الملخص
يُعد مقياس النموذج الدائري للاستجابة للتغيير (Change Response Circumplex Scale – CRCS)، الذي طوره شاؤول أوريغ وزملاؤه (Oreg et al., 2024)، أداة سيكومترية متقدمة صُممت خصيصاً لقياس استجابات الأفراد وردود أفعالهم تجاه التغيير التنظيمي (Organizational Change). يستند المقياس إلى نموذج نظري ثنائي الأبعاد (Bidimensional Framework) يدمج بين بُعد التكافؤ الوجداني (Valence؛ الإيجابي مقابل السلبي) وبُعد مستوى التنشيط أو التفعيل السلوكي (Activation؛ النشط مقابل السلبي أو المنخفض)، مما يتيح تجاوز النظرة التقليدية أحادية البعد التي تختزل استجابات الموظفين في مجرد القبول أو المقاومة السطحية.
يتألف المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من 12 فقرة موزعة بالتساوي على أربعة أبعاد أو أرباع تمثل الاستجابات الأساسية للتغيير: تقبل التغيير (Change Acceptance)، والاستباقية تجاه التغيير (Change Proactivity)، والانسحاب من التغيير (Change Disengagement)، ومقاومة التغيير (Change Resistance). يتم الإجابة على فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت خماسي يتراوح من 1 (لا أوافق / Disagree) إلى 5 (أوافق / Agree). خضع المقياس لفحوص سيكومترية دقيقة عبر عينات متنوعة لغويًا وثقافيًا شملت متحدثين باللغتين الإنجليزية والعبرية من موظفي المدارس والعاملين في قطاعات متعددة ممن مروا بتجارب تغيير تنظيمي حقيقية في إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis) ملاءمة جيدة للنموذج الرباعي المقترح، مع تشبعات دالة إحصائياً لجميع الفقرات عند مستوى دلالة (p < .001). وتراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر العينات بين 0.58 و0.90 للأبعاد الفرعية. كما أثبتت الأداة صدقاً بنائياً وتمايزياً وتنبؤياً فائقاً، لا سيما في قدرتها التنبؤية الإضافية (Incremental Validity) على التنبؤ بنوعية وكمية التغذية الراجعة (Feedback) وسلوكيات المبادرة التي يقدمها متلقو التغيير بما يتجاوز التفسيرات القائمة على التكافؤ وحده.
الكلمات المفتاحية
تقبل التغيير، الانسحاب من التغيير، الاستباقية تجاه التغيير، مقاومة التغيير، النموذج الدائري للاستجابة للتغيير، التغيير التنظيمي، السلوك التنظيمي، التنشيط والتكافؤ، الصدق التنبؤي، القياس النفسي المهني.
المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي دولي رائد في مجال علم النفس الصناعي والتنظيمي:
- شاؤول أوريغ (Shaul Oreg): كلية إدارة الأعمال، الجامعة العبرية في القدس، القدس، إسرائيل. الباحث الرئيس والمراسل. مُعرف ORCID: 0000-0002-8895-7151. البريد الإلكتروني: [email protected].
- نوغا سفردليك (Noga Sverdlik): كلية التربية، جامعة بن غوريون في النقب، بئر السبع، إسرائيل.
- جيل دبليو باين (Jill W. Paine): كلية آي إي لإدارة الأعمال (IE Business School)، مدريد، إسبانيا.
- ميونغ-غو سيو (Myeong-Gu Seo): كلية روبرت إتش سميث لإدارة الأعمال، جامعة ميريلاند (University of Maryland)، كوليدج بارك، الولايات المتحدة الأمريكية.
الغرض
يهدف مقياس النموذج الدائري للاستجابة للتغيير إلى تقديم إطار قياسي تكاملي يقيس النطاق الكامل لردود أفعال العاملين عند مواجهة مبادرات التغيير التنظيمي. فعلى مدى عقود، تعاملت الأدبيات الإدارية والسيكولوجية مع مواقف الأفراد تجاه التغيير من منظور قطبي ضيق يفترض ثنائية بسيطة: إما الدعم أو المقاومة. ومع ذلك، يفشل هذا التبسيط في استيعاب التباينات الدقيقة والحرجة بين الأفراد الذين يحملون نفس التوجه العام (الإيجابي أو السلبي) ولكنهم يختلفون جذرياً في مستوى طاقتهم وتعبيرهم السلوكي؛ فالاستسلام الهادئ للتغيير يختلف سيكولوجياً وتنظيمياً عن التأييد الاستباقي النشط، كما أن المعارضة الصامتة والانسحاب يختلفان كلياً عن المقاومة العلنية المنظمة.
