سيكومترية سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس التسويقي

رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع) لكيفين لين كيلر (Keller)، متضمناً الأبعاد النظرية، معايير الصدق والثبات، والتحليل العاملي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع) (Brand Resonance – Sense of Community) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة طوّرها عالم التسويق وسلوك المستهلك البارز كيفين لين كيلر (Kevin Lane Keller) في إطار نموذجه الرائد لبناء القيمة السوقية للعلامة التجارية المعتمدة على العميل (Customer-Based Brand Equity – CBBE). يهدف المقياس بدقة بالغة إلى قياس البعد الاجتماعي والنفسي العميق الذي ينشأ عندما يدرك المستهلك وجود صلة قرابة وتماثل وتضامن وجداني بينه وبين المستهلكين الآخرين الذين يستخدمون العلامة التجارية ذاتها، متجاوزاً بذلك العلاقة النفعية الثنائية بين الفرد والمنتج نحو الانخراط في جماعة مستهلكين مشتركة أو ما يُعرف اصطلاحاً باسم مجتمع العلامة التجارية (Brand Community).

يتألف المقياس من أربع فقرات مصاغة بعناية وفق نموذج مقياس ليكرت السباعي، تتراوح خيارات الاستجابة فيه من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). تركز هذه الفقرات على تقييم المطابقة الذاتية مع مستخدمي العلامة التجارية، وعمق الرابطة الوجدانية المشتركة، وإدراك التماثل القيمي والسلوكي مع بقية أفراد المجتمع الاستهلاكي. يُستخرج المجموع الكلي عن طريق جمع درجات الفقرات الأربع أو حساب متوسطها الحسابي، حيث تشير الدرجات المرتفعة مباشرة إلى ترسيخ هوية جماعية قوية ورنين نفسي متقدم يعزز من الولاء السلوكي طويل الأمد، والدفاع عن العلامة التجارية، والحصانة ضد العروض التنافسية.

أظهرت الدراسات السيكومترية والمعيارية التي طبقت المقياس عبر عينات مستهلكين متنوعة وثقافات متعددة تمتع الأداة بمؤشرات ثبات وصدق فائقة؛ إذ يتجاوز معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ باستمرار عتبة (0.85)، وفي دراسات عديدة يقترب من (0.92)، مع تسجيل موثوقية مركبة (Composite Reliability) مرتفعة ومؤشرات تشبع عاملي قوية أكدها التحليل العاملي التوكيدي (CFA). كما برهنت التحليلات على تمتع المقياس بصدق تقاربي وبنائي ممتاز من خلال ارتباطه الإيجابي المعنوي بالأبعاد الأخرى لقمة هرم الرنين، مثل الارتباط الوجداني والولاء الفاعل، إلى جانب صدقه التمايزي عن المفاهيم المجاورة مثل الرضا العام وجودة الأداء المدركة.

2. الكلمات المفتاحية

رنين العلامة التجارية، الشعور بالمجتمع، القيمة السوقية للعلامة التجارية المعتمدة على العميل، كيفين لين كيلر، علم نفس المستهلك، الهوية الاجتماعية، مجتمعات العلامة التجارية، الولاء الاستهلاكي، التماثل الذاتي، السيكومترية.

3. المؤلفون

طُوّرت هذه الأداة القياسية من قِبل الأستاذ الدكتور كيفين لين كيلر (Kevin Lane Keller)، وهو أحد أبرز المنظّرين العالميين في استراتيجيات إدارة العلامات التجارية وسلوك المستهلك:

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع) في قياس وتكميم البُعد الاجتماعي العلائقي للرنين النفسي، وهو المستوى الأكثر تقدماً ونضجاً في العلاقة التي تربط المستهلك بالعلامة التجارية. يقيس المقياس على نحو دقيق الدرجة التي يرى بها المستهلك وجود رابطة وثيقة ومشتركة وتطابق بينه وبين الأشخاص الآخرين الذين يستخدمون أو يقتنون علامة تجارية معينة. لا يهدف المقياس إلى تقييم الخصائص الوظيفية للمنتج، أو منافعه النفعية، أو مستويات الرضا المادي البحت؛ بل يسعى إلى استكشاف التحول النفسي الذي تصبح فيه العلامة التجارية نقطة التقاء ورمزاً للتضامن والاندماج الجمعي.

