1. الملخص
يُمثّل مقياس استراتيجيات تنظيم الانفعال المزدوج لدى الأطفال (Children’s Dual Emotion Regulation Strategy Scale – CDERS) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها وانغ وزملاؤه (Wang et al., 2023) لقياس وتوصيف استراتيجيات تنظيم الانفعال لدى الأطفال واليافعين من منظور تكاملي يجمع بين الرؤى الثقافية الغربية والشرق آسيوية. جاء تطوير هذا المقياس استجابةً للحاجة الملحة لسد فجوة بحثية ومنهجية واضحة في أدبيات تنظيم الانفعال، والتي ركّزت تاريخياً بصورة شبه حصرية على عينات الراشدين واستندت إلى نماذج مفاهيمية أحادية الثقافة، متجاهلةً التنوع الثقافي والسياقي وتمايز الاستجابات وفق الموقف لدى الأطفال.
يتألف المقياس من 24 فقرة موزعة بالتساوي على ستة سيناريوهات واقعية للنزاعات الشخصية، تغطي مجالات التفاعل الحيوي للطفل: نزاعان بين الوالدين والطفل (Parent–Child Conflict)، ونزاعان بين المعلم والطالب (Teacher–Student Conflict)، ونزاعان بين الأقران (Peer Conflict). يتضمن كل سيناريو أربعة عناصر استجابة تمثل أربع استراتيجيات رئيسية مشتقة من نموذج تنظيم الانفعال المزدوج (Dual Emotion Regulation Model – DER; Morris et al., 2015): التعبير الانفعالي (Expression)، والحلم والتسامح (Forbearance)، والاندفاعية (Impulsiveness)، والكبت (Suppression). وتُقاس الفقرات عبر سلم ليكرت خماسي يتراوح من 0 (أبداً) إلى 4 (دائماً).
خضع المقياس لمراحل تقنين وبناء صارمة شملت تسع دراسات استطلاعية وتحكيماً دقيقاً، وطُبّق على عينات من الأطفال والمراهقين المبكرين (من الصف الرابع حتى التاسع) في تايوان. أظهر التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبنية العاملية الرباعية المائلة مع ضبط تأثير الطريقة المنهجية (Method Effect). أثبت المقياس خصائص سيكومترية رفيعة تشمل اتساقاً داخلياً مقبولاً (معامل ألفا بين 0.70 و0.82)، وثبات إعادة تطبيق عالٍ على مدى شهر (r يتراوح بين 0.65 و0.76)، وصدقاً تلازمياً وتنبؤياً قوياً يفسر تبايناً ملحوظاً في مفهوم الذات الإيجابي والتكيف الحياتي، بالإضافة إلى صدق تزايدي (Incremental Validity) متميز يفسر تبايناً إضافياً يتراوح بين 3% و11% مقارنة بالمقاييس الغربية والشرقية المنفردة.
2. الكلمات المفتاحية
تنظيم انفعال الأطفال، منظورات ثقافية، نموذج تنظيم الانفعال المزدوج، الثقافة الشرق آسيوية، الثقافة الغربية، التعبير الانفعالي، الحلم، الاندفاعية، الكبت، قياس قائم على السيناريوهات، الصدق التزايدي، علم النفس الثقافي.
3. المؤلفون
تم بناء وتطوير المقياس من قِبل فريق بحثي متعدد المراكز يضم نخبة من الباحثين في علم النفس التربوي والإرشادي وعلم النفس الثقافي:
- لي-في وانغ (Li-fei Wang): قسم علم النفس التربوي والإرشاد النفسي، جامعة تايوان الوطنية للتعليم (National Taiwan Normal University)، تايبيه، تايوان.
- ماي-فين وي (Meifen Wei): قسم علم النفس، جامعة ولاية آيوا (Iowa State University)، إيمز، آيوا، الولايات المتحدة الأمريكية.
- جين-هو تشانغ (Jen‐Ho Chang): باحث رئيسي ومسؤول المراسلات، معهد علم الأعراق (Institute of Ethnology)، أكاديميا سينيكا (Academia Sinica)، تايبيه، تايوان. البريد الإلكتروني: [email protected]، ومُعرّف ORCID: 0000-0001-5357-708X.
