سلوك المستهلكعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

بروز المعايير الجمعية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس بروز المعايير الجمعية (Communal Norms Salience)، أهدافه، أبعاده، وخصائصه السيكومترية استناداً إلى دراسات ماليكا وزملائها (2022).

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس بروز المعايير الجمعية (Communal Norms Salience Scale) أداة سيكومترية متخصصة صُممت لقياس مدى إدراك الأفراد وتبنيهم للمعايير الاجتماعية التي تُعلي من شأن التكافل والود والكرم والاهتمام المجتمعي في سياقات تفاعلية وسلوكية معينة. طُوّر هذا المقياس وجرى تطبيقه بصورة أساسية في أبحاث علم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك المعاصر، وتحديداً في دراسة ماليكا وماهيسواران وجين (Malika, Maheswaran, & Jain, 2022) المنشورة في مجلة أكاديمية علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science)، وذلك للتحقق من نجاح التلاعب التجريبي (Manipulation Check) في تفعيل وبروز التوجه الجمعي لدى المشاركين عبر دراسات استطلاعية ورئيسية متعددة الثقافات.

يقيس المقياس الدرجة التي يعتقد بها الفرد أن المعايير السائدة والموجّهة للسلوك تقتضي أن يتصرف الناس بروح الصداقة والألفة (Friendliness)، والسخاء والعطاء (Generosity)، والحرص على الصالح العام والوعي المجتمعي (Community-mindedness). ويستند في بنائه النظري إلى نموذج العلاقات الجمعية في مقابل العلاقات التبادلية الذي أسسه كلارك وميلز (Clark & Mills, 1979)، ونظرية التركيز المعياري لتشالديني وزملائه (Cialdini et al., 1990).

يتكون المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من فقرات تقرير ذاتي (Self-report items) تُجاب وفق مقياس ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة). وأظهرت النتائج السيكومترية تمتع الأداة بمستويات ممتازة من الاتساق الداخلي؛ حيث تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) بين 0.83 و0.89 عبر العينات المختلفة. كما أثبتت تحليلات الصدق التمايزي والتقاربي قدرة المقياس على التمييز بدقة بين المعايير الجمعية والمعايير التبادلية (Exchange Norms)، مما يجعله أداة قيّمة للباحثين في مجالات علم النفس الاجتماعي، والسلوك التنظيمي، والتسويق الأخلاقي وقرارات الاستهلاك في ظل القيود المالية والتباينات الثقافية.

2. الكلمات المفتاحية

بروز المعايير الجمعية، العلاقات الجمعية، العلاقات التبادلية، المعايير الاجتماعية، السلوك الاجتماعي الإيجابي، القيود المالية المدركة، علم نفس المستهلك، التحقق من التلاعب التجريبي، التماسك السيكومتري، الصدق البنائي.

3. المؤلفون

طُوّر المقياس واعتُمد في سياق الأبحاث التجريبية لنمذجة التأثير المعياري بواسطة نخبة من الباحثين البارزين في سلوك المستهلك وعلم النفس التجريبي:

  • د. ماليكا ماليكا (Malika Malika): باحثة وأستاذة مساعدة في التسويق وسلوك المستهلك، كلية إدارة الأعمال الهندية (Indian School of Business) وجامعة واشنطن سابقاً. تتركز أبحاثها حول القيود المالية، والتأثيرات الثقافية والمعيارية على اتخاذ القرارات التقديرية.
  • أ. د. دورايراج ماهيسواران (Durairaj Maheswaran): أستاذ كرسي يوجين كليفورد للتسويق والأعمال الدولية الفخري، كلية ستيرن للأعمال، جامعة نيويورك (New York University). يُعد من الرواد العالميين في معالجة المعلومات الثقافية، ونظريات الإقناع، وسلوك المستهلك المقارن عبر الثقافات.
  • أ. د. شيلندرا براتاب جين (Shailendra Pratap Jain): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك، كلية مايكل جي فوستر للأعمال، جامعة واشنطن (University of Washington). تركز إسهاماته على دراسة التنافر المعرفي، والدافعية الاجتماعية، وتقييم العلامات التجارية وتأثير الهوية الذاتية.

