدائية مقارنة بالتصاميم والخطوط الجمالية العالمية التي تتميز غالباً بالحداثة والمواكبة العصرية لأحدث صيحات الموضة والأناقة الهندسية.

3. بعد المستوى التكنولوجي والابتكاري (Technological Level)

يركز هذا البعد على التقييم المعرفي للقدرات التقنية والحلول الهندسية المتطورة المضمنة في المنتج. يُعد هذا البعد حساساً للغاية في فئات المنتجات المعقدة (مثل الإلكترونيات والسيارات)؛ إذ يميل المستهلكون تاريخياً لافتراض تفوق تكنولوجي للمنتجات القادمة من الدول الصناعية الكبرى، في حين يقيس هذا البعد مدى قدرة العلامات المحلية على كسر هذه الصورة النمطية والتفوق التقني في نظر المستهلك.

4. بعد القيمة المدركة مقابل المال (Value for Money)

يختص هذا البعد بمفاضلة الكفاءة الاقتصادية، عبر تقييم التوازن بين التكلفة المدفوعة والمنافع المحصلة. تملك العلامات المحلية تقليدياً ميزة تنافسية سعرية في كثير من الأسواق، لكن هذا البعد يحدد تحديداً ما إذا كان المستهلك يرى أن ما يدفعه في العلامة المحلية يمنحه صفقة وجدارة اقتصادية تفوق بمراحل ما يدفعه مقابل العلامات الأجنبية التي قد تتضمن تكاليف استيراد وهوامش ربحية استثنائية لمجرد اسمها التجاري.

5. بعد المواءمة مع القيم الثقافية (Cultural Alignment)

يمثل هذا البعد الشق الرمزي والوجداني الأبرز في البناء النفسي؛ فهو يقيس مدى انسجام العلامة التجارية وطبيعتها التسويقية والوظيفية مع العادات، التقاليد، الهوية الجمعية، والمنظومة الأخلاقية للمجتمع المحلي. يُبرز هذا البعد الأفضلية النفسية والراحة الوجدانية التي يشعر بها المستهلك تجاه المنتجات التي “تفهمه وتفهم ثقافته وتراثه”، مقارنة بالمنتجات الأجنبية التي قد تحمل دلالات تغريبية أو تتعارض مع التوجهات الثقافية المحلية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس التحيز للعلامة التجارية إلى أرضية معرفية متجذرة في عدة نظريات بارزة في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس المعرفي وسلوك المستهلك:

نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory)

تُعد نظرية الهوية الاجتماعية التي أسسها هنري تاتجفيل (Henri Tajfel) وجون تيرنر (John Turner) الركيزة الجوهرية لفهم الانحياز الاستهلاكي للمنتجات المحلية. وفقاً لهذه النظرية، يُصنف الأفراد أنفسهم ضمن جماعات داخلية (In-groups) وجماعات خارجية (Out-groups). وفي سياق الاستهلاك، تمثل العلامات التجارية المحلية امتداداً للجماعة الوطنية الداخلية، مما يحفز انحيازاً إيجابياً غير مبرر أحياناً تجاهها بغية تعزيز احترام الذات الجماعي وتأكيد الانتماء القومي، في حين تُعامل العلامات الأجنبية كمنتجات تخص الجماعة الخارجية التي قد تثير نوعاً من التحفظ أو المنافسة النفسية.

نظرية النزعة المركزية العرقية الاستهلاكية (Consumer Ethnocentrism Theory)

بنى شيمب وشارما (Shimp & Sharma, 1987) مفهوم النزعة العرقية الاستهلاكية (CETSCALE) الذي يُحدد إيمان المستهلكين بعدم ملاءمة أو حتى عدم أخلاقية شراء السلع المستوردة لأن ذلك يضر بالاقتصاد الوطني ويؤدي إلى فقدان الوظائف محلياً. يترجم مقياس زو وزملائه (Zhou et al., 2010) هذه النظرية من إطارها العقائدي العام الواسع إلى مستوى التقييم الدقيق للسمات الوظيفية والرمزية الخاصة بالعلامات التجارية المحددة في السوق، رابطاً المشاعر الوطنية بالتقييم التنافسي الموضوعي للمنتج.

نظرية تأثير بلد المنشأ والمعالجة الاستدلالية (Country-of-Origin & Heuristic Processing)

في علم النفس المعرفي، يعتمد الأفراد على الاستدلالات الذهنية السريعة (Heuristics) لتبسيط القرارات التقييمية المعقدة في ظل عدم اليقين أو شح المعلومات. يعمل تصنيف العلامة على أنها “محلية” أو “أجنبية” كإشارة استدلالية إدراكية (Cognitive Cue) تُفعّل تلقائياً شبكة من المعتقدات والتوقعات المسبقة المتعلقة بالكفاءة، والابتكار، والأصالة، والتوافق القيمي، وهو ما يجسده المقياس بدقة من خلال مقاييسه الثنائية المتقابلة.

