مقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس التسويقي

عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية (الأنانية)

دليل أكاديمي شامل لمقياس عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية (الأنانية) للباحثات إلين وويب ومور (2006)، يشمل الإطار النظري، والصدق والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية (الأنانية) (Cause-Related Marketing Motive Attributions – Egoistic) من المقاييس السيكومترية الرائدة والمحورية في حقل سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي؛ حيث طوّره كل من إلين وويب ومور (Ellen, Webb, & Mohr, 2006) بهدف تقييم إدراك المستهلكين لدوافع الشركات عند انخراطها في مبادرات المسؤولية الاجتماعية والتسويق المرتبط بالقضايا الإنسانية والاجتماعية. يركز المقياس تحديداً على قياس بُعد “الدوافع الأنانية” أو الاستغلالية (Egoistic Attributions)، والتي يرى المستهلك من خلالها أن المؤسسة لا تدعم القضية بدافع الإيثار أو خدمة المجتمع، بل تسعى بصورة حصرية أو انتهازية لاستغلال القضية، أو التغطية على ممارسات سلبية، أو استغلال مشاعر الجمهور لتحقيق مكاسب ذاتية بحتة دون مبالاة حقيقية بالقضية المعنية.

يتألف المقياس من مجموعة من الفقرات المصممة وفق مقياس ليكرت (Likert Scale) المتعدد النقاط (عادة 7 درجات تتراوح من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”). وقد نشأ هذا المقياس كجزء من نموذج رباعي الأبعاد للدوافع يضم: الدوافع الاستراتيجية (Strategic-driven)، والدوافع القائمة على القيم (Values-driven)، والدوافع الأنانية أو الاستغلالية (Egoistic-driven)، والدوافع القائمة على أصحاب المصلحة (Stakeholder-driven). وقد أظهر المقياس في مختلف الدراسات عبر الثقافات والبيئات الاستهلاكية خصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) قيماً تتراوح بين 0.78 و 0.89، إلى جانب تميزه بصدق بنائي وتقاربي وتمايزي متين ومثبت عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA).

تكمن الأهمية المعرفية والعملية للمقياس في قدرته على تفسير “شكوك المستهلكين” (Consumer Skepticism) وظاهرة رد الفعل العكسي تجاه الحملات التسويقية التي يُنظر إليها على أنها تلاعب عاطفي أو غسيل سمعة. ويوفر هذا المقياس للباحثين والخبراء أداة دقيقة ومقننة تتيح التنبؤ بردود أفعال المستهلكين، بما في ذلك الثقة بالعلامة التجارية، والولاء، ونوايا الشراء، والكلمة المنطوقة، مما يجعله معياراً ذهبياً في دراسات المسؤولية الاجتماعية للشركات وعلم النفس الإدراكي التسويقي.

2. الكلمات المفتاحية

عزو الدوافع، التسويق المرتبط بقضية، الدوافع الأنانية، المسؤولية الاجتماعية للشركات، نظرية العزو، شكوك المستهلك، سلوك المستهلك، الخصائص السيكومترية، الصدق البنائي، علم النفس التسويقي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق من كبار الباحثين المتخصصين في التسويق وسلوك المستهلك والمسؤولية الاجتماعية:

  • د. بام شولدر إلين (Pam Scholder Ellen): أستاذة مشاركة فخرية للتسويق في كلية جي. ماك روبنسون للأعمال، جامعة ولاية جورجيا (Georgia State University)، أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت أبحاثها الرائدة على التسويق الأخلاقي، وحماية البيئة، وردود أفعال المستهلكين تجاه برامج المسؤولية الاجتماعية.
  • د. ديبورا جيه. ويب (Deborah J. Webb): أستاذة التسويق بكلية إي. جاي. ويرنر للأعمال، جامعة جورجيا الغربية (University of West Georgia)، كارولتون، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة معترف بها دولياً في دراسة تأثير سلوك المواطنة المؤسسية ودوافع رعاية القضايا المجتمعية على قرارات المستهلك.
  • د. لويس أ. مور (Lois A. Mohr): أستاذة متقاعدة للتسويق في كلية روبنسون للأعمال، جامعة ولاية جورجيا، ومؤلفة مشاركة للعديد من الأبحاث المرجعية المنشورة في كبريات الدوريات المحكمة التي تدرس دور التسويق الاجتماعي وإدراك المستهلكين لأصالة الشركات.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية (الأنانية) في توفير قياس كمي مقنن لمدى اعتقاد الأفراد بأن انخراط منظمة ما في دعم قضية خيرية أو اجتماعية نابع من رغبة موجهة ذاتياً تهدف إلى استغلال تلك القضية لمصلحة المؤسسة على حساب جوهر القضية ذاتها. في سياقات التسويق الحديث، تسعى الشركات لربط منتجاتها بقضايا مثل مكافحة الأمراض، أو دعم التعليم، أو الإغاثة الإنسانية. ورغم الآثار الإيجابية المحتملة لهذه المبادرات، فإن جمهور المستهلكين لا يتعامل مع هذه الرسائل بحسن نية مطلق، بل يُخضعها لعمليات معالجة إدراكية معقدة لتقييم مدى نزاهة الشركة.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والعملية، من أهمها:

  • الأبحاث الأكاديمية في سلوك المستهلك: فحص ديناميكيات تشكّل اتجاهات المستهلكين نحو المنظمات التجارية، واختبار النماذج التي تتوسط فيها العزوات العلاقة بين الحملات الترويجية وسلوكيات الدعم أو المقاطعة.
  • أبحاث العلاقات العامة والتواصل المؤسسي: تقييم المخاطر الاستراتيجية المرتبطة بالإعلان عن المبادرات المجتمعية؛ إذ يساعد القياس في معرفة ما إذا كانت الرسائل الإعلامية تفاقم شكوك الجمهور وتؤدي إلى وسم الشركة بالأنانية والجشع.
  • التطبيقات الإكلينيكية وعلم النفس الاجتماعي العام: على الرغم من نشأة المقياس في البيئة التسويقية، إلا أنه يُستخدم في دراسة النزعة العامة نحو الريبة المؤسسية (Institutional Cynicism)، والبارانويا الاجتماعية غير الإكلينيكية المتعلقة بنوايا الكيانات ذات السلطة ورأس المال.

يستند المبرر النظري والعملي للمقياس إلى أن الدوافع الأنانية لا تعني مجرد الرغبة في تحقيق أرباح (وهو ما يُصنف كدوافع استراتيجية مقبولة من قبل المستهلكين)، بل تعني بالتحديد “الاستغلال الانتهازي” ومحاولة سرقة الضوء أو استغلال معاناة الفئات الضعيفة لتحقيق مكاسب شكلية، وهو ما يولد استجابات انفعالية سلبية شديدة تشمل الغضب الأخلاقي، وازدراء العلامة التجارية، ونفور المستهلكين الواعين.

5. البناء النفسي

يندرج هذا المقياس ضمن المفهوم الأوسع لـ عزوات دوافع المسؤولية الاجتماعية (CSR Motive Attributions). وقد أثبتت الدراسات الكلاسيكية والحديثة أن المستهلكين لا يصنفون نوايا الشركات ثنائياً (خير مقابل شر)، بل يعتمدون تصنيفاً دقيقاً متعدد الأبعاد. وفي هذا الإطار، يُعرّف البناء النفسي لـ الدوافع الأنانية (Egoistic Motives) على أنه: «إدراك الفرد بأن المؤسسة تستغل القضية الاجتماعية كوسيلة انتهازية لخدمة مصالحها الخاصة دون اكتراث حقيقي بنتائج القضية أو رفاهية المستفيدين منها».

يتميز هذا البناء النفسي عن الأبعاد الأخرى في منظومة إلين وزميلاتها (Ellen et al., 2006) عبر الخصائص الفارقة التالية:

أولاً: التمييز بين الأنانية والدوافع الاستراتيجية

من أهم إسهامات البناء النفسي الذي صاغته إلين وفريقها هو الفصل الحاسم بين “الدوافع الاستراتيجية” (Strategic-driven motives) و”الدوافع الأنانية” (Egoistic-driven motives). يدرك المستهلك بطبيعته أن الشركات كيانات ربحية تسعى لزيادة المبيعات وكسب عملاء جدد، ويعد هذا الإدراك جزءاً من الدوافع الاستراتيجية التي لا تؤثر بالضرورة سلباً على تقييم الشركة. في المقابل، يمثل العزو الأناني بُعداً سلبياً أخلاقياً؛ فهو يجسد انتهازية الشركة وسعيها للاستفادة المجانية من شقاء الآخرين أو التظاهر بفضيلة لا تمتلكها.

