القياس النفسيمقاييس الشخصية

مقياس براون لموقع الضبط

يعد مقياس براون لموقع الضبط (BLOCS) أداة سيكومترية متقدمة تقيس أبعاد العزو والتحكم الثلاثية: الضبط الداخلي، والضبط الخارجي الاجتماعي، والضبط الخارجي المرتبط بالحظ والقدر.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس براون لموقع الضبط (Brown Locus of Control Scale – BLOCS) إحدى الأدوات السيكومترية المتقدمة التي طوّرها الباحث ريك براون (Ric Brown) في ثمانينيات القرن العشرين، بهدف تجاوز القيود المنهجية والمفاهيمية التي شابت المقاييس الكلاسيكية أحادية البعد لموقع الضبط، ولا سيما مقياس جوليان روتر (Julian Rotter) الشهير. يستند المقياس إلى المنظور متعدد الأبعاد الذي يفترض أن إدراك الأفراد لمصادر التعزيز وتوجيه الأحداث في حياتهم لا يتأرجح فقط بين قطبين متضادين (داخلي مقابل خارجي)، بل يتوزع عبر أبعاد فرعية متباينة تميز بدقة بين تأثير العلاقات والتفاعلات الاجتماعية المؤسسية وبين القوى المجردة كالقدر والمصادفة.

يتألف مقياس براون من 25 فقرة تقرير ذاتي مصممة وفق أسلوب مقياس ليكرت السداسي المتدرج (من 1 = أعارض بشدة فائقة، إلى 6 = أوافق بشدة فائقة). تتوزع هذه الفقرات على ثلاثة أبعاد رئيسية مستخلصة عبر التحليل العاملي، وهي: بُعد الضبط الداخلي (Internal Control) الذي يعكس إيمان الفرد بفاعليته الذاتية وقدرته على التحكم في مسار حياته ونتائج أعماله؛ وبُعد الضبط الخارجي الاجتماعي (External Social) الذي يرصد شعور الفرد بالخضوع لتأثير التفاعلات الاجتماعية والضغوط التنظيمية وجماعات القوة وأرباب العمل والأصدقاء؛ وبُعد الضبط الخارجي المرتبط بقوى أخرى (External Other) الذي يقيس إرجاع الأحداث إلى الحظ، والمصادفة، والقدر، والقوى الغيبية أو التقاليد الراسخة.

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية التي أُجريت على عينات متعددة، بما في ذلك عينة التأسيس المكونة من طالبات الدراسات العليا وعينات موسعة لاحقة، تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.66 و0.74 عبر الأبعاد الثلاثة، في حين أظهرت اختبارات إعادة التطبيق بعد فاصل زمني قدره أسبوعان استقراراً زمنياً استثنائياً بمعاملات ثبات تراوحت بين 0.84 و0.91. كما أكدت دراسات الصدق التلازمي والتقاربي والتحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج الثلاثي وتمايزه عبر الثقافات، مما يجعل المقياس أداة بحثية وتشخيصية رفيعة المستوى في مجالات علم النفس التربوي، وعلم نفس الشخصية، والإرشاد المهني.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس براون لموقع الضبط، موقع الضبط، الضبط الداخلي، الضبط الخارجي الاجتماعي، جوليان روتر، هانا ليفنسون، الفاعلية الذاتية، القياس النفسي، الصدق السيكومتري، التحليل العاملي، نظرية التعلم الاجتماعي، علم نفس الشخصية.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس وتأصيله علمياً من قِبل الباحث الأكاديمي المتخصص في القياس والتقويم والإحصاء التربوي:

