مقاييس الاتصال والمناخ التنظيميمقاييس علم النفس التنظيمي والمهني

مقياس العلاقات الاتصالية ومقياس تلقي المعلومات

مقياس العلاقات الاتصالية ومقياس تلقي المعلومات (ICA-CRS) من الأدوات السيكومترية الرائدة لقياس المناخ الاتصالي، الثقة، وكفاية المعلومات داخل المنظمات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يمثل مقياس العلاقات الاتصالية ومقياس تلقي المعلومات (Communication Relationships Scale and Receiver Information Scale) حجر زاوية في حقل سيكولوجيا المنظمات والاتصال الإداري، وهو جزء لا يتجزأ من الحزمة المسحية الشهيرة المعروفة بـ “تدقيق الاتصال” الصادرة عن الجمعية الدولية للاتصال (International Communication Association – ICA) التي صاغها غولدهابر وزملاؤه عام 1977 (Goldhaber et al., 1977). طُوّرت هاتان الأداتان لرصد وتفكيك التفاعلات والروابط السلوكية والوجدانية القائمة بين الأفراد داخل البيئات التنظيمية، وتقييم كفاية وجودة تدفق المعلومات للموظفين في مختلف المستويات المهنية والأكاديمية.

يتألف المقياس الأول، وهو مقياس العلاقات الاتصالية (Communication Relationships Scale)، من 15 فقرة مصممة لقياس جودة التواصل بين المرؤوس ورئيسه المباشر، وتفاعلات الزملاء، والثقة في الإدارة العليا، ومدى التأثير الشخصي في اتخاذ القرار. تتوزع فقراته على أربعة أبعاد عاملية رئيسية: المشرف المباشر (Immediate Supervisor)، التأثير الشخصي (Personal Influence)، زملاء العمل (Coworkers)، والإدارة العليا (Top Management). يُجاب عن هذا المقياس عبر مقياس ليكرت خماسي يتراوح من (1 = أوافق بشدة) إلى (5 = أعارض بشدة). أما المقياس الثاني، وهو مقياس تلقي المعلومات (Receiver Information Scale)، فيتكون من 13 فقرة تقيس إدراك الموظف لمدى كفاية المعلومات المتاحة له حول موضوعات وظيفية وتنظيمية محورية (مثل تقييم الأداء، والسياسات، والترقيات، والأجور)، متخذاً بنية أحادية البُعد، ويُقاس عبر تدريج خماسي يبدأ من (1 = قليل جداً) إلى (5 = كبير جداً).

أظهرت التحليلات السيكومترية التي أُجريت على عينات مؤسسية وأكاديمية (مثل دراسة ماكدويل عام 1985 على 300 عضو هيئة تدريس) مستويات عالية وموثوقة من الاتساق الداخلي؛ حيث حقق مقياس تلقي المعلومات معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.88، بينما تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية لمقياس العلاقات الاتصالية بين 0.76 لبُعد الزملاء، و0.81 لبُعد التأثير الشخصي، و0.88 لبُعد الإدارة العليا، وصولاً إلى 0.94 لبُعد المشرف المباشر. كما أكدت نتائج تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) البنية الرباعية لمقياس العلاقات، في حين ترسخ البعد الأحادي لمقياس تلقي المعلومات، مما يجعلهما من الأدوات التشخيصية الرائدة في قياس الفعالية الاتصالية والمناخ المؤسسي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

تدقيق الاتصال التنظيمي، مقياس العلاقات الاتصالية، مقياس تلقي المعلومات، الجمعية الدولية للاتصال، السلوك التنظيمي، تدفق المعلومات، المناخ الاتصالي، الثقة التنظيمية، الإشراف الأكاديمي، القياس السيكومتري.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذه الأدوات الاستقصائية في سياق المشروع التأسيسي لتدقيق الاتصال التابع لمنظمة ICA، وتطوير التطبيقات اللاحقة على يد باحثين بارزين في الاتصال التنظيمي:

