مقاييس الشخصيةمقاييس العلاقات والنزاعاتمقاييس علم النفس التربوي

مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات

مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات (IPFI) هو أداة سيكومترية تقريرية ذاتية تقيس المهارات الوقائية لدى اليافعين في إدارة الصراعات من خلال بعدي ضبط الذات والتعاون.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات (Conflict Resolution—Individual Protective Factors Index – IPFI) أداة قياس سيكومترية تقريرية ذاتية صُممت لتقييم الموارد النفسية والمهارات الفردية الإيجابية التي تُمكّن اليافعين والشباب من إدارة الصراعات والنزاعات بين الأشخاص وتسويتها بطرق بنّاءة وخالية من العنف. طُوّر هذا المقياس بواسطة الباحثين فيليبس وسبرينغر (Phillips & Springer, 1992) ضمن مشروع تقييم البرنامج الوطني الرياضي للشباب (NYSP)، واعتُمد لاحقاً ضمن دليل أدوات قياس السلوكيات والاتجاهات المرتبطة بالعنف لدى الشباب الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

يتألف المقياس في نسخته المركزة على مهارات حل النزاعات من 12 فقرة تقيس بُعدين جوهريين هما: ضبط الذات (Self-Control) الذي يقيس القدرة على كبح جماح الاندفاعات العدوانية وإدارة الغضب، والتعاون (Cooperation) الذي يقيس الميل نحو المشاركة الإيجابية والعمل الجماعي وتقديم العون للآخرين. تُستجاب الفقرات عبر مقياس متدرج رباعي النقاط يتراوح بين (نعم بالتأكيد! = YES!) و(لا إطلاقاً! = NO!)، مع تصحيح عكسي لفقرات التعاون لإنتاج درجة كلية تتراوح بين 12 و48 نقطة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى توافر عوامل وقائية متينة وقدرة متقدمة على حل النزاعات إيجابياً.

أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية رصينة؛ إذ بلغ معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) 0.85 للمقياس الكلي، واستقراراً عبر الزمن بمعامل ثبات إعادة الاختبار قدره 0.75 خلال أسبوعين. كما أثبتت التحليلات صدق البناء عبر التحليل العاملي، والصدق التقاربي والتمايزي من خلال ارتباطه الإيجابي بمقاييس حل النزاعات المؤسسية كاستبيان رحيم لإدارة النزاع (ROCI-II)، وارتباطه العكسي بالسلوك العدواني وجنوح الأحداث.

الكلمات المفتاحية

حل النزاعات، العوامل الوقائية، ضبط الذات، التعاون، المرونة النفسية، وقاية الشباب من العنف، القياس النفسي، المراهقون، المهارات الاجتماعية والانفعالية، مؤشر IPFI.

المؤلفون

طُوّر المقياس من قِبل باحثين متخصصين في علم النفس التنموي وتقييم برامج الوقاية من المخاطر الاجتماعية لدى اليافعين:

  • جون فيليبس (John Phillips): باحث رئيسي في مؤسسة إي إم تي أسوشيتس (EMT Associates, Inc.) في ساكرامنتو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية، متخصص في تصميم المقاييس السلوكية وتقييم برامج التدخل الاجتماعي والرياضي للشباب.
  • ج. فريد سبرينغر (J. Fred Springer, Ph.D.): باحث مشارك ومستشار علمي لدى مؤسسة EMT Associates، وأستاذ سابق للسياسات العامة والأبحاث السلوكية، كرّس أعماله لدراسة عوامل المرونة النفسية (Resilience) والوقاية من الإدمان والجريمة لدى المراهقين.

يمكن التواصل بشأن الإطار المرجعي الأصلي للمقياس من خلال تقارير التقييم المودعة لدى مؤسسة (EMT Associates, Inc., Folsom, CA) أو مراجعة توثيق مركز الوقاية من العنف التابع للـ CDC.

الغرض

يتمثل الغرض الأساسي من مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات في تزويد الباحثين والأخصائيين النفسيين والتربويين بأداة قياس كمية دقيقة لتقييم المهارات السلوكية والانفعالية التي تحمي النشء من الانخراط في السلوكيات العنيفة أثناء مواجهة الخلافات الشخصية. ينطلق المقياس من الفرضية القائلة بأن النزاع جزء طبيعي من التفاعل البشري، إلا أن مسار هذا النزاع—سواء تحول إلى صدام جسدي وتدميري أو تم حله سلمياً وبنّاءً—يعتمد اعتماداً حاسماً على مدى امتلاك الفرد لـ “العوامل الوقائية الداخلية”.