  • د. ريك براون (Ric Brown, Ed.D.): أستاذ القياس النفسي والتقويم والبحث التربوي، قسم القياس والبحوث التربوية، جامعة ولاية كاليفورنيا (California State University, Fresno)، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بإسهاماته البارزة في تطوير نماذج قياس السمات الشخصية المعرفية والاتجاهات التربوية ودراسات الفروق الفردية عبر الثقافات.
  • الباحث المشارك في الدراسات المقارنة عبر الثقافات: د. جورج أ. ماركوليدس (George A. Marcoulides, Ph.D.): أستاذ الإحصاء القياسي والنمذجة البنائية بجامعة كاليفورنيا (University of California)، ساهم في التحقق من البنية العاملية للمقياس في سياقات ثقافية متنوعة.
  • البريد الأكاديمي للتواصل والتنسيق المؤسسي: يتم التواصل البحثي عبر أقسام علم النفس والتربية بجامعة ولاية كاليفورنيا، فريسنو، أو من خلال قواعد بيانات الجمعيات الأكاديمية الراعية للمطبوعات الأصلية.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس براون لموقع الضبط في توفير أداة قياس فارقة قادرة على تفكيك بنية العزو السببي للأحداث الحياتية، وفهم الكيفية التي يعتقد بها الأفراد أن مكافآتهم ونجاحاتهم وإخفاقاتهم تتحدد. لقد أظهرت الأدبيات السيكومترية أن التصنيف الثنائي البسيط لموقع الضبط يفتقر إلى الحساسية الكافية للتمييز بين نوعين مختلفين جوهرياً من الضبط الخارجي: الضبط الناتج عن الهياكل الاجتماعية والبشرية (مثل الرؤساء، وجماعات الضغط، والشبكات الاجتماعية)، والضبط الناتج عن قوى غير بشرية أو حتمية (مثل الحظ الأعمى، والقدر، والمصادفات العشوائية).

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من التطبيقات في مختلف الميادين النفسية والتطبيقية، من أبرزها:

  • الإرشاد الأكاديمي والتعليم العالي: تقييم إدراك طلاب المرحلة الجامعية والدراسات العليا لمسؤوليتهم عن تحصيلهم الأكاديمي وتطوير مهاراتهم، والتنبؤ بمستويات الدافعية للإنجاز والتسويف الأكاديمي والتكيف مع متطلبات البيئة البحثية المعقدة.
  • علم النفس التنظيمي والإداري: فهم ديناميات القيادة والرضا الوظيفي والاحتراق النفسي، حيث يسهم بعد الضبط الاجتماعي في توضيح استجابة الموظفين للتراتبيات الإدارية، وعلاقات القوة، وتفضيل أساليب التملق المؤسسي مقابل الاعتماد على الجدارة الذاتية.
  • التدخلات الإكلينيكية والعلاج النفسي: يُستخدم المقياس في تشخيص المعتقدات المعرفية المعيقة في حالات العجز المتعلم (Learned Helplessness)، ونوبات الاكتئاب، واضطرابات القلق، حيث يساعد المعالجين في توجيه تقنيات العلاج المعرفي السلوكي لإعادة صياغة العزو الخارجي المفرط نحو تفعيل مكامن القوة والضبط الداخلي الواقعي.
  • الدراسات النفسية والاجتماعية المقارنة: مقارنة النماذج الثقافية (الفردية مقابل الجمعية) في تصورات الوكالة الإنسانية والتحكم، حيث يتيح المقياس مقارنة دقيقة لكيفية إدراك الأقليات والجماعات المهمشة للهياكل المؤسسية الضاغطة.

المبرر النظري والمنهجي

ينطلق براون من حقيقة أن النظم الاجتماعية الحديثة باتت تفرض شبكات بالغة التعقيد من العلاقات البيروقراطية والتفاعلية. فالشخص الذي يدرك أن تقدمه الوظيفي رهن بإرضاء صاحب النفوذ ليس بالضرورة شخصاً مستسلماً للحظ السلبي؛ بل هو يقر بواقع اجتماعي محدد. من هنا، فإن فصل الجوانب الاجتماعية عن الجوانب الميتافيزيقية أو القدرية يوفر قوة تنبؤية فائقة بالسلوك البشري تفوق بكثير ما تقدمه المقاييس التقليدية العامة.

5. البناء النفسي

يعرّف البناء النفسي لموقع الضبط (Locus of Control) بأنه توقع معمم يتبناه الفرد فيما يتعلق بدرجة الارتباط الشرطي بين سلوكياته الشخصية والنتائج أو التعزيزات التي يتلقاها في مسار حياته اليومية. ينقسم هذا البناء في نموذج براون إلى ثلاثة أبعاد متمايزة نظرياً وإحصائياً:

1. بُعد الضبط الداخلي (Internal Control Dimension)

يعكس هذا البعد إيمان الفرد الراسخ بأن نتائجه الإيجابية أو السلبية تعود مباشرة إلى قدراته ومجهوداته وقراراته ومبادراته الشخصية. الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على هذا المقياس الفرعي يتميزون بنزعة قوية نحو المبادرة، وحل المشكلات بفاعلية، وربط الفشل بالتقصير الذاتي القابل للتصحيح بدلاً من لوم الظروف. تتضمن الفقرات القيادية في هذا البعد التأكيد على أن العمل الجاد يقود إلى الأهداف المرجوة (الفقرة 20)، والقدرة العامة على تنفيذ الخطط الذاتية (الفقرة 25)، والتحكم في معظم ما يحدث في الحياة الشخصية (الفقرة 13)، وتطوير العلاقات عن وعي وجهد مقصود (الفقرة 16).

