1. الملخص
يُعد مقياس الارتباط بالمالكين السابقين للمنتج (Connection to Prior Owners of the Product Scale) أداة سيكومترية موجزة ومقننة، صُممت بهدف قياس الدرجة التي يشعر بها المستهلك برابطة بين-شخصية وتواصل نفسي واجتماعي مع المالكين السابقين لمنتج مستعمل عبر تجربة الملكية المشتركة المتزامنة أو المتعاقبة. طُوّر هذا المقياس بواسطة الباحثين فيفي هوانغ (Feifei Huang) وأيليت فيشباخ (Ayelet Fishbach) ونُشر في Journal of Marketing Research عام 2021، ضمن بحث محوري يستكشف المحددات النفسية لاستهلاك المنتجات المستعملة (Secondhand Products) والدور الذي يلعبه الشعور بالوحدة النفسية (Loneliness) في توجيه تفضيلات الأفراد نحو السلع ذات التاريخ الاستهلاكي السابق.
يتكون المقياس من 3 فقرات مركزة تُقاس على مقياس ليكرت سباعي النقاط (يتراوح من 1 = لا أوافق بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة). تمثل هذه الفقرات بُعداً أحادياً متماسكاً يلتقط ثلاثة مظاهر أساسية: الشعور الذاتي بالتواصل المباشر مع المالك السابق، والاستمتاع بإدراك وجود ذوق مشترك في الاختيار، والتذكير المعرفي بأن شراء المنتج يمثل نقطة التقاء وتوافقاً قيمياً وجمالياً مع شخص آخر. أظهرت التحليلات السيكومترية اتساقاً داخلياً مرتفعاً وممتازاً عبر الدراسات التجريبية والميدانية؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) بين 0.86 و0.93، مع ثبات بنيوي أحادي البُعد مؤكد عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA).
يُظهر المقياس خصائص صدق تقاربي وتمايزي استثنائية، حيث نجح في تمييز مشاعر الارتباط الاجتماعي المشتقة من الأشياء المادية عن مفاهيم مجاورة كالتملك النفسي العام أو الحنين إلى الماضي (Nostalgia). ويقدم المقياس قيمة علمية وتطبيقية بالغة في مجالات علم النفس الاجتماعي، وسلوك المستهلك، والاقتصاد الدائري، موضحاً الآلية التعويضية التي يوظفها الأفراد لإشباع الحاجة الإنسانية الفطرية للانتماء والتواصل الإنساني عبر الوسائط المادية المستعملة.
2. الكلمات المفتاحية
الارتباط بالمالكين السابقين، المنتجات المستعملة، سلوك المستهلك، الشعور بالوحدة النفسية، الحاجة إلى الانتماء، الاستهلاك التعويضي، العدوى الرمزية، القياس النفسي، الاتصال الاجتماعي، علم النفس الاجتماعي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس وتدقيقه سيكومترياً من قِبل باحثين بارزين في مجال سلوك المستهلك والتحفيز الإنساني وعلم النفس المعرفي الاجتماعي:
- د. فيفي هوانغ (Feifei Huang): أستاذة مساعدة في التسويق وسلوك المستهلك، كلية الأعمال، جامعة هونغ كونغ المعمدانية (Hong Kong Baptist University)، هونغ كونغ. تتركز أبحاثها حول سيكولوجية الاستهلاك، والتسويق الاجتماعي، وتأثير المشاعر الاجتماعية السلبية والإيجابية على معالجة المعلومات واتخاذ القرار الشرائي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- أ. د. أيليت فيشباخ (Ayelet Fishbach): أستاذة كرسي جيفري بريكر للعلوم السلوكية والتسويق، كلية بوث لإدارة الأعمال، جامعة شيكاغو (University of Chicago Booth School of Business)، الولايات المتحدة الأمريكية. رئيسة سابقة لجمعية دراسات المستهلك (Association for Consumer Research)، وباحثة رائدة عالمياً في مجالات الدافعية، والتنظيم الذاتي، والأهداف الشخصية والاجتماعية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض
الهدف العام ومبررات التطوير
صُمم مقياس الارتباط بالمالكين السابقين للمنتج لسد فجوة نظرية ومنهجية جوهرية في أدبيات سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي التجريبي. تقليدياً، تعاملت نظريات التسويق مع المنتجات المستعملة من منظور مادي أو وظيفي بحت (مثل انخفاض السعر أو البحث عن سلع عتيقة/Vintage)، أو من منظور سلبي يركز على «الاشمئزاز من العدوى الجسدية» (Contamination disgust)؛ حيث يُنظر إلى الآثار المتروكة من المالكين السابقين على أنها ملوثات بيولوجية منفرة تنقص من قيمة المنتج وقبوله النفسي.
