سلوك المستهلكعلم النفس التجريبيمقاييس نفسية

الشعور بالراحة

دليل أكاديمي شامل لمقياس الشعور بالراحة (Comfort Felt Scale) من إعداد ميلوماد وفام (2020)، يغطي الخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، والإطار النظري، وفقرات المقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس "الشعور بالراحة" (Comfort Felt Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثان شيري ميلوماد وميشيل توان فام (Melumad & Pham, 2020) لرصد وتحديد الحالة الوجدانية اللحظية للأفراد على طول متصل "الهدوء مقابل الكرب والضيق" (Calm-Distress Continuum). يتألف المقياس من أربع فقرات أساسية؛ اثنتان منها موجبة الصياغة تقيسان الشعور بالراحة والاسترخاء واليسر النفسي (Ease, Comfort)، واثنتان سالبة الصياغة ومعكوسة الترميز تقيسان التوتر والقلق الراهن (Anxious, Stressed). صُمم المقياس في الأصل ضمن أبحاث سلوك المستهلك وعلم النفس التجريبي لاختبار فرضية "الهاتف الذكي كمهدئ وجداني" (Smartphone as a pacifier)، والتحقق من قدرة التفاعل مع الأجهزة الشخصية على خفض مستويات الإجهاد النفسي والفسيولوجي لدى الأفراد المعرضين لضغوط حادة.

يُقاس التقييم عادةً عبر مقياس ليكرت السباعي (من 1 = إطلاقاً إلى 7 = للغاية)، مما يمنح استجابات دقيقة وحساسة للتغيرات الانفعالية الطارئة. أظهرت الفحوصات السيكومترية عبر تجارب متعددة أن المقياس يتمتع ببنية أحادية البُعد قوية (Unidimensional Factor Structure)، مع معاملات اتساق داخلي ممتازة؛ حيث تراوحت قيم ألفا كرونباخ باستمرار بين 0.84 و0.91 في العينات الاستهلاكية والتجريبية. كما حظي المقياس بمؤشرات صدق بناء وتقارب متقدمة من خلال ارتباطه السلبي الدال إحصائياً بمؤشرات الإجهاد الفسيولوجي (مثل مستويات الكورتيزول اللعابي ومعدل ضربات القلب) ومقاييس القلق اللحظي المقننة كاستبيان قلق الحالة (STAI)، وارتباطه الإيجابي مع مقاييس المشاعر الإيجابية والأمن النفسي. يمثل المقياس أداة مثالية للبحوث المعاصرة التي تتطلب قياسات سريعة ومتكررة للراحة النفسية دون إرهاق المشاركين ببنود استبيانية مطولة.

2. الكلمات المفتاحية

الشعور بالراحة, الراحة النفسية اللحظية, تنظيم الانفعال, سلوك المستهلك, الهاتف الذكي كمهدئ, متصل الهدوء والضيق, تخفيف التوتر, القياس السيكومتري, قلق الحالة, الكورتيزول, علم النفس التجريبي, الاستجابة العاطفية.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس ونشره من قِبل باحثَين رائدين في مجال التسويق السلوكي وعلم النفس الإدراكي:

  • د. شيري ميلوماد (Shiri Melumad): أستاذة مساعدة في التسويق في مدرسة وارتون بجامعة بنسلفانيا (The Wharton School, University of Pennsylvania)، فيلادلفيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول التأثيرات النفسية للتكنولوجيا الرقمية، واستخدام الهواتف المحمولة وتأثيرها على رفاهية المستهلك وتنظيمه الانفعالي. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. ميشيل توان فام (Michel Tuan Pham): أستاذ كرسي كراوس لإدارة الأعمال والتسويق في كلية كولومبيا للأعمال بجامعة كولومبيا (Columbia Business School, Columbia University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد مرجعاً دولياً في بحوث المشاعر والحدس واتخاذ القرار الاستهلاكي والتقييم الوجداني. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يهدف مقياس "الشعور بالراحة" إلى التقاط التجربة الذاتية الخالصة للراحة واليسر الانفعالي اللحظي التي يمر بها الفرد استجابةً لحدث معين، أو استخدام أداة تقنية، أو التدخل التجريبي في بيئة معملية أو ميدانية. ينبع المبرر النظري والمنهجي لتطوير هذا المقياس من الحاجة إلى أداة تمايزية فائقة الحساسية وقصيرة بما يكفي لتطبيقها في تصاميم القياسات المتكررة (Repeated Measures Designs) ودراسات أخذ العينات التجريبية (Experience Sampling Methods)، دون إحداث تحيز الاستجابة الناتج عن الملل أو الإرهاق الإدراكي.