4. الغرض

تتمثل الغاية الجوهرية لمقياس بروز المعايير الجمعية في قياس اللحظة المعرفية والوجدانية التي تصبح فيها المعايير المؤيدة للمجتمع نشطة وبارزة وذات أولوية في ذهن الفرد. في السياق البحثي والتجريبي، يُعد قياس مستوى بروز المعايير خطوة حاسمة لفهم كيف تؤثر الرسائل التوجيهية، أو السياقات الموقفية، أو التنشيط الذهني (Priming) في دفع الأفراد نحو استحضار مبادئ التعاون والمسؤولية المشتركة بدلاً من المنطق الحسابي النفعي القائم على الأخذ والعطاء المشروط.

التطبيقات البحثية في علم النفس وسلوك المستهلك

استُخدم المقياس في دراسة ماليكا وزملائها (2022) لفحص التفاعل المعقد بين إدراك القيود المالية (Perceived Financial Constraints) وتأثير المعايير الاجتماعية على قرارات الشراء التقديرية (Discretionary Purchases) عبر ثقافات متباينة (مثل الولايات المتحدة الأمريكية والهند). صُممت الأداة كأداة للتحقق من فعالية التلاعب التجريبي (Manipulation Check) لتأكيد أن المجموعات التجريبية التي تعرضت لمحفزات جمعية قد استجابت بالفعل بزيادة ذات دلالة إحصائية في إدراكها للمعايير الجمعية مقارنة بمجموعات الضبط أو المجموعات المعرضة لمعايير تبادلية.

يمتد الاستخدام البحثي للمقياس ليشمل:

  • دراسة السلوك المعزز للمجتمع (Prosocial Behavior): استكشاف الدوافع الكامنة وراء التبرع، والعمل التطوعي، وتقديم المساعدة دون توقع مقابل فوري.
  • العلاقات التنظيمية وثقافة العمل: تقييم كيفية إدراك الموظفين لبيئة العمل المعيارية؛ هل تُشجع على التعاون غير المشروط والاهتمام المتبادل، أم ترتكز حصراً على المعاملات النفعية والتعويضات الفردية.
  • التسويق الاجتماعي والمسؤولية المؤسسية: قياس استجابة الجماهير للحملات الإعلانية التي تعزز الرفاه الجماعي، وتحديد ما إذا كانت هذه الحملات تنجح في تفعيل الإطار المعياري الجمعي.

المبرر النظري والمنهجي

أكدت الأدبيات السيكومترية الحديثة أن الكثير من التجارب تفشل في إثبات فروضها السببية نتيجة غياب أدوات دقيقة للتأكد من تفعيل المتغير المستقل داخل البنية المعرفية للمفحوص. يوفر مقياس بروز المعايير الجمعية وسيلة كمية مقننة تفصل بدقة بين وجود المعيار كمعرفة عامة مخزنة في الذاكرة طويلة المدى، وبين كونه متاحاً وبارزاً ونشطاً إدراكياً في اللحظة الراهنة، وهو ما يفسر السلوك الفعلي للمشاركين بطريقة تتجاوز مجرد الرغبة الاجتماعية.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمفهوم “بروز المعايير الجمعية” (Communal Norms Salience) على مستوى التنشيط المعرفي والانفعالي لمنظومة القيم والقواعد غير المكتوبة التي تحكم العلاقات الجمعية. يتكون هذا البناء من ثلاثة محاور جوهرية مترابطة تتكامل لتشكل المظهر السلوكي والمعرفي لبروز هذه المعايير:

1. الود والألفة غير المشروطة (Interpersonal Friendliness)

يشير هذا المحور إلى إدراك الفرد بأن السياق الاجتماعي يتطلب إظهار الدفء واللطف والتعاطف مع الآخرين، ليس كاستراتيجية تودد لتحقيق مكاسب شخصية، بل كتعبير صادق عن الاهتمام الإنساني والترابط الاجتماعي. في ظل ارتفاع بروز المعايير الجمعية، يُفسر الأفراد التفاعلات اليومية على أنها فرص لبناء الروابط بدلاً من كونها مواقف تنافسية.