التطبيقات البحثية في علم نفس المستهلك

في سياق البحوث الأكاديمية والمسحية في علم نفس المستهلك (Consumer Psychology)، يُستخدم المقياس لعدة أغراض متقدمة، من بينها:

  • اختبار نماذج الرنين الكاملة: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أو بعد تأسيسي ضمن البناء العام لـ “رنين العلامة التجارية” لمعرفة كيف تؤدي المعرفة والوجدان نحو الماركة إلى توليد سلوكيات ولائية مستدامة.
  • فهم ديناميات المجتمعات الاستهلاكية: دراسة آليات تشكل المجتمعات الافتراضية والواقعية حول منتجات متخصصة (مثل مجتمعات قائدي الدراجات النارية، مستخدمي أجهزة تكنولوجية بيئية مغلقة، أو الرياضات التنافسية).
  • قياس التماثل الاجتماعي: التحقق من مدى توظيف الأفراد للعلامات التجارية كوسائط لبناء وإعلان الهوية الاجتماعية (Social Identity) والانتماء إلى جماعة المرجع (In-group) وتمايزهم عن الجماعات الخارجة (Out-groups).

التطبيقات التسويقية والاستشارية والتشخيصية

من الناحية العملية التطبيقية، يُوفر المقياس لمديري العلامات التجارية ومحللي السوق أداة تشخيصية لا تقدر بثمن لتقييم صحة العلاقة الوجدانية المجتمعية للعلامة. العلامات التجارية التي تحقق درجات مرتفعة في هذا المقياس تتمتع بما يُعرف بـ “الحصانة العلائقية” ضد تقلبات الأسعار أو الأخطاء الخدمية العابرة؛ إذ يرى المستهلكون أن تخليهم عن العلامة هو بمثابة تخلٍ عن مجتمعهم وشبكتهم الاجتماعية المفضلة. كما يساعد المقياس في التنبؤ بـ التسويق الشفهي الإيجابي (Word of Mouth)، والمشاركة الفاعلة في الفعاليات التسويقية (Brand Fests)، ومقاومة التحول إلى المنافسين.

5. البناء النفسي

يندرج مقياس “الشعور بالمجتمع” كواحد من الأبعاد الأربعة المحورية التي تشكل معاً قمة هرم رنين العلامة التجارية في نموذج كيلر (Keller, 2001, 2003)، وهي: الولاء السلوكي (Behavioral Loyalty)، والارتباط الوجداني الشخصي (Attitudinal Attachment)، والشعور بالمجتمع (Sense of Community)، والمشاركة الفاعلة (Active Engagement). ورغم أن المقياس الفرعي المكون من أربع فقرات يُعامل بنيوياً كبعد أحادي العوامل (Unidimensional Sub-construct) يصب مباشرة في قياس ظاهرة الرابطة المجتمعية، إلا أنه ينطوي تحليلياً ونفسياً على عدة مكونات فرعية شديدة التشابك:

1. التماثل والتوحد مع المستهلكين (Consumer-to-Consumer Identification)

يستند هذا المكون إلى درجة إدراك الفرد بأن مستخدمي العلامة يشاركونه المبادئ والاهتمامات ونمط الحياة. تتجسد هذه الفكرة في الفقرة الأولى (“I really identify with people who use this brand”)؛ فالاستجابة هنا لا تعني مجرد حب الماركة، بل تعكس انعكاس الذات في مرآة الآخرين، حيث يرى المستهلك أن الآخرين هم امتداد لقيمه الشخصية ومكانته الرمزية.

2. الرابطة الوجدانية العميقة (Deep Emotional Affiliation)

يتجاوز هذا الجانب التماثل السطحي أو العقلاني ليعبر عن وشائج انفعالية دافئة ومترسخة، ويظهر ذلك في الفقرة الثانية (“I feel a deep connection with others who use this brand”). هنا، يُنظر إلى استخدام العلامة المشتركة وكأنه مصافحة غير مرئية أو ميثاق غير معلن يوفر للفرد إحساساً بالأمان العاطفي والانتماء النفسي الراسخ.

3. إدراك التشابه والمماثلة النفسية (Perceived Similarity)

يختبر هذا المكون القناعة المعرفية بأن مستخدمي العلامة ينتمون إلى طينة نفسية واجتماعية واحدة. يتمثل ذلك في الفقرة الثالثة (“People who use this brand are a lot like me”) والفقرة الرابعة (“This is a brand used by people like me”). هذا البناء يحاكي مفهوم المجانسة أو التشابه (Homophily) في علم الاجتماع، حيث يشعر الأفراد براحة فطرية وجاذبية كبرى نحو أولئك الذين يماثلونهم في السلوك والذائقة.