- هونغ تشياو (Hung Chiao): قسم علم النفس التربوي والإرشاد النفسي، جامعة تايوان الوطنية للتعليم (National Taiwan Normal University)، تايبيه، تايوان.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس استراتيجيات تنظيم الانفعال المزدوج لدى الأطفال (CDERS) في توفير أداة تشخيصية وبحثية دقيقة لتقييم كيفية استجابة الأطفال والمراهقين الوجدانية وإدارتهم لمشاعرهم وسلوكياتهم أثناء مواجهة مواقف النزاع والضغط النفسي بين الأشخاص. نشأت الحاجة إلى هذا المقياس من الانتقادات الموجهة للأدوات التقليدية التي اعتمدت على منظور ثقافي أحادي يُعمم المفاهيم الغربية حول صحة أو اعتلال استراتيجيات تنظيم الانفعال، حيث اعتادت تلك النماذج تصنيف كبت الانفعال بوصفه استراتيجية غير تكيفية بالمطلق، بينما يُنظر إلى التعبير الصريح على أنه المعيار الذهبي للصحة النفسية.
يسعى مقياس CDERS إلى دمج الأبعاد الثقافية المعقدة في عملية القياس؛ فالأدبيات الشرق آسيوية المتأثرة بالفلسفة الكونفوشيوسية تنظر إلى العلاقات الاجتماعية من منظور يعلي من قيمة التناغم الجمعي، وضبط النفس، والحلم، وتقديم مصلحة الجماعة أو هيبة العلاقات الأسرية والمدرسية على التعبير الذاتي الاندفاعي. بالتالي، يهدف المقياس إلى التقاط الفروق الدقيقة بين استراتيجية “الحلم والتسامح” (Forbearance) القائمة على إعادة التقييم المعرفي وضبط الانفعال بهدف الحفاظ على الرابطة الاجتماعية، واستراتيجية “الكبت” السلبي (Suppression) الذي قد ينطوي على إنكار عاطفي أو إخفاء قسري للمشاعر، فضلاً عن تقييم “التعبير” (Expression) البنّاء في مقابل “الاندفاعية” (Impulsiveness) التدميرية.
من الناحية التطبيقية والسريرية، يوفر المقياس للأخصائيين النفسيين والمرشدين التربويين في المدارس أداة متخصصة لفهم استجابات الأطفال التكيفية في ثلاث بيئات رئيسية: الأسرة (العلاقة بالوالدين)، المدرسة (العلاقة بالمعلمين)، وجماعة الرفاق (العلاقة بالأقران). يساعد هذا الفهم متعدد السياقات على تصميم برامج تدخل سلوكي معرفي وتدريبات كفاءة اجتماعية وانفعالية تتناسب مع الخلفية الثقافية للطفل، وتراعي خصوصية نموه المعرفي والانفعالي في المرحلة العمرية الممتدة من الطفولة المتوسطة إلى المراهقة المبكرة (الصف الرابع إلى التاسع).
5. البناء النفسي
يقيس المقياس أربعة أبعاد نفسية أساسية ضمن البنية التركيبية لتنظيم الانفعال، وهي أبعاد مستمدة من التوليف بين نظريات علم النفس المعرفي والسلوكي الغربي والمفاهيم البين-ثقافية الشرق آسيوية، وتتوزع هذه الأبعاد عبر سيناريوهات تفاعلية محددة كالتالي:
أ. التعبير الانفعالي (Expression)
يُشير هذا البعد إلى قدرة الطفل على الإفصاح اللفظي والسلوكي الواعي والمناسب عن مشاعره وانفعالاته وأفكاره للطرف الآخر في النزاع. يركز هذا البناء، المتجذر في النظرية الغربية، على الحوار التواصلي كوسيلة لحل الصراعات وتأكيد الذات. من أمثلته: أن يشرح الطفل لمعلمه بهدوء سبب شعوره بالاستياء، أو يوضح لوالديه مشاعر الحزن أو عدم الرضا التي يشعر بها بطريقة منطقية تحترم العلاقة.
ب. الحلم والتسامح (Forbearance)
يمثل هذا البعد جوهر المساهمة الثقافية الشرق آسيوية في المقياس. لا يُقصد بالحلم مجرد السكوت السلبي، بل هو استراتيجية تنظيمية معرفية إرادية تتضمن السيطرة على النفس، واستيعاب وجهة نظر الآخر، وتفهم دوافعه، وتقديم تناغم العلاقة واستقرار الموقف الاجتماعي على حساب تفريغ الشحنة الانفعالية الفردية. على سبيل المثال: عندما يصرخ أحد الوالدين في وجه الطفل نتيجة سوء فهم، يُقرر الطفل داخلياً احتواء غضبه متفهماً ضغوط والده وراغباً في عدم تصعيد التوتر في الأسرة.
