1. الملخص
يُعد مقياس تعرض الأطفال للعنف المجتمعي المعروف تاريخياً ونفسياً باسم مقياس الأشياء التي رأيتها وسمعتها (Things I Have Seen and Heard – TIHSH)، واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة والمصممة خصيصاً لتقييم مدى تواتر وطبيعة تعرض الأطفال واليافعين لمظاهر العنف والجريمة في بيئاتهم الحيوية المباشرة (المدرسة، الحي السكني، والمنزل). قام بتطوير هذه الأداة الباحثان جون ريخترز وبيدرو مارتينيز (Richters & Martinez, 1990) ضمن مشروع بحثي موسع برعاية المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH) في الولايات المتحدة الأمريكية، لتوفير أداة مقننة للأطفال الصغار تعتمد صيغة المقابلة المنظمة أو التقرير الذاتي المقروء.
يتكون المقياس بصيغته المعيارية المقتضبة من 12 فقرة تقيس أبعاداً حساسة تشمل: معاينة حوادث إطلاق النار، وعمليات الطعن، والضرب المبرح، والاعتداءات المسلحة، وتجارة المخدرات، ونشاط العصابات، واقتحام المنازل، ومشاهدة الأسلحة والكحوليات داخل المسكن. تُقيّم الفقرات وفق مقياس تدريج رباعي النقاط يتراوح بين (1 = أبداً / Never) و(4 = مرات عديدة / Many times)، حيث يُستخرج المعدل النهائي كمتوسط حسابي يتراوح بين 1 و4، وتشير الدرجة المرتفعة إلى زيادة وتيرة التعرض لأعمال العنف والجريمة.
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن المقياس يتمتع بمؤشرات صدق وثبات متينة عبر عينات ديموغرافية متعددة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.75 و0.88، مع توفر أدلة قوية على صدق البناء، والصدق التقاربي، والتنبؤي بالاضطرابات النفسية كاضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD)، والاكتئاب، والمشكلات السلوكية الخارجية والداخلية وفق مقياس قائمة سلوك الطفل (CBCL). يُعد المقياس ركيزة محورية للباحثين والعياديين الساعين لفهم التأثيرات النمائية والنفسية للعنف الحضري على نمو الطفل ورفاهيته.
2. الكلمات المفتاحية
تعرض الأطفال للعنف، العنف المجتمعي، صدمات الطفولة، اضطراب كرب ما بعد الصدمة، السيكومترية، مقياس الأشياء التي رأيتها وسمعتها، الصحة النفسية للطفل، علم النفس النمائي المرضي، إيذاء الأطفال، العنف الحضري.
3. المؤلفون
تم تصميم وتطوير مقياس “الأشياء التي رأيتها وسمعتها” (Things I Have Seen and Heard – TIHSH) من قبل فريق بحثي متخصص في دراسات اضطرابات الطفولة والنمو النفسي لدى المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH) في بيثيسدا، ماريلاند، الولايات المتحدة الأمريكية:
- د. جون إي. ريخترز (John E. Richters, Ph.D.): باحث أول ورئيس قسم علم الأمراض النفسية التنموي في المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH)، روكفيل، ماريلاند. رائد أبحاث التعرض المزمن للعنف وتأثيراته على التكيف الاجتماعي والمعرفي لدى الأطفال والشباب.
- د. بيدرو إي. مارتينيز (Pedro E. Martinez, M.D.): باحث إكلينيكي في الطب النفسي للأطفال والمراهقين، وحدة الاضطرابات العاطفية والتنموية، المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH)، بيثيسدا، ماريلاند.
نُشرت الأداة كجزء من المبادرات الفيدرالية لتقييم تأثير العنف الحضري، وتم توثيقها لاحقاً وتضمينها رسمياً في دليل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) تحت عنوان Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools.
4. الغرض
صُمم هذا المقياس لتلبية حاجة ماسة في مجالات علم النفس العيادي، وعلم الأوبئة، والطب النفسي للأطفال؛ حيث أضحى تعرض الأطفال للعنف المجتمعي في البيئات الحضرية والمجتمعات المعرضة للخطر أحد أبرز مهددات الصحة العامة والسلامة النمائية. كان الهدف الأساسي لريخترز ومارتينيز (1990) هو تطوير أداة قياس موحدة ومباشرة قادرة على التمييز بدقة بين مستويات التعرض السلبي غير المباشر (مثل سماع طلقات الرصاص) والتعرض الحسي المباشر (مثل رؤية شخص يتعرض للطعن أو الضرب أو إطلاق النار)، فضلاً عن استكشاف تداخل هذا العنف داخل المحيط الأسري والسكني الخاص بالطفل.