في المجمل، يشكل هذا البناء حاجزاً نفسياً ضد التنافر المعرفي، ويوفر بيئة تكاملية تربط استهلاك المنتج باكتساب الدعم الاجتماعي وإشباع حاجة الانتماء الإنسانية الأساسية (Need to Belong).

6. الإطار النظري

يقوم مقياس رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع) على أرضية نظرية متعددة التخصصات تجمع بين الإدارة الاستراتيجية، وسيكولوجيا المستهلك، وعلم النفس الاجتماعي. وتتجلى أهم الركائز النظرية في:

نموذج القيمة السوقية للعلامة المعتمدة على العميل (Keller’s CBBE Model)

وضع كيفين لين كيلر نموذج هرم العلامة التجارية المكون من ستة لبنات أساسية ترتفع في أربعة مستويات متعاقبة:

  1. الهوية (Identity): وتتحقق عبر البروز (Salience) – من أنت؟
  2. المعنى (Meaning): ويتحقق عبر الأداء (Performance) والصورة الذهنية (Imagery) – ما أنت؟
  3. الاستجابات (Responses): وتتحقق عبر الأحكام (Judgments) والمشاعر (Feelings) – ما هو تقييمي وشعوري نحوك؟
  4. العلاقات (Relationships): وتتحقق عبر الرنين (Resonance) – ما نوع الرابطة وحجم النشاط المشترك بيننا؟

يمثل “الرنين” ذروة هذا المسار الهرمي، حيث يوضح كيلر أن الرنين الكامل لا يمكن أن يكتمل على أساس علاقة ثنائية منعزلة بين المستهلك والمنتج فحسب، بل يتطلب بالضرورة بعداً مجتمعياً؛ حيث تمثل العلامة منصة للتواصل الاجتماعي بين مستهلكيها، مما يضفي طابعاً جمعياً متماسكاً يضمن استدامة الأثر النفسي.

نظرية الهوية الاجتماعية ونظرية التصنيف الذاتي (Social Identity & Self-Categorization)

استلهم البناء الفلسفي لفقرات المقياس أطروحات الرواد هنري تاجفيل (Henri Tajfel) وجون تيرنر (John Turner). وفقاً لـ نظرية الهوية الاجتماعية، يسعى الأفراد إلى تعزيز تقديرهم لذواتهم من خلال تصنيف أنفسهم ضمن فئات اجتماعية محددة تتسم بالتميز والإيجابية. تلعب العلامات التجارية دور الرموز الدالة على هذه الفئات، فيتحول استهلاك علامة مثل (Apple) أو (Harley-Davidson) إلى هوية اجتماعية قائمة بذاتها، حيث يشعر الفرد بالانتماء التلقائي لكل من يحمل هذا الرمز المشترك.

نظرية مجتمعات العلامة التجارية (Brand Community Theory)

استفاد كيلر بشكل مباشر من التنظير السوسيولوجي الذي قدمه ألبرت مونييز وتوماس أوجوين (Muniz & O’Guinn, 2001)، واللذان حددا ثلاثة علامات رئيسية لمجتمع العلامة التجارية:

  • الوعي المشترك بالنوع (Consciousness of Kind): الإحساس الداخلي بالرابطة والانفصال عن غير الأعضاء، وهو جوهر الفقرات 1 و 3 و 4 في المقياس.
  • الطقوس والتقاليد (Rituals and Traditions): الممارسات المشتركة التي تعيد إنتاج معنى العلامة وتاريخها.
  • الشعور بالمسؤولية الأخلاقية (Moral Responsibility): الالتزام بمساعدة أعضاء المجتمع وحمايتهم، وهو ما ينبثق مباشرة من الروابط الوجدانية العميقة المعبر عنها في الفقرة 2.

