علم النفس التسويقيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

الاغتراب (المستهلك)

مقياس الاغتراب الاستهلاكي عن السوق (Consumer Alienation) للعالم نيل أليسون (1978): أداة سيكومترية معيارية تقيس معتقدات المستهلك السلبية تجاه بيئة الأعمال عبر 4 أبعاد.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاغتراب الاستهلاكي عن السوق (Consumer Alienation from the Marketplace) الذي طوّره الباحث نيل ك. أليسون (Neil K. Allison) عام 1978 ونُشر في Journal of Marketing Research، أحد أهم المعالم القياسية في دراسة سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي وعلم الاجتماع الاقتصادي. صُممت هذه الأداة السيكومترية بهدف قياس الدرجة التي يحمل بها المستهلك معتقدات سلبية ومشاعر اغتراب وانفصال تجاه منظومة الأعمال التجارية والسوق بمختلف مكوناته وممارساته المؤسسية. ينبثق المقياس من التأصيل السوسيولوجي والنفسي لمفهوم الاغتراب الاجتماعي، وتحديداً النموذج الكلاسيكي خماسي الأبعاد الذي أسسه ميلفين سيمان (Melvin Seeman)، حيث قام أليسون بإعادة صياغة المفهوم ونقله إلى السياق الاستهلاكي المعاصر عبر أربعة أبعاد أساسية مترابطة ولكنها متمايزة بنيوياً.

يتألف المقياس من 28 فقرة موزعة على أربعة أبعاد رئيسية هي: العجز الاستهلاكي (Consumer Powerlessness، الفقرات 1-8)، واللامعيارية الاستهلاكية (Consumer Normlessness، الفقرات 9-17)، وانعدام المعنى الاستهلاكي (Consumer Meaninglessness، الفقرات 18-22)، والعزلة الاجتماعية الاستهلاكية (Consumer Social Isolation، الفقرات 23-28). يُجاب عن الفقرات باستخدام سلم ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة)، مع وجود 10 فقرات ذات صياغة إيجابية تُصحح بطريقة عكسية للحماية من أثر النزعة إلى الموافقة (Acquiescence Bias).

أظهرت الدراسات القياسية التي أجراها أليسون ودراسات التحقق اللاحقة أن المقياس يتمتع بخصائص سيكومترية استثنائية من حيث الصدق والثبات؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي بين 0.85 و0.91، في حين تراوحت معاملات الأبعاد الفرعية بين 0.68 و0.84. وأثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي والاستكشافي ملاءمة النموذج الرباعي لتفسير التباين المشترك، مع صدق تقاربي وتمايزي قوي عند ربط المقياس بمتغيرات مثل السخط الاستهلاكي، والرضا عن الحياة، والنشاط الاحتجاجي للمستهلكين (Consumer Activism).

2. الكلمات المفتاحية

الاغتراب الاستهلاكي, سلوك المستهلك, العجز الاستهلاكي, اللامعيارية الاستهلاكية, انعدام المعنى, العزلة الاجتماعية, القياس النفسي, السخط التسويقي, حماية المستهلك, ميلفين سيمان, نيل أليسون, التحليل العاملي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره بواسطة عالم التسويق وسلوك المستهلك:

  • د. نيل ك. أليسون (Neil K. Allison, Ph.D.)
    أستاذ مشارك سابق في بحوث التسويق وسلوك المستهلك، كلية الأعمال، جامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin)، الولايات المتحدة الأمريكية.
    مجال التخصص: المقاييس النفسية للتسويق، استجابات المستهلك للممارسات التجارية، وحركات حماية المستهلكين (Consumerism).

4. الغرض

شهدت فترة السبعينيات من القرن العشرين تصاعداً حاداً في موجات عدم الرضا والاحتجاج الجماهيري ضد الشركات الكبرى والممارسات التسويقية المشبوهة، وهي الظاهرة التي اصطُلح على تسميتها بـ الحركة الاستهلاكية (Consumerism). في ذلك السياق التاريخي والفكري، نشأت الحاجة الملحة إلى بناء مقياس نفسي دقيق ومقنن لتكميم وتفسير المشاعر السلبية المزمنة والعميقة التي تطورت لدى فئات عريضة من المستهلكين نحو بيئة الأعمال التجارية ومؤسساتها، ومن هنا جاء تطوير مقياس الاغتراب الاستهلاكي عن السوق.

