السيكومترية والتقييم النفسيمقاييس الذاكرة والانتباهمقاييس علم النفس المعرفي

استبيان الإخفاقات المعرفية

دليل سيكومتري شامل وشديد التفصيل حول استبيان الإخفاقات المعرفية (CFQ) لدونالد برودبنت: البناء النظري، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد استبيان الإخفاقات المعرفية (Cognitive Failures Questionnaire – CFQ) أحد أكثر المقاييس النفسية-العصبية والمعرفية استخداماً وشهرة في دراسة وتوثيق الهفوات اليومية والزلات الإدراكية والتنفيذية التي يمر بها الأفراد في سياق حياتهم الطبيعية. طُوّر المقياس بواسطة عالم النفس البريطاني الرائد دونالد برودبنت (Donald Broadbent) وزملاؤه في عام 1982، بهدف توفير أداة تقرير ذاتي مقننة لقياس التباين الفردي في قابلية التعرض للأخطاء السلوكية البسيطة والزلات الانتباهية وهفوات الذاكرة قصيرة المدى والتنسيق الحركي التي تحدث رغم سلامة النية والقدرة العقلية العامة.

يتكون المقياس في نسخته الأصلية المعيارية من 25 فقرة، تُجاب عبر سلم ليكارت خماسي التدريج يمتد من 0 (أبداً / Never) إلى 4 (غالباً جداً / Very often)، مما يتيح مدى درجات كلي يتراوح بين 0 و100 درجة. يعكس ارتفاع الدرجة الكلية ميلاً أعلى لارتكاب الهفوات المعرفية في الحياة اليومية. ورغم أن برودبنت وزملاؤه صمموا المقياس في البداية ليكون أحادي البعد يعبر عن سمة عامة تُدعى “القابلية للزلل المعرفي” (Cognitive Vulnerability/Liability)، إلا أن الدراسات التحليلية العاملية اللاحقة كشفت عن بنية متعددة الأبعاد تشمل أبعاداً فرعية رئيسية، مثل: تشتت الانتباه (Distractibility)، ومشكلات الذاكرة والاسترجاع (Memory)، وهفوات الأفعال الحركية والخرق الحركي (Motor Blunders)، ونسيان الأسماء والوجوه (Interpersonal/Names).

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر ما يقارب أربعة عقود خصائص ثبات متميزة، حيث تتراوح قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عادةً بين 0.85 و0.93، واستقراراً عالياً في إعادة الاختبار عبر فترات زمنية طويلة تصل إلى عدة سنوات ($r > 0.80$). كما يتمتع المقياس بصدق تباعدي وتقاربي قوي؛ حيث يرتبط ارتباطاً موجباً دالاً بإحصائيات حوادث العمل والقيادة، ومستويات الضغط النفسي، والعصابية، والقلق، واضطرابات النوم، والاحتراق النفسي، مما يجعله أداة محورية في الأبحاث المعرفية، والطب النفسي، وعلم النفس المهني، وتقييم التدخلات الدوائية والعلاجية.

الكلمات المفتاحية

استبيان الإخفاقات المعرفية، دونالد برودبنت، الهفوات المعرفية، زلات الانتباه، الذاكرة اليومية، السيكومترية، الصدق والثبات، التحليل العاملي، زلات الفعل، علم النفس المعرفي، العصابية، الضغط النفسي، الأخطاء المهنية.

المؤلفون

طُوّر المقياس بواسطة فريق بحثي متميز في مجال علم النفس المعرفي والتجريبي برئاسة البروفيسور دونالد برودبنت:

  • دونالد إي. برودبنت (Donald E. Broadbent): قسم علم النفس التجريبي، جامعة أكسفورد (University of Oxford)، المملكة المتحدة؛ ووحدة علم النفس التطبيقي التابعة لمجلس البحوث الطبية (MRC Applied Psychology Unit, Cambridge) سابقاً. (متوفى).
  • بيتر إف. كوبر (Peter F. Cooper): قسم علم النفس التجريبي، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة.
  • بيتر فيتزجيرالد (Peter FitzGerald): قسم علم النفس التجريبي، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة.
  • كاثرين آر. باركس (Katherine R. Parkes): قسم علم النفس التجريبي، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة.