إلا أن هوانغ وفيشباخ (2021) افترضتا وجود وظيفة نفسية واجتماعية معاكسة تماماً: وهي «الجسر الاجتماعي» (Social Bridging)؛ إذ يمكن للمنتجات المستعملة أن تمثل وسيطاً مادياً حاملاً لروابط إنسانية غير مرئية توفر إحساساً بالتواصل الاجتماعي العابر للأزمنة والأماكن. نشأت الحاجة إلى هذا المقياس من أجل قياس هذا المتغير الوسيط (Mediator) تحديداً: كيف ولماذا تؤدي الحالات الوجدانية الاجتماعية السلبية—وتحديداً الوحدة النفسية المزمنة أو المستحثة تجريبياً—إلى زيادة الرغبة في شراء وامتلاك السلع المستعملة مقارنة بالسلع الجديدة تماماً.
التطبيقات البحثية والإكلينيكية والمجتمعية
يمتد نطاق استخدام المقياس إلى عدة سياقات تطبيقية وأكاديمية متقدمة:
- أبحاث الاستهلاك التعويضي (Compensatory Consumption): يتيح المقياس للباحثين فحص الكيفية التي يعوض بها المستهلكون نقائصهم الاجتماعية والعاطفية من خلال استهلاك أشياء مشبعة بالمعاني الرمزية، واستكشاف ما إذا كانت الممتلكات المادية قادرة بالفعل على تخفيف وطأة العزلة الاجتماعية وإعادة إدراك الذات المتصلة بالآخرين.
- التطبيقات التسويقية وإدارة الاقتصاد الدائري: يُوفر المقياس إطاراً كمياً لإدارات التسويق في قطاعات المنتجات المستعملة وإعادة التدوير والسلع التراثية؛ حيث يمكن تقييم حملات التسويق التي تُبرز قصص المالكين السابقين (Storytelling of provenance) ومدى تأثيرها على تعزيز الارتباط العاطفي بالمنتج وتحفيز سلوك الشراء الأخلاقي والمستدام.
- علم نفس الشيخوخة والعزلة الاجتماعية: يمكن استخدام المقياس كأداة استكشافية لدراسة كيف يحافظ كبار السن أو الأفراد الخاضعون للعزل الطبي أو المجتمعي على توازنهم الوجداني وشعورهم بالانتماء البشري العام من خلال اقتناء وتحفّظ القطع التذكارية والمستعملة التي تربطهم بتجارب الآخرين.
5. البناء النفسي
يقيس المقياس بناءً نفسياً أحادي البُعد ولكن متعدد الأوجه الظاهراتية، يُعرف بـ «الارتباط بالمالكين السابقين للمنتج»، وهو الحالة الإدراكية والوجدانية التي يختبرها الفرد والتي تنطوي على إدراك حضور اجتماعي ضمني أو رابطة بين-شخصية متخيلة مع الأفراد الذين امتلكوا أو استخدموا غرضاً ما في الماضي. على الرغم من أن المقياس يتألف من 3 فقرات تُدمج في درجة كلية واحدة تمثل قوة هذا البناء، إلا أن التحليل المفاهيمي يكشف عن ثلاثة مكونات نفسية متآزرة تعكسها الفقرات:
1. التواصل الشخصي الوجداني المتصور (Perceived Interpersonal Closeness)
يختبر هذا المكون الدرجة المباشرة التي يشعر عندها الفرد بأنه قريب أو مرتبط وجدانياً بالمالك السابق غير المعروف. لا يشترط هذا التواصل معرفة واقعية أو تفاعلاً فيزيقياً، بل يقوم على نوع من «التفاعل شبه الاجتماعي مع الأشياء»؛ حيث يشعر المستهلك بأن وجود شخص آخر قد استخدم هذا الغرض يجعلهما جزءاً من سياق إنساني مشترك. مثال على ذلك: عندما يشتري شخص معطفاً قديماً ويشعر بدفء نفسي ناتج عن معرفة أن هناك إنساناً آخر اختار هذا المعطف وارتداه يوماً ما لحمايته من البرد، مما يخلق رابطة وجدانية عابرة للمجهول.
