الملخص
يُمثّل مقياس كالداس للإعاقة النفسية الاجتماعية (Escala de Discapacidad Psicosocial de Caldas / Caldas Psychosocial Disability Scale) أداة سيكومترية معاصرة طُوّرت في كولومبيا بواسطة الباحثين فيليبي أغوديلو-هيرنانديز وإيدسون أندريس روميرو ويودي كينتيرو-بولغار عام 2023 (Agudelo-Hernández et al., 2023). استهدف تطوير المقياس سد فجوة تقييمية جوهرية في قياس الإعاقة النفسية الاجتماعية الناتجة عن الاضطرابات النفسية الشديدة والمزمنة، بعيداً عن حصر التقييم في الأعراض الإكلينيكية البحتة، والانتقال نحو قياس الأداء الوظيفي والتفاعل مع المعوقات البيئية والاجتماعية.
انطلقت النسخة التجريبية للمقياس من بنك فقرات أولي تكوّن من 74 بنداً كمياً؛ وبإخضاعها لتحكيم الخبراء واستخراج معاملات صلاحية المحتوى (Content Validity)، استُبعد البندان (57 و73) لعدم تجاوزهما العتبة الإحصائية المقبولة لمعامل «في آيكين» (Aiken’s V)، في حين حققت بقية الفقرات معاملات صدق محتوى مرتفعة تجاوزت 0.80. طُبقت الأداة بعد ذلك على عينة ممثلة من البالغين المشخصين باضطرابات نفسية والقائمين على رعايتهم في إقليم كالداس بكولومبيا. وأسفر التحليل العاملي للفقرات الـ 73 المتبقية عن استبقاء 33 بنداً تشبّعت على ستة عوامل أساسية تُمثل أبعاد الإعاقة، محققة شروطاً إحصائية ونظرية صارمة تشمل: تشبعات عاملية تفوق 0.50، وغياب التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings)، وتوافر التحديد المفرط للعوامل (Overdetermination)، والاتساق النظري التام.
أظهرت النتائج صدقاً تلازمياً (Concurrent Validity) ممتازاً من خلال ارتباط أبعاد الإعاقة الأسرية والاجتماعية بمقياس زاريت لعبء الرعاية (Zarit Burden Scale)، وارتباط الإعاقة الانفعالية والشخصية باستبيان التقرير الذاتي للأعراض النفسية (SRQ-20) الصادر عن منظمة الصحة العالمية. يعتمد المقياس نمط استجابة ثنائي القطب، ويُعد أداة محورية لتقييم الاحتياجات التأهيلية ورسم السياسات الصحية العامة وبرامج الدعم المجتمعي.
الكلمات المفتاحية
الإعاقة النفسية الاجتماعية، الاضطرابات النفسية، مقياس كالداس، الصدق التلازمي، التحليل العاملي، جودة الحياة، عبء الرعاية، الأداء الأسري، الإعاقة المهنية، الالتزام العلاجي، التقييم النفسي السيكومتري، الصحة النفسية المجتمعية.
المؤلفون
طُوّر المقياس من قِبل فريق بحثي متعدد التخصصات في كولومبيا يضم:
- د. فيليبي أغوديلو-هيرنانديز (Felipe Agudelo-Hernández): أستاذ وباحث في جامعة مانيزاليس (Universidad de Manizales)، كولومبيا. الباحث الرئيس والمؤلف المراسل. البريد الإلكتروني: [email protected]. العنوان البريدي: Carrera 22 #58-21, Manizales, Caldas, Colombia, 170001.
- إيدسون أندريس روميرو (Edison Andrés Romero): خبير السياسات الصحية بالإدارة الإقليمية للصحة في كالداس (Dirección Territorial de Salud de Caldas)، كولومبيا. البريد الإلكتروني: [email protected].
- يودي كينتيرو-بولغار (Yudy Quintero-Pulgar): مستشارة وباحثة تابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (Agency for International Development – USAID)، كولومبيا.
