مقاييس التكنولوجيا والسلوك الرقميمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم نفس المستهلك

الفعالية التواصلية للتطبيق

مقياس الفعالية التواصلية للتطبيق (Communicative Efficacy of the App) هو أداة سيكومترية مكونة من 4 فقرات طُوّرت لقياس مدى قدرة التطبيقات الرقمية على إيصال هوية المستخدم وذائقته واهتماماته إلى الآخرين، استناداً لدراسة غريوال وستيفن وكولمان (2019).

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الفعالية التواصلية للتطبيق (Communicative Efficacy of the App) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة طوّرها الباحثون لورين غريوال (Lauren Grewal)، وأندرو تي. ستيفن (Andrew T. Stephen)، ونيكول فيكي كولمان (Nicole Vicki Coleman) عام 2019 ضمن دراستهم المنشورة في Journal of Marketing Research. يهدف المقياس إلى قياس الإدراك الذاتي لدى المستخدمين لمدى كفاءة وفعالية تطبيق رقمي معين (مثل منصات التواصل الاجتماعي أو تطبيقات الهواتف الذكية) كأداة وظيفية ورمزية للتعبير عن الذات، ونقل الهوية الشخصية، والاهتمامات، والذائقة الفردية للآخرين في الفضاء الرقمي. يتألف المقياس من أربع فقرات (4-item scale) مصممة وفق أسلوب التقرير الذاتي (Self-report) وتستجيب على سلم ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أتفق بشدة). يمثل المقياس بعداً أحادياً متماسكاً يركز على الوظيفة التواصلية الرمزية (Communicative and Signaling Utility). أظهرت الفحوص السيكومترية التي أُجريت في الدراسات الأصلية خصائص قياسية استثنائية، حيث تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.90 و0.94 عبر عينات تجريبية واستقصائية متنوعة، كما أثبت التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة لنموذج العامل الأحادي، مع مؤشرات صدق تقاربي وتمايزي قوية تميز بين الكفاءة الأداتية للتطبيق وكفاءته التواصلية التعبيرية. يُعد هذا المقياس أداة بالغة الأهمية للباحثين في مجالات علم نفس المستهلك، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI)، وسلوك مستخدمي المنصات الرقمية، ونظريات إدارة الانطباع والتعبير عن الهوية الاجتماعية.

2. الكلمات المفتاحية

الفعالية التواصلية، التعبير عن الذات، الهوية الرقمية، إشارات الهوية، تطبيقات الهواتف الذكية، وسائل التواصل الاجتماعي، علم نفس المستهلك، إدارة الانطباع، السيكومترية، الصدق والثبات.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة نخبة من الباحثين المتخصصين في التسويق السلوكي وعلم النفس الاستهلاكي والتسويق الرقمي:

  • د. لورين غريوال (Lauren Grewal): أستاذة مساعدة في التسويق، كلية توك لإدارة الأعمال في دارتموث (Tuck School of Business at Dartmouth College)؛ وباحثة سابقة في كلية كابيللي لإدارة الأعمال بجامعة دارتموث، متخصصة في علم نفس المستهلك وسلوكيات الاستهلاك الرقمي والتعبير عن الهوية على منصات التواصل الاجتماعي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • أ. د. أندرو تي. ستيفن (Andrew T. Stephen): أستاذ كرسي لوريال للتسويق ونائب العميد للبحوث في كلية سعيد لإدارة الأعمال، جامعة أكسفورد (Saïd Business School, University of Oxford)، خبير دولي رائد في التسويق الرقمي، ومنصات التواصل، وتحليلات السلوك الشبكي.
  • أ. د. نيكول فيكي كولمان (Nicole Vicki Coleman): أستاذة مشاركة في إدارة الأعمال والتسويق في كلية بيتس للأعمال بجامعة بيتسبرغ (Joseph M. Katz Graduate School of Business, University of Pittsburgh)، متخصصة في مشاعر المستهلكين، وعمليات المعالجة الاجتماعية والوجدانية، والعدالة الاجتماعية.

4. الغرض

نشأت الحاجة إلى مقياس الفعالية التواصلية للتطبيق (Communicative Efficacy of the App) في سياق التحولات الهائلة التي شهدها العصر الرقمي، حيث لم تعد تطبيقات الهواتف الذكية مجرد أدوات خدمية أو وظيفية بحتة، بل تحولت إلى وسائط حيوية لإدارة الهوية الذاتية وتقديم الذات (Self-presentation). يهدف المقياس إلى قياس الدرجة التي يدرك بها الأفراد أن استخدام تطبيق معين يتيح لهم بشكل فعال إرسال إشارات ذات مغزى حول هوياتهم، وذائقتهم الجمالية والثقافية، واهتماماتهم الشخصية، ومشاركة الجوانب المركزية من ذواتهم مع الآخرين.

