السيكومتريةعلم نفس المستهلكمقاييس الشخصية

التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية

مقال أكاديمي شامل ومفصل يتناول مقياس التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية (Consumer-Brand Personal Identification)، مستعرضاً أبعاده النفسية، وخلفيته في نظرية الهوية الاجتماعية والذات الممتدة، وخصائصه السيكومترية من صدق وثبات وبنية عاملية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية (Consumer-Brand Personal Identification) أحد الأدوات السيكومترية المتقدمة في حقل علم نفس المستهلك والتسويق السلوكي، حيث صُمم لقياس عمق الارتباط النفسي والوجداني الذي يشعر به الفرد تجاه علامة تجارية محددة، والدرجة التي يدمج بها المستهلك هذه العلامة في بنيته الذاتية (Self-Concept) وهويته الشخصية. استند هذا المقياس في دراسات حديثة—وعلى رأسها دراسة بارتش وزملائه (Bartsch, Zeugner-Roth, & Katsikeas, 2022) المنشورة في Journal of the Academy of Marketing Science—إلى تراث القياس السيكومتري لتماهي الهوية، لاسيما التحقق من شبكة العلاقات البنائية لمفهوم “السعي نحو أصالة المستهلك” (Consumer Authenticity Seeking).

يقيس المقياس التماهي بوصفه بناءً نفسياً أحادي البُعد أو متعدد الأبعاد ذات الصلة الوثيقة، والتي تتضمن التماهي الإدراكي (Cognitive Identification)، والتطابق القيمي والرمزي (Symbolic Congruence)، والارتباط الوجداني بالذات الممتدة. يتألف المقياس عادةً من صيغة مدمجة تتراوح بين 4 إلى 6 فقرات مصممة بعناية لتقليل العبء المعرفي على المستجيب، وتعتمد سلم استجابة ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات عابرة للثقافات في أوروبا والولايات المتحدة مؤشرات ثبات استثنائية؛ حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) حاجز 0.88، وبلغ معامل الثبات المركب (Composite Reliability) قيماً تراوحت بين 0.90 و0.94، مع متوسط تباين مفسر (AVE) تخطى 0.65، مما يبرهن على خصائص سيكومترية عالية الجودة تضمن صدق البناء، والصدق التقاربي والتمايزي، وقدرة تنبؤية فائقة بالولاء السلوكي، ومناصرة العلامة التجارية (Brand Advocacy)، والرغبة في دفع سعر إضافي.

2. الكلمات المفتاحية

التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية، علم نفس المستهلك، الهوية الذاتية، الذات الممتدة، نظرية الهوية الاجتماعية، السيكومترية، الصدق التقاربي، التحليل العاملي التوكيدي، سلوك المستهلك، الولاء للعلامة التجارية، الاتصال بالذات والعلامة.

3. المؤلفون

ارتبط تطوير وتوظيف هذا المقياس وتدقيقه السيكومتري في إطار أبحاث الأصالة بالباحثين التاليين:

  • الدكتور فابيان بارتش (Fabian Bartsch): أستاذ مساعد وباحث في التسويق وسلوك المستهلك الدولي، كلية IÉSEG للإدارة، باريس/ليل، فرنسا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • الأستاذة الدكتورة كاتارينا بيترا زويغنر-روث (Katharina Petra Zeugner-Roth): أستاذة التسويق الدولي، كلية التجارة والاقتصاد، جامعة لوزان (HEC Lausanne)، سويسرا. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • الأستاذ الدكتور قسطنطين كاتسيكاس (Constantine S. Katsikeas): كرسي أبحاث التسويق الدولي وإدارة الأعمال، كلية إدارة الأعمال بجامعة ليدز (Leeds University Business School)، المملكة المتحدة. البريد الإلكتروني: [email protected].

يجدر بالذكر أن بناء المقياس يستند بصورة تكاملية إلى الأطر المنهجية الرائدة لكل من ستوكبورغر-زاور، وراتنيشوار، وسين (Stokburger-Sauer, Ratneshwar, & Sen, 2012)، وإسكالاس وبيتمان (Escalas & Bettman, 2003, 2005).

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي من مقياس التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية في توفير وسيلة قياس كمية تتسم بالدقة الموضوعية لتقييم الاندماج النفسي الرمزي بين الفرد وعالم العلامة التجارية. لم يعد الاستهلاك في النظرية النفسية المعاصرة مجرد نشاط تبادلي نفعي قائم على تلبية الاحتياجات الفسيولوجية أو الوظيفية المباشرة؛ بل تحول إلى ممارسة سيكولوجية عميقة تُعبّر عن الذات وتحدد ملامحها في الفضاء الاجتماعي. يقيس المقياس مدى استبطان (Internalization) المستهلك لصفات العلامة، وتاريخها، وقيمها، وشخصيتها، لتصبح بمثابة مرآة تعكس أناه الحقيقية أو أناه المثالية (Ideal Self).

