علم النفس التسويقيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

الألفة بالعلامة التجارية

مراجعة سيكومترية شاملة لمقياس الألفة بالعلامة التجارية (Brand Familiarity) لستينكامب وزملائه (2003)؛ تغطي الأبعاد المعرفية، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، والفقرات باللغتين الإنجليزية والعربية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الألفة بالعلامة التجارية (Brand Familiarity Scale) الذي طوره الباحثون يان-بينديكت ستينكامب، وراجيف باترا، ودانا ألدن (Steenkamp, Batra, & Alden, 2003) أحد أكثر الأدوات السيكومترية إيجازاً ودقة في ميدان سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي. صُمم هذا المقياس لقياس البنية المعرفية التراكمية التي تتشكل لدى الفرد تجاه علامة تجارية محددة نتيجة الخبرات المباشرة وغير المباشرة. يتكون المقياس من ثلاثة بنود مصاغة بأسلوب الفروق الدلالية (Semantic Differential) عبر تدريج سباعي النقاط، وتغطي هذه البنود الأبعاد الأساسية للتجربة المعرفية: الشعور الذاتي بالألفة، والمعرفة المدركة بالمنتج أو العلامة، والتعرض للرسائل الإعلانية والتسويقية.

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر بلدان وثقافات متعددة أن المقياس يتمتع ببنية أحادية البعد فائقة التماسك، حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ والاتساق المركب) عتبة 0.85 في معظم التطبيقات الميدانية. كما أثبتت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليل العاملي التوكيدي تمتع المقياس بصدق تقاربي وتمايزي قوي، فضلاً عن تحقيقه لخاصية الصمود والاتساق عبر الثقافات (Measurement Invariance)، مما جعله معياراً ذهبياً يُستخدم على نطاق واسع كمتغير ضابط (Covariate)، أو كمتغير وسيط (Mediator)، أو كمتغير معدل (Moderator) في دراسات تأثير المنشأ، والعولمة المدركة للعلامة التجارية، وتفضيلات المستهلكين.

2. الكلمات المفتاحية

الألفة بالعلامة التجارية، علم النفس التسويقي، القياس النفسي، سلوك المستهلك، الفروق الدلالية، الذاكرة المترابطة، التعرض الإعلاني، الصدق السيكومتري، النمذجة بالمعادلات البنائية، ستينكامب.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس ونشره من قبل نخبة من أبرز علماء التسويق الدولي وسلوك المستهلك:

  • يان-بينديكت ستينكامب (Jan-Benedict E. M. Steenkamp): أستاذ متميز في كرسي نوكس ليماري للقيادة التسويقية في كلية كينان-فلاجلر للأعمال، جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص رائد في النمذجة الكمية والسلوك الاستهلاكي عبر الثقافات. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • راجيف باترا (Rajeev Batra): أستاذ كرسي إس. إس. كريسجي في إدارة الأعمال والتسويق في كلية روس للأعمال، جامعة ميشيغان، آن أربور، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير عالمي في استراتيجيات بناء العلامات التجارية والإعلان وعلم النفس العاطفي للمستهلك. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • دانا إل. ألدن (Dana L. Alden): أستاذ كرسي كبار مسؤولي التسويق وعلوم الإدارة والتسويق في كلية شيدلر للأعمال، جامعة هاواي في مانوا، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير متخصص في الاتصالات التسويقية الدولية وسلوك المستهلك العابر للحدود. (البريد الإلكتروني: [email protected]).

4. الغرض

يهدف مقياس الألفة بالعلامة التجارية إلى تحديد وتقييم المدى الذي يمتلك فيه المستهلك معرفة تراكمية مسبقة وتعرضاً حسياً وذهنياً لعلامة تجارية معينة. في أبحاث علم النفس المعرفي والتسويقي، يُشكل مستوى الألفة الأساس الذي تنبني عليه كافة العمليات المعرفية اللاحقة؛ فالمستهلك الذي يمتلك ألفة عالية بعلامة تجارية لا يعالج المعلومات المتعلقة بها بنفس الطريقة التي يعالج بها معلومات علامة مجهولة أو جديدة كلياً.