في علم نفس المستهلك المعاصر، يُعد مفهوم “إشارات الهوية” (Identity Signaling) مدخلاً حاسماً لفهم سبب مشاركة الأشخاص لمضامين معينة أو ربط أنفسهم بمنتجات محددة. ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن الوسيط التكنولوجي ذاته (التطبيق أو المنصة) يلعب دوراً وسيطاً ومعدلاً بالغ الأهمية؛ فإذا كان التطبيق يُنظر إليه على أنه يتمتع بفعالية تواصلية عالية لنقل الهوية، فإن نشر معلومات حول منتج أو فكرة عبره يحقق رغبة المستهلك في التعبير عن ذاته. وعلى النقيض من ذلك، فإن استخدام تطبيق ذي فعالية تواصلية منخفضة قد يُفشل عملية نقل الإشارة، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية تنفر المستهلك من التفاعل أو تضعف ارتباطه بالمنتج أو العلامة التجارية، وهي الظاهرة التي فحصتها دراسة غريوال وزملائها (2019).

يمتد الاستخدام العملي والبحثي للمقياس إلى عدة سياقات رئيسية:

  • الأبحاث الأكاديمية في السلوك الرقمي: دراسة العوامل التي تؤثر على التفاعل والمشاركة الرقمية وتفضيل منصات دون غيرها (مثل المقارنة بين إنستغرام، إكس/تويتر سابقاً، وبينتريست، وتيك توك).
  • تصميم واجهات وتجربة المستخدم (UX Design): تقييم مدى نجاح ميزات التخصيص والمشاركة داخل التطبيقات في تمكين المستخدم من الشعور بأن المنصة تمثله شخصياً وتلبي حاجته التعبيرية.
  • التسويق السلوكي وبناء العلامات التجارية: تحليل الدوافع الكامنة وراء التسويق الفيروسي والمحتوى الذي ينشئه المستخدمون (User-Generated Content – UGC)، وفهم كيف يُسهم إدراك التطبيق كناقل أمين للهوية في تعزيز تبني المنتجات.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً معرفياً-اتصالياً يُعرف بـ “الفعالية التواصلية المُدركة للتطبيق” (Perceived Communicative Efficacy). يتجذر هذا البناء في نظرية الفعالية الذاتية ونظريات الاتصال، ولكنه ينقل التركيز من قدرة الفرد الذاتية المجردة إلى قدرة “الأداة التكنولوجية” كوسيط تواصلي يمكن استثماره لتحقيق أهداف التعبير الاجتماعي.

على الرغم من أن المقياس أُعد ليكون أحادي البعد (Unidimensional) ليعطي مؤشراً كلياً متماسكاً، إلا أن هذا البناء النفسي يرتكز داخلياً على أربعة محاور تفاعلية مترابطة تتناول جوانب التعبير عن الهوية الذاتية:

1. التعبير عن جوهر الهوية الذاتية (Identity Expression)

يعكس هذا المحور قدرة المنصة على تمكين الفرد من الإجابة عن التساؤل الضمني: “من أنا؟”. لا يقتصر الأمر هنا على نقل بيانات سطحية، بل يتعلق بإتاحة الفرصة للمستخدم ليشعر بأن وجوده على التطبيق يعبر بصدق عن جوهره وهويته الحقيقية أو الاجتماعية (Self-concept). يتجلى ذلك في الفقرة الأولى من المقياس: “Is effective at expressing who I am”.

2. إيصال الذائقة الفردية والجمالية (Taste Signaling)

تُعد الذائقة (Tastes) – سواء كانت في الموسيقى، أو الأزياء، أو الفن، أو أسلوب الحياة – أحد أهم محددات التمايز الاجتماعي والانتماء الثقافي كما نظّر لها عالم الاجتماع بيير بورديو. يقيس هذا الجانب مدى نجاح التطبيق في نقل التفضيلات والذائقة الشخصية للآخرين بدقة ووضوح، وهو ما تقيسه الفقرة الثانية: “Conveys my personal tastes to others”.

