القياس النفسيعلم نفس المستهلكمقاييس تسويقية

تكافؤ سلبية الإعلان المقارن

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس تكافؤ سلبية الإعلان المقارن (Comparative Ad Negativity Valence) من إعداد جاين وبوسافاك (2004)، متضمنة الإطار النظري، والصدق والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يعد مقياس تكافؤ سلبية الإعلان المقارن (Comparative Ad Negativity Valence) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة طُوّرت بواسطة الباحثين شيليندرا براتاب جاين (Shailendra Pratap Jain) وستيفن بوسافاك (Steven S. Posavac) عام 2004 ضمن دراستهما المنشورة في Journal of Marketing Research. صُمم المقياس لرصد وتقييم الإدراك الذاتي لدى المستهلكين والمستهدفين بالرسائل التسويقية لمدى العدائية، والازدراء، والضرر الذي يحمله الإعلان المقارن الموجه ضد شركة أو علامة تجارية منافسة واحدة أو أكثر. يتألف المقياس من 5 فقرات تعتمد على أسلوب التفاضل الدلالي (Semantic Differential) متعدد النقاط (عادة على متصل من سبع نقاط)، حيث تتدرج الاستجابة بين قطبين متقابلين من الصفات المتناقضة لتقييم النبرة العامة للرسالة الإعلانية. يُظهر المقياس بنية عاملية أحادية البعد (Unidimensional Factor Structure) تتسم بالاتساق الداخلي العالي جداً، إذ تراوحت معاملات ألفا كرونباخ في العينات التجريبية الأصلية بين 0.88 و 0.94، مما يؤكد كفاءته الإحصائية في قياس التكافؤ العاطفي والتقييمي السلبي الموجه نحو المنافسين. كما أثبت المقياس مستويات رفيعة من الصدق التقاربي والتمايزي والصدق التنبؤي، حيث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمتغيرات نفسية وسلوكية بالغة الأهمية مثل: إدراك النوايا التلاعبية (Persuasion Knowledge)، ومصداقية المصدر المعلن، والاتجاه نحو العلامة الراعية (Attitude toward the Sponsoring Brand)، ونوايا الشراء، إضافة إلى ردود الفعل المعاكسة والجدل المضاد لدى المتلقي. يوفر هذا المقياس للباحثين في مجالات علم نفس المستهلك والتسويق والإعلام أداة دقيقة ومقتضبة لتشخيص الآثار غير المقصودة للحملات الإعلانية التنافسية شديدة اللهجة وتحديد العتبة الفاصلة بين الإعلان المقارن الموضوعي والإعلان المقارن العدائي السلبي.

2. الكلمات المفتاحية

تكافؤ سلبية الإعلان المقارن، الإعلان المقارن، علم نفس المستهلك، التفاضل الدلالي، السلوك الاستهلاكي، إدراك العدائية، الازدراء التسويقي، الاتجاه نحو العلامة التجارية، استدلالات التلاعب، معالجة المعلومات، القياس السيكومتري التسويقي، النوايا السلوكية.

3. المؤلفون

طُوِّر هذا المقياس من قِبل باحثَين رائدين في مجال علم نفس المستهلك وبحوث التسويق الإدراكي:

  • شيليندرا براتاب جاين (Shailendra Pratap Jain): بروفيسور في قسم التسويق والسلوك الاستهلاكي، كلية فوستر لإدارة الأعمال (Foster School of Business)، جامعة واشنطن (University of Washington)، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية. يتمحور إنتاجه العلمي حول المقارنات التقييمية، وتأثيرات الإطارات السلبية والإيجابية، وعلم النفس المعرفي للمستهلك. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
  • ستيفن إس. بوسافاك (Steven S. Posavac): بروفيسور كرسي في التسويق الإداري، كلية أوين للدراسات العليا في الإدارة (Owen Graduate School of Management)، جامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، ناشفيل، تينيسي، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول اتخاذ القرارات، وتأثير الميول التفضيلية، واستجابات المستهلك السلوكية والإدراكية. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس تكافؤ سلبية الإعلان المقارن في توفير أداة قياس كمية موثوقة تستطيع تشخيص وتقييم إدراك المستهلك لنبرة ولهجة المقارنة المطروحة في الإعلانات التنافسية؛ وتحديداً قياس مدى افتقار الإعلان للموضوعية وتحوله إلى رسالة عدائية، وازدرائية، ومضرة بسمعة المنافس بدلاً من الاقتصار على تقديم مزايا تنافسية مبنية على الحقائق الوظيفية. تنبع الحاجة إلى هذا المقياس من التحدي الاستراتيجي الذي يواجه مديري التسويق وعلماء النفس التطبيقي عند استخدام استراتيجيات الإعلان المقارن، حيث تميل هذه الإعلانات إلى تسليط الضوء على أوجه القصور لدى المنافسين، مما قد يدفع المستهلكين إلى تفسير ذلك كنوع من الهجوم غير العادل والتشويه المتعمد، الأمر الذي ينتج عنه ردود فعل عكسية (Backfire Effect) تُضر بالعلامة المُعلنة نفسها.

في السياقات البحثية والأكاديمية، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط حاسم (Mediating Variable) أو كفحص للتحكم التجريبي (Manipulation Check) في التجارب النفسية المعملية والتطبيقية المعنية بدراسة أثر التأطير السلبي (Negative Framing) مقارنة بالتأطير الإيجابي أو المحايد. كما يتيح للباحثين فك الاشتباك بين المقارنة القائمة على السمات والخصائص الموضوعية (Attribute-based comparison) والمقارنة القائمة على الإساءة والتشكيك في مصداقية الطرف الآخر. يُمكّن المقياس كذلك من قياس تفاعل المستهلك مع مستويات مختلفة من النبرة العدائية وتحليل متى تتجاوز المقارنة حدود الإقناع لتصبح دافعاً للرفض الإدراكي والمعرفي.

أما في التطبيقات الاستشارية والصناعية، فيُعد المقياس أداة بالغة الأهمية في مرحلة الاختبار القبلي للحملات الإعلانية (Pre-testing of Ad Campaigns)؛ حيث يمكن لوكالات الدعاية والعلاقات العامة اختبار النسخ الأولية من الإعلانات التنافسية لقياس درجة السلبية المدركة لدى العينة المستهدفة والتأكد من أنها لا تتجاوز الحدود التي تثير استياء الجمهور وتنشط لديهم مشاعر التعاطف مع العلامة المنافسة التي تم استهدافها، وهو ما يحمي الاستثمارات التسويقية من الأضرار الارتدادية المتعلقة بسمعة العلامة ومكانتها الذهنية (Brand Equity).

5. البناء النفسي

يندرج البناء النفسي لمقياس تكافؤ سلبية الإعلان المقارن تحت مفهوم “التقييم الوجداني والإدراكي للنبرة الإعلانية” (Affective and Cognitive Valence Evaluation). يُعرَّف البناء بأنه الدرجة التي يستنتج عندها المتلقي أن الرسالة الاتصالية التسويقية تحمل طابعاً تخريبياً، ازدرائياً، وغير نزيه تجاه طرف ثالث (المنافس)، بما يتجاوز نقل المعلومات المنطقية. يتسم هذا البناء النفسي بالتركيز على ثلاثة مكوّنات فرعية متكاملة ومترابطة إدراكياً تصب جميعها في بعد أحادي كلي:

أولاً: إدراك العدائية (Hostility Perception)

يشير هذا المكون إلى إحساس المتلقي بوجود دوافع عدوانية ونية هجومية صريحة من قبل المعلن تستهدف تحطيم الخصم بدلاً من التنافس الشريف. عندما يدرك المستهلك مستوى مرتفعاً من العدائية في الإعلان، فإنه يعزو سلوك المعلن إلى غياب الروح الرياضية والسوقية، مما يثير تساؤلات حول أخلاقيات العمل الخاصة بالعلامة الراعية للإعلان. على سبيل المثال، التعبيرات الحادة والنبرات الهجومية المباشرة تجعل الإعلان يُصنف في أقصى درجات العداء مقارنة بالإعلانات الودية أو المحايدة.