الغرض

نشأ استبيان الإخفاقات المعرفية (CFQ) لتلبية حاجة ملحة في مجال علم النفس المعرفي والتطبيقي؛ حيث كانت الاختبارات المعملية التقليدية تركز بشكل شبه حصري على قياس أقصى أداء ممكن (Maximal Performance) للوظائف الإدراكية مثل سرعة المعالجة، وسعة الذاكرة العاملة، وزمن الرجع، في بيئات معزولة وخالية من المشتتات والضغوط الطبيعية. وقد فشلت تلك الاختبارات المعملية في كثير من الأحيان في التنبؤ بكيفية أداء الأفراد لمهامهم الروتينية واليومية عندما يخضعون لتحديات حقيقية تشمل الضغوط البيئية، وتعدد المهام، والإرهاق، والتقلبات المزاجية. صُمم المقياس لرصد “الأداء النمطي أو المعتاد” (Typical Performance) والتقييم الذاتي للهفوات الإدراكية والحركية والتذكرية في البيئة الطبيعية.

التطبيقات البحثية والسريرية

يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من التطبيقات في مجالات متعددة:

  • علم النفس المهني والسلامة الصناعية: يُستخدم للتنبؤ بمدى قابلية العاملين في البيئات الحرجة (كالطيارين، وسائقي الشاحنات، ومشغلي المنشآت الصناعية، والكوادر الطبية) للوقوع في أخطاء ناجمة عن شرود الذهن أو فقدان التركيز المؤقت، مما يساعد في تصميم برامج إدارة المخاطر وتطوير بيئات العمل لتقليل الحوادث الكارثية.
  • الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي: يُعد المقياس أداة حساسة للكشف عن التدهور المعرفي الذاتي المصاحب للاضطرابات النفسية المختلفة كاضطراب الاكتئاب الجسيم، واضطرابات القلق، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى البالغين، بالإضافة إلى متلازمة التعب المزمن، واضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD).
  • علم الأعصاب والشيخوخة: يُوظف لتقييم الشكاوى المعرفية الذاتية (Subjective Cognitive Decline) لدى كبار السن، والتفريق بين الهفوات الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر وتلك الدالة على بدايات التدهور المعرفي الطفيف (MCI) أو الخرف المبكر.
  • علم الأدوية النفسية والتدخلات العلاجية: يُستخدم كمتغير تابع ومؤشر لتقييم الآثار الجانبية المعرفية للأدوية والعقاقير (مثل المهدئات ومضادات الصرع)، أو لتقييم مدى فعالية برامج التدريب المعرفي والعلاج السلوكي المعرفي (CBT).
  • متغير ضابط (Covariate) في البحوث التجريبية: يُستخدم في المختبرات المعرفية لضبط الفروق الفردية في القابلية للخطأ عند فحص تأثيرات الحرمان من النوم أو التشتيت الذهني أو الضغط النفسي الحاد.

البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي لمفهوم “الإخفاق المعرفي” (Cognitive Failure) حول حدوث انهيار مؤقت أو زلل في إحدى حلقات المعالجة المعرفية التي تتحكم في السلوك الموجه نحو الهدف، في مواقف يكون فيها الفرد قادراً تماماً على إتمام المهمة بنجاح في الظروف العادية. ويشمل هذا البناء عدة أبعاد متداخلة وظيفياً:

1. زلات الانتباه والإدراك (Attentional and Perceptual Failures)

يتناول هذا البعد عجز الفرد عن توجيه أو الحفاظ على التركيز البؤري، مما يؤدي إلى تجاهل إشارات بيئية مهمة أو عدم ملاحظة المحفزات الواضحة (مثل عدم رؤية لافتات الطريق أو الاصطدام غير المقصود بالآخرين). ويرتبط هذا المكون بظاهرة “العمى اللاتنبهي” (Inattentional Blindness) وتشتت الانتباه نتيجة للأفكار الدخيلة أو نقص الموارد الانتباهية.