3. نقل الاهتمامات والأنشطة (Communicating Interests)

يركز هذا المحور على الجانب الموضوعي للهوية، أي المجالات والموضوعات التي تشغل بال الفرد ويستثمر فيها وقته وطاقته الفكرية والشخصية. التطبيقات الفعالة تتيح للمستخدم إشارة واضحة للآخرين حول ما يهتم به ويثير فضوله، ويتمثل ذلك في الفقرة الثالثة: “Communicates what I am interested in”.

4. مشاركة الجوانب المركزية والمهمة من الذات (Sharing Core Personal Values)

يتناول هذا المكون مشاركة الأمور ذات القيمة الوجدانية والرمزية العالية للمستخدم (Self-disclosure of important attributes). لا تقتصر الفعالية التواصلية على الأمور العابرة، بل تشمل قدرة الأداة على استيعاب ما يعتبره الفرد مهماً وذا مغزى في حياته، وهو ما تعبر عنه الفقرة الرابعة: “Allows me to share things about myself that are important to me”.

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس الفعالية التواصلية للتطبيق من تقاطع خصب بين عدة نظريات كبرى في علم النفس الاجتماعي، ونظرية الاتصال، وسلوك المستهلك:

1. نظرية تقديم الذات وإدارة الانطباع (Self-Presentation Theory)

يستند المقياس بشكل جوهري إلى أعمال عالم الاجتماع إرفينغ غوفمان (Erving Goffman، 1959) في كتابه التأسيسي The Presentation of Self in Everyday Life. افترض غوفمان أن الحياة الاجتماعية عبارة عن مسرح يقوم فيه الأفراد بأداء أدوار وتقديم عروض للتأثير على تصورات الآخرين عنهم. في السياق الرقمي الحديث، تلعب التطبيقات والمنصات دور “المسرح” أو “الديكور المسرحي” الذي يتيح للفرد صياغة وجهه الاجتماعي (Facework). إذا كانت الأداة تفتقر إلى الفعالية التواصلية، يتعطل الأداء المسرحي وتصبح إدارة الانطباع مشوهة أو غير مكتملة.

2. نظرية إرسال الإشارات (Signaling Theory)

تُعد نظرية الإشارات – التي صاغها في الأصل مايكل سبنس (Michael Spence، 1973) ونُقلت لاحقاً إلى علم النفس وسلوك المستهلك بواسطة بيرغر وهيث (Berger & Heath, 2007) – حجر الزاوية المباشر لدراسة غريوال وزملائها (2019). تنص النظرية على أن الأفراد في ظل بيئات غير مكتملة المعلومات يرسلون “إشارات” مرئية (مثل حيازة سلع معينة، أو إبداء إعجاب بصفحات معينة، أو كتابة منشورات) لترميز هوياتهم الاجتماعية ومكانتهم. تفترض أداة غريوال وزملائها أن كفاءة نقل الإشارة تعتمد على موثوقية وجودة القناة الناقلة (أي التطبيق الذكي)؛ فالتطبيق ذو الفعالية التواصلية العالية يعمل كمضخم ومترجم موثوق للإشارة، مما يقلل من الضوضاء التواصلية ويضمن وصول الرسالة بدقة إلى الجمهور المستهدف.

3. نظرية الامتداد الرقمي للذات (Extended Self in a Digital World)

طور راسل بيلك (Russell Belk، 1988، 2013) نظرية الذات الممتدة، مشيراً إلى أن ممتلكات الفرد المادية والرمزية تصبح جزءاً لا يتجزأ من هويته. وفي دراسته المحدثة عام 2013، بيّن بيلك أن التكنولوجيا الرقمية والبرمجيات وشبكات التواصل الاجتماعي وسعت مفهوم الذات لتشمل الصور الرمزية (Avatars)، والتفضيلات المسجلة رقمياً، والمحتوى المشترك. ومن هنا، فإن التطبيق الذي يتمتع بفعالية تواصلية عالية يُدرك ليس فقط كأداة منفصلة، بل كامتداد حي للذات يمارس من خلاله الفرد وجوده الاجتماعي.