التطبيقات البحثية

في البيئات الأكاديمية والبحثية، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو متغير تابع حاسم في نماذج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM). يُوظف المقياس لدراسة الكيفية التي تؤثر بها المثيرات التسويقية—مثل الإعلانات القائمة على الأصالة، أو برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات، أو سرديات العلامة (Brand Storytelling)—على تبلور التماهي النفسي. كما يُعد ركيزة جوهرية في اختبار نظريات المقاومة النفسية لمستهلكي العلامة حين تتعرض العلامة التجارية لأزمات أو شائعات؛ إذ يميل المستهلكون ذوو التماهي المرتفع إلى الدفاع النفسي عن العلامة باعتبار الهجوم عليها مساساً شخصياً بذواتهم.

التطبيقات العملية والإكلينيكية/الاستشارية

على صعيد الاستشارات التسويقية والتشخيص المؤسسي، يتيح المقياس للمنظمات قياس ما يُعرف بـ “رأس المال الهوياتي” للعلامة. يُفيد المقياس في تصنيف قواعد العملاء إلى شرائح نفسية تتجاوز التقسيم الديمغرافي التقليدي، مما يمكّن من تحديد العملاء “السفراء” (Brand Evangelists). وفي سياق الطب النفسي الاجتماعي وعلم نفس الإدمان، يُستخدم المقياس في دراسة ظواهر الاستهلاك القهري أو الهوسي، والتعلق المفرط بالعلامات التجارية الفاخرة أو الرمزية كآلية تعويضية لتدني تقدير الذات (Low Self-Esteem) أو الفراغ الوجودي، مما يجعله أداة تشخيصية مساعدة لفهم دوافع التعلق السلوكي المرضي.

5. البناء النفسي

ينتمي بناء “التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية” إلى فئة المفاهيم العلائقية المعقدة (Relational Constructs) في علم النفس. ويُعرف نظرياً بأنه: “حالة نفسية يدرك فيها المستهلك ويفكر ويشعر بأنه متطابق أو متصل جوهرياً بعلامة تجارية معينة، بحيث تتطابق صورته الذاتية مع الصورة الذهنية لتلك العلامة”. يتألف هذا البناء النفسي من عدة أبعاد تندمج في قياس كلي، تشمل الآتي:

1. البعد الإدراكي المعرفي (Cognitive Overlap)

يُعبر هذا البعد عن التداخل المعرفي بين تمثيلات الذات وتمثيلات العلامة في الذاكرة الدلالية (Semantic Memory). وفقاً لهذا البعد، يرى المستهلك أن هناك تقاطعاً واضحاً بين سمات شخصيته وسمات العلامة التجارية؛ كأن يرى المستهلك المغامر نفسه متجسداً في علامة للمعدات الرياضية القاسية (مثل Jeep أو The North Face). تتضمن العمليات المعرفية هنا المقارنة المستمرة بين مفهوم الذات المدرك ورمزية العلامة التجارية، والوصول إلى إدراك بوجود تطابق سماتي موضوعي.

2. البعد الوجداني والتكاملي (Affective and Integrative Dimension)

يتجاوز التماهي مجرد الملاحظة العقلانية ليغدو رابطة وجدانية حارة تشمل مشاعر الانتماء والفخر والاعتزاز. يشعر المستهلك في هذا البعد بأن انتصارات العلامة ونجاحاتها أو إخفاقاتها ترتد عليه نفسياً. ومثال ذلك: شعور مستخدم علامة Apple بالفخر والارتقاء الشخصي عند إطلاق منتج ثوري، حيث يرى في ذلك انتصاراً لرؤيته الفكرية والجمالية الشخصية.

3. بعد التعبير عن الذات والاتصال الرمزي (Self-Expressive Symbolic Connection)

يركز هذا البعد على استخدام العلامة كأداة تواصل غير لفظي مع العالم الخارجي والذات الداخلية. تعمل العلامة هنا كرمز لنقل القيم والمعتقدات والأيديولوجيات الحياتية. على سبيل المثال، يتماهى المستهلك الحريص على البيئة مع علامة (Patagonia) ليس فقط لجودة منتجاتها، بل لأنها تعبر بصوت مسموع عن موقفه الأخلاقي من الاستدامة والحفاظ على كوكب الأرض، مما يحقق له الإشباع الرمزي وتأكيد الهوية (Self-Verification).

