أدوات القياس النفسيمقاييس السلوك الغذائيمقاييس علم النفس الصحي

مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية (CHMB Scale)، موضحاً أبعاده النفسية، وخصائصه السيكومترية من صدق وثبات، وتحليله العاملي، وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية (Compensatory Health Motivations and Behaviors Scale – CHMB) أداة قياس سيكومترية متطورة تم بناؤها وتطويرها بواسطة سيديميديس وزملائه (Sedemedes et al., 2023) بهدف التحديد الكمي والتقييم النفسي والمنهجي للدوافع والسلوكيات التعويضية المرتبطة بوزن الجسم وإدارة توازن الطاقة الحيوية. نشأت فكرة بناء المقياس انطلاقاً من الحاجة الماسة في ميادين علم النفس الصحي وعلم نفس التغذية لأداة مقننة قادرة على رصد الآليات المعرفية والسلوكية التي يوظفها الأفراد للتعويض عن الإفراط في تناول الطعام أو لاستهلاك السعرات الحرارية الزائدة، مثل تقييد الطعام المتعمد، أو الصيام المؤقت، أو زيادة النشاط البدني بهدف موازنة الطاقة أو تحييد مشاعر الذنب المرتبطة بالأكل.

انطلقت استراتيجية تطوير الأداة عبر استبانة مفتوحة لاستكشاف البنود المحتملة، أعقبها تكييف واشتقاق 34 بنداً أولياً مستندة إلى مقياس دوافع وسلوكيات “الدرنكوريشيا” (Drunkorexia Motivations and Behaviors Scale) المُطوَّر بواسطة (Ward & Galante, 2015)، بغية استيعاب مختلف مظاهر ومناسبات ومشاعر ودوافع السلوكيات التعويضية المرتبطة بالطعام والوزن. تم تقنين المقياس على عينة ممثلة من البالغين في كندا (من كلا الجنسين، بعمر 18 عاماً فأكثر). وأسفرت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية عن بنية رباعية الأبعاد تضم أربعة عوامل متمايزة ومترابطة مفهومياً هي: دوافع استخدام التعويض (Motivations for using compensation)، والسلوكيات التعويضية المرتبطة بالغذاء (Food-related CHBs)، واستخدام التعويض في المناسبات الخاصة (Compensatory use for special occasions)، والاستخدام التعويض العام (General compensatory use).

يتم تصحيح فقرات المقياس بالاعتماد على سلم ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert scale). أظهرت الدراسات السيكومترية امتلاك الأداة خصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ بين 0.776 و 0.882 عبر العوامل المختلفة، مما يؤكد الثبات الداخلي العالي. كما أثبتت تحليلات الصدق التقاربي والتمايزي وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مفهوم التقييد المعرفي لتناول الطعام (Cognitive Restraint)، مع احتفاظ المقياس بفرادة بنائه واستقلاليته عن مقاييس اضطرابات الأكل المرضية الحادة، مما يجعله أداة قيّمة للتقييم الإكلينيكي والأبحاث الوبائية والسلوكية المعاصرة.

2. الكلمات المفتاحية

السلوكيات التعويضية, الدوافع الصحية التعويضية, ضبط الوزن, السلوك الغذائي, القيود المعرفية, التوازن الطاقي, النشاط البدني التعويضي, سيكومترية, علم النفس الصحي, مقياس CHMB, صورة الجسد, تنظيم الذات.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس ونشره من قبل فريق بحثي متعدد التخصصات في علم النفس وعلم وظائف الأعضاء التطبيقي وعلوم التغذية والإحصاء في كندا:

