العلاج النفسي والتقييم السريريالقياس النفسيعلم النفس الإيجابي

مقاييس الشفقة نحو الآخرين

مقال سيكومتري أكاديمي شامل يستعرض مقاييس الشفقة نحو الآخرين (Compassion for Others Scales) ونموذج بومييه ونيف، متضمناً الأبعاد النظرية، والخصائص السيكومترية للصدق والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية باللغة الإنجليزية.

تاريخ النشر

الملخص

تُعد مقاييس الشفقة نحو الآخرين (Compassion for Others Scales)، ولا سيما مقياس الشفقة (Compassion Scale – CS) الذي طورته إليزابيث بومييه بالتعاون مع كريستين نيف (Pommier, 2010; Pommier, Neff, & Tóth-Király, 2020)، إحدى أبرز الأدوات السيكومترية المعاصرة الموجهة لقياس البناء النفسي للشفقة الموجهة نحو الآخرين بدقة وموثوقية عالية في إطار علم النفس الإيجابي وعلم النفس العيادي والاجتماعي. يستند المقياس في تصميمه النظري إلى النموذج السداسي المتوازن الذي طُوِّر أساساً لقياس الشفقة بالذات، مع إعادة صياغة أبعاده لتعكس الاستجابات الوجدانية والمعرفية والسلوكية نحو آلام ومعاناة المحيطين بالفرد.

يتألف المقياس من 24 فقرة موزعة بالتساوي على ستة أبعاد فرعية مترابطة تمثل ثلاثة أقطاب إيجابية وثلاثة أقطاب سلبية مقابلة: اللطف نحو الآخرين (Kindness)، والإنسانية المشتركة (Common Humanity)، واليقظة الذهنية (Mindfulness)، في مقابل اللامبالاة (Indifference)، والانفصال/العزلة (Separation)، وفك الارتباط/التجاهل (Disengagement). يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = نادراً جداً / لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى (5 = دائماً تقريباً / ينطبق عليّ تماماً).

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات سريرية وغير سريرية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ وماكدونالد أوميغا) للدرجة الكلية بين 0.87 و 0.92، مع استقرار ملحوظ في اختبار إعادة التطبيق. كما بيّنت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج ثنائي العامل الهرمي (Bifactor Model)، مما يتيح للباحثين استخدام الدرجة الكلية المركبة للشفقة إلى جانب الدرجات الفرعية لكل بُعد بصورة موثوقة ومستقلة.

الكلمات المفتاحية

الشفقة نحو الآخرين، القياس النفسي، اللطف الإنساني، الإنسانية المشتركة، اليقظة الذهنية، علم النفس الإيجابي، السلوك الاجتماعي الإيجابي، الصدق العاملي، الاتساق الداخلي، بومييه ونف.

المؤلفون

طُوِّر المقياس بصيغته المعيارية المعتمدة بواسطة:

  • الدكتورة إليزابيث بومييه (Elizabeth Pommier, Ph.D.): باحثة في علم النفس التربوي، قسم علم النفس التربوي، جامعة تكساس في أوستن (The University of Texas at Austin)، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • الأستاذة الدكتورة كريستين نيف (Kristin D. Neff, Ph.D.): أستاذ مشارك في علم النفس التربوي، قسم علم النفس التربوي، جامعة تكساس في أوستن، رائدة أبحاث الشفقة بالذات ومطورة مقياس الشفقة بالذات (Self-Compassion Scale). البريد الإلكتروني: [email protected].
  • الدكتور إستفان توث-كيرالي (István Tóth-Király, Ph.D.): باحث متخصص في النمذجة المتقدمة والقياس الكمي، قسم علم النفس، جامعة كونكورديا (Concordia University)، مونتريال، كندا.

