القياس النفسي الإكلينيكيعلم النفس الإنسانيمقاييس الشخصية

تصنيف كيو لبتلر وهايغ

دليل أكاديمي شامل ومفصل حول مقياس تصنيف كيو لبتلر وهايغ (Butler-Haigh Q-Sort)، الأداة التاريخية الرائدة في قياس التطابق بين الذات الواقعية والذات المثالية ضمن نظرية كارل روجرز في العلاج النفسي الإنساني.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد تصنيف كيو لبتلر وهايغ (Butler-Haigh Q-Sort) أحد أبرز المعالم المنهجية والتطبيقية في تاريخ علم النفس الإنساني والقياس النفسي الإكلينيكي. تم تطوير هذا المقياس في مطلع خمسينيات القرن العشرين بواسطة الباحثين جون بتلر (John M. Butler) وجيرارد هايغ (Gerard V. Haigh) تحت إشراف وتوجيه مباشر من عالم النفس الشهير كارل روجرز (Carl Rogers) في مركز الإرشاد النفسي بجامعة شيكاغو (University of Chicago Counseling Center). صُممت هذه الأداة لتوفر قياساً كمياً وموضوعياً للظواهر الذاتية والخبرات الفردية، وتحديداً لقياس درجة التطابق (Congruence) أو عدم التطابق بين مفهوم الذات الواقعية (Real Self) والذات المثالية (Ideal Self)، وهو المفهوم الجوهري في النظرية المتمركزة حول العميل (Client-Centered Therapy).

يتألف المقياس في نسخته الأصلية الشاملة من 100 فقرة أو بطاقة وصفية مستخلصة مباشرة من البروتوكولات العلاجية وجلسات التحليل النفسي للعملاء. وتعتمد الأداة على منهجية كيو (Q-Methodology) التي ابتكرها ويليام ستيفنسون (William Stephenson)، حيث يُطلب من المفحوص فرز العبارات في توزيع إجباري شبه طبيعي (Quasi-normal forced distribution) عبر مدرج يتكون عادة من 9 فئات (من 0 أو 1: «الأقل شبهاً بي إطلاقاً» إلى 8 أو 9: «الأكثر شبهاً بي تماماً»). يُجرى الاختبار مرتين في كل مرحلة تقييمية: الأولى لوصف الذات الحالية (Self-Sort)، والثانية لوصف الذات كما يطمح المفحوص أن تكون (Ideal-Sort). وتُحسب الدرجة كمعامل ارتباط بيرسون بين الترتيبين، حيث تشير معاملات الارتباط الإيجابية المرتفعة إلى التوافق النفسي والصحة الذاتية، بينما تعكس المعاملات المنخفضة أو السالبة استجابات عُصابية وعدم اتساق داخلي. أظهرت الأداة خصائص سيكومترية استثنائية من حيث ثبات الإعادة (Test-retest reliability تراوح بين 0.70 و0.86) وصدق المفهوم والصدق التنبؤي في دراسات التغير العلاجي عبر مراحل العلاج النفسي وما بعد المتابعة.

الكلمات المفتاحية

تصنيف كيو لبتلر وهايغ، منهجية كيو، كارل روجرز، العلاج المتمركز حول العميل، مفهوم الذات، الذات المثالية، التطابق النفسي، علم النفس الإنساني، التقييم الإكلينيكي، ثبات الإعادة، الصدق التزامني، التوزيع الإجباري.