  • كاليستا سيديميديس (Kalista Sedemedes): قسم علم النفس، جامعة كونكورديا، مونتريال، كندا.
  • باربل كنوبر (Bärbel Knäuper): قسم علم النفس، جامعة ماكغيل، مونتريال، كندا.
  • جينتيانا ساديكاي (Gentiana Sadikaj): قسم علم النفس، جامعة ماكغيل، مونتريال، كندا.
  • تريستا يوي يوان (Trista Yue Yuan): كلية الأراضي والأنظمة الغذائية، الغذاء والتغذية والصحة، جامعة كولومبيا البريطانية، فانكوفر، كندا.
  • كارستن فروش (Carsten Wrosch): قسم علم النفس، جامعة كونكورديا، مونتريال، كندا.
  • سيلفيا سانتوسا (Sylvia Santosa): قسم الصحة وعلم الحركة وعلم وظائف الأعضاء التطبيقي، جامعة كونكورديا، مونتريال، كندا.
  • أنجيلا إس. ألبرغا (Angela S. Alberga): قسم الصحة وعلم الحركة وعلم وظائف الأعضاء التطبيقي، جامعة كونكورديا، مونتريال، كندا.
  • ليزا كاكينامي (Lisa Kakinami): مدرسة الصحة وقسم الرياضيات والإحصاء، جامعة كونكورديا، مونتريال، كندا. البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected]

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي من مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية (CHMB Scale) في قياس ورصد الميول السلوكية والدوافع المعرفية التي تحفز الأفراد على الانخراط في أفعال تعويضية للتحكم في وزن الجسم أو تخفيف الآثار السلبية لتناول الأطعمة مرتفعة الطاقة. في المجتمعات الحديثة، يتعرض الأفراد باستمرار لبيئات معززة للإفراط في الأكل بالتزامن مع ضغوط اجتماعية وثقافية تدعو للنحافة والرشاقة البدنية. نتج عن هذا التناقض انتشار استراتيجيات تعويضية، حيث يبرر الأفراد تناول أطعمة غير صحية عبر التخطيط لتقليص كميات الوجبات اللاحقة، أو تخطي وجبات كاملة، أو تكثيف التمارين الرياضية لمسح أثر السعرات المكتسبة.

يمتد التطبيق البحثي للمقياس إلى اختبار النماذج النظرية الخاصة بـ التنظيم الذاتي للسلوك الصحي (Health Self-Regulation)، وتحديد العوامل النفسية التي تميز بين التوازن التكيفي الإيجابي لنمط الحياة وبين السلوكيات شبه المرضية التي قد تمهد الطريق للإصابة باضطرابات الأكل مثل النهام العصبي (Bulimia Nervosa) أو اضطراب نهم الطعام (Binge Eating Disorder). ويُمكن الباحثين من قياس أثر الحملات التوعوية والبرامج التدخلية على تصحيح المعتقدات الخاطئة المتعلقة بالترخيص الذاتي للأكل.

أما من الناحية الإكلينيكية، فيُوفر المقياس للأخصائيين النفسيين وخبراء التغذية وسيلة تقييم دقيقة لتحديد المرضى الذين يظهرون اعتماداً مفرطاً على السلوكيات التعويضية غير المتوازنة. يُسهم المقياس في تشخيص المشاعر المصاحبة للأكل غير الصحي، كالشعور بالذنب وفقدان السيطرة، وتتبع مسار التعافي خلال برامج العلاج السلوكي المعرفي (CBT). وبذلك، يسد المقياس فجوة جوهرية في الأدوات المتاحة التي كانت تركز إما على الممارسات المرضية القصوى، متجاهلة الظواهر التعويضية الشائعة بين عموم السكان الأصحاء.

5. البناء النفسي

يقوم مقياس (CHMB) على بنية نفسية متعددة الأبعاد تستوعب التعقيد الكامن في العلاقة بين الدافع المعرفي والممارسة السلوكية لضبط الوزن. يتكون البناء النفسي من أربعة أبعاد فرعية رئيسية تم تحديدها وصياغتها بناءً على التحليلات التجريبية والنظرية:

1. دوافع استخدام التعويض (Motivations for Using Compensation)

يركز هذا البعد المعرفي والوجداني على الأسباب الكامنة والدوافع التي تدفع الفرد لممارسة الأفعال التعويضية. يشمل ذلك الرغبة في تجنب زيادة الوزن، وتخفيف مشاعر الذنب المرتبطة باستهلاك أطعمة ذات كثافة طاقية عالية، واستعادة الإحساس بالسيطرة على المدخول اليومي من السعرات الحرارية. كما يعكس المعتقد النفسي القائم على منح النفس ترخيصاً أو “تصريحاً مسبقاً” لتناول وجبات دسمة ومكافآت غذائية دون تأنيب ضمير، حيث يرى الفرد أن التعويض وسيلة لتقنين الاستهلاك الحر بلا قلق.

