علم النفس التسويقيمقاييس الشخصية والاتجاهاتمقاييس سلوك المستهلك

الميل إلى تبديل العلامة التجارية

مقال أكاديمي سيكومتري شامل ومفصل حول مقياس الميل إلى تبديل العلامة التجارية (Brand Switching Tendency) لـ كولتر وبرايس وفيك (2003)، متضمناً الأطر النظرية، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الميل إلى تبديل العلامة التجارية (Brand Switching Tendency)، الذي طوره الباحثون روبن أ. كولتر (Robin A. Coulter)، وليندا ل. برايس (Linda L. Price)، ولورانس فيك (Lawrence Feick) عام 2003، أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة صُممت لتقييم النزعة السلوكية والنفسية لدى المستهلك نحو تجربة علامات تجارية بديلة ومختلفة ضمن فئة منتجات محددة. يركز المقياس على قياس الدوافع الجوهرية غير السعرية للتبديل، والمتمثلة في البحث عن التنوع (Variety-Seeking)، والفضول الاستكشافي (Exploratory Curiosity)، وتجنب الرتابة أو الملل (Boredom Alleviation)، بدلاً من التحول المدفوع بعدم الرضا الوظيفي أو التغيرات السعرية المؤقتة. يتألف المقياس من 3 فقرات مصممة كبناء أحادي البعد (Unidimensional Construct)، ويتم قياس الاستجابات وفق تدرج ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتراوح بين (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة).

أظهرت النتائج السيكومترية للمقياس في دراسات التحقق الأصلية عبر أسواق وسياقات متعددة خصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) والموثوقية التركيبية (Composite Reliability) باستمرار فوق 0.80، مع تشبعات عاملية قوية للفقرات في إطار التحليل العاملي التوكيدي (CFA). كما أثبتت الأداة صدقاً تقاربياً وتمايزياً متيناً عند فحص علاقتها مع مفاهيم الاندماج بالمنتج (Product Involvement)، والالتزام بالعلامة التجارية (Brand Commitment)، والولاء السلوكي. يوفر هذا المقياس للباحثين في مجالات سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي وسيلة فعالة واقتصادية لقياس الدافع التلقائي للتحول بين العلامات دون إثقال المستجيبين، مما يجعله مثالياً للدراسات الميدانية والنماذج الهيكلية المعقدة.

2. الكلمات المفتاحية

الميل إلى تبديل العلامة التجارية، سلوك البحث عن التنوع، الالتزام بالعلامة التجارية، سيكولوجية المستهلك، الفضول الاستكشافي، التحليل العاملي التوكيدي، الخصائص السيكومترية، اتخاذ القرار الشرائي، مستوى الاستثارة المثالي، التبديل الدافعي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل نخبة من أبرز رواد أبحاث التسويق وسلوك المستهلك المعاصرين:

  • روبن أ. كولتر (Robin A. Coulter): أستاذة متميزة في التسويق وقسم إدارة الأعمال، كلية إدارة الأعمال بجامعة كونيتيكت (University of Connecticut)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت أبحاثها حول الهوية الاستهلاكية، والارتباط بالعلامات التجارية، وتأثير السياقات الثقافية والتحولات الاقتصادية على معالجة المعلومات وسلوكيات الشراء. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ليندا ل. برايس (Linda L. Price): أستاذة كرسي فيليب إتش. نايت للتسويق، كلية لوندكويست للأعمال، جامعة أوريغون (University of Oregon)، الولايات المتحدة الأمريكية (وكانت سابقاً في جامعة أريزونا). تعد من أبرز منظري سلوك المستهلك على مستوى العالم، وشغلت منصب رئيس جمعية بحوث المستهلك (ACR). تركز أبحاثها على الشبكات الاجتماعية للمستهلكين والممارسات التكيفية ومفاهيم الالتزام والارتباط العاطفي. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • لورانس فيك (Lawrence Feick): أستاذ فخري لإدارة الأعمال والتسويق ونائب المدير الأسبق للشؤون الأكاديمية العالمية، كلية كاتز للدراسات العليا في إدارة الأعمال، جامعة بيتسبرغ (University of Pittsburgh)، الولايات المتحدة الأمريكية. تشمل اهتماماته البحثية معالجة المستهلك للمعلومات، ونقل المعرفة عبر الحدود، والتأثيرات المجتمعية في الأسواق الناشئة وما بعد الاشتراكية. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