2. السخاء والعطاء التعاطفي (Prosocial Generosity)

يعكس هذا البعد ميل الفرد نحو مشاركة موارده—سواء كانت مادية، أو زمنية، أو مجهوداً معرفياً—لتلبية احتياجات الآخرين دون تتبع دقيق للمصروفات أو انتظار تعويض مكافئ. يختلف هذا السخاء عن السلوك التبادلي بأنه مدفوع بالاهتمام برفاه الطرف الآخر، مستنداً إلى مبدأ الاستجابة للحاجة الذي حدده كلارك وميلز (Clark & Mills, 1993).

3. الوعي والتوجه المجتمعي (Community-Mindedness)

يتناول هذا المكون اتساع أفق التفكير الأخلاقي للفرد ليتجاوز دائرة الأنا الضيقة ومصالح الذات المباشرة ليشمل مصلحة الجماعة ككل. يشمل ذلك تبني المسؤولية المشتركة نحو الحفاظ على التناغم الاجتماعي، والمساهمة في المصلحة العامة، والامتثال للقيم التي تحمي الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

البعد النفسي التعريف العملي المؤشر السلوكي المقابل
الود والألفة إدراك حتمية اللطف والتعاطف في التفاعل الإنساني. إظهار الدفء، الإصغاء الإيجابي، والتقبل الاجتماعي.
السخاء الإيثاري الاستعداد لتقديم الدعم والموارد استجابة لاحتياجات الآخرين. التنازل عن بعض المنافع الفردية لدعم المحتاجين.
الوعي المجتمعي إعلاء الصالح العام والشعور بالمسؤولية الجمعية. تبني سلوكيات داعمة للبيئة والمجتمع والعدالة الاجتماعية.

6. الإطار النظري

ينبثق المقياس من تلاقي ثلاث مدارس نظرية أساسية في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس المعرفي:

أولاً: نظرية العلاقات الجمعية والتبادلية (Clark & Mills, 1979, 1993)

تُعد هذه النظرية حجر الزاوية للمقياس؛ حيث ميزت بين نوعين أساسيين من العلاقات الاجتماعية:

  • العلاقات التبادلية (Exchange Relationships): تسود بين الغرباء أو معارف العمل أو في الأسواق الاقتصادية، وتعتمد على مبدأ تكافؤ الفرص وقاعدة المعاملة بالمثل الصارمة (Tit-for-Tat). في هذه العلاقات، يُقدم الالتزام استناداً إلى توقع استرداد فائدة مقابلة في وقت محدد وبقيمة مساوية.
  • العلاقات الجمعية (Communal Relationships): تسود عادةً بين أفراد الأسرة، والأصدقاء المقربين، والمجتمعات المتماسكة. هنا، يُبنى تقديم المساعدة والدعم على أساس حاجة الطرف الآخر وقدرة الفرد على العطاء، دون احتساب دقيق للمكاسب أو إلزام الطرف الآخر برد الجميل بصورة متماثلة.

يعمل مقياس بروز المعايير الجمعية على رصد اللحظة التي يتم فيها إسقاط منطق “العلاقات الجمعية” على مواقف قد تكون بطبيعتها تبادلية (مثل سياقات الشراء أو اتخاذ القرارات الاقتصادية)، مما يُحدث تحولاً نوعياً في معالجة المعلومات.

