1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الرضا عن المسار المهني (Career Satisfaction Scale – CSS)، الذي طوره الباحثون جيفري جرينهاوس (Jeffrey H. Greenhaus)، وأ. باراسورامان (A. Parasuraman)، وواين وورملي (Wayne M. Wormley) عام 1990، أحد أبرز الأدوات السيكومترية وأكثرها استخداماً وموثوقية في حقول علم النفس الصناعي والتنظيمي، وإدارة الموارد البشرية، والإرشاد المهني. صُمم هذا المقياس لتقييم النجاح المهني الذاتي (Subjective Career Success)، وهو مفهوم يُعرف بأنه التقييم الداخلي والشخصي الذي يجريه الفرد لمسيرته المهنية وإنجازاته وتطوره عبر الزمن، في مقابل المعايير الموضوعية التقليدية المتمثلة في الراتب والمسمى الوظيفي ومعدل الترقيات الهرمية.
يتألف المقياس من 5 فقرات مصاغة بدقة لتقييم الأبعاد الجوهرية للنجاح المهني الشخصي، والتي تشمل: الرضا العام عن النجاح المحقق، والتقدم نحو الأهداف المهنية الكلية، والتقدم نحو أهداف الدخل المالي، والتقدم نحو أهداف الترقية والارتقاء الوظيفي، وأخيراً التقدم نحو اكتساب وتطوير مهارات جديدة. تُسجل الاستجابات على مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert scale)، حيث تراوحت خيارات الاستجابة في الصيغة الأصلية من 1 (أوافق بشدة) إلى 5 (أعارض بشدة)، وتُعكس الدرجات في التطبيقات المعاصرة لتعكس الدرجة الأعلى مستوى أعلى من الرضا المهني.
أظهرت الدراسات السيكومترية المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية، حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.83 و 0.89 عبر عينات وثقافات وبيئات تنظيمية مختلفة. كما أثبتت تحليلات الصدق التزاملي والتنبؤي وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومؤشرات الأداء الوظيفي، والدعم الإشرافي، والملاءمة بين الفرد والمنظمة، بينما ارتبط سلباً بظاهرة الهضبة المهنية (Career Plateau) ونوايا ترك العمل. كما أكد التحليل العاملي التوكيدي أحادية البعد للمقياس واستقلاله التجريبي عن مقاييس النجاح الموضوعي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الرضا عن المسار المهني, النجاح المهني الذاتي, علم النفس التنظيمي, التطور المهني, السلوك التنظيمي, مقياس جرينهاوس, التقييم الوظيفي, الصدق السيكومتري, الثبات, الدافعية المهنية, الترقية الوظيفية, تنمية المهارات.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال السلوك التنظيمي والإدارة في جامعة دريكسل (Drexel University) بالولايات المتحدة الأمريكية:
- جيفري هـ. جرينهاوس (Jeffrey H. Greenhaus): أستاذ فخري متمرس في قسم الإدارة بكلية ليوبو لإدارة الأعمال في جامعة دريكسل، فيلادلفيا، بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعتبر من أبرز علماء النفس التنظيمي عالمياً، وله إسهامات تأسيسية رائدة في دراسات التوازن بين العمل والأسرة والتطوير المهني. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- أ. باراسورامان (A. Parasuraman): باحث مرموق وأستاذ التسويق والإدارة، شغل كراسي أستاذية بارزة في جامعة ميامي وجامعة تكساس إيه آند إم، وعمل زميلاً بحثياً في جامعة دريكسل أثناء إجراء الدراسة. يشتهر بإسهاماته النظرية والمنهجية في تطوير مقاييس جودة الخدمة والمقاييس التنظيمية.
- واين م. وورملي (Wayne M. Wormley): مستشار تنظيمي وخبير إداري، حصل على الدكتوراه في القيادة التربوية والسياسات التنظيمية من جامعة ستانفورد، وشغل مناصب أكاديمية وبحثية استشارية متقدمة في دراسة العدالة التنظيمية وتكافؤ الفرص في بيئات العمل.