الغرض

يهدف مقياس الشفقة نحو الآخرين إلى تقديم تقييم سيكومتري موضوعي ومتعدد الأبعاد لقدرة الفرد على ملاحظة مشاعر المعاناة والألم لدى الآخرين، والاستجابة لتلك المعاناة بعاطفة دافئة ورغبة صادقة في التخفيف عنهم، مع إدراك أن الخطأ والضعف الإنساني هما تجربة بشرية مشتركة وليست عيباً فردياً معزولاً. نشأت الحاجة إلى هذا المقياس لسد فجوة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات القياس النفسي المتعلقة بالبناءات الإيجابية والاجتماعية.

قبل ظهور هذا المقياس، كانت غالبية أدوات القياس تركز إما على التعاطف (Empathy) أو الإيثار (Altruism) أو الشفقة العامة غير المحددة مفاهيمياً. ومع ذلك، يختلف التعاطف اختلافاً جوهرياً عن الشفقة؛ فالتعاطف يشير إلى الرنين الوجداني ومشاركة مشاعر الآخر (الشعور مع الآخر)، مما قد يقود في كثير من الأحيان إلى الإرهاق العاطفي والانزعاج الشخصي (Personal Distress) والاحتراق النفسي. في المقابل، تتضمن الشفقة استجابة دافقة من اللطف والرغبة في التخفيف من المعاناة (الشعور تجاه الآخر) مع الحفاظ على التوازن المعرفي والوجداني بفضل اليقظة الذهنية وعدم الاندماج المفرط في ألم الآخرين.

تتجلى الأهمية السريرية والبحثية للمقياس في مجالات متعددة:

  • التقييم العيادي وتدخلات العلاج النفسي: يُستخدم المقياس لتقييم التغيرات في مستويات التواصل الإنساني قبل وبعد تطبيق البرامج القائمة على الشفقة، مثل العلاج المركز على الشفقة (Compassion-Focused Therapy – CFT) لـ بول غيلبرت، وبرنامج تدريب الشفقة بالذات الواعية (Mindful Self-Compassion – MSC).
  • أبحاث الاحتراق الوظيفي للعاملين في الرعاية الصحية: يساعد المقياس في دراسة آليات الوقاية من إجهاد التعاطف (Compassion Fatigue) لدى الأطباء والممرضين والأخصائيين الاجتماعيين، وتبيان كيف يمكن للمكونات الإيجابية للمقياس (كالوعي المتوازن والإنسانية المشتركة) أن تحمي الممارس الصحي من الاستنزاف النفسي.
  • علم النفس الاجتماعي والتربوي: يتيح فحص الارتباطات بين الشفقة نحو الآخرين والتسامح، والاندماج الاجتماعي، وخفض السلوكيات العدوانية والتنمر في البيئات المدرسية والجامعية.

البناء النفسي

يستند البناء النفسي للشفقة نحو الآخرين وفقاً لنموذج بومييه ونيف إلى تفاعل ديناميكي بين ستة أبعاد أساسية تمثل ثلاثة أزواج قطبية متعارضة تمثل الاستجابات الوجدانية والمعرفية لآلام الآخرين:

1. اللطف نحو الآخرين (Kindness) في مقابل اللامبالاة (Indifference)

يعبر بُعد اللطف عن الدفء الوجداني، والاهتمام الحقيقي، والرعاية الداعمة التي يوجهها الفرد نحو شخص يعاني، ويتضمن تصرفات وأفكاراً تعكس الرغبة في التهدئة والمساندة الفعالة. مثال تطبيقي: "عندما يمر شخص ما بوقت عصيب، أحاول أن أظهر له الاهتمام والعناية". في المقابل، يمثل بُعد اللامبالاة البرود الانفعالي، والفتور، وعدم الاكتراث بأوجاع المحيطين، وتجاهل مشاعرهم السلبية بوصفها لا تعني الفرد في شيء. مثال: "لا أشعر بالكثير من الدفء تجاه الأشخاص الذين يعانون من مشكلات عاطفية".