الغرض
تتمثل الغاية المحورية لمقياس كالداس للإعاقة النفسية الاجتماعية في توفير أداة قياس كمية تتسم بالدقة الموضوعية والحساسية الإكلينيكية لتحديد وقياس درجات الإعاقة النفسية والاجتماعية المترتبة على الإصابة بالاضطرابات النفسية الشديدة لدى الأفراد البالغين (18 عاماً فما فوق). لعقود طويلة، ركزت النماذج التشخيصية التقليدية مثل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM) على حصر الأعراض الإكلينيكية وشدتها ونوعها؛ ومع ذلك، أثبتت الدراسات الوبائية والإكلينيكية أن خفوت الأعراض الإكلينيكية لا يعني بالضرورة استعادة المريض لقدرته الوظيفية الكاملة، كما أن شدة العَرَض النفسي ليست مؤشراً خطياً مباشراً على مستوى العجز في الحياة الواقعية.
يخدم هذا المقياس أهدافاً متعددة المستويات في الممارسات الإكلينيكية والبحثية والسياسات الصحية العامة:
- التطبيقات الإكلينيكية: يتيح للأطباء النفسيين والأخصائيين النفسيين الإكلينيكيين تحديد مجالات العجز الوظيفي بدقة (سواء على صعيد العلاقات الأسرية، أو الأداء المهني، أو المهارات الاجتماعية، أو الضبط الانفعالي الذاتي)، مما يُمكّن من بناء خطط علاجية وتأهيلية فردية تستهدف استعادة الأداء الطبيعي بدلاً من الاكتفاء بالسيطرة الدوائية على الأعراض.
- الرعاية المجتمعية وتقييم أعباء الرعاية: يوفّر المقياس مؤشرات موضوعية حول مدى اتكال المريض على مقدمي الرعاية، مما يساعد فرق العمل الاجتماعي والصحة النفسية المجتمعية على تصميم برامج دعم أسري موجهة، وتخفيف الضغوط والإنهاك النفسي الواقع على عاتق الأسر (Caregiver Burden).
- البحث العلمي والوبائي: يعمل كأداة موحدة لقياس نتائج التدخلات النفسية الاجتماعية والدوائية في الدراسات الطولية والتجريبية، ورصد مسارات التعافي الوظيفي المستدام.
- السياسات الصحية وحقوق الإنسان: يُلبي المقياس متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (UN-CRPD)، من خلال الاعتراف بالإعاقة النفسية الاجتماعية ككيان ناتج عن التفاعل بين القصور الذاتي والحواجز المجتمعية، ما يُسهم في اتخاذ قرارات منصفة بشأن استحقاق المساعدات الاجتماعية وخدمات إعادة التأهيل المهني.
البناء النفسي
يُعرّف البناء النفسي الأساسي للمقياس بأنه «الإعاقة النفسية الاجتماعية» (Psychosocial Disability)، وهي حالة من القصور الوظيفي المستمر تنتج عن التفاعل المعقد بين معاناة الفرد من اضطراب نفسي (مثل الفصام، والاضطراب الوجداني ثنائي القطب، والاكتئاب الجسيم المقاوم، واضطرابات القلق الشديدة) ومختلف الحواجز البيئية والاتجاهية والاجتماعية التي تحول دون مشاركته الكاملة والفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين. يتفرع هذا البناء الشامل عبر الأبعاد الستة المستخلصة عاملياً:
1. بعد الإعاقة في الأداء الأسري (Disability in Family Functioning)
يقيس هذا البعد مدى تدهور أدوار الفرد داخل منظومته الأسرية، وعجزه عن تلبية المتطلبات المنزلية الأساسية، أو إسهامه السلبي في افتعال النزاعات الأسرية وانهيار قنوات التواصل والتكافل داخل البيت، وتحوله إلى عبء رعاية كامل على ذويه في المهام اليومية الروتينية.
2. بعد الإعاقة الاجتماعية (Social Disability)
يُعنى بتقييم الانعزال الاجتماعي والانسحاب من التفاعلات المجتمعية الخارجية، وفقدان شبكات الدعم غير الأسرية (كالأصدقاء والجيران)، وعدم القدرة على إنشاء علاقات بين-شخصية صحية أو الحفاظ عليها، وتجنب المشاركة في الأنشطة الثقافية والترفيهية والمدنية نتيجة الوصمة الذاتية أو الخوف من الرفض.