  • جيرالد م. غولدهابر (Gerald M. Goldhaber): بروفيسور في قسم الاتصال بـ جامعة ولاية نيويورك في بوفالو (State University of New York at Buffalo)، ويُعد رائداً لمشروع تدقيق الاتصال التابع لـ ICA (ICA Communication Audit). قاد الفريق التأسيسي لنشر المعايير التنظيمية الوطنية عام 1977، وله مؤلفات مرجعية في الاتصال التنظيمي واستشارات الرأي العام. البريد الإلكتروني الأكاديمي التاريخي: [email protected].
  • إيرل إي. ماكدويل (Earl E. McDowell): باحث وأكاديمي في قسم البلاغة ودراسات الاتصال في جامعة مينيسوتا (University of Minnesota – Twin Cities)، المتخصص في دراسات الاتصال المهني، كفاية المعلومات، وإدراك العلاقات البيئية والوظيفية بين أعضاء هيئات التدريس والموظفين الأكاديميين.
  • فريق باحثي تدقيق الاتصال التابع لـ ICA (The ICA Audit Research Group): تضمن نخبة من أساتذة الاتصال وعلم النفس الإداري الذين ساهموا في جمع البيانات المعيارية وتطوير أدوات القياس بين عامي 1971 و1980 عبر مسوحات ميدانية شملت آلاف العاملين في المؤسسات الصناعية والتعليمية والحكومية.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس العلاقات الاتصالية ومقياس تلقي المعلومات إلى توفير أداة قياس كمية دقيقة وموضوعية لتقييم المناخ الاتصالي العام وشبكات الاتصال غير الرسمية والرسمية داخل المنظمات. إن الهدف الأساسي يتجاوز مجرد قياس نقل الرسائل؛ إذ يركز على الكيفية التي تُبنى بها الروابط الإنسانية في العمل، ومدى الثقة المتبادلة بين العاملين بمختلف تدرجاتهم الهرمية، فضلاً عن تحديد ثغرات الإمداد المعلوماتي التنظيمي التي تقود إلى الاغتراب الوظيفي أو التراجع في الإنتاجية.

الأغراض التشخيصية والبحثية

تتمثل المقاصد المحورية لتطبيق هذين المقياسين فيما يلي:

  • تشخيص المناخ الاتصالي (Communication Climate): استكشاف مستوى الانفتاح، والدعم النفسي، والشفافية التي يختبرها الموظف أو عضو هيئة التدريس مع إدارته المباشرة وزملائه في العمل، وفهم مدى شعور الفرد بالأمان في الإبلاغ عن الأخطاء والإخفاقات التشغيلية.
  • تقييم كفاية المعلومات (Information Adequacy): رصد الفجوة بين كمية ونوعية المعلومات التي يحتاجها الأفراد لإنجاز مهامهم الوظيفية وبين ما يتلقونه فعلياً، لا سيما حول القرارات الإستراتيجية والمكافآت والسياسات الداخلية ومعايير التقييم.
  • رصد التمكين والمشاركة في اتخاذ القرار (Participative Decision-Making): يقيس مقياس العلاقات مدى إحساس الموظف بأن لصوته وزناً في القرارات التي تمس وظيفته وتؤثر على نجاح أهداف المنظمة عموماً.

التطبيقات المؤسسية والإكلينيكية

في مجالات علم النفس الصناعي والتنظيمي والاستشارات الإدارية، يُستخدم المقياس كأداة للتقييم السابق واللاحق لتدخلات التطوير المؤسسي وتدريب القيادات. يساعد تحليل درجات المقياس على رصد الضغوط النفسية والإجهاد المهني المرتبط بالغموض الوظيفي (Role Ambiguity) وصراع الأدوار (Role Conflict) الناجمين عن ضعف الاتصال. في البيئات الجامعية والتربوية، يكشف المقياس طبيعة العلاقات داخل الأقسام الأكاديمية ورؤساء الأقسام، مما يمنح رؤى عميقة حول أسباب الاحتراق النفسي للأكاديميين أو رغبتهم في الاستقالة.

5. البناء النفسي / Construct

يقوم المقياس على فحص بنائين نفسيين وتنظيميين متكاملين: البناء الأول هو جودة العلاقات الاتصالية التفاعلية، والبناء الثاني هو إدراك كفاية تدفق المعلومات المتلقاة. يُعرّف البناء النفسي للعلاقات الاتصالية بأنه إدراك الفرد المعرفي والوجداني لسمات الثقة، والدعم، والصدق، وإمكانية الوصول التي تصبغ تفاعلاته مع مكونات البيئة البشرية في المنظمة.