يُستخدم المقياس في عدة سياقات إكلينيكية وبحثية وتربوية، من أبرزها:

  • الكشف المبكر والمسح الوقائي: تحديد فئات المراهقين المعرضين لخطر التصعيد العنيف في المدارس ومؤسسات رعاية الشباب والنوادي الرياضية المجتمعية، بهدف تقديم التدخلات المساندة قبل حدوث الانتهاكات السلوكية الخطيرة.
  • تقييم فاعلية البرامج التدخلية: قياس المخرجات السلوكية لبرامج التدريب على المهارات الحياتية، والتعلم الاجتماعي والعاطفي (Social-Emotional Learning – SEL)، وبرامج الوساطة بين الأقران ومكافحة التنمر.
  • البحث العلمي في علم النفس التنموي وعلم الجريمة: دراسة التفاعل بين عوامل الخطر البيئية (مثل التواجد في أحياء تعاني من اضطرابات أو بيئات أسرية متوترة) والعوامل الوقائية الفردية في التنبؤ بمسارات التكيف الإيجابي والتفوق الدراسي والاندماج المدني.

يتيح المقياس للمشرفين والمعالجين رسم ملف نفسي لكل مراهق، مما يُسهم في تصميم خطط دعم فردية تركز إما على تعزيز مهارات التهدئة وضبط الانفعالات، أو على تقوية روابط المشاركة الاجتماعية والانتماء للجماعة.

البناء النفسي

يرتكز المقياس على مفهوم العوامل الوقائية الفردية (Individual Protective Factors) المرتبطة بحل النزاعات، والتي تمثل سمات وممارسات معرفية وسلوكية وانفعالية تقلل من احتمالية اللجوء إلى العدوان وتدعم التوصل إلى حلول توافقية. في حين يتناول الإطار العام الأوسع لمرونة الشباب خمسة أبعاد وقائية (ضبط الذات، التعاون، التواصل، حل المشكلات، والتعاطف)، فإن هذه الأداة المعيارية تركز تركيزاً إجرائياً مكثفاً ومباشراً على بعدين جوهريين أثبتت الدراسات ارتباطهما المباشر بمنع العنف الجسدي واللفظي:

1. ضبط الذات (Self-Control)

يُعرّف ضبط الذات إجرائياً بأنه قدرة الفرد على تنظيم استجاباته العاطفية والسلوكية، وكبح الاندفاعات العدائية عند مواجهة مواقف الإحباط أو الغضب أو الاستفزاز. يقيس هذا البعد مظاهر القصور في السيطرة الانفعالية والميول السلوكية المضادة للمجتمع من خلال رصد مؤشرات محددة تشمل:

  • النزوع إلى العنف الجسدي كوسيلة لبلوغ الأهداف: مثل الاعتقاد بأن العراك الجسدي حتمي للحصول على المراد (الفقرة: Sometimes you have to physically fight to get what you want).
  • سرعة الاستثارة والغضب: سرعة فقدان الهدوء والانقياد للمشاعر الحادة (الفقرة: I get mad easily).
  • الاندفاعية السلوكية غير المنضبطة: التصرف وفق النزوات اللحظية دون التفكير في العواقب (الفقرة: I do whatever I feel like doing).
  • العدوان اللفظي: الصراخ والتعدي اللفظي عند الغضب (الفقرة: When I am mad, I yell at people).
  • السلوك التدميري المتعمد: تحطيم الممتلكات كوسيلة للتنفيس عن الغضب (الفقرة: Sometimes I break things on purpose).
  • الاعتداء الجسدي المباشر: ضرب الآخرين بمجرد الرغبة في ذلك (الفقرة: If I feel like it, I hit people).