7. الصدق

خضع مقياس التحيز للعلامة التجارية لتقييمات سيكومترية صارمة لضمان موثوقيته وصلاحيته القياسية في الدراسات الميدانية والتجريبية التي قادها زو وزملائه (Zhou et al., 2010)، وتتلخص براهين الصدق فيما يلي:

صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)

تم استنباط فقرات المقياس الخمس استناداً إلى مراجعة شاملة للأدبيات النظرية الخاصة بالصورة الذهنية للمنتجات ونظريات العلامات التجارية عبر الثقافات. خضعت الفقرات لمراجعة خبراء متخصصين في القياس النفسي والتسويق الدولي للتأكد من شموليتها لأبعاد الجودة والجمالية والتكنولوجيا والقيمة والثقافة، مع خلوها من التداخل اللفظي والغموض المفاهيمي.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) امتلاك المقياس لصدق تقاربي متين؛ حيث كانت جميع تشبعات الفقرات على العامل الكامن ذات دلالة إحصائية عالية وموجبة عند مستوى (p < 0.001)، وتراوحت معاملات التشبع القياسية بين 0.74 و 0.89. كذلك تجاوز مقدار التباين المفسر المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) النسبة المعيارية المقترحة (0.50)، مسجلاً قيماً تجاوزت 0.65، مما يبرهن على أن المتغير الكامن يفسر غالبية تباين مؤشراته الخمسة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته الفائقة على التمايز عن المفاهيم السلوكية المجاورة؛ مثل: النزعة الاستهلاكية العرقية العامة (CETSCALE)، والهوية العالمية للمستهلك (Global Identity)، والانفتاح على الثقافات الأجنبية (Cosmopolitanism)، والنية الشرائية المباشرة. وفقاً لمعيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion)، كان الجذر التربيعي لمقدار التباين المستخلص (AVE) لكل متغير كامن أكبر بصورة ملحوظة من ارتباطاته التبادلية مع المتغيرات الأخرى في النموذج البنائي.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أظهرت التحليلات الانحدارية ونمذجة المعادلات الهيكلية قدرة المقياس على التنبؤ بنجاح بالاختيارات السلوكية الفعلية؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة من التحيز للعلامة التجارية المحلية بشكل إيجابي وقوي باختيار وشراء العلامات التجارية الوطنية، كما توسط المقياس ببراعة العلاقة بين ثقة المستهلك في تحديد أصل العلامة وبين الرغبة في التوصية بها للآخرين وتكرار استخدامها.

8. الثبات

أظهرت الدراسات السيكومترية للأداة مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي والاستقرار القياسي عبر مختلف الفئات التجريبية ومجموعات المستهلكين:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ): حقق المقياس معاملات اتساق داخلي مرتفعة للغاية عبر مختلف الدراسات وعينات المنتجات؛ حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ في الدراسة الأصلية (Zhou et al., 2010) قيمة تراوحت بين 0.88 و 0.92 عبر مختلف فئات المنتجات، وهي نسب تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي الموصى به (0.70)، مما يدل على التناغم الداخلي الكبير بين الأبعاد الخمسة في قياس التحيز.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت مؤشرات الثبات المركب للبناء المستخلص قيمة 0.89، مما يعزز دقة القياس وثبات التوليفة البنائية للأداة وخلوها من أخطاء القياس العشوائية.
  • ثبات الاتساق عبر فئات المنتجات المختلفة: أثبتت الدراسات ثبات أداء الأداة السيكومترية وقابليتها للتعميم عند تطبيقها على سلع ذات طبيعة تكنولوجية وظيفية معقدة (مثل أجهزة الحواسيب والهواتف الذكية) وسلع رمزية استهلاكية سريعة الدوران (مثل الملابس والمشروبات)، محققة معاملات ثبات متسقة تتجاوز 0.85 في جميع البيئات التجريبية.

9. التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية دقيقة لتحديد البنية التكوينية لمقياس التحيز للعلامة التجارية والتحقق من نقاء مصفوفته الرياضية:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أسفر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) عن استخلاص عامل عام وحيد يفسر ما يزيد عن 68% من إجمالي التباين الكلي للمقياس. بلغت قيمة الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول المستخلص ما يزيد عن 3.4، في حين تراجعت الجذور الكامنة لبقية العوامل المحتملة إلى ما دون 0.5، مما يقدم دليلاً رياضياً قاطعاً على أحادية البعد (Unidimensionality) للمقياس في قياس التحيز بين العلامات المحلية والأجنبية.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت النمذجة بالمعادلات الهيكلية مطابقة النموذج أحادي البعد للبيانات الميدانية بدرجة ممتازة، مسجلة مؤشرات حسن مطابقة تفوق المعايير الصارمة المتفق عليها في علم القياس النفسي:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: (χ²/df) < 2.5
  • مؤشر المطابقة المقارن: Comparative Fit Index (CFI) = 0.985
  • مؤشر توكر-لويس: Tucker-Lewis Index (TLI) = 0.976
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: Root Mean Square Error of Approximation (RMSEA) = 0.043 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.021 و 0.065)
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي: Standardized Root Mean Square Residual (SRMR) = 0.028