ج. الاندفاعية (Impulsiveness)
يُعبر هذا البناء النفسي عن الإخفاق في التحكم التثبيطي (Inhibitory Control)، حيث يستجيب الطفل للنزاع بردود فعل انفعالية وسلوكية حادة، سريعة، وغير خاضعة للتفكير العقلاني، مثل الصراخ، أو إظهار السلوك العدواني، أو التمرد الفوري. يُعد هذا البعد استراتيجية غير تكيفية عبر مختلف الثقافات، وغالباً ما يرتبط بمشكلات التوافق واضطرابات السلوك الخارجي.
د. الكبت (Suppression)
يُعرّف الكبت في هذا الإطار بأنه الإخفاء الواعي والمستمر للتعبيرات الانفعالية مع استمرار المعاناة من الاستثارة الفسيولوجية والوجدانية الداخلية. يختلف الكبت عن الحلم في كونه خالياً من إعادة التقييم المعرفي الإيجابي أو الدوافع الإيثارية؛ فالطفل هنا يُخفي مشاعره خوفاً من العقاب أو شعوراً بالعجز، مما يؤدي إلى ابتلاع الغضب والاستياء داخلياً، وهو ما تربطه الأدبيات النفسية بانخفاض جودة الحياة النفسية وأعراض الاكتئاب والقلق الداخلي.
6. الإطار النظري
يستند مقياس CDERS إلى نموذج تنظيم الانفعال المزدوج (Dual Emotion Regulation Model) الذي اقترحه موريس وزملاؤه (Morris et al., 2015)، وهو نموذج تكاملي رائد جاء ليعيد صياغة أطر تنظيم الانفعال التقليدية، ولا سيما النموذج الإجرائي لتنظيم الانفعال الذي طوره جيمس غروس (Gross, 1998, 2014).
في نموذج غروس الغربي الكلاسيكي، يتم تصنيف العمليات التنظيمية إما كاستراتيجيات تركز على السوابق (Antecedent-focused) مثل إعادة التقييم المعرفي، أو تركز على الاستجابة (Response-focused) مثل كبت التعبير. وقد خلصت غالبية الأبحاث الغربية إلى أن الكبت استراتيجية ضارة ذات كلفة فسيولوجية ونفسية عالية، في حين يُعد التعبير وإعادة التقييم صحياً ومرغوباً. غير أن باحثي علم النفس الثقافي (مثل Markus & Kitayama, 1991) أثبتوا أن الذات في السياقات الثقافية الجمعية (الشرق آسيوية) تُعرّف من خلال الترابطية (Interdependence) وليس الفردية المستقلة (Independence). وفي هذا السياق، يصبح التحكم في الانفعال وعدم إظهاره علامة على النضج والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية.
قام نموذج تنظيم الانفعال المزدوج بفض هذا الاشتباك النظري من خلال تفكيك مفهوم “عدم إظهار الانفعال” إلى بعدين متمايزين وظيفياً: الكبت الدفاعي الهدام (Suppression)، والحلم التكيفي البنّاء (Forbearance). يرى النموذج أن الأفراد في الثقافات المعاصرة، ولا سيما الأطفال الناشئين في بيئات تتلاقح فيها الحداثة الغربية مع التقاليد الآسيوية، يمتلكون ذخيرة مزدوجة من الاستراتيجيات تشمل آليات استقلالية موجهة للذات (التعبير وتجنب الاندفاع) وآليات ترابطية موجهة للعلاقة (الحلم وتفادي الكبت الممرض).
وجّه هذا الإطار بناء المقياس عبر استخدام تقنية السيناريوهات أو القصص التفاعلية المصغرة (Vignettes). إن وضع الطفل داخل سيناريو واقعي محدد يمثل نزاعاً اجتماعياً ملموساً يُفعّل البنية المعرفية والوجدانية للطفل بشكل أقرب للواقع السلوكي مقارنة بالأسئلة التجريدية المعممة، مما يجعل القياس حساساً للسياق الثقافي والعلائقي والنمائي للطفل.
7. الصدق
أُخضع مقياس CDERS لبروتوكول تحقق إمبيريقي واسع النطاق أثبت تمتع الأداة بمؤشرات صدق سيكومترية استثنائية وفق معايير جمعية علم النفس الأمريكية (APA):
أ. الصدق التلازمي (Concurrent Validity)
أظهرت التحليلات الارتباطية والانحدارية قدرة فائقة لاستراتيجيات المقياس الأربع على تفسير التباين في المتغيرات النفسية الآنية. فسّرت استراتيجيات المقياس مجتمعة ما نسبته 18% إلى 20% من التباين في التنبؤ بمفهوم الذات الإيجابي (Positive Self-Concept) ومستوى التكيف الحياتي العام لدى الأطفال، حيث ارتبط كل من التعبير والحلم إيجابياً وبدلالة إحصائية بالتوافق المدرسي والنفسي، في حين ارتبطت الاندفاعية والكبت سلباً بهذه المؤشرات.