2. هفوات الذاكرة قصيرة المدى والاسترجاع (Memory Failures)

يعكس هذا البعد صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة العاملة واسترجاعها في الوقت المناسب، مثل الدخول إلى غرفة ونسيان سبب الدخول، أو نسيان المكان الذي وُضعت فيه الأشياء اليومية (مثل المفاتيح)، أو نسيان شراء أغراض محددة من المتجر رغم التخطيط المسبق لذلك. ينشأ هذا الخلل غالباً من عدم ترميز المعلومات بعمق كافٍ في لحظة الحدث.

3. أخطاء وزلات الأفعال الحركية (Motor Blunders / Action Slips)

يتضمن هذا البعد الانحراف غير المقصود في مسار تسلسل السلوك الآلي، أو إسقاط الأشياء وإفلاتها، أو القيام بفعل غير مناسب للسياق (مثل سكب الشاي في وعاء السكر). تُعزى هذه الهفوات عادة إلى فقدان المراقبة الواعية عندما تعمل المخططات السلوكية الحركية في نمط القيادة الذاتية (Automatic Pilot).

4. هفوات التواصل والتفاعل الاجتماعي (Interpersonal Failures & Names)

يركز هذا البعد على العجز اللحظي في استرجاع الأسماء المألوفة للأشخاص أو الكلمات الشائعة أثناء المحادثة (ظاهرة طرف اللسان)، أو نسيان ما قيل مؤخراً في سياق حديث مباشر، مما يعكس تداخلاً في المعالجة اللغوية والتنفيذية تحت وطأة التشتت أو الضغط الاجتماعي.

الإطار النظري

يستند استبيان الإخفاقات المعرفية إلى تقاليد نظرية معالجة المعلومات (Information Processing Theory) التي صاغها برودبنت في مؤلفه الكلاسيكي (Perception and Communication, 1958)، وتطورات النماذج المعرفية للانتباه والتحكم الإجرائي في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين.

1. نموذج المرشح ومحدودية السعة الانتباهية

افترض برودبنت أن الجهاز العصبي والمعرفي البشري يمتلك قناة ذات سعة محدودة لمعالجة المدخلات الحسية. عندما تتجاوز متطلبات البيئة أو الأفكار الداخلية السعة المتاحة للتركيز الواعي، يحدث فشل في ترشيح المشتتات، مما يؤدي إلى تسرب المعلومات غير الملائمة وسقوط المعلومات الضرورية، وهو ما يترجم سلوكياً في صورة زلات معرفية.

2. نموذج نورمان وشاليس للتحكم الانتباهي (Norman & Shallice Model)

يرتبط المقياس ارتباطاً وثيقاً بنظرية “نظام التنشيط الانتباهي الإشرافي” (Supervisory Attentional System – SAS) المقترحة من قبل نورمان وشاليس (1980, 1986). تقسم هذه النظرية السلوك البشري إلى مستويين: العمليات الآلية المعتمدة على المخططات الذهنية المعتادة (Contention Scheduling)، والعمليات الواعية الخاضعة للتحكم الإشرافي التنفيذي. تحدث زلات الأفعال (Action Slips) والهفوات المعرفية عندما تفشل عمليات الرقابة الإشرافية في التدخل باللحظة المناسبة لتعديل مسار المخطط الآلي المنطلق تلقائياً.

3. نظرية جيمس ريزون في الأخطاء البشرية (James Reason’s Theory of Human Error)

أكدت أبحاث جيمس ريزون (1979, 1984) حول تصنيف الهفوات (Slips) والزلات (Lapses) والأخطاء (Mistakes) أن زلات الأفعال والانتباه ليست مؤشراً على نقص الذكاء أو الكفاءة المعرفية، بل هي نتاج جانبي طبيعي لآليات الأتمتة المعرفية (Cognitive Automaticity) الفعالة، والتي قد تنحرف مؤقتاً عند تشتت الموارد الانتباهية أو عند العمل تحت ظروف القلق والإجهاد.

الصدق

حظي استبيان الإخفاقات المعرفية بدراسات واسعة ومكثفة لتقييم مختلف أنواع الصدق السيكومتري عبر عينات سريرية وغير سريرية متنوعة حول العالم:

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات متعددة (مثل Broadbent et al., 1982; Wallace et al., 2002; Merckelbach et al., 1996) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات CFQ ومقاييس سمة القلق (Trait Anxiety)، والعصابية (Neuroticism)، ومؤشرات الضغط النفسي العام واستبيان الصحة العامة (GHQ) بقيم ارتباط تراوحت بين $r = 0.35$ و $r = 0.55$. كما وُجدت ارتباطات قوية مع مقاييس التعب واضطرابات النوم ومقاييس النسيان اليومي التقريرية الأخرى مثل مقياس التقدير اليومي للذاكرة (EMQ).