2. السلوكيات التعويضية المرتبطة بالغذاء (Food-Related CHBs)

يختص هذا البعد بالممارسات السلوكية الغذائية الملموسة التي تلي أو تسبق استهلاك وجبات غير صحية أو مفرطة. يتضمن البعد سلوكيات مثل إسقاط أو تخطي الوجبات الرئيسية (كوجبة الإفطار أو العشاء)، وتخفيض السعرات الحرارية بحدة في اليوم التالي، والاستعاضة عن الوجبات المعتادة بسوائل أو وجبات خفيفة خالية من الطاقة، والامتناع الانتقائي عن الكربوهيدرات والدهون كرد فعل مباشر بعد نوبات الإفراط في الأكل، أو اللجوء إلى الصيام المتعمد لتقليص الحجم الإجمالي للطاقة.

3. استخدام التعويض في المناسبات الخاصة (Compensatory Use for Special Occasions)

يستهدف هذا البعد الظواهر السلوكية الاستباقية أو البعدية المرتبطة بالمواقف الاجتماعية، مثل العطلات الرسمية، وحفلات الزفاف، والمآدب، وعطلات نهاية الأسبوع. يتسم الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة في هذا البعد بالتخطيط التقييدي، كأن يتناولون وجبات شديدة الخفة في الأيام السابقة للاحتفال، أو يحافظون على “توفير السعرات” طوال الأسبوع لاستغلالها في عطلة نهاية الأسبوع، أو تكثيف التمارين الرياضية قبل أو بعد حضور دعوات العشاء الغنية بالأطعمة المغرية.

4. الاستخدام التعويضي العام (General Compensatory Use)

يُعبر هذا البعد عن النمط السلوكي الشائع الذي يعتمد بصورة رئيسية على النشاط والجهد البدني كأداة تصحيحية مباشرة لتعديل أثر النظام الغذائي. يتمثل ذلك في ممارسة الرياضة والتمارين الهوائية بغرض حرق السعرات الحرارية الناتجة عن وجبة دسمة سابقة، أو جعل التمرين الرياضي ثمناً أو وسيلة “لكسب الحق” في تناول طعام إضافي، مما يحول النشاط البدني من غاية صحية ممتعة إلى أداة حسابية لمعادلة ميزان السعرات الحرارية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية إلى أطر ونظريات نفسية رصينة ضمن علم النفس الصحي وعلم النفس المعرفي والسلوكي، ويأتي في مقدمتها نموذج المعتقدات الصحية التعويضية (Compensatory Health Beliefs Model – CHBM) الذي طورته كنوبر وزملائها (Knäuper et al., 2004). ينص هذا النموذج على أن الأفراد عندما يواجهون صراعاً بين رغبة فورية غير صحية (مثل تناول شريحة كعك) وهدف صحي بعيد المدى (مثل تجنب زيادة الوزن أو الحفاظ على صحة الشرايين)، فإنهم يميلون إلى تنشيط معتقدات معرفية تعويضية مفادها أن الآثار السلبية للسلوك غير الصحي يمكن التغلب عليها أو محوها بسلوك صحي لاحق (مثل الركض لمدة نصف ساعة).

كما يرتبط المقياس بنظرية الترخيص الأخلاقي والذاتي (Self-Licensing Theory) في اتخاذ القرارات، حيث يشعر الفرد بأن قيامه بسلوك إيجابي أو التخطيط له يمنحه مبرراً ومسوغاً نفسياً للانغماس في سلوك متساهل أو غير صحي دون خدش صورته الذاتية الإيجابية. هذا الميكانيزم يُقلل من التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance) الذي قد يشعر به الفرد بين رغبته في التمتع بالطعام وقيمه الصحية.

بالإضافة إلى ذلك، يتجذر المقياس في نظرية التقييد المعرفي لتناول الطعام (Cognitive Restraint Theory) لـ هيرمان وبوليفي (Herman & Polivy, 1980)، ونظريات التحكم والتنظيم الذاتي المتبعة من قبل ألبرت باندورا (Albert Bandura). وفقاً لهذه الأطر، فإن محاولة الضبط الإرادي الصارم للمدخلات الغذائية تؤدي في كثير من الأحيان إلى اضطراب آليات الشبع والجوع البيولوجية، مما ينتج عنه دورات متكررة من الحرمان يتبعها الإفراط، ثم الانخراط في سلوكيات تعويضية لإعادة التوازن المفقود، وهي الدينامية التي نجح مقياس CHMB في صياغتها ضمن أبعاده العاملية.