2. متعة تشارك الذوق الجمالي والقيمي (Shared-Taste Resonance)
يركز هذا المظهر على المتعة المعرفية والوجدانية المتولدة من إدراك الفرد أن تفضيلاته الشخصية وذوقه الخاص يتقاطعان بعمق مع ذوق المالك السابق. المنتجات ليست مجرد كتل فيزيائية، بل هي تجسيد للخيارات الجمالية والقرارات الذاتية. حينما يقتني المستهلك كتاباً مستعملاً أو قطعة أثاث كلاسيكية، فإن متعة الاقتناء تتعزز بفكرة: «هناك شخص في هذا العالم يشاركني نفس الشغف، ونفس النظرة للجمال». هذا الإدراك يمنح الفرد شعوراً بالتحقق والارتياح النفسي يقلل من وطأة الشعور بالغربة أو الاختلاف عن الآخرين.
3. التذكير المعرفي بالتماثل الاجتماعي (Cognitive Reminder of Social Alignment)
يعمل المنتج المستعمل كإشارة بيئية وتذكير مستمر (Salient Reminder) بأن المستهلك ليس وحيداً أو معزولاً في العالم، بل إن قراراته واختياراته تقع ضمن نسيج اجتماعي واسع ومترابط. هذا المكون يمثل المعالجة الفكرية الواعية التي تربط بين حيازة المنتج والشعور بالاصطفاف مع الجماعة البشرية. فالسلعة المستعملة تغدو رمزاً مادياً ملموساً يذكر المالك الحالي بأن هناك من يماثله في التفكير، مما يشبع دافع الانتماء ويعزز مفهوم الهوية الاجتماعية المرتبطة بالذوق المشترك.
6. الإطار النظري
يتجذر مقياس الارتباط بالمالكين السابقين في تقاطع نظري رصين يجمع بين ثلاث نظريات نفسية واجتماعية كبرى:
1. نظرية الحاجة إلى الانتماء ونموذج الاستهلاك التعويضي
وفقاً للنظرية التأسيسية لروي باومايستر ومارك ليري (Baumeister & Leary, 1995)، تُعد الحاجة إلى الانتماء وتشكيل روابط بين-شخصية إيجابية ومستقرة دافعاً بشرياً أساسياً وفطرياً لا يقل أهمية عن الحاجات الفسيولوجية كالجوع والعطش. عندما تُحبط هذه الحاجة، كما في حالات الوحدة النفسية أو الإقصاء الاجتماعي، يدخل الفرد في حالة حرمان وجداني تنشط استراتيجيات تعويضية تكيفية لاستعادة التوازن الاجتماعي.
ينطلق الإطار النظري لهوانغ وفيشباخ (2021) من أن الأفراد الوحيدين يلجأون إلى استراتيجيات تعويضية غير مباشرة؛ فعندما يتعذر بناء علاقات اجتماعية حقيقية وفورية، يُعاد توجيه الدافع الاجتماعي نحو البيئة المادية المحيطة. تصبح المنتجات المستعملة، بفضل تاريخها الإنساني السابق، قنوات بديلة لتحقيق القرب الاجتماعي المتخيل، حيث يُفرغ المستهلك شحنة الرغبة في الانتماء داخل القطعة المملوكة سابقاً لكونها تشهد على اتصال إنساني حقيقي.