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر CFQ تمايزاً واضحاً عن مقاييس الذكاء العام والقدرات الأكاديمية المجردة (حيث لم تتجاوز الارتباطات $r = -0.10$، مما يؤكد أن المقياس لا يقيس الذكاء أو الكفاءة المعرفية العامة بل يقيس كفاءة الأداء اليومي النمطي). علاوة على ذلك، يتمايز المقياس بنجاح بين الأفراد الأصحاء والمرضى المشخصين باضطرابات تؤثر على الانتباه التنفيذي مثل التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis) واضطراب تشتت الانتباه والفرط الحركي.

3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة في التنبؤ بمعدلات وقوع حوادث المرور، والأخطاء المهنية في المصانع والمستشفيات، وكسر الأدوات المنزلية، والتعرض للإصابات الشخصية البسيطة. في دراسة برودبنت وزملائه الأصلية، ارتبطت الدرجات المرتفعة بزيادة التعرض للضغوط والحوادث المهنية خلال فترات التوتر في العمل بنسب أرجحية وتأثيرات دالة ($p < 0.01$).

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وتقنين المقياس وترجمته إلى عشرات اللغات (مثل الألمانية، والفرنسية، واليابانية، والهولندية، والإسبانية، والصينية، والعربية). وأظهرت الدراسات عبر الثقافات تطابقاً كبيراً في البنية العاملية والخصائص السيكومترية، مما يدعم عالمية البناء النفسي المقاس.

الثبات

يتمتع المقياس بخصائص ثبات قوية واستثنائية تم توثيقها في العديد من الدراسات البيومترية والمراجعات المنهجية:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في العينات المعيارية الأصلية لدراسة Broadbent et al. (1982)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي 0.89. وأكدت الدراسات اللاحقة عبر عينات ضخمة (تجاوزت آلاف المشاركين) تراوح قيم ألفا كرونباخ بين 0.85 و0.93، وتراوح قيم أوميغا ماكدونالد ($\omega$) بين 0.88 و0.94، مما يشير إلى تجانس ممتاز بين الفقرات الـ 25.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهر المقياس استقراراً زمنياً ملحوظاً يدعم اعتباره مقياساً لسمة مستقرة نسبياً في الشخصية والأداء المعرفي:

  • فترة إعادة الاختبار عبر 21 أسبوعاً: معامل استقرار بلغ $r = 0.824$ (Broadbent et al., 1982).
  • فترة إعادة الاختبار عبر 6 أشهر: تراوحت معاملات الارتباط بين $r = 0.80$ و $r = 0.85$.
  • فترات إعادة الاختبار الطويلة (سنة إلى سنتين): أظهرت الدراسات الطولية بقاء المعامل أعلى من $r = 0.70$، مع ملاحظة تغيرات طفيفة ترتبط بتغير مستويات الضغط النفسي المزمن أو الحالة الصحية.

التحليل العاملي

أثار التحليل العاملي لمقياس CFQ نقاشاً علمياً واسعاً ومثمراً في أدبيات السيكومترية حول ما إذا كان المقياس يمثل بناءً أحادي البعد أم متعدد الأبعاد:

1. النموذج الأحادي البعد الأصلي (Unidimensional Model)

اعتبر برودبنت وزملاؤه (1982) أن المقياس يقيس عاملاً عاماً واحداً هو “القابلية العامة للهفوات المعرفية”، حيث تشبعت جميع الفقرات تقريباً على العامل العام الأول بأوزان تراوحت بين 0.30 و0.65، مبررين استخدام الدرجة الكلية المركبة.