4. الغرض / Purpose
المبرر النظري والمنهجي
لعقود طويلة، سيطرت النظرة التقليدية ذات الطابع المادي والموضوعي على دراسات النجاح المهني، حيث كان يُقاس نجاح الموظف حصرياً بمؤشرات خارجية قابلة للملاحظة مثل الراتب الإجمالي، وسرعة الترقيات الهرمية، والمكانة الوظيفية (Objective Career Success). غير أن هذا المنظور الضيق واجه انتقادات نظرية واسعة في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، خاصة مع إدراك علماء النفس التنظيمي أن هذه المؤشرات الموضوعية لا تعكس بالضرورة التجربة النفسية الداخلية للفرد، ولا تشير حتماً إلى شعوره بالإنجاز أو الإشباع الذاتي.
انطلاقاً من هذا القصور المنهجي، صاغ جرينهاوس وزملاؤه (1990) مقياس الرضا عن المسار المهني لسد هذه الفجوة المعرفية، بهدف تقديم أداة قياس نفسية معيارية تركز على النجاح المهني الذاتي (Subjective Career Success). يرتكز المقياس على افتراض مفاده أن الأفراد يقيمون مسيراتهم المهنية بناءً على معاييرهم وتطلعاتهم وقيمهم الفردية، وليس فقط عبر المقارنة الاجتماعية أو المعايير الهيكلية للمؤسسة. ويقيس المقياس بدقة مدى شعور الموظف بتحقيق إمكاناته، وإحراز تقدم ملموس نحو أهدافه المهنية والشخصية الطويلة والقصيرة المدى.
التطبيقات البحثية
يُستخدم مقياس الرضا عن المسار المهني كمتغير محوري في مئات الدراسات الأكاديمية المنشورة في كبرى الدوريات العلمية مثل Journal of Applied Psychology و Academy of Management Journal. وتتضمن مجالات تطبيقه البحثي:
- دراسة محددات النجاح المهني الذاتي والموضوعي، وفحص الفجوات بينهما، خاصة لدى الأقليات والنساء في بيئات العمل.
- فحص تأثير الممارسات التنظيمية كالتوجيه والإرشاد (Mentoring)، والدعم الإشرافي، وفرص التدريب على الرفاه النفسي للموظفين.
- استكشاف نماذج التوافق بين الفرد والمنظمة (Person-Organization Fit) وعلاقتها بالاستقرار الوظيفي والالتزام التنظيمي.
- تتبع التغيرات في الهوية المهنية ونظريات المسار المهني غير المقيد والحر (Boundaryless and Protean Careers).
التطبيقات الإكلينيكية والتنظيمية
يمتد تطبيق المقياس من البحث الأكاديمي إلى الممارسة التطبيقية في الإرشاد المهني والاستشارات التنظيمية:
- الإرشاد المهني وإعادة التوجيه: يساعد المستشارين النفسيين والمرشدين المهنيين على تشخيص مصادر الإحباط الوظيفي لدى المسترشدين، وتحديد ما إذا كان عدم الرضا ناتجاً عن الجانب المالي، أم عن الركود في تنمية المهارات، أم عن غياب أفق الترقية.
- إدارة المواهب وتخطيط المسارات الوظيفية: تعتمد إدارات الموارد البشرية على المقياس كأداة تشخيصية دورية لقياس اتجاهات الموظفين ذوي الإمكانات العالية، مما يتيح التدخل المبكر للحد من الاحتراق النفسي وتسرب الكفاءات.
- تقييم برامج التدريب والتطوير المؤسسي: يُستخدم المقياس كمقياس للمخرجات (Outcome Measure) لتقييم فاعلية برامج التطوير القيادي وتنمية القدرات البشرية.