المبرر النظري والبحثي

لم يكن الهدف مجرد قياس عدم الرضا اللحظي عن منتج بعينه أو خدمة محددة (Consumer Dissatisfaction)، بل استهداف بناء نفسي وجداني ومعرفي أعمق، يتمثل في حالة الانسلاخ، وفقدان الثقة، والشعور بالاستغلال وفقدان السيطرة في تفاعلات السوق اليومية. يهدف المقياس إلى قياس الإحساس البنيوي بالاغتراب تجاه النظام التجاري بأكمله، وهو ما يفسر سبب لجوء بعض المستهلكين إلى مقاطعة منتجات معينة، أو الانخراط في جماعات ضغط استهلاكية، أو الامتناع التام عن التفاعل الإيجابي مع الإعلانات التجارية.

التطبيقات البحثية والميدانية

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من الاستخدامات الأكاديمية والعملية، من أبرزها:

  • التجزئة السيكوغرافية للمستهلكين: مساعدة الباحثين والمسوقين على تصنيف فئات السوق ليس فقط بناءً على المتغيرات الديموغرافية، بل استناداً إلى مستوى الثقة والمشاعر السلبية تجاه الممارسات المؤسسية للشركات.
  • تقييم السياسات العامة وحماية المستهلك: يُستخدم المقياس من قبل الهيئات الحكومية المعنية بالتجارة وحماية المستهلك (مثل هيئات المنافسة ومنع الاحتكار) لتقييم صحة العلاقة بين الجمهور والقطاع الخاص، وقياس مدى فاعلية اللوائح التنظيمية في الحد من الخداع الإعلاني والاحتكار.
  • التنبؤ بالسلوك الاحتجاجي والمقاطعة: يُعد مقياس الاغتراب من أقوى المتنبئات بانخراط المستهلكين في حركات المقاطعة الاقتصادية (Boycotts)، ونشر الكلمات الشفهية السلبية (Negative Word-of-Mouth)، ورفع الدعاوى القضائية الجماعية ضد الشركات.
  • دراسات المسؤولية الاجتماعية للشركات: تتبع أثر استراتيجيات الشفافية، والاستدامة، والمسؤولية الاجتماعية في تقليل مستويات الاغتراب واستعادة الثقة السوقية المفقودة.

5. البناء النفسي

يستند المقياس إلى مفهوم متعدد الأبعاد، حيث يُعرّف الاغتراب الاستهلاكي بأنه: “حالة نفسية متعددة الأبعاد تتميز بشعور الفرد بالعجز عن التحكم في تفاعلاته التسويقية، وإدراكه أن القواعد الأخلاقية قد تآكلت في عالم الأعمال، وفقدانه للقدرة على التمييز وفهم الخيارات المتاحة نتيجة التشويش المعلوماتي، بالإضافة إلى إحساسه بالعزلة والانفصال عن التوجهات والأعراف السائدة لدى مجتمع الأعمال”. ويتفرع هذا البناء إلى أربعة أبعاد تفصيلية:

1. العجز الاستهلاكي (Consumer Powerlessness)

يغطي الفقرات من 1 إلى 8. يشير إلى إدراك المستهلك لافتقاره إلى السيطرة أو القدرة على التأثير في قرارات الشركات والممارسات التجارية، وشعوره بأن صوته غير مسموع عند تقديم الشكاوى، وأنه تحت رحمة المؤسسات الاحتكارية الكبرى. على سبيل المثال، تعكس الفقرة رقم 8 (“The individual consumer is at the mercy of big business”) هذا البعد بشكل ناصع، حيث يرى المستهلك نفسه مجرداً من القوة الذاتية أمام نفوذ الشركات العملاقة.

2. اللامعيارية الاستهلاكية (Consumer Normlessness)

يغطي الفقرات من 9 إلى 17. يعبر عن اعتقاد المستهلك بأن القواعد الأخلاقية والمعايير الاجتماعية الموجهة للسلوك النزيه قد انهارت في بيئة الأعمال، وأن الشركات تلجأ إلى الخداع، والغش، وتضليل الإعلانات، وانتهاك المبادئ الأخلاقية لتحقيق أقصى ربح مادي ممكن. وتمثل الفقرة رقم 10 (“Most business firms will take advantage of consumers whenever they can”) جوهر هذا التصور القائم على الريبة وغياب المعايير الأخلاقية المنظمة.