2. بُعد الضبط الخارجي الاجتماعي (External Social Control Dimension)

يختص هذا البعد بقياس مدى إدراك الفرد بأن حياته وخياراته وفرصه مرهونة بإرادة الفاعلين الاجتماعيين الآخرين، ولا سيما ذوي النفوذ والسطوة السياسية أو المؤسسية أو جماعات الأقران المحيطة. يرى أصحاب الدرجات العالية في هذا البعد أن الكفاءة الذاتية وحدها غير كافية لتحقيق النجاح دون بناء شبكات المحسوبية وإرضاء متخذي القرار (الفقرتان 7 و23)، وأن جماعات الضغط والمؤسسات الكبرى هي التي تحدد دور الفرد المجتمعي (الفقرة 14)، وأن الخطط الشخصية لن تنجح إلا إذا تواءمت مع رغبات النافذين (الفقرة 15).

3. بُعد الضبط الخارجي المرتبط بقوى أخرى (External Other Control Dimension)

يركز هذا البعد على العوامل الخارجية غير الاجتماعية، مثل المصادفة العمياء (Accidental Happenings)، والحظ المجرد (Luck)، والقدر (Fate)، أو الأعراف والقواعد التاريخية والميتافيزيقية الموروثة عبر الأجيال السحيقة. يعتقد الأفراد المرتفعون على هذا البُعد أن مسارات الحياة محكومة مسبقاً بقوى خفية خارقة أو مصادفات لا تخضع لأي عقلانية أو تفاوض بشري، كما يتجلى في الإيمان بأن الحوادث العرضية تلعب دوراً حاسماً في الحياة (الفقرة 2)، وأن أحداث الحياة محكومة بحتميات القدر (الفقرة 18)، أو بالتقاليد العتيقة المعمرة (الفقرة 3).

6. الإطار النظري

يتجذر مقياس براون في تربة نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) التي أسس دعائمها جوليان روتر (1954، 1966). ترتكز هذه النظرية على المعادلة المعرفية التي تفترض أن احتمالية ظهور سلوك معين في موقف محدد ترتبط ارتباطاً وثيقاً بـ توقع الفرد للنتيجة المعززة، مضافاً إليها قيمة التعزيز الذاتية في منظومته المعرفية. وقد ميّز روتر بين من يمتلكون توجهاً داخلياً يربط النتيجة بالفعل، ومن يمتلكون توجهاً خارجياً يعزو النتيجة إلى قوى خارج نطاق السيطرة الشخصية.

الانتقال من الأحادية إلى التعددية: إسهامات ليفنسون وبراون

على الرغم من النجاح الواسع لمقياس روتر الأصلي المكون من 29 فقرة تعتمد أسلوب الاختيار الإجباري، إلا أن الانتقادات المنهجية توالت عليه سريعاً. وكان من أبرزها عمل هانا ليفنسون (Hanna Levenson, 1974)، التي أكدت أن الخلط بين القوى الخارجية الاجتماعية (الآخرون الأقوياء – Powerful Others) والقوى الخارجية غير المنظمة (الحظ والمصادفة – Chance) يمثل خطأً فادحاً يهدد الصدق المفاهيمي، لأن الأفراد قد يدركون النظام الاجتماعي المعقد بوعي واقعي دون أن يكونوا مؤمنين بالصدفة العشوائية.

انطلق ريك براون (Ric Brown, 1983, 1990) من أسس ليفنسون، لكنه أحدث نقلة منهجية نوعية؛ إذ رأى أن المقاييس السابقة صُممت غالباً بمفردات تميل إلى العمومية المفرطة أو تعتمد صياغات ذات حمولة أيديولوجية غير متوازنة. ركّز براون في بناء فقرات مقياسه على الواقع المعاش للأفراد في السياقات المؤسسية والتعليمية المعاصرة، معتمداً صياغات ليكرت المتدرجة التي تتيح التقاط الفروق الفردية الكامنة دون إجبار المفحوصين على خيارات قسرية متنافرة. وقد وجّه هذا الإطار بناء الفقرات لتغطي السلوكيات البينشخصية الواقعية (مثل شبكات المعارف، والعمل الجماعي، والتفاعل مع السلطة التنظيمية) في مقابل القناعات الميتافيزيقية والفاعلية الذاتية الذاتية.