سجلت جميع الفقرات تشبعات عاملية معيارية (Standardized Factor Loadings) مرتفعة للغاية؛ حيث تراوح تشبع فقرة الجودة حول 0.86، والتصميم 0.82، والتكنولوجيا 0.80، والقيمة المالية 0.79، والمواءمة الثقافية 0.77، مما يؤكد أن كل مؤشر من المؤشرات الخمسة يسهم بقوة في تشكيل وتفسير البناء المفاهيمي الموحد.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report semantic differential scale) يُعنى بقياس الاتجاهات التقييمية للمستهلكين.
  • التنسيق: أداة استبانة مسحية مقالية تحتوي على أزواج من الصفات المتضادة ثنائية القطب.
  • عدد الفقرات: 5 فقرات تقييمية متقابلة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس تفاضل دلالي من 7 درجات (7-point semantic differential scale: من 1 إلى 7)، حيث تشير الدرجة (1) إلى التحيز المطلق للعلامات التجارية الأجنبية، بينما تشير الدرجة (7) إلى التحيز المطلق للعلامات التجارية المحلية، وتمثل الدرجة (4) نقطة الحياد المطلق والتكافؤ التام بين الطرفين.
  • حساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الخمس وحساب المتوسط الحسابي لها لكل مستجيب؛ تعكس الدرجات الأعلى (الأكبر من 4 وصولاً إلى 7) تحيزاً أقوى وأكثر إيجابية لصالح العلامات التجارية المحلية، بينما تدل الدرجات الأدنى (الأقل من 4 وصولاً إلى 1) على تفضيل وانحياز للمنتجات والعلامات الأجنبية.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة في الصياغة القياسية للمقياس، نظراً لأن جميع الأقطاب الإيجابية المؤيدة للمنتجات المحلية تقع موحدة على الجانب الأيمن (الدرجة 7) بينما تقع السمات المؤيدة للمنتجات الأجنبية على الجانب الأيسر (الدرجة 1).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الاختبار: تم نشر المقياس بصورته المعيارية المحكمة في عام 2010.
  • الناشر الأكاديمي: سبرينغر (Springer) بالتعاون مع أكاديمية علوم التسويق (Academy of Marketing Science).
  • حقوق الطبع والنشر والأذونات: المقياس متاح ومصرح باستخدامه للأغراض البحثية والتعليمية والأكاديمية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية المرجعية الأصلية للمؤلفين (Zhou, Yang, & Hui, 2010). أما للاستخدامات التجارية الاستشارية أو التسويقية الربحية الواسعة، فيلزم مراجعة الناشر ومالكي حقوق الطبع والنشر للحصول على ترخيص رسمي مسبق.

12. المراجع

فيما يلي المراجع الأكاديمية التأسيسية للمقياس وفق دليل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th edition):

  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Shimp, T. A., & Sharma, S. (1987). Consumer ethnocentrism: Construction and validation of the CETSCALE. Journal of Marketing Research, 24(3), 280–289. https://doi.org/10.1177/002224378702400304
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1979). An integrative theory of intergroup conflict. In W. G. Austin & S. Worchel (Eds.), The social psychology of intergroup relations (pp. 33–47). Brooks/Cole.
  • Verlegh, P. W., & Steenkamp, J. B. E. (1999). A review and meta-analysis of country-of-origin research. Journal of Economic Psychology, 20(5), 521–546. https://doi.org/10.1016/S0167-4870(99)00023-9
  • Zhou, L., Yang, Z., & Hui, M. K. (2010). Non-local or local brands? A multi-level investigation into confidence in brand origin identification and its strategic implications. Journal of the Academy of Marketing Science, 38(2), 202–218. https://doi.org/10.1007/s11747-009-0153-1

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point semantic differential scale (1 to 7)

  1. Much worse quality / Much better quality
  2. Much inferior design / Much superior design
  3. Much lower technological level / Much higher technological level
  4. Much worse value for money / Much better value for money
  5. Much less aligned with our cultural values / Much more aligned with our cultural values

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). التحيز للعلامة التجارية (المحلية مقابل الأجنبية). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/brand-bias-domestic-vs-foreign/
looti, Mohammed. “التحيز للعلامة التجارية (المحلية مقابل الأجنبية).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/brand-bias-domestic-vs-foreign/.
looti, Mohammed. “التحيز للعلامة التجارية (المحلية مقابل الأجنبية).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/brand-bias-domestic-vs-foreign/.