3. انعدام المعنى الاستهلاكي (Consumer Meaninglessness)

يغطي الفقرات من 18 إلى 22. يتجسد في شعور المستهلك بالارتباك المعرفي وعدم الوضوح عند اتخاذ قرارات الشراء، نتيجة للمعلومات المتناقضة، والكم الهائل من الإعلانات المضللة، وتشابه المنتجات إلى الحد الذي يجعل التقييم العقلاني شبه مستحيل. وتوضح الفقرة رقم 19 (“It is difficult to compare different brands of products because of conflicting information”) كيف يقود التضارب المعلوماتي إلى حالة من الإرباك وفقدان المعنى في سلوك التبادل الاقتصادي.

4. العزلة الاجتماعية الاستهلاكية (Consumer Social Isolation)

يغطي الفقرات من 23 إلى 28. يرصد هذا البعد شعور الفرد بالغربة والانسلاخ عن مجتمع الأعمال وممارسات التسوق العامة، وإحساسه بأنه دخيل أو غير منتمٍ للمنظومة الاستهلاكية، فضلاً عن وجود فجوة قيمية بينه وبين ما يفرضه المجتمع الاستهلاكي الحديث. تبرز الفقرة رقم 24 (“When I shop, I feel like an outsider in the marketplace”) تجربة المستهلك بصفته شخصاً غريباً ومعزولاً داخل فضاءات التسوق الكبرى.

6. الإطار النظري

يستند الإطار الفكري للمقياس إلى تقاطع كلاسيكي بين علم الاجتماع (Sociology) وعلم النفس المعرفي الاجتماعي (Social Cognitive Psychology). وتعود الجذور التاريخية لمفهوم الاغتراب إلى كتابات الفيلسوف وعالم الاقتصاد كارل ماركس (Karl Marx) حول “اغتراب العامل” عن عملية الإنتاج، ونظرية إميل دوركهايم (Émile Durkheim) حول “الأنوميا” أو اللامعيارية (Anomie).

نموذج ميلفين سيمان السوسيولوجي

الرافد المباشر لمقياس أليسون هو العمل التأسيسي للعالم ميلفين سيمان (Seeman, 1959) المنشور في American Sociological Review تحت عنوان “On the Meaning of Alienation”. قام سيمان بتفكيك الاغتراب من مفهوم فلسفي تجريدي إلى خمس عمليات نفسية واجتماعية محددة قابلة للقياس التجريبي:

  1. العجز (Powerlessness): إدراك الفرد أن مخرجات حياته لا تعتمد على سلوكه بل على قوى خارجية.
  2. انعدام المعنى (Meaninglessness): عدم وضوح الإشارات البيئية وغياب الأساس لاتخاذ القرارات.
  3. اللامعيارية (Normlessness): الاعتقاد بأن تحقيق الأهداف يتطلب استخدام أساليب غير مقبولة اجتماعياً.
  4. العزلة (Isolation): التباعد عن المعايير والقيم السائدة في المجتمع.
  5. الغربة الذاتية (Self-Estrangement): الانخراط في أنشطة لا تقدم إشباعاً ذاتياً بل مجرد وسيلة لأغراض أخرى.

إسقاط سيمان على السياق الاستهلاكي

أدرك نيل أليسون (1978) أن التبادلات التسويقية المعاصرة تحاكي تماماً بنية العلاقات الاجتماعية العامة التي وصفها سيمان؛ فالمستهلك لا ينفصل عن أدائه كمنتج فقط، بل أصبح “مغترباً كمستهلك” أيضاً. وجّهت نظرية سيمان عملية بناء الفقرات وصياغتها بدقة:

  • تُرجم مفهوم العجز إلى فقدان القدرة على استبدال البضائع المعيبة، وغياب الاستجابة للشكاوى، والشعور بالضعف أمام الشركات الاحتكارية.
  • تُرجمت اللامعيارية إلى اعتقاد المستهلك بأن الشركات تخلت عن الصدق والأمانة وتعتمد أساليب غير مشروعة مثل الإعلانات الخادعة وبيع منتجات غير آمنة في سبيل الربح.
  • تُرجم انعدام المعنى إلى الحيرة والتشويش الناتجين عن الفيض المعلوماتي والتسويق المتناقض، مما يمنع المستهلك من اتخاذ قرارات شرائية عقلانية.
  • تُرجمت العزلة إلى شعور المستهلك بأنه غير متوافق مع ثقافة الاستهلاك الجماهيري وأنه غريب داخل المتاجر الكبرى.

استبعد أليسون بعد “الغربة الذاتية” لصعوبة عزله عملياً عن العزلة والعجز في بيئة التسوق، مستقراً على نموذج رباعي متين نظرياً ومنهجياً.