ب. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
في اختبار لقدرة المقياس على التنبؤ بمخرجات نمائية ونفسية مستقبلية، بينت النتائج أن الأداة نجحت في تفسير ما بين 12% إلى 16% من التباين في التنبؤ بستة مخرجات تكيفية وسلوكية مختلفة، شملت: الكفاءة الاجتماعية، والتحصيل الأكاديمي، والمشكلات السلوكية الخارجية، والاضطرابات الانفعالية الداخلية، وجودة العلاقات مع الأقران والأسرة.
ج. الصدق التزايدي (Incremental Validity)
يُعد الصدق التزايدي أهم ما يميز مقياس CDERS؛ إذ أثبتت تحليلات الانحدار المتدرج الهرمي أن المقياس أضاف قدرة تفسيرية حقيقية تتراوح بين 3% إلى 11% من التباين الإضافي في التنبؤ بكافة المخرجات التكيفية، وذلك بعد عزل وتثبيت التباين المفسر بواسطة مقاييس تنظيم الانفعال الغربية القائمة ومقاييس تنظيم الانفعال الشرق آسيوية المعيارية المنفردة، مما يؤكد أصالة البناء التكاملي للأداة وعدم تكرارها للأدوات السابقة.
8. الثبات
تم تقييم الخصائص المترولوجية لثبات مقياس CDERS من خلال منهجين إحصائيين متكاملين؛ الاتساق الداخلي وثبات الاستقرار عبر الزمن:
أ. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت المقاييس الفرعية الأربعة اتساقاً داخلياً مقبولاً إلى جيد جداً وفق معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، حيث تراوحت المعاملات عبر العينات بين 0.70 و0.82، وهي قيم ممتازة بالنظر إلى قصر المقاييس الفرعية (6 فقرات لكل استراتيجية، موزعة على 6 مواقف سياقية متباينة)، وتوزعت قيم ألفا كالتالي:
- مقياس التعبير (Expression): α ≈ 0.78
- مقياس الحلم (Forbearance): α ≈ 0.75
- مقياس الكبت (Suppression): α ≈ 0.70
- مقياس الاندفاعية (Impulsiveness): α ≈ 0.82
ب. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أُجري اختبار استقرار المقياس عبر الزمن من خلال إعادة تطبيقه على عينة فرعية بعد فاصل زمني مدته شهر واحد. كشفت معاملات ارتباط بيرسون بين التطبيقين الأول والثاني عن استقرار زمني دال إحصائياً ومتميز لجميع الاستراتيجيات (p < 0.001):
- استراتيجية التعبير: r = 0.70
- استراتيجية الحلم: r = 0.65
- استراتيجية الكبت: r = 0.73
- استراتيجية الاندفاعية: r = 0.76
توضح هذه المؤشرات أن استجابات الأطفال تمثل سمات وأنماط تنظيمية انفعالية مستقرة نسبياً في الشخصية وليست مجرد تقلبات مزاجية عابرة.
9. التحليل العاملي
أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً توكيدياً (Confirmatory Factor Analysis – CFA) صارماً لاختبار بنية المقياس المكون من 24 فقرة. وللتعامل مع طبيعة البيانات وتوزيعها والتعامل مع القيم المفقودة، تم استخدام طريقة التقدير الاحتمالي الأعظم مع الأخطاء المعيارية القوية (MLR – Maximum Likelihood with Robust standard errors)، واستُخدم أسلوب المعلومات الكاملة للاحتمال الأعظم (FIML – Full Information Maximum Likelihood) للتعامل العلمي مع الفقد في البيانات.
تمت مقارنة النموذج النظري المفترض بستة نماذج بديلة متنافسة (مثل النموذج أحادي العامل، ونموذج العوامل المتعامدة، ونموذج العوامل الثلاثية). أظهرت النتائج أن النموذج المائل رباعي العوامل الذي يدمج تأثير الطريقة المنهجية (Four-Factor Oblique Model with Method Effect) هو الذي حقق أفضل مطابقة إحصائية فائقة لجملة البيانات التجريبية، متفوقاً بشكل حاسم على كافة النماذج الأخرى.
بلغت مؤشرات حسن المطابقة للنموذج المعتمد المستويات القياسية التالية:
- قيمة كاي تربيع: χ2 = 701.64 (درجات الحرية df = 210)
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.93
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR): 0.087
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.055 (مع مجال ثقة 90% يؤكد جودة المطابقة)
أكدت هذه البنية التجريبية استقلالية وتكامل الاستراتيجيات الأربع المستمدة من نموذج DER، وأثبتت أن استحضار السيناريوهات الموقفية يمثل طريقة قياس ملائمة تحاكي التنوع الواقعي لبيئات النزاع لدى الأطفال.
