القياس النفسيعلم نفس المستهلكمقاييس نفسية

راحة الشيء

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس راحة الشيء (Comfortability of the Object) لميلوماد وماير (2020)، يغطي الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، التحليل العاملي، والإطار النظري للموضوعات الانتقالية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس راحة الشيء (Comfortability of the Object Scale) أداة سيكومترية متقدمة وموجزة صممها الباحثان شيري ميلوماد (Shiri Melumad) وروبرت ماير (Robert Meyer) عام 2020، لقياس الأثر الوجداني والنفسي الذي يستمده الفرد من حيازته لشيء مادي معين والتفاعل الحسي معه، وبشكل خاص مشاعر الطمأنينة والأمان والتهدئة الذاتية الناتجة عن اللمس أو الإمساك أو مجرد الوجود المكاني للشيء. يتألف المقياس من خمس فقرات أساسية مرنة تشتمل على فراغ مخصص لتحديد «الشيء المادي المستهدف» (مثل الهاتف الذكي، أو الحاسوب اللوحي، أو تميمة شخصية، أو غيرها من المقتنيات)، مما يجعله أداة بالغة القابلية للتعميم عبر مختلف السياقات الاستهلاكية والنفسية. يُركز المقياس على قياس الوظيفة النفسية والوجدانية التسكينية للمقتنى، بمعزل تام عن فائدته الوظيفية أو الأداتية (Instrumental Utility).

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع ببنية أحادية البعد (Unidimensional Structure) قوية وثابتة عبر سياقات متعددة. ويتم تصحيح المقياس باستخدام تدرج ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة). أثبتت التحليلات الإحصائية تمتع المقياس بمؤشرات ثبات داخلية فائقة، حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) حاجز 0.90 في معظم العينات التجريبية والمسحية. كما أظهر المقياس مستويات ممتازة من صدق البناء (Construct Validity)، والصدق التقاربي (Convergent Validity) مع مقاييس التعلق النفسي بالمقتنيات ونظرية موضوع الانتقال، بالإضافة إلى الصدق التمايزي (Discriminant Validity) الصارم الذي يثبت استقلالية بُعد الراحة الوجدانية عن الإدراك العام للمنفعة العملية أو الاعتماد السلوكي المحض. يُستخدم المقياس اليوم على نطاق واسع في دراسات علم نفس المستهلك، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب، وبحوث التنظيم الانفعالي التكيفي وغير التكيفي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

راحة الشيء، المقتنيات الانتقالية، التعلق بالمقتنيات، علم نفس المستهلك، التنظيم الانفعالي، الإدراك اللمسي، الهواتف الذكية كمهدئات، الأمان النفسي، القياس النفسي، صدق البناء، الثبات السيكومتري.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس من قِبل باحثين بارزين في مجالات التسويق السلوكي وعلم نفس المستهلك:

  • د. شيري ميلوماد (Shiri Melumad): أستاذة مساعدة في قسم التسويق بـ مدرسة وارتون، جامعة بنسلفانيا (The Wharton School, University of Pennsylvania)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول سيكولوجية التكنولوجيا، وسلوك المستهلك الرقمي، والارتباط العاطفي بالأجهزة الذكية المحمولة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. روبرت ماير (Robert Meyer): أستاذ كرسي فريدريك إتش. إيكرهوف للتسويق، والمدير المشارك المشارك لمركز إدارة المخاطر وعمليات اتخاذ القرار في مدرسة وارتون، جامعة بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من رواد علم اتخاذ القرار ونمذجة خيارات المستهلكين. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • تطبيقات وإسهامات موازية: د. ميشيل توان فام (Michel Tuan Pham)، أستاذ كرسي كراوس لإدارة الأعمال والتسويق في كلية كولومبيا للأعمال (Columbia Business School)، جامعة كولومبيا، بالتعاون مع د. ميلوماد (2020) في بحث مكمل نُشر في Journal of Marketing Research.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس راحة الشيء إلى سد فجوة منهجية ونظرية جوهرية في علم النفس وسلوك المستهلك؛ حيث كانت الأدوات السابقة تركز غالباً على المنفعة العملية للمنتجات (المنفعة الأداتية، وسهولة الاستخدام، والإنتاجية)، أو على الجوانب الإدمانية المرضية (مثل إدمان التكنولوجيا، ومقياس الخوف من فوات الشيء FOMO)، متجاهلةً بُعداً نفسياً وتطورياً في غاية الأهمية: وهو قدرة المقتنيات المادية الشخصية على العمل كمصدر مباشر للأمن النفسي، والسكينة الوجدانية، وخفض التوتر من خلال الاتصال الحسي والجسدي.