غالباً ما تركز المقاييس التقليدية للانفعالات على فئات عريضة إما للمشاعر الإيجابية أو السلبية (مثل مقياس المشاعر الإيجابية والسلبية PANAS)، لكنها قد تفشل في التقاط التوازن المحدد الدقيق الذي يقع عند تقاطع انخفاض الاستثارة الفسيولوجية والتكافؤ الوجداني الإيجابي، وهو ما يُعرف بحالة "الراحة النفسية والسكينة". لذلك، تم تصميم هذا المقياس ليقيس بدقة نقطة التحول التي يهدأ فيها التوتر ويتحول إلى سكينة واستقرار داخلي.

تتعدد التطبيقات البحثية والتطبيقية لهذا المقياس لتشمل مجالات واسعة:

  • أبحاث التفاعل بين الإنسان والآلة (HCI): تقييم كيفية مساهمة واجهات المستخدم، وتطبيقات الهواتف الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء في تخفيف حدة الإجهاد العصبي أو استحثاث الراحة للمستخدمين في المواقف الضاغطة.
  • علم نفس المستهلك وسلوك الشراء: فحص الحالات النفسية للمتسوقين داخل المتاجر الفعلية أو عبر المنصات الإلكترونية، وفهم كيف تؤدي البيئات الاستهلاكية المريحة إلى تعزيز الرضا والولاء وسلوك الشراء الممتد.
  • علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية: استخدامه كأداة مراقبة سريعة لتقييم فعالية تقنيات الاسترخاء اللحظي، مثل تمارين التنفس العميق، واليقظة الذهنية، والتدخلات السلوكية المصغرة لإدارة نوبات الهلع أو التوتر المؤقت.
  • أبحاث الإجهاد الوظيفي وبيئة العمل: قياس استعادة الموظفين للراحة النفسية أثناء فترات الاستراحة المصغرة (Micro-breaks) أو بعد استخدام استراتيجيات تعامل محددة في بيئات العمل عالية الضغط.

5. البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي الذي يقيسه هذا الاختبار حول مفهوم "الراحة الانفعالية اللحظية الذاتية" (Subjective Momentary Emotional Comfort). في أدبيات علم النفس المعرفي والانفعالي، لا تُعرّف الراحة ببساطة على أنها غياب الألم أو التهديد، بل هي حالة وجدانية إيجابية منخفضة الاستثارة (Low-Arousal Positive Affect)، تتسم بالشعور بالسلام الداخلي، وغياب الكرب، وتراجع التهديد المدرك، وانفراج التوتر العضلي والذهني.

يرتكز البناء النفسي للمقياس على أبعاد قطبية متكاملة تُمثل متصل الهدوء مقابل الكرب (Calm-Distress Continuum):

أولاً: بُعد اليسر والسكينة الإيجابي (Positive Ease and Comfort)

يمثل هذا المكون الوجه الإيجابي للراحة، حيث يختبر الفرد شعوراً دافئاً بالأمان الداخلي والاسترخاء. يتضمن هذا البُعد مؤشرين لغويين رئيسيين:

  • اليسر النفسي (Ease): يعبر عن انعدام المجهود الانفعالي والإدراكي، وسلاسة معالجة المشاعر، وغياب الاحتكاك الذهني أو الصراع الداخلي. عندما يكون الفرد في حالة "يسر"، فإنه يشعر بالانسجام والقبول وعدم المقاومة للظروف المحيطة.
  • الراحة (Comfort): وهي حالة مركبة تجمع بين الاسترخاء الجسدي والاطمئنان الوجداني. ترتبط تاريخياً بمشاعر الاحتضان والحماية والدعم الوجداني؛ فالراحة هي استجابة تعكس شعور الذات ببيئة حاضنة غير مهددة.