المؤلفون

تم تطوير الأداة ضمن المشروع البحثي الرائد في جامعة شيكاغو لتقييم فعالية العلاج النفسي المتمركز حول الشخص:

  • جون إم. بتلر (John M. Butler): أستاذ علم النفس والباحث الإكلينيكي في مركز الإرشاد النفسي بجامعة شيكاغو (University of Chicago)، الولايات المتحدة الأمريكية. ركزت أبحاثه على القياس السيكومتري للعمليات العلاجية وتطبيق منهجيات التحليل الرياضي والإحصائي على البنى الإنسانية.
  • جيرارد في. هايغ (Gerard V. Haigh): باحث إكلينيكي وزميل بحثي في مركز الإرشاد النفسي بجامعة شيكاغو ومعهد الدراسات النفسية التطبيقية، ركز على ديناميات التغير في الشخصية وتقييم نتائج الإرشاد السلوكي والإنساني.
  • بالتعاون والإشراف: كارل ر. روجرز (Carl R. Rogers) وروزاليند إف. دايموند (Rosalind F. Dymond)، اللذان قادا المشروع ونشرا النتائج التاريخية في كتابهما المرجعي الصادر عام 1954 عن دار نشر جامعة شيكاغو بعنوان Psychotherapy and Personality Change.

الغرض

أُنشئ مقياس تصنيف كيو لبتلر وهايغ لسد فجوة إبستمولوجية ومنهجية عميقة كانت تواجه العلاج النفسي المتمركز حول العميل وعلم النفس الإكلينيكي عموماً في منتصف القرن العشرين. تمثلت تلك الفجوة في غياب أدوات قياس تجريبية وكمية قادرة على تكميم العالم الداخلي للظاهراتية الذاتية (Phenomenological Field) دون تشويهها أو إسقاط معايير خارجية مسبقة على خبرة العميل، ودون الاعتماد حصرياً على المقاييس الإسقاطية التقليدية كالـ TAT أو Rorschach، أو المقاييس المعيارية التقريرية كاستخبار MMPI.

التطبيقات الإكلينيكية والبحثية

يخدم المقياس مجموعة محددة من الأغراض البحثية والإكلينيكية:

  • تقييم مخرجات وفعالية العلاج النفسي (Psychotherapy Outcome Evaluation): يُستخدم المقياس قبل بدء العلاج (Pre-therapy)، وأثناءه، وعند انتهائه (Post-therapy)، وخلال فترات المتابعة (Follow-up) لقياس التغير البنائي في الشخصية. الهدف الأساسي هو رصد الزيادة التدريجية في درجة التطابق بين إدراك الفرد لذاته الواقعية وتصوره لذاته المثالية، حيث يُمثل هذا التقارب مؤشراً موضوعياً على نجاح التدخل العلاجي.
  • التشخيص الإكلينيكي لمستوى التكيف النفسي (Adjustment Index): قياس مستوى الاغتراب الذاتي (Self-Alienation) والصراع الداخلي؛ إذ ترتبط الدرجات المنخفضة أو السالبة لمعامل الارتباط الذاتي-المثالي بحالات القلق العالي، والاكتئاب، وتدني احترام الذات، وهشاشة الدفاعات النفسية.
  • دراسة عمليات الدفاع وتطور مفهوم الذات: يُتيح المقياس للإكلينيكيين والباحثين تحليل حركة فقرات محددة؛ على سبيل المثال، كيف تتحول فقرة مثل “أشعر أنني عاجز عن السيطرة على حياتي” من الفئات العليا (أكثر شبهاً بي) إلى الفئات الدنيا بمرور الجلسات العلاجية.
  • البحث في الشخصية وعلم النفس الإنساني والاجتماعي: دراسة مقارنة بين مجموعات العيادات ومجموعات الضبط (Non-clinical control groups)، وبحث أثر القبول غير المشروط والتعاطف في إعادة بناء التنظيم الإدراكي للذات.

البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي (Psychological Construct) لأداة بتلر وهايغ حول بنية الذات (Self-Structure) وعلاقتها الديناميكية بالأداء الوظيفي والتوافق السيكولوجي. يُعرّف المقياس الذات بوصفها نسقاً إدراكياً منظماً ومرناً من الخبرات والمشاعر والمفاهيم التي ينسبها الفرد لكينونته. ويتأسس هذا البناء على بعدين متفاعلين وعملية مقارنة سيكومترية:

1. مفهوم الذات الواقعية / المدركة (The Perceived / Real Self)

يُعبر عن الصورة الذهنية الإدراكية كما يختبرها الفرد في اللحظة الراهنة في واقعه المعاش. يتضمن هذا البناء المشاعر الذاتية حيال الكفاءة، العلاقات الشخصية المتبادلة، التوجه نحو الأهداف، مستوى الاستقرار العاطفي، وردود الفعل تجاه الضغوط. على سبيل المثال، تعكس الفقرات مثل “أشعر بالرضا عن نفسي” أو “أجد صعوبة في اتخاذ القرارات” الطريقة التي يُقيّم بها الفرد مواقعه السلوكية والنفسية الفعلية.

2. الذات المثالية (The Ideal Self)

تُمثل المنظومة القيمية والتطلعات المعيارية التي يود الفرد أن يتصف بها، وتجسد معايير القيمة واستحقاق التقدير (Conditions of Worth) التي استدخلها عبر نموه النفسي والاجتماعي. عندما يقوم الفرد بفرز المقياس من منظور “الذات المثالية”، فإنه يُحدد الخصائص الشخصية التي يعتبرها الأكثر جاذبية وأهمية لبلوغ حالة الرضا الكامل وتحقيق الذات (Self-Actualization).

3. التطابق / عدم التطابق (Congruence vs. Incongruence)

لا يتعامل المقياس مع أبعاد مفصولة في درجات خام معزولة، بل يقيس التطابق كبناء علائقي مركب يُستخرج إحصائياً. إذا كانت الفجوة بين الذات الواقعية والذات المثالية واسعة (ارتباط يقترب من الصفر أو سالب)، فإن ذلك يعكس حالة عدم التطابق (Incongruence)، وهي التربة الخصبة للتوتر العصابي واضطراب الهوية والدفاعات التشويهية. وعندما يتقارب البناءان عبر العلاج النفسي (بارتفاع قيمة معامل الارتباط الإيجابي $r$)، فإن ذلك يبرهن على تكامل الشخصية واستعادة الفرد للانسجام بين طموحاته وإدراكه الواقعي لإمكاناته.

الإطار النظري

يستند مقياس تصنيف كيو لبتلر وهايغ إلى زاويتين نظريتين مركزيتين تضافرتا لتقديم هذه المقاربة الثورية:

1. نظرية الذات لكارل روجرز (Carl Rogers’ Self Theory)

ينتمي المقياس بنيوياً إلى المدرسة الظاهراتية الإنسانية (Phenomenological-Humanistic School). يفترض روجرز أن السلوك الإنساني يُوجَّه بواسطة المجال الظاهراتي للفرد، أي عالمه المدرك ذاتياً. المحرك الأساسي للشخصية هو النزعة نحو التحقيق (Actualizing Tendency). عندما يواجه الفرد تقديراً مشروطاً من البيئة، تتطور فجوة بين خبرته الحية العضوية ومفهومه المشوه عن ذاته، مما يؤدي إلى اغتراب مرضي. رأى روجرز أن نجاح العلاج غير الموجه (Non-directive Therapy) يتحدد بإعادة بناء مفهوم الذات ليكون أكثر واقعية ومرونة وتقبلاً للخبرات، مما يرفع الاتساق الداخلي ويقلل الحاجة إلى آليات الإنكار والتحريف الإدراكي.

2. منهجية كيو لويليام ستيفنسون (Stephenson’s Q-Methodology)

ابتكر ويليام ستيفنسون (1953) منهجية كيو لإخضاع الذاتية الفردية للتحليل الإحصائي دون كسر بنيتها الكلية؛ على النقيض من تقنيات (R-Methodology) التي تقارن متغيرات عبر مجتمعات من الأفراد، تقوم منهجية كيو بمقارنة مجموعات من العبارات داخل فرد واحد (Intra-individual analysis). استغل بتلر وهايغ هذه المنهجية وصمما مجموعة بطاقات تم سحب فقراتها عشوائياً وتمثيلياً من عبارات حقيقية قالها العملاء أثناء جلسات العلاج النفسي (Statements taken from therapeutic protocols)، مما ضمن صدقاً ظاهرياً ومضمونياً نابعاً من صلب الخبرة الإنسانية الإكلينيكية المعاشة.