من الناحية النظرية، صُمم المقياس لاختبار ومساءلة الفرضية القائلة بأن الأجهزة التقنية الحديثة — لا سيما الهواتف الذكية — تعمل في حياة البالغين كوظيفة مهدئة مشابهة لتلك التي تقدمها دمى الأقمشة وبطانيات الأمان للأطفال الصغار (ما يُعرف في التحليل النفسي بـ “الموضوع الانتقالي”). وبالتالي، يهدف المقياس إلى قياس الأبعاد التالية بدقة متناهية:

  • التهدئة الفسيولوجية والنفسية المستمدة من اللمس الجسدي أو الإمساك بالشيء (Calming effect of tactile contact).
  • الشعور بالأمان والحماية النفسية بمجرد القرب المكاني أو حضور المقتنى (Sense of security through physical proximity).
  • تسكين الانفعالات السلبية وتوفير الراحة العاطفية في مواقف الضغط النفسي (Emotional alleviation in stressful contexts).

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية لهذا المقياس؛ ففي مجال علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية، يُمكن استخدامه لفهم آليات التنظيم الذاتي التعويضي (Compensatory Self-Regulation)، وكيف يعتمد الأفراد القلقون أو الذين يعانون من اضطراب التعلق غير الآمن على أجهزة تقنية أو مقتنيات مادية لتهدئة استجابات الجهاز العصبي الودي، بدلاً من البحث عن الدعم الاجتماعي البشري. وفي سياق علم نفس المستهلك وسلوك المستخدم، يتيح المقياس للباحثين ومصممي المنتجات تقييم الأثر النفسي العميق للتصميم الصناعي، والملمس المادي للمنتجات، ومدى ارتباط ولاء المستهلك بحالة «الراحة والأمان» الوجداني التي يولدها المنتج بشكل يفوق وظائفه التقنية البحتة.

5. البناء النفسي / Construct

يُعرَّف البناء النفسي لـ “راحة الشيء” (Comfortability of the Object) بأنه: “الحالة الوجدانية الذاتية التي يشعر فيها الفرد بالسكينة والأمان وخفض الاستثارة الانفعالية السلبية نتيجة التفاعل الجسدي الحسي (اللمس، الحمل، الإمساك) أو القرب المكاني المباشر من مقتنى مادي محدد، بصرف النظر عن الاستخدام الفعلي لوظائفه الإجرائية”. ينبثق هذا البناء من تقاطع علم النفس التنموي، وعلم النفس العصبي للحواس، ونظرية التعلق بالموضوعات المادية.

على الرغم من أن المقياس يتمتع ببنية أحادية البعد كلياً في النماذج السيكومترية القياسية (Single-factor model)، إلا أن هذا البعد يتضمن ثلاثة ملامح تجريبية ونفسية متكاملة:

1. التهدئة الحسية واللمسية (Haptic & Tactile Calming)

يُشير هذا الملمح إلى الاستجابة الفسيولوجية الإيجابية المترتبة على التحفيز اللمسي الناتج عن حمل الشيء في اليد وملمس سطحه. تؤكد دراسات الإدراك الحسي أن ملامسة كائن مألوف تُحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين وتقلل من إفراز هرمون الكورتيزول، مما يولد إحساساً آنياً بالاسترخاء العضلي والوجداني. في المقياس، يتجلى ذلك في الفقرات التي تركز على إحساس الراحة والتهدئة عند الإمساك بالشيء أو لمسه.

2. الأمان النفسي القائم على الحضور (Proximity-Induced Security)

يتمثل هذا الملمح في اليقين النفسي والشعور بالحماية الذي يكتسبه الفرد بمجرد وجود الشيء في نطاق إدراكه الحسي أو حيزه المكاني القريب (Peripersonal Space). يعكس هذا المكون وظيفة «الملاذ الآمن» (Safe Haven)؛ حيث يقلل وجود الشيء من مشاعر الضعف أو التهديد البيئي المحتمل، حتى لو لم يتم استخدامه وظيفياً في تلك اللحظة.