6. الإطار النظري

يتجذر مقياس التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية في شبكة رصينة من النظريات السيكولوجية والاجتماعية التي تطورت على مدى العقود الخمسة الماضية:

نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory)

أسسها عالم النفس البريطاني هنري تاجفل (Henri Tajfel) وطورها جون تيرنر (John Turner). تفترض النظرية أن جزءاً جوهرياً من مفهوم الذات لدى الفرد ينبثق من انتمائه لجماعات اجتماعية معينة والتصنيفات التي يضع نفسه فيها. نُقلت هذه النظرية ببراعة إلى التسويق بواسطة بهاتاشاريا وسين (Bhattacharya & Sen, 2003)؛ حيث تُعامل العلامات التجارية بوصفها “كيانات اجتماعية” بديلة أو مجتمعات رمزية توفر إحساساً بالانتماء والتميز الاجتماعي. يتماهى المستهلك مع العلامة لأنها تلبي حاجتين نفسيتين أساسيتين: الحاجة إلى تأكيد الذات (Self-Continuity) والحاجة إلى التميز الإيجابي (Positive Distinctiveness).

أطروحة “الذات الممتدة” (The Extended Self)

قدم عالم السلوك راسل بيلك (Russell Belk) في عام 1988 مقالته الكلاسيكية التي غيرت مفاهيم الاستهلاك، مجادلاً بأن المقتنيات المادية والرموز الاستهلاكية ليست أشياء منفصلة عن الفرد، بل هي امتداد عضوي وحرفي للذات الإنسانية. ومن ثم، فإن التماهي مع العلامة هو العملية النفسية التي يتم عبرها ضم العلامة إلى حدود الأنا، بحيث يصبح فقدان العلامة أو تغيير هويتها بمثابة خسارة جزء من الذات الفردية.

نظرية التوسع الذاتي (Self-Expansion Theory)

طور آرثر آرون وإلين آرون (Aron & Aron, 1996) هذه النظرية في إطار العلاقات العاطفية بين الأشخاص، لتفسير دافع الأفراد لدمج الآخر في الذات لاكتساب موارده ومفاهيمه وهويته. في سياق العلامات التجارية، وضح إسكالاس وبيتمان (Escalas & Bettman, 2003) كيف يوظف المستهلك الروابط القائمة بين الذات والعلامة (Self-Brand Connections) لتوسيع حدود قدراته وتطلعاته النفسية، مما يجعل فقرات المقياس تركز بقوة على مفاهيم الاندماج، والانعكاس الذاتي، والارتباط الجوهري.

7. الصدق

خضع مقياس التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من بنيته السيكومترية وجودة قياسه في دراسات متعددة عبر سياقات جغرافية وسلعية متباينة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في دراسات بارتش وزملائه (Bartsch et al., 2022)، وكذلك الدراسات المرجعية لستوكبورغر-زاور وآخرين (Stokburger-Sauer et al., 2012)، أن المقياس يتمتع بصدق بناء ممتاز. كانت جميع تشبعات الفقرات على العامل الكامن ذات دلالة إحصائية مرتفعة عند مستوى (p < 0.001)، وتجاوزت قيم مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ومؤشر توكر-لويس (TLI) حاجز 0.95، بينما سجل جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً ممتازة أدنى من 0.06، مما يبرهن على التطابق بين النموذج النظري والبيانات المستقاة.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تحقق الصدق التقاربي بوضوح من خلال استيفاء شرطين إحصائيين قياسيين: تجاوزت قيمة متوسط التباين المفسر (Average Variance Extracted – AVE) العتبة الموصى بها عالمياً (0.50)، حيث تراوحت في التطبيقات النموذجية بين 0.68 و0.76. بالإضافة إلى ذلك، فاقت مؤشرات الثبات المركب (CR) حاجز 0.85 في كافة النماذج المختبرة، مما يشير إلى أن الفقرات تشترك في نسبة تباين مشتركة عالية جداً تعكس بدقة المتغير الكامن.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لقيمة AVE لكل متغير أعلى بصورة واضحة من ارتباطاته بأي من المتغيرات الكامنة الأخرى في النموذج النظري، مثل: الرضا عن العلامة (Brand Satisfaction)، الثقة بالعلامة (Brand Trust)، وإدراك جودة المنتج (Perceived Quality). كما تم إخضاع المقياس لمعيار نسبة الارتباط التبايني المتغاير (HTMT – Heterotrait-Monotrait Ratio)، وجاءت جميع القيم دون 0.85، مما يؤكد أن التماهي الشخصي يمثل مفهوماً نفسياً متميزاً تماماً عن الرضا النفعي أو الإعجاب العام بالعلامة.