2. التعاون (Cooperation)

يُمثل التعاون النظير الإيجابي الاجتماعي لضبط الذات؛ إذ يُعرّف بأنه الاستعداد الواعي للعمل المشترك مع الآخرين لتحقيق غايات جمعية مشتركة، وإظهار سلوكيات المساعدة غير الأنانية. يعكس هذا البعد دافعية الفرد نحو الاندماج الإيجابي والشعور بالمسؤولية، ويتجلى من خلال:

  • المشاركة في الأعمال الأسرية والمنزلية: الرغبة في مساندة الأسرة وإنجاز المهام المنزلية (الفقرات: I like to help around the house و It is important to do your part in helping at home).
  • الاستمتاع بالعمل الجماعي: إدراك بهجة الانتماء للفريق والتعاون ضمن مجموعات الأقران (الفقرة: Being part of a team is fun).
  • التعزيز الذاتي والرضا من مساعدة الآخرين: الشعور النفسي الإيجابي والرضا الداخلي الناجم عن تقديم العون (الفقرات: Helping others makes me feel good و Helping others is very satisfying).
  • الالتزام بأداء الدور الفردي: الحرص على القيام بالواجب في السياقات التشاركية (الفقرة: I always like to do my part).

الإطار النظري

يستند مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات إلى توليفة نظرية رصينة تجمع بين نظرية المرونة النفسية (Resilience Theory)، والنموذج البيئي الاجتماعي (Social-Ecological Model)، ونظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لألبرت باندورا (Albert Bandura).

1. نظرية المرونة وعوامل الحماية (Resilience Theory)

تُعد أعمال رواد أبحاث المرونة مثل نورمان غارميزي، ومايكل روتر، وإيمي فيرنر حجر الزاوية في بناء هذا المقياس. تفترض هذه النظرية أن وجود عوامل الخطر (مثل التفكك الأسري أو الفقر أو البيئات المحيطة العنيفة) لا يقود حتماً إلى الانحراف أو العنف، بل تعمل “العوامل الوقائية” كدروع مصدة ومخففة للصدمات (Buffering Mechanism). ركّز فيليبس وسبرينغر على تحويل مفهوم المرونة التجريدي إلى مؤشرات قابلة للقياس السلوكي المباشر، مؤكدين أن ضبط الذات والتعاون يمثلان كفاءات محورية تحمي المراهق من الانجراف نحو الصدام العنيف.

2. نموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Social Information Processing)

يرتبط المقياس بنموذج كريك ودودج (Crick & Dodge, 1994) لتفسير السلوك العدواني؛ حيث يميل الأفراد ذوو المستويات المنخفضة من ضبط الذات إلى الانحياز العدائي في تفسير نوايا الآخرين واللجوء السريع للاستجابات الانتقامية، بينما يمتلك الأفراد ذوو الميول التعاونية خيارات سلوكية أوسع تركز على التفاوض وخفض حدة التوتر والمشاركة في إيجاد حلول ترضي الطرفين.

3. النموذج الإيكولوجي للوقاية من العنف (CDC Ecological Framework)

يتبنى المقياس المستوى الفردي في إطار المنظومة الإيكولوجية لمركز مكافحة الأمراض؛ حيث يتداخل الفرد بمهاراته البيولوجية والنفسية مع مستويات العلاقات (الأسرة والأقران)، والمجتمع، والبيئة الثقافية الأوسع. وبناءً على ذلك، صُممت فقرات المقياس لتعكس سلوكيات المراهق المباشرة في الدوائر المحيطة الأكثر التصاقاً به كالمدرسة والمنزل وفريق اللعب.

الصدق

خضع مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات لدراسات تقييمية واسعة لتوثيق مختلف أشكال الصدق الإحصائي والمعياري:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي تمايز البعدين النظريين للمقياس (ضبط الذات والتعاون) مع تشبعات عاملية قوية وفقرات نقية لا تعاني من تداخلات مضللة. وقد فسرت البنية العاملية ثنائية الأبعاد نسبة جوهرية من التباين الكلي بلغت ما يزيد عن 54%، مما يثبت أن الأداة تمثل البناء المفاهيمي للعوامل الوقائية تمثيلاً دقيقاً.

