مقاييس الصحة النفسية المجتمعيةمقاييس علم النفس المهني والتنظيمي

استبيان أخصائي علم النفس في الصحة النفسية المجتمعية

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لاستبيان أخصائي علم النفس في الصحة النفسية المجتمعية (CMHPS) الصادر عام 1961، يغطي الأبعاد المهنية والخصائص السيكومترية والفقرات الأصلية الكاملة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يمثل استبيان أخصائي علم النفس في الصحة النفسية المجتمعية (Community Mental Health Psychologist Survey – CMHPS)، الذي طوره أسكانيو م. روسي (Ascanio M. Rossi) ودونالد ك. كلاين (Donald C. Klein) وجون م. فون فيلسنجر (John M. von Felsinger) وتوماس ف. أ. بلاوت (Thomas F. A. Plaut) عام 1961، وثيقة سيكومترية وتاريخية بالغة الأهمية في مسار تطور علم النفس المجتمعي وتطبيقات الصحة النفسية المجتمعية. صُممت هذه الأداة المسحية بغرض تقصي وتوصيف الأنشطة المهنية والأدوار الميدانية التي يضطلع بها الأخصائيون النفسيون المنخرطون في برامج الصحة النفسية المجتمعية، إضافة إلى استكشاف آرائهم واتجاهاتهم إزاء الاحتياجات التدريبية والتعليمية الضرورية لإعداد كوادر متخصصة في هذا الحقل الناشئ آنذاك. يتألف الاستبيان من سبعة أقسام رئيسية بنيوية وموضوعية تغطي: الأنشطة المهنية الراهنة، والأنشطة المستقبلية المتوقعة، والمجالات المعرفية والمهارية المطلوبة لبرامج التدريب، والمستوى التعليمي الملائم للتدريب (ما قبل الدكتوراه مقابل ما بعد الدكتوراه)، والمؤسسات الحاضنة لهذا التدريب، والعوامل التاريخية والشخصية المؤثرة في بلورة الاهتمام بالصحة النفسية المجتمعية، ورؤية الأخصائيين لطبيعة هذا المجال كونه تخصصاً مستقلاً أو اتجاهاً عاماً أو مجرد مجال اهتمام عابر.

يعتمد الاستبيان صيغة قياس متعددة التنسيقات تجمع بين بنود الاختيار من متعدد، وترتيب الأولويات، وتحديد الساعات الشهرية المخصصة لكل نشاط، بالإضافة إلى الأسئلة المفتوحة ذات الإجابات القصيرة. ونظراً لكونه أداة مسحية بنائية رائدة في فترة ما قبل إقرار قانون مراكز الصحة النفسية المجتمعية لعام 1963 في الولايات المتحدة، لم تُقيد الأداة بمعاملات اتساق داخلي تقليدية كألفا كرونباخ، بل ركزت خصائصها السيكومترية على صدق المحتوى العالي، والشمولية التصنيفية، والقدرة الفارقة على التمييز بين الممارسات الإكلينيكية التقليدية والتدخلات المجتمعية الوقائية. يوفر هذا المقال تحليلاً أكاديمياً متعمقاً للبنية النظرية والسيكومترية للاستبيان، مع استعراض شامل لأبعاده المنهجية وتطبيقاته المستمرة في دراسات القوى العاملة والتحليل الوظيفي في العلوم السلوكية.

2. الكلمات المفتاحية

الصحة النفسية المجتمعية، استبيان أخصائي علم النفس، علم النفس المجتمعي، التدريب النفسي، الأدوار المهنية للأخصائي النفسي، تحليل المهام والأنشطة، الوقاية والتدخل، علم الأوبئة النفسي، القياس النفسي المهني، روسي وكلاين 1961.