تم تصميم مقياس الميل إلى تبديل العلامة التجارية لقياس درجة استعداد الفرد ورغبته الذاتية في تجربة منتجات وعلامات تجارية مختلفة تنتمي لنفس فئة المنتجات بدافع التجديد، والفضول، والرغبة في التخلص من الملل، بمعزل عن أي عيوب وظيفية أو تقنية في العلامة المستخدمة حالياً. في الأدبيات التسويقية والنفسية التقليدية، كان يُنظر إلى تبديل العلامات التجارية كاستجابة مباشرة وميكانيكية لعدم الرضا عن المنتج، أو تباين الأسعار، أو الحملات الترويجية المؤقتة. ومع ذلك، يهدف هذا المقياس إلى التقاط البعد النفسي الجوهري والداخلي للتبديل، وهو ما يُعرف في علم النفس المعرفي بسلوك البحث عن التنوع المتأصل (Intrinsic Variety-Seeking).

تتمثل التطبيقات البحثية للمقياس في فحص النماذج البنائية المفسرة للولاء للعلامة التجارية؛ حيث يُستخدم كمتغير معدل (Moderator) أو وسيط (Mediator) يفسر سبب فشل بعض برامج إدارة علاقات العملاء في الإبقاء على مستهلكين راضين تماماً عن جودة الخدمة. ففي سياقات المستهلك الحديثة، يمثل المستهلك ذو الميل العالي للتبديل تحدياً استراتيجياً للمؤسسات، لأنه يبدل العلامة ليس بسبب خطأ ارتكبته الشركة، بل لإشباع حاجة نفسية إلى الحفز والتجريب. من الناحية التطبيقية، يفيد المقياس في تقسيم الأسواق وتحديد شرائح المستهلكين الأكثر تقبلاً لإطلاق المنتجات الجديدة (New Product Innovations)، حيث يشكل المستهلكون ذوو الدرجات المرتفعة على هذا المقياس رواد التبني الأوائل (Early Adopters) الذين يقودون انتشار السلع الاستهلاكية.

بالإضافة إلى ذلك، صُممت الأداة خصيصاً في سياق دراسة التحولات الكبرى للأسواق الاستهلاكية في أوروبا الوسطى والشرقية بعد المرحلة الاشتراكية (Postsocialist Central Europe). ففي مثل هذه البيئات الانتقالية، تظهر ديناميكيات فريدة حيث يتعرض المستهلك فجأة لتدفق هائل من العلامات التجارية بعد عقود من الندرة والخيارات المقيدة؛ لذا كان الغرض الجوهري للأداة هو التمييز الدقيق بين مفهومين نفسيين متناقضين: الالتزام بالعلامة التجارية المبني على الارتباط الوجداني، مقابل النزعة التحررية لتجربة كل ما هو جديد ومجهول لاختبار حدود الهوية الاستهلاكية المستقلة.