7. الصدق

خضع مقياس رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع) لحزمة مكثفة من اختبارات الصدق السيكومتري في دراسات متعددة عبر الأسواق الاستهلاكية الأمريكية والأوروبية والآسيوية، وأثبتت النتائج جدارته العالية في مختلف المؤشرات:

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

خلال عمليات التطوير الأولية في معهد علوم التسويق (MSI)، عُرضت الفقرات على لجان من الخبراء الأكاديميين في سلوك المستهلك ومديري التسويق، وقد أجمعت التحليلات على أن الفقرات الأربع تغطي بدقة مفهوم التماهي والارتباط المجتمعي وتصيغه بلغة استهلاكية واضحة غير ملتبسة وخالية من التكلف.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن معاملات التشبع لجميع الفقرات الأربع على البعد الكامن تفوق المعيار القياسي المقبول (0.70)، وتتراوح غالباً بين (0.78 إلى 0.91). كما تجاوز متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) عتبة (0.60) باستمرار (حيث سجل في دراسات كيلر وتطبيقاتها اللاحقة قيماً تراوحت بين 0.65 و 0.76)، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى الموصى به إحصائياً (0.50)، مؤكداً أن التباين المفسر بالبناء الكامن يتفوق بوضوح على تباين الخطأ في القياس.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

باستخدام معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion) ونسب (HTMT)، أظهر المقياس قدرة استثنائية على التمايز عن الأبعاد المجاورة في هرم الرنين؛ إذ كانت قيمة الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) للبُعد أكبر بكثير من معاملات الارتباط الثنائية بينه وبين بُعد “الارتباط الوجداني الشخصي” أو بُعد “الولاء السلوكي”. هذا يثبت أن المستهلك يستطيع التمييز بوضوح بين حبه الشخصي للعلامة ككيان، وبين شعوره بالانتماء إلى مجتمع مستخدمي تلك العلامة.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أظهرت التحليلات الانحدارية قدرة تنبؤية فائقة للمقياس تجاه مخرجات حاسمة في سلوك المستهلك، ومنها:

  • التنبؤ المعنوي بنية الانخراط في الترويج التلقائي للعلامة (Advocacy) بوزن انحداري قياسي (β يتراوح بين 0.35 و 0.48، p < 0.001).
  • التنبؤ بمقاومة الأخبار السلبية عن الماركة واستمرارية الشراء حتى في أوقات الأزمات السوقية.

8. الثبات

يتميز مقياس “الشعور بالمجتمع” بخصائص ثبات واتساق داخلي استثنائية رغم قلة عدد فقراته (4 فقرات)، وهو ما يعكس ترابطاً مفاهيمياً متيناً بين عباراته:

معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)

في مختلف البيئات الاختبارية التي استهدفت علامات تجارية رمزية (مثل علامات السيارات، الملابس الفاخرة، والهواتف الذكية)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ (α) للمقياس بين 0.86 و 0.94. وتدل هذه القيم المرتفعة بوضوح على التجانس المطلق بين الفقرات دون وجود تكرار حشوي أو إجهاد للمستجيب.

الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR)

سجلت اختبارات النمذجة البنائية مؤشرات موثوقية مركبة تراوحت بين 0.88 و 0.95، متجاوزة بكثير الحد الاسترشادي القياسي (0.70). يُظهر هذا الثبات المتقدم خلو المقياس من التذبذب العشوائي وقدرته على قياس المتغير الكامن بدقة إحصائية متناهية.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في الدراسات الطولية التي تتبعت استقرار اتجاهات المستهلكين عبر فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين أربعة إلى ثمانية أسابيع في بيئات تجريبية)، بلغت معاملات الارتباط لثبات إعادة الاختبار قيماً تجاوزت (r = 0.82، p < 0.001)، مما يدل على استقرار بناء “الشعور بالمجتمع” وعدم خضوعه السريع للتقلبات المزاجية اللحظية للمستهلكين، بل كونه يمثل حالة ارتباطية مستقرة نسبياً.

9. التحليل العاملي

خضع المقياس لتحليلات استكشافية وتوكيدية موسعة في الأدبيات التسويقية للتحقق من بنيته الهيكلية والتأكد من انطباق نموذج العامل الواحد عليه بدقة:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إدخال فقرات مقياس الرنين المتعددة في تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax):

  • تشبعت الفقرات الأربع الخاصة بـ “الشعور بالمجتمع” على عامل نقي ومستقل ومميز عن بقية أبعاد هرم كيلر.
  • تجاوز الجذر الكامن (Eigenvalue) الخاص بهذا العامل عتبة 2.80، مفسراً بمفرده ما يزيد عن 70% إلى 78% من إجمالي التباين المشترك للفقرات الأربع.
  • سجلت جميع الفقرات تشبعات عاملية قوية جداً تراوحت بين (0.80 و 0.92) على العامل المستهدف، مع انعدام وجود أي تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معتبرة مع عوامل الأداء أو المشاعر أو الوعي (جميعها أدنى من 0.25).