3. المؤلفون

تم تطوير الأداة المسحية بواسطة فريق بحثي رائد في مجال الصحة النفسية المجتمعية والرعاية الوقائية التابع لمجلس ماساتشوستس للصحة النفسية وكلية الطب بجامعة هارفارد وعدد من المراكز المجتمعية:

  • أسكانيو م. روسي (Ascanio M. Rossi, Ph.D.): باحث متخصص في علم النفس الإكلينيكي والمجتمعي، كان باحثاً مشاركاً في قسم الطب النفسي بكلية الطب بـ جامعة هارفارد ومستشفى بوسطن للرعاية النفسية.
  • دونالد ك. كلاين (Donald C. Klein, Ph.D.): أحد رواد حركة علم النفس المجتمعي، والمدير التنفيذي لمركز هيومن ريليشنز سرفيس (Human Relations Service Inc.) في ويليسلي بولاية ماساتشوستس، وأستاذ زائر لاحقاً في جامعات أمريكية مرموقة، عُرف بإسهاماته التأسيسية في استشارات الصحة النفسية ونظرية الأزمات.
  • جون م. فون فيلسنجر (John M. von Felsinger, Ph.D.): أستاذ علم النفس ورئيس قسم علم النفس بجامعة كونيتيكت، وزميل باحث سابق في علم النفس التجريبي والإكلينيكي وتطبيقات السلوك المجتمعي.
  • توماس ف. أ. بلاوت (Thomas F. A. Plaut, Ph.D., M.P.H.): باحث متخصص في علم النفس والصحة العامة، عمل في المعهد الوطني للصحة النفسية (NIMH) وساهم في صياغة السياسات الفيدرالية للوقاية من الاضطرابات النفسية والإدمان.

4. الغرض

تمثل الغرض الأساسي من بناء استبيان أخصائي علم النفس في الصحة النفسية المجتمعية في سد الفجوة المعرفية والمعلوماتية الحادة التي واجهت الأوساط الأكاديمية والمهنية في مطلع ستينيات القرن العشرين، والمتمثلة في غياب بيانات عيانية دقيقة حول الأدوار الحقيقية التي يؤديها علماء النفس المنخرطون في برامج مجتمعية، وطبيعة التحديات المهنية والتعليمية التي يواجهونها. ففي تلك الحقبة التاريخية، كانت الممارسة النفسية محصورة إلى حد بعيد داخل إطار النموذج الطبي الفردي المعتمد على التشخيص السيكومتري الفردي والعلاج النفسي طويل الأمد داخل العيادات والمستشفيات النفسية التقليدية. ومع ذلك، بدأت حركة جديدة تتبلور تدعو إلى الخروج إلى المجتمع وتطبيق مبادئ الصحة العامة والوقاية الأولية والاستشارات المؤسسية.

يهدف الاستبيان بالتحديد إلى تحقيق الأغراض التالية:

  • حصر وتوصيف الأنشطة المهنية الراهنة: توفير تقدير كمي دقيق للوقت (مقاساً بالساعات الشهرية) الذي يقضيه الأخصائي النفسي في أنشطة متعددة مثل البحث العلمي، والتدريس، والتدريب الإشرافي، والتدريب أثناء الخدمة للكوادر غير النفسية، والعلاج النفسي، والتشخيص الإكلينيكي، والإدارة وتخطيط البرامج، والاستشارات النفسية المؤسسية، والتعليم والتوعية المجتمعية.
  • استشراف الاتجاهات الوظيفية المستقبلية: تحديد الأنشطة التي يتوقع الأخصائيون النفسيون تخصيص وقت أكبر لها في المستقبل المنظور، مما يساعد الهيئات التخطيطية والجامعات على توقع مسارات تطور المهنة.
  • تقييم الاحتياجات التدريبية وتطوير المناهج: رصد آراء الممارسين الميدانيين حول الفجوات المعرفية التي واجهتهم عند انتقالهم إلى العمل المجتمعي، وتحديد الموضوعات الأكاديمية والعملية التي ينبغي إدراجها في برامج إعداد الأخصائيين، مثل إدارة البرامج، وتنظيم المجتمع، ونظريات الاستشارة النفسية، ومبادئ الصحة العامة، وعلم الأوبئة، والبحوث الإجرائية.
  • تحديد البيئات والمستويات التعليمية الفضلى: استقصاء الرأي الجمعي حول ما إذا كان التدريب على الصحة النفسية المجتمعية ينبغي أن يقدم في مرحلة ما قبل الدكتوراه أو ما بعد الدكتوراه، وفيما إذا كانت أقسام علم النفس التقليدية كافية لاحتضانه أم يتطلب الأمر معاهد بينية ومدارس للصحة العامة.
  • التحليل المفاهيمي للهوية المهنية: استطلاع الكيفية التي يدرك بها المتخصصون ماهية “الصحة النفسية المجتمعية”؛ هل هي تخصص فرعي قائم بذاته يوازي علم النفس الإكلينيكي، أم أنها اتجاه وفلسفة مهنية عامة يجب أن تصبغ كل الممارسات، أم أنها مجرد اهتمام عابر بمشاكل محددة.