ثانياً: بُعد غياب الكرب والاستثارة السلبية (Absence of Distress and Arousal)

لكي تكتمل تجربة الراحة الحقيقية، لا يكفي وجود التكافؤ الإيجابي، بل يجب أن يقترن بانحسار واضح وملموس للحالات الانفعالية السلبية عالية الاستثارة:

  • القلق (Anxiety): حالة وجدانية مشحونة بعدم اليقين والترقب السلبي والتهديد المستقبلي المتوقع، وتترافق عادةً مع تسارع ضربات القلب وتوتر الأفكار.
  • التوتر والإجهاد (Stress): استجابة فسيولوجية ونفسية للضغوط والمطالب التي تفوق موارد الفرد المعرفية، مصحوبة بشد عضلي وإحساس بالاختناق النفسي أو الضغط الزمني والعقلي.

من خلال دمج هاتين الركيزتين، يضمن البناء النفسي للمقياس التقييم الشامل للحالة المزاجية دون الاقتصار على قطب واحد، مما يمنحه حساسية استثنائية للكشف عن التغيرات الطفيفة التي تعقب التدخلات السلوكية والتجريبية التي تهدف إلى تهدئة المستهلكين أو الأفراد الخاضعين للاختبار.

6. الإطار النظري

يستند مقياس "الشعور بالراحة" إلى شبكة مفاهيمية ونظرية عميقة مستمدة من عدة مدارس كبرى في علم النفس الإكلينيكي والتطوري ونظرية المعالجة الوجدانية:

1. نظرية التعلق والأشياء الانتقالية (Attachment Theory and Transitional Objects)

يرجع الأصل الفكري لتصميم هذا المقياس إلى أطروحات المحلل النفسي البريطاني الشهير دونالد وينيكوت (Donald Winnicott) حول "الأشياء الانتقالية" (Transitional Objects) مثل البطانيات الأمنية أو ألعاب الأطفال (Security Blankets / Pacifiers). يرى وينيكوت أن هذه الموضوعات المادية تمنح الطفل شعوراً بالأمان والراحة عند غياب مقدم الرعاية الأساسي (الأم). وسّع ميلوماد وفام (2020) هذا المفهوم ليطبقا نظرية التعلق لـ جون بولبي (John Bowlby) على العلاقة المعاصرة بين البالغين وأجهزتهم الرقمية (الهواتف الذكية). وجد الباحثان أن الهاتف المحمول يعمل كـ "مهدئ نفسي للبالغين" يوفر "ملاذاً آمناً" (Safe Haven) وسط البيئات الغريبة أو الضاغطة، مما يحث بشكل مباشر على الشعور بالراحة النفسية واليسر الوجداني.

2. نموذج التأثير الدائري للبناء الانفعالي (Circumplex Model of Affect)

يتبنى المقياس منظور جيمس راسل (James Russell) في نموذجه الدائري للمشاعر، والذي يفترض أن جميع الحالات الوجدانية تتوزع على بُعدين متعامدين أساسيين: التكافؤ الوجداني (Valence: سار مقابل غير سار)، ومستوى الاستثارة الفسيولوجية (Arousal: منخفض مقابل مرتفع). تقع حالة "الراحة النفسية" في الربع الذي يجمع بين التكافؤ الإيجابي (Pleasure) والاستثارة المنخفضة (Deactivation). تتطابق فقرات المقياس بدقة متناهية مع هذا النموذج؛ حيث تنقل الفرد من منطقة الاستثارة السلبية العالية (التوتر والقلق) إلى منطقة التكافؤ الإيجابي والاستثارة المنخفضة (اليسر والراحة).