2. نظرية العدوى الرمزية والانتقال الجوهري للملكية
تستند خلفية المقياس أيضاً إلى علم النفس المعرفي للعدوى السحرية والجوهرية النفسية (Psychological Essentialism) كما درسها بول روزين وزملاؤه (Rozin et al., 1986) وأبحاث راسل بيلك حول الذات الممتدة (Belk, 1988). تقترح هذه النظريات أن الناس يعتقدون، بوعي أو بدون وعي، أن الجواهر النفسية والسمات الشخصية للمالكين تنتقل إلى الأشياء التي يمتلكونها ويستخدمونها بانتظام.
بينما ركزت الأبحاث الكلاسيكية على «العدوى السلبية» (الاشمئزاز من وسخ المالك السابق أو طاقته السلبية)، أعاد هذا الإطار صياغة العدوى إلى «عدوى رمزية إيجابية» تنقل مشاعر الدفء الإنساني والشراكة المجتمعية، مما جعل بناء فقرات المقياس يتجه بوضوح نحو التقاط المشاعر والروابط الإيجابية التي تتدفق عبر المنتج من المالك المجهول إلى المالك الحالي.
3. نظرية تماثل الذوق والتحقق الاجتماعي
ترتكز صياغة فقرات الذوق المشترك على مبادئ الجاذبية بين-شخصية ونظرية المقارنة الاجتماعية لفستنجر؛ حيث يميل البشر بقوة إلى الانجذاب والشعور بالرابطة تجاه أولئك الذين يشاركونهم الآراء والتقييمات الجمالية. يوجه هذا الإطار فقرات المقياس نحو تحويل الملكية المشتركة من مجرد معاملة تجارية جافة إلى شهادة على التوافق والتماثل الذوقي (Taste Homophily).
7. الصدق
خضع مقياس الارتباط بالمالكين السابقين للمنتج لاختبارات تجريبية وميدانية صارمة لتوثيق بنيته السيكومترية والتحقق من أنواع الصدق المختلفة عبر عينات متنوعة من المستهلكين وطلاب الجامعات في دراسات هوانغ وفيشباخ (2021):
صدق البناء (Construct Validity) والوساطة الإحصائية
أثبت المقياس صدق بناء متميزاً من خلال قدرته على العمل كوسيط إحصائي كامل أو جزئي (Statistical Mediator) في النماذج التجريبية. في الدراسة 3 والدراسة 4 من الورقة الأصلية (Huang & Fishbach, 2021)، أظهرت نتائج تحليل المسار والوساطة باستخدام تقنية التكرار المتعدد (Bootstrapping مع 5000 عينة إعادة) أن تأثير الوحدة المستحثة أو المزمنة على تفضيل السلع المستعملة كان يتوسطه بالكامل الدرجة المحققة على مقياس الارتباط بالمالكين السابقين، حيث كانت فترات الثقة 95% للتأثير غير المباشر لا تتضمن الصفر إحصائياً [95% CI: 0.08, 0.42]، مما يؤكد أن البناء يقيس بدقة الظاهرة النفسية المستهدفة.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم إخضاع المقياس لاختبارات حاسمة للصدق التمايزي للتأكد من أنه لا يقيس مجرد مفاهيم نفسية وتسويقية قريبة أو بديلة:
- التمايز عن الحنين إلى الماضي (Nostalgia): أظهرت تحليلات الارتباط أن الارتباط بالمالكين السابقين يتميز مفاهيمياً وإحصائياً عن مقاييس الحنين؛ فالحنين يركز على تذكر ماضي الفرد الذاتي أو حقبة تاريخية عامة، بينما المقياس يقيس مشاعر بين-شخصية موجهة نحو شخص آخر محدد زمنياً عبر السلعة (r = 0.28، مما يدل على تداخل منخفض إلى متوسط يثبت الاستقلالية).