3. بعد الإعاقة المهنية وبيئة العمل (Occupational / Work Disability)
يركز على العجز عن الحصول على عمل نظامي مستقر أو الحفاظ عليه، أو تراجع الإنتاجية، أو التغيب المتكرر، أو عدم القدرة على إدارة الضغوط ومتطلبات العمل والمهام اليومية. يمتد هذا البعد ليشمل الأنشطة الأكاديمية والتعليمية للطلاب غير المنخرطين في سوق العمل المأجور.
4. بعد الإعاقة الشخصية والانفعالية (Personal and Emotional Disability)
يستكشف مدى الانهيار في التنظيم الذاتي الداخلي، وصعوبة إدارة المشاعر السلبية كالقلق واليأس والذنب، وتراجع احترام الذات، وضعف استقلالية الفرد في ممارسة العناية الذاتية (النظافة الشخصية، المظهر العام، التغذية، والتحكم في الإيقاع اليومي للحياة).
5. بعد الالتزام بالعلاج ومحددات المتابعة (Adherence to Treatment)
يقيس مدى التزام المستجيب بالخطة العلاجية والدوائية المقررة، والقدرة على حضور المواعيد الطبية بانتظام، والوعي بالمرض ومؤشرات الانتكاس، وإدارة الآثار الجانبية للأدوية، والتعاون الإيجابي مع الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية المعالجة.
6. بعد التكيف البيئي والقدرة الإجرائية
يرصد الصعوبات التي يواجهها الفرد في استيعاب التغيرات المحيطة به في الحياة اليومية، واستخدام المرافق والخدمات العامة (مثل المواصلات، والتعاملات المالية البسيطة)، ومواجهة المواقف الطارئة، والاعتماد على الذات في تسيير الشؤون القانونية والإدارية خارج محيط المنزل.
الإطار النظري
يستند مقياس كالداس للإعاقة النفسية الاجتماعية إلى تقاطع منهجي عميق بين نموذجين فكريين رائدين في العلوم الصحية والإنسانية المعاصرة: النموذج الحيوي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model) الذي أرسى دعائمه جورج إنجل (George Engel) عام 1977، والتصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة (ICF) الصادر عن منظمة الصحة العالمية (WHO) عام 2001، إلى جانب أدبيات النموذج الاجتماعي للإعاقة (Social Model of Disability).
تاريخياً، سيطر النموذج الطبي الحيوي الاختزالي (Biomedical Model) على الطب النفسي الكلاسيكي، مُعتبراً المرض النفسي خللاً بيولوجياً عصبياً يتم تشخيصه ومعالجته حصرياً عبر تخفيف الأعراض الكيميائية. إلا أن هذا التوجه قوبل بانتقادات واسعة من علماء النفس الاجتماعي والطب الإكلينيكي المعاصر، نظراً لإغفاله العواقب الوظيفية المعيشية التي تلازم المريض بعد هدوء الهجمة الحادة للمرض. يرى نموذج ICF أن الإعاقة ليست سمة متأصلة في الشخص بمفرده، بل هي «تجربة ديناميكية» تنتج عن التفاعل بين الحالة الصحية العامة (الاضطراب العقلي) والعوامل البيولوجية، والعوامل السياقية التي تنقسم إلى عوامل بيئية (حواجز معمارية، غياب نظم الدعم، والوصمة الاجتماعية) وعوامل شخصية (الدافعية، والقدرة على التكيف، والوعي الذاتي).
من هذه المنطلقات، صاغ أغوديلو-هيرنانديز وزملاؤه (2023) أداة كالداس لتعكس بنودها مستويات الأداء الواقعي المشاهد بدلاً من الأعراض الذهنية المجردة؛ فالبنود لم تُسأل عن “هل تشعر بالحزن أو الهلاوس؟” بل ركزت على “هل تمنعك حالتك من رعاية شؤونك داخل المنزل؟” و”هل أثّر وضعك النفسي على استمرارك في عملك أو دراستك؟” و”هل تجد صعوبة في الاختلاط بالآخرين في محيطك؟”. وبالتالي، حُوّل الإطار النظري إلى مصفوفة عملية تفكك أبعاد الأداء الإنساني وفق معايير النشاط والمشاركة الاجتماعية المعترف بها دولياً.