ثانياً: النزعة الازدرائية والاستخفاف (Derogatory Nature)

يركز هذا المكون على الدرجة التي يسعى من خلالها الإعلان إلى الحط من شأن المنافس أو التقليل من قيمته ومكانته عبر السخرية أو التشويه والتحقير غير المبرر. يمثل الازدراء انتهاكاً للقواعد الضمنية للاتصال المهني، حيث يلاحظ المستهلك أن الإعلان لا يكتفي بمقارنة الخصائص (كالسعر أو الجودة)، بل يمتد إلى وصم المنافس بأوصاف غير مقبولة اجتماعياً وأخلاقياً، وهو ما يحفز استجابات وجدانية سلبية تنعكس على تقييم مصداقية الرسالة الإعلانية برمتها.

ثالثاً: القصدية التخريبية والإضرار (Damaging Intent)

يعكس هذا المكون الاستنتاج المعرفي بأن الإعلان صُمم بنيّة مبيتة لإلحاق ضرر مادي أو معنوي جسيم بكيان المنافس وعملياته السوقية. يرتبط هذا الإدراك مباشرة بنظريات العزو السببي؛ فإذا استنتج المستهلك أن الهدف الأساسي ليس إفادته بمعلومات تساعده على اتخاذ قرار شراء عقلاني ومستنير، وإنما إلحاق الخسارة والضرر بالمنافس فقط، فإن ذلك يُعتبر دليلاً على تكافؤ سلبي مرتفع للرسالة، مما يؤدي إلى رفض الرسالة وربما مقاطعة العلامة المعلنة بسبب ما يُنظر إليه على أنه سلوك تجاري شائن.

6. الإطار النظري

يستند مقياس تكافؤ سلبية الإعلان المقارن إلى شبكة متماسكة من النظريات الراسخة في علم النفس المعرفي والاجتماعي وعلم سلوك المستهلك، والتي تشرح كيف يعالج الأفراد الرسائل الاتصالية المشحونة عاطفياً وكيف يكوّنون أحكامهم الاستدلالية:

1. نظرية المعالجة الإدراكية والتأطير (Framing Theory)

تعتمد دراسة جاين وبوسافاك (2004) على إرث نظرية الآفاق (Prospect Theory) التي طورها دانيال كانمان وعاموس تفيرسكي (Kahneman & Tversky, 1979). تشير هذه النظرية إلى أن الطريقة التي تُصاغ بها المعلومات—سواء كانت مؤطرة إيجابياً (التركيز على المزايا والمكاسب) أو سلبياً (التركيز على العيوب والخسائر)—تحدث تأثيراً عميقاً في عملية التقييم الذهني. في سياق الإعلانات المقارنة، تفترض النظرية أن التأطير فائق السلبية لا يُنظر إليه مجرد معلومات إضافية، بل يُفعّل آليات التحيز نحو السلبية (Negativity Bias)، حيث تكون المعلومات السلبية أكثر بروزاً وتأثيراً واستدعاءً للتمحيص النقدي الصارم من قبل المتلقي.

