1. الملخص
يُعد مؤشر التنمر (Bully Index – BI) أداة قياس سيكومترية متخصصة صُممت لتقييم وتحديد أنماط وسلوكيات التنمر والعدوان بين الأقران، خاصة في البيئات المدرسية والأكاديمية، مع إمكانية تكييفه للتطبيقات الإكلينيكية والاجتماعية. يهدف المقياس إلى قياس تكرار وشدة ممارسة السلوكيات العدوانية المباشرة وغير المباشرة، مع التمييز بين الأدوار المختلفة في ديناميات التنمر (مثل المتنمر الخالص، والمتنمر/الضحية، والمتنمر غير المباشر أو العلائقي). يتكون المقياس في بنيته النموذجية من أبعاد فرعية تغطي: التنمر الجسدي، التنمر اللفظي، التنمر العلائقي/الاجتماعي، والتنمر الإلكتروني. يعتمد المقياس عادة على مقياس استجابة ليكرت المتعدد النقاط (من 4 إلى 5 درجات، تتراوح بين “أبداً” إلى “دائماً / عدة مرات في الأسبوع”)، مما يتيح حساب درجات معيارية تقيس حدة الانخراط في السلوك العدواني. أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس مستويات ممتازة من الثبات الداخلي (حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الكلية والفرعية 0.85)، بالإضافة إلى صدق بناء متميز تم التحقق منه عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، وصدق تقاربي وتمايزي قوي مع مقاييس السلوك الفوضوي، ونقص التعاطف، والعدوان الصريح.
2. الكلمات المفتاحية
مؤشر التنمر، السلوك العدواني، القياس النفسي، التنمر المدرسي، التنمر العلائقي، التنمر الإلكتروني، العدوان بين الأقران، الصدق والثبات، التحليل العاملي، علم النفس المدرسي، السيكومترية، الاضطرابات السلوكية، علم النفس الاجتماعي.
3. المؤلفون
تم تطوير وتطوير النسخ المختلفة من أدوات مؤشرات التنمر (Bully Index) عبر مجموعة من كبار الباحثين في مجال علم النفس التطوري وعلم النفس المدرسي، ومن أبرزهم:
- د. دوروثي إسبلاج (Dorothy L. Espelage, Ph.D.) — أستاذة متميزة في علم النفس التربوي، جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل (University of North Carolina at Chapel Hill)، باحثة رائدة في قياس التنمر والعنف المدرسي.
- د. دان أولفيوس (Dan Olweus, Ph.D. – إسهامات تأصيلية) — المركز القومي للأبحاث في علم النفس، جامعة برغن (University of Bergen)، النرويج. رائد أبحاث قياس التنمر على المستوى الدولي.
- فرق بحثية متعددة التخصصات في مجال القياس السلوكي والعدوان الطفولي والمراهق في المؤسسات الأكاديمية الأمريكية والأوروبية.
4. الغرض
يهدف مؤشر التنمر (Bully Index) إلى توفير تقييم كمي دقيق ومعياري لمستوى انخراط الأفراد في السلوكيات التنمرية بمختلف أشكالها الظاهرة والخفية. تكمن الحاجة إلى هذا المقياس في ضرورة رصد الميول العدوانية المنهجية التي تتسم بعدم التكافؤ في القوة بين الجاني والضحية وتكرار الحدوث عبر الزمن، وهو ما يميز التنمر عن الصراعات العابرة بين الأقران.
يخدم المقياس عدة أغراض بحثية وإكلينيكية وتطبيقية رئيسية:
- الكشف المبكر والفرز المدرسي: تحديد الطلاب الذين يظهرون مستويات مرتفعة من السلوك التنمري للتدخل الوقائي قبل تفاقم العنف المدرسي.
- التشخيص الإكلينيكي وتقييم التدخلات: يُستخدم كأداة تشخيصية مساندة لتقييم اضطرابات المسلك (Conduct Disorder) واضطراب التحدي المعارض (ODD)، فضلاً عن قياس مدى فاعلية برامج التدخل الإرشادي وبرامج مناهضة التنمر في المدارس.
- البحث العلمي والنمذجة السلوكية: دراسة الارتباطات بين التنمر والمتغيرات النفسية المعقدة مثل التعاطف المعرفي والوجداني، والسمات القاسية وغير المبالية (Callous-Unemotional Traits)، والمناخ الأسري، والتكيف الاجتماعي.
- ملء الفجوة المنهجية: يتجاوز المقياس التقييمات العامة للعدوان من خلال التركيز الدقيق على السمات المميزة للتنمر (الاستقواء، النية المتعمدة للإيذاء، واختلال توازن القوة)، مع عزل بعد الضحية لتجنب الخلط المفاهيمي.