5. البناء النفسي / Construct
يستند مقياس الرضا عن المسار المهني إلى بناء نفسي مركب ومحدد بدقة، يُعرف بأنه: “رد الفعل العاطفي والمعرفي التقييمي الشامل الذي يظهره الفرد تجاه مسيرته المهنية التراكمية، ومقارنة إنجازاته الفعلية بتطلعاته وتوقعاته وأهدافه الشخصية”. ينتمي هذا البناء إلى مجال الرفاه الذاتي (Subjective Well-being) في السياق التنظيمي، ويتميز بكونه بناءً أحادي البعد كلياً (Unidimensional Construct) من حيث بنيته العاملية، إلا أنه يدمج تحليلياً أربعة أبعاد فرعية جوهرية تشكل في مجموعها الرضا المهني الشامل:
1. التقييم الكلي للنجاح المهني (Overall Career Success)
يمثل هذا المكون الاستجابة المعرفية العامة والشاملة للتجربة المهنية برمتها. إنه التقييم التجميعي الذي يصدره الفرد حينما يسأل نفسه: “هل أنا شخص ناجح في حياتي المهنية؟”. يتجاوز هذا البعد اللحظة الراهنة ليعكس النظرة التراكمية للتاريخ الوظيفي. تمثل الفقرة الأولى والثانية في المقياس هذا الجانب، حيث تركز على الشعور العام بالإنجاز والتقدم المحرز نحو تحقيق الغايات المهنية الكبرى، مما يعكس إحساس الفرد بتحقيق الذات والفاعلية الذاتية المهنية.
2. التقدم نحو أهداف الدخل والمكافآت المالية (Income Progression)
على الرغم من أن المقياس يركز على الرضا الذاتي، إلا أن البناء النفسي يعترف بالأهمية البالغة للأمان والاستقرار المالي. لا يقيس هذا البعد القيمة المطلقة للراتب (وهو متغير موضوعي)، بل يقيس الرضا النفسي عن مسار نمو هذا الدخل ومدى ملاءمته لتوقعات الفرد واحتياجاته ومقارنته بالجهد المبذول. يمثل هذا البعد إدراك الفرد للعدالة التوزيعية (Distributive Justice) داخل مسيرته، وشعوره بأن تعويضه المالي يتناسب مع طموحاته الشخصية ومستوى معيشته المستهدف.
3. التقدم نحو أهداف الترقية والارتقاء الهرمي (Advancement Progress)
يركز هذا البعد على الإحساس بالحركة الصاعدة (Upward Mobility) والنمو في المكانة والمسؤولية التنظيمية. يشير البناء هنا إلى مدى رضا الفرد عن وتيرة انتقاله إلى مستويات أعلى من السلطة وصنع القرار والتأثير المؤسسي. ولا يقتصر هذا الشعور على الترقية الرسمية فحسب، بل يشمل أيضاً إسناد مهام أكثر أهمية وتوسيع نطاق الصلاحيات، وهو ما يُعد عاملاً حاسماً في إشباع الحاجة إلى المكانة والتقدير الاجتماعي.
4. التقدم نحو تطوير مهارات وكفاءات جديدة (Skill Development)
يُمثل هذا البعد أحد أكثر المكونات حداثة واستشرافاً في مقياس جرينهاوس ورفاقه، إذ يربط الرضا المهني بـ الحاجة إلى الكفاءة والنمو الشخصي المستمر. يدرك الموظف الحديث أن قيمته السوقية وقدرته على البقاء في بيئات العمل المتغيرة ترتبط بقدرته على التعلم واكتساب مهارات تقنية وإدارية جديدة. يقيس هذا المكون مدى رضا الفرد عن الفرص التي أتاحتها مسيرته المهنية لتوسيع مداركه الفكرية وقدراته العملية، وهو مؤشر قوي على الحماية من التقادم المهني (Career Obsolescence).
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
الجذور الفكرية في علم النفس الإنساني والمعرفي
يستند مقياس الرضا عن المسار المهني إلى ركائز نظرية راسخة تنبع من علم النفس الإنساني، وتحديداً نظرية تدرج الحاجات لـ أبراهام ماسلو (Abraham Maslow)، ونظرية الوجود والارتباط والنمو (ERG Theory) لـ كلايتون ألدرفير (Clayton Alderfer). تفترض هذه المدارس أن العمل ليس مجرد وسيلة للبقاء المادي، بل هو ساحة لتحقيق الذات والشعور بالنمو المستمر. تتوازى فقرات المقياس بدقة مع هذه المستويات؛ فالرضا عن الدخل يلبي حاجات الأمان، بينما يلبي التقدم في الترقية وتطوير المهارات حاجات التقدير وتحقيق الذات.