الصدق

خضع تصنيف كيو لبتلر وهايغ لبرنامج تحقق سيكومتري تجريبي صارم وثّقته أبحاث جامعة شيكاغو (Rogers & Dymond, 1954):

1. صدق المفهوم والصدق البنائي (Construct Validity)

أثبتت النتائج التجريبية المقارنة فرضيات نظرية الذات بدرجة عالية من الدلالة الإحصائية:

  • في مجموعة العلاج (Client Group)، كان متوسط معامل الارتباط بين الذات والذات المثالية قبل العلاج منخفضاً وقريباً من الصفر ($r = -0.01$ إلى $r = +0.05$)، مما يوضح مستوى الصراع النفسي الشديد لدى طالبي العلاج.
  • بعد انتهاء العلاج النفسي مباشرة، ارتفع متوسط معامل الارتباط لدى نفس المجموعة إلى ($r = +0.34$)، وفي المتابعة بعد 6-12 شهراً وصل إلى ($r = +0.55$).
  • في المقابل، أظهرت مجموعة الضبط من الأسوياء (Non-clinical Control Group) معاملات ارتباط مرتفعة ومستقرة منذ البداية ($r = +0.58$) ولم تتغير عشوائياً، مما يؤكد قدرة المقياس على التمييز الحاسم بين الأداء الوظيفي السوي والمرضي.

2. الصدق التزامني والتقاربي (Concurrent and Convergent Validity)

تم فحص الصدق التقاربي من خلال مقارنة درجات تصنيف كيو بنتائج أدوات قياس شخصية وإكلينيكية أخرى معتمدة:

  • ارتبطت الزيادة في معامل التطابق الذاتي-المثالي بانخفاض درجات مقاييس الاكتئاب والقلق في استخبار MMPI بمعاملات ارتباط دالة سلبياً تتراوح بين $-0.45$ و$-0.62$.
  • أظهرت التقييمات المستقلة للمرشدين والمعالجين (Therapist Ratings) لمستوى التوافق والنضج النفسي ارتباطاً إيجابياً دالاً ($r = 0.48, p < .01$) مع ارتفاع درجات التطابق في الـ Q-Sort.
  • أظهرت دراسات اختبار تفهم الموضوع (TAT) التي حللها مقيمون مستقلون أعمى (Blind raters) تحسناً موازياً في البناء الدفاعي للمفحوصين متسقاً مع نتائج تصنيف بتلر وهايغ.

الثبات

أظهرت دراسات ثبات مقياس تصنيف كيو لبتلر وهايغ اتساقاً متميزاً عبر طرق متعددة للتحقق الإحصائي:

1. ثبات الإعادة (Test-Retest Reliability)

تم اختبار ثبات الأداة على فترات زمنية متباينة، لا سيما في مجموعة الانتظار (Own-Control Group / Waitlist) ومجموعة الضبط غير الإكلينيكية:

  • بلغ معامل ثبات الإعادة لتصنيف الذات الواقعية (Self-Sort) عبر فترة انتظار امتدت لـ 60 يوماً قبل العلاج ما متوسطه ($r = 0.76$ إلى $r = 0.86$)، مما يؤكد أن المقياس يعكس تنظيماً إدراكياً مستقراً للشخصية وليس مجرد تقلبات مزاجية عابرة.
  • بلغ معامل ثبات الإعادة لتصنيف الذات المثالية (Ideal-Sort) قيماً أعلى تراوحت بين ($r = 0.80$ و$r = 0.89$)، مشيراً إلى الاستقرار النسبي لمنظومة القيم والتطلعات العليا للشخصية عبر الزمن في غياب التدخل العلاجي.