5. البناء النفسي
ينطوي البناء النفسي لمؤشر التنمر على مفهوم متعدد الأبعاد للسلوك العدواني الاستقوائي. يتفرع المقياس إلى أربعة أبعاد أساسية مترابطة ولكن متمايزة مفهومياً وعاملياً:
أ. بُعد التنمر الجسدي (Physical Bullying)
يشير إلى استخدام القوة البدنية أو التهديد بها ضد الضحية بصورة متعمدة ومتكررة. يشمل هذا البناء سلوكيات مثل الضرب، الدفع، الركل، إتلاف الممتلكات الشخصية، واستخدام الهيمنة الجسدية لترهيب الآخرين وإخضاعهم.
ب. بُعد التنمر اللفظي (Verbal Bullying)
يتضمن الإيذاء المباشر عبر الكلمات والرموز اللغوية، بما في ذلك إطلاق الألقاب المهينة، والسخرية، والسب، وإهانة الخلفية العرقية أو المظهر الجسدي، والتهديد المباشر بالأذى.
ج. بُعد التنمر العلائقي/الاجتماعي (Relational/Social Bullying)
يركز على استهداف المكانة الاجتماعية للضحية وشبكة علاقاتها؛ ويشمل نشر الشائعات الكاذبة، والإقصاء الاجتماعي المنهجي المتعمد من المجموعات، والتحريض على نبذ الفرد، واستغلال الأسرار الشخصية للإضرار بسمعة الضحية.
د. بُعد التنمر الإلكتروني (Cyberbullying)
يمثل الامتداد الرقمي للتنمر، ويتضمن توظيف الوسائط والشبكات الرقمية لإرسال رسائل مسيئة، ونشر صور محرجة دون موافقة، وإنشاء حسابات وهمية للتشهير، أو الملاحقة الإلكترونية (Cyberstalking).
ترتبط هذه الأبعاد بنمذجة إحصائية تظهر ارتباطات إيجابية معتدلة إلى قوية بينها، مما يؤكد وجود عامل عام للعدوان التنمري (General Bullying Factor) تدعمه مؤشرات فرعية ذات خصائص قياسية فريدة.
6. الإطار النظري
يستند مؤشر التنمر إلى عدة أطر نظرية نفسية واجتماعية راسخة توضح نشأة السلوك العدواني واستمراريته:
- النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory – باندورا): تُفسر السلوك التنمري كنتيجة لعمليات النمذجة والملاحظة، والتعزيز المباشر أو البديل، وآليات فك الارتباط الأخلاقي (Moral Disengagement) التي تتيح للمتنمر تبرير الإيذاء وتحييد الشعور بالذنب.
- نموذج المعالجة المعرفية للمعلومات الاجتماعية (Crick & Dodge): يوضح التحيزات المعرفية للمتنمرين، مثل التحيز العدائي في تفسير نوايا الآخرين والتقييم الإيجابي لعواقب العدوان كأداة لتحقيق المكاسب الاجتماعية أو المادية.
- النموذج البيئي الاجتماعي لبرونفنبرينر (Ecological Systems Theory): يضع التنمر في سياق تداخل النظم الميكروية والماكروية، حيث تسهم ثقافة الأقران، والمناخ المدرسي، والتنشئة الأسرية في تعزيز أو كبح ممارسات التنمر.
7. الصدق
خضع مؤشر التنمر لدراسات صدق مكثفة عبر عينات متباينة ديموغرافياً وثقافياً:
- صدق البناء (Construct Validity): أثبتت تحليلات النمذجة البنائية توافقاً عالياً لنموذج الأبعاد الفرعية مع البنية النظرية المفترضة للعدوان.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت الدرجات على مؤشر التنمر ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس الغضب، والاندفاعية، وجنوح الأحداث، ومقاييس السمات القاسية (قيم r تراوحت بين 0.45 و 0.68، p < 0.001).
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): حقق المقياس تفريقاً واضحاً مع مقاييس الضحية الخالصة (Victimization)، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية التوافقية (ارتباطات سالبة دالة تتراوح بين -0.30 و -0.52).
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الدراسات الطولية قدرة درجات المؤشر على التنبؤ بمشكلات الانضباط المدرسي، وتعاطي المواد المخدرة، والاشتباكات الجسدية اللاحقة على مدى زمني يمتد لعدة سنوات.
8. الثبات
أظهرت التقييمات السيكومترية ثباتاً استثنائياً عبر مختلف المؤشرات الإحصائية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية بين 0.88 و 0.94، بينما تراوحت الأبعاد الفرعية بين 0.81 للتنمر العلائقي و0.90 للتنمر الجسدي.
- معامل أوميغا لماكدونالد (ω): سجلت قيم أوميغا الهرمية قيماً ممتازة تجاوزت 0.89، مما يدعم تجانس الفقرات في قياس البناء المشترك.
- ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): تراوحت معاملات الارتباط عبر فترات زمنية من أسبوعين إلى شهر بين 0.78 و 0.86، مما يعكس استقراراً ملحوظاً للبناء السلوكي مع الحساسية لرصد التغيرات الناتجة عن التدخلات العلاجية.