10. أداة القياس
تتميز أداة CDERS بخصائص تصميمية وسيكومترية دقيقة ومحكمة تم تلخيصها في النقاط الآتية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي قائم على السيناريوهات الموقفية (Scenario-Based Self-Report Measure).
- تنسيق المقياس: يتكون المقياس من ستة سيناريوهات قصيرة تصف نزاعات تفاعلية شخصية واقعية، وتتوزع السيناريوهات على ثلاثة مجالات حياتية رئيسية:
- مجموعتان/سيناريوهان لنزاعات بين الوالدين والطفل (Parent–Child Conflict).
- مجموعتان/سيناريوهان لنزاعات بين المعلم والطالب (Teacher–Student Conflict).
- مجموعتان/سيناريوهان لنزاعات بين الأقران (Peer Conflict).
- عدد الفقرات: 24 فقرة بالمجمل؛ حيث يتضمن كل سيناريو من السيناريوهات الستة 4 خيارات استجابة تمثل الاستراتيجيات الأربع (التعبير، الحلم، الكبت، الاندفاعية) بواقع فقرة لكل استراتيجية داخل كل موقف.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من 0 إلى 4:
- 0 = أبداً (Never)
- 1 = نادراً (Rarely)
- 2 = أحياناً (Sometimes)
- 3 = غالباً (Often)
- 4 = دائماً (Always)
- طريقة التصحيح: يتم احتساب درجات منفصلة لكل مقياس فرعي من المقاييس الأربعة بجمع درجات الفقرات الست الخاصة بكل استراتيجية عبر المواقف الستة (المدى من 0 إلى 24 لكل بعد). تعكس الدرجة المرتفعة في بعد ما ميل الطفل الأكبر لاستخدام تلك الاستراتيجية في إدارة نزاعاته الانفعالية. لا توجد درجة كلية موحدة للمقياس نظراً لأن الأبعاد تمثل استراتيجيات تنظيمية متمايزة وظيفياً.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصححة عكسياً؛ فكل استراتيجية تُقاس بصورة إيجابية ومباشرة في سياق الموقف المعروض.
- الفئة المستهدفة: الأطفال والمراهقون في الفئات العمرية من مرحلة الطفولة حتى المراهقة المبكرة (المشاركون الأصليون من الصف الرابع إلى الصف التاسع الأساسي، الفئة العمرية 9-15 عاماً).
- اللغات المتاحة: الصينية التقليدية (لغة التطبيق الأصلية) واللغة الإنجليزية (النسخة المنشورة في الدراسة الأساسية).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والإصدار: 2023.
- الاستخدام التجاري: غير مسموح به تجارياً؛ المقياس مخصص للأغراض الأكاديمية والبحثية والتقييمات الإكلينيكية غير الربحية.
- الرسوم: مجاني للاستخدام البحثي والعلمي (No Fee).
- الأذونات وحقوق النشر: المقياس محمي بحقوق النشر التابعة للناشر (Wiley) والجمعية الآسيوية لعلم النفس الاجتماعي. للاستخدام في الأبحاث والترجمة والتقنين الميداني، يجب التواصل مع المؤلف المراسل الدكتور جين-هو تشانغ (Jen-Ho Chang) عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected] للحصول على الموافقة الخطية والنسخة الأصلية المعتمدة وسيناريوهاتها التفصيلية.
12. المراجع
- Gross, J. J. (1998). The emerging field of emotion regulation: An integrative review. Review of General Psychology, 2(3), 271–299. https://doi.org/10.1037/1089-2680.2.3.271
- Gross, J. J. (Ed.). (2014). Handbook of emotion regulation (2nd ed.). The Guilford Press.
- Markus, H. R., & Kitayama, S. (1991). Culture and the self: Implications for cognition, emotion, and motivation. Psychological Review, 98(2), 224–253. https://doi.org/10.1037/0033-295X.98.2.224
- Morris, M. W., Mok, A., & Mor, S. (2015). Cultural neuroscience and the dual emotion regulation model: How culture shapes emotional responding and adaptation. Current Opinion in Psychology, 3, 34–39. https://doi.org/10.1037/a0038934
- Wang, L.‐f., Wei, M., Chang, J.‐H., & Chiao, H. (2023). The Children’s Dual Emotion Regulation Strategy scale: An integrated perspective of Western and East Asian cultures. Asian Journal of Social Psychology, 26(4), 461–474. https://doi.org/10.1111/ajsp.12571