يخدم المقياس أغراضاً متعددة في سياقات البحث العلمي والممارسة المهنية والتطبيقات الاستشارية:
- في مجال البحث السيكولوجي والتنظيمي: يُمكّن الباحثين من اختبار النظريات السلوكية المتعلقة بديناميات التكيف البشري مع التحولات البيئية، وتحديد المحددات النفسية والشخصية التي تدفع الأفراد نحو استجابات نشطة مقابل استجابات خاملة، وتفسير ظواهر الاحتراق النفسي، والولاء التنظيمي، والصمت التنظيمي (Organizational Silence).
- في بيئات الأعمال والمؤسسات: يُعد أداة تشخيصية فارقة لمديري الموارد البشرية ومستشاري إدارة التغيير؛ إذ يتيح تقييم الجاهزية التنظيمية (Change Readiness)، واكتشاف بؤر الانسحاب الخفي التي تكلف المؤسسات خسائر فادحة دون أن تظهر على شكل احتجاج صريح، فضلاً عن تحديد الأفراد الاستباقيين القادرين على العمل كسفراء وقادة للتغيير داخل فرقهم.
- في التشخيص والتدخل الإكلينيكي والمهني: يساعد الأخصائيين النفسيين المهنيين في تقييم الضغوط المهنية واستراتيجيات التكيف (Coping Strategies) المعتمدة من قبل العاملين، وفهم ما إذا كان السلوك السلبي ناتجاً عن إحباط وانفصال نفسي أم عن صراع فاعل، مما يوجه تصميم برامج الدعم النفسي والتوجيه المهني الموجهة بدقة.
البناء النفسي
يرتكز المقياس على مفهوم النموذج الدائري (Circumplex Model)، وهو بنية هندسية ونفسية تُنظم المفاهيم في فضاء ثنائي المحاور يشكل دائرة متصلة. يتقاطع في هذا النموذج محوران متعامدان:
- محور التكافؤ (Valence): يمتد من التقييم الإيجابي للتغيير إلى التقييم السلبي، ويعكس الموقف العاطفي والمعرفي الأساسي للفرد نحو نتائج التغيير وأهدافه.
- محور التنشيط (Activation): يمتد من التنشيط العالي أو النشط (High Activation) إلى التنشيط المنخفض أو الخامل (Low Activation)، ويعكس مستوى الطاقة النفسية والجهد الحركي والسلوكي المستثمر في الاستجابة.
ينتج عن تقاطع هذين المحورين أربعة قطاعات نفسية تمثل الأبعاد الأربعة للمقياس، بواقع ثلاث فقرات لكل بعد:
1. تقبل التغيير (Change Acceptance)
يمثل هذا البعد الربع المتميز بـ تكافؤ إيجابي وتنشيط منخفض. يعبر عن الامتثال والرضا والتعاون الهادئ مع التغيير دون بذل جهد إضافي لتطويره أو قيادته. الموظف في هذا البعد يتبنى التغيير ويتقبله كما هو دون تردد، ويتعاون تعاوناً تاماً مع الخطة المرسومة، ويتحمل أي دور يُسند إليه برحابة صدر، ولكنه يظل متلقياً سلبياً لا يبادر بابتكار حلول أو حشد الآخرين.
2. الاستباقية تجاه التغيير (Change Proactivity)
يمثل هذا البعد الربع المتميز بـ تكافؤ إيجابي وتنشيط مرتفع. يتجاوز هذا النمط مجرد التقبل والموافقة إلى الانخراط النشط والمتحمس في دفع عجلة التغيير نحو الأمام. يظهر الأفراد هنا رغبة حقيقية في دعم التغيير بفاعلية، والمبادرة بجهود تطوعية لإنجاحه، والمساعدة الميدانية في تذليل العقبات، والعمل كمحرك إيجابي يلهم الزملاء ويضمن التطبيق العملي الفعال.
3. الانسحاب من التغيير (Change Disengagement)
يمثل هذا البعد الربع المتميز بـ تكافؤ سلبي وتنشيط منخفض. يجسد هذا البعد المعارضة الكامنة أو السلبية، حيث يرفض الموظف التغيير نفسياً ولكنه يمتنع عن التعبير الصريح عن معارضته؛ فيلجأ إلى الاحتفاظ بمعارضته لنفسه، والمماطلة وتسويف المهام المرتبطة بالتغيير (Foot-dragging)، والانعزال التام عن أي أنشطة أو مناقشات تخص مسار التغيير التنظيمي.