7. الصدق

أخضع الباحثون مقياس الفعالية التواصلية للتطبيق لاختبارات تجريبية ومسوحات سيكومترية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق (Validity):

صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)

أظهرت نتائج نمذجة المعادلة البنائية (SEM) أن المقياس يتمتع بتطابق بنائي ممتاز. تشبعت جميع الفقرات الأربع بقوة على العامل المفترض دون وجود ازدواج في التشبعات، وسجلت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit) مستويات تفوق المعايير القياسية المقبولة، حيث تجاوز مؤشر المقارنة التوافقي (CFI) عتبة 0.98، وكان مؤشر تكرار الخطأ التقريبي (RMSEA) أقل من 0.05، مما يدعم بقوة البنية الأحادية للمقياس.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تحقق الصدق التقاربي من خلال وجود ارتباطات إيجابية ودالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى تقيس مفاهيم قريبة، مثل: مقياس الحاجة إلى التعبير عن الذات (Need for Self-Expression)، والارتباط النفسي بالمنصة الرقمية (Platform Psychological Attachment). بالإضافة إلى ذلك، تجاوز متوسط التباين المستخرج (AVE) القيمة المعيارية الموصى بها (0.50)، حيث بلغ في معظم العينات التجريبية ما يزيد عن 0.72، مما يؤكد أن التباين المشترك بين الفقرات يعود بالأساس إلى البناء النفسي المفترض وليس إلى خطأ القياس.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم إثبات الصدق التمايزي عبر فصل الفعالية التواصلية بوضوح عن “الفعالية الوظيفية أو النفعية للتطبيق” (App Utilitarian/Instrumental Efficacy)؛ حيث أثبتت الدراسات أن تقييم المستخدم للتطبيق كأداة مفيدة لإنجاز المهام (مثل سهولة التنقل أو السرعة البرمجية) يتمايز إحصائياً وسيكومترياً عن إدراكه للتطبيق كأداة تعبيرية للهوية. وقد أثبتت معايير فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion) أن الجذور التربيعية لمتوسط التباين المستخرج تفوق بوضوح معاملات الارتباط بين هذا المقياس وأي بناء نفسي آخر مدروس.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

برهن المقياس على صدق تنبؤي فائق في تنبؤه بظاهرة سلوكية معقدة: تأثير نشر المنتجات على اهتمام المستهلك اللاحق بالمنتج. فقد أظهرت التجارب المنشورة في دراسة غريوال وزملائها (2019) أن المشاركين الذين استخدموا منصات أو واجهات ذات فعالية تواصلية منخفضة شعروا بأن إشارة هويتهم قد “أُحبطت” أو أُسيء فهمها، مما أدى لاحقاً إلى تراجع رغبتهم في شراء المنتج أو التفاعل معه (The Backfire Effect). في المقابل، تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس بارتفاع الرضا عن التجربة الرقمية وزيادة احتمالية تكرار النشر ومشاركة المحتوى.

8. الثبات

أثبت مقياس الفعالية التواصلية للتطبيق مستويات رفيعة ومستقرة جداً من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر جميع الدراسات والتجارب المنشورة في البحث التأسيسي:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): بلغ معامل ألفا في الدراسة الأولى (Study 1) ما يقارب 0.92، وتكرر الحصول على قيم تراوحت بين 0.90 و0.94 في الدراسات اللاحقة (مثل الدراسات التجريبية 2 و3 و4) التي تضمنت مئات المشاركين واستخدمت منصات وتطبيقات مختلفة كمنبهات تجريبية (مثل Instagram وPinterest). هذه القيم المرتفعة تشير إلى تجانس استثنائي بين فقرات المقياس الأربع.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم CR عتبة 0.93 عبر مختلف المجموعات التجريبية، متفوقة بكثير على الحد الأدنى المقبول في الأدبيات السيكومترية (0.70).
  • الاتساق عبر السياقات (Cross-Context Stability): أظهر المقياس ثباتاً متسقاً سواء طُبق لتقييم تطبيقات وسائط اجتماعية قائمة بالفعل يعرفها المستخدم، أو تطبيقات تم إنشاؤها وتعديلها معملياً ضمن مهام تجريبية مضبوطة، مما يدل على متانة المقياس وموثوقيته في قياس البناء دون تأثر بنوع المنصة الرقمية المحددة.

9. التحليل العاملي

خضع المقياس لإجراءات التحليل العاملي الاستكشرافي والتوكيدي بهدف فحص البنية الكامنة للأداة والتحقق من نقاء العامل المقاس:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إخضاع فقرات المقياس الأربع للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) دون تقييد مسبق لعدد العوامل، أسفرت نتائج فحص مصفوفة الارتباط واختبار الرسم البياني للانحدار (Scree Plot) واختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO > 0.88) واختبار بارتليت لكروية البيانات (Bartlett’s Test of Sphericity: p < 0.001) عن استخراج عامل وحيد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز بكثير القيمة 1 (تجاوز 3.1 في معظم العينات)، حيث فسر هذا العامل الفردي أكثر من 75% إلى 82% من إجمالي التباين المشترك للبيانات.

