أدوات القياس النفسيمقاييس صورة الجسدمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي (CSS-A)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي (CSS-A) من إعداد مكارثي وزملائه (2023)، متضمناً الأطر النظرية، والبنية العاملية، والخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي (Comparison Standards Scale for Appearance – CSS-A؛ McCarthy et al., 2023) أداة سيكومترية متقدمة صُممت بهدف التقييم الذاتي الدقيق والشامل لانخراط الأفراد في عمليات المقارنة المتعددة الأبعاد المتعلقة بالمظهر الجسدي. تم بناء المقياس في الأصل باللغة الإنجليزية ثم خضع للتعريب والتكييف اللغوي الألماني مع ترسيخ صياغته لفك الارتباط المعقد بين اتجاهات المقارنة المختلفة والمعايير المرجعية المستند إليها. يتألف المقياس من 23 فقرة تغطي خمسة معايير رئيسية للمقارنة: المقارنات الاجتماعية (Social Comparisons)، والمقارنات الزمنية (Temporal Comparisons)، والمقارنات القائمة على المعايير أو المحكات (Criteria-based Comparisons)، والمقارنات البعدية (Dimensional Comparisons)، والمقارنات الافتراضية الشرطية المعاكسة للواقع (Counterfactual Comparisons)، مع فحص كل معيار عبر اتجاهين متمايزين: المقارنات الصاعدة (Upward) والمقارنات الهابطة (Downward).

تم تقييم الخصائص السيكومترية للمقياس على عينة واسعة من البالغين وطلاب الجامعات. وأظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي بنية عاملية متينة؛ حيث أظهر نموذج العوامل الثنائية المعياري المطوّر (Bifactor Model) ملاءمة ممتازة للبيانات بعد حذف فقرة واحدة: χ² (207) = 341.79، بمستوى دلالة p < .001، ومؤشر الجذور التوافقية للخطأ التقريبي RMSEA = 0.047 ومجال ثقة 90% [0.038–0.055]، ومؤشر المطابقة المقارن CFI = 0.964، ومؤشر الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية القياسي SRMR = .078. كما كشفت تحليلات الاتساق الداخلي عن موثوقية مقبولة وجيدة لكل من العامل الصاعد (α = .79) والعامل الهابط (α = .71). يتيح المقياس قياس تكرار المقارنات وشدتها وتأثيرها الوجداني، مما يجعله أداة بالغة القيمة في أبحاث صورة الجسد، وعلم النفس الإكلينيكي، والاضطرابات المرتبطة بالأكل والتشوه الجسدي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

المظهر الخارجي, معايير المقارنة, المقارنة الصاعدة, المقارنة الهابطة, التقييم الذاتي, المقارنة الاجتماعية, المقارنة الزمنية, التفكير المعاكس للواقع, صورة الجسد, القياس النفسي, الصدق التكويني, التحليل العاملي, السيكومتريا, الرضا عن المظهر.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس السريري وقياس الفروق الفردية في معهد علم النفس بـ جامعة مونستر (University of Münster)، ألمانيا:

  • بيتر أ. مكارثي (Peter A. McCarthy): معهد علم النفس، جامعة مونستر، ألمانيا. معرّف أوركيد (ORCID: 0000-0002-6740-6166).
  • توماس ماير (Thomas Meyer): معهد علم النفس، جامعة مونستر، ألمانيا. معرّف أوركيد (ORCID: 0000-0001-7228-5365).
  • ميتيا د. باك (Mitja D. Back): بروفيسور في معهد علم النفس، قسم علم نفس الشخصية والفروق الفردية، جامعة مونستر، ألمانيا.
  • نخمدين مورينا (Nexhmedin Morina): بروفيسور في معهد علم النفس، قسم علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي، جامعة مونستر، ألمانيا (المؤلف المسؤول: [email protected]).