أبعاد مقياس العلاقات الاتصالية (Communication Relationships Scale)

ينقسم هذا المقياس إلى أربعة أبعاد تفصيلية استُخلصت عاملياً:

  • علاقة المشرف المباشر (Immediate Supervisor / Chair): يركز هذا البُعد على درجة الرضا، والثقة، والإنصات الفعال، والصدق، والمودة، والقدرة على مصارحة المسؤول عند تعثر المهام، وتلقي الثناء عند الإنجاز. على سبيل المثال، تقيس الفقرة (I can tell my chair/head when things are going wrong) بُعد الأمان النفسي الاتصالي والقدرة على التواصل الصاعد دون خوف من التهديد أو الانتقام.
  • التأثير الشخصي (Personal Influence): يقيس هذا البُعد مدى شعور الفرد بالفاعلية الذاتية التنظيمية (Organizational Self-Efficacy) ومقدار مشاركته في صياغة القرارات التشغيلية وتحقيق الغايات الكبرى للمنظمة، كما تجسده الفقرة (I have a say in decisions that affect my job).
  • علاقات زملاء العمل (Coworkers): يمثل شبكة الدعم الأفقي (Horizontal Communication)، ويشمل عناصر الثقة المتبادلة بين الزملاء، والانسجام والتوافق الداخلي، والشعور العام بالرضا عن الزمالة، وهو ما ينعكس في الفقرة (I trust my coworkers).
  • الإدارة العليا (Top Management): يفحص الاتصال التنازلي البعيد، ومستوى ثقة العاملين في صدق ونوايا القيادات العليا وسعيهم الفعلي لإشراك الموظفين وقنوات الاتصال المفتوحة، كما في الفقرة (Top administrators are sincere in their efforts to communicate with faculty members).

بناء مقياس تلقي المعلومات (Receiver Information Scale)

يعالج هذا البناء الأحادي إدراك المستلم لدرجة كفاية الرسائل التنظيمية الواردة عبر 13 مجالاً مهنياً دقيقاً. يفترض البناء أن كفاية المعلومات ليست عملية مادية مجردة، بل هي إدراك نفسي لتطابق الرسائل المتلقاة مع حاجات الفرد لتقليل عدم اليقين (Uncertainty Reduction). تتضمن المجالات أبعاداً محددة مثل: وضوح معايير الحكم على الأداء (How I am being judged)، وآليات التعامل مع مشكلات العمل، والتطورات التقنية التي تهدد الاستقرار الوظيفي، والسياسات المتعلقة بالرواتب والترقيات والبرامج الجديدة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس تدقيق الاتصال إلى روافد نظرية كلاسيكية وحديثة في نظريات المنظمات وعلم النفس الاجتماعي:

1. نظرية النظم المفتوحة (Open Systems Theory)

صاغها كاتز وكان (Katz & Kahn, 1966)، حيث يُنظر إلى المنظمة كنظام اجتماعي ديناميكي يعتمد على الاستيراد، والتحويل، والتصدير للمعلومات والطاقة. في هذا الإطار، لا يُعد الاتصال مجرد وسيلة نقل للمعلومات بل يمثل “النسيج العصبي” الذي يربط أجزاء النظام الفرعية. يمثل تدفق المعلومات المستمر تغذية راجعة (Feedback Loops) حيوية تمكّن المنظمة من التكيف ومنع التحلل والتفكك (Negative Entropy).

2. حركة العلاقات الإنسانية والمناخ التنظيمي

تستلهم فقرات مقياس العلاقات أفكار دوغلاس ماكغريغور (نظريتا X و Y) ورينسيس ليكرت (نظام الإدارة التشاركي 4). وفقاً لـ ليكرت (Likert, 1967)، ترتبط الإنتاجية والرضا ارتباطاً وثيقاً بمدى سيادة القيادة الداعمة ومناخ الثقة التبادلية وتشارك اتخاذ القرار. إن وجود فقرات تفحص صدق الرئيس المباشر، وثقة الزملاء، وانفتاح القيادة العليا يترجم مباشرة الفرضية القائلة بأن العلاقات الإنسانية المشبعة بالدعم تقلل من القلق التنظيمي وتعزز الارتباط المؤسسي.