2. النماذج متعددة الأبعاد (Multidimensional Models)

أبرزت الدراسات التحليلية العاملية الاستكشافية والتوكيدية (EFA & CFA) وجود بنية متعددة العوامل تفسر التباين بصورة أكثر دقة:

  • نموذج والاس وزملائه (Wallace et al., 2002): اقترح بنية من أربعة عوامل مستقرة أظهرت مطابقة جيدة للمؤشرات ($CFI = 0.93, RMSEA = 0.051$):
    1. الذاكرة (Memory): يشمل فقرات مثل نسيان المواعيد، ونسيان موقع الأشياء، ونسيان سبب الذهاب لمكان ما (الفقرات: 1، 2، 4، 12، 14، 16، 21).
    2. تشتت الانتباه (Distractibility): يشمل السهو، وعدم الانتباه للإشارات، وشرود الذهن أثناء القراءة أو الاستماع (الفقرات: 7، 9، 10، 11، 13، 18، 24).
    3. الخرق والحوادث الحركية (Blunders): يشمل إسقاط الأشياء، والاصطدام بالعوائق، وزلات الأفعال المادية (الفقرات: 3، 5، 6، 19، 23، 25).
    4. تذكر الأسماء والكلمات (Names): يشمل نسيان أسماء المعارف والكلمات أثناء الحديث (الفقرات: 8، 15، 17، 20، 22).
  • نموذج راست وزملائه (Rast et al., 2009): أكد من خلال التحليل العاملي التوكيدي ثنائي العامل (Bifactor Model) وجود عامل عام قوي للزلات المعرفية يفسر الجزء الأكبر من التباين، إلى جانب عوامل نوعية فرعية، مما يمنح مسوغاً إحصائياً قوياً لاستخدام الدرجة الكلية بالإضافة للدرجات الفرعية عند الحاجة لتشخيص دقيق.

أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص الإجرائية والإدارية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) / مقياس سيكومتري لتقييم السلوك المعرفي النمطي.
  • صيغة المقياس: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي.
  • عدد الفقرات: 25 فقرة مستقلة تصاغ في صورة أسئلة حول مواقف يومية محددة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكارت خماسي من 5 درجات:
    • 0 = أبداً (Never)
    • 1 = نادراً جداً (Very rarely)
    • 2 = أحياناً (Occasionally)
    • 3 = غالباً (Quite often)
    • 4 = غالباً جداً (Very often)
  • حساب الدرجات: تُجمع الدرجات الخام لجميع الفقرات الـ 25، وتتراوح الدرجة الكلية بين 0 و 100 درجة. (لا توجد فقرات معكوسة التقييم – All items scored positively in the direction of cognitive failures).
  • تفسير الدرجات:
    • 0 – 25: مستوى منخفض جداً من الهفوات المعرفية (يقظة وتنظيم معرفي ممتاز).
    • 26 – 45: مستوى معتدل/طبيعي من الهفوات اليومية يقع ضمن المتوسط العام للسكان.
    • 46 – 65: مستوى فوق المتوسط (مؤشر على ارتفاع تشتت الانتباه وتأثير محتمل للضغوط أو الإرهاق).
    • 66 – 100: مستوى مرتفع جداً من الإخفاقات المعرفية (يتطلب تقييماً إكلينيكياً لبيان أثر القلق، والاكتئاب، والحرمان من النوم، أو الاضطرابات العصبية).
  • الفئة المستهدفة والفئات العمرية: البالغون واليافعون (من عمر 16 سنة فما فوق). تتوفر نسخ معدلة للأطفال ومقيمين خارجيين (CFQ-Other / Proxy-report).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 5 إلى 10 دقائق.
  • اللغات المتاحة: تم تعريبه وترجمته وتقنينه إلى أكثر من 30 لغة عالمية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأصلية: 1982.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: نُشر المقياس لأول مرة في مجلة British Journal of Psychology التابعة للجمعية البريطانية لعلم النفس (British Psychological Society – BPS) ومؤسسة جون وايلي وأولاده (John Wiley & Sons).
  • شروط الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتعليمي والسريري غير التجاري بدون رسوم ترخيص، بشرط الاستشهاد الكامل بالدراسة الأصلية لبرودبنت وزملائه (1982). قد تتطلب الاستخدامات التجارية أو التضمين في منصات البرمجيات الربحية الحصول على إذن مسبق من الناشر الأكاديمي.
  • طريقة الحصول على المقياس: يتوفر نص المقياس بالكامل في المقال العلمي الأصلي المنشور عام 1982 وفي قواعد البيانات السيكومترية المفتوحة.