4. مقاومة التغيير (Change Resistance)
يمثل هذا البعد الربع المتميز بـ تكافؤ سلبي وتنشيط مرتفع. يتجلى هذا النمط في المعارضة الصريحة والنشطة التي تستهدف عرقلة التغيير أو إيقافه أو تعديل مساره جذرياً. الأفراد هنا يستثمرون طاقة حركية وصوتية ملموسة لمنع تطبيق التغيير، أو لإبطاء وتيرته، أو للتأثير على صناع القرار وزملائهم لإفشال المبادرة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه.
الإطار النظري
يستند مقياس CRCS إلى تراث نظري رصين في علم النفس الاجتماعي والانفعالي. يعود التأصيل النظري المباشر للنموذج إلى العمل التأسيسي الذي قدمه أوريغ وزملاؤه (Oreg et al., 2018)، والذي طبق نموذج الدائرة التصنيفية للانفعالات لجيمس راسل (Russell’s Circumplex Model of Affect, 1980) على سياق التغيير التنظيمي.
افترض راسل (1980) أن جميع الحالات الوجدانية الإنسانية تتوزع في فضاء ثنائي الأبعاد يتكون من التكافؤ (السرور – عدم السرور) والإثارة أو التنشيط (الإثارة – الهدوء). وبالمثل، أدرك باحثو السلوك التنظيمي أن ردود الفعل تجاه التغيير ليست مجرد أحكام عقلانية، بل هي استجابات مركبة تتضمن مكونات وجدانية وسلوكية متداخلة (Piderit, 2000). وجهت هذه الفرضية النظرية عملية بناء فقرات المقياس؛ حيث حُرص على أن تعكس الفقرات سلوكيات واضحة المعالم تلتقط بدقة تقاطع المستويين:
- التنظير حول بُعد التنشيط: يوضح لماذا تفشل المقاييس التقليدية في التنبؤ بـ “الصوت التنظيمي” (Voice) وتقديم التغذية الراجعة؛ فالأفراد الواقعون في قطاعات التنشيط العالي (الاستباقية والمقاومة) هم الأكثر ميلاً لتقديم ملاحظات مكثفة وإبداء الرأي للمستويات الإدارية، بينما يلتزم ذوو التنشيط المنخفض (التقبل والانسحاب) بالصمت رغم تباين دوافعهم الداخلية.
- التناظر والتعارض في النموذج الدائري: تفترض النظرية الرياضية والنفسية للنموذج الدائري أن المفاهيم المتقابلة قطرياً تكون مرتبطة ارتباطاً سالباً قوياً (مثل التعارض بين الاستباقية والانسحاب، والتعارض بين التقبل والمقاومة)، بينما تكون المفاهيم المتجاورة مرتبطة ارتباطاً موجباً معتدلاً أو متعامدة (مستقلة إحصائياً). وقد صممت فقرات المقياس بحيث تحقق هذه الخصائص الهندسية التوزيعية بدقة رياضية.
الصدق
تم التحقق من الخصائص السيكومترية لصدق المقياس من خلال سلسلة من التحليلات الإحصائية المتقدمة عبر عينات متعددة من الموظفين في بيئات عمل متنوعة تشمل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية:
1. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم تقييم الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion)، حيث أظهرت النتائج أن الجذور التربيعية لمتوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) للأبعاد الأربعة كانت أعلى عموماً من معاملات الارتباط بين هذه العوامل والعوامل الأخرى، مما يؤكد تمايز البنى المقاسة واستقلاليتها النسبية. وكان الاستثناء الطفيف الملاحظ هو الارتباط الكامن بين بعد الانسحاب من التغيير والاتجاه السلبي العام نحو التغيير، حيث بلغ الارتباط (.83)، وهو أعلى قليلاً من الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج لبعد الانسحاب (.64)، وهو أمر مبرر نظرياً نظراً للاشتراك القوي في التكافؤ السلبي الكامن خلف كلتا الاستجابتين.