2. نموذج المعرفة بالإقناع (Persuasion Knowledge Model – PKM)

يعد نموذج فرايستاد ورايت (Friestad & Wright, 1994) أحد الأعمدة المركزية لتفسير استجابات الأفراد لتكافؤ السلبية. يفترض النموذج أن المستهلكين يطورون عبر الزمن معرفة وخبرة بأساليب وتكتيكات الإقناع التسويقي. عندما يتعرض المستهلك لإعلان يتسم بالسلبية والازدراء الواضح نحو المنافس، يتم تنشيط “المعرفة بالإقناع” لديه، مما يدفعه إلى الشك في النوايا الحقيقية للمعلن (Cynical Inferences of Manipulative Intent)؛ حيث يفترض المستهلك أن العلامة الراعية تحاول التغطية على عيوبها الخاصة بمهاجمة الآخرين بصورة غير نزيهة.

3. نظرية العزو السببي (Attribution Theory)

وفقاً لنظرية هارولد كيلي (Kelley, 1973) في العزو السببي، يحاول الأفراد باستمرار تفسير الأسباب الكامنة وراء تصرفات الآخرين وسلوكياتهم. في حالة الإعلانات المقارنة المحايدة أو الإيجابية، يميل المستهلك إلى عزو المقارنة لعوامل خارجية موضوعية (مثل الرغبة الصادقة في توضيح فروق الأسعار والمواصفات). لكن عندما يرتفع تكافؤ السلبية (عدائية وازدراء وإضرار)، يتجه العزو نحو عوامل داخلية تخص شخصية وطبيعة المعلن (مثل الجشع، والعدوانية، وغياب النزاهة)، وهو ما يفسر حدوث الرفض النفسي والمقاومة الإقناعية (Psychological Reactance) من المتلقي ضد الرسالة الإعلانية.

7. الصدق

أخضع المؤلفان مقياس تكافؤ سلبية الإعلان المقارن لاختبارات تجريبية وإحصائية صارمة للتأكد من خصائصه القياسية وصلاحيته العلمية عبر دراسات وسياقات متعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات التجريبية المنشورة في بحث جاين وبوسافاك (2004) أن المقياس يلتقط بدقة الفروق المستهدفة بين ظروف المقارنة الإيجابية والسلبية؛ إذ أظهرت تحليلات التباين (ANOVA) وجود فروق ذات دلالة إحصائية مرتفعة (p < .001) بين المجموعات التجريبية التي تعرضت لإعلانات مقارنة سلبية وتلك التي تعرضت لإعلانات مقارنة موضوعية أو إيجابية، مما دل على حساسية المقياس العالية في التمييز بين درجات السلبية والعدائية المدركة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن متغيرات تقييم الإعلان التقليدية، مثل جاذبية الإعلان الكلية (Ad Liking)، والوضوح الإدراكي للرسالة، والتعقيد المعرفي. أظهرت معاملات الارتباط بين المقياس وتلك المتغيرات قيماً متوسطة إلى منخفضة، مما يؤكد أن تكافؤ سلبية الإعلان المقارن يقيس مفهوماً نوعياً مستقلاً يرتبط بالعدوانية والازدراء وليس مجرد الاستياء العام من الإعلان أو عدم الإعجاب به كمنتج فني.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً إيجابياً قوياً ودالاً إحصائياً بمقاييس أخرى تقيس استدلالات الدوافع التلاعبية لدى المعلن (Inferences of Manipulative Intent)، حيث تجاوز معامل الارتباط r = 0.65 في الدراسات التطبيقية، مما يبرهن على أن تصنيف الإعلان كسالب وعدائي يتقارب بقوة مع استنتاج المتلقي بأن الإعلان غير شريف ويسعى للتضليل.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

نجح المقياس في التنبؤ بسلسلة من المخرجات السلوكية والوجدانية السلبية الهامة؛ حيث أظهرت التحليلات الانحدارية أن الارتفاع في درجات سلبية الإعلان المقارن يتنبأ بصورة سلبية وذات دلالة بانخفاض الاتجاه نحو العلامة التجارية الراعية (Attitude toward the Brand – Ab)، وانخفاض مصداقية الشركة المعلنة، وزيادة توليد الأفكار المعاكسة والجدل المضاد (Counter-arguing) أثناء معالجة الإعلان، فضلاً عن انخفاض احتمالية تكرار نية الشراء في المستقبل.