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

عند نمذجة المقياس كبناء أحادي البعد في دراسات تأكيدية لاحقة، أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج (Goodness-of-Fit) جودة فائقة تطابقت مع أكثر المعايير صرامة (مثل معايير Hu & Bentler):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.985 و 0.999.
  • مؤشر توكر وليويس (TLI): تجاوز 0.975.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.028 و 0.052 مع فترات ثقة ضيقة.
  • مؤشر البواقي المعيارية التوفيقية (SRMR): أقل من 0.035.

أكدت هذه المؤشرات أن الفقرات الأربع تعكس بامتياز متغيراً كامناً واحداً ومتجانساً تماماً يمثل الهوية المجتمعية المرتبطة بالعلامة.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والمنهجية الكاملة لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الاتجاهات النفسية والاجتماعية للمستهلك.
  • التنسيق: أداة استبيانية ورقية أو رقمية سريعة التطبيق وقابلة للإدراج ضمن المسوح التسويقية الشاملة.
  • عدد الفقرات: أربع (4) فقرات قياسية موجزة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)، حيث تتدرج الخيارات من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات الأربع معاً (ليتراوح المدى الإجمالي بين 4 إلى 28 درجة)، أو عبر حساب المتوسط الحسابي للفقرات الأربع (ليتراوح من 1 إلى 7 درجات). الدرجات الأعلى تعكس شعوراً أعمق وأقوى بمجتمع العلامة التجارية والانتماء إليه.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات الأربع مصاغة باتجاه إيجابي مباشر يقيس التماثل والارتباط.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس لأول مرة في الأوساط الأكاديمية عام 2001 ضمن التقرير البحثي التاريخي الصادر عن معهد علوم التسويق (Marketing Science Institute – MSI) تحت عنوان: “Building customer-based brand equity: A blueprint for creating strong brands” (Report No. 01-107). ثم تم تدعيم الأداة وشرح آليات تطبيقها الموسعة في الإصدار الثاني من الكتاب المرجعي القياسي للدكتور كيلر الصادر عام 2003 عن دار النشر Prentice Hall بعنوان: Strategic Brand Management: Building, Measuring, and Managing Brand Equity.

حقوق الاستخدام والتراخيص: المقياس مُتاح ومفتوح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، والدراسات غير الربحية، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي للمؤلف (Keller, 2001 أو Keller, 2003) وفق قواعد الاقتباس العلمي المعمول بها. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية والاستشارية الاحترافية للشركات، فتخضع أدوات وتقارير معهد (MSI) ومؤلفات دار النشر للوائح الملكية الفكرية المعمول بها تجارياً.

12. المراجع

  • Keller, K. L. (2001). Building customer-based brand equity: A blueprint for creating strong brands (Report No. 01-107). Marketing Science Institute. https://www.msi.org/
  • Keller, K. L. (2003). Strategic brand management: Building, measuring, and managing brand equity (2nd ed.). Prentice Hall.
  • Muniz, A. M., & O’Guinn, T. C. (2001). Brand community. Journal of Consumer Research, 27(4), 412–432. https://doi.org/10.1086/319618
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1986). The social identity theory of intergroup behavior. In S. Worchel & W. G. Austin (Eds.), Psychology of intergroup relations (pp. 7–24). Nelson-Hall.
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Bagozzi, R. P., & Dholakia, U. M. (2006). Antecedents and purchase consequences of customer participation in small group brand communities. International Journal of Research in Marketing, 23(1), 45–61. https://doi.org/10.1016/j.ijresmar.2006.01.005

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)

  1. I really identify with people who use this brand.
  2. I feel a deep connection with others who use this brand.
  3. People who use this brand are a lot like me.
  4. This is a brand used by people like me.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/brand-resonance-sense-of-community-scale/
looti, Mohammed. “رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/brand-resonance-sense-of-community-scale/.
looti, Mohammed. “رنين العلامة التجارية (الشعور بالمجتمع).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/brand-resonance-sense-of-community-scale/.