7. الصدق

خضع مقياس براون لموقع الضبط لسلسلة دقيقة ومكثفة من دراسات التحقق الإمبيريقي لضمان صدق القياس وملاءمته للاستخدامات البحثية والتشخيصية عبر عينات متباينة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت دراسات التحليل العاملي المتكررة (Brown, 1983, 1990) تمتع المقياس بصدق بناء قوي؛ إذ استقرت الفقرات الـ 25 بثبات تام عبر النماذج ثلاثية الأبعاد، دون تداخلات مخلة بين العوامل أو تشبعات متقاطعة سالبة تقوض استقلالية المقاييس الفرعية. كما أظهرت الدراسات المقارنة التي أجراها براون وماركوليدس (Brown & Marcoulides, 1996) باستخدام التحليل العاملي التوكيدي متعدد المجموعات (Multigroup CFA) استقرار البنية العاملية للمقياس وتطابقها عبر سياقات ثقافية متنوعة، مما يثبت الصدق البنائي العابر للثقافات للأبعاد الثلاثة.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

تم إثبات الصدق التلازمي للمقياس من خلال مقارنته بمقاييس نفسية معيارية شملت:

  • ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين بُعد الضبط الداخلي ومقاييس مفهوم الذات الأكاديمي، والدافعية للإنجاز، والتوجه نحو الأدوار الجنسية الحديثة والمتحررة لدى طالبات الدراسات العليا (Brown, 1983).
  • ارتباطات دالة موجبة بين بُعد الضبط الخارجي الاجتماعي ومقاييس الحذر الاجتماعي، والامتثال التنظيمي، واستراتيجيات التملق المؤسسي، مع ارتباطه سلباً بمقاييس الاستقلالية الذاتية والابتكارية.
  • ارتباطات دالة بين بُعد الضبط الخارجي المرتبط بقوى أخرى ومقاييس القلق السمي، والتسليم القدري، والعجز المكتسب، ومستويات التشاؤم التوقعي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت مصفوفات الارتباط البيني بين الأبعاد الثلاثة معاملات ارتباط منخفضة إلى معتدلة، مما يؤكد أن المقياس يقيس ثلاثة أبعاد نفسية منفصلة ومستقلة، وليست تعبيرات مكررة لبناء واحد كامن، وهو ما برر التوصية الإحصائية الحاسمة بعدم جمع الدرجات في درجة كلية واحدة.

8. الثبات

أظهرت المؤشرات السيكومترية تمتع مقياس براون بمستويات استقرار واتساق داخلي متوازنة ومقبولة في البحوث النفسية والتربوية، وفقاً لما ورد في الدراسات المعيارية الموسعة المنشورة في عامي 1983 و1990:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

بلغت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) المحسوبة على العينات المعيارية الأساسية ما يلي:

  • بُعد الضبط الداخلي: α = 0.74، وهو معامل دال يعكس اتساقاً داخلياً جيداً لفقرات الفاعلية والمسؤولية الذاتية.
  • بُعد الضبط الخارجي الاجتماعي: α = 0.71، مما يوضح تجانساً إحصائياً ملائماً لعبارات العلاقات الاجتماعية ونفوذ السلطة.
  • بُعد الضبط الخارجي المرتبط بقوى أخرى: α = 0.66، ويُعتبر هذا المعامل مقبولاً جداً في مقاييس الشخصية، بالنظر إلى عدد فقرات هذا البعد الأقل نسبياً (7 فقرات) وتنوع مصادر العزو (حظ، قدر، أعراف قديمة).