نشأت الحاجة إلى هذا المقياس المختصر نظراً للتعقيد المنهجي الذي يواجهه الباحثون عند دراسة تأثيرات المتغيرات المستقلة المتقدمة، مثل العولمة المدركة للعلامة التجارية (Perceived Brand Globalness) أو بلد المنشأ (Country of Origin). في مثل هذه التصاميم التجريبية والمسحية، تعمل الألفة بالعلامة التجارية كمتغير مُربك (Confounding Variable) رئيسي؛ فإذا قيّم المستهلك علامة تجارية عالمية تقييماً إيجابياً، يصعب معرفة ما إذا كان هذا التقييم ناتجاً عن إدراكه لعالميتها أم لمجرد أنه شاهد إعلاناتها مئات المرات وأصبح يألفها. ومن هنا، وُضعت هذه الأداة لتعمل كأداة ضبط إحصائي (Covariate) لعزل التأثيرات المعرفية المسبقة، مما يتيح قياس التأثير الصافي للمتغيرات قيد الاختبار.

علاوة على ذلك، يمتد الغرض من المقياس إلى الاستخدام كمتغير معدل (Moderator) في دراسات الإقناع؛ إذ تشير النظريات السيكولوجية إلى أن الألفة تحدد مسار المعالجة المعرفية؛ حيث يميل المستهلكون ذوو الألفة المنخفضة إلى الاعتماد على الدلائل السطحية والمحيطية (Peripheral Cues) مثل بلد الصنع أو الجاذبية البصرية، بينما يعتمد المستهلكون ذوو الألفة المرتفعة على المعالجة المركزية واستدعاء الخصائص الموضوعية المحفوظة في الذاكرة طويلة المدى. وبذلك، يوفر المقياس للباحثين الإكلينيكيين والأكاديميين في بحوث التسويق وسيلة اقتصادية، سريعة، وموثوقة لقياس هذا المتغير الحيوي دون إرهاق المبحوثين باستبيانات مطولة تؤدي إلى تشتت الاستجابة (Respondent Fatigue).

5. البناء النفسي

يستند البناء النفسي لـ الألفة بالعلامة التجارية (Brand Familiarity) إلى البنية المعرفية التراكمية التي تعكس تمثيلاً ذهنياً متكاملاً في الذاكرة. لا تُعرَّف الألفة هنا على أنها مجرد التعرف البصري المجرد، بل هي حالة إدراكية تتألف من ثلاثة أبعاد متداخلة ومتكاملة وظيفياً:

1. الشعور الذاتي بالألفة (Subjective Familiarity)

يمثل هذا المكون الإحساس الوجداني-المعرفي التلقائي الذي يختبره المستهلك عند استحضار العلامة. يعكس هذا البعد سهولة الاستدعاء المعرفي (Cognitive Fluency)؛ حيث يشعر المستهلك بأن العلامة مألوفة وليست غريبة عن بيئته اليومية. هذا الشعور لا يتطلب بالضرورة تذكر مواصفات تقنية دقيقة، ولكنه يعكس رسوخ الاسم والرمز في البنية الذهنية العامة للفرد، مما يولد شعوراً بالراحة النفسية واليقين التمهيدي.

2. المعرفة الذاتية المدركة (Self-Assessed Brand Knowledge)

يتناول هذا البعد تقييم المستهلك لمقدار ما يعرفه بالفعل عن العلامة التجارية وخصائصها ومنتجاتها. يرتكز هذا البناء على مبادئ الخبرة الاستهلاكية (Consumer Expertise) كما حددها ألبا وهوتشينسون (Alba & Hutchinson, 1987)؛ حيث يدرك المستهلك قدرته على التمييز بين هذه العلامة ومنافساتها، ويمتلك فهماً لما تقدمه من وعود وجودة. يقيس هذا البعد المعرفة الذاتية (Subjective Knowledge) التي تُعد في كثير من الدراسات النفسية محركاً للسلوك أقوى حتى من المعرفة الموضوعية الفعلية (Objective Knowledge).