نظرية التوافق المهني ونظرية التقييم المعرفي
يعتمد المقياس نظرياً على نظرية التقييم المعرفي (Cognitive Appraisal Theory) لـ ريتشارد لازاروس، حيث يُنظر إلى الرضا المهني باعتباره نتاجاً لعملية تقييمية معرفية مستمرة يُقارن فيها الفرد بين حالته الراهنة (أين أنا الآن؟) ومستواه المرجعي الداخلي (أين ينبغي أن أكون وفق خططي وتطلعاتي؟). إذا كانت الهوة بين الواقع والتطلعات ضيقة أو متجهة نحو الانغلاق، تولد شعور بالرضا، بينما تؤدي الفجوات الواسعة والمستمرة إلى الإحباط والاغتراب المهني.
كما يتكامل المقياس مع نظرية التكيف الوظيفي (Theory of Work Adjustment – TWA) التي طورها ديفيس ول Ren (Dawis & Lofquist, 1984)، والتي تفرق بين قدرة الموظف على تلبية متطلبات الوظيفة (Satisfactoriness) وقدرة بيئة العمل على تلبية متطلبات الموظف وقيمه وحاجاته، وهو ما يولد الرضا (Satisfaction). في هذا السياق، يُعد مقياس جرينهاوس تجسيداً لقياس مدى نجاح بيئة العمل عبر الزمن في تلبية قيم الموظف الذاتية.
توجيه النظرية لصياغة الفقرات
وجهت الأطر النظرية المذكورة صياغة الفقرات الخمس للمقياس بطريقة تجعل المعيار المرجعي “داخلياً وذاتياً” بالكامل. يتضح ذلك جلياً في البنية اللغوية للفقرات، حيث تبدأ جميعها بضمير المتكلم: “أنا راضٍ عن…” (I am satisfied with…)، وتركز تحديداً على: “أهدافي المهنية العامة”، و“أهدافي للدخل”، و“أهدافي للترقية”. هذا التركيز النظري على كلمة “أهدافي” (My goals) ينقل مركز التقييم من المقاييس الخارجية المجردة إلى النسق المعرفي الخاص بالمستجيب، مما يجعل المقياس أداة فريدة لقياس الإدراك الذاتي للنجاح.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس الرضا عن المسار المهني لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري عبر عينات متنوعة قطاعياً وثقافياً:
صدق البناء والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)
أكدت دراسة جرينهاوس وزملائه (1990)، والتي شملت 828 مديراً ومهنياً في شركات كبرى، أن المقياس يتمتع بصدق بناء متين. وقد أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في دراسة آرري وشاي وتان (Aryee et al., 1994) أن الرضا عن المسار المهني يمثل بناءً مستقلاً تمايزياً وتجريبياً عن متغيرات النجاح الموضوعي مثل: مستوى الراتب الفعلي، والترقيات التاريخية، والمستوى الإداري. بلغت مؤشرات الملاءمة للنموذج أحادي البعد درجات ممتازة تؤكد استقلالية هذا المفهوم عن الرضا الوظيفي العام (Job Satisfaction)، فالأخير يقيس المشاعر الراهنة تجاه الوظيفة الحالية، بينما يقيس المقياس الحالي التراكم التاريخي والمسار الممتد للوظائف المتعاقبة.
الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent and Concurrent Validity)
أثبتت الدراسات ارتباط درجات المقياس بقوة مع متغيرات نفسية وسلوكية يفترض نظرياً ارتباطها بها. في دراسة سايبرت وكرانت وكرايمر (Seibert, Crant, & Kraimer, 1999)، ارتبط المقياس إيجابياً بـ:
- الشخصية المبادرة (Proactive Personality) بقيم ارتباط (r = 0.35, p < 0.001).
- الدعم الإشرافي والتوجيه المهني (Sponsorship & Mentoring) (r = 0.38).
- فرص الحراك الصاعد المدركة داخل المؤسسة (r = 0.44).
- التطابق القيمي بين الموظف والمؤسسة (Person-Organization Fit) (r = 0.41).
- التقييمات الإيجابية للأداء الوظيفي السنوي من قبل الرؤساء.
الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive Validity)
يمتلك المقياس قدرة تنبؤية عالية بالنتائج التنظيمية الهامة. فقد أظهرت الدراسات ارتباطاً سالباً قوياً ودالاً إحصائياً بين درجات المقياس والوصول إلى الهضبة المهنية (Career Plateau) بنوعيها الهيكلي والمحتوائي (r = -0.42 إلى -0.49). كما تنبأت الدرجات المنخفضة على المقياس بشكل دال بنوايا ترك المنظمة (Turnover Intentions)، والبحث النشط عن عمل خارجي، وأعراض الاغتراب الوظيفي والاحتراق النفسي، مما يمنحه قوة تنبؤية فائقة في الدراسات الطولية.
8. الثبات / Reliability
يتميز مقياس الرضا عن المسار المهني بمؤشرات ثبات استثنائية وثابتة عبر البيئات الثقافية والمهنية المختلفة، مما جعله المعيار الذهبي في قياس النجاح المهني:
معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ)
في الدراسة التأسيسية التي أجراها جرينهاوس وباراسورامان ووورملي (Greenhaus et al., 1990)، بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس المكون من 5 فقرات 0.88، وهو مؤشر ممتاز يعكس تماسكاً وتجانساً داخلياً كبيراً بين الفقرات دون وجود حشو أو تكرار لفظي مفرط.
وقد توالت الدراسات اللاحقة لتؤكد هذا الاستقرار في معاملات الثبات:
- دراسة آرري، وشاي، وتان (Aryee, Chay, & Tan, 1994): أُجريت على عينة من المهنيين في سنغافورة، وبلغ معامل ألفا كرونباخ 0.83، مما أثبت ثبات الأداة عبر الثقافات غير الغربية.
- دراسة سايبرت، وكرانت، وكرايمر (Seibert, Crant, & Kraimer, 1999): أُجريت على خريجي برامج ماجستير إدارة الأعمال (MBA)، وسجلت معامل ألفا بلغ 0.88.
- دراسة نج، وإيريس، وفالد، وفولمر (Ng, Eby, Sorensen, & Feldman, 2005): في تحليلهم البعدي الضخم (Meta-analysis) المنشور في Journal of Vocational Behavior، وجدوا أن متوسط معامل الثبات للمقياس عبر عشرات الدراسات المستقلة بلغ 0.86.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت الدراسات الطولية التي طبقت المقياس بفاصل زمني تراوح بين 6 أشهر إلى سنة كاملة استقراراً نسبياً مرتفعاً (معاملات استقرار تراوحت بين 0.72 و 0.79)، مع حساسية ملائمة لرصد التغيرات الواقعية الناتجة عن الترقيات الوظيفية الكبرى أو التغييرات الجذرية في المسار المهني، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة تقييمية مستقرة نسبياً وليست حالة وجدانية عابرة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي، باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) والتدوير المتعامد (Varimax)، تشبع جميع الفقرات الخمس على عامل عام وحيد يفسر ما نسبته بين 60% إلى 72% من التباين الكلي في استجابات الأفراد عبر مختلف العينات. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد بين 0.74 و 0.88، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبات الإحصائية المقبولة (0.40)، مما يثبت تجانس الأداة.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم إخضاع المقياس لنماذج المعادلة البنائية (Structural Equation Modeling) واختبارات التحليل التوكيدي في عدة دراسات (مثل Aryee et al., 1994; Seibert et al., 1999). قارنت هذه الدراسات نموذج العامل الأحادي بعدة نماذج بديلة (مثل نموذج العاملين: الأهداف التنموية مقابل الأهداف المالية والترقية). وأسفرت النتائج عن تفوق النموذج أحادي البعد بشكل حاسم، محققاً مؤشرات حسن مطابقة ممتازة:
- مؤشر المقارنة للمطابقة (CFI – Comparative Fit Index) > 0.97
- مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index) > 0.96
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) < 0.05 (بفاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.02 و 0.07)
- مؤشر الجذر القياسي لمتوسط مربعات البواقي (SRMR) < 0.03
أكدت هذه المؤشرات أن التقييم الذاتي للمسار المهني يتم في الذهن البشري كحكم كلي مركب ومترابط بقوة، حيث ترتبط الرغبة في الترقية والدخل ارتباطاً وثيقاً بنمو المهارات والإنجاز العام، مما يدعم استخدام الدرجة الكلية المركبة كمعيار موثوق للرضا المهني.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) سيكومتري لتقييم الاتجاهات النفسية.