الصدق
خضع مقياس كالداس لإجراءات سيكومترية متقدمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق الإحصائي والنظري، مما يمنحه موثوقية عالية في الاستخدام الإكلينيكي والبحثي:
1. صدق المحتوى (Content Validity)
بدأت عملية التحقق بعرض القائمة الأولية المكونة من 74 فقرة على لجنة تحكيم مستقلة من الخبراء والمتخصصين في القياس النفسي والطب النفسي والصحة النفسية المجتمعية. تم تقييم كل فقرة وفق معايير الملاءمة والوضوح والأهمية والانتماء للبناء النظري. استُخدم معامل آيكين للصدق (Aiken’s V Coefficient) كمعيار إحصائي للقبول أو الرفض؛ وقد اشترط الباحثون حداً أدنى بلغ (V > 0.80) مع دلالة إحصائية (p < .05). أسفرت النتائج عن اجتياز 72 فقرة لهذا الاختبار بدقة، بينما أظهر البندان رقم 57 ورقم 73 معاملات صلاحية محتوى متدنية للغاية ودون العتبة المقررة، فتم حذفهما نهائياً من المقياس لحماية جودة المحتوى وبنيته المفاهيمية.
2. الصدق التلازمي والمعياري (Concurrent Validity)
تم إثبات الصدق التلازمي للأداة من خلال فحص مصفوفة الارتباطات المتبادلة بين أبعاد مقياس كالداس ومقاييس دولية معتمدة ومقننة تقيس بنيات متقاربة وذات صلة وثيقة:
- الارتباط مع مقياس زاريت لعبء الرعاية (Zarit Caregiver Burden Scale): أظهرت مجالات “الإعاقة الأسرية” و”الإعاقة الاجتماعية” ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع درجات مقياس زاريت (Rodríguez et al., 2016)؛ مما يؤكد أن تصاعد العجز الأسري والاجتماعي المقاس بمقياس كالداس ينعكس مباشرة في صورة عبء موضوعي ونفسي مرتفع على كاهل القائمين بالرعاية.
- الارتباط مع استبيان التقرير الذاتي (SRQ): سجل بُعد “الإعاقة الشخصية والانفعالية” ارتباطاً إيجابياً قوياً ودالاً إحصائياً مع درجات استبيان التقرير الذاتي للأعراض النفسية (SRQ-20; Beusenberg & Orley, 1994) المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية لفرز الاضطرابات النفسية الشائعة، مما يثبت الصدق التقاربي للبُعد في تمثيل الاضطراب الانفعالي الذاتي المؤدي للعجز.
3. صدق البناء العاملي (Construct Validity)
تأكد صدق البناء عبر التحليل العاملي الذي أسفر عن عزل 6 عوامل كامنة تفسر التباين المشترك، واستبعاد البنود التي أظهرت تشوشاً مفاهيمياً أو ضعفاً في التشبع، مؤكداً الانسجام الداخلي بين النظرية والبيانات التجريبية المستخلصة من عينات المرضى والقائمين على رعايتهم.
الثبات
في دراسة التطوير الأساسية (Agudelo-Hernández et al., 2023)، لم تُفرد ورقة التطوير الأولية جداول تفصيلية منشورة لقيم معاملات الثبات العامة (كألفا كرونباخ أو أوميغا ماكدونالد لكل عامل على حدة)، حيث انصب التركيز المنهجي الأساسي فيها على بروتوكولات الصدق الإكلينيكي، وتحكيم المحتوى عبر V آيكين، والتأسيس العاملي الدقيق للأبعاد الستة. ومع ذلك، تشير أسس النمذجة السيكومترية للمقاييس ثنائية الاستجابة (Dichotomous Scales) إلى أن المعايير القياسية التي يُوصى باعتمادها في الدراسات اللاحقة لاستكمال الفحص الإحصائي لثبات المقياس تتمثل في:
- معامل كودر-ريتشاردسون 20 (KR-20): وهو الصيغة الرياضية الأنسب لقياس الاتساق الداخلي للاختبارات التي تعتمد بدائل ثنائية (نعم/لا)، ويُعد الموازي المتطابق لمعامل ألفا كرونباخ في البيانات الثنائية.