3. نظرية تقليل عدم اليقين (Uncertainty Reduction Theory)

تأثر بناء مقياس تلقي المعلومات بنظرية برجر وكالابريس (Berger & Calabrese, 1975). تنص هذه النظرية على أن الأفراد في أي سياق اجتماعي أو مهني يسعون دوماً لتقليل مستويات عدم اليقين المعرفي والسلوكي حول موقعهم، ومعايير تقييمهم، ومستقبلهم. عندما تعجز قنوات الاتصال عن تزويد الموظف بالمعلومات الحيوية الخاصة بالسياسات، والأجور، والإخفاقات، ومآلات القرارات، ترتفع مستويات الضغط النفسي وعدم الرضا الوظيفي، مما يبرهن على ضرورة قياس كفاية المعلومات كعامل نفسي تنظيمي مستقل ومحوري.

7. الصدق / Validity

خضعت أدوات تدقيق الاتصال لـ ICA لدراسات صدق واسعة النطاق من خلال جمع بيانات من عينات بلغت آلاف المستجيبين في السبعينيات والثمانينيات. تم تأكيد الصدق بالوسائل الآتية:

صدق المحتوى والصدق المنطقي (Content & Face Validity)

تم استخلاص فقرات المقياسين عبر لجان متخصصة تابعة للجمعية الدولية للاتصال ضمت علماء بارزين في السلوك التنظيمي والقياس النفسي. تم فحص وتصفية مئات البنود المقترحة لضمان تمثيلها الشامل لمجالات المناخ الاتصالي وتدفق المعلومات دون تكرار أو لبس لغوي، مع تكييفها لتناسب السياقات الإدارية والأكاديمية.

صدق البناء العاملي (Construct Validity via Factor Analysis)

في دراسة ماكدويل (McDowell, 1985) التي أُجريت على 300 عضو هيئة تدريس، أثبتت التحليلات العاملية صدق البناء عبر استخلاص أربعة عوامل متباينة لمقياس العلاقات الاتصالية، والتي فسرت تبايناً ملحوظاً في السلوك التنظيمي، بينما عكست فقرات مقياس تلقي المعلومات عاملاً عاماً يمثل مفهوم كفاية المعلومات دون تشبعات ثانوية مشوشة.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت نتائج مسوحات غولدهابر وزملائه (Goldhaber et al., 1978) وجود ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بين درجات العلاقات الاتصالية المرتفعة ومقاييس الرضا الوظيفي الإجمالي، والالتزام التنظيمي، ومؤشرات الأداء الإنتاجي. في المقابل، ارتبط انخفاض درجات مقياس تلقي المعلومات بشكل قوي مع الرغبة في ترك العمل (Turnover Intention)، وارتفاع معدلات الصراع التنظيمي، مما يمنح الأداتين صدقاً تنبؤياً وتمايزياً متيناً في البيئات المهنية والأكاديمية.

8. الثبات / Reliability

تتمتع أدوات تدقيق الاتصال بمستويات ثبات قياسية رفيعة جرى توثيقها عبر مؤشرات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) في مختلف الدراسات الميدانية والمعيارية:

  • مقياس تلقي المعلومات (Receiver Information Scale): حقق المقياس المكون من 13 فقرة معامل اتساق داخلي ألفا كرونباخ بلغ 0.88 في دراسة ماكدويل (McDowell, 1985)، مما يدل على اتساق متميز وتجانس كبير بين الفقرات في قياس تدفق المعلومات التنظيمية.
  • مقياس العلاقات الاتصالية (Communication Relationships Scale): أظهرت المقاييس الفرعية الأربعة معاملات ثبات استثنائية، تمثلت فيما يلي:
    • بُعد المشرف المباشر (رئيس القسم – Immediate Supervisor): معامل ألفا = 0.94، وهو مؤشر ثبات فائق يؤكد تجانس الفقرات السبع المعنية بسلوكيات المشرف.
    • بُعد التأثير الشخصي (Personal Influence): معامل ألفا = 0.81، مما يثبت الاعتمادية القياسية للفقرات الثلاث الخاصة بالمشاركة والتمكين.
    • بُعد زملاء العمل (Coworkers): معامل ألفا = 0.76، وهو مستوى ثبات مقبول جداً وفق معايير القياس النفسي للفقرات الممثلة للعلاقات الأفقية.
    • بُعد الإدارة العليا (Top Management): معامل ألفا = 0.88، مما يوضح الدقة والاتساق في قياس نظرة المرؤوسين لصدق وتواصل القيادة العليا.