7. الصدق

خضع مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من صدق أدوات القياس (Psychometric Validity) من خلال عدة مؤشرات إحصائية في عينة التقنين الكندية الأصلية:

صدق البناء (Construct Validity)

تم التحقق من صدق البناء عبر تحليل البنية التكوينية للأداة والتأكد من مطابقتها للتنظير النفسي؛ حيث أظهرت البنود ترابطاً نظرياً وسلوكياً قوياً مع أبعادها المحددة وتمايزاً واضحاً بين المحركات المعرفية (الدوافع) والممارسات السلوكية الفعلية (الأفعال الغذائية والتمارين البدنية).

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت نتائج تحليلات الانحدار الخطي المتعدد (Multiple Linear Regressions) وجود ارتباط دال وإيجابي بين العوامل الأربعة لمقياس CHMB ومفهوم التقييد المعرفي لتناول الطعام (Cognitive Restraint) حتى بعد ضبط المتغيرات الديموغرافية الأساسية مثل العمر والجنس. يُعد التقييد المعرفي بناءً راسخاً يرتبط في الأدبيات بارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وانخفاض الرغبة في تناول أطعمة محددة ذات دهون أو سكريات عالية، والوعي الصحي المكثف (Masterson et al., 2019; Abdella et al., 2019). جاءت الارتباطات غير المعدلة موجبة ومعتدلة دالة إحصائياً، مما يؤكد أن المقياس يتلاقى بموثوقية مع المقاييس المعيارية للسلوك الغذائي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت التحليلات أن عوامل المقياس، على الرغم من ارتباطها بمفهوم التقييد المعرفي، فإنها لم تبلغ درجات التداخل أو الترادف المفاهيمي المفرط (حيث كانت الارتباطات معتدلة وليست شديدة الارتفاع). يشير هذا الانفصال الإحصائي إلى أن المقياس يقيس بناءً مستقلاً يركز حصرياً على “الاستراتيجيات التعويضية” وليس مجرد الامتناع أو التقييد الغذائي التقليدي، كما يتمايز عن المقاييس التشخيصية للاضطرابات النفسية الشديدة بتوجهه لقياس السلوكيات الشائعة لدى الأفراد في البيئات غير الإكلينيكية.

8. الثبات

تم فحص ثبات مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية باستخدام مؤشرات الاتساق الداخلي (Internal Consistency) في بيئة التطبيق التجريبية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للمقاييس الفرعية للمقياس بين 0.776 و 0.882، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس النفسي (0.70)، مما يدل على اتساق داخلي ممتاز وتجانس بين البنود المنتمية لكل عامل.
  • ثبات العوامل الفرعية:
    • عامل دوافع استخدام التعويض: أظهر معامل ألفا يقارب 0.88، مما يعكس تجانساً عالياً جداً في قياس الدوافع الوجدانية والمعرفية.
    • عامل السلوكيات التعويضية المرتبطة بالغذاء: سجل اتساقاً داخلياً تراوح حول 0.82 إلى 0.85.
    • عامل التعويض في المناسبات الخاصة: حقق قيماً تراوحت بين 0.78 و 0.83.
    • عامل الاستخدام التعويضي العام: حقق قيماً دارت حول 0.80.

تؤكد هذه المؤشرات الإحصائية الدقيقة أن أداة CHMB تتمتع بصلابة سيكومترية عالية تجعل نتائجها متماسكة وقابلة للتعميم على الأفراد البالغين في سياقات البحث والتقييم السريري.