- التنسيق: أداة استبيانية ورقية أو رقمية سريعة التطبيق، تستغرق من 2 إلى 3 دقائق لإتمامها.
- عدد الفقرات: 5 فقرات مقننة تركز على النجاح الذاتي الشامل، والأهداف العامة، والدخل، والترقية، والمهارات.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert Scale). في الدراسة الأصلية (Greenhaus et al., 1990)، كانت الاستجابات مرقمة كالتالي:
- 1 = Strongly agree (أوافق بشدة)
- 2 = Agree to some extent (أوافق إلى حد ما)
- 3 = Uncertain (غير متأكد / محايد)
- 4 = Disagree to some extent (أعارض إلى حد ما)
- 5 = Strongly disagree (أعارض بشدة)
- طريقة التصحيح (Scoring):
- في الترميز الأصلي المذكور، تعكس الدرجات المنخفضة رضا أعلى. ومع ذلك، فإن الممارسة القياسية المعاصرة في البحوث الميدانية تعكس هذا الترميز (Reverse Scoring) بحيث: 1 = أعارض بشدة، وصولاً إلى 5 = أوافق بشدة، وذلك لجعل الدرجة المرتفعة تشير إلى رضا مهني مرتفع.
- تُحسب الدرجة الكلية إما بجمع درجات الفقرات الخمس (لتتراوح الدرجة الإجمالية بين 5 و 25)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات الخمس (بقسمة المجموع على 5) لتعود الدرجة إلى مدى ليكرت من 1 إلى 5.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-coded items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سلبية؛ فجميع الفقرات الخمس مصاغة بشكل إيجابي مباشر.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: 1990.
- جهة النشر الأصلية: نُشرت الدراسة الأصلية في مجلة أكاديمية الإدارة (Academy of Management Journal)، المجلد 33، العدد 1، الصفحات 64-86، وهي مجلة محكمة تابعة لأكاديمية الإدارة (Academy of Management).
- حقوق الطبع والنشر: حقوق النشر محفوظة لأكاديمية الإدارة (© 1990 by Academy of Management). نُشرت فقرات المقياس في ملحق البحث العلمي (Appendix, p. 66).
- إتاحة الاستخدام والترخيص الأكاديمي: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير التجارية، بشرط الاقتباس والتوثيق العلمي الكامل للدراسة الأصلية لجرينهاوس وزملائه (1990). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو برامج التطوير الإداري المؤسسية الربحية، أو إعادة طباعة المقياس ضمن كتب تجارية، فيلزم الحصول على إذن رسمي مسبق من خلال مركز تخليص حقوق النشر (Copyright Clearance Center – CCC) أو من الناشر مباشرة.
12. المراجع / References
- Aryee, S., Chay, Y. W., & Tan, H. H. (1994). An examination of the antecedents of subjective career success among a managerial sample in Singapore. Human Relations, 47(5), 487–509. https://doi.org/10.1177/001872679404700502
- Dawis, R. V., & Lofquist, L. H. (1984). A psychological theory of work adjustment: An individual-differences model and its applications. University of Minnesota Press.
- Greenhaus, J. H., Parasuraman, A., & Wormley, W. M. (1990). Effects of race on organizational experiences, job performance evaluations, and career outcomes. Academy of Management Journal, 33(1), 64–86. https://doi.org/10.5465/256352
- Ng, T. W., Eby, L. T., Sorensen, K. L., & Feldman, D. C. (2005). Predictors of objective and subjective career success: A meta-analysis. Personnel Psychology, 58(2), 367–408. https://doi.org/10.1111/j.1744-6570.2005.00515.x
- Seibert, S. E., Crant, J. M., & Kraimer, M. L. (1999). Proactive personality and career success. Journal of Applied Psychology, 84(3), 416–427. https://doi.org/10.1037/0021-9010.84.3.416
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
2 = Agree to some extent
3 = Uncertain
4 = Disagree to some extent
5 = Strongly disagree
- I am satisfied with the success I have achieved in my career
- I am satisfied with the progress I have made toward meeting my overall career goals
- I am satisfied with the progress I have made toward meeting my goals for income
- I am satisfied with the progress I have made toward meeting my goals for advancement
- I am satisfied with the progress I have made toward meeting my goals for the development of new skills