2. صدق البناء والصدق التقاربي (Construct and Convergent Validity)
أكدت الارتباطات بين أنماط الاستجابة الوجدانية والأنماط السلوكية المقابلة صدق البناء بدرجة رفيعة؛ حيث ارتبطت الاستجابات الوجدانية ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً بالاستجابات السلوكية المطابقة لها في التكافؤ والتنشيط، في حين ارتبطت ارتباطاً سالباً بالأنماط المقابلة لها قطرياً في النموذج الدائري. وكانت جميع الارتباطات المتوقعة دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < .05) على الأقل، مما يؤيد الاتساق النظري للبنية الدائرية للمقياس.
3. الصدق التنبؤي والإضافي (Predictive and Incremental Validity)
أثبت المقياس فائدة تجريبية استثنائية من خلال صدقه التنبؤي والإضافي؛ إذ استطاع التمييز بدقة بين أنواع وكميات التغذية الراجعة (Feedback) التي يقدمها متلقو التغيير إلى إداراتهم. وأظهرت التحليلات الانحدارية الهرمية القيمة الفارقة لبُعد التنشيط في تفسير التباين الإضافي في سلوكيات المبادرة والتعبير الصوتي بما يتجاوز التفسير الذي يتيحه بُعد التكافؤ بمفرده. كما تحققت مؤشرات الصدق التلازمي (Concurrent Validity) من خلال قياس العلاقة المتزامنة بين أنماط الاستجابة وتقديم التغذية الراجعة في نفس النقطة الزمنية، مما منح المقياس مصداقية علمية فائقة.
الثبات
خضع المقياس لاختبارات ثبات متقدمة لتقييم الاتساق الداخلي لفقراته عبر عينات ثقافية ولغوية مستقلة (عينة متحدثي اللغة العبرية وعينة متحدثي اللغة الإنجليزية):
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر مختلف العينات والأبعاد الفرعية بين 0.58 و0.90. وتُعد هذه القيم مقبولة إلى ممتازة جداً لمقاييس فرعية تتكون كل منها من 3 فقرات فقط؛ حيث عكست الأبعاد النشطة (الاستباقية والمقاومة) اتساقاً داخلياً مرتفعاً جداً تجاوز في معظم العينات حاجز 0.80، في حين سجلت بعض العينات معاملات ثبات معتدلة حول 0.58 لبعد الانسحاب في سياقات معينة، وهو نمط مألوف في قياس السلوكيات التجنبية التي تتسم بالتنوع في آليات التعبير الداخلي.
- استقرار البنية المترية عبر اللغات: أظهرت المقارنات الثقافية بين العينات الإسرائيلية والأمريكية تماسكاً ملحوظاً في معاملات الثبات، مما يدل على أن المقياس يتمتع بحصانة قياسية ضد التحيزات اللغوية والترجمية عند تطبيقه في سياقات غربية وشرق أوسطية على حد سواء.
التحليل العاملي
تم إخضاع مصفوفات البيانات الناتجة عن تطبيق المقياس إلى تحليلات عاملية توكيدية (CFA) مكثفة باستخدام برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) لاختبار الفرضية القائلة بوجود أربعة عوامل متمايزة ومترابطة وفق النموذج الدائري:
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تشبعت جميع الفقرات الاثنتي عشرة بدرجة دالة إحصائياً وبشكل جوهري على عواملها المقابلة المفترضة عند مستوى دلالة مرتفع للغاية (p < .001)، مما يؤكد أن كل فقرة تمثل مؤشراً نقياً للبعد السيكولوجي الذي صُممت لقياسه.
- مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices): حقق النموذج الرباعي الافتراضي مطابقة مرضية للبيانات؛ حيث كانت مؤشرات المطابقة التوفيقية (CFI) ومؤشر تاكر-لويس (TLI) ضمن المستويات المقبولة أكاديمياً. وفيما يخص جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA)، فقد جاء أعلى بقليل من عتبة القبول الصارمة البالغة .08، ولكنه استقر تماماً ضمن المدى المقبول إحصائياً الممتد بين 0.08 و0.10، وهو نطاق يُعد معقولاً ومقبولاً في الأدبيات السيكومترية المتقدمة وفق معايير براون وكوديك (Browne & Cudeck, 1993).