2. ثبات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

نظراً لطبيعة التوزيع الإجباري لبطاقات منهجية كيو، طُبقت أساليب التجزئة النصفية (Split-half reliability) المعدلة بمعادلة سبيرمان-براون على ترتيب الفقرات الفردية والمزدوجة، وأسفرت النتائج عن معاملات اتساق داخلي تجاوزت $0.83$، مما يعكس تجانس مصفوفة العبارات في استهداف البعد الظاهراتي للشخصية.

التحليل العاملي

أُجريت العديد من دراسات التحليل العاملي الكيوفي (Q-Factor Analysis) والتطبيقي على بيانات مصفوفات بتلر وهايغ (Butler & Haigh, 1954; Rogers & Dymond, 1954). يركز التحليل العاملي الكيوفي على تدوير الأشخاص (Persons as Variables) لاشتقاق الأنماط الشخصية المشتركة (Prototypes):

البنية العاملية لمفهوم الذات

أفرز التحليل العاملي الاستكشافي للمصفوفات قبل وبعد العلاج عدة عوامل كبرى مفسرة للتباين:

  • العامل الأول: التقييم الإيجابي والرضا الذاتي (Self-Esteem & Personal Integration): تشبعت عليه فقرات مثل “أشعر بالأمان والاستقرار الداخلي”، “أنا شخص مرن وواثق”، بوجود أحمال عاملية تفوق $0.65$. هذا العامل يتصاعد بقوة بعد العلاج النفسي.
  • العامل الثاني: العجز والاضطراب الداخلي (Helplessness & Emotional Conflict): تشبعت عليه فقرات “أشعر بالدونية”، “لا أستطيع الاعتماد على نفسي”، “أشعر بالذنب والارتباك”، بأحمال تراوحت بين $0.50$ و$0.72$. ينخفض هذا العامل جذرياً لدى العملاء الناجحين في العلاج.
  • العامل الثالث: التوجه نحو العلاقات الاجتماعية والانفتاح (Interpersonal Openness): يضم عبارات تتناول الاندماج مع الآخرين، ودفء المشاعر الإنسانية، والتعبير الحر عن العواطف دون خوف من النقد.

أداة القياس

تتمتع أداة بتلر وهايغ بمواصفات إجرائية فريدة ومحددة وفق بروتوكول جامعة شيكاغو:

  • نوع الاختبار: مقياس فرز إجباري ظاهراتي وإكلينيكي (Ipsative Q-Sort Technique).
  • عدد الفقرات: 100 بطاقة تحتوي كل منها على عبارة وصفية للذات مكتوبة بلغة واضحة ومستمدة من نصوص الجلسات العلاجية.
  • شكل الاستجابة (التوزيع الإجباري المعتاد عبر 9 فئات): يُلزم المفحوص بتوزيع الـ 100 بطاقة على مدرج من 9 خانات (من 0 إلى 8 أو من 1 إلى 9) وفقاً للمنحنى شبه الطبيعي التالي:
    • الفئة 1 (الأقل شبهاً بي إطلاقاً): 1 بطاقة
    • الفئة 2: 4 بطاقات
    • الفئة 3: 11 بطاقة
    • الفئة 4: 21 بطاقة
    • الفئة 5 (حيادي / غير محدد): 26 بطاقة
    • الفئة 6: 21 بطاقة
    • الفئة 7: 11 بطاقة
    • الفئة 8: 4 بطاقات
    • الفئة 9 (الأكثر شبهاً بي تماماً): 1 بطاقة
    • المجموع الكلي: 100 بطاقة.
  • إجراءات التطبيق:
    • الجلسة الأولى (Self-Sort): يُطلب من المفحوص ترتيب البطاقات الـ 100 ليصف نفسه “كما يرى نفسه في الوقت الحاضر”.
    • الجلسة الثانية (Ideal-Sort): يُطلب من المفحوص ترتيب نفس البطاقات ليصف نفسه “كما يحب ويتمنى أن يكون في أفضل حالاته المثالية”.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُسند قيمة رقمية لكل فقرة بحسب رقم الفئة التي وُضعت فيها (من 1 إلى 9). يُحسب معامل ارتباط بيرسون ($r$) بين درجات الـ 100 فقرة في الفرز الأول (الذات) والفرز الثاني (المثال). يتراوح المعامل الناتج بين $-1.00$ و$+1.00$.
  • تفسير الدرجات:
    • ارتباط مرتفع إيجابي ($0.60 le r le 0.90$): يعكس مستوى عالياً من التطابق النفسي، وتقدير الذات، والتوافق الانفعالي.
    • ارتباط متوسط إيجابي ($0.30 le r < 0.60$): يعكس مستوى معتدلاً من الرضا، وقد يمثل حالة التغير والنمو أثناء العلاج.
    • ارتباط منخفض أو سالب ($r < 0.20$ أو قيم سالبة): مؤشر قوي على سوء التكيف، عدم الاتساق، والتوتر العُصابي.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق) من عملاء الإرشاد النفسي والعلاج النفسي والأفراد الخاضعين لأبحاث الشخصية.
  • لغة المقياس: تم تطويره في الأصل باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن في العديد من الثقافات واللغات حول العالم لدراسة الشخصية وعلم النفس الإنساني.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس تصنيف كيو لبتلر وهايغ لأول مرة عام 1954 في إطار المشروع الشامل لتقييم العلاج النفسي بقيادة كارل روجرز وروزاليند دايموند في مركز الإرشاد بجامعة شيكاغو. وباعتباره عملاً علمياً منشوراً وموثقاً في الدراسات الأكاديمية الصادرة عن دار نشر جامعة شيكاغو (University of Chicago Press)، أصبح المقياس وبطاقاته المائة جزءاً من المجال العام الأكاديمي (Public Domain for Research and Clinical Training)؛ حيث يُسمح للباحثين والإكلينيكيين باستخدامه، وإعادة طباعة بطاقاته، وتكييفه لأغراض البحث العلمي غير التجاري مع ضرورة الالتزام بالاستشهاد بالمرجع الأصلي لبتلر وهايغ (1954) وكتاب روجرز ودايموند (1954).

المراجع

  • Butler, J. M., & Haigh, G. V. (1954). Changes in the relation between self-concepts and ideal concepts consequent upon client-centered counseling. In C. R. Rogers & R. F. Dymond (Eds.), Psychotherapy and personality change: Coordinated research studies in the client-centered approach (pp. 55–75). University of Chicago Press.
  • Dymond, R. F. (1954). Adjustment changes over therapy from self-sorts. In C. R. Rogers & R. F. Dymond (Eds.), Psychotherapy and personality change: Coordinated research studies in the client-centered approach (pp. 76–84). University of Chicago Press.
  • Rogers, C. R. (1951). Client-centered therapy: Its current practice, implications, and theory. Houghton Mifflin.
  • Rogers, C. R., & Dymond, R. F. (Eds.). (1954). Psychotherapy and personality change: Coordinated research studies in the client-centered approach. University of Chicago Press.
  • Stephenson, W. (1953). The study of behavior: Q-technique and its methodology. University of Chicago Press.
  • Block, J. (1961). The Q-sort method in personality assessment and psychiatric research. Charles C Thomas.
  • Rudikoff, E. C. (1954). A comparative study of the changes in the concepts of the self, the ordinary person, and the ideal in eight cases. In C. R. Rogers & R. F. Dymond (Eds.), Psychotherapy and personality change (pp. 85–98). University of Chicago Press.