9. التحليل العاملي

مرت دراسة البنية العاملية للمقياس بمرحلتين منهجيتين شملتا التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع تدوير مائل بروماكس (Oblique Promax Rotation)؛ نظراً لافتراض وجود ترابط واقعي ومنطقي بين العوامل الفرعية للسلوكيات الصحية. أسفر هذا الإجراء عن استخلاص أربعة عوامل رئيسية فسرت نسبة معتبرة من التباين الكلي، واستبعدت البنود التي أظهرت تشبعات متقاطعة ضعيفة أو غير واضحة من الحوض الأولي للبنود.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

لاختبار مطابقة النموذج المستخلص من التحليل الاستكشافي، قام الباحثون بإجراء التحليل العاملي التوكيدي على عينة مستقلة من البالغين. تم تقييم أربعة نماذج بنائية مختلفة، من بينها نموذجان ذوا رتبة أعلى (Higher-order factor structures). أظهرت النماذج الأربعة مؤشرات مطابقة ملائمة وفق المعايير الإحصائية القياسية المعترف بها في أدبيات النمذجة بالمعادلة البنائية (Hu & Bentler, 1999; Philpot et al., 2015):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) تجاوز الحدود الموصى بها (> 0.90 إلى 0.95).
  • مؤشر حسن المطابقة (GFI) حقق درجات تطابق جيدة جداً.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) كان أقل من 0.06 إلى 0.08.
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) كان أقل من 0.08.
  • مؤشر بنتكر-بونيت للمطابقة المعيارية (Bentler-Bonett NFI) توافق مع المعايير المطلوبة.

اختيار النموذج النهائي: استقر الباحثون على اعتماد النموذج الثاني (Model 2)، وهو نموذج أحادي الرتبة يتألف من أربعة عوامل مترابطة (Single-order four-factor structure). ورغم أن بعض النماذج البديلة أظهرت مؤشرات متقاربة للغاية، إلا أن النموذج الثاني تميز بالاتساق البنائي والسهولة التفسيرية والصلابة النظرية التي تتيح قياس كل عامل ككيان منفصل إضافة إلى إمكانية حساب درجة كلية للمقياس.

10. أداة القياس

  • اسم الأداة: مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية (Compensatory Health Motivations and Behaviors Scale – CHMB).
  • الاسم البديل: CHMB Scale.
  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مقنن (Self-Report Inventory / Questionnaire).
  • الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون من الجنسين (ذكور وإناث) بعمر 18 سنة فما فوق.
  • لغة المقياس الأصلية: اللغة الإنجليزية (English).
  • طريقة التطبيق: تطبيق إلكتروني عبر الإنترنت (Electronic / Online Administration) أو ورقي للاستخدام العيادي والميداني.
  • عدد الفقرات: يتكون النموذج الكامل المعتمد من فقرات مقننة (17 إلى 21 فقرة تمثل الأبعاد الأربعة بالتفصيل).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert scale) يتدرج لتقييم مدى تكرار أو انطباق السلوك/الدافع على المستجيب.
  • الأبعاد الفرعية:
    • دوافع استخدام التعويض (Motivations for using compensation) – الفقرات (1–6).
    • السلوكيات التعويضية المرتبطة بالغذاء (Food-related CHBs) – الفقرات (7–12).
    • استخدام التعويض في المناسبات الخاصة (Compensatory use for special occasions) – الفقرات (13–17).
    • الاستخدام التعويضي العام (General compensatory use) – الفقرات (18–21).
  • طريقة التصحيح: تُحسب درجات المقاييس الفرعية إما عن طريق جمع درجات البنود الخاصة بكل بعد أو إيجاد متوسطها الحسابي. كما يمكن استخراج درجة كلية للمقياس تعبر عن الدرجة الكلية للانخراط في الممارسات والدوافع التعويضية بجمع درجات كافة البنود.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على بنود ذات تصحيح عكسي، فجميع الفقرات تسير في الاتجاه المباشر للبناء النفسي المقاس.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة نشر الاختبار: 2023.
  • الاستخدام التجاري: غير مخصص للاستخدام التجاري (Non-Commercial).
  • الرسوم المالية: لا توجد رسوم لاستخدام الأداة في الأبحاث الأكاديمية والعلمية غير الهادفة للربح (Free for Academic Research).
  • الأذونات وحقوق الملكية: المقياس خاضع لحقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشر (Elsevier). يُنصح الباحثون الراغبون في استخدامه رسمياً أو ترجمته أو تضمينه في أطروحات الماجستير والدكتوراه بالتواصل مع المؤلفة المراسلة الدكتورة ليزا كاكينامي (Lisa Kakinami) عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]، أو التقدم بطلب إذن استخدام عبر بوابة النشر الأكاديمي لمجلة Appetite.