7. الصدق

خضع المقياس لسلسلة مكثفة من إجراءات التحقق من الصدق خلال مراحل بنائه وبعد نشره في الأدبيات الاستهلاكية، وجاءت النتائج لتدعم بقوة البنية السيكومترية للأداة:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

بدأ تطوير المقياس بمراجعة شاملة للأدبيات الاجتماعية والتسويقية وتوليد حوض أولي ضم أكثر من 80 فقرة. عُرضت الفقرات على لجان تحكيم من خبراء سلوك المستهلك وأعضاء هيئات التدريس في التسويق وعلم الاجتماع لتقييم صلتها بكل بُعد من أبعاد الاغتراب ووضوح لغتها وخلوها من الإيحاء والتوجيه. أدى هذا التحكيم إلى تنقية العبارات واستبعاد الفقرات الغامضة أو المتكررة حتى استقر المقياس على 28 فقرة تغطي الأبعاد الأربعة تمثيلاً شاملاً ومتوازناً.

صدق البناء (Construct Validity)

تم التحقق من صدق البناء عبر اختبار مصفوفات الارتباط بين الأبعاد الأربعة للمقياس؛ حيث أظهرت النتائج ارتباطات موجبة وذات دلالة إحصائية بين الأبعاد (تراوحت قيم الارتباط بين 0.38 و0.61، عند مستوى دلالة p < 0.001). يشير هذا المستوى من الارتباط إلى وجود مفهوم كلي مشترك (الاغتراب الاستهلاكي) مع احتفاظ كل بعد بتباينه الخاص الذي يبرر وجوده المستقل دون تداخل معيب.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أجرى أليسون اختبارات للصدق التقاربي من خلال فحص علاقة مقياس الاغتراب الاستهلاكي بمقاييس سوسيولوجية ونفسية مثبتة. أظهر المقياس ارتباطاً موجباً قوياً ودالاً مع مقياس الاغتراب العام (General Social Alienation) ومقياس مركز الضبط الخارجي (External Locus of Control)، مما يؤكد أن الأفراد المغتربين اجتماعياً أو الذين يرون أن شؤونهم مسيرة بقوى خارجية هم أكثر عرضة للاغتراب الاستهلاكي.

كما أثبتت الدراسات صدقاً تمايزياً واضحاً؛ إذ لم يظهر المقياس ارتباطات تذكر مع متغيرات الشخصية غير المرتبطة مثل الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability)، مما يعني أن استجابات المستهلكين تعكس معتقداتهم الحقيقية وليست مدفوعة بالرغبة في إظهار صورة مقبولة اجتماعياً.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أظهرت النتائج قدرة تنبؤية فائقة للمقياس في التمييز بين فئات المستهلكين؛ فقد سجل المستهلكون الذين شاركوا بنشاط في مقاطعة المنتجات أو الذين قدموا شكاوى رسمية لهيئات حماية المستهلك درجات أعلى بشكل ملحوظ إحصائياً على مقياس الاغتراب الاستهلاكي بمختلف أبعاده مقارنة بالمستهلكين السلبيين أو الراضين. كما تنبأ المقياس سلباً بمستوى ولاء المستهلك للعلامات التجارية والاستجابة للإعلانات التجارية.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية ثباتاً داخلياً واستقراراً عبر الزمن بدرجة تتجاوز المعايير الأكاديمية الصارمة التي وضعها نانالي (Nunnally) للبحوث النفسية والتسويقية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة أليسون الأساسية (1978) على عينة ممثلة من المستهلكين البالغين (ن = 407)، تم حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية ولجميع الأبعاد الفرعية:

  • المقياس الكلي للاغتراب الاستهلاكي (28 فقرة): بلغ معامل ألفا 0.88، وهو مؤشر ممتاز على اتساق الفقرات وقدرتها على قياس الظاهرة بتجانس عالٍ.
  • بُعد العجز الاستهلاكي (8 فقرات): سجل معامل ألفا قدره 0.82.
  • بُعد اللامعيارية الاستهلاكية (9 فقرات): سجل معامل ألفا قدره 0.84.
  • بُعد انعدام المعنى الاستهلاكي (5 فقرات): سجل معامل ألفا قدره 0.74.
  • بُعد العزلة الاجتماعية الاستهلاكية (6 فقرات): سجل معامل ألفا قدره 0.71.