5. البناء النفسي

يمثل البناء النفسي لـ الميل إلى تبديل العلامة التجارية تكويناً ثلاثي الركائز متداخلاً ضمن بنية عاملية أحادية، يركز على العوامل المحفزة ذاتياً للبحث عن التنوع الاستهلاكي:

  • البحث عن التنوع (Variety-Seeking): يعبر عن النزعة المعرفية والسلوكية لتفضيل التعددية في الخيارات كقيمة بحد ذاتها. لا ينبع هذا السلوك من فشل الخيار الحالي في تحقيق المنفعة المرجوة، بل ينبع من اعتقاد المستهلك أن استهلاك مجموعة متباينة من المنتجات يعزز التجربة الكلية للحياة ويزيد من إشباع الاحتياجات الحسية. في هذا البعد، يرى الفرد أن مجرد التغيير يمثل مكافأة نفسية في حد ذاته.
  • تجنب الرتابة وتخفيف الملل (Boredom Avoidance & Alleviation): يستند هذا البعد إلى فرضية أن استهلاك نفس العلامة التجارية بشكل متكرر يولد حالة من الإشباع الحسي والتعود السلبي (Habituation)، مما يخفض مستويات الإثارة النفسية إلى ما دون المستوى المرغوب. يصبح تبديل العلامة التجارية آلية تنظيم ذاتي (Self-Regulation Mechanism) تهدف إلى استعادة اليقظة وإعادة شحن الطاقة النفسية من خلال كسر الروتين وإدخال مدخلات بصرية وتذوقية جديدة.
  • الفضول الاستكشافي والمعرفي (Exploratory Curiosity): يشير إلى الرغبة في اكتساب المعرفة حول خصائص وتجارب استخدام العلامات التجارية المنافسة. يقود الفضول المستهلك إلى طرح تساؤلات استكشافية من قبيل: “ما الذي يميز تلك العلامة؟”، و”كيف سيكون شعوري عند استخدامها؟”. هذا البعد يحول عملية الشراء من مجرد معاملة اقتصادية إلى رحلة استكشاف قائمة على جمع الخبرات واختبار الفرضيات الذاتية.

على النقيض من مقاييس السلوكيات التبديلية العامة التي تدمج التبديل الإجباري (كالتبديل الناجم عن نفاد المخزون أو ارتفاع الأسعار)، يقتصر هذا البناء النفسي بدقة على الميل الذاتي الحر. وقد أظهرت الأدبيات أن هذا البناء يقف على طرف نقيض لمفهوم الالتزام الراسخ بالعلامة (Brand Commitment)، حيث يتطلب الالتزام مقاومة التغيير والحفاظ على الرابطة مع علامة معينة حتى في ظل وجود بدائل مغرية، بينما يمثل الميل إلى التبديل دافعاً ديناميكياً لتفكيك هذا الثبات لصالح التجديد الدائم.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الميل إلى تبديل العلامة التجارية إلى عدة أطر نظرية ونماذج نفسية رصينة تطورت على مدار عقود في مجالات علم النفس المعرفي وسلوك المستهلك:

أ. نظرية مستوى الاستثارة الأمثل (Optimum Stimulation Level – OSL)

ترجع الجذور النفسية الأولى للمقياس إلى أعمال دانييل بيرلاين (Daniel Berlyne, 1960) في سيكولوجية الفضول والاستكشاف، والتي تم تطويرها لاحقاً في علم النفس التجريبي وتطبيقها على المستهلك بواسطة باحثين مثل راجو (Raju, 1980) وستينكامب وبومغارتنر (Steenkamp & Baumgartner, 1992). تنص النظرية على أن كل كائن بشري يمتلك مستوى استثارة مفضلاً ومثالياً من الناحية البيولوجية والعصبية. عندما تصبح البيئة المحيطة (مثل استهلاك علامة تجارية واحدة لفترة طويلة) متوقعة ومألوفة بدرجة مفرطة، ينخفض مستوى التحفيز لدى الفرد دون المستوى الأمثل، مما يدفعه سلوكياً إلى الانخراط في أنشطة استكشافية مثل البحث عن التنوع والتبديل بهدف رفع مستوى الاستثارة والعودة إلى التوازن الديناميكي.