3. التعرض التواصلي والإعلاني (Media and Advertising Exposure)

يمثل الأساس التجريبي المباشر لتكوين الألفة؛ فالعلامات التجارية لا تصبح مألوفة من فراغ، بل من خلال كثافة وتكرار التماس الإدراكي والحسي عبر القنوات الاتصالية المتنوعة (مثل الإعلانات التلفزيونية، المنصات الرقمية، اللوحات الطرقية، والتواجد في نقاط البيع). يعكس هذا البعد حجم المدخلات البيئية التي تلقاها الجهاز العصبي للمستهلك حول العلامة التجارية بمرور الوقت، وهو ما يغذي الشبكات العصبية المرتبطة بالعلامة ويعزز سهولة تنشيطها المعرفي.

تتكامل هذه الأبعاد الثلاثة لتشكل بنية نفسية متسقة أحادية الاتجاه تعبر عن عمق وقوة العقدة الذهنية (Mental Node) الخاصة بالعلامة داخل شبكة الذاكرة الدلالية للمستهلك.

6. الإطار النظري

يستند مقياس ستينكامب وزملائه إلى أرضية نظرية صلبة مستمدة من علم النفس المعرفي وعلم النفس الاجتماعي ونظريات بناء العلامة التجارية، وتبرز فيه ثلاثة أطر نظرية رئيسية:

1. نموذج شبكة الذاكرة المترابطة (Associative Network Memory Model)

يُمثل هذا النموذج، الذي طوره كولينز ولوفتوس، والأساس النظري الذي اعتمده كيفين لين كيلر (Keller, 1993) في بناء مفهوم القيمة الذهنية للعلامة التجارية، الركيزة الأساسية للمقياس. تفترض النظرية أن الذاكرة طويلة المدى تتألف من عقد (Nodes) تمثل المفاهيم والمعلومات، ترتبط فيما بينها بوصلات دلالية (Associative Links). في هذا السياق، تُمثل العلامة التجارية عقدة في الذاكرة. عندما تكون الألفة مرتفعة، تكون هذه العقدة محاطة بشبكة كثيفة من الوصلات القوية الناتجة عن التعرض المتكرر للمعلومات والإعلانات، مما يؤدي إلى سرعة “انتشار التنشيط” (Spreading Activation) بمجرد ظهور اسم العلامة، وبالتالي تقليل الجهد الإدراكي المبذول في التقييم.

2. تأثير مجرد التعرض (Mere Exposure Effect)

تتأصل بنود المقياس في أطروحة روبرت زايونس (Zajonc, 1968)، التي أثبتت تجريبياً أن تكرار تعرض الفرد لمثير بصري أو سمعي محايد يولد لديه تقييماً عاطفياً إيجابياً غير واعٍ تجاه ذلك المثير دون الحاجة إلى معالجة معلوماتية معمقة. إن تضمين مقياس الألفة لبند صريح حول تكرار رؤية أو سماع إعلانات العلامة يرتكز مباشرة على فرضية زايونس؛ فالتعرض المتكرر يُنتج طلاقة معالجة إدراكية (Perceptual Fluency)، يُسقطها العقل البشري تلقائياً على العلامة في صورة موثوقية وجودة وألفة مريحة.

3. نموذج احتمالية التوسع (Elaboration Likelihood Model – ELM)

يوفر نموذج بيتي وكاسيوبو (Petty & Cacioppo, 1986) الأساس التفسيري لدور الألفة كمتغير وسيط أو معدل. وفقاً لهذا النموذج، تتحدد استجابة المستهلك للرسائل التسويقية بناءً على الدافع والقدرة على معالجة الحجج. المستهلكون الذين يألفون العلامة يمتلكون بالفعل هياكل معرفية مستقرة (Schemas)، مما يجعلهم يعالجون المعلومات الجديدة بكفاءة عالية، بينما يفتقر المستهلكون غير المطلعين إلى هذه البنى، مما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالسمات الخارجية للمنتج مثل الادعاءات العالمية أو شهرة المنشأ.