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية جداً على العامل الأحادي العام، وجاءت التشبعات النموذجية في الدراسات على النحو التالي:

  • الفقرة الأولى (Is effective at expressing who I am): تراوحت التشبعات بين 0.84 و0.89.
  • الفقرة الثانية (Conveys my personal tastes to others): تراوحت التشبعات بين 0.86 و0.91.
  • الفقرة الثالثة (Communicates what I am interested in): تراوحت التشبعات بين 0.83 و0.88.
  • الفقرة الرابعة (Allows me to share things about myself that are important to me): تراوحت التشبعات بين 0.87 و0.92.

تؤكد هذه التشبعات العالية والمتجانسة أنه لا توجد فقرة ضعيفة أو غريبة عن البناء، وأن كل عنصر يسهم بقوة في قياس المفهوم الكلي للفعالية التواصلية.

10. أداة القياس

تم تصميم المقياس ليكون سريع التطبيق وخالياً من العبء الذهني على المشاركين، مما يجعله مثالياً للاستخدام في المسوح الميدانية والتجارب السلوكية الرقمية:

  • نوع الاختبار: استبانة تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • الشكل والتنسيق: مقياس أحادي البعد يتكون من 4 عبارات تقريرية تركز على تقييم فعالية التطبيق كوسيط تواصلي للتعبير عن الذات.
  • عدد الفقرات: 4 فقرات.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) محدد الطرفين كما يلي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    • 5 = أتفق إلى حد ما (Somewhat agree)
    • 6 = أتفق (Agree)
    • 7 = أتفق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجة: تُجمع الدرجات التي حصل عليها المستجيب في الفقرات الأربع، ثم يُحسب المتوسط الحسابي لها (Average score). تتراوح الدرجة الكلية الناتجة بين 1.00 و7.00، حيث تدل الدرجات الأعلى على إدراك أقوى لفعالية التطبيق التواصلية للتعبير عن الهوية والذات.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات الأربع مصاغة بإيجابية في اتجاه المفهوم المقاس لضمان وضوح الأداة وسرعة استجابة المشاركين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2019.
  • المرجع الأصلي المنشور: نُشر المقياس لأول مرة في مجلة بحوث التسويق المرموقة (Journal of Marketing Research)، التابعة للجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA).
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: حقوق الطبع والنشر للمقالة الأصلية محفوظة للجمعية الأمريكية للتسويق (AMA) والمؤلفين.
  • سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح استخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للباحثين غريوال وستيفن وكولمان (2019). بالنسبة للاستخدامات التجارية الموسعة أو دمجه في منصات تحليل ربحية مملوكة لشركات تجارية، يُنصح بالرجوع إلى ناشر المجلة (SAGE Publications / AMA) للحصول على التراخيص والأذونات المقررة.

12. المراجع

  • Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
  • Belk, R. W. (2013). Extended self in a digital world. Journal of Consumer Research, 40(3), 477–500. https://doi.org/10.1086/671052
  • Berger, J., & Heath, C. (2007). Where consumers diverge from others: Identity signaling and product domains. Journal of Consumer Research, 34(2), 121–134. https://doi.org/10.1086/519142
  • Goffman, E. (1959). The presentation of self in everyday life. Anchor Books.
  • Grewal, L., Stephen, A. T., & Coleman, N. V. (2019). When posting about products on social media backfires: The negative effects of consumer identity signaling on product interest. Journal of Marketing Research, 56(2), 197–210. https://doi.org/10.1177/0022243718821960
  • Spence, M. (1973). Job market signaling. The Quarterly Journal of Economics, 87(3), 355–374. https://doi.org/10.2307/1882010

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree)

  1. Is effective at expressing who I am.
  2. Conveys my personal tastes to others.
  3. Communicates what I am interested in.
  4. Allows me to share things about myself that are important to me.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الفعالية التواصلية للتطبيق. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/communicative-efficacy-of-the-app/
looti, Mohammed. “الفعالية التواصلية للتطبيق.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/communicative-efficacy-of-the-app/.
looti, Mohammed. “الفعالية التواصلية للتطبيق.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/communicative-efficacy-of-the-app/.