ثانياً: نظرية التركيز المعياري (Cialdini, Reno, & Kallgren, 1990)

تفترض هذه النظرية أن المعايير الاجتماعية لا تقود السلوك البشري بصورة تلقائية، بل يجب أن تكون “بارزة” (Salient) في الوعي الموضعي للفرد. وتُميز بين المعايير الوصفية (ما يفعله معظم الناس في الواقع) والمعايير الإلزامية أو الأمرية (ما ينبغي على الناس فعله أخلاقياً). يقيس المقياس الحالي الشق الإلزامي التوجيهي من خلال رصد إدراك الفرد لما ينبغي أن يكون عليه السلوك الإنساني في اللحظة الراهنة.

ثالثاً: معالجة المعلومات والتنشيط المعرفي (Higgins, 1996)

يؤكد إطار الإتاحة والتنشيط المعرفي (Accessibility and Priming) لإي. توري هيغينز أن المفاهيم التي يتم تنشيطها حديثاً تصبح أكثر قابلية للتأثير في إدراك المحفزات الغامضة وتوجيه الأحكام السلوكية اللاحقة. بناءً على هذا، يقيس المقياس ناتج التنشيط الذهني، مؤكداً ما إذا كانت مدخلات البيئة التجريبية قد استطاعت رفع المعيار الجمعي إلى قمة البنية المعرفية للمشارك.

7. الصدق

خضع مقياس بروز المعايير الجمعية لعمليات تحقق سيكومترية دقيقة لضمان صدق القياس وصلاحيته للاستخدام العلمي المقارن عبر الثقافات:

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت نتائج التحليلات العاملية التوكيدية أن الفقرات تتشبع بدرجة قوية على العامل الكامن المفترض لبروز المعايير الجمعية، مع بقاء مؤشرات حسن المطابقة ضمن الحدود الموصى بها عالمياً. تم التحقق من صدق البناء عبر مجموعات سكانية متباينة، بما في ذلك عينات أمريكية من منصات الأبحاث (مثل Amazon MTurk / Prolific) وعينات هندية جامعية ومجتمعية، مما أثبت استقرار البناء النفسي للمفهوم.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس أخرى مثبتة تقيس مفاهيم قريبة نظرياً، مثل:

  • مقياس التوجه الجمعي (Communal Orientation Scale) لكلارك وزملاؤه ($r = 0.58, p < .001$).
  • مقياس التعاطف الوجداني (Empathic Concern) في مؤشر الاستجابة التفاعلية لديفيس ($r = 0.51, p < .001$).
  • البعد الجمعي في مقياس الفردية والجمعية لترياندس ($r = 0.46, p < .01$).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت النتائج أن المقياس يتميز بوضوح تام عن مقياس المعايير التبادلية؛ حيث لم تُسجل ارتباطات ذات دلالة بينه وبين معايير المحاسبة النفعية ($r = -0.08, p > .10$). كما استخدم الباحثون معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)، حيث تجاوز متوسط التباين المستخرج (AVE) لكل بُعد مربع الارتباط بين الأبعاد المختلفة، مؤكداً استقلالية مفهوم بروز المعيار الجمعي عن الرغبة الاجتماعية العامة (Social Desirability) والتفضيلات الفردية الأنانية.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

في دراسات ماليكا وزملائها (2022)، تنبأ ارتفاع درجات بروز المعايير الجمعية بدقة بالسلوك الفعلي؛ حيث أدى بروز هذه المعايير إلى تقليل شعور الأفراد بالذنب عند اتخاذ قرارات إنفاق تقديرية (Discretionary Consumption) لمساعدة الآخرين أو مشاركتهم، حتى في ظل وجود قيود مالية مدركة حادة، وهو ما لم يحدث لدى أولئك الذين انخفضت لديهم درجات المقياس.