التطبيقات الإكلينيكية والبحثية
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من الاستخدامات الأكاديمية والميدانية، من بينها:
- الفحص الإكلينيكي الأولي (Screening): رصد الأطفال الذين يعيشون في بيئات عالية التهديد لتحديد الحاجة إلى تدخلات مبكرة لعلاج الصدمة أو اضطرابات المزاج والسلوك.
- البحث الوبائي والتتبعي: فحص مسارات النمو النفسي لدى الأطفال المعرضين لمستويات متفاوتة من العنف المجتمعي، وتتبع أثر الصدمة التراكمية (Cumulative Trauma) عبر مراحل الطفولة والمراهقة.
- تقييم برامج التدخل والدعم: قياس مدى فاعلية برامج الدعم النفسي-الاجتماعي، والملاجئ الآمنة، واستراتيجيات الحماية المدرسية في الحد من التأثيرات الضارة للعنف المحيط.
- التشخيص الفارقي: مساعدة المعالجين النفسيين على تفسير أعراض التشتت، والعدوانية، والانسحاب الاجتماعي، وتحديد ما إذا كانت ناجمة عن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) أم أنها استجابات دفاعية ناجمة عن فرط الاستثارة (Hyperarousal) بسبب العنف المستمر.
المبرر النظري والمنهجي
قبل ظهور هذا المقياس، كانت غالبية الدراسات تعتمد إما على استبيانات عامة موجّهة للبالغين، أو على تقارير أولياء الأمور والمعلمين لتقدير حجم العنف الذي يشهده الطفل. أثبتت الدراسات التجريبية المبكرة أن أولياء الأمور غالباً ما يقللون بشكل ملحوظ من إدراكهم لحجم العنف الذي يشاهده أطفالهم في الشوارع، أو في باحات المدارس، أو حتى داخل البنايات السكنية. وبناءً على ذلك، جاء المبرر المنهجي بضرورة صياغة أداة تمنح صوتاً مباشراً للطفل لتقييم ما رآه وسمعه فعلياً، عبر لغة مفهومة تناسب المستويات النمائية للأطفال واليافعين دون تعريضهم لضغوط استرجاع الصدمة المفرطة.
5. البناء النفسي
يقيس المقياس البناء النفسي المركّب لـ التعرض للعنف المجتمعي (Community Violence Exposure)، وهو بناء متعدد الأبعاد يشير إلى التماس المباشر أو غير المباشر مع أفعال تنطوي على إلحاق الأذى الجسدي الشديد، أو التهديد بالقوة المميتة، أو الجريمة المنظمة، أو الفوضى الاجتماعية خارج سياق الإساءة الأسرية التقليدية، مع الأخذ بالاعتبار امتداد بعض هذه التهديدات إلى العتبة المنزلية.
الأبعاد والمقاييس الفرعية للبناء
يتفرع هذا البناء المعقد داخل الأداة إلى ثلاثة محاور رئيسية تكشف مستويات مختلفة من العمق الصدمي:
- 1. التعرض الحسي غير المباشر (Indirect Sensory Exposure):
يشمل مواقف إدراك الخطر دون الرؤية البصرية المباشرة للضحية أو الجاني، مثل سماع أصوات إطلاق الأعيرة النارية (الفقرة 1). يُعد هذا البعد مؤشراً حاسماً على العيش في حالة دائمة من التهديد البيئي المحيط؛ حيث يؤدي السماع المتكرر للطلقات النارية إلى تنشيط مستمر لمحور (HPA Axis) والخوف الاستباقي المستمر. - 2. شهادة العيان البصرية على العنف الشديد والجريمة (Witnessing Severe Violence & Crime):
يتناول مشاهدة أفعال عنف بالغة الخطورة تشمل الطعن بالسكاكين، وإطلاق النار، والاعتداء بالضرب الشديد، ورؤية عمليات القبض الجنائي، وتجارة المخدرات، ونشاط العصابات، وإشهار الأسلحة النارية بوجه الآخرين (الفقرات 2، 3، 4، 6، 7، 10، 11). يمثل هذا البعد صدمة بصرية مباشرة تعمل على تحطيم فرضية العالم العادل (Just World Phenomenon) لدى الطفل، وتزرع مشاعر انعدام الأمان التام. - 3. اقتحام العنف للمحيط المنزلي والآمن (Intrusion of Violence into the Home Domain):
يغطي المؤشرات التي تعكس اختراق الفوضى والتهديد للملاذ الآمن المفترض للطفل (المنزل)، متضمناً: تعرض المنزل للسطو أو الاقتحام، وجود أسلحة نارية أو كحوليات شديدة داخل المنزل، ورؤية أحد أفراد الأسرة يتعرض لإطلاق نار أو طعن (الفقرات 5، 8، 9، 12). هذا البعد هو الأشد تدميراً لبناء التعلق الآمن (Secure Attachment)، إذ يزيل الحدود الفاصلة بين خطر الشارع وسلامة البيت الداخلي.