7. الصدق

خضع مقياس الألفة بالعلامة التجارية لفحوصات سيكومترية صارمة للتحقق من كافة أشكال الصدق الإحصائي والمفاهيمي، لا سيما في الدراسة التأسيسية التي أجراها ستينكامب وباترا وألدن (2003)، والدراسات اللاحقة التي استخدمت الأداة عبر بيئات ثقافية متنوعة:

الصدق البنائي والتقاربي (Construct and Convergent Validity)

تم فحص الصدق التقاربي باستخدام منهجية تحليل التباين المستخلص المفسر (Average Variance Extracted – AVE) التي وضعها فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981). تجاوزت قيم AVE لمقياس الألفة عتبة 0.65 في مختلف العينات الميدانية (حيث بلغت في العينة الأمريكية 0.72 وفي عينات الدول المقارنة مثل كوريا الجنوبية أكثر من 0.68)، وتجاوزت جميع تشبعات البنود على العامل الكامن عتبة 0.75، مما يشير إلى أن غالبية التباين في البنود يُعزى إلى البناء الكامن للألفة وليس إلى خطأ القياس.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت تحليلات الصدق التمايزي أن مقياس الألفة يقيس بعداً مستقلاً تماماً عن المتغيرات القريبة منه في الشبكة الإدراكية. أظهرت مصفوفات التباين المشترك أن الجذر التربيعي لقيمة AVE لمقياس الألفة كان أعلى بكثير من معاملات الارتباط بينه وبين المتغيرات الأخرى المدروسة، مثل:

  • العولمة المدركة للعلامة (Perceived Brand Globalness): لم يتجاوز الارتباط بينهما 0.35، مما أكد أن اعتبار المستهلك للعلامة بأنها عالمية لا يطابق بالضرورة ألفته الشخصية بها.
  • أيقونية العلامة المحلية (Local Brand Iconness): ارتبط المقياس بقيم منخفضة إلى متوسطة، مما يعزل الألفة كعملية معرفية بحتة عن الارتباطات الرمزية الثقافية.
  • الجودة المدركة (Perceived Quality) وقيمة المكانة (Prestige): أظهرت النماذج المتداخلة (Nested Models) أن دمج بنود الألفة مع بنود الجودة أو المكانة يؤدي إلى انخفاض جوهري في مؤشرات مطابقة النموذج (Δχ² > 150, p < 0.001)، مما يثبت استقلالية البناء النفسي.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive and Criterion Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة عبر نمذجة المعادلات البنائية؛ حيث أسهمت درجات الألفة في التنبؤ بـ النية الشرائية (Purchase Likelihood) والموقف العام من العلامة التجارية (Attitude Toward the Brand) بمسارات دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.01)، مع تباين مفسر إضافي عند إدراج الألفة في النماذج التنافسية.

8. الثبات

أظهرت نتائج القياس عبر مختلف الدراسات التي طبقت المقياس مستويات رفيعة من الاتساق الداخلي، تتجاوز المعايير الأكاديمية الصارمة (Nunnally & Bernstein, 1994):

  • معامل ألفا كرونباخ (α): في دراسة ستينكامب وزملائه (2003)، سجل المقياس معامل ألفا تراوح بين 0.84 و0.91 عبر مختلف فئات المنتجات (مثل الأغذية، الإلكترونيات، العناية الشخصية) وعبر العينات الوطنية المختلفة. وفي دراسات التحقق اللاحقة عبر الثقافات، حافظ المقياس باستمرار على قيم α > 0.85.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب للبناء الكامن مستويات ممتازة تجاوزت 0.88، مما يؤكد أن البنود الثلاثة تعمل بتناغم سيكومتري فائق في تمثيل البناء الكامن دون تكرار حشوي غير مبرر.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في الدراسات الميدانية والتجريبية المعملية التي أعادت قياس الألفة بفارق زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع لعلامات تجارية مستقرة في السوق، بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار r = 0.82 (p < 0.001)، مما يدل على استقرار درجات المقياس عبر الزمن في الظروف الطبيعية التي لا تتخللها حملات إعلانية مكثفة غير اعتيادية.