- التمايز عن التقييم المادي والجودة المدركة: بينت التجارب عدم وجود علاقة دالة بين المقياس وتقييمات المتانة أو القيمة النقدية للمنتج، مما يثبت أن الأفراد لا يسجلون درجات مرتفعة بسبب افتراضهم جودة مادية أعلى، بل بسبب القيمة الاجتماعية الرمزية البحتة.
- التمايز عن التلوث السلبي (Negative Contamination): ارتبط المقياس سلبياً أو بحيادية مع مقاييس الاشمئزاز والنفور من اللمس الجسدي (Disgust sensitivity)، مؤكداً أنه يعكس مساراً إدراكياً مستقلاً وموجباً تماماً.
الصدق التقاربي والتنبؤي (Convergent & Predictive Validity)
تنبأ المقياس بشكل دال إحصائياً بعدة مؤشرات سلوكية حقيقية، مثل: الاستعداد للدفع (Willingness to Pay – WTP) لمنتجات مستعملة مقابل جديدة، واختيار تذاكر سحب على بضائع مملوكة سابقاً بدلاً من قسائم شرائية جديدة، وزيادة وقت تصفح إعلانات بيع السلع المستعملة التي تحتوي على تفاصيل شخصية عن ملاكها.
8. الثبات
أظهر المقياس مستويات رفيعة ومستقرة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر جميع الدراسات التي استخدمته، وجاءت المؤشرات الإحصائية كالتالي:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
- في الدراسة التمهيدية الاستكشافية (Huang & Fishbach, 2021): بلغ معامل ألفا $\alpha = 0.86$.
- في الدراسة التجريبية الثالثة (Study 3، ن = 203 مشاركاً): بلغ معامل ألفا $\alpha = 0.89$.
- في الدراسة التجريبية الرابعة (Study 4، عينة ميدانية إلكترونية واسعة عبر MTurk، ن = 401 مشاركاً): بلغ معامل ألفا $\alpha = 0.93$.
- في عينات التحقق المتقاطع الإضافية التي طبقت على منتجات متنوعة (ملابس، كتب، أثاث): تراوحت معاملات ألفا باستمرار بين 0.87 و0.92.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت حسابات النمذجة البنائية قيمة ثبات مركب تجاوزت 0.90 في معظم العينات، وهي نسبة تتفوق بوضوح على المعيار الأكاديمي الموصى به (CR > 0.70).
- متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): تراوحت قيم AVE للمقياس بين 0.68 و0.81 عبر الدراسات، وهو ما يتجاوز بكثير عتبة الحرج البالغة 0.50، مؤكداً أن التباين الناتج عن البناء النفسي الحقيقي يفوق بمراحل التباين المنسوب لخطأ القياس.
- ارتباطات الفقرة بالمجموع المصحح (Corrected Item-Total Correlations): تجاوزت ارتباطات الفقرات الفردية بالمجموع الكلي قيمة 0.72 لجميع الفقرات الثلاث، مما يؤكد خلو المقياس من أي فقرات ضعيفة أو ذات إسهام هامشي.
9. التحليل العاملي
التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)
أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع تدوير فاريمكس (Varimax) والتدوير المائل (Promax) للتحقق من البنية الكامنة للمقياس. أظهرت النتائج بوضوح تام بنية أحادية البُعد قاطعة:
- أسفر تحليل القيم الذاتية (Eigenvalues) عن جذر كامن وحيد أكبر من 1.0 (تراوحت القيمة الذاتية للعامل الأول بين 2.38 و2.55 عبر الدراسات المختلفة)، في حين انحدرت القيم الذاتية للعوامل اللاحقة إلى ما دون 0.35.
- فسر هذا العامل الأحادي ما بين 76.5% إلى 84.8% من إجمالي التباين الكلي في استجابات المبحوثين، وهي نسبة تفسيرية بالغة القوة في المقاييس النفسية الموجزة.
- تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي بين 0.84 و0.94، مما يؤكد التلاحم البنيوي التام بين الفقرات.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
للتحقق من مطابقة النموذج الأحادي للبيانات التجريبية، طُبق التحليل العاملي التوكيدي على العينات الموسعة. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) تطابقاً مثالياً لنموذج العامل الأحادي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.992 و1.00.