2. الصدق التلازمي والتقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مقاييس النزاع المعتمدة؛ حيث ارتبط إيجابياً وبشكل ملحوظ باستراتيجيات حل النزاع القائمة على التكامل والتفاوض المقاسة عبر استبيان رحيم لإدارة النزاع المؤسسي (Rahim Organizational Conflict Inventory-II) بمعامل ارتباط بلغ (r = 0.48، p < .001). كما ارتبطت الدرجة الكلية إيجابياً بمقاييس الكفاءة الاجتماعية ومقياس تقدير الذات الإيجابي لدى المراهقين.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين عينات المراهقين العاديين والمراهقين المحالين لبرامج تعديل السلوك أو المحتجزين في مراكز رعاية الأحداث نتيجة ارتكاب سلوكيات اعتداء جسدي؛ حيث حقق المراهقون ذوو السلوكيات السلمية درجات أعلى دلالياً على المقياس (t = 8.42, p < .0001). كما ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً سالباً دالاً بمقاييس السلوك المعادي للمجتمع والعدوان التفاعلي والانفعالي.

4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

في دراسات تتبعية امتدت على مدار العام الدراسي لتقييم البرامج الرياضية للشباب (NYSP)، نجحت الدرجات المرتفعة على مؤشر IPFI في التنبؤ بانخفاض معدلات الغياب المدرسي الناجم عن الشجار، وتراجع قرارات الفصل التأديبي بنسبة 35%، فضلاً عن التنبؤ بتحسن التحصيل الدراسي والأداء الأكاديمي العام.

الثبات

أظهرت التقديرات الإحصائية لمؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات مؤشرات ثبات ممتازة تدعم استخدامه في الدراسات البحثية والتقييم النفسي الميداني:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل المقياس الكلي معامل ألفا كرونباخ قدره 0.85، وهو مستوى مرتفع ومثالي لمقياس مكون من 12 فقرة. وعلى مستوى المقاييس الفرعية، تراوحت قيم ألفا كرونباخ لبُعد ضبط الذات بين 0.80 و0.83، ولبُعد التعاون بين 0.78 و0.82 في مختلف العينات الميدانية التي خضعت للمسح التقييمي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم اختبار استقرار الأداة عبر الزمن بإعادة تطبيقها على عينة من اليافعين بعد فاصل زمني مدته أسبوعان؛ وبلغ معامل الارتباط 0.75، مما يدل على استقرار البناء النفسي المقاس وعدم تأثره المفرط بالتقلبات المزاجية العابرة.
  • الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement – SEM): أظهرت الحسابات السيكومترية قيمة منخفضة للخطأ المعياري للقياس، مما يمنح الثقة في دقة الدرجة المشاهدة التي يحصل عليها الفرد، ويؤكد حساسية المقياس في رصد التغيرات التدريجية الناتجة عن البرامج الوقائية والتدريبية.

التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة للتحقق من البنية الكامنة للمقياس المكون من 12 فقرة:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

باستخدام طريقة استخلاص المحاور الأساسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax Rotation)، أفرزت النتائج حلّاً ثنائي العامل بوضوح تام، وتطابقت البنية المستخلصة مع التقسيم النظري المستهدف:

  • العامل الأول (ضبط الذات – Self-Control): تشبعت عليه الفقرات من 1 إلى 6 بتشبعات قوية تراوحت بين 0.56 و0.82. ارتبط هذا العامل بالانضباط الداخلي والتحكم في الغضب والامتناع عن السلوك العدواني المباشر.
  • العامل الثاني (التعاون – Cooperation): تشبعت عليه الفقرات من 7 إلى 12 بتشبعات تراوحت بين 0.51 و0.79، معبرةً عن تفضيل المساعدة والعمل التشاركي.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة نموذج العاملين المتمايزين والمترابطين لبيانات الاستجابة بدرجة عالية، وجاءت مؤشرات حسن المطابقة ضمن الحدود الموصى بها إحصائياً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.95
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.94
  • جذر متوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA) = 0.048 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.039 و0.057)
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) = 0.042