2. الإنسانية المشتركة (Common Humanity) في مقابل الانفصال والعزلة (Separation)

يُقصد بـ الإنسانية المشتركة إدراك الفرد أن الألم، والمعاناة، وارتكاب الأخطاء، والتعرض للإخفاق هي سمات أصيلة في الطبيعة البشرية يتقاسمها الجميع وليست تجارب شاذة تقتصر على فئة معينة. هذا الإدراك يمنع إطلاق الأحكام القاسية ويولد شعوراً بالترابط الإنساني العميق. مثال: "أدرك أن مشاعر المعاناة هي جزء لا يتجزأ من كوننا بشراً". على النقيض من ذلك، يتجلى الانفصال في الشعور بأن معاناة الآخرين نابعة من قصور خاص بهم يجعلهم مختلفين ومفصولين عن بقية المجتمع، مما يولد مسافة نفسية استعلائية أو نبذاً اجتماعياً للمتألم. مثال: "عندما يفشل الآخرون، أشعر أنهم مختلفون عني بصورة تجعلني لا أتفهمهم".

3. اليقظة الذهنية (Mindfulness) في مقابل فك الارتباط والتجاهل (Disengagement)

تتمثل اليقظة الذهنية في الاحتفاظ بوعي متوازن وواضح لآلام الآخرين دون تضخيم مبالغ فيه (Over-identification) ودون إنكار أو قمع. يتيح هذا الموقف المعرفي للشخص أن يرى معاناة الآخر بموضوعية ووضوح وانفتاح وجداني، دون أن يغرق في انفعالات الألم الخاص. مثال: "عندما يمر أحدهم بأزمة، أستطيع تقبل مشاعره السلبية دون الانغماس العاطفي المفرط فيها". أما فك الارتباط والتجاهل، فيشير إلى الهروب المعرفي والانفعالي، وإغلاق منافذ الانتباه عمداً لتفادي رؤية أو سماع أوجاع الآخرين، أو التقليل من شأن ما يمرون به لتجنب الشعور بعدم الارتياح. مثال: "أميل إلى تجاهل معاناة الآخرين حتى لا أضطر إلى التفكير فيها".

الإطار النظري

ينبثق التأطير النظري لمقياس الشفقة نحو الآخرين من مزج علمي رصين بين الرؤى الكلاسيكية لفلسفة علم النفس البوذي والنظريات المعاصرة في علم النفس التطوري والتعلق المعرفي الانفعالي.

في الفكر الفلسفي الشرقي، تُعرف الشفقة (Karunā) بأنها "القلب الذي يرتجف أمام ألم الآخرين مقترناً بالرغبة في إزاحته". وقد ترجمت الباحثة كريستين نيف (2003) هذا المفهوم إلى لغة سيكولوجية قابلة للقياس التجريبي عند بنائها لمفهوم الشفقة بالذات (Self-Compassion)، مؤكدة أن الشفقة منظومة متكاملة لا يمكن اختزالها في مجرد عاطفة، بل هي موقف وجودي وأسلوب معالجة معرفي وجداني يتسم بثلاث ثنائيات تكاملية.

من منظور علم النفس التطوري ونظرية العقل الاجتماعي التي فصلها بول غيلبرت (Paul Gilbert, 2014)، تنشأ الشفقة من تطور جهاز الرعاية والتهدئة (Caring and Soothing System) لدى الثدييات، والذي تطور لدعم النسل وحماية أفراد الجماعة عبر روابط المحبة والمساندة. يعتمد مقياس بومييه على هذا الطرح النظري في افتراض أن الكائنات البشرية تمتلك دافعاً أصيلاً لرعاية الآخرين عندما يتعطل جهاز تهديد الذات (Threat Defense System)؛ مما يسمح للفرد بالاستجابة للضعف البشري بالدفء (اللطف)، والشعور بالانتماء النوعي (الإنسانية المشتركة)، والتواجد الذهني الواعي (اليقظة الذهنية).

كما يرتبط المقياس بنظرية الرنين العاطفي ونموذج باتسون للإيثار القائم على التعاطف (Batson’s Empathy-Altruism Model)؛ حيث تفترض نظرية باتسون أن الدافع الإيثاري الصادق ينبع من الاهتمام العاطفي الموجه للآخرين (Empathic Concern). يضيف مقياس الشفقة نحو الآخرين إلى نموذج باتسون عنصري "الإنسانية المشتركة" و"اليقظة الذهنية"، اللذين يضمنان تحول الاهتمام العاطفي إلى عمل بناء مستدام يمنع الاحتراق النفسي والانفصال الشعوري.