ب. نماذج البحث عن التنوع في الاختيار الاستهلاكي (Variety-Seeking Models)

اعتمد كولتر وزملاؤه (2003) على الأطر التي أسستها باربرا كان (Barbara Kahn, 1995) وماكاليستر وبيسميير (McAlister & Pessemier, 1982)، والتي تميز بين البحث الداخلي عن التنوع (Direct/Intrinsic Variety-Seeking) والبحث العرضي الخارجي (Derived/Extrinsic Variety-Seeking). وجهت هذه النظرية صياغة فقرات المقياس نحو الدوافع الذاتية البحتة؛ فالفقرات صُممت لتلتقط التبديل كغاية في ذاته لتحقيق متعة التغيير، بدلاً من كونه وسيلة لتحقيق غاية مادية أو وظيفية ملموسة.

ج. نظرية الاندماج والارتباط المعرفي (Involvement Theory)

تم تضمين المقياس في دراسة كولتر وزملائها لإعادة فحص أصول الاندماج والالتزام بالعلامة في الأسواق الناشئة بعد الحقبة الاشتراكية. تقترح هذه النظرية أن سلوك المستهلك يتحدد عبر التفاعل بين الاندماج بفئة المنتج (Product Category Involvement) والميل إلى التبديل. في البيئات التي تشهد تحولاً اقتصادياً جذرياً، لا يعكس التبديل بالضرورة نقص الولاء، بل قد يعكس مرحلة نشطة من بناء الهوية المستقلة والتحقق الذاتي من خلال استهلاك التعددية التي كانت محظورة أو غير متاحة سابقاً، وهو ما جعل الإطار النظري للمقياس جسراً يربط بين علم النفس الفردي والتحولات الاجتماعية-الاقتصادية الكبرى.

7. الصدق

خضع مقياس الميل إلى تبديل العلامة التجارية لفحوصات صدق دقيقة ومتعددة في دراسة كولتر وزملائها (Coulter et al., 2003) وفي الدراسات اللاحقة التي أعادت استخدام الأداة عبر بيئات ثقافية وفئات منتجات متنوعة (مثل مستحضرات التجميل، والمنتجات الغذائية، والإلكترونيات الاستهلاكية):

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت نتائج نمذجة المعادلة الهيكلية (SEM) ومصفوفات التباين والتباين المشترك ملاءمة ممتازة للبيانات؛ حيث ارتبطت فقرات المقياس بقوة مع المفهوم النظري المستهدف دون تشوهات دلالية، مع تسجيل مؤشرات مطابقة معيارية فاقت المعايير الصارمة لـ Hu & Bentler (1999)، مثل مؤشر المقارنة (CFI > 0.96) وجذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06).
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): تحقق الصدق التقاربي من خلال وجود تشبعات عاملية مرتفعة ودالة إحصائياً (جميع قيم t-values تجاوزت 12.0، وp < 0.001) للفقرات الثلاث على العامل المفترض، بمتوسط تباين مفسر (Average Variance Extracted - AVE) تجاوز عتبة 0.60، مما يدل على أن المقياس يفسر أكثر من 60% من التباين الكامن في سمة الميل للتبديل.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تم التحقق من الصدق التمايزي للمقياس بالمقارنة مع أبنية قريبة ولكنها متباينة نظرياً، لا سيما: الالتزام بالعلامة التجارية (Brand Commitment)، والاندماج بالمنتج (Product Involvement). أظهرت اختبارات التمايز (مقارنة نماذج تقييد الارتباط بقيمة 1.0 مع النماذج الحرة عبر اختبار فارق كاي تربيع $\Delta\chi^2$) أن الميل إلى تبديل العلامة يرتبط ارتباطاً سالباً مع الالتزام بالعلامة التجارية ($r = -0.34$ إلى $-0.52$)، لكنهما يمثلان مفهومين منفصلين تماماً، حيث لم يتجاوز مربع معامل الارتباط بينهما قيمة متوسط التباين المستخلص (AVE) لأي منهما (معيار Fornell & Larcker).
  • الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity): أثبتت الدراسات قدرة المقياس على التنبؤ بدقة بالسلوك الفعلي لعدد العلامات التجارية التي يشتريها المستهلك على مدى فترات زمنية ممتدة (معدل تكرار الشراء وتنوع محفظة العلامات الشخصية)؛ حيث ارتبطت الدرجات العالية على المقياس طردياً بزيادة وتيرة الشراء التجريبي والتفاعل مع الإعلانات الترويجية للعلامات الجديدة المنافسة.