4. الغرض / Purpose

تتمثل الغاية المحورية من مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي (CSS-A) في فك التشابك المفاهيمي والإمبريقي لعمليات المقارنة الذاتية المتعلقة بالسمات الجسدية والمظهر الخارجي. تقليدياً، ركزت معظم المقاييس السيكومترية على «المقارنة الاجتماعية» الصاعدة حصراً (مقارنة الذات بمن هم أكثر جاذبية)، مهملةً التنوع الطبيعي للمعايير المعرفية التي يعتمد عليها العقل البشري لتقييم المظهر؛ مثل النظر إلى الذات في الماضي، أو تخيل سيناريوهات بديلة، أو المقارنة بين جوانب الجسد وجوانب الكفاءة الشخصية الأخرى. ولذلك، جاء مقياس CSS-A ليوفر إطاراً قياسياً متعدد المعايير والاتجاهات.

يسعى المقياس إلى تحقيق أهداف متعددة تتجاوز مجرد تقدير معدل حدوث المقارنة؛ حيث يمتد إلى فحص البنية التفاعلية بين تكرار المقارنة وحجم الفجوة الإدراكية (Discrepancy)، فضلاً عن التقييم الدقيق للأثر الانفعالي أو الوجداني (Affective Impact) المترتب على كل مقارنة. يتيح هذا النهج التكاملي تحديد ما إذا كانت استجابة الفرد للمقارنة تؤدي إلى استثارة وجدانية إيجابية دافعة (كالإلهام أو الامتنان) أو وجدانية سلبية مثبطة (كالخزي، الدونية، أو عدم الرضا الجسدي).

في الميدان الإكلينيكي، يقدم المقياس قيمة تشخيصية وعلاجية بالغة الأهمية للممارسين والمعالجين النفسيين. إذ يشكل الانخراط القهري في المقارنات الصاعدة للمظهر ركيزة معرفية أساسية في نشأة واستمرار اضطرابات صورة الجسد مثل اضطراب تشوه الجسد (Body Dysmorphic Disorder) واضطرابات الأكل (Eating Disorders)، واضطرابات القلق الاجتماعي والاكتئاب. يساعد المقياس في رسم بروفايل معرفي تفصيلي للمريض، يوضح ما إذا كانت معاييره داخلية المنشأ (مقارنات زمنية أو افتراضية) أو خارجية (مقارنات اجتماعية أو معايير جمال نمطية)، مما يوجه التدخلات المعرفية السلوكية نحو إعادة هيكلة هذه المعايير المشوهة على وجه الخصوص.

أما على الصعيد البحثي، فإن المقياس يمثل نقلة نوعية في دراسات علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الشخصية، لا سيما في عصر الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي التي تفاقم من تعرض الأفراد لمحفزات المقارنة البصرية المكثفة، مما يتيح للباحثين دراسة الآليات الوسيطة والمعدلة المرتبطة بالرفاه النفسي وتقدير الذات.

5. البناء النفسي / Construct

يستند مقياس CSS-A إلى بناء نفسي مركب يعكس الطبيعة التفاعلية للتقييم الذاتي. ينقسم البناء العام إلى بعدين اتجاهيين رئيسيين، يتفرع كل منهما إلى خمسة معايير مرجعية معرفية دقيقة:

1. المقارنات الصاعدة (Upward Comparisons)

تشير إلى العمليات المعرفية التي يقارن فيها الفرد مظهره الجسدي بمعيار يُنظر إليه على أنه أفضل أو أكثر جاذبية من وضعه الحالي. يتسم هذا البعد بارتباطه الوثيق بالمشاعر السلبية، وتدني الرضا عن الذات، وظهور مخططات معرفية سلبية حول الجسد، متضمناً الأوجه التالية:

  • المقارنة الاجتماعية الصاعدة: مقارنة مظهر الفرد بأشخاص واقعيين أو عبر وسائط الإعلام يبدون أكثر جاذبية منه جسدياً.
  • المقارنة الزمنية الصاعدة: مقارنة المظهر الحالي بمراحل سابقة في حياة الفرد عندما كان يبدو أفضل حالاً وأكثر نضارة ورشاقة.
  • المقارنة الافتراضية الصاعدة: مقارنة المظهر بما كان يمكن أن يكون عليه الفرد لو سارت ظروف حياته على نحو أكثر حظاً ومثالية.
  • المقارنة القائمة على المعايير الصاعدة: تقييم المظهر الشخصي في مقابل المقاييس والمحكات المثالية العليا للجمال المتداولة مجتمعياً وثقافياً.
  • المقارنة البعدية الداخلية: مقارنة المظهر الخارجي بصفات أو مهارات شخصية أخرى يمتلكها الفرد وتتفوق على مظهره.