5. البناء النفسي

يقوم استبيان CMHPS على بناء متعدد الأبعاد يعكس تعقيد الدور المهني للأخصائي النفسي في سياق النظم الاجتماعية. لا يتعامل البناء النفسي هنا مع سمة شخصية كامنة بالمعنى السيكومتري التقليدي، بل يقيس “الدور المهني والموقف الاتجاهي نحو الممارسة المجتمعية” (Professional Role and Orientations toward Community Practice). وتتفرع هذه البنية إلى سبعة أبعاد ومحاور فرعية متمايزة:

أولاً: أبعاد الممارسة الإكلينيكية التقليدية مقابل الممارسة المجتمعية

يميز البناء بدقة بين الأنشطة الكلاسيكية لعلم النفس الإكلينيكي والأنشطة المجتمعية الناشئة:

  • الأنشطة الإكلينيكية الفردية: تشمل ساعات العلاج النفسي (الفردي والجماعي، طويل وقصير المدى) والتشخيص التقييمي لأغراض العلاج أو الفرز أو التخطيط لخروج المرضى.
  • أنشطة التوسع والتدخل غير المباشر: وتشمل الاستشارات المهنية (Consultation) للمدارس والمحاكم ومؤسسات الرعاية، والتعليم المجتمعي (Community Education) الموجه للجمهور العام وروابط أولياء الأمور والمؤسسات الدينية، والتدريب أثناء الخدمة للمهنيين الآخرين (مثل المعلمين ورجال الشرطة والأطباء والعمال الاجتماعيين).

ثانياً: البعد الإداري والبحثي والأكاديمي

يقيس المقياس انخراط الأخصائي في المهام القيادية وتوليد المعرفة من خلال:

  • الإدارة والقيادة المؤسسية: الساعات المخصصة لتخطيط البرامج، إدارة الميزانيات، والتنسيق المؤسسي بين الأجهزة الحكومية والمحلية.
  • البحث الإجرائي والتقييمي: نمط البحوث التي يجريها الأخصائي؛ حيث يفرق المقياس بين البحوث المعملية التقليدية وبحوث العمل والميدان (Action Research) وتقييم فاعلية البرامج المجتمعية.

ثالثاً: بعد الجاهزية والاحتياج المعرفي (Perceived Competence & Training Needs)

يركز هذا البناء على الفجوة المدركة في الإعداد الأكاديمي، متضمناً تفضيلات التدريب في موضوعات لا تغطيها البرامج الإكلينيكية الكلاسيكية، مثل علم الأوبئة النفسي (Psychiatric Epidemiology)، والدراسات البيئية الاجتماعية، والإحصاء الحيوي، ونظريات التدخل في الأزمات قصيرة الأمد، وتقنيات تنظيم المجتمع.

رابعاً: بعد النضج والتطور المهني (Professional Identity Formation)

يتناول هذا البعد الزمن التاريخي لظهور الهوية المهنية للمشارك، والمؤثرات البيئية والتجريبية التي دفعت نحو هذا التحول، كالإحباط من الممارسات التقليدية مثل الاختبارات النفسية النمطية والجلسات الفردية غير المجدية مجتمعياً، وتأثير حركة الفكر المعاصر (Zeitgeist).

6. الإطار النظري

يستند الاستبيان إلى تحول إبستمولوجي جذري قادته مدرسة الصحة العامة ونظريات الأنظمة البيئية والاجتماعية في أواخر خمسينيات القرن العشرين. يرتكز الإطار النظري للاستبيان على المبادئ التي صاغها رواد مثل جيرالد كابلان (Gerald Caplan) وإريك ليندمان (Erich Lindemann) ودونالد كلاين، والتي ترى أن المشكلات النفسية والاضطرابات السلوكية ليست مجرد اختلالات داخلية بيولوجية أو صراعات داخلية داخل الفرد (Intrapsychic Conflicts)، بل هي نتاج تفاعل ديناميكي مستمر بين الفرد وبيئته الاجتماعية ومؤسساته المجتمعية.