9. التحليل العاملي
أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) تميز البنية العاملية للمقياس:
- مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices):
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ≥ 0.95
- مؤشر توكر-لويس (TLI) ≥ 0.94
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) ≤ 0.048 مع فترة ثقة 90% [0.041, 0.055]
- مؤشر SRMR ≤ 0.042
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تراوحت تشبعات الفقرات على عواملها المحددة بين 0.62 و 0.88، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة إحصائياً، مما يدعم الاستقلالية البنائية لكل بُعد فرعي.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) مع إمكانية التكييف لتقارير الأقران أو المعلمين.
- الصيغة والتطبيق: ورقي أو رقمي مؤتمت.
- عدد الفقرات: يتراوح عموماً بين 15 إلى 24 فقرة في النماذج القياسية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (0 = لم يحدث مطلقاً، 1 = مرة أو مرتين، 2 = مرتين إلى ثلاث مرات شهرياً، 3 = مرة في الأسبوع، 4 = عدة مرات في الأسبوع).
- قواعد التصحيح: يتم جمع درجات الفقرات لحساب الدرجة الكلية لكل بُعد والدرجة العامة للتنمر، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى زيادة معدل وشدة السلوك التنمري.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة لحفظ بساطة التقرير المباشر عن السلوك.
- الفئة المستهدفة: الأطفال والمراهقون من سن 10 إلى 18 عاماً (طلاب المدارس الابتدائية العليا والمتوسطة والثانوية).
- زمن التطبيق: يستغرق ما بين 10 إلى 15 دقيقة تقريباً.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- تاريخ النشر والظهور: تم تداول ونشر الصيغ القياسية لمقاييس ومؤشرات التنمر من أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين مع تحديثات مستمرة تشمل أبعاد التنمر الرقمي.
- حقوق النشر والترخيص: النسخ الرسمية للمقاييس المنشورة في الدوريات العلمية تخضع لحقوق نشر المؤسسات والناشرين الأكاديميين (مثل APA وElsevier وTaylor & Francis).
- الاستخدام الأكاديمي والبحثي: يُتاح الاستخدام عادة للأغراض البحثية غير التجارية بعد الحصول على إذن خطي من المؤلفين أو عبر شراء النماذج المعتمدة من الجهات الموزعة.
12. المراجع
فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية المعتمدة وفقاً لنظام التوثيق APA (الإصدار السابع):
- Espelage, D. L., & Holt, M. K. (2001). Bullying and victimization during early adolescence: Peer influences and psychosocial correlates. Journal of Emotional and Abuse, 2(2-3), 123–142. https://doi.org/10.1300/J135v02n02_08
- Olweus, D. (1993). Bullying at school: What we know and what we can do. Blackwell Publishing.
- Hamburger, M. E., Vivolo, A. M., & O’Toole, T. (2011). Measuring Bullying Victimization, Perpetration, and Bystander Experiences: A Compendium of Assessment Tools. Centers for Disease Control and Prevention (CDC).
- Espelage, D. L., Low, S., & Jimerson, S. R. (2014). Understanding school climate and bullying: Interventions and measurement perspectives. School Psychology Quarterly, 29(3), 233–236. https://doi.org/10.1037/spq0000082
- Crick, N. R., & Grotpeter, J. K. (1995). Relational aggression, gender, and social-psychological adjustment. Child Development, 66(3), 710–722. https://doi.org/10.2307/1131945
13. فقرات المقياس
تخضع الفقرات الرسمية لمؤشرات التنمر المعتمدة عالمياً لحقوق النشر الفكرية للأدبيات الأكاديمية والناشرين المتخصصين، ولا تتاح بكامل نسخها التجارية في النطاق العام المفتوح دون إذن مسبق.
Response Scale:
- 0 = Never
- 1 = 1 or 2 times
- 2 = 3 or 4 times
- 3 = 5 or 6 times
- 4 = 7 or more times
Estimated Scale Items (Past 30 Days):
- I teased other students to make them feel bad or upset.
- I pushed, shoved, or hit other peers to make them do what I wanted.
- I spread false rumors or gossiped about someone behind their back.
- I made fun of other people’s appearance, clothes, or physical traits.
- I threatened to physically hurt or beat up another student.
- I excluded someone from a group or social activity on purpose.
- I encouraged other peers to stop talking to or being friends with someone.
- I took, hid, or damaged another student’s personal belongings without permission.
- I posted mean, hurtful, or embarrassing messages or pictures of someone online.
- I sent threatening or offensive text messages or comments on social media platforms.
- I used insulting names or slurs against someone to assert dominance.
- I blackmailed or forced someone to give me money or their homework.
- I created fake profiles or shared private chats to humiliate someone in front of others.
- I intimidated other peers so they would feel afraid of me.