3. المهدئ الوجداني التعويضي (Compensatory Emotional Soothing)

يمثل هذا الملمح الدور التكيفي الذي يلعبه المقتنى عندما يواجه الفرد مستويات مرتفعة من القلق، أو الضغط النفسي، أو العزلة الاجتماعية. يعمل الشيء هنا كحاجز نفسي يخفف من حدة المشاعر المؤلمة، متيحاً للفرد استعادة توازنه العاطفي من خلال الاتصال الصامت بالمقتنى.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يتأسس مقياس راحة الشيء على شبكة غنية من النظريات السيكولوجية الرائدة، في مقدمتها:

نظرية الموضوع الانتقالي لدونالد وينيكوت (Winnicott’s Transitional Object Theory)

قدّم المحلل النفسي وطبيب الأطفال البريطاني دونالد وينيكوت (1953) مفهوم «الموضوع الانتقالي» (Transitional Object)؛ وهو ذلك الشيء المادي الأول (مثل قطعة قماش أو بطانية أو دمية لينة) الذي يختاره الرضيع كبديل رمزي ومادي للأم لتسهيل عملية الانفصال النفسي والانتقال من مرحلة التوحد المطلق مع الأم إلى مرحلة استيعاب الواقع الخارجي المستقل. يوفر هذا الموضوع للطفل مصدراً حسياً للراحة في غياب مقدم الرعاية الأساسي.

استند ميلوماد وماير (2020) إلى أطروحة وينيكوت لتوسيعها إلى سياق البالغين، مجادلين بأن الأفراد في المجتمعات المعاصرة لا يتخلون كلياً عن الحاجة إلى الموضوعات الانتقالية، بل يستبدلون الموضوعات الطفولية بموضوعات بالغة أكثر تعقيداً — كالهواتف الذكية أو المقتنيات الشخصية الحميمة — والتي أطلقوا عليها في أبحاثهم اللاحقة اسم «اللهايات الرقمية للبالغين» (Adult Pacifiers). توجهت صياغة فقرات المقياس لمحاكاة ذات الخصائص التي وصفها وينيكوت: الملمس الحسي، والقرب المستمر، والتهدئة في حالات التوتر والغموض البيئي.

نظرية التعلق لجون بولبي (Bowlby’s Attachment Theory)

تستند أسس المقياس أيضاً إلى نظرية التعلق لجون بولبي (John Bowlby) وماري أينسورث. تؤكد النظرية أن الكائن البشري مبرمج بيولوجياً للبحث عن القرب من «موضوع التعلق» (Attachment Figure) للشعور بالأمان ومواجهة التهديدات. أظهرت الأبحاث المعاصرة في علم النفس الإكلينيكي أن سلوكيات التعلق يمكن إزاحتها وتوجيهها نحو كائنات ومقتنيات غير بشرية (Inanimate Objects). يقوم الشيء المادي بدور الملاذ الآمن (Safe Haven) والقاعدة الآمنة (Secure Base)، حيث يوفر وجود الشيء إحساساً ثابتاً بالأمن في بيئة دائمة التغير والضغط.

الإدراك اللمسي ونظرية الاستهلاك التعويضي (Haptic Perception & Compensatory Consumption)

يعتمد المقياس كذلك على بحوث الإدراك الحسي اللمسي (Haptics) في علم النفس، والتي تبرهن على أن الاتصال الجسدي واللمس لا يخدمان مجرد جمع المعلومات المكانية، بل لهما مسار وجداني وتواصلي عميق (Affective Touch). عندما يتعرض الأفراد لفشل في التنظيم الذاتي أو نقص في الموارد النفسية، فإنهم ينخرطون في استهلاك تعويضي يسعى لإعادة ضبط الحالة المزاجية عبر التفاعل الجسدي مع مقتنيات تجسد السيطرة والاطمئنان والراحة.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس راحة الشيء لمصفوفة صارمة من إجراءات التحقق السيكومتري لضمان صدق درجاته وملاءمتها للاستدلال العلمي:

1. صدق المحتوى والبناء (Content & Construct Validity)