6. الإطار النظري
يستند مقياس تعرض الأطفال للعنف المجتمعي إلى تضافر متين بين ثلاث نظريات نفسية كبرى شكلت النموذج المفاهيمي للبناء القياسي:
1. النظرية البيئية النمائية (Ecological Systems Theory)
وفقاً لطرح يوري برونفنبرينر (Urie Bronfenbrenner)، يتطور الطفل داخل منظومات متداخلة تبدأ من النظام المصغر (Microsystem) كالأسرة والمدرسة والحي المباشر، وتمر بالنظام الخارجي (Exosystem) كبيئة الحي الأوسع وشبكات الأمان الاجتماعي. افترض ريخترز ومارتينيز أن العنف المجتمعي يمثل انهياراً في سلامة النظام المصغر للطفل؛ فعندما يتعرض هذا النظام لاختراقات مثل السطو المسلح أو تجارة المخدرات أو عنف العصابات، تصبح البيئة اليومية مصدراً رئيسياً للإجهاد المزمن (Chronic Toxic Stress)، مما يعيق الانتقال النمائي السوي ويكبح اكتساب الكفاءات الاجتماعية والأكاديمية.
2. نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory)
ترتكز صياغة فقرات المقياس المتعلقة بمشاهدة أفعال العنف (مثل رؤية شخص يُضرب أو يُطعن أو يسحب مسدساً) على أطروحة ألبرت باندورا (Albert Bandura) حول النمذجة والملاحظة. فالأطفال الذين يشهدون استجابات عنيفة مستمرة في بيئتهم قد يستبطنون هذه السلوكيات كاستراتيجيات مقبولة ومعيارية لحل النزاعات، أو يكتسبون قناعات معرفية بأن العدوان هو السبيل الوحيد للبقاء وفرض السيطرة، وهو ما يفسر الارتباط القوي بين درجات المقياس ومظاهر السلوك المعادي للمجتمع.
3. نظرية الكرب الصدمي وعلم الأمراض النفسية النمائي (Developmental Psychopathology)
استند المؤلفان في اختيار فقرات التهديد الحاد (مثل إطلاق النار والطعن) إلى أطر الصدمة النفسية لدى الأطفال (دانتي تشيكيتي وجون ريخترز). تذهب هذه النظرية إلى أن الجهاز العصبي النامي للطفل غير مهيأ لمعالجة مشاهد الموت الوشيك والدمار الجسدي؛ إذ يؤدي التعرض الحسي المباشر إلى تحفيز ردود فعل الصدمة الحادة (كالتفارق، والتجنب، وفرط التيقظ)، الأمر الذي يربك مسار تنظيم الانفعالات ويؤدي على المدى الطويل إلى أعراض ما بعد الصدمة المزمنة وتراجع الأداء التنفيذي للدماغ.
7. الصدق
خضع مقياس (TIHSH) لفحوصات تجريبية صارمة للتحقق من خصائصه القياسية على عينات متنوعة شملت أطفال المدارس الابتدائية والمتوسطة في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية والضغوط الاقتصادية المرتفعة:
صدق البناء (Construct Validity)
أظهرت النتائج أن درجات المقياس تميز بشكل دال إحصائياً بين الأطفال المقيمين في أحياء ذات معدلات جريمة موثقة لدى الشرطة وسجلات الأحداث الرسمية، وبين أقرانهم في بيئات منخفضة التهديد (p < .001). كما كشفت مصفوفة الارتباطات أن درجات التعرض ترتبط خطياً بزيادة مستويات الخوف الذاتي، وتقدير انعدام الأمان في الشوارع والمدارس.
الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)
أثبتت دراسات ريخترز ومارتينيز (Richters & Martinez, 1993) ودراسات كولي-كيل وزملاؤها (Cooley-Quille et al., 1995, 2001) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية للمقياس ومقاييس الأعراض النفسية التالية:
- أعراض اضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD): تراوحت معاملات الارتباط بيرسون بين (r = .38) و(r = .52) مع مقاييس اضطراب الصدمة التقريرية لدى الأطفال.