وقد أكدت الدراسات اللاحقة عبر عقود مختلفة هذه المعدلات؛ حيث تراوحت معاملات ألفا الكلية في البيئات البحثية المختلفة بين 0.85 و0.91.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أُجري اختبار الثبات الزمني على عينة فرعية أعيد تطبيق المقياس عليها بعد فاصل زمني مدته ثلاثة أسابيع. بلغ معامل ارتباط بيرسون الإجمالي لإعادة الاختبار 0.81 (p < 0.001)، في حين تراوحت معاملات الارتباط للأبعاد الفرعية بين 0.73 و0.83، مما يشير إلى أن الاغتراب الاستهلاكي يمثل سمة اتجاهية مستقرة نسبياً وليس مجرد حالة وجدانية عابرة أو رد فعل انفعالي مؤقت.

9. التحليل العاملي

استخدم أليسون تقنيات التحليل العاملي للتأكد من البنية الداخلية للمقياس والتحقق من افتراض وجود أربعة عوامل مستقلة تتوافق مع التأسيس النظري لميلفين سيمان.

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أُجري تحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) متبوعاً بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation) على استجابات عينة البناء. أسفر التحليل وفق محك كايزر (الجذور الكامنة الأكبر من 1.0) واختبار الرسم البياني لكاتيل (Scree Plot) عن استخلاص أربعة عوامل واضحة المعالم، فسرت في مجموعها أكثر من 53.4% من التباين الكلي في استجابات الأفراد:

  • العامل الأول (العجز): تشبعت عليه بقوة الفقرات 1 إلى 8، بتشبعات تراوحت بين 0.45 و0.73.
  • العامل الثاني (اللامعيارية): تشبعت عليه الفقرات 9 إلى 17، بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.48 و0.76.
  • العامل الثالث (انعدام المعنى): تشبعت عليه الفقرات 18 إلى 22، بتشبعات تراوحت بين 0.51 و0.70.
  • العامل الرابع (العزلة الاجتماعية): تشبعت عليه الفقرات 23 إلى 28، بتشبعات تراوحت بين 0.44 و0.68.

لم تُظهر النتائج أي تشبعات متقاطعة ملحوظة (Cross-loadings تزيد عن 0.35) للفقرات على عوامل أخرى، مما أكد نقاء البنية العاملية واستقلالية الأبعاد النظرية للأداة.

التحليل العاملي التوكيدي في الدراسات اللاحقة (CFA)

أكدت الدراسات الأحدث التي طبقت التحليل العاملي التوكيدي عبر نماذج معادلات البنائية (Structural Equation Modeling) تطابق بيانات العينات مع النموذج الرباعي لأليسون. حقق النموذج مؤشرات ملاءمة مقبولة إلى ممتازة: مؤشر المقارنة للملاءمة (CFI) تجاوز 0.92، ومؤشر توكر-لويس (TLI) تجاوز 0.90، بينما كان جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) أقل من 0.055، ومؤشر SRMR أقل من 0.06، مما يمنح النموذج دليلاً بنيوياً قوياً.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لأداة القياس:

  • اسم الأداة: مقياس الاغتراب الاستهلاكي عن السوق (Consumer Alienation from the Marketplace Scale).
  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الاتجاهات والمعتقدات النفسية-التسويقية.
  • عدد الفقرات الكلي: 28 فقرة تقريرية.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي (5-point Likert scale):
    (1 = Strongly Disagree [أعارض بشدة]، 2 = Disagree [أعارض]، 3 = Uncertain [غير متأكد]، 4 = Agree [أوافق]، 5 = Strongly Agree [أوافق بشدة]).
  • الأبعاد الفرعية وتوزيع الفقرات:
    • العجز الاستهلاكي (Consumer Powerlessness): الفقرات (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8) — 8 فقرات.
    • اللامعيارية الاستهلاكية (Consumer Normlessness): الفقرات (9، 10، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 17) — 9 فقرات.
    • انعدام المعنى الاستهلاكي (Consumer Meaninglessness): الفقرات (18، 19، 20، 21، 22) — 5 فقرات.
    • العزلة الاجتماعية الاستهلاكية (Consumer Social Isolation): الفقرات (23، 24، 25، 26، 27، 28) — 6 فقرات.
  • قواعد التصحيح والفقرات المعكوسة:
    • الفقرات المصاغة إيجابياً نحو السوق تُعكس درجاتها قبل احتساب المجموع الإجمالي: الفقرات ذات الأرقام (3، 4، 6، 7، 9، 12، 14، 18، 20، 22، 26، 28).
      طريقة عكس الدرجات: (1 تصبح 5، 2 تصبح 4، 3 تبقى 3، 4 تصبح 2، 5 تصبح 1)؛ أو بالمعادلة: الدرجة المعكوسة = 6 – الدرجة الخام.
    • تُجمع الدرجات لكل بعد على حدة، ويمكن حساب الدرجة الكلية بجمع درجات كافة الفقرات (بعد عكس الفقرات المشار إليها).
    • تفسير الدرجات: تتراوح الدرجة الكلية من 28 إلى 140. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الاغتراب الاستهلاكي والسخط تجاه الممارسات التجارية، بينما تدل الدرجات المنخفضة على ثقة مرتفعة ورضا وانتماء لبيئة السوق.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1978م.
  • حالة حقوق التأليف والنشر (Copyright): نُشر المقياس لأول مرة في Journal of Marketing Research التي تصدرها الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA).
  • شروط الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي غير التجاري والدراسات الأكاديمية وأطروحات الماجستير والدكتوراه، مع الالتزام التام بالإشارة المرجعية للأصل الأكاديمي للدكتور نيل أليسون (1978). يتطلب الاستخدام التجاري أو الاستشاري الربحي أو إعادة النشر داخل منصات تجارية إذناً خطياً مسبقاً من الناشر (الجمعية الأمريكية للتسويق).