2. المقارنات الهابطة (Downward Comparisons)

تشير إلى العمليات المعرفية التي يقارن فيها الفرد مظهره بمعيار يُنظر إليه على أنه أدنى أو أقل جاذبية من مظهره الفعلي. يرتبط هذا البعد عموماً بمشاعر الارتياح، والتعزيز الذاتي المؤقت، وتخفيف وطأة التهديد النفسي المرتبط بالصورة الذاتية، ويشمل:

  • المقارنة الاجتماعية الهابطة: مقارنة المظهر بأشخاص يُدرك الفرد أنهم أقل منه في مستوى الجاذبية الجسدية.
  • المقارنة الزمنية الهابطة: التفكير في فترات زمنية ماضية كان فيها مظهر الفرد أسوأ من مظهره الراهن، مما يوفر شعوراً بالتحسن والتطور.
  • المقارنة الافتراضية الهابطة: تخيل مدى السوء الذي كان يمكن أن ينتهي إليه المظهر لو كانت الظروف الحياتية أقل حظاً وأكثر قسوة.
  • المقارنة القائمة على المعايير الهابطة: قياس المظهر الشخصي في مواجهة معايير القبح أو السمات الجسدية غير المرغوبة.
  • المقارنة البعدية الهابطة: مقارنة المظهر الجسدي بجوانب وخصائص شخصية أخرى يرى الفرد أنها أقل كفاءة أو أقل تقبلاً لديه.

3. أبعاد التفاعل والشدة (Comparison Intensity & Affect)

لا يقتصر البناء النفسي لـ CSS-A على تكرار السلوك فحسب، بل يدمج مؤشر «شدة المقارنة»، المحسوب رياضياً من خلال جداء تكرار المقارنة بحجم الفجوة المدركة مع المعيار (Frequency × Discrepancy)، بالإضافة إلى تقييم الاستجابة الوجدانية المتولدة بصورة ثنائية القطب تتراوح بين الشعور بأسوأ بكثير إلى الشعور بأفضل بكثير.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق الأساس النظري لمقياس CSS-A من التوليف بين عدة نظريات كلاسيكية ومعاصرة في علم النفس المعرفي والاجتماعي:

1. نظرية المقارنة الاجتماعية لفستنجر (Festinger’s Social Comparison Theory)

أرسى ليون فستنجر (1954) حجر الأساس بالافتراض القائل بأن لدى البشر دافعاً فطرياً لتقييم قدراتهم وآرائهم بصورة موضوعية، وفي غياب المعايير الفيزيقية المباشرة، يلجأ الأفراد إلى مقارنة أنفسهم بالآخرين. طوّر الباحثون اللاحقون نموذج فستنجر ليمتد إلى المجالات غير المعرفية كالمظهر الجسدي، مفرقين بين المقارنات الصاعدة (Upward) والهابطة (Downward). ومع ذلك، ظل نموذج فستنجر مقيداً بالمقارنات بين الأشخاص (Interpersonal)، وهو القصور الذي يعالجه مقياس CSS-A عبر دمجه المعايير الداخلية والذاتية.

2. نظرية المقارنة الزمنية لألبرت (Albert’s Temporal Comparison Theory)

اقترح ألبرت (1977) أن الذات لا تعيش في فراغ آني، بل تقيّم ذاتها باستمرار عبر الزمن (Intrapersonal Comparison). فالإنسان يقارن نفسه الحالية («أنا الآن») بماضيه («أنا في سن العشرين») ومستقبله المتوقع. في سياق المظهر الجسدي، يكتسب هذا المعيار أهمية بالغة مع التقدم في العمر وتغير ملامح الجسد، مما يجعل المقارنات الزمنية الصاعدة مصدراً شائعاً للاضطراب الوجداني حول الشيخوخة وفقدان الجاذبية الشبابية.

3. نظرية التفكير المعاكس للواقع (Counterfactual Thinking Theory)

وفقاً لأطروحات روز (Neal Roese، 1997)، يُنشئ العقل البشري سيناريوهات افتراضية مشروطة لما كان يمكن أن يحدث («ماذا لو…؟»). هذه المقارنات الافتراضية تؤثر بعمق على الحالة العاطفية والدافعية؛ فالمقارنات الافتراضية الصاعدة تولد الحسرة والندم، بينما تولد المقارنات الافتراضية الهابطة مشاعر الراحة والامتنان لتجنب سيناريوهات أسوأ.