الصدق

حظي مقياس الشفقة نحو الآخرين بدراسات صدق مكثفة أثبتت جدارته السيكومترية وقدرته على قياس السمة المستهدفة بدقة متناهية:

1. صدق البناء والتحليل العاملي (Construct Validity)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر عينات ضخمة (Pommier et al., 2020) قوامها آلاف المشاركين أن النموذج السداسي المتطابق مع الأبعاد الفرعية يمتلك مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات الواقعية، ويدعم وجود عامل عام من الدرجة الثانية (Higher-order Compassion Factor) يفسر التباين المشترك بين المقاييس الفرعية الستة.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت نتائج الارتباط مع المقاييس المعيارية الأخرى أدلة صدق تقاربي قوية؛ حيث ارتبط مقياس الشفقة نحو الآخرين إيجابياً وبشكل دال إحصائياً مع:

  • الاهتمام التعاطفي (Empathic Concern): المقاس عبر مؤشر التفاعل بين الأشخاص لديفيس (Davis’s IRI) بمعامل ارتباط بلغ ($r = .65, p < .001$).
  • تبني المنظور (Perspective Taking): ارتبط إيجابياً بقيمة ($r = .49, p < .001$).
  • السلوك الإيثاري (Altruism): المقاس بمقياس الإيثار الموجه ذاتياً ($r = .42, p < .001$).
  • المسامحة والتسامح (Forgiveness): ارتباط إيجابي دال ($r = .38, p < .001$).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين الشفقة وبناءات نفسية أخرى قريبة؛ إذ أظهر ارتباطاً ضعيفاً جداً أو غير دال مع تقدير الذات الاجتماعي المرتبط بالمقارنة التنافسية، وارتباطاً سالباً دالاً مع أبعاد الانزعاج الشخصي (Personal Distress) في مواقف الأزمات ($r = -.31, p < .01$)، كما لم يتأثر المقياس بدرجة ذات دلالة إحصائية بمتغير المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)، مما يشير إلى أن الاستجابات تعكس سلوكيات حقيقية وليست مجرد تملق اجتماعي.

4. الصدق التنبئي والتطابق عبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)

تنبأ المقياس بمستويات أعلى من المشاركة في الأنشطة التطوعية وتقديم الدعم الاجتماعي الفعلي للأقران في مواقف الضغوط الحياتية. كما أظهرت الدراسات التي تحققت من ثبات القياس عبر الثقافات (Measurement Invariance) احتفاظ المقياس ببنيته العاملية عبر عينات متعددة من الولايات المتحدة، وكندا، والمملكة المتحدة، وبعض الترجمات الأوروبية والآسيوية.

الثبات

أظهرت مختلف الدراسات السيكومترية أن مقياس الشفقة نحو الآخرين يتمتع باتساق داخلي مرتفع واستقرار زمني موثوق:

  • الاتساق الداخلي للدرجة الكلية: تراوحت قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس ككل في العينة المعيارية الأصلية بين $\alpha = .87$ و $\alpha = .91$. كما بلغت قيمة معامل ماكدونالد أوميغا الهرمي (McDonald’s Omega Total $\omega_t$) قرابة $0.93$، ما يؤكد التجانس العالي للفقرات.
  • الاتساق الداخلي للأبعاد الفرعية: أظهرت المقاييس الفرعية معاملات ألفا جيدة إلى ممتازة: اللطف ($\alpha = .77 – .83$)، الإنسانية المشتركة ($\alpha = .71 – .78$)، اليقظة الذهنية ($\alpha = .72 – .79$)، اللامبالاة ($\alpha = .75 – .81$)، الانفصال ($\alpha = .73 – .80$)، وفك الارتباط ($\alpha = .74 – .82$).
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): في دراسة فحصت الاستقرار الزمني عبر فاصل زمني مدته 4 أسابيع، بلغ معامل الارتباط بيرسون لإعادة التطبيق للدرجة الكلية ($r = .82, p < .001$)، وللأبعاد الفرعية قيماً تراوحت بين $0.74$ و $0.85$، مما يدل على أن المقياس يقيس سمة مستقرة نسبياً عبر الزمن مع حساسيته للتغير الناتج عن التدخلات العلاجية المركزة.