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أُجري اختبار الثبات الزمني عبر تطبيق المقياس مرتين بفاصل زمني مقداره أسبوعان على عينة قوامها 92 طالبة من طالبات الدراسات العليا ضمن العينة الأصلية، وأسفرت النتائج عن معاملات استقرار استثنائية بلغت:

  • بُعد الضبط الداخلي: r = 0.88 (p < 0.001)
  • بُعد الضبط الخارجي الاجتماعي: r = 0.91 (p < 0.001)
  • بُعد الضبط الخارجي المرتبط بقوى أخرى: r = 0.84 (p < 0.001)

تشير هذه المعاملات المرتفعة جداً في إعادة التطبيق إلى أن المقياس يتسم بحصانة ضد التقلبات المزاجية العابرة، ويقيس سمات معرفية وتوقعات معممة مستقرة عبر الزمن.

9. التحليل العاملي

اعتمد براون في التحقق من بنية المقياس على أساليب التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) المدعومة بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation)، تلاها التحقق عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA).

النموذج العاملي الثلاثي وتشبعات الفقرات

أسفرت معايير كايزر (Kaiser Criterion – الجذور الكامنة الأكبر من 1.0) واختبار فحص الرواسب (Scree Plot) عن استخلاص وتثبيت ثلاثة عوامل واضحة المعالم، استوعبت مجتمعة النسبة الكبرى من التباين الكلي المفسر للبيانات. توزعت الفقرات الخمس والعشرون على العوامل الثلاثة على النحو الآتي:

  • العامل الأول: الضبط الداخلي (Internal Factor)
    يضم 9 فقرات هي: 4، 9، 13، 16، 19، 20، 21، 22، 25.
    تراوحت تشبعات هذه الفقرات على هذا العامل بين 0.45 و0.78، مع تركيز دلالي واضح على استحقاق الإنجاز بالجهد الذاتي والقدرة على مواجهة الفشل وإدارته.
  • العامل الثاني: الضبط الخارجي الاجتماعي (External Social Factor)
    يضم 9 فقرات هي: 1، 6، 7، 8، 10، 11، 14، 15، 23.
    تراوحت تشبعات الفقرات بين 0.42 و0.75، وتميزت بتمثيلها للمحددات الاجتماعية؛ كالمحسوبية، وإرضاء النخب، وضغط الأقران، والسياقات السياسية والحكومية.
  • العامل الثالث: الضبط الخارجي المرتبط بقوى أخرى (External Others Factor)
    يضم 7 فقرات هي: 2، 3، 5، 12، 17، 18، 24.
    تراوحت تشبعات الفقرات بين 0.40 و0.71، وتمحورت حول التدخل القدري، والحظ والمصادفة، والقواعد التاريخية العتيقة، والقوى الغيبية المقدرة سلفاً.

أكدت تحليلات النمذجة البنائية اللاحقة (Brown & Marcoulides, 1996) تفوق هذا النموذج الثلاثي المستقل على أي نموذج أحادي بديل، محققاً مؤشرات حسن مطابقة مرتفعة (مثل CFI > 0.90 و RMSEA < 0.06).

10. أداة القياس

تتضمن الخصائص الفنية والأدائية لأداة القياس ما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي معرفي للشخصية (Self-report Personality Inventory).
  • مجال التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو عبر منصات إلكترونية رقمية.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 10 و15 دقيقة تقريباً.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والراشدون، وطلاب الجامعات، والموظفون في البيئات التنظيمية المختلفة.
  • عدد الفقرات الكلي: 25 فقرة تقريرية مباشرة.
  • نمط الاستجابة: مقياس متدرج سداسي النقاط من نوع ليكرت مصمم كالتالي:
    • 6 = أوافق بشدة فائقة (Very Strongly Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 3 = أعارض (Disagree)
    • 2 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 1 = أعارض بشدة فائقة (Very Strongly Disagree)
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات معكوسة داخل المقاييس الفرعية؛ حيث تُحسب الدرجات باتجاه مباشر لكل مقياس مستقل وفق ما ورد في الأدبيات الأصلية.
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُحسب درجات كل بعد من الأبعاد الثلاثة بصورة منفصلة تماماً عن طريق جمع الدرجات الممنوحة لفقراته المحددة.
    • درجة الضبط الداخلي: تجمع فقراته التسع (4، 9، 13، 16، 19، 20، 21، 22، 25)، وتتراوح الدرجة بين 9 و54 نقطة.
    • درجة الضبط الخارجي الاجتماعي: تجمع فقراته التسع (1، 6، 7، 8، 10، 11، 14، 15، 23)، وتتراوح الدرجة بين 9 و54 نقطة.
    • درجة الضبط الخارجي المرتبط بقوى أخرى: تجمع فقراته السبع (2، 3، 5، 12، 17، 18، 24)، وتتراوح الدرجة بين 7 و42 نقطة.
    • قاعدة المقارنة والتفسير: يمكن إجراء المقارنات الإحصائية بين الأفراد والمجموعات بالنسبة لكل مقياس فرعي على حدة، ولكن يُمنع منعاً باتاً استخراج درجة كلية مجمعة للمقياس، أو المقارنة الحسابية المباشرة بين الأبعاد دون تحويلها لدرجات معيارية نظراً لاختلاف عدد الفقرات وطبيعة البناء المفاهيمي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت الصيغة التأسيسية الأولى لمقياس براون في عام 1983، ثم نُشرت الدراسة الموسعة لتحليل الصدق البنائي والتلازمي للبُعد الاجتماعي في عام 1990، وأعقبتها دراسات الثقافة المقارنة في عام 1996.