- المقارنة مع النماذج البديلة (Model Comparisons): أجرى الباحثون مقارنة منهجية بين النموذج الرباعي الافتراضي وثلاثة نماذج عاملية بديلة متنافسة: (أ) نموذج العامل الواحد العام، (ب) نموذج العاملين القائم على التكافؤ فقط (إيجابي مقابل سلبي)، (ج) نموذج العاملين القائم على التنشيط فقط (نشط مقابل خامل). وأظهرت نتائج اختبارات فروق كاي تربيع (Δχ²) وتفاضل مؤشرات AIC وBIC أن مطابقة جميع النماذج البديلة الثلاثة كانت أسوأ بكثير وأدنى إحصائياً بالمقارنة مع النموذج الرباعي، مما يقدم برهاناً سيكومترياً حاسماً على تفوق البنية الرباعية للنموذج الدائري.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية للمقياس وإجراءات استخدامه وتصحيحه:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Measure) مخصص لتقييم استجابات الأفراد للتغيير التنظيمي.
- الفئات المستهدفة: الأفراد البالغون (18 عاماً فأكثر) من العاملين والموظفين في مختلف القطاعات التنظيمية والمهنية الذين يمرون بخبرة تغيير تنظيمي جارية أو حديثة.
- اللغات المتاحة: تم التحقق من المقياس رسمياً باللغتين الإنجليزية والعبرية.
- عدد الفقرات: 12 فقرة تغطي الأبعاد الأربعة بالتساوي (3 فقرات لكل بعد).
- تنسيق الاستجابة: مقياس تدريج خماسي من نوع ليكرت يتراوح من 1 إلى 5، محدد بالخيارات التالية:
- 1 = لا أوافق (Disagree)
- 2 = لا أوافق إلى حد ما (Somewhat Disagree)
- 3 = محايد (Neutral)
- 4 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
- 5 = أوافق (Agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة عكسية؛ فجميع الفقرات صُممت لتقيس البعد المستهدف في اتجاهه الإيجابي المباشر.
- درجات الأبعاد الفرعية: يتم احتساب متوسط استجابات الفرد على فقرات كل بعد فرعي (بقسمة المجموع على 3)، لتنتج أربع درجات مستقلة تتراوح بين 1 و5 تشير كل منها إلى كثافة تلك الاستجابة:
- درجة تقبل التغيير = متوسط الفقرات (1 + 2 + 3).
- درجة الاستباقية تجاه التغيير = متوسط الفقرات (4 + 5 + 6).
- درجة الانسحاب من التغيير = متوسط الفقرات (7 + 8 + 9).
- درجة مقاومة التغيير = متوسط الفقرات (10 + 11 + 12).
- التمثيل الدائري (Circumplex Plotting): يمكن للباحثين استخدام الدرجات الأربع لحساب موقع الفرد على محوري التكافؤ والتنشيط باستخدام المعادلات المثلثية للنموذج الدائري، مما يتيح تصنيف المستجيبين في مخطط بياني دائري ثنائي الأبعاد.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت الدراسة الأساسية لتطوير المقياس وتوثيقه علمياً في بداية عام 2024 (مع توفره إلكترونياً في أواخر 2023) في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology). ويُتاح المقياس مجاناً وبدون أي رسوم مالية للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية بدقة وفق الأعراف الأكاديمية. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية الاستشارية أو إدراج المقياس ضمن منصات تجارية ربحية لإدارة التغيير، فيتعين الرجوع إلى جمعية علم النفس الأمريكية (APA) والمؤلف الرئيس للحصول على التراخيص الرسمية اللازمة.
المراجع
- Browne, M. W., & Cudeck, R. (1993). Alternative ways of assessing model fit. In K. A. Bollen & J. S. Long (Eds.), Testing structural equation models (pp. 136–162). Sage.
- Oreg, S., Sverdlik, N., Paine, J. W., & Seo, M.-G. (2018). A circumplex of change response types: Integrating affective, cognitive, and behavioral reactions to organizational change. Research in Personnel and Human Resources Management, 36, 171–217. https://doi.org/10.1108/S0742-730120180000036005
- Oreg, S., Sverdlik, N., Paine, J. W., & Seo, M.-G. (2024). Activation and valence in responses to organizational change: Development and validation of the change response circumplex scale. Journal of Applied Psychology, 109(1), 135–155. https://doi.org/10.1037/apl0001132
- Piderit, S. K. (2000). Rethinking resistance and recognizing ambivalence: A multidimensional view of attitudes toward an organizational change. Academy of Management Review, 25(4), 783–794. https://doi.org/10.5465/amr.2000.3707698
- Russell, J. A. (1980). A circumplex model of affect. Journal of Personality and Social Psychology, 39(6), 1161–1178. https://doi.org/10.1037/h0077714