ثانياً: المظاهر الإدراكية للبناء

يتجلى البناء النفسي للعزو الأناني في عدة مظاهر يختبرها المقياس بدقة:

  • الاستغلال الواضح (Exploitation): الشعور بأن المنظمة اتخذت القضية كأداة استعراضية، بحيث تكون تكلفة الحملة الترويجية تفوق أضعاف ما تم التبرع به فعلياً للمحتاجين.
  • انعدام المصداقية والرياء المؤسسي (Corporate Hypocrisy): الاعتقاد بأن سلوك الشركة في دعم القضية يناقض سياساتها الداخلية أو سلوكياتها التشغيلية المعتادة.
  • حماية النفس والتهرب من المساءلة: عزو المبادرة إلى محاولة إدارة الشركة صرف الأنظار عن مشكلات رقابية أو فضائح سابقة عبر تغليف نفسها برداء العمل الخيري.

6. الإطار النظري

يقوم مقياس عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية على أسس راسخة ومستمدة من نظرية العزو (Attribution Theory) في علم النفس الاجتماعي، والتي أرسى دعائمها فريتز هايدر (Fritz Heider, 1958)، وطورها لاحقاً كل من هارولد كيلي (Harold Kelley, 1967, 1973) وبرنارد فاينر (Bernard Weiner, 1986).

مبادئ نظرية العزو وتطبيقها على المؤسسات

تفترض نظرية هايدر أن البشر يتصرفون كـ “علماء سذج” (Naive Scientists)؛ حيث لا يكتفون بملاحظة السلوكيات الظاهرة لمن حولهم، بل يبحثون باستمرار عن الأسباب الكامنة وراء تلك السلوكيات لإضفاء معنى على بيئتهم والتنبؤ بالسلوكيات المستقبلية. وعند تطبيق هذه النظرية على بيئة الأعمال وسلوك المستهلك، يظهر أن الأفراد يعاملون الشركات والشخصيات الاعتبارية وكأنها كائنات حية ذات مقاصد ونوايا أخلاقية (Anthropomorphism).

نموذج التغاير لهارولد كيلي (Kelley’s Covariation Model)

وجه نموذج كيلي للتغاير عملية بناء فقرات المقياس من خلال ثلاثة أبعاد أساسية للمعلومات:

  • الإجماع (Consensus): هل تقوم جميع الشركات بدعم هذه القضية أم أن هذه الشركة وحدها تتصدر المشهد؟
  • التمايز (Distinctiveness): هل تدعم الشركة هذه القضية فقط، أم أنها تشارك في دعم قضايا متعددة؟
  • الاتساق (Consistency): هل هذا الدعم سلوك عارض مرتبط بموسم مبيعات، أم هو التزام تاريخي راسخ؟

عندما يلاحظ المستهلك انخفاضاً في الاتساق (مثلاً، تبرع مؤقت يتزامن مع حملة إعلانية صاخبة لمنتج تجاري)، فإن النموذج المعرفي يُوجه المستهلك نحو العزو الخارجي الانتهازي، وهو الجوهر الذي تقيسه فقرات البُعد الأناني في مقياس إلين وزميلاتها.

نظرية إدراك الشك (Persuasion Knowledge Model)

إلى جانب نظرية العزو، يستند المقياس إلى نموذج المعرفة بالإقناع الذي طوره فرايستاد ورايت (Friestad & Wright, 1994). يفترض هذا النموذج أن المستهلكين يطورون عبر الزمن معارف شخصية حول أساليب المسوقين وأهدافهم التكتيكية؛ وعندما يتم تنشيط هذه المعارف الإقناعية عند رؤية حملة تسويقية مرتبطة بقضية، فإن المستهلك يميل إلى تحليل الدوافع المضمرة، مما يجعل مقياس الدوافع الأنانية أداة قياس مباشرة لدرجة تفعيل “مقاومة الإقناع” والشك المستند إلى المعرفة الإقناعية المكتسبة.

7. الصدق

خضع مقياس عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية (الأنانية) لاختبارات سيكومترية واسعة ومكثفة لضمان مختلف أوجه الصدق الإحصائي والنظري عبر دراسات متعددة:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