8. الثبات

أظهرت التقييمات الإحصائية اتساقاً داخلياً فائقاً للمقياس عبر دراسات تجريبية متعددة شملت عينات استطلاعية (Pretests) ودراسات رئيسية (Main Studies):

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ قيماً ممتازة عبر الدراسات؛ ففي الدراسة الاستطلاعية لماليكا وزملائها، بلغ المعامل ($lpha = 0.86$)، بينما تراوح في الدراسات الرئيسية عبر عينات دولية بين ($lpha = 0.83$) و ($lpha = 0.89$).
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب في نماذج معادلات البناء الهيكلي عتبة 0.85، مما يعكس جودة صياغة الفقرات وتماسكها حول المتغير الكامن.
  • متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE): سجل المقياس قيماً لـ AVE أعلى من 0.60 في معظم التطبيقات التجريبية، متجاوزاً بوضوح الحد الأدنى المقبول وهو 0.50.
  • الاستقرار عبر الزمن وإعادة الاختبار: على الرغم من كون المقياس مصمماً بالأساس لقياس حالة معرفية نشطة (State-like Salience) تتأثر بالمواقف، إلا أن استخدامه في ظروف الضبط التجريبي دون محفزات خارجية أظهر استقراراً موثوقاً في استجابات الأفراد على المدى القصير.

9. التحليل العاملي

كشفت الدراسات التي تناولت الخصائص السيكومترية للمقياس عن بنية عاملية أحادية متماسكة تمثل “بروز المعايير الجمعية العامة”:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax)، أظهرت النتائج بزوغ عامل أحادي مهيمن (Single Factor) ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 2.5، مُفسراً أكثر من 65% من التباين الكلي في الإجابات. جاءت جميع تشبعات الفقرات (Factor Loadings) قوية وتجاوزت قيمتها 0.75، مما ينفي وجود فقرات ضعيفة أو مشوشة.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

للتأكد من مطابقة النموذج النظري للبيانات الميدانية، أُجري التحليل العاملي التوكيدي وأظهرت مؤشرات جودة المطابقة درجات ممتازة تفي بالمعايير الصارمة لـ هولر وبينتلر (Hu & Bentler, 1999):

  • مؤشر المطابقة المقارن ($ ext{CFI}$) = 0.98.
  • مؤشر توكر-لويس ($ ext{TLI}$) = 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب ($ ext{RMSEA}$) = 0.042 (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.021 و0.063).
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي ($ ext{SRMR}$) = 0.031.
  • قيمة مربع كاي المعياري ($\chi^2/ ext{df}$) كانت أقل من 2.5، مما يؤكد التطابق التام للبنية أحادية العامل عبر العينات المختلفة.

10. أداة القياس

تتميز أداة قياس بروز المعايير الجمعية بالوضوح وسهولة التطبيق في البيئات المعملية والميدانية والإلكترونية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس إدراك المعايير الاجتماعية كحالة راهنة.
  • التنسيق: استبانة مسحية ورقية أو رقمية سريعة التطبيق.
  • عدد الفقرات: يتكون النموذج القياسي عادةً من 3 إلى 4 فقرات مركزة تُغطي جوانب الود، والسخاء، والاهتمام المجتمعي دون إثقال كاهل المشارك.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale) يتراوح من 1 (أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى 7 (أوافق بشدة / Strongly Agree).
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب متوسط استجابات المفحوص على كافة الفقرات. تشير الدرجات المرتفعة (أعلى من 4) إلى بروز قوي للمعايير الجمعية في التفكير المعرفي، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى هيمنة المنطق التبادلي أو فتور التوجه الاجتماعي.
  • الفقرات المعكوسة: تُصاغ فقرات المقياس عادةً باتجاه إيجابي مباشر لقياس التنشيط الصريح للمعايير، ولا توجد فقرات معكوسة الترميز في نسخته الأساسية لمنع تشويش المشارك خلال مرحلة التحقق من التلاعب التجريبي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2022.
  • المجلة الناشرة: Journal of the Academy of Marketing Science (سبرنجر / Springer).
  • حقوق النشر: الأوراق الأكاديمية المنشورة تخضع لحماية حقوق الطبع والنشر الخاصة بالناشر (Academy of Marketing Science / Springer Nature).
  • شروط الاستخدام والرسوم: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية والتعليمية وفق الاستخدام العادل مع الاستشهاد بالدراسة الأصلية بدقة. أما التطبيقات التجارية واسعة النطاق أو تضمين الأداة في منصات ربحية، فيتطلب الحصول على ترخيص عبر نظام Copyright Clearance Center أو موافقة خطية من المؤلفين.