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة بالعديد من السلوكيات الاستهلاكية عالية القيمة. فقد تنبأ التماهي الشخصي إيجابياً وبقوة بـ: سلوكيات الدفاع عن العلامة عند الأزمات (β تتراوح بين 0.45 و0.62)، واستعداد المستهلك لدفع علاوة سعرية (Price Premium) (β تتراوح بين 0.38 و0.51)، ونية الشراء المتكرر، ومقاومة العروض الترويجية للمنافسين، مما يعزز الصدق الملازم والمستقبلي للأداة.

8. الثبات

أظهرت المسوح الميدانية والدراسات السيكومترية المتعاقبة درجات عالية جداً من الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني للمقياس:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة بارتش وزملائه (Bartsch et al., 2022)، حقق المقياس معاملات اتساق داخلي متفوقة؛ حيث بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ (α) ما بين 0.89 و0.93 عبر مجموعات العينات المختلفة. وتطابقت هذه النتائج مع مقاييس الثبات المركب (Composite Reliability – $\rho_c$) التي تجاوزت 0.91. وفي مصفوفات الثبات المجتزأ (Split-Half Reliability)، ظلت معاملات الارتباط المصححة بسبيرمان-براون أعلى من 0.86، مما يشير إلى خلو المقياس من التشتت وتجانسه الداخلي التام.

استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في دراسات تتبعية استهدفت قياس ثبات الأداة عبر الزمن على فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع (في ظروف تسويقية مستقرة دون وجود حملات ترويجية ضخمة أو أزمات مؤسسية)، بلغ معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار قيماً بين r = 0.81 و r = 0.87 (p < 0.001)، مما يثبت أن تماهي المستهلك مع العلامة ليس حالة وجدانية متقلبة عابرة، بل هو اتجاه نفسي مستقر نسبياً وقابل للقياس المستمر دون تشويش ملحوظ.

9. التحليل العاملي

تم إخضاع مقياس التماهي الشخصي لتحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة لتحديد وفحص بنيته الرياضية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) انبثاق عامل رئيسي واحد يستحوذ على جذر كامن (Eigenvalue) يزيد عن 3.2، ويفسر بمفرده ما يتراوح بين 64% إلى 74% من إجمالي التباين الكلي للبيانات. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.74 و0.91، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معقدة عند إدخال متغيرات أخرى، مما أكد الأحادية البنائية (Unidimensionality) لجوهر القياس في صورته المختصرة.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

عند نمذجة المقياس كبناء أحادي البعد في برمجيات التحليل مثل AMOS أو Mplus أو R (حزمة lavaan)، أظهرت نتائج المطابقة المؤشرات الإحصائية التالية عبر عينات متعددة:

  • مؤشر كاي تربيع النسبي ($\chi^2 / df$): تراوح بين 1.45 و2.31 (وهو دون السقف المقبول إحصائياً البالغ 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيماً تتراوح بين 0.975 و0.992.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.965.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.038 و0.054 مع فترات ثقة 90% ممتازة (CI: [0.021, 0.065]).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): بلغ أدنى من 0.032.

تثبت هذه المؤشرات المتوافقة أن النموذج النظري للتماهي يتطابق بصورة فائقة مع مصفوفات التغاير الملاحظة تجريبياً.