4. النموذج المعرفي السلوكي لصورة الجسد لكاش (Cash’s Cognitive-Behavioral Model)

قام توماس كاش (Thomas F. Cash، 2002) بصياغة نظرية المخططات المعرفية للمظهر الجسدي، والتي توضح أن بعض الأفراد يحملون مخططات مشوهة تضخم من أهمية المظهر وتجعله المحدد الرئيسي لقيمتهم الذاتية. وجهت هذه النظريات صياغة فقرات CSS-A لتلتقط التداخل الديناميكي بين المثير الخارجي، والمعيار المعرفي المستدعى، والتقييم الناتج، والتأثير الانفعالي المصاحب.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس CSS-A لتقييمات سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق بمختلف أشكاله:

1. صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)

أكدت النتائج الإمبريقية التنبؤات النظرية؛ حيث كان تكرار المقارنات الصاعدة أعلى دلالة إحصائية من تكرار المقارنات الهابطة في العينات المدروسة. وأظهرت المقارنات الصاعدة ارتباطاً طردياً قوياً وموجباً مع التأثير الوجداني السلبي (Negative Affective Impact)، في حين ارتبطت المقارنات الهابطة بالتأثير الوجداني الإيجابي. علاوة على ذلك، أظهرت تحليلات الانحدار المتعدد أن شدة المقارنة (التكرار × الفجوة) تنبأت بوضوح بمستوى الضيق النفسي للمقارنات الصاعدة ومشاعر الرضا للمقارنات الهابطة.

أثبتت دراسات النمذجة السببية أن العلاقة بين شدة المقارنة الصاعدة والوجدانية السلبية يتم التوسط فيها جزئياً عبر متغير «الاهتمام بالمظهر» (Appearance Concern)، وهو متغير مركب تم قياسه من خلال مخططات المظهر والمفهوم الذاتي الجسدي. وفي المقابل، تبيّن أن العلاقة بين شدة المقارنة الهابطة والأثر الوجداني الإيجابي تتعدل بمتغير «السلبية العامة» (Negativity)، وهو مقياس مركب يجمع بين الاكتئاب والقلق والإجهاد وتدني تقدير الذات، مما يعزز الصدق التقاربي التفسيري للمقياس.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر مقياس CSS-A تمايزاً بنيوياً واضحاً عن المتغيرات الشخصية والاجتماعية العامة؛ إذ كشفت التحليلات أن شدة المقارنة الاجتماعية الصاعدة للمظهر ترتبط بعلاقة عكسية طفيفة فقط مع الرتبة الاجتماعية المدركة (Social Rank)، مما يثبت أن المقياس يقيس بناءً نوعياً مستقلاً يتعلق بمعايير المقارنة الجسدية ولا يعد مجرد انعكاس للمكانة الاجتماعية العامة أو الميل العام للعصابية.

8. الثبات / Reliability

أظهرت التحليلات الإحصائية لمقياس CSS-A مؤشرات اتساق داخلي مقبولة إلى ممتازة بالرغم من تعدد الأبعاد المعرفية المضمنة في كل بعد اتجاهي:

  • عامل المقارنات الصاعدة (Upward Factor): حقق معامل اتساق داخلي ألفا كرونباخ قدره α = .79، مما يعكس تجانساً داخلياً قوياً بين الفقرات المعبرة عن المقارنة بأشكالها المختلفة نحو معايير تفوق مظهر الفرد.
  • عامل المقارنات الهابطة (Downward Factor): أظهر ثباتاً متوازناً بمعامل ألفا كرونباخ بلغ α = .71، وهو مستوى مقبول تماماً ومناسب للمقاييس التي تختبر بنى نفسية مركبة ذات محاور متعددة.
  • تفسير التباين: أوضحت تحليلات المكونات أن العامل الصاعد فسر وحده نسبة 17.6% من التباين الكلي في البيانات، في حين فسر العامل الهابط نسبة 5.9% إضافية من إجمالي التباين، مما يؤكد الملاءمة الإحصائية للبنية المقترحة وتماسك بنودها دون وجود حشو لفظي أو تداخل مشوش.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم إخضاع مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي إلى فحص سيكومتري متكامل باستخدام التحليل العاملي الاستكشرافي والتحليل العاملي التأكيدي لتحديد وتثبيت البنية الكامنة للأداة:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي الأولي المطبق على بنود المقياس عن ظهور عاملين جوهريين استحوذا على البنية الكامنة للبيانات؛ حيث انفصلت بنود المقارنة المتجهة للأعلى تماماً عن بنود المقارنة المتجهة للأسفل. فسر العامل الأول (المقارنة الصاعدة) ما مقداره 17.6% من التباين الإجمالي، بينما فسر العامل الثاني (المقارنة الهابطة) 5.9% من التباين الإجمالي، مما وفّر دليلاً أولياً حاسماً على ثنائية القطب الاتجاهي للمقارنات بصرف النظر عن المعيار المستخدم.

2. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم اختبار عدة نماذج بنائية بديلة (نموذج أحادي العامل، نموذج العاملين المتعامدين والمترابطين، ونموذج العوامل المتعددة المتداخلة). أفضت النتائج إلى أن نموذج العوامل الثنائية المعياري (Bifactor Model) هو الأفضل تمثيلاً للبيانات، حيث تم حذف فقرة واحدة لم تحقق تشبعاً عاملياً كافياً، مما أدى إلى الوصول إلى نموذج نهائي مكون من 22-23 فقرة أظهر مطابقة ممتازة وفائقة للمؤشرات الإحصائية العالمية والمعايير القياسية الصارمة من خلال القيم التالية:

  • درجة مربع كاي لدرجات الحرية: χ² (207) = 341.79 بمستوى دلالة p < .001.
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA): بلغت قيمته 0.047 مع فترة ثقة 90% تراوحت بين [0.038 و 0.055]، وهي قيمة تقع ضمن النطاق الممتاز (أقل من 0.05).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): حقق النموذج قيمة 0.964، متجاوزاً المعيار المثالي المحدد بـ 0.95.
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): بلغت قيمته .078، وهو أقل من عتبة القبول الصارمة (.080)، مما يبرهن على الملاءمة الهيكلية للنموذج المقترح وقوته التفسيرية.

10. أداة القياس / Instrument

  • اسم الأداة: مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي (Comparison Standards Scale for Appearance – CSS-A).
  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Inventory / Questionnaire).
  • المجال التطبيقي: تقييم اضطرابات صورة الجسد، أبحاث المقارنة الاجتماعية، الفروق الفردية في الرفاه والصحة النفسية.
  • الفئة المستهدفة: البالغون من الذكور والإناث (18 عاماً فما فوق).
  • اللغات المتاحة: تم بناء المقياس باللغة الإنجليزية وطُبق رسمياً بنسخته الألمانية المعايرة.
  • عدد الفقرات: 23 فقرة تغطي الأبعاد الصاعدة والهابطة والمعايير المعرفية المتنوعة.
  • مقياس الاستجابة القياسي المعتمد: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert Scale) وفق التدرج التالي:
    • 1 = أبدًا (Never)
    • 2 = نادرًا (Seldom)
    • 3 = أحيانًا (Sometimes)
    • 4 = غالبًا (Often)
    • 5 = دائمًا (Always)
  • البروتوكول التتبعي المعمق (Follow-up Format): في النماذج التشخيصية الشاملة، عندما يقرر المفحوص تكراراً أكبر من الصفر، يُطرح سؤالان إضافيان:
    • الفجوة المدركة (Discrepancy): على مقياس من 6 نقاط (0 = لا اختلاف إطلاقاً إلى 5 = أفضل/أسوأ بكثير).
    • الأثر الوجداني (Affective Impact): على مقياس سباعي ثنائي القطب من (-3 = جعلني أشعر بأسوأ بكثير، مروراً بـ 0 = لا تأثير، إلى +3 = جعلني أشعر بأفضل بكثير).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي (Reverse-Scored Items)؛ بل يتم تصنيف الفقرات وفق المقاييس الفرعية لاتجاه المقارنة (عامل صاعد وعامل هابط) ونوع المعيار (اجتماعي، زمني، افتراضي، محكي، بعدي). تُحسب الدرجات إما بجمع الفقرات أو استخراج المتوسط الحسابي لكل مقياس فرعي، وتُشير الدرجات المرتفعة إلى تكرار أعلى للمقارنة في ذلك الاتجاه أو المعيار. كما يمكن حساب مؤشر شدة المقارنة (Intensity) بضرب درجة التكرار في درجة الفجوة المدركة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