قام الباحثون في دراسة إلين وزميلاتها (2006) بتوليد الفقرات بناءً على مراجعة شاملة للأدبيات السابقة ومجموعات نقاشية مركزة (Focus Groups). وتم تحكيم الفقرات بواسطة خبراء في التسويق وعلم النفس القياسي للتأكد من أن الكلمات تعكس بدقة النزعة الأنانية والاستغلالية دون أن تتداخل مع الدوافع الاستراتيجية العامة أو الدوافع الاقتصادية المشروعة.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي أن تشبعات الفقرات على العامل الكامن للدوافع الأنانية كانت دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، وتجاوزت معظم التشبعات المعيارية عتبة 0.70. كما تجاوز متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) القيمة الموصى بها وهي 0.50 (حيث تراوح في الدراسات المختلفة بين 0.56 و 0.68)، مما يثبت أن الفقرات تشترك في تباين كبير يعكس البناء النفسي المستهدف.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة تمايزية فائقة وفق محك فورنل ولاكر (Fornell-Larcker Criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لبُعد الدوافع الأنانية أعلى بشكل ملحوظ من معاملات الارتباط بين هذا البُعد وجميع الأبعاد الأخرى لنوايا المسؤولية الاجتماعية (مثل الدوافع القائمة على القيم والدوافع الاستراتيجية). وقد بلغت معاملات الارتباط بين الدوافع الأنانية والدوافع القائمة على القيم قيماً سالبة دالة (-0.35 إلى -0.52)، مما يؤكد أن المستهلك الذي يعزو سلوك الشركة للأنانية يستبعد بالضرورة انطلاقها من دوافع أخلاقية أصيلة.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أظهرت الدراسات قدرة المقياس على التنبؤ بدرجات الشك في رسالة الإعلان (Advertising Skepticism)، والاتجاه العام نحو العلامة التجارية (Attitude toward the Brand)، ونوايا الشراء المقاطعة (Boycott Intentions). وتوصلت الأبحاث إلى أن الدرجات المرتفعة على مقياس الدوافع الأنانية ترتبط بشكل قوي ومباشر بانخفاض تقييم جودة المنتج وضعف الثقة في سمعة المؤسسة بنماذج انحدار خطي دالة إحصائياً فسر فيها المقياس ما يصل إلى 28% من التباين في مشاعر الرفض الاستهلاكي.

8. الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي واستقرار المقياس عبر عينات استهلاكية متنوعة وتجارب مختبرية ودراسات مسحية ميدانية في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حقق المقياس في دراسة إلين الأساسية (Ellen et al., 2006) معاملاً بلغ 0.81 للبُعد الأناني. وأكدت الدراسات اللاحقة (مثل: Groza et al., 2011; Skarmeas & Leonidou, 2013) أن قيم ألفا تراوحت باستمرار بين 0.79 و 0.88، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس السيكومتري (0.70).
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب في نماذج المعادلة البنائية (SEM) قيماً تراوحت بين 0.82 و 0.89، مما يعكس اتساقاً داخلياً قوياً لا يتأثر بعدد الفقرات.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المكررة على عينات تجريبية بفاصل زمني مدته ثلاثة أسابيع استقراراً مرتفعاً؛ حيث بلغ معامل ارتباط بيرسون بين التطبيقين الأول والثاني (r = 0.76، p < 0.01)، مما يبرهن على أن المقياس يقيس بنية إدراكية مستقرة نسبياً في تقييم المنظمات ما لم تتدخل معلومات تصحيحية جذرية.

9. التحليل العاملي

شهد التحقق الإحصائي من بنية المقياس تطبيق كل من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

استُخدمت طريقة استخلاص المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) عبر حزمة SPSS الإحصائية. وأسفرت النتائج بوضوح عن استخراج أربعة عوامل كامنة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0 وفق محك كايزر. وانفصلت فقرات البُعد الأناني بصورة حاسمة ونقية على عامل مستقل استأثر بنسبة تباين تفسيري بلغت قرابة 18.5% من إجمالي التباين المشترك للأداة، مع عدم وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تتجاوز القيمة الحرجة 0.30 على العوامل الأخرى.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

تم إجراء التحليل العاملي التوكيدي لاختبار مطابقة النموذج المفاهيمي الرباعي للبيانات الفعلية باستخدام برامج مثل AMOS و LISREL و Mplus. وأكدت مؤشرات حسن المطابقة ملاءمة النموذج الممتازة، وجاءت المؤشرات وفق المعايير الدولية على النحو التالي:

  • مؤشر المقارنة لمطابقة النموذج (CFI): تراوح بين 0.94 و 0.97.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): سجل قيماً تفوق 0.93.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.045 و 0.058، مع فترة ثقة 90% تقع دون 0.08.
  • مربع كاي المعياري (Chi-Square/df): كانت النسبة أقل من 2.5، مما يؤكد جودة النموذج الإحصائي.

تراوحت تشبعات الفقرات المعيارية (Standardized Factor Loadings) لبُعد الدوافع الأنانية بين 0.71 و 0.85، وجميعها دالة إحصائياً، مما يعكس تماسك الفقرات وقدرتها العالية على تمثيل المتغير الكامن بدقة متناهية.