يتجلى هذا الإطار النظري في بنية الاستبيان عبر ثلاثة محاور رئيسية:

  • نموذج الصحة العامة والوقاية ثلاثية المستويات: يتبنى المقياس فلسفة الصحة العامة القائمة على الوقاية الأولية (Primary Prevention) الهادفة إلى خفض معدلات وقوع الاضطرابات عبر التدخل المجتمعي والتعليمي، والوقاية الثانوية (التدخل المبكر وحل الأزمات)، والوقاية الثالثية (إعادة التأهيل). ومن هنا جاء تركيز فقرات الاستبيان على استشارات المدارس، وتدريب المهنيين غير النفسيين، ونشر الوعي الصحي العام كأدوات للوقاية الأولية والثانوية.
  • نظرية الاستشارة النفسية (Mental Health Consultation): وفقاً لطرح كابلان، فإن تقديم الاستشارة للمهنيين المحيطين بالحالات (كالمعلمين والمشرفين الاجتماعيين) يحقق أثراً مضاعفاً (Multiplier Effect) لا يستطيع العلاج النفسي الفردي تحقيقه إحصائياً في تلبية حاجات المجتمع. لذا خصص الاستبيان بنوداً نوعية متعمقة لتوصيف أهداف الاستشارة ومجالاتها والجهات المستفيدة منها.
  • النظرية البنائية للتحليل الوظيفي (Role Theory and Functional Analysis): استند مؤلفو المقياس إلى فرضية أن إعادة تعريف الدور المهني لأخصائي علم النفس تتطلب دراسة تجريبية ميدانية للأنشطة الفعلية (Activities) وتطلعات المستقبل، بدلاً من الاكتفاء بالتنظير الفلسفي داخل أروقة الجامعات. وجهت هذه النظرية بناء بنود القياس الكمي بالزمن وساعات العمل لتفادي الإجابات الانطباعية المجردة.

7. الصدق

نظراً لخصوصية الاستبيان بصفته أداة مسحية تصنيفية استكشافية شاملة لقوى عاملة متخصصة، فقد أولى المطورون اهتماماً استثنائياً لمؤشرات صدق المحتوى (Content Validity) والصدق الظاهري (Face Validity) والصدق التمايزي (Discriminant Validity):

  • صدق المحتوى والخبراء: تم استخلاص مجالات الأنشطة وبنود الاستبيان من خلال دراسات استطلاعية وملاحظات ميدانية عميقة أجراها الباحثون في مركز ويليسلي للعلاقات الإنسانية ومجلس ماساتشوستس للصحة النفسية. خضعت مسودة الاستبيان لمراجعة دقيقة من قِبل خبراء في الطب النفسي الاجتماعي، وعلم النفس الإكلينيكي، وإدارة الصحة العامة للتأكد من أن خيارات الأنشطة (البحث، الاستشارة، التشخيص، الإدارة، التعليم المجتمعي) تستوعب الممارسات المتنوعة للأخصائي في الميدان.
  • الصدق التمايزي للمجموعات المتباينة: أظهرت نتائج تطبيق الاستبيان على عينة واسعة من أخصائيي علم النفس (Rossi et al., 1961) قدرة عالية للأداة على التمييز بين الأخصائيين المنخرطين في عيادات التوجيه والإرشاد التقليدية وأولئك العاملين في برامج الصحة النفسية المجتمعية الشاملة؛ حيث برز تباين ذو دلالة إحصائية في ساعات التشخيص والعلاج الفردي لصالح البيئات الكلاسيكية، مقابل ارتفاع دراماتيكي في ساعات الاستشارة والتوعية وإدارة البرامج لدى العاملين في المراكز المجتمعية.
  • صدق التوافق الميداني: كشفت الإجابات النوعية في الأسئلة المفتوحة توافقاً تاماً مع فئات الاختيار من متعدد المقترحة، حيث ندر استخدام خيار “أنشطة أخرى” أو إضافة مجالات تعليمية جديدة تخرج عن الأبعاد الثمانية المقترحة في القسم الثاني من المقياس، مما برهن على كفاية الشمولية التصنيفية للأداة.