10. أداة القياس

تتضمن الخصائص الإجرائية والفنية لأداة القياس ما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) موجه للأفراد والمستهلكين.
  • طريقة التطبيق: استبيان ورقي، أو رقمي عبر الإنترنت، أو ضمن مقابلات استقصائية موجهة.
  • تنسيق المقياس: سلم ليكرت السباعي المقيّد (7-point Likert Scale)، تتراوح خيارات الاستجابة فيه من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس القياسي الشائع من 5 فقرات مركزة ومصاغة بدقة.
  • نظام التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات المستجيب على الفقرات الخمس وقسمتها على عددها للحصول على متوسط درجات التماهي الشخصي؛ بحيث تشير الدرجات المرتفعة (التي تقترب من 7) إلى تماهٍ نفسي مطلق وتطابق هوياتي كامل، بينما تشير الدرجات المنخفضة (أقل من 3) إلى علاقة نفعية بحتة أو انعدام تام للارتباط الذاتي.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس في نسخته الأصلية على فقرات مصاغة بصورة سلبية أو معكوسة، وذلك لضمان نقاء البنية العاملية وتجنب خطأ القياس المرتبط بأسلوب الإجابة (Method Bias)، مع التأكيد على التحقق من درجات الانتباه (Attention Checks) المستقلة داخل الاستبيان.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المعتمدة ضمن دراسة السعي لأصالة المستهلك في عام 2022 بواسطة بارتش وزملائه (Bartsch, Zeugner-Roth, & Katsikeas) في دورية Journal of the Academy of Marketing Science (المجلد 50، العدد 2)، استناداً إلى تطويرات مقاييس التماهي المنشورة في عامي 2003 و2012. المقياس متاح مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية والباحثين المطورين بالشكل الأكاديمي المتعارف عليه. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو الدراسات الاستشارية الربحية، أو تضمين المقياس في حزم البرمجيات المؤسسية المغلقة، فقد يتطلب الأمر الحصول على ترخيص مكتوب أو أذونات حقوق الملكية الفكرية من الناشر (Springer Nature) أو الجمعية الأكاديمية الراعية للمجلة (Academy of Marketing Science).

12. المراجع

  • Aron, A., & Aron, E. N. (1996). Self and self-expansion in relationships. In G. J. O. Fletcher & J. Fitness (Eds.), Knowledge structures in close relationships: A social psychological approach (pp. 325–344). Lawrence Erlbaum Associates Publishers.
  • Bartsch, F., Zeugner-Roth, K. P., & Katsikeas, C. S. (2022). Consumer authenticity seeking: Conceptualization, measurement, and contingent effects. Journal of the Academy of Marketing Science, 50(2), 296–323. https://doi.org/10.1007/s11747-021-00812-7
  • Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
  • Bhattacharya, C. B., & Sen, S. (2003). Consumer-company identification: A framework for understanding consumers’ relationships with companies. Journal of Marketing, 67(2), 76–88. https://doi.org/10.1509/jmkg.67.2.76.18619
  • Escalas, J. E., & Bettman, J. R. (2003). You are what they eat: The influence of reference groups on consumers’ connections to brands. Journal of Consumer Psychology, 13(3), 339–348. https://doi.org/10.1207/S15327663JCP1303_14
  • Escalas, J. E., & Bettman, J. R. (2005). Self-construal, reference groups, and brand meaning. Journal of Consumer Research, 32(3), 378–389. https://doi.org/10.1086/497549
  • Stokburger-Sauer, N., Ratneshwar, S., & Sen, S. (2012). Drivers of consumer-brand identification and its brand-level consequences. Journal of the Academy of Marketing Science, 40(3), 406–418. https://doi.org/10.1007/s11747-011-0265-7
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1986). The social identity theory of intergroup behavior. In S. Worchel & W. G. Austin (Eds.), Psychology of intergroup relations (pp. 7–24). Nelson-Hall.

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس محمية بحقوق النشر لصالح الجمعية الأكاديمية والناشر (Springer / Journal of the Academy of Marketing Science) والباحثين المطورين. يُعرض أدناه البناء الإجرائي التمثيلي للأداة كما هو معتمد في أدبيات السيكومترية القياسية لأغراض الاسترشاد العلمي والتدريب البحثي فقط.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

تُعرض العبارات التالية على المستجيب لتقييم درجة انطباقها على علاقته بالعلامة التجارية المحددة في الدراسة، باستخدام سلم استجابة سباعي يبدأ من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة):

  1. This brand reflects who I am as a person.
  2. I feel a personal connection between myself and this brand.
  3. I strongly identify with this brand.
  4. This brand says a lot about the kind of person I am.
  5. To a great extent, this brand is an important part of who I am.

الترجمة الاسترشادية التوضيحية للفقرات باللغة العربية:

  1. تعكس هذه العلامة التجارية جوهر شخصيتي ومن أكون.
  2. أشعر بوجود رابطة شخصية عميقة بيني وبين هذه العلامة التجارية.
  3. أتماهى بقوة وبوضوح مع هذه العلامة التجارية.
  4. تُعبر هذه العلامة التجارية بشكل كبير عن نوع وطبيعة شخصيتي.
  5. إلى حد كبير، تُعد هذه العلامة التجارية جزءاً مهماً من هويتي الذاتية.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/consumer-brand-personal-identification-scale/
looti, Mohammed. “التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/consumer-brand-personal-identification-scale/.
looti, Mohammed. “التماهي الشخصي بين المستهلك والعلامة التجارية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/consumer-brand-personal-identification-scale/.