9. التحليل العاملي

خضعت بنية مقياس الألفة بالعلامة التجارية لاختبارات التحليل العاملي بنوعيه الاستكشافي والتأكيدي لضمان وحدانية البعد وثبات البنية العاملية:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية أو المكونات الأساسية مع عدم التدوير (نظراً لاستخراج عامل واحد) تشبع كافة البنود على عامل وحيد يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) أكبر من 2.2، وهو ما يفسر أكثر من 75% من التباين الكلي المشترك بين البنود. وتراوحت تشبعات البنود (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد بين 0.82 و0.93، دون وجود أي بوادر لتفرع أبعاد ثانوية تشتت القياس.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة استثنائية لنموذج العامل الواحد لأدبيات القياس النفسي. ونظراً لأن النموذج المشبع المكون من ثلاثة مؤشرات لعامل واحد يمتلك درجات حرية تساوي صفراً (Just-identified / Saturated Model; df = 0)، فقد تم تقييم النموذج ضمن نماذج قياس أوسع متعددة البنى تتضمن متغيرات العلامة التجارية الأخرى، وأسفرت النتائج عن مؤشرات مطابقة ممتازة عبر مختلف التطبيقات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) ≥ 0.98
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) ≥ 0.97
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) ≤ 0.045
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) ≤ 0.030

الثبات عبر الثقافات (Measurement Invariance)

أجرت دراسات التسويق الدولي تحليلات متعددة المجموعات (Multigroup CFA) لاختبار صمود المقياس عبر بلدان متباينة ثقافياً واقتصادياً (مثل الولايات المتحدة، والصين، وألمانيا، والمملكة العربية السعودية). أظهرت التحليلات تحقق الصمود الشكلي (Configural Invariance)، والصمود المتري (Metric Invariance؛ تساوي أوزان الانحدار)، والصمود القياسي (Scalar Invariance؛ تساوي نقاط التقاطع للبند)، مما يمنح الباحثين الثقة التامة في إجراء مقارنات مباشرة لمتوسطات الألفة عبر الشعوب والثقافات المختلفة دون خوف من تحيز أداة القياس.

10. أداة القياس

تتسم الأداة بتصميم سيكومتري دقيق ومباشر، وتتلخص معاييرها الفنية في النقاط التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجز يعتمد أسلوب الفروق الدلالية (Semantic Differential).
  • التنسيق: استبيان يتألف من أزواج من الصفات أو العبارات المتناقضة ثنائية القطب، تتوسطها درجات متسلسلة تعكس التدرج المعرفي.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط، مصممة لتحقيق أقصى درجات الكفاءة القياسية وتقليل وقت الاستجابة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من 7 نقاط؛ حيث تمثل الدرجة (1) أقصى درجات انعدام الألفة أو المعرفة، في حين تمثل الدرجة (7) أقصى درجات الألفة والمعرفة المكثفة.
  • طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة الكلية للمفحوص إما عن طريق جمع درجات البنود الثلاثة (تتراوح الدرجة بين 3 و21)، أو بحساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة (يتراوح المتوسط بين 1.00 و7.00). كلما ارتفعت الدرجة، دلّ ذلك على مستوى أعلى من الألفة بالماركة المعنية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة (Negative Items)؛ فجميع الأقطاب تتدرج باتجاه تصاعدي من اليسار (السلبي/المنعدم = 1) إلى اليمين (الإيجابي/المكثف = 7) في النسخة الأصلية، ويجب الحفاظ على هذا الاتساق الإدراكي عند تعريبه وتطبيقه.
  • زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس أقل من دقيقة واحدة للعلامة التجارية الواحدة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2003 ضمن البحث المنشور في دورية Journal of International Business Studies. تخضع حقوق النشر الفكرية الأصلية لمجلة الدراسات التجارية الدولية ودار نشر بالغريف ماكميلان (المملوكة حالياً لـ Springer Nature).