فقرات المقياس

فيما يلي القائمة الكاملة غير المعدلة للـ 100 فقرة الأصلية لمقياس تصنيف كيو لبتلر وهايغ (Butler-Haigh Q-Sort, 1954) بلغتها الإنجليزية الأصلية تماماً كما تم استخراجها وتطبيقها في الدراسات المعيارية:

  1. I feel uncomfortable while talking with someone.
  2. I put on a rational front.
  3. I am a submissive person.
  4. I make strong demands on myself.
  5. I do not agree with the way other people live.
  6. I am liked by most people who know me.
  7. I am a self-reliant person.
  8. I usually feel driven.
  9. I am responsible for my troubles.
  10. I am intelligent.
  11. I am assertive.
  12. I am afraid of sex.
  13. I have warm emotional relationships with others.
  14. I feel insecure within myself.
  15. I have to protect myself with excuses, with rationalizing.
  16. I am a tolerant person.
  17. I feel hopeless.
  18. I am confident in my own abilities.
  19. I often feel guilty.
  20. I feel helpless.
  21. I am an aloof, reserved person.
  22. I feel resentful.
  23. I am disorganized.
  24. I am a hostile person.
  25. I can usually make up my mind and stick to it.
  26. I feel depressed.
  27. I am a poised, self-confident person.
  28. I feel emotionally mature.
  29. I feel adequate.
  30. I feel a lack of personal worth.
  31. I usually like people.
  32. I am fearful.
  33. I am optimistic.
  34. I have a feeling of hopelessness.
  35. I am an ambitious person.
  36. I despise myself.
  37. I have attractive personal qualities.
  38. I am afraid of a full-fledged relationship with a person.
  39. I can’t seem to make up my mind one way or another.
  40. I am confused.
  41. I am a sincere person.
  42. I feel paralyzed.
  43. I am contented.
  44. I am a dominant person.
  45. I have a normal amount of drive.
  46. I am relaxed, and things don’t bother me.
  47. I just have to admit that I don’t know what I want.
  48. I am a spontaneous person.
  49. I feel vulnerable.
  50. I feel energetic.
  51. I feel superior to other people.
  52. I feel that I am not making the most of my abilities.
  53. I am a competitive person.
  54. I feel frustrated.
  55. I am inhibited.
  56. I have an attractive personality.
  57. I am afraid of failure.
  58. I am a stable person.
  59. I am a creative person.
  60. I can live with my mistakes.
  61. I am worthless.
  62. I feel that I am a burden to others.
  63. I have a good sense of humor.
  64. I can express my feelings freely.
  65. I feel restricted.
  66. I am critical of others.
  67. I feel that I can manage my life well.
  68. I am suspicious of other people’s motives.
  69. I feel that I am an interesting person.
  70. I often feel rejected.
  71. I am capable of independent thought and action.
  72. I am nervous.
  73. I am self-controlled.
  74. I feel calm and peaceful.
  75. I am easily hurt.
  76. I am warm and affectionate.
  77. I feel that I am a failure.
  78. I am satisfied with myself.
  79. I have social poise.
  80. I feel alienated from others.
  81. I am dependable.
  82. I am prone to worry.
  83. I am open to new experiences.
  84. I feel that I am not understood.
  85. I am adaptable.
  86. I feel lonely.
  87. I am an active person.
  88. I am troubled by feelings of inadequacy.
  89. I have respect for myself.
  90. I feel insecure in social situations.
  91. I am expressive.
  92. I feel overwhelmed by my problems.
  93. I am genuine.
  94. I feel dissatisfied with my life.
  95. I am considerate of others.
  96. I feel that my life has meaning and purpose.
  97. I am tense.
  98. I feel a strong sense of personal responsibility.
  99. I feel that I am liked and accepted.
  100. I am able to love and be loved.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). تصنيف كيو لبتلر وهايغ. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/butler-haigh-q-sort-scale/
looti, Mohammed. “تصنيف كيو لبتلر وهايغ.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/butler-haigh-q-sort-scale/.
looti, Mohammed. “تصنيف كيو لبتلر وهايغ.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/butler-haigh-q-sort-scale/.