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): > 0.985.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.015 و0.048 مع فترات ثقة ممتازة تؤكد انعدام خطأ النموذج.
- مؤشر جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.025.
أكدت هذه المؤشرات أن فرضية العامل الواحد غير القابل للتجزئة هي التمثيل الرياضي والنفسي الأكثر دقة وصدقاً لطبيعة البناء المقاس.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بكونها أداة تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) سريعة ومصممة للتطبيق السهل في المختبرات النفسية أو الاستطلاعات الرقمية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجه للمستهلكين والبالغين.
- التنسيق والشكل: استبيان ورقي أو رقمي مدمج ضمن دراسات تفضيل المنتجات.
- عدد الفقرات: 3 فقرات فقط (تقيس التواصل، متعة الذوق المشترك، وتذكير المحاذاة الاجتماعية).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale)؛ حيث تمثل الدرجات: (1 = لا أوافق بشدة / Strongly Disagree)، (4 = محايد / Neutral)، وصولاً إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية للمشارك عن طريق إيجاد المتوسط الحسابي (Mean) لاستجابات الفقرات الثلاث. وكلما ارتفع المتوسط (من 1 إلى 7)، دل ذلك على ارتفاع مستوى الشعور بالارتباط بالمالك السابق للمنتج.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في هذا المقياس (جميع الفقرات تسير في الاتجاه الإيجابي للبناء).
- الزمن المقدر للإجابة: أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب المركبة التي تتطلب تفادي إجهاد المشاركين (Survey fatigue).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 2021 في مجلة Journal of Marketing Research.
- الأذونات وحقوق النشر: حقوق النشر الفكرية لورقة البحث محفوظة لجمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) ومؤلفي الدراسة (Huang & Fishbach, 2021).
- رسوم الاستخدام وسياسة الوصول: يُسمح باستخدام فقرات المقياس مجاناً وبدون رسوم للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية المنشورة وتوثيق الباحثين وفق معايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA). أما للاستخدامات التجارية، فيتعين الرجوع إلى جمعية التسويق الأمريكية للحصول على التراخيص الرسمية.
12. المراجع
- Baumeister, R. F., & Leary, M. R. (1995). The need to belong: Desire for interpersonal attachments as a fundamental human motivation. Psychological Bulletin, 117(3), 497–529. https://doi.org/10.1037/0033-2909.117.3.497
- Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
- Huang, F., & Fishbach, A. (2021). Feeling lonely increases interest in previously owned products. Journal of Marketing Research, 58(5), 968–980. https://doi.org/10.1177/00222437211024346
- Rozin, P., Millman, L., & Nemeroff, C. (1986). Operation of the laws of sympathetic magic in normal subjects of the Western world. Journal of Personality and Social Psychology, 50(4), 703–712. https://doi.org/10.1037/0022-3514.50.4.703
13. فقرات المقياس
تتضمن فقرات المقياس الثلاث تقييماً ذاتياً لشعور المستهلك تجاه المنتج المستعمل المعروض عليه أو المملوك له، حيث يُطلب منه تحديد مدى موافقته على كل عبارة وفق مقياس ليكرت السباعي. ونظراً للحقوق الأكاديمية ونشر المقياس في مجلة تابعة لـ AMA، نورد هنا الصياغات كما استُخدمت في الدراسات الأصلية:
يتناول المقياس الأبعاد الثلاثة الآتية: (1) الشعور بالاتصال الشخصي بالمالكين السابقين، (2) الاستمتاع بامتلاك ذوق مماثل للمالك السابق، و(3) التذكير الدائم بأن شراء المنتج يعكس التوافق في الذوق مع أشخاص آخرين. ونظام الاستجابة هو مقياس سباعي النقاط (1 = Strongly disagree إلى 7 = Strongly agree).
Instructions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements regarding the product (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree):
- I feel connected to the prior owners of this product.
- I enjoy the fact that I share the same taste with the prior owners of this product.
- This product reminds me that I share similar taste with other people.