3. نظرية تنظيم الانفعال والتعامل (Emotion Regulation and Coping Theory)

يتقاطع الإطار النظري أيضاً مع أفكار ريتشارد لازاروس (Richard Lazarus) في تقييم الضغوط ونظرية تنظيم الانفعالات لـ جيمس غروس (James Gross). تُظهر النظرية أن الأفراد يبحثون بانتظام عن أدوات وسلوكيات لتعديل حالاتهم الانفعالية والتخفيف من وطأة المحفزات المجهدة. يُقاس نجاح عملية تنظيم الانفعال بمدى سرعة تحول الفرد من الكرب إلى السكينة، وهو المتغير التابع المركزي الذي صُمم مقياس "الشعور بالراحة" لرصده كمؤشر نجاح وجداني.

7. الصدق

خضع مقياس "الشعور بالراحة" لفحوصات تجريبية وميدانية مكثفة عبر سلسلة من الدراسات المعملية المنشورة في (Melumad & Pham, 2020)، والتي وفرت براهين إحصائية قوية على جودة وصدق المقياس بمختلف أشكاله:

أولاً: صدق البناء والصدق التجريبي (Construct & Experimental Validity)

أثبت المقياس حساسيته الفائقة لتمثيل الفروق بين المجموعات التجريبية؛ ففي دراسات اختبار الإجهاد النفسي الحاد (باستخدام بروتوكولات تجريبية معتمدة مثل مهام الحساب الذهني المعقد وإلقاء الخطب الفجائية)، تمكن المقياس بنجاح من التمييز بين المشاركين الذين سُمح لهم بحيازة هواتفهم الذكية والمشاركين الذين حُرموا منها أو قُدمت لهم أدوات تشتيت بديلة. أظهرت النتائج أن المشاركين الذين تفاعلوا مع هواتفهم أظهروا درجات أعلى دالة إحصائياً على مقياس الشعور بالراحة مقارنة بالمجموعات الضابطة (p < 0.001)، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط بدقة الظاهرة النفسية المستهدفة.

ثانياً: الصدق التلازمي والفسيولوجي (Concurrent & Physiological Validity)

لتحقيق أعلى معايير الصدق التجريبي، قارن الباحثون استجابات المقياس مع القياسات الفسيولوجية والمؤشرات الحيوية لنشاط الجهاز العصبي والغدد الصماء. أظهرت النتائج:

  • الكورتيزول اللعابي (Salivary Cortisol): ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس "الشعور بالراحة" ارتباطاً سالباً دالاً مع إفراز هرمون الإجهاد (الكورتيزول) بعد التعرض للضغوط؛ حيث أظهر الأفراد الأكثر راحة انخفاضاً أسرع وملموساً في منحنى تركيز الكورتيزول.
  • الاستجابة الجلدية والنبض: ارتبط ارتفاع الراحة المبلغ عنها ذاتياً عبر المقياس باستقرار وتقارب معدلات ضربات القلب وانخفاض الاستثارة الجلدية الكهربائية (Skin Conductance Level)، مما يؤكد الصدق البيولوجي الموازي للتقرير الذاتي.

ثالثاً: الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت مصفوفات الارتباط ارتباطاً تقاربياً مرتفعاً (r تراوحت بين 0.68 و0.77) مع مقاييس الحالة الوجدانية المطمئنة ومقاييس الأمان الذاتي، بينما ارتبط سلباً وبشدة مع مقياس قلق الحالة (State Anxiety Inventory – STAI-6) (r = -0.73). كما حقق صدقاً تمايزياً واضحاً؛ إذ أظهر التحليل أنه لا يتطابق أو يندمج بالكامل مع الرضا المعرفي العام أو السعادة السطحية، بل يقيس بالتحديد حالة الراحة والسكينة المهدئة للتوتر.