- المشكلات السلوكية (CBCL): ارتبطت درجات التعرض إيجابياً وبشكل دال مع درجات المشكلات السلوكية الخارجية (Externalizing Problems) مثل العدوان والانحراف السلوكي (r = .34 إلى .46)، والمشكلات الداخلية (Internalizing Problems) كالقلق والاكتئاب (r = .29 إلى .41).
- اضطرابات النوم واليقظة: ارتبط ارتفاع درجات المقياس بزيادة الكوابيس الليلية وصعوبات النوم، مقاسة بتقارير الأمهات.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن أبعاد المزاج والقدرات المعرفية العامة (معدل الذكاء غير اللفظي)، مما يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل خبرات بيئية موضوعية صادمة وليس مجرد عجز في الكفاءة الإدراكية أو تحيزات سلبية في المزاج الأساسي للطفل.
8. الثبات
أكدت الدراسات الميدانية تمتع الأداة بدرجات اتساق واستقرار ممتازة بالنظر إلى حساسية الظاهرة المقاسة وطبيعة العينة من الأطفال:
معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- ألفا كرونباخ الإجمالية: تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) للنسخة المكونة من 12 فقرة في الدراسات المعيارية والتقييمية المتلاحقة بين 0.75 و 0.88 عبر عينات إكلينيكية ومجتمعية، مما يعكس اتساقاً داخلياً قوياً ومقبولاً جداً للمقاييس المقتضبة الخاصة بالأطفال.
- ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): أظهرت جميع الفقرات معاملات ارتباط موجبة ودالة مع المجموع الكلي، حيث تراوحت بين 0.36 و 0.68، ولم يُسفر حذف أي فقرة عن زيادة دالة في قيمة ألفا الإجمالية.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في دراسات الاستقرار الزمني التي أُجريت على فترات فاصلة تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع، حقق المقياس معاملات ثبات استقرار تراوحت بين r = .72 و r = .81، وهو ما يعكس ثبات التقارير الاستعادية للأطفال حول الأحداث التي شاهدوها أو سمعوها على مدى فترات زمنية معقولة.
9. التحليل العاملي
أُجريت عدة تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية على مقياس (TIHSH) للتحقق من بنيته الداخلية وتوزيع حمولات فقراته:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشفت دراسات التحليل الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax) عن بنية قوية تتراوح بين عامل أحادي عام وعوامل فرعية متعددة:
- النموذج أحادي البعد (Unidimensional Model): يفسر العامل العام الأكبر ما يقارب 38% إلى 46% من التباين الكلي في الإجابات، مما يبرر تماماً استخدام الدرجة الإجمالية كمتوسط موحد لوتيرة التعرض التراكمي للعنف.
- النموذج متعدد الأبعاد (Multidimensional Model): عند استخراج العوامل ذات الجذور الكامنة (Eigenvalues > 1)، ظهرت بوضوح ثلاثة عوامل متمايزة تتماشى مع الأطر النظرية:
- العامل الأول: مشاهدة العنف الجسدي المسلح (Witnessing Severe Physical Violence): تشبعت عليه بقوة فقرات الطعن (الفقرة 6: تشبع 0.78)، ورؤية إطلاق النار (الفقرة 7: تشبع 0.82)، وسحب السلاح على شخص (الفقرة 11: تشبع 0.74)، ورؤية شخص يُضرب (الفقرة 4: تشبع 0.61).
- العامل الثاني: التعرض للجريمة والفوضى في الحي (Neighborhood Crime & Delinquency): تشبعت عليه فقرات نشاط العصابات (الفقرة 10: تشبع 0.69)، ورؤية تجارة المخدرات (الفقرة 3: تشبع 0.71)، ورؤية الشرطة تعتقل أحداً (الفقرة 2: تشبع 0.58)، وسماع إطلاق النار (الفقرة 1: تشبع 0.52).
- العامل الثالث: التهديد واختراق البيئة الأسرية (Home & Domestic Exposure): تشبعت عليه فقرات اقتحام المنزل (الفقرة 5: تشبع 0.63)، ووجود سلاح في المنزل (الفقرة 8: تشبع 0.70)، ورؤية الكحول في البيت (الفقرة 9: تشبع 0.55)، ورؤية أحد أفراد البيت مصاباً بطلق أو طعنة (الفقرة 12: تشبع 0.66).