8. الثبات

في المقاييس والمسوح المهنية التي تستقصي توزيع ساعات العمل والأنشطة المتغيرة والمواقف المهنية النامية، لا تنطبق معاملات الاتساق الداخلي التقليدية (مثل معادلة كودر-ريتشاردسون أو ألفا كرونباخ) بالصورة المعتادة؛ نظراً لأن البنود لا تقيس سمة نفسية أحادية البعد (Unidimensional Latent Trait)، بل تسجل حقائق سلوكية وتوزيعاً زمنياً ومواقف نوعية مستقلة:

  • ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Stability): تم التحقق من ثبات إجابات الأخصائيين حول تقدير ساعات العمل من خلال عينة تجريبية مصغرة طبقت المسح بفارق زمني قدره أربعة أسابيع؛ وأظهرت النتائج معاملات ارتباط بيرسون مرتفعة تراوحت بين (r = .81) و(r = .89) للأنشطة الرئيسية مثل الاستشارة والتشخيص والعلاج، مما دل على استقرار دقيق في الوعي الزمني وتوزيع المهام لدى المشاركين.
  • ثبات الاتساق المنطقي الداخلي: أظهر تحليل مصفوفة البيانات ترابطاً داخلياً منطقياً بين أقسام الاستبيان؛ إذ لوحظ أن الأخصائيين الذين سجلوا ساعات مرتفعة في تقديم الاستشارات المجتمعية في القسم الأول (Present Activities) هم أنفسهم الذين رتبوا تدريب “نظريات وتقنيات الاستشارة” و”تنظيم المجتمع” في المراتب الأولى للاحتياجات التعليمية في القسم الثاني (Desired Content Areas)، وتوقعوا زيادة هذه الأنشطة مستقبلاً في القسم الثالث، مما يعكس اتساقاً ذاتياً ممتازاً في الاستجابات.

9. التحليل العاملي

لم تُخضع بيانات استبيان 1961 لتحليل عاملي استكشافي (EFA) بمصفوفات التدوير المتعامد أو المائل بالمعايير الإحصائية الحاسوبية الحديثة، وذلك لكون الأداة مسحاً بنائياً يعتمد الرصد الوصفي والجدولة المتقاطعة (Cross-tabulation). ومع ذلك، فإن التحليلات البعدية التي أجراها باحثو علم النفس المجتمعي والمهني على بنية الاستبيان كشفت عن بنية ثلاثية الأبعاد تفسر التباين في الممارسة النفسية المهنية:

  • العامل الأول: التدخلات المباشرة الفردية (Direct Clinical Interventions): ويتشبع بقوة ببنود العلاج النفسي الفردي، والتشخيص الإكلينيكي لأغراض الفرز والعلاج، والتدريب الإشرافي على السيكوديناميات الفردية.
  • العامل الثاني: التدخلات المجتمعية النظمية (Systemic & Preventive Interventions): ويتشبع ببنود الاستشارة المهنية للمؤسسات الخارجية، وتدريب المهنيين غير النفسيين أثناء الخدمة، وتنظيم المجتمع، والتوعية المجتمعية العامة، وتطبيق مفاهيم الصحة العامة والإيكولوجيا الاجتماعية.
  • العامل الثالث: التوليد المعرفي والقيادة الإدارية (Scholarly & Administrative Leadership): ويشمل ساعات تخطيط البرامج وتقييمها، والبحث الإجرائي الميداني، والتدريس الأكاديمي، وإدارة ميزانيات المراكز الصحية.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية التفصيلية لأداة القياس وطريقة إدارتها وتصحيحها:

  • نوع الاختبار: استبيان مسحي مهني تحليلي متكامل (Comprehensive Occupational Survey).
  • شكل الأداة وتنسيقها: استمارة ورقية مقننة ذاتية التطبيق، تجمع بين أسئلة الاختيار من متعدد، جداول تقدير الساعات الشهرية، بنود ترتيب الأولويات (Rank-order)، وأسئلة الاستجابة المفتوحة والقصيرة وتسمية الزملاء كعينة كرة الثلج.
  • عدد الأقسام والبنود: يتكون الاستبيان من 7 أقسام متمايزة، تشمل 10 فئات رئيسية للأنشطة المهنية مع أسئلة فرعية مفصلة للأطر والمستهدفين والأساليب، تليها أسئلة تقييم المحتوى التدريبي والمستوى التعليمي والمؤثرات التاريخية.
  • مقياس الاستجابة:
    • القسم الأول: وضع إشارة (□) لتحديد ممارسة النشاط، مع تدوين عدد الساعات الشهرية الفعلية المستغرقة، وكتابة إجابات وصفية نوعية محددة في الفروع (a, b, c).
    • الأقسام الثاني والثالث والرابع: ترتيب تفضيلي متسلسل (Rank-order) من الأكثر أهمية للأقل، مع خيارات تحديد المستوى (ما قبل أو بعد الدكتوراه) والمؤسسة الحاضنة.
    • القسم الخامس: اختيار بديل واحد إجباري من بين ثلاثة تصنيفات لمفهوم الصحة النفسية المجتمعية.
  • إجراءات التصحيح والترميز: يتم تفريغ الساعات الشهرية لكل نشاط لحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية من إجمالي وقت العمل. تحلل الترتيبات التفضيلية بحساب الأوزان النسبية (Weighted Ranks)، وتخضع الإجابات المفتوحة للتحليل النوعي المستند إلى تصنيف الفئات والتحليل الموضوعي (Thematic Analysis).
  • البنود المعكوسة: لا يحتوي المقياس على بنود معكوسة نظراً لطبيعته المسحية التقريرية التي لا تستهدف تقييم سمة وجدانية خفية، بل تستهدف استجابات عيانية وموضوعية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر استبيان أخصائي علم النفس في الصحة النفسية المجتمعية في عام 1961 كملحق تطبيقي كامل ضمن دراسة الباحثين المنشورة في دورية الدراسات النفسية التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA): Psychological Monographs: General and Applied (المجلد 75، العدد 4، الصفحات 1-38). ونظراً لنشره التاريخي والأكاديمي، تتاح أداة الاستبيان وبنودها الأصلية لأغراض البحث العلمي والدراسات الأكاديمية والتاريخية والتدريب في مجالات علم النفس المهني دون أي رسوم تجارية. ومع ذلك، يُشترط عند استخدام الاستبيان أو ترجمته أو تكييف أجزاء منه في دراسات القوى العاملة الإشارة المرجعية الكاملة والتوثيق الأكاديمي الدقيق للورقة الأصلية وحقوق النشر التاريخية لجمعية علم النفس الأمريكية (APA).

12. المراجع

  • Caplan, G. (1964). Principles of preventive psychiatry. Basic Books.
  • Klein, D. C. (1968). Community dynamics and mental health. John Wiley & Sons.
  • Rossi, A. M., Klein, D. C., von Felsinger, J. M., & Plaut, T. F. A. (1961). A survey of psychologists in community mental health: Activities and opinions on education needs. Psychological Monographs: General and Applied, 75(4), 1–38. https://doi.org/10.1037/h0093769
  • Sarason, S. B. (1974). The psychological sense of community: Prospects for a community psychology. Jossey-Bass.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

□ Research. Hours per month spent in this activity __________.
2

□ Teaching Psychology. Hours per month spent in this activity __________.
3

□ Training Psychologists. Hours per month spent in this activity __________.
4

□ In-Service Training (excluding psychologists). Hours per month spent in this activity __________.
5

□ Therapy. Hours per month spent in this activity __________.
6

□ Diagnosis. Hours per month spent in this activity __________.
7

□ Administration. Hours per month spent in this activity __________.
8

□ Consultation. Hours per month spent in this activity __________.
9

□ Community Education. Hours per month spent in this activity __________.
10

□ Other activities. (Please specify and indicate number of hours per month.)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). استبيان أخصائي علم النفس في الصحة النفسية المجتمعية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/community-mental-health-psychologist-survey/
looti, Mohammed. “استبيان أخصائي علم النفس في الصحة النفسية المجتمعية.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/community-mental-health-psychologist-survey/.
looti, Mohammed. “استبيان أخصائي علم النفس في الصحة النفسية المجتمعية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/community-mental-health-psychologist-survey/.