التحليل العاملي

أجريت على المقياس تحليلات استكشافية وتوكيدية معمقة لتحديد أفضل بنية عاملية تعكس البيانات التجريبية:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي الأولي وجود ستة عوامل مميزة ذات قيم ذاتية (Eigenvalues) أكبر من 1.0، فسرت مجتمعة ما يزيد عن $58.4%$ من التباين الكلي في استجابات الأفراد، وتشبعت جميع الفقرات على عواملها المحددة نظرياً بأوزان عاملية تراوحت بين $0.52$ و $0.84$ دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تتجاوز المقدار المقبول ($< 0.30$).

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

قارنت دراسة بومييه وتوث-كيرالي ونيف (Pommier et al., 2020) بين عدة نماذج بنيوية بديلة:

  • نموذج العامل الأحادي العام (One-factor Model): أظهر مطابقة ضعيفة للبيانات ($\text{CFI} = .72, \text{TLI} = .69, \text{RMSEA} = .112$).
  • نموذج العوامل الستة المترابطة (Six Correlated Factors): أظهر مطابقة مقبولة وجيدة ($\text{CFI} = .931, \text{TLI} = .920, \text{RMSEA} = .056$).
  • نموذج ثنائي العامل الهرمي (Bifactor (S-1) Model): أثبت أفضل ملاءمة إحصائية مطلقة ومقارنة؛ حيث بلغت المؤشرات: مؤشر المطابقة المقارن ($\text{CFI} = .964$)، ومؤشر توكر-لويس ($\text{TLI} = .953$)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب ($\text{RMSEA} = .041, 90% \text{ CI } [.037, .045]$)، ومؤشر الجذر التربيعي لمتوسط البواقي القياسية ($\text{SRMR} = .036$).

تؤكد هذه النتائج صحة استخدام الدرجة الكلية المركبة للدلالة على البناء الشامل للشفقة، فضلاً عن إمكانية تفسير الدرجات المعيارية لكل بُعد من الأبعاد الستة الفرعية على حدة في السياقات التشخيصية والبحثية.