- معامل أوميغا ماكدونالد الهرمي (McDonald’s Omega): لقياس الثبات المركب للأبعاد الستة بعد استخراج مصفوفة التغاير غير المتجانسة (Tetrachoric Correlations)، وهو المعيار الأكثر دقة والأقل تحيزاً مقارنة بألفا كرونباخ عند التعامل مع متغيرات متقطعة ثنائية.
- ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): يُوصى بتطبيقه بفارق زمني يتراوح بين 14 و21 يوماً لحساب معامل الارتباط داخل الفئات (ICC) للتأكد من استقرار درجات الإعاقة النفسية الاجتماعية عبر الزمن في الحالات المستقرة دوائياً.
التحليل العاملي
يُمثّل التحليل العاملي حجر الزاوية المنهجي الذي استندت عليه عملية اختزال وتنقية بنود المقياس من 73 بنداً (بعد حذف بندين في مرحلة صدق المحتوى) إلى النسخة النهائية المكونة من 33 بنداً. أُجري التحليل العاملي الاستكشافي للتعرف على البنية العاملية الكامنة للبيانات المحصلة من عينة المستجيبين في كولومبيا، مع الالتزام الصارم بالضوابط السيكومترية التالية:
معايير الاحتفاظ بالفقرات واستبعادها:
- حجم التشبع العاملي (Factor Loading): استلزمت المعايير المنهجية أن تمتلك الفقرة تشبعاً عاملياً لا يقل عن 0.50 على عاملها المفترض؛ وحُذفت جميع الفقرات التي أظهرت تشبعات عامودية أقل من هذه العتبة.
- غياب التشبعات المتقاطعة (Absence of Cross-Loadings): استُبعدت أي فقرة تشبعت بوزن إحصائي دال على أكثر من عامل واحد في الوقت ذاته، وذلك لضمان التمايزية الصارمة والنقاء الدلالي للأبعاد الكامنة.
- تحقيق شرط التحديد المفرط للعامل (Overdetermination Criteria): تطلّب أن يتكون كل عامل من عدد كافٍ من البنود القوية (لا يقل عن 3 إلى 5 بنود ذات تشبعات مرتفعة) بما يضمن الاستقرار الرياضي والثبات العاملي للبنية المستخرجة.
- الاتساق النظري (Theoretical Coherence): استلزم بقاء الفقرة أن تكون منسجمة منطقياً ونظرياً مع المسمى الدلالي والتعريف المفاهيمي للعامل الذي تنتمي إليه، دون أي تناقض سياقي.
نتائج البنية العاملية النهائية:
قاد التحليل إلى تجميع الفقرات الـ 33 في ستة عوامل محددة بدقة تفسر نسباً عالية من التباين الكلي للبناء، وتتوزع مفاهيمياً بين الإعاقة في الأداء العائلي، والإعاقة الاجتماعية، والإعاقة المهنية والأكاديمية، والقصور الانفعالي والشخصي، والامتثال للبروتوكولات العلاجية، والقدرة على التكيف الوظيفي الإجرائي في المحيط البيئي اليومي.
أداة القياس
تتسم أداة قياس كالداس بمواصفات تطبيقية تجعلها قابلة للاستخدام السلس في البيئات الميدانية والإكلينيكية:
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي / استبيان بمساعدة مقدم الرعاية والمقابل الإكلينيكي (Clinical Questionnaire & Informant-Assisted Inventory).
- شكل الاستجابة: نمط ثنائي الاستجابة (Dichotomous Format) يعتمد خياري (نعم = 1 / لا = 0)؛ مما يقلل من العبء المعرفي والجهد الذهني المطلوب من المرضى النفسيين ذوي القصور الإدراكي الحاد مقارنة بمقاييس ليكرت متعددة النقاط.
- عدد الفقرات الإجمالي: 33 فقرة في صورتها النهائية المقننة موزعة على الأبعاد الستة.
- الفئة السكانية المستهدفة: الأفراد البالغون (من عمر 18 سنة فما فوق) المشخصون باضطرابات نفسية، بالإضافة إلى القائمين الأساسيين على رعايتهم غير الرسميين (Family Caregivers).