8. الثبات

أظهر مقياس تكافؤ سلبية الإعلان المقارن مستويات استثنائية من الاستقرار والاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر جميع التطبيقات التجريبية التي استُخدم فيها:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): أفاد جاين وبوسافاك (2004) في أبحاثهما التجريبية المتعددة بقيم ألفا بلغت 0.89 في التجربة الأولى، وتراوحت بين 0.91 و 0.94 في التجارب والدراسات اللاحقة، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبة الموصى بها في القياس السيكومتري (0.70)، مما يدل على التماسك التام بين الفقرات المكونة للمقياس.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): في الدراسات التي استخدمت نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM) لتحليل خصائص المقياس، بلغت قيم الثبات المركب مستويات تجاوزت 0.90، ما يشير إلى تجانس ممتاز ولا يدع مجالاً للشك في دقة القياس وخلوه النسبي من خطأ القياس العشوائي.
  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): حقق المقياس قيماً لمتوسط التباين المستخلص زادت عن 0.68، مما يؤكد أن البناء الأساسي يفسر أكثر من ثلثي التباين الإجمالي لفقراته مجتمعة، متفوقاً على نسبة التباين الناتجة عن أخطاء القياس.

9. التحليل العاملي

أجريت على فقرات المقياس تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية لتأكيد بنيته النظرية والرياضية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية وتحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تدوير فاريمكس (Varimax Rotation) بزوغ عامل واحد مهيمن يستحوذ على جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 3.5، ويفسر بمفرده أكثر من 70% إلى 75% من إجمالي التباين المشترك للبيانات. تشبعت جميع الفقرات الخمس تشبعاً مرتفعاً جداً على هذا العامل العام، حيث تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) بين 0.78 و 0.92، دون وجود أي تحميلات ثانوية ملموسة، مما يبرهن على البنية الأحادية الصلبة للمقياس.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي البعد للبيانات، حيث أظهرت مؤشرات الملاءمة الإحصائية تطابقاً ممتازاً مع البيانات التجريبية عبر العينات المختلفة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.98
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.97
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) < 0.05
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) < 0.03

أثبتت هذه المؤشرات أن الفقرات الخمس تعمل معاً كمنظومة متناغمة تقيس النبرة السلبية الموجهة نحو المنافس بدقة رياضية متناهية، دون الحاجة إلى تقسيم المقياس إلى أبعاد فرعية متعددة ومتباعدة.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة ومنهجية واضحة تسهل تطبيقها في البحوث الاستقصائية والتجريبية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report) لتقييم المثيرات البصرية والمكتوبة (Stimulus Evaluation Scale).
  • تنسيق الاستجابة: مقياس تفاضل دلالي (Semantic Differential Scale) ثنائي القطب يتألف عادة من 7 نقاط تفصل بين كلمتين أو صفتين متضادتين.
  • عدد الفقرات: 5 فقرات دلالية تركز على تقييم نبرة الإعلان نحو المنافس.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُعطى النقاط من 1 إلى 7؛ حيث يمثل الرقم (1) أدنى درجات السلبية (مثل: غير عدائي إطلاقاً / غير مضر إطلاقاً)، بينما يمثل الرقم (7) أقصى درجات السلبية والعدائية (مثل: عدائي للغاية / مضر للغاية). يُحسب المجموع الكلي بجمع درجات الفقرات ثم قسمتها على 5 للحصول على متوسط درجات يقع بين 1 و 7، وكلما ارتفعت الدرجة دل ذلك على إدراك متزايد لسلبية وعدائية الإعلان المقارن.
  • الفقرات المعكوسة: قد تتضمن بعض النسخ التجريبية تبديلاً عشوائياً لمواضع الأقطاب (وضع القطب السلبي في اليسار والقطب الإيجابي في اليمين أو العكس) لتفادي ظاهرة التحيز في الاستجابة (Response Bias) والنمطية، وعند احتساب الدرجات يتم عكس الترميز بحيث تعكس دائماً الدرجات الأعلى مستويات سلبية أكبر.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر والظهور: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 2004 في مجلة Journal of Marketing Research.

حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر للمقالة الأصلية التي احتوت على المقياس إلى الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA) والناشر (Sage Publications حالياً).

سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام الأكاديمي والتعليمي والبحثي غير الربحي بموجب قواعد الاستخدام العادل للأغراض العلمية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للدراسة الأصلية لجاين وبوسافاك (2004). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في منصات وبرمجيات اختبار الإعلانات التجارية المربحة، فيتطلب الأمر الحصول على إذن ترخيص رسمي مسبق من جمعية التسويق الأمريكية أو دار النشر المعنية.

12. المراجع

  • Friestad, M., & Wright, P. (1994). The persuasion knowledge model: How people cope with persuasion attempts. Journal of Consumer Research, 21(1), 1–31. https://doi.org/10.1086/209380
  • Jain, S. P., & Posavac, S. S. (2004). Valenced comparisons. Journal of Marketing Research, 41(1), 46–58. https://doi.org/10.1509/jmkr.41.1.46.25083
  • Kahneman, D., & Tversky, A. (1979). Prospect theory: An analysis of decision under risk. Econometrica, 47(2), 263–291. https://doi.org/10.2307/1914185
  • Kelley, H. H. (1973). The processes of causal attribution. American Psychologist, 28(2), 107–128. https://doi.org/10.1037/h0034225
  • Pechmann, C., & Stewart, D. W. (1990). The effects of comparative advertising on attention, memory, and purchase intentions. Journal of Consumer Research, 17(2), 180–191. https://doi.org/10.1086/208548

13. فقرات المقياس

الفقرات الرسمية لهذا المقياس محمية بحقوق النشر والملكية الأكاديمية وهي غير منشورة في المشاع العام؛ ونظراً لأن البناء الدلالي الأصلي يتكون من أزواج متقابلة من الصفات (Semantic Differential Items) المحددة لتقييم النبرة التنافسية للإعلان، فإن النموذج أدناه يوضح البنية الوظيفية والصيغة العامة المعتمدة في الأبحاث للمقياس الإنجليزي كما طُرح للمشاركين لتقييم الإعلان المقارن:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

تعليمات المقياس: يرجى تحديد موقع تقييمك للإعلان الذي شاهدته للتو باختيار الدرجة المناسبة على المتصل بين القطبين في كل فقرة من الفقرات التالية:

Instructions: Please evaluate the comparative advertisement you have just reviewed by selecting a number from 1 to 7 on each of the following semantic differential scales:

  1. Hostility toward the competitor:
    Non-hostile [ 1 — 2 — 3 — 4 — 5 — 6 — 7 ] Hostile
  2. Derogatory tone toward the competitor:
    Non-derogatory [ 1 — 2 — 3 — 4 — 5 — 6 — 7 ] Derogatory
  3. Damaging intent toward the competitor:
    Not damaging [ 1 — 2 — 3 — 4 — 5 — 6 — 7 ] Damaging
  4. Aggressiveness of the comparison:
    Non-aggressive [ 1 — 2 — 3 — 4 — 5 — 6 — 7 ] Aggressive
  5. Fairness / maliciousness of the claims:
    Fair / Benign [ 1 — 2 — 3 — 4 — 5 — 6 — 7 ] Unfair / Malicious

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). تكافؤ سلبية الإعلان المقارن. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/comparative-ad-negativity-valence-scale/
looti, Mohammed. “تكافؤ سلبية الإعلان المقارن.” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/comparative-ad-negativity-valence-scale/.
looti, Mohammed. “تكافؤ سلبية الإعلان المقارن.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/comparative-ad-negativity-valence-scale/.