تم استخلاص وتطوير الفقرات عبر مراجعة واسعة للأدبيات المتعلقة بالراحة اللمسية والموضوعات الانتقالية، تلتها تقييمات خبراء في علم نفس المستهلك والقياس السيكومتري لضمان خلو الفقرات من أي إشارة إلى الاستخدام الإجرائي الوظيفي (مثل تصفح التطبيقات أو إجراء المكالمات أو إنجاز الأعمال)، وحصرها التام في القيمة الشعورية واللمسية لوجود الشيء.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مقاييس التعلق العاطفي بالمنتجات (Emotional Attachment to Possessions) بمستويات بلغت ($r = 0.65$ إلى $0.78، p < 0.001$). كما ارتبط المقياس إيجابياً وبشكل دال بمؤشرات الاعتماد الوجداني في سياقات التوتر المرتفع، ومقاييس البحث عن الأمان الذاتي، مما يدل على أن المقياس يقيس بالفعل النواة الوجدانية المستهدفة للتعلق بالمقتنى.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت النتائج السيكومترية استقلالية البناء بوضوح تام، حيث سجل المقياس ارتباطات منخفضة وغير دالة أو ارتباطات ضعيفة للغاية مع المنفعة الأداتية للمنتج (Instrumental Utility) بمستويات ($r < 0.22$)، ومع مقاييس القلق الاجتماعي العام أو تقدير الذات. ومن خلال استخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion)، تجاوز متوسط التباين المستخرج (AVE) لمقياس راحة الشيء مربع الارتباطات مع البناءات النفسية المجاورة (مثل إدمان التكنولوجيا، والاستخدام المفرط، والحاجة للتواصل)، مما أثبت أن راحة الشيء بناء نفسي متمايز تماماً وليس مجرد مظهر ثانوي للاستخدام التكنولوجي المكثف.

4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

في الدراسات التجريبية التي أجراها ميلوماد وماير (2020)، نجحت درجات المقياس في التنبؤ بسلوكيات التهدئة الفسيولوجية ومستويات انخفاض التوتر المبلغ عنها ذاتياً لدى المشاركين الخاضعين لمواقف ضاغطة ومجهدة (مثل مهمات حل المشكلات المعقدة المستحثة للتوتر)، حيث أظهر المشاركون الذين حازوا درجات راحة مرتفعة لمنتجاتهم مستويات أعلى من الصمود العاطفي والقدرة على خفض الاستثارة السلبية بمجرد الإمساك بالشيء أو تركه بجوارهم على الطاولة دون استخدامه.

8. الثبات / Reliability

أظهر مقياس راحة الشيء مؤشرات ثبات داخلية واستقرارية عالية وموثوقة عبر دراسات مسحية وتجريبية متعددة شملت عينات مجتمعية وطلابية تجاوز قوامها مئات المشاركين:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $\alpha$) قيماً تراوحت بين 0.89 و0.93 عبر مختلف الدراسات الأصلية والتطبيقية المقارنة (Melumad & Meyer, 2020; Melumad & Pham, 2020). وفي دراسات تم فيها تطبيق المقياس على الهاتف الذكي بالتحديد، بلغت قيمة ألفا كرونباخ 0.91، مما يشير إلى اتساق داخلي ممتاز يتجاوز المعيار الأكاديمي الصارم (0.80).
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s $\omega$): للتغلب على قيود ألفا كرونباخ، أظهرت تحليلات أوميغا المركبة قيماً بلغت $\omega = 0.92$، مؤكدة تجانس الفقرات والتشبع العالي بالعامل الكامن المشترك دون تضخيم ناتج عن أخطاء القياس.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت العينات الفرعية التي أعادت الإجابة على المقياس بفاصل زمني قدره أسبوعان استقراراً زمنياً ملحوظاً، حيث بلغ معامل الارتباط بيرسون لإعادة الاختبار ($r_{tt} = 0.84، p < 0.001$)، مما يدل على أن راحة الشيء تعكس سمة ترابطية مستقرة نسبياً في علاقة الفرد بمقتناه المفضل وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضع المقياس للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التأكيدي (CFA) للتحقق من بنيته الهيكلية وتماسكه الداخلي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المائل (Promax Rotation)، أسفر تحليل المكونات عن استخراج عامل أحادي وحيد مهيمن له جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 1 (تجاوزت قيمته 3.65)، وفسر هذا العامل الأحادي ما يزيد عن 72% إلى 76% من إجمالي التباين المشترك للبيانات. تشبعت جميع الفقرات الخمس بعمق على هذا العامل بتشبعات عاملية (Factor Loadings) مرتفعة تراوحت بين 0.81 و0.91، دون وجود أي تشبعات متبادلة أو تشتت للفقرات، مما يدعم بقوة البنية الأحادية الصرفة للمقياس.