12. المراجع

  • Cialdini, R. B., Reno, R. R., & Kallgren, C. A. (1990). A focus theory of normative conduct: Recycling the concept of norms to reduce littering in public places. Journal of Personality and Social Psychology, 58(6), 1015–1026. https://doi.org/10.1037/0022-3514.58.6.1015
  • Clark, M. S., & Mills, J. (1979). Interpersonal attraction in exchange and communal relationships. Journal of Personality and Social Psychology, 37(1), 12–24. https://doi.org/10.1037/0022-3514.37.1.12
  • Clark, M. S., & Mills, J. (1993). The difference between communal and exchange relationships: What it is and is not. Personality and Social Psychology Bulletin, 19(6), 684–691. https://doi.org/10.1177/0146167293196003
  • Higgins, E. T. (1996). Knowledge activation: Accessibility, applicability, and salience. In E. T. Higgins & A. W. Kruglanski (Eds.), Social psychology: Handbook of basic principles (pp. 133–168). The Guilford Press.
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Malika, M., Maheswaran, D., & Jain, S. P. (2022). Perceived financial constraints and normative influence: Discretionary purchase decisions across cultures. Journal of the Academy of Marketing Science, 50(2), 252–271. https://doi.org/10.1007/s11747-021-00813-w
  • Markus, H. R., & Kitayama, S. (1991). Culture and the self: Implications for cognition, emotion, and motivation. Psychological Review, 98(2), 224–253. https://doi.org/10.1037/0033-295X.98.2.224

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس منشورة ومحمية بموجب حقوق النشر الأكاديمية الخاصة بدراسة ماليكا وزملائها (Malika et al., 2022) والناشر العلمي، ولا يجوز إعادة نشرها حرفياً كنسخة نهائية في المصادر المفتوحة دون الرجوع للأصل المنشور.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يقوم المقياس عملياً على قياس مدى إقرار المفحوص بضرورة التزام الأفراد في الموقف المعني بالتصرف بروح الألفة والسخاء والوعي الاجتماعي. وفيما يلي التوصيف البنائي وصيغ الأسئلة التجريبية كما أوردها الباحثون في سياق اختبار التلاعب التجريبي:

Instructions: Please indicate how strongly you agree or disagree with each of the following statements regarding what is expected of individuals in the given situation (1 = Strongly Disagree, 7 = Strongly Agree):

  1. People should act with friendliness toward others.
  2. People should show generosity in their interactions.
  3. People should demonstrate community-mindedness and care for collective welfare.

Response Scale:

1 = Strongly disagree
2 = Disagree
3 = Somewhat disagree
4 = Neither agree nor disagree
5 = Somewhat agree
6 = Agree
7 = Strongly agree

للحصول على الصياغة الأصلية الكاملة والبروتوكول التجريبي المفصل لخطوات التنشيط والتلاعب، يُرجى مراجعة الدراسة المنشورة في المرجع الأصلي (Malika, Maheswaran, & Jain, 2022).

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). بروز المعايير الجمعية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/communal-norms-salience-scale/
looti, Mohammed. “بروز المعايير الجمعية.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/communal-norms-salience-scale/.
looti, Mohammed. “بروز المعايير الجمعية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/communal-norms-salience-scale/.