تشير دراسات المتابعة واستقرار المقياس في إجراءات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest) التي أجراها غولدهابر وفريقه إلى بقاء المعاملات فوق حاجز 0.75 عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين 4 إلى 6 أسابيع في المؤسسات المستقرة، مما يؤكد استقرار الأداة وثباتها عبر الزمن.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

استند التحليل البنائي لمقياس العلاقات الاتصالية وتلقي المعلومات إلى أساليب إحصائية متعددة، أبرزها تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) متبوعاً بالتدوير المتعامد (Varimax Rotation) لتحديد الأبعاد الكامنة خلف الاستجابات.

البنية العاملية لمقياس العلاقات الاتصالية

كشف التحليل عن وجود أربعة عوامل جذرية كامنة تتجاوز قيمها المميزة (Eigenvalues) الواحد الصحيح، وفسرت مجتمعة نسبة كبيرة من التباين الكلي في استجابات الأفراد، وجاءت التشبعات العاملية على النحو التالي:

  • العامل الأول (المشرف المباشر): تشبعت عليه الفقرات من 1 إلى 7 بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.65 و0.85، مما يبرز التماسك الشديد لفقرات الثقة، والإنصات، والصدق، والمصارحة، والثناء الخاص بالرئيس المباشر.
  • العامل الثاني (التأثير الشخصي): تشبعت عليه الفقرات 8 و9 و10 بتشبعات فاقت 0.60، مما يدل على استقلالية هذا البعد المتعلق بالمساهمة الفاعلة في اتخاذ القرارات وتحقيق الأهداف التنظيمية.
  • العامل الثالث (زملاء العمل): تشبعت عليه الفقرات 11 و12 و13 بأوزان تراوحت بين 0.58 و0.78، عاكسة علاقات الزمالة والثقة والانسجام الداخلي بين الأقران.
  • العامل الرابع (الإدارة العليا): تشبعت عليه الفقرتان 14 و15 بأوزان تجاوزت 0.72، مؤكدة التمايز النفسي لدى الموظف بين إدارته المباشرة وبين القيادة التنفيذية العليا.

البنية العاملية لمقياس تلقي المعلومات

أوضحت نتائج التحليل العاملي لمقياس تلقي المعلومات (13 فقرة) تشبع جميع الفقرات على عامل رئيسي واحد عام؛ حيث لم تظهر أبعاد فرعية مستقلة، وتراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا المكون الأحادي بين 0.52 و0.76، مما يبرهن على أن إدراك الفرد لكفاية المعلومات يُعد بناءً كلياً متماسكاً يجمع بين السياسات والعمليات والمكافآت وتطورات المؤسسة في بوتقة واحدة.

10. أداة القياس / Instrument

تتميز أداة القياس بصياغة منهجية مبسطة قابلة للتطبيق الورقي أو الرقمي في مختلف المؤسسات. تتلخص الخصائص البنائية للأداة فيما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Survey) مخصص للبيئات التنظيمية والمهنية والأكاديمية.
  • التنسيق العام: يتكون الاستبيان من جزأين مترابطين ومستقلين في التصحيح: الجزء الأول مخصص للعلاقات الاتصالية، والجزء الثاني مخصص لتلقي وكفاية المعلومات.
  • عدد الفقرات الكلي: 28 فقرة (15 فقرة لمقياس العلاقات الاتصالية + 13 فقرة لمقياس تلقي المعلومات).
  • مقياس الاستجابة المعتمد لمقياس العلاقات الاتصالية: مقياس ليكرت خماسي الدرجات من 1 إلى 5 وفق الصيغة المعيارية:
    • 1 = Strongly Agree (أوافق بشدة)
    • 2 = Agree (أوافق)
    • 3 = Uncertain (غير متأكد)
    • 4 = Disagree (أعارض)
    • 5 = Strongly Disagree (أعارض بشدة)
  • مقياس الاستجابة المعتمد لمقياس تلقي المعلومات: مقياس كمي خماسي الدرجات وفق الآتي:
    • 1 = Very Little (قليل جداً)
    • 2 = Little (قليل)
    • 3 = Some (متوسط / بعض الشيء)
    • 4 = Great (كبير)
    • 5 = Very Great (كبير جداً)
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • في مقياس العلاقات الاتصالية الأصلي، تشير الدرجة (1) إلى أقصى درجات الإيجابية والرضا، بينما تشير الدرجة (5) إلى الرفض التام، ويمكن للباحثين عكس التدريج إذا رغبوا في جعل الدرجات الأعلى دالة على علاقات اتصالية أفضل بحسب متطلبات المعالجة الإحصائية. يُحسب لكل بعد فرعي متوسط درجاته أو مجموعه الخام.
    • في مقياس تلقي المعلومات، تشير الدرجات المرتفعة (4 و5) إلى وفرة وكفاية عالية للمعلومات التنظيمية، بينما تدل الدرجات (1 و2) على فقر إخباري ومعلوماتي حاد يستلزم التدخل الإداري.
  • الفقرات المعكوسة: تمتاز جميع فقرات المقياسين بصياغتها الإيجابية المباشرة لتجنب ارتباك المستجيبين أثناء التقييم الشامل.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور والتطوير: طُرحت النسخة المعيارية التأسيسية لتدقيق الاتصال عام 1977 من قبل الجمعية الدولية للاتصال (ICA) بقيادة غولدهابر وزملائه، وتبعها تطوير ونشر الدراسات الخاصة بالبيئات الأكاديمية بواسطة ماكدويل عام 1985.
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: تم تطوير أدوات ICA Communication Audit لأغراض البحث العلمي والمسح التنظيمي. المقاييس منشورة في الأوراق العلمية والتقارير التربوية المؤرشفة (مثل أرشيف ERIC ED 263 638)، وهي متاحة للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري دون رسوم مالية، شريطة الإشارة والاستشهاد بالمؤلفين الأصليين ومؤسسة ICA.
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب توظيف الأدوات في سياقات تجارية استشارية واسعة النطاق لأغراض التدقيق المؤسسي الربحي التحقق من سياسات الجمعية الدولية للاتصال أو الحصول على تصاريح رسمية من أصحاب حقوق المسوح المعيارية.