12. المراجع

  • Allison, N. K. (1978). A psychometric development of a test for consumer alienation from the marketplace. Journal of Marketing Research, 15(4), 565–575. https://doi.org/10.1177/002224377801500405
  • Bearden, W. O., Netemeyer, R. G., & Haws, K. L. (2011). Handbook of Marketing Scales: Multi-Item Measures for Marketing and Consumer Behavior Research (3rd ed.). SAGE Publications. https://doi.org/10.4135/9781483318882
  • Durkheim, É. (1951). Suicide: A study in sociology (J. A. Spaulding & G. Simpson, Trans.). The Free Press. (Original work published 1897).
  • Marx, K. (1959). Economic and philosophic manuscripts of 1844 (M. Milligan, Trans.). Foreign Languages Publishing House. (Original work written 1844).
  • Nunnally, J. C. (1978). Psychometric theory (2nd ed.). McGraw-Hill.
  • Seeman, M. (1959). On the meaning of alienation. American Sociological Review, 24(6), 783–791. https://doi.org/10.2307/2088565

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

5-point Likert scale (1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Uncertain, 4 = Agree, 5 = Strongly Agree)

Note: (R) indicates items that are reverse-scored before summing.


  1. It is difficult to get a defective product replaced or money refunded.
  2. Most business firms are not interested in the consumer’s problems.
  3. Most business firms are very responsive to consumer complaints. (R)
  4. If I had a complaint, I feel confident it would be resolved to my satisfaction. (R)
  5. When business firms say they are interested in the consumer, it is just a public relations gimmick.
  6. Most business firms would do almost anything to satisfy a customer. (R)
  7. If I have a consumer problem, there is usually someone in the business community who will listen and try to help. (R)
  8. The individual consumer is at the mercy of big business.
  9. Business firms are generally honest with their customers. (R)
  10. Most business firms will take advantage of consumers whenever they can.
  11. Many advertisements are deliberately misleading or deceptive.
  12. Products are generally made as well as can be expected. (R)
  13. Most business firms are only interested in making a profit, regardless of the quality of their products.
  14. Business firms usually stand behind their warranties and guarantees. (R)
  15. To succeed in business, one must compromise one’s principles.
  16. Business firms are more concerned with their own interests than with those of the consumer.
  17. Most business firms would not hesitate to sell unsafe or inferior products if they could get away with it.
  18. There is so much information available about products today that it is easy to make intelligent buying decisions. (R)
  19. It is difficult to compare different brands of products because of conflicting information.
  20. Advertising often provides useful and accurate information to consumers. (R)
  21. With so many products on the market, it is hard to know which brand is best.
  22. Consumers can usually rely on what business firms say about their products. (R)
  23. I feel that my interests as a consumer are not shared by the business community.
  24. When I shop, I feel like an outsider in the marketplace.
  25. I often feel out of place when shopping in major retail stores.
  26. My feelings about business practices are very similar to those of most people. (R)
  27. I feel a sense of kinship with other consumers who are dealing with marketplace problems.
  28. Most consumers share the same opinions about business that I do. (R)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الاغتراب (المستهلك). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/consumer-alienation-scale/
looti, Mohammed. “الاغتراب (المستهلك).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/consumer-alienation-scale/.
looti, Mohammed. “الاغتراب (المستهلك).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/consumer-alienation-scale/.