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات الثنائية لكل عامل للحصول على درجة فرعية مستقلة تمثل مستوى الإعاقة في ذلك البعد المحدد، كما تُجمع الدرجات للحصول على درجة كلية للإعاقة النفسية الاجتماعية؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أكثر حدة من الإعاقة والعجز الوظيفي.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس قرابة 10 إلى 15 دقيقة، وهو زمن مثالي يقلل من احتمالية تشتت انتباه المفحوصين أو استثارة التعب النفسي لديهم.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً في عام 2023 من خلال ورقة علمية محكمة في مجلة (Revista Iberoamericana de Diagnóstico y Evaluación Psicológica). وبناءً على ما أقره المؤلفون:
- الرسوم: يُعد مقياس كالداس للإعاقة النفسية الاجتماعية أداة غير تجارية (Non-commercial Instrument)، ولا توجد أي رسوم أو تكاليف مالية لاستخدامه في الأبحاث الأكاديمية أو التطبيقات الإكلينيكية غير الربحية.
- الأذونات وحقوق الاستخدام: للحصول على التصاريح الرسمية للاستخدام، أو طلب النسخة الإسبانية الأصلية كاملة لأغراض الترجمة والتقنين الثقافي لمجتمعات أخرى، يُشترط التواصل المباشر مع المؤلف المراسل الدكتور فيليبي أغوديلو-هيرنانديز عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
المراجع
- Agudelo-Hernández, F., Romero, E. A., & Quintero-Pulgar, Y. (2023). Diseño y validez de un instrumento para determinar discapacidad psicosocial asociada a trastornos mentales [Design and validity of an instrument to determine psychosocial disability associated with mental disorders]. Revista Iberoamericana de Diagnóstico y Evaluación Psicológica, 69(3), 161–171. https://doi.org/10.21865/RIDEP69.3.14
- Beusenberg, M., & Orley, J. (1994). A user’s guide to the Self Reporting Questionnaire (SRQ). World Health Organization. https://www.who.int/publications/i/item/WHO-MNH-PSF-94.1
- Engel, G. L. (1977). The need for a new medical model: A challenge for biomedicine. Science, 196(4286), 129–136. https://doi.org/10.1126/science.847460
- Rodríguez, A., Crespo, M., & Olazarán, J. (2016). Adaptación española de la escala de sobrecarga del cuidador de Zarit: Guía para su uso e interpretación. Instituto de Salud Carlos III.
- World Health Organization. (2001). International Classification of Functioning, Disability and Health: ICF. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/42407
فقرات المقياس
تخضع فقرات مقياس كالداس للإعاقة النفسية الاجتماعية (33 فقرة) لحماية حقوق التأليف والنشر بموجب سياسات النشر العلمي والملكية الفكرية للمؤلفين والمجلة الناشرة؛ لذا لا يجوز إعادة إنتاج بنود الاستبيان بصيغتها الكاملة والحرفية ضمن النشرات المفتوحة دون إذن خطي صريح من أصحاب الحقوق. للحصول على القائمة الكاملة والمعتمدة للفقرات الـ 33، يُرجى الرجوع إلى الدراسة الأصلية المنشورة بواسطة أغوديلو-هيرنانديز وآخرين (2023)، وتحديداً الجدول رقم 1 (Table 1) الوارد في الصفحتين 164 و165 من المقال.
Overview of Structural Dimensions and Scoring Format
The 33 retained items of the Escala de Discapacidad Psicosocial de Caldas are structured into six operational dimensions using a dichotomous response scale:
- Factor 1: Disability in Family Functioning (Items evaluating household strain, breakdown of domestic roles, and care dependency).
- Factor 2: Social Disability (Items assessing community disengagement, loss of peer networks, and interpersonal avoidance).
- Factor 3: Occupational / Educational Disability (Items tracking workplace absence, productivity loss, and academic disruption).
- Factor 4: Personal and Emotional Disability (Items measuring self-neglect, emotional dysregulation, and psychological vulnerability).
- Factor 5: Adherence to Treatment (Items focused on compliance with psychiatric interventions, therapy sessions, and medical guidance).
- Factor 6: Environmental & Adaptive Autonomy (Items reflecting difficulties navigating public services, transport, and routine administrative tasks).
0 = No / Ausente
1 = Sí / Presente