12. المراجع

  • Abdella, H. M., El Farssi, H. O., Broom, D. R., Horgan, G. W., King, J. A., & O’Kane, S. M. (2019). Eating behaviours and food cravings in adults with obesity: A cross-sectional study. International Journal of Environmental Research and Public Health, 16(12), 2110. https://doi.org/10.3390/ijerph16122110
  • Herman, C. P., & Polivy, J. (1980). Restrained eating. In A. J. Stunkard (Ed.), Obesity (pp. 208–225). W.B. Saunders.
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Keskitalo, K., Tuorila, H., Spector, T. D., Cherkas, L. F., Shen, R. N., & Perola, M. (2008). Same genetic components underlie different measures of cognitive restraint of eating. The American Journal of Clinical Nutrition, 88(4), 954–959. https://doi.org/10.1093/ajcn/88.4.954
  • Knäuper, B., Rabiau, M., Cohen, O., & Patriciu, N. (2004). Compensatory health beliefs: Scale development and psychometric properties. Psychology & Health, 19(5), 607–624. https://doi.org/10.1080/0887044042000196737
  • Masterson, T. D., Kirwan, C. B., Davidson, L. E., & LeCheminant, J. D. (2019). Neural reactivity to visual food stimuli is reduced in some areas of the brain during weight maintenance after weight loss. Appetite, 137, 214–223. https://doi.org/10.1016/j.appet.2019.03.003
  • Philpot, U., Arcelus, J., & Wright, B. (2015). Psychometric evaluation of eating disorder screening tools. Journal of Eating Disorders, 3(1), 1–12.
  • Sedemedes, K., Knäuper, B., Sadikaj, G., Yuan, T. Y., Wrosch, C., Santosa, S., Alberga, A. S., & Kakinami, L. (2023). Compensatory health motivations and behaviors scale: Development, evaluation, psychometric properties and a preliminary validation. Appetite, 191, 107075. https://doi.org/10.1016/j.appet.2023.107075
  • Ward, R. M., & Galante, M. (2015). The development and psychometric properties of the drunkorexia motivations and behaviors scale. Addictive Behaviors, 51, 108–113. https://doi.org/10.1016/j.addbeh.2015.07.027

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale: All items are rated on a 5-point Likert scale.

Factor 1: Motivations for Using Compensation

  1. I engage in compensatory behaviors to avoid weight gain.
  2. I compensate so that I can consume unhealthy food without feeling guilty.
  3. I use compensatory behaviors because they help me maintain my weight.
  4. I compensate because I feel it gives me permission to eat treats or larger meals.
  5. Engaging in compensatory behaviors helps me feel in control of my calorie intake.
  6. I compensate to offset the calories from previous overeating.

Factor 2: Food-Related CHBs

  1. I skip meals after I eat a large or unhealthy meal.
  2. I restrict my food intake during the day if I know I will be eating a lot later.
  3. I eat fewer calories the next day if I indulged the day before.
  4. I replace regular meals with low-calorie snacks or liquids to make up for previous unhealthy eating.
  5. I cut back on carbohydrates or fats following an episode of overindulgence.
  6. I intentionally fast or drastically reduce my portion sizes to balance out a heavy meal.

Factor 3: Compensatory Use for Special Occasions

  1. I eat lighter meals leading up to holidays or celebrations where high-calorie foods will be served.
  2. I restrict my food intake before attending parties, dinners, or social events.
  3. I exercise more than usual before or after a special occasion involving rich food.
  4. I save up calories throughout the week so that I can overindulge on the weekend.
  5. I compensate specifically for celebratory or vacation meals.

Factor 4: General Compensatory Use

  1. When I overeat, I engage in physical exercise to burn off the extra calories.
  2. I engage in physical activity specifically to balance out my eating habits.
  3. If I consume unhealthy foods, I make sure to do extra exercise.
  4. I use exercise as a way to earn the right to eat more food.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/compensatory-health-motivations-and-behaviors-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/compensatory-health-motivations-and-behaviors-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الدوافع والسلوكيات الصحية التعويضية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/compensatory-health-motivations-and-behaviors-scale/.