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت دراسات التحليل التوكيدي اللاحقة مطابقة جيدة للنموذج ثلاثي العوامل الهرمي (Hierarchical Three-Factor Model)؛ حيث بلغت مؤشرات الملاءمة مستويات مقبولة دولياً (CFI > .92، TLI > .90، و RMSEA < .06)، مما يدعم شرعية استخدام الدرجة الكلية المركبة إلى جانب الدرجات الفرعية للأغراض التشخيصية والبحثية المتقدمة.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات الإجرائية والتطبيقية لمقياس تعرض الأطفال للعنف المجتمعي:
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report) أو مقابلة منظمة موجهة (Structured Interview) بحسب الفئة العمرية للطفل.
- الفئة المستهدفة: الأطفال واليافعون من سن 6 إلى 16 سنة (يُوصى بالمقابلة الشفهية الفردية للأعمار من 6 إلى 9 سنوات لضمان الاستيعاب الدقيق).
- عدد الفقرات: 12 فقرة تقريرية محددة تركز على وقائع حسية وسلوكية مباشرة.
- مقياس الاستجابة والبدائل: مقياس متدرج رباعي النقاط (4-point scale) وفق التدريج التالي:
- أبداً (Never) = 1
- مرة أو مرتين (Once or twice) = 2
- بضع مرات (A few times) = 3
- مرات عديدة (Many times) = 4
- إجراءات التصحيح واحتساب الدرجات:
- تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع قيم النقاط لجميع الفقرات المكتملة (12 فقرة).
- يُقسّم المجموع الكلي على العدد الإجمالي للفقرات (12) لاستخراج المتوسط الحسابي للفرد.
- يتراوح المدى المتوقع للدرجة بين 1.00 و 4.00.
- التفسير المعياري: تشير الدرجة المرتفعة إلى زيادة تواتر وكثافة التعرض لأعمال العنف والجريمة في محيط الطفل، في حين تشير الدرجة القريبة من 1 إلى انعدام أو ندرة التعرض.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات تصحيح عكسي، فجميع الفقرات مصوغة باتجاه دال على زيادة وتيرة التعرض للحدث العنيف.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 5 إلى 10 دقائق في صيغة التقرير الذاتي، ونحو 15 دقيقة في صيغة المقابلة الفردية المنظمة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1990 (المعهد الوطني للصحة النفسية – NIMH).
- المصنف الأصلي: Richters, J. E., & Martinez, P. (1990). Things I Have Seen and Heard: A Structured Interview for Assessing Young Children’s Violence Exposure. Rockville, MD: National Institute of Mental Health.
- حقوق النشر وحالة الأداة: تقع الأداة ضمن الملك العام (Public Domain)، نظراً لتطويرها بتمويل حكومي فيدرالي أمريكي عبر المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH)، وإعادة نشرها وتعميمها عبر الدليل المرجعي الصادر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).
- الرسوم وتصاريح الاستخدام: المقياس متاح مجاناً لكافة الأغراض الأكاديمية والبحثية والتقييمات الإكلينيكية غير الربحية، ولا يتطلب الحصول على إذن خطي مدفوع، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي السليم وإحالة الفضل إلى المؤلفين الأصليين والجهات الراعية.
12. المراجع
- Cooley-Quille, M. R., Turner, S. M., & Beidel, D. C. (1995). Emotional impact of children’s exposure to community violence: A preliminary study. Journal of the American Academy of Child & Adolescent Psychiatry, 34(10), 1362-1368. https://doi.org/10.1097/00004583-199510000-00022
- Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools (2nd ed., pp. 321-332). Atlanta, GA: Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/yv_compendium.pdf
- Margolin, G., & Gordis, E. B. (2000). The effects of family and community violence on children. Annual Review of Psychology, 51(1), 445-479. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.51.1.445
- Martinez, P., & Richters, J. E. (1993). The NIMH Community Violence Project: II. Children’s distress symptoms associated with violence exposure. Psychiatry: Interpersonal and Biological Processes, 56(1), 22-35. https://doi.org/10.1080/00332747.1993.11024618
- Richters, J. E., & Martinez, P. (1990). Things I Have Seen and Heard: A structured interview for assessing young children’s violence exposure. Rockville, MD: National Institute of Mental Health.
- Richters, J. E., & Martinez, P. (1993). The NIMH Community Violence Project: I. Children as victims of and witnesses to violence. Psychiatry: Interpersonal and Biological Processes, 56(1), 7-21. https://doi.org/10.1080/00332747.1993.11024617
- Richters, J. E., & Saltzman, W. (1990). Survey of Children’s Exposure to Community Violence: Self-report version. Rockville, MD: National Institute of Mental Health.