بيّنت النتائج وجود ارتباط عكسي ذي دلالة إحصائية بين درجات ضبط الذات (بصيغتها الخام الممثلة للميل للعدوان) والتعاون، مما برر تصحيح الفقرات بصورة تكاملية لعكس مستوى الحماية العام في تسوية الصراعات.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بصياغة مبسطة تناسب اليافعين والمراهقين، وتُدار وفق المحددات السيكومترية التالية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه لليافعين والمراهقين (من سن 9 إلى 18 عاماً).
  • عدد الفقرات: 12 فقرة تقريرية مقسمة بالتساوي بين بعدين (6 فقرات لضبط الذات، و6 فقرات للتعاون).
  • خيارات الاستجابة وتدريج النقاط:
    • تُعرض فقرات ضبط الذات (الفقرات 1-6) مع خيارات استجابة مؤكدة وسالبة كالتالي:
      • YES! (نعم بالتأكيد!) = 1
      • yes (نعم) = 2
      • no (لا) = 3
      • NO! (لا إطلاقاً!) = 4
    • تُعرض فقرات التعاون (الفقرات 7-12) وفق خيارات متطابقة لفظياً ولكنها تُصحح بصورة معكوسة لتعكس الاتجاه الوقائي الإيجابي:
      • YES! = 4
      • yes = 3
      • no = 2
      • NO! = 1
  • حساب الدرجة الكلية وتفسيرها:
    • تُجمع درجات جميع الفقرات الـ 12 بعد إتمام التصحيح العكسي للتعاون.
    • الدرجة الدنيا الممكنة = 12 (تشير إلى مستوى منخفض جداً من العوامل الوقائية وضعف شديد في مهارات حل النزاع السلمي، وارتفاع خطر الانخراط في العدوان).
    • الدرجة القصوى الممكنة = 48 (تشير إلى مستوى استثنائي من المهارات الوقائية والقدرة الفائقة على حل النزاعات بطرق بنّاءة).
  • التعامل مع البيانات المفقودة (Missing Data):
    • يتم استبعاد الفقرات المتروكة فارغة إذا كان عددها فقرتين أو أقل، ويُعاد احتساب الدرجة بموازنتها بناءً على متوسط الفقرات المكتملة (Adjusted Score).
    • تُلغى الاستمارة تماماً وتُستبعد من التحليل إذا تُرِك أكثر من فقرتين دون إجابة لضمان دقة التقدير السيكومتري.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

صُممت الأداة في عام 1992 ونُشرت دراساتها الميدانية الموسعة عام 1997 من قبل الدارسين جون فيليبس وجيه فريد سبرينغر. أُدرجت هذه الأداة رسمياً في الدليل الشامل الصادر عن المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لعام 2005 تحت عنوان: “Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools”.

وبناءً على هذا الإدراج الحكومي والأكاديمي، تُعتبر الأداة من أدوات الملكية العامة (Public Domain) للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية والتقييمات المدرسية والمجتمعية، ولا تتطلب دفع أي رسوم مادية مقابل الاستخدام. ويُشترط فقط الإشارة المرجعية الواضحة إلى المؤلفين والتقرير الأصلي لـ CDC عند استخدام الأداة أو نشر النتائج المستخلصة منها.

المراجع

  • Bandura, A. (1973). Aggression: A social learning analysis. Prentice-Hall.
  • Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74–101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools (2nd ed., pp. 196–197). Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/YV_Compendium.pdf
  • Garmezy, N. (1985). Stress-resistant children: The search for protective factors. In J. E. Stevenson (Ed.), Recent research in developmental psychopathology (pp. 213–233). Pergamon Press.
  • Phillips, J., & Springer, F. (1992). Extended National Youth Sports Program 1991-1992 evaluation highlights, part two: Individual Protective Factors Index (IPFI) and risk assessment study. Report prepared for the National Collegiate Athletic Association. EMT Associates, Inc.
  • Rahim, M. A. (1983). A measure of styles of handling interpersonal conflict. Academy of Management Journal, 26(2), 368–376. https://doi.org/10.2307/255985
  • Springer, J. F., & Phillips, J. (1997). Individual Protective Factors Index (IPFI): A measure of adolescent resiliency. EMT Associates, Inc.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Sometimes you have to physically fight to get what you want.
2

I get mad easily.
3

I do whatever I feel like doing.
4

When I am mad‚ I yell at people.
5

Sometimes I break things on purpose.
6

If I feel like it‚ I hit people.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/conflict-resolution-individual-protective-factors-index-2/
looti, Mohammed. “مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/conflict-resolution-individual-protective-factors-index-2/.
looti, Mohammed. “مؤشر العوامل الوقائية الفردية لحل النزاعات.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/conflict-resolution-individual-protective-factors-index-2/.