10. أداة القياس

تتضمن الخصائص الإجرائية والتطبيقية لمقياس عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية ما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) ورقي أو رقمي عبر الإنترنت.
  • التنسيق العام: يتألف من عبارات تقريرية يقرأها المبحوث بعد التعرض لوصف حملة تسويقية مرتبطة بقضية (Scenario or Vignette) أو إعلان حقيقي لشركة.
  • عدد الفقرات: يتكون البُعد الخاص بالدوافع الأنانية من 3 إلى 4 فقرات مركزة ومصممة لتقليل العبء الإدراكي على المستجيب.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 نقاط يبدأ من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) وصولاً إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree)، مع وجود نقطة محايدة عند الدرجة (4 = محايد).
  • التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات، بحيث تشير الدرجات المرتفعة (أعلى من 4) إلى ارتفاع منسوب العزو الأناني وتشكك المستهلك في نوايا الشركة، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى استبعاد المبحوث لفرضية الاستغلال الأناني.
  • الفقرات المعكوسة: جميع فقرات هذا البُعد مصاغة باتجاه إيجابي نحو مفهوم “الأنانية” (أي بصورة مباشرة دون وجود فقرات مقلوبة الترميز Reverse-coded)، وذلك لتجنب التشتت وتسهيل استيعاب المعنى السلبي للبناء.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2006 ضمن البحث الرائد المنشور في مجلة أكاديمية علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science). وتعود حقوق الملكية الفكرية الأصلية للمقالة المنشورة إلى المؤلفين والناشر (Springer / Academy of Marketing Science).

وفقاً للأعراف الأكاديمية الراسخة، يُتاح المقياس مجاناً وبدون رسوم مالية لأغراض البحث العلمي البحت والدراسات غير الربحية ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة التوثيق المرجعي الكامل والمناسب للمصدر الأصلي (Ellen et al., 2006). ومع ذلك، تتطلب الاستخدامات التجارية أو الاستشارية الربحية، أو إعادة تضمين المقياس في منتجات تجارية وبرمجيات تقييمية مدفوعة، الحصول على إذن خطي مسبق ومرخص من دار النشر الأكاديمية أو أصحاب الحقوق وفق التشريعات الدولية لحماية الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • Ellen, P. S., Webb, D. J., & Mohr, L. A. (2006). Building corporate associations: Consumer attributions for corporate socially responsible programs. Journal of the Academy of Marketing Science, 34(2), 147–157. https://doi.org/10.1177/0092070305284976
  • Friestad, M., & Wright, P. (1994). The persuasion knowledge model: How people cope with persuasion attempts. Journal of Consumer Research, 21(1), 1–31. https://doi.org/10.1086/209380
  • Groza, M. D., Pronschinske, M. R., & Walker, M. (2011). Perceived organizational motives for corporate social responsibility: The role of attribution theory in consumer response. Journal of Business Ethics, 102(4), 639–652. https://doi.org/10.1007/s10551-011-0841-5
  • Heider, F. (1958). The psychology of interpersonal relations. John Wiley & Sons. https://doi.org/10.1037/10628-000
  • Kelley, H. H. (1967). Attribution theory in social psychology. In D. Levine (Ed.), Nebraska Symposium on Motivation (Vol. 15, pp. 192–238). University of Nebraska Press.
  • Kelley, H. H. (1973). The processes of causal attribution. American Psychologist, 28(2), 107–128. https://doi.org/10.1037/h0034225
  • Skarmeas, D., & Leonidou, C. N. (2013). When consumers doubt, watch out! The role of CSR skepticism. Journal of Business Research, 66(10), 1831–1838. https://doi.org/10.1016/j.jbusres.2013.02.004
  • Weiner, B. (1986). An attributional theory of motivation and emotion. Springer-Verlag. https://doi.org/10.1007/978-1-4612-4948-1

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements regarding why the company is supporting the cause/non-profit organization, using a 7-point scale ranging from 1 (Strongly Disagree) to 7 (Strongly Agree).
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)
1

They are taking advantage of the cause to help their own business.
2

They are taking advantage of the non-profit organization to help their own business.
3

They are using the non-profit organization to take advantage of consumers like me.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية (الأنانية). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/cause-related-marketing-motive-attributions-egoistic/
looti, Mohammed. “عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية (الأنانية).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/cause-related-marketing-motive-attributions-egoistic/.
looti, Mohammed. “عزو دوافع التسويق المرتبط بقضية (الأنانية).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/cause-related-marketing-motive-attributions-egoistic/.