أداة القياس

تتحدد المواصفات الفنية والتطبيقية لأداة القياس على النحو التالي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory).
  • الشكل والتصميم: استبانة ورقية أو رقمية محوسبة مغلقة.
  • عدد الفقرات: 24 فقرة موزعة بمعدل 4 فقرات لكل بُعد من الأبعاد الستة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات من 1 إلى 5: (1 = نادراً جداً / Almost Never، 2 = نادراً / Rarely، 3 = أحياناً / Sometimes، 4 = غالباً / Frequently، 5 = دائماً تقريباً / Almost Always).
  • توزيع الفقرات على الأبعاد:
    • اللطف (Kindness): الفقرات (4, 7, 13, 19).
    • الإنسانية المشتركة (Common Humanity): الفقرات (9, 11, 15, 17).
    • اليقظة الذهنية (Mindfulness): الفقرات (2, 6, 20, 22).
    • اللامبالاة (Indifference – بنود معكوسة): الفقرات (1, 8, 16, 24).
    • الانفصال (Separation – بنود معكوسة): الفقرات (3, 5, 10, 21).
    • فك الارتباط (Disengagement – بنود معكوسة): الفقرات (12, 14, 18, 23).
  • قواعد تصحيح المقياس (Scoring Rules):
    • أولاً: يتم عكس درجات فقرات الأبعاد السلبية (اللامبالاة، الانفصال، فك الارتباط) بحيث: ($1 \rightarrow 5, 2 \rightarrow 4, 3 \rightarrow 3, 4 \rightarrow 2, 5 \rightarrow 1$).
    • ثانياً: تُحسب الدرجة الفرعية لكل بُعد عبر حساب المتوسط الحسابي (Mean) لفقرات ذلك البُعد (المدى: 1.0 – 5.0).
    • ثالثاً: تُحسب الدرجة الكلية للشفقة نحو الآخرين بحساب المتوسط العام لجميع الفقرات الـ 24 (بعد عكس البنود السلبية) أو بحساب متوسط الدرجات الفرعية الستة.
  • الفئة المستهدفة والمرحلة العمرية: المراهقون والبالغون (من عمر 15 عاماً فما فوق) من مختلف فئات المجتمع والبيئات السريرية وغير السريرية.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق.
  • تفسير الدرجات:
    • درجة منخفضة في الشفقة نحو الآخرين: 1.00 – 2.49.
    • درجة متوسطة في الشفقة نحو الآخرين: 2.50 – 3.50.
    • درجة مرتفعة في الشفقة نحو الآخرين: 3.51 – 5.00.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الإصدار الأولى: 2010 (أطروحة بومييه للدكتوراه)، ونُشرت دراسات التحقق والتطوير الموسعة عامي 2013 و2020.
  • حقوق الاستخدام والترخيص: المقياس متاح مجاناً كأداة ذات وصول مفتوح (Open Access) ومحمي بترخيص المشاع الإبداعي (Creative Commons)، ويسمح باستخدامه في الأبحاث الأكاديمية والتقييمات غير الربحية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للمؤلفين.
  • الحصول على المقياس: يمكن تنزيل نصوص المقياس الأصلية وإرشادات تصحيحه مباشرة من الموقع الأكاديمي الرسمي للدكتورة كريستين نيف (self-compassion.org).

المراجع

فقرات المقياس

Instructions: Please read each statement carefully before answering. To the left of each item, indicate how often you behave in the stated manner, using the following scale:

  • 1 = Almost Never
  • 2 = Rarely
  • 3 = Sometimes
  • 4 = Frequently
  • 5 = Almost Always
  1. I do not feel emotional about other people's problems.
  2. I pay careful attention when other people talk to me about their troubles.
  3. If I see someone who is unhappy, I feel that is their problem and not mine.
  4. I like to be there for others when they are having difficulties.
  5. I feel distant from people who are experiencing suffering.
  6. I can listen to others who are upset without getting overwhelmed by their feelings.
  7. When others are hurting, I try to comfort them.
  8. I don't feel much sympathy for people when they are experiencing difficulties.
  9. I realize that everyone feels down sometimes, it is part of being human.
  10. When people tell me about their problems, I try to keep a certain distance.
  11. I recognize that suffering and pain are parts of life that everyone goes through.
  12. I tend to avoid people who are experiencing a lot of pain.
  13. When others feel sad, I try to show them kindness.
  14. I try to tune out when others tell me about their troubles.
  15. I understand that people make mistakes and that is part of being human.
  16. I am not very interested in other people's problems.
  17. I feel that everyone has weaknesses and struggles, and no one is alone in that.
  18. When others are in pain, I try to ignore them.
  19. I try to be understanding toward people when they are having a hard time.
  20. I can stay present and listen when someone is sharing their suffering.
  21. I feel like I don't have much in common with people who are struggling.
  22. When other people share their distress, I try to accept their feelings as they are.
  23. I try not to think about the suffering of others.
  24. I have a hard time feeling concerned about people who have brought on their own troubles.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 28). مقاييس الشفقة نحو الآخرين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/compassion-for-others-scales/
looti, Mohammed. “مقاييس الشفقة نحو الآخرين.” عرب سايكلوجي, 28 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/compassion-for-others-scales/.
looti, Mohammed. “مقاييس الشفقة نحو الآخرين.” عرب سايكلوجي. أغسطس 28, 2026. https://arabpsychology.com/scales/compassion-for-others-scales/.