يعد المقياس من الأدوات المتاحة للاستخدام في البحث العلمي والأغراض الأكاديمية والتدريبية غير الربحية دون فرض أي رسوم مالية، شريطة الإشارة التوثيقية التامة للمؤلف الأصلي (Ric Brown) والمصادر العلمية التي وردت فيها الأداة وفق قواعد الاقتباس الأكاديمي المتعارف عليها. أما في حالة الرغبة في إدراج المقياس ضمن تطبيقات تجارية أو برمجيات تشخيصية ربحية مموّلة أو ترجمته ترجمة رسمية منشورة، فيتعين الرجوع إلى الباحث والجهة الناشرة (مجلة Educational and Psychological Measurement ومؤسسة SAGE Publications) للحصول على ترخيص كتابي صريح بموجب قوانين الملكية الفكرية وحق المؤلف.

12. المراجع

  • Brown, R. (1983). Locus of control and sex role orientation of women graduate students. College Student Journal, 17(1), 10–12.
  • Brown, R. (1990). The construct and concurrent validity of the social dimension of the Brown Locus of Control Scale. Educational and Psychological Measurement, 50(2), 377–382. https://doi.org/10.1177/0013164490502015
  • Brown, R., & Marcoulides, G. A. (1996). A cross-cultural comparison of the Brown Locus of Control Scale. Educational and Psychological Measurement, 56(5), 858–863. https://doi.org/10.1177/0013164496056005011
  • Levenson, H. (1974). Activism and powerful others: Distinctions within the concept of internal-external control. Journal of Personality Assessment, 38(4), 377–383. https://doi.org/10.1080/00223891.1974.10119988
  • Rotter, J. B. (1954). Social learning and clinical psychology. Prentice-Hall. https://doi.org/10.1037/10788-000
  • Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale:
6 = Very Strongly Agree
5 = Strongly Agree
4 = Agree
3 = Disagree
2 = Strongly Disagree
1 = Very Strongly Disagree
  1. My friendships depend on how well I relate to others.
  2. Accidental happenings have a lot to do with my life.
  3. Rules and practices that have been around for many years should determine what will happen to my life.
  4. I am fairly able to determine what will happen to my life.
  5. Religious faith will get me through hard times.
  6. The government will run whether I get involved or not.
  7. Getting ahead is a matter of pleasing people in power.
  8. Generally it’s not what I know, but who I know.
  9. I make mistakes—accidents just don’t happen.
  10. Being in the right place at the right time is important for my success.
  11. My friends often determine my actions.
  12. The ideas about life that have been around since time began have an influence on my life.
  13. Most of the time, I control what happens in my life.
  14. Strong pressure groups determine my role in society.
  15. My plans will not work unless they fit into the plans of those in power.
  16. My close relationships with people don’t just happen—they need to be worked on.
  17. Some powerful force or person predetermined most of what happens in my life.
  18. My life is often affected by fate.
  19. My actions determine my life.
  20. Hard work will get me where I want to go.
  21. I can generally take care of my personal interests.
  22. I have to work with others to get a job done.
  23. My ability without pleasing people in power makes little difference.
  24. My life is often affected by luck.
  25. I can usually carry out plans that I make for myself.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس براون لموقع الضبط. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/brown-locus-of-control-scale/
looti, Mohammed. “مقياس براون لموقع الضبط.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/brown-locus-of-control-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس براون لموقع الضبط.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/brown-locus-of-control-scale/.