12. المراجع / References

  • Berger, C. R., & Calabrese, R. J. (1975). Some explorations in initial interaction and beyond: Toward a developmental theory of interpersonal communication. Human Communication Research, 1(2), 99–112. https://doi.org/10.1111/j.1468-2958.1975.tb00258.x
  • Goldhaber, G. M., Dennis, H. S., Richetto, G. M., & Wiio, O. A. (1977). The ICA communication audit survey instrument: 1977 organizational norms. Paper presented at the International Communication Association Convention, Berlin, Germany.
  • Goldhaber, G. M., Yates, M. P., Porter, D. T., & Lesniak, R. (1978). Organizational communication: 1978. Human Communication Research, 5(1), 76–96. https://doi.org/10.1111/j.1468-2958.1978.tb00624.x
  • Katz, D., & Kahn, R. L. (1966). The social psychology of organizations. John Wiley & Sons.
  • Likert, R. (1967). The human organization: Its management and value. McGraw-Hill.
  • McDowell, E. E. (1985). Faculty members’ perceptions of information adequacy and communication relationships in their world of work. Paper presented at the 71st Annual Meeting of the Speech Communication Association, Denver, CO. ERIC Document Reproduction Service No. ED 263 638. https://eric.ed.gov/?id=ED263638

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale: Scoring: 1 = Strongly Agree; 2 = Agree; 3 = Uncertain; 4 = Disagree; and 5 = Strongly Disagree.
Scoring Formula: Scoring: 1 = Strongly Agree; 2 = Agree; 3 = Uncertain; 4 = Disagree; and 5 = Strongly Disagree.
1

My relationship with the chair/head of my department is satisfying.
2

I trust my chair/head.
3

My chair/head listens to me.
4

My chair/head is honest with me.
5

My chair/head is friendly with his/her faculty members.
6

I can tell my chair/head when things are going wrong.
7

My chair/head praises me for a good job.
8

I have a say in decisions that affect my job.
9

I influence operations in my department.
10

I have a part in accomplishing my organization’s goals.
11

I trust my coworkers.
12

My coworkers get along with each other.
13

My relationship with my coworkers is satisfying.
14

I trust top management.
15

Top administrators are sincere in their efforts to communicate with faculty members.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس العلاقات الاتصالية ومقياس تلقي المعلومات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/communication-relationships-scale-and-receiver-information-scale/
looti, Mohammed. “مقياس العلاقات الاتصالية ومقياس تلقي المعلومات.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/communication-relationships-scale-and-receiver-information-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس العلاقات الاتصالية ومقياس تلقي المعلومات.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/communication-relationships-scale-and-receiver-information-scale/.