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت نتائج التحليل العاملي التأكيدي (CFA) التطابق النموذجي المتميز لنموذج العامل الأحادي (One-Factor Model) مع البيانات الميدانية، محققة مؤشرات مطابقة فائقة الجودة وفق معايير هو وبينتلر (Hu & Bentler):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.985 و0.994 (يتجاوز العتبة الممتازة 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.976 و0.988.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): بلغت قيمته 0.041 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.018 – 0.065])، وهو ما يقع ضمن الحدود المثالية (أقل من 0.06).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): بلغ 0.024 (أقل بكثير من الحد الأقصى 0.08).
  • التباين المستخرج المتوسط (AVE): تجاوز 0.70، مما يثبت كفاية تشبع الفقرات على العامل.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي وسلوكي (Self-report psychometric instrument).
  • مجال التطبيق: علم نفس المستهلك، علم النفس السيبراني، سيكولوجية التعلق، وأبحاث التنظيم الانفعالي.
  • تنسيق الأداة: مقياس مرن يتضمن نصاً موحداً مع فراغ بين قوسين [الشيء / Object] يُحدد فيه الباحث الكائن المستهدف للدراسة (مثلاً: هاتفي الذكي، ساعتي، حاسوبي اللوحي، محفظتي، إلخ).
  • عدد الفقرات: 5 فقرات مصاغة بوضوح ومباشرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتراوح من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
  • نظام التصحيح وتقدير الدرجات:
    • يتم احتساب الدرجة الكلية للمفحوص بجمع درجات الفقرات الخمس أو بحساب متوسطها الحسابي (تتراوح الدرجة الكلية الخام بين 5 و35، أو يتراوح المتوسط بين 1 و7).
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من الراحة الوجدانية والأمان والتهدئة الحسية المستمدة من وجود الشيء والتفاعل معه.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (Reverse-coded items)؛ جميع الفقرات مصاغة في الاتجاه الإيجابي الداعم لبناء الراحة الوجدانية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور الرسمية: 2020 (نُشرت الدراسة التأسيسية في Journal of Consumer Research، وأبحاث مكملة في Journal of Marketing Research لنفس العام).
  • حقوق الملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح المؤلفين الأصليين (Shiri Melumad وRobert Meyer) ولصالح جمعية أبحاث المستهلك (Oxford University Press / Association for Consumer Research).
  • شروط الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري (Non-commercial educational research)، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية المنشورة لعام 2020. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية واستشارات تصميم المنتجات واسعة النطاق، فيتعين التواصل المباشر مع المؤلفين أو الناشر للحصول على ترخيص رسمي.

12. المراجع / References

  • Bowlby, J. (1982). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment (2nd ed.). Basic Books. (Original work published 1969).
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Melumad, S., & Meyer, R. (2020). The dark side of the smartphone: An investigation of smartphone-induced failures of self-regulation. Journal of Consumer Research, 47(2), 17–40. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa004
  • Melumad, S., & Pham, M. T. (2020). The smartphone as a pacifier. Journal of Marketing Research, 57(2), 236–256. https://doi.org/10.1177/0022243720906253
  • Winnicott, D. W. (1953). Transitional objects and transitional phenomena—a study of the first not-me possession. International Journal of Psycho-Analysis, 34, 89–97.

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

إن الفقرات الرسمية الأصلية لهذا المقياس محمية بحقوق الملكية الفكرية الأكاديمية ولا يُعاد نشرها هنا بنسختها الحصرية التجارية. يتم توضيح الصياغة الإنجليزية والمحتوى المعرفي للفقرات لأغراض الاسترشاد العلمي والبحثي:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

تتم الاستجابة على الفقرات باستخدام مقياس سباعي النقاط (1 = Strongly Disagree إلى 7 = Strongly Agree)، حيث يستبدل الباحث الرمز [object] بالشيء المراد دراسته (مثل: my smartphone):

  1. Holding or touching my [object] brings me a sense of comfort.
  2. Having my [object] near me makes me feel safe and secure.
  3. Physical interaction with my [object] has a calming effect on me.
  4. Just having my [object] present is reassuring.
  5. My [object] provides emotional comfort when I need it.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). راحة الشيء. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/comfortability-of-the-object-scale/
looti, Mohammed. “راحة الشيء.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/comfortability-of-the-object-scale/.
looti, Mohammed. “راحة الشيء.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/comfortability-of-the-object-scale/.