يُتاح المقياس مجاناً وبدون أي رسوم للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري، شريطة الالتزام بالأعراف العلمية والإشارة الصريحة للمصدر الأصلي وتوثيق دراسة ستينكامب وباترا وألدن (2003) في المراجع. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية والاستشارية والربحية المباشرة، فقد يتطلب الأمر مراجعة دار النشر المالكة للحقوق أو الحصول على ترخيص للاستخدام التجاري.

12. المراجع

  • Aaker, D. A. (1991). Managing brand equity: Capitalizing on the value of a brand name. Free Press.
  • Alba, J. W., & Hutchinson, J. W. (1987). Dimensions of consumer expertise. Journal of Consumer Research, 13(4), 411–454. https://doi.org/10.1086/209080
  • Collins, A. M., & Loftus, E. F. (1975). A spreading-activation theory of semantic processing. Psychological Review, 82(6), 407–428. https://doi.org/10.1037/0033-295X.82.6.407
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Keller, K. L. (1993). Conceptualizing, measuring, and managing customer-based brand equity. Journal of Marketing, 57(1), 1–22. https://doi.org/10.1177/002224299305700101
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The Elaboration Likelihood Model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
  • Steenkamp, J.-B. E. M., Batra, R., & Alden, D. L. (2003). How perceived brand globalness creates brand value. Journal of International Business Studies, 34(1), 53–65. https://doi.org/10.1057/palgrave.jibs.8400002
  • Zajonc, R. B. (1968). Attitudinal effects of mere exposure. Journal of Personality and Social Psychology, 9(2, Pt.2), 1–27. https://doi.org/10.1037/h0025848

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس الألفة بالعلامة التجارية، حيث يُعرض على المستجيب اسم العلامة التجارية المستهدفة [Brand Name] متبوعاً بالبنود الثلاثة ذات الفروق الدلالية السباعية، يتبعها التعريب الأكاديمي المعتمد:

Instructions: Please rate your familiarity with [Brand Name] using the following 7-point scales:

  1. Item 1: Subjective Familiarity
    Regarding [Brand Name], I am:

    1 = Unfamiliar
    2
    3
    4
    5
    6
    7 = Familiar
  2. Item 2: Self-Assessed Knowledge
    Regarding [Brand Name], I:

    1 = Do not know it at all
    2
    3
    4
    5
    6
    7 = Know it very well
  3. Item 3: Media & Advertising Exposure
    Advertising for [Brand Name], I have:

    1 = Never seen or heard
    2
    3
    4
    5
    6
    7 = Seen or heard a lot

النسخة المعربة أكاديمياً للفقرات (وفق تدريج من 1 إلى 7):

  1. الفقرة 1 (الألفة العامة):
    فيما يخص علامة [اسم العلامة]، أجد نفسي:
    (1 = لست على دراية بها إطلاقاً / غير مألوفة لدي —— 7 = على دراية تامة بها / مألوفة جداً لدي).
  2. الفقرة 2 (المعرفة الذاتية):
    فيما يخص علامة [اسم العلامة]، أنا شخصياً:
    (1 = لا أعرف عنها أي شيء إطلاقاً —— 7 = أعرفها وأعرف منتجاتها جيداً جداً).
  3. الفقرة 3 (التعرض الإعلاني والتواصلي):
    إعلانات ودعايات علامة [اسم العلامة]:
    (1 = لم أرها ولم أسمع بها قط —— 7 = رأيتها وسمعت بها كثيراً جداً).

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الألفة بالعلامة التجارية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/brand-familiarity-scale/
looti, Mohammed. “الألفة بالعلامة التجارية.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/brand-familiarity-scale/.
looti, Mohammed. “الألفة بالعلامة التجارية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/brand-familiarity-scale/.