المراجع

  • Broadbent, D. E., Cooper, P. F., FitzGerald, P., & Parkes, K. R. (1982). The Cognitive Failures Questionnaire (CFQ) and its correlates. British Journal of Psychology, 73(2), 353–370. https://doi.org/10.1111/j.2044-8295.1982.tb01817.x
  • Merckelbach, H., Muris, P., Nijman, H., & de Jong, P. J. (1996). Self-reported cognitive failures and anxiety. Personality and Individual Differences, 20(6), 715–718. https://doi.org/10.1016/0191-8869(96)00024-4
  • Norman, D. A., & Shallice, T. (1986). Attention to action: Willed and automatic control of behavior. In R. J. Davidson, G. E. Schwartz, & D. Shapiro (Eds.), Consciousness and Self-Regulation (pp. 1–18). Springer. https://doi.org/10.1007/978-1-4757-0629-1_1
  • Rast, P., Zimprich, D., Van Boxtel, M., & Jolles, J. (2009). Factor structure and measurement invariance of the Cognitive Failures Questionnaire across the adult life span. Assessment, 16(2), 145–158. https://doi.org/10.1177/1073191108324440
  • Reason, J. (1990). Human Error. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139062367
  • Wallace, J. C., Kass, S. J., & Stanny, C. J. (2002). The Cognitive Failures Questionnaire revisited: Investigating the relationship between cognitive failures and accident involvement. The American Journal of Psychology, 115(4), 589–601. https://doi.org/10.2307/1423528

فقرات المقياس

فيما يلي نص الفقرات الأصلية الـ 25 لمقياس استبيان الإخفاقات المعرفية (Cognitive Failures Questionnaire – CFQ) كما صاغها برودبنت وزملاؤه (Broadbent et al., 1982) بلغتها الإنجليزية الأصلية دون أي تعديل أو تحريف، مع تعليمات الاستجابة المعتمدة.

Instructions: The following questions are about minor mistakes which everyone makes from time to time, but some of which happen more often than others. We want to know how often these things have happened to you in the past 6 months. Please select the appropriate response for each item using the following scale:

  • 0 = Never
  • 1 = Very rarely
  • 2 = Occasionally
  • 3 = Quite often
  • 4 = Very often

Scale Items (Original English Text)

  1. Do you read something and find you haven’t been thinking about it and must read it again?
  2. Do you find you forget which way to turn on a road you know well?
  3. Do you fail to see what you want in a supermarket (although it’s there)?
  4. Do you find yourself wondering whether you’ve used a word correctly?
  5. Do you fail to notice signposts on the road?
  6. Do you find you confuse right and left when telling someone which way to turn?
  7. Do you bump into people?
  8. Do you find you forget which direction you are going in?
  9. Do you find you forget when you could easily look at your watch?
  10. Do you find you forget people’s names?
  11. Do you find you forget why you went from one part of the house to the other?
  12. Do you fail to hear people speaking to you when you are doing something else?
  13. Do you lose your temper and regret it?
  14. Do you find you forget which day of the week it is?
  15. Do you find you forget where you put something like a newspaper or a book?
  16. Do you find you accidentally throw away the thing you want and keep what you meant to throw away (as in throwing away the sweet and putting the wrapper in your mouth)?
  17. Do you find you forget what you came to the shops to buy?
  18. Do you find you drop things?
  19. Do you find you can’t think of anything to say?
  20. Do you fail to notice someone you know when you walk past them in the street?
  21. Do you leave letters unanswered for days?
  22. Do you find you start doing one thing and get distracted into doing something else (unintentionally)?
  23. Do you find you forget what you were talking about when speaking?
  24. Do you find you forget what you were told a few minutes ago?
  25. Do you find you answer a question without listening properly?

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 1). استبيان الإخفاقات المعرفية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/cognitive-failures-questionnaire-arabic-2/
looti, Mohammed. “استبيان الإخفاقات المعرفية.” عرب سايكلوجي, 1 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/cognitive-failures-questionnaire-arabic-2/.
looti, Mohammed. “استبيان الإخفاقات المعرفية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 1, 2026. https://arabpsychology.com/scales/cognitive-failures-questionnaire-arabic-2/.