تم نشر وتوثيق مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي في عام 2023 من خلال مجلة PLoS ONE الدولية المحكمة. يتميز المقياس بكونه أداة غير تجارية (Non-commercial) متاحة مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية تحت مظلة تراخيص الوصول الحر (Creative Commons Attribution License – CC BY).

لا توجد أي رسوم مالية على الاستخدام الأكاديمي. ومع ذلك، يُلزم الباحثون بالإشارة المرجعية الدقيقة للورقة الأصلية لمطوري المقياس. وللحصول على النسخ الرسمية المعايرة أو طلب أذونات التعديل والترجمة إلى لغات أخرى، يمكن التواصل مباشرة مع المؤلف المسؤول للاتصال العلمي: البروفيسور د. نخمدين مورينا عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

12. المراجع / References

  • Albert, S. (1977). Temporal comparison theory. Psychological Review, 84(6), 485–503. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.6.485
  • Cash, T. F. (2002). Cognitive-behavioral perspectives on body image. In T. F. Cash & T. Pruzinsky (Eds.), Body image: A handbook of theory, research, and clinical practice (pp. 38–46). The Guilford Press.
  • Festinger, L. (1954). A theory of social comparison processes. Human Relations, 7(2), 117–140. https://doi.org/10.1177/001872675400700202
  • McCarthy, P. A., Meyer, T., Back, M. D., & Morina, N. (2023). How we compare: A new approach to assess aspects of the comparison process for appearance-based standards and their associations with individual differences in wellbeing and personality measures. PLoS ONE, 18(1), Article e0280072. https://doi.org/10.1371/journal.pone.0280072
  • Roese, N. J. (1997). Counterfactual thinking. Psychological Bulletin, 121(1), 133–148. https://doi.org/10.1037/0033-2909.121.1.133

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale: 5-point Likert scale (1 = Never, 2 = Seldom, 3 = Sometimes, 4 = Often, 5 = Always)
  1. I compare my appearance to people who look more attractive than me.
  2. I compare my appearance to people who look less attractive than me.
  3. I compare my current appearance to times in the past when I looked better.
  4. I compare my current appearance to times in the past when I looked worse.
  5. I compare my appearance to how I might look if things had gone better for me.
  6. I compare my appearance to how I might look if things had gone worse for me.
  7. I compare my appearance to personal standards of how I ideally want to look.
  8. I compare my appearance to personal standards of how I do not want to look.
  9. I compare my appearance to other personal qualities I have that are not as good.
  10. I compare my appearance to other personal qualities I have that are better.
  11. When I see someone who is more physically attractive than me, I compare myself to them.
  12. When I see someone who is less physically attractive than me, I compare myself to them.
  13. I think about how much better my appearance was at an earlier point in my life.
  14. I think about how much worse my appearance was at an earlier point in my life.
  15. I compare my appearance to what it could have been under more fortunate circumstances.
  16. I compare my appearance to what it could have been under less fortunate circumstances.
  17. I evaluate my appearance against criteria for an attractive body or face.
  18. I evaluate my appearance against criteria for an unattractive body or face.
  19. I compare my physical appearance to aspects of my personality that I view less favorably.
  20. I compare my physical appearance to aspects of my personality that I view more favorably.
  21. I compare how I look to individuals who have a better physical appearance than I do.
  22. I compare how I look to individuals who have a worse physical appearance than I do.
  23. I compare my appearance to standard ideals of beauty.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي (CSS-A). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/comparison-standards-scale-for-appearance-css-a/
looti, Mohammed. “مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي (CSS-A).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/comparison-standards-scale-for-appearance-css-a/.
looti, Mohammed. “مقياس معايير المقارنة للمظهر الخارجي (CSS-A).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/comparison-standards-scale-for-appearance-css-a/.