8. الثبات

أظهرت التقييمات السيكومترية أن مقياس الميل إلى تبديل العلامة التجارية يتمتع بمستويات استثنائية من الاتساق الداخلي والاستقرار، على الرغم من قلة عدد فقراته (3 فقرات فقط):

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في عينات دراسة كولتر وزملائها (2003) المطبقة في المجر ورومانيا عبر فئات منتجات مختلفة، حقق المقياس معاملات ألفا تراوحت بين 0.81 و 0.88، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول في البحوث النفسية والاجتماعية (0.70)، وتؤكد تماسك الفقرات وقوتها الارتباطية التبادلية.
  • الموثوقية التركيبية (Composite Reliability – CR): سجل المقياس في التحليلات التوكيدية قيماً للموثوقية التركيبية تجاوزت باستمرار عتبة 0.84، مما يؤكد خلو الأداة من التباين الناتج عن أخطاء القياس العشوائية.
  • معاملات الارتباط بين الفقرات (Inter-Item Correlations): بلغت معاملات الارتباط المتبادلة بين الفقرات الثلاث قيماً تراوحت بين 0.58 و 0.72، وهو النطاق المثالي الموصى به في القياس النفسي، حيث يعكس اتساقاً دلالياً مرتفعاً دون الوقوع في خطأ الحشو والترادف اللفظي المفرط (Redundancy).
  • الثبات عبر المجموعات والزمن: برهنت الدراسات التتبعية وعبر الثقافية اللاحقة على استقرار معاملات الثبات عبر عينات ديموغرافية مختلفة (ذكور وإناث، فئات عمرية متباينة)، مما يجعل المقياس أداة موثوقة للقياس في سياقات استهلاكية وبحثية واسعة.

9. التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليل العاملي، بنوعيه الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA)، البنية الأحادية للمقياس بدقة قاطعة:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

عند إدخال فقرات مقياس الميل للتبديل جنباً إلى جنب مع فقرات الالتزام بالعلامة والاندماج باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد أو المائل (Promax Rotation)، تشبعت الفقرات الثلاث بوضوح على عامل واحد مستقل ذي جذر كامن (Eigenvalue) تجاوز 2.1، مفسرةً ما يزيد عن 70% من إجمالي التباين المشترك للفقرات، مع غياب شبه تام للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings < 0.20) على العوامل الأخرى.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

في نموذج التحليل العاملي التوكيدي للقياس، جاءت التشبعات العاملية القياسية (Standardized Factor Loadings – $lambda$) لجميع الفقرات قوية ودالة، وجاءت تقديراتها على النحو التالي:

  • الفقرة 1 (التجربة من أجل التنوع): تشبع عاملي يتراوح بين 0.78 و 0.86.
  • الفقرة 2 (التبديل لتجنب الملل): تشبع عاملي يتراوح بين 0.74 و 0.83.
  • الفقرة 3 (التجربة بدافع الفضول): تشبع عاملي يتراوح بين 0.80 و 0.89.

أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-fit indices) للنموذج الأحادي أحادية البناء بشكل لا لبس فيه، حيث بلغت قيمة كاي تربيع المعدلة بالدرجات الحرية ($\chi^2/df$) أقل من 2.5، وسجل مؤشر المطابقة المعياري (TLI) قيماً فاقت 0.97. علاوة على ذلك، أظهرت اختبارات الثبات المتعدد المجموعات (Measurement Invariance) تكافؤاً عاملياً كاملاً على مستوى التكوين (Configural)، والمقاييس (Metric)، والاعتراضات (Scalar) عبر الأسواق المختلفة، مما يبرهن على أن المفهوم يُفهم ويُقاس بنفس الطريقة بغض النظر عن السياق الجغرافي أو فئة السلعة المدروسة.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات والخصائص الفنية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الاتجاهات والسلوكيات الاستهلاكية.
  • التنسيق والشكل: استبانة ورقية أو رقمية سريعة التطبيق وقليلة العبء المعرفي على المستجيب.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات مركزة ومكثفة تصاغ بإدراج فئة المنتج المستهدفة بين قوسين [product category] (مثل: الشامبو، المشروبات الغازية، الهواتف الذكية).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) مدرج كما يلي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب الدرجة الكلية للمقياس إما عبر جمع درجات الفقرات الثلاث (لتتراوح الدرجة الإجمالية بين 3 و 21)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (ليتراوح بين 1 و 7). تشير الدرجات المرتفعة إلى ميل نفسي وسلوكي قوي نحو تبديل العلامات التجارية والبحث عن التنوع.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse Scoring): لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ جميع الفقرات مصوغة في الاتجاه الإيجابي نحو تبديل العلامة والتجريب.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2003 ضمن دراسة منشورة في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، إحدى أرقى المجلات العالمية المتخصصة الصادرة عن مطبعة جامعة أكسفورد (Oxford University Press).

حقوق الاستخدام والترخيص: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية ولأطروحات الدراسات العليا بموجب مبدأ الاستخدام العادل (Fair Use)، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للدراسة التأسيسية للمؤلفين (Coulter, Price, & Feick, 2003). أما في حال الرغبة في تضمين الأداة في منصات تجارية ربحية واسعة النطاق، أو استشارات تسويقية مدفوعة الأجر، أو برمجيات تجارية مغلقة، فيجب مراجعة شروط حقوق النشر والترخيص عبر مجلة Journal of Consumer Research ومطبعة جامعة أكسفورد أو الحصول على إذن خطي مباشر من المؤلفين.

12. المراجع

  • Berlyne, D. E. (1960). Conflict, arousal, and curiosity. McGraw-Hill Book Company. https://doi.org/10.1037/11164-000
  • Coulter, R. A., Price, L. L., & Feick, L. (2003). Rethinking the origins of involvement and brand commitment: Insights from postsocialist Central Europe. Journal of Consumer Research, 30(2), 151–169. https://doi.org/10.1086/376800
  • Hu, L. t., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Kahn, B. E. (1995). Consumer variety-seeking among goods and services: An integrative review. Journal of Retailing and Consumer Services, 2(3), 139–148. https://doi.org/10.1016/0969-6989(95)00038-0
  • McAlister, L., & Pessemier, E. (1982). Variety seeking behavior: An interdisciplinary review. Journal of Consumer Research, 9(3), 311–322. https://doi.org/10.1086/208926
  • Raju, P. S. (1980). Optimum stimulation level: Its relationship to personality, demographics, and exploratory behavior. Journal of Consumer Research, 7(3), 272–282. https://doi.org/10.1086/208815
  • Steenkamp, J. B. E., & Baumgartner, H. (1992). The role of optimum stimulation level in exploratory consumer behavior. Journal of Consumer Research, 19(3), 434–448. https://doi.org/10.1086/209313

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements.
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree)
Scoring / Reverse Items: Items are averaged or summed to form an overall brand switching tendency score. No items are reverse-scored.
1

I like to try different brands of [product category] just for variety.
2

I switch [product category] brands so that I don't get bored.
3

I like to try different brands of [product category] because I am curious about what other brands are like.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). الميل إلى تبديل العلامة التجارية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/brand-switching-tendency-scale/
looti, Mohammed. “الميل إلى تبديل العلامة التجارية.” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/brand-switching-tendency-scale/.
looti, Mohammed. “الميل إلى تبديل العلامة التجارية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/brand-switching-tendency-scale/.