8. الثبات

أظهر مقياس "الشعور بالراحة" خصائص ثبات اتساق داخلي عالية عبر دراسات وعينات بحثية متعددة، رغم قلة عدد فقراته، وهو ما يعكس ترابطاً مفاهيمياً متيناً بين عباراته وتجانساً فائقاً في قياس الأبعاد المستهدفة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
    • في الدراسة الأولى (Study 1) لدى ميلوماد وفام، بلغ معامل الثبات الكلي للمقياس المكون من 4 فقرات: α = 0.88.
    • في الدراسة الثانية (Study 2) المتضمنة استثارة الضغوط الحادة، سجل المقياس اتساقاً داخلياً بلغ: α = 0.91.
    • في الدراسات الميدانية اللاحقة، تراوحت معاملات ألفا باستمرار بين 0.84 و0.89، وهي قيم تتجاوز بكثير المعيار الموصى به أكاديمياً في العلوم السلوكية (0.70).
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات النمذجة البنائية أن مؤشر الثبات المركب تجاوز عتبة 0.87 في كافة التطبيقات، مما يضمن أن الخطأ القياسي العشوائي في حده الأدنى.
  • تباين المؤشرات المستخلصة (Average Variance Extracted – AVE): حقق المقياس قيماً لـ AVE أعلى من 0.62، وهو ما يفوق الحد الأدنى القياسي المقبول (0.50)، مما يؤكد أن البناء النظري يفسر أكثر من 60% من التباين في الفقرات الملاحظة، تاركاً نسبة ضئيلة جداً للخطأ القياسي.

9. التحليل العاملي

خضعت الفقرات الأربع للمقياس للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية الهيكلية وتجانس الأداة:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهرت نتائج تحليل المكونات الأساسية (PCA) وتحليل المحاور الرئيسية وجود عامل كامن وحيد ذي قيمة ذاتية (Eigenvalue) تزيد عن 1.0 (تراوحت القيمة الذاتية للعامل الأول بين 2.78 و3.15)، حيث فسر هذا العامل بمفرده ما يزيد عن 70% إلى 78% من إجمالي التباين المشترك للفقرات الأربع. انحدرت جميع الفقرات على هذا العامل الأحادي بتشبعات عاملية قوية للغاية ومباشرة:

  • فقرة "مرتاح / يشعر بالراحة" (Comfortable): تشبع عاملي يتراوح بين 0.84 و0.89.
  • فقرة "في حالة يسر وسكينة" (At ease): تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و0.88.
  • فقرة "قلق" (Anxious – معكوسة): تشبع عاملي يتراوح بين -0.78 و-0.85.
  • فقرة "متوتر ومجهد" (Stressed – معكوسة): تشبع عاملي يتراوح بين -0.81 و-0.87.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت النماذج أحادية البُعد في دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) ملاءمة ممتازة للبيانات مع ثبات الأوزان الانحدارية دون الحاجة إلى افتراض مسارات ارتباط للأخطاء البواقي (Residual Errors)، حيث حقق النموذج مؤشرات تطابق نموذجية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.98
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): > 0.97
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): < 0.05
  • الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR): < 0.03

هذا التجانس العاملي يبرر بشكل قاطع جمع أو حساب متوسط الدرجات للفقرات الأربع للحصول على مؤشر مركب وحيد يعبر عن الراحة النفسية الكلية للفرد.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي لحظي (State Self-Report Measure).
  • طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، مناسب للتطبيقات الورقية والرقمية (حواسيب، هواتف، أجهزة لوحية).
  • عدد الفقرات الكلي: 4 فقرات وجدانية قصيرة.
  • صيغة المقياس: مقياس استجابة ليكرت السباعي (7-point Likert scale)، تبدأ من: 1 = "إطلاقاً / لا أشعر بذلك أبداً" (Not at all)، إلى 7 = "للغاية / أشعر بذلك تماماً" (Very much / Extremely).
  • زمن التطبيق: أقل من دقيقة واحدة (ما بين 30 إلى 60 ثانية تقريباً).
  • توزيع الفقرات واتجاهاتها:
    • فقرات ذات صياغة إيجابية مباشرة: فقرتان تقيسان الشعور بالراحة واليسر (Comfortable, At ease).
    • فقرات ذات صياغة سلبية معكوسة: فقرتان تقيسان التوتر والقلق (Anxious, Stressed).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة:
    1. يتم أولاً عكس درجات الفقرتين السلبيتين (القلق والتوتر) وفق المعادلة: الدرجة المعكوسة = 8 – الدرجة الأصلية (في حال استخدام المقياس السباعي).
    2. تُجمع درجات الفقرات الأربع (بعد تعديل المعكوس) أو يُحسب متوسطها الحسابي البسيط بقسمة المجموع على 4.
    3. تتراوح الدرجة المركبة الناتجة بين 1 و7، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات متقدمة من السكينة والراحة الوجدانية والهدوء، بينما تدل الدرجات المنخفضة على المعاناة من ضيق وتوتر وقلق حاد.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2020 ضمن أبحاث مجلة بحوث التسويق (Journal of Marketing Research) الصادرة عن جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA). وتخضع المادة المنشورة لسياسات حقوق النشر الأكاديمية المتعارف عليها:

  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأغراض التعليمية والأبحاث العلمية غير الربحية ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة التوثيق المرجعي الكامل للورقة الأصلية للباحثين (Melumad & Pham, 2020).
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب إدراج المقياس في منتجات تجارية، أو اختبارات مدفوعة، أو منصات ربحية، الحصول على إذن مسبق وترخيص رسمي من ناشر المجلة (SAGE Publications / American Marketing Association).

12. المراجع

  • Bowlby, J. (1982). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment (2nd ed.). Basic Books.
  • Gross, J. J. (2015). Emotion regulation: Current status and future prospects. Psychological Inquiry, 26(1), 1–26. https://doi.org/10.1080/1047840X.2014.940781
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Melumad, S., & Pham, M. T. (2020). The smartphone as a pacifier: A psychological and physiological investigation of its effects on stressed consumers. Journal of Marketing Research, 57(2), 236–256. https://doi.org/10.1177/0022243720906253
  • Russell, J. A. (1980). A circumplex model of affect. Journal of Personality and Social Psychology, 39(6), 1161–1178. https://doi.org/10.1037/h0077714
  • Spielberger, C. D. (1983). State-Trait Anxiety Inventory for Adults: Sampler Set, Manual, Test, Scoring Key. Mind Garden.
  • Watson, D., Clark, L. A., & Tellegen, A. (1988). Development and validation of brief measures of positive and negative affect: The PANAS scales. Journal of Personality and Social Psychology, 54(6), 1063–1070. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.6.1063
  • Winnicott, D. W. (1953). Transitional objects and transitional phenomena—A study of the first not-me possession. International Journal of Psycho-Analysis, 34, 89–97.

13. فقرات المقياس

يُطلب من المستجيبين تقييم حالتهم الوجدانية اللحظية بالإجابة عن السؤال التوجيهي العام: "إلى أي مدى تشعر حالياً بكل من الحالات التالية؟" باستخدام مقياس من 1 (إطلاقاً) إلى 7 (للغاية). فيما يلي نص البنود الأصلية والترجمة المقابلة:

Instructions to Respondents: Please indicate the extent to which you currently feel each of the following states (1 = Not at all, 7 = Very much):

  1. Comfortable [مرتاح / أشعر بالراحة]

    Positively keyed item (Scoring: 1 to 7 directly).
  2. At ease [في حالة يسر وسكينة]

    Positively keyed item (Scoring: 1 to 7 directly).
  3. Anxious [قلق]

    Reverse-scored item (Scoring: Reversed, 7 = 1, 6 = 2, 5 = 3, 4 = 4, 3 = 5, 2 = 6, 1 = 7).
  4. Stressed [متوتر / مجهد]

    Reverse-scored item (Scoring: Reversed, 7 = 1, 6 = 2, 5 = 3, 4 = 4, 3 = 5, 2 = 6, 1 = 7).

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الشعور بالراحة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/comfort-felt-scale/
looti, Mohammed. “الشعور بالراحة.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/comfort-felt-scale/.
looti, Mohammed. “الشعور بالراحة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/comfort-felt-scale/.