1. الملخص
يُعد مقياس المرونة المعرفية للمستهلك (Consumer Cognitive Flexibility Scale) أداة قياس سيكومترية متعددة الأبعاد تتألف من 14 فقرة، صُممت خصيصاً لتقييم قدرة المستهلكين على مواءمة وتكييف أفكارهم، مشاعرهم، وتصرفاتهم وسلوكياتهم عند مواجهة وتقييم المنتجات غير المألوفة أو المنتجات شديدة الابتكار (Really New Products – RNPs). ينبثق المقياس من الحاجة الماسة في بحوث سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي إلى أداة تلتقط الطبيعة المعقدة للمرونة في سياق الاستهلاك، متجاوزاً حدود المقاييس النفسية العامة التي تتجاهل البعد الانفعالي والعاطفي. يتوزع المقياس على ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية تمثل منظومة الاستجابة التكيفية: بُعد التكيف العاطفي (Coping) ويضم 6 فقرات مصاغة عكسياً لقياس التنظيم الانفعالي في مواقف الشراء المعقدة؛ وبُعد تعدد زوايا الرؤية (Perspective) ويتألف من 5 فقرات تقيس المرونة في تفسير الرسائل التسويقية وقراءة ما بين السطور؛ وبُعد المواءمة السلوكية (Alignment) ويشتمل على 3 فقرات ترصد الاستعداد للتعديل الإجرائي والسلوكي في البيئات الاستهلاكية المتغيرة.
تم تطوير المقياس والتحقق من خصائصه السيكومترية عبر أربع دراسات تجريبية وميدانية متتالية طُبقت على عينات ممثلة في ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية. أظهرت النتائج امتلاك المقياس لبنية عاملية مستقرة وصدقاً تنبؤياً فائقاً في التنبؤ بتبني وقبول الابتكارات الجذرية عبر قطاعات استهلاكية متعددة شملت الأغذية المبتكرة، والأثاث، والخدمات الرقمية. يتميز المقياس بخصائص ثبات مقبولة إلى ممتازة، مما يجعله إضافة جوهرية للباحثين في مجالات التسويق، وعلم النفس الإدراكي، وتطوير المنتجات الجديدة، حيث يقدم إطاراً تشخيصياً دقيقاً لتحديد الفروق الفردية في استجابات التكيف لدى المستهلكين.
2. الكلمات المفتاحية
المرونة المعرفية، سلوك المستهلك، تبني الابتكار، التكيف العاطفي، علم النفس التسويقي، المنتجات شديدة الابتكار، القياس السيكومتري، التحليل العاملي، التنظيم الانفعالي، معالجة المعلومات التسويقية.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة باحثين متخصصين في الاقتصاد السلوكي وعلم النفس التسويقي في جامعة ميونخ التقنية (Technical University of Munich – TUM) في ألمانيا:
- نيكولاس بينينغر (Nicolas Benninger): باحث في كرسي تسويق واستهلاك السلع الزراعية والغذائية، كلية الإدارة وعلوم الحياة، جامعة ميونخ التقنية، فريسينج، ألمانيا.
- يوتا روزن (Jutta Roosen): أستاذة دكتورة ورئيسة قسم تسويق واستهلاك السلع الزراعية والغذائية، كلية الإدارة وعلوم الحياة، جامعة ميونخ التقنية، فريسينج، ألمانيا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض
يهدف مقياس المرونة المعرفية للمستهلك إلى سد فجوة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات المرونة المعرفية وتطبيقاتها في السياقات الاقتصادية والاستهلاكية. لطالما واجهت الشركات ومطورو المنتجات معضلة فشل المنتجات المبتكرة جذرياً، حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة عالية من الابتكارات الاستهلاكية تُقابل بالرفض أو العزوف، لا لخلل وظيفي في المنتجات ذاتها، بل بسبب العبء المعرفي والانفعالي الذي تفرضه على المستهلكين نتيجة كسرها للأنماط الذهنية المعتادة وعادات الاستهلاك الراسخة.
يخدم المقياس عدة أغراض حيوية على المستويين الأكاديمي والتطبيقي:
- التشخيص السلوكي لتبني الابتكارات: التنبؤ بقدرة المستهلكين واستعدادهم لتبني “المنتجات شديدة الابتكار” (RNPs) التي تتطلب إعادة تشكيل شاملة للبنى المعرفية، كالأطعمة المستدامة البديلة (مثل البروتينات المشتقة من الحشرات أو اللحوم المزروعة مخبرياً)، والحلول التكنولوجية الثورية، ونماذج الخدمات الرقمية الذاتية.
- قياس التكيف متعدد الأبعاد: تجاوز النظرة الكلاسيكية الأحادية التي تفترض أن المرونة مجرد قدرة ذهنية على التحول بين المهام، نحو منظور متكامل يدمج المكونات الوجدانية (المشاعر)، والمعرفية (الأفكار)، والإجرائية (السلوكيات) في مواقف التسوق.
- تطوير استراتيجيات التسويق والتجزئة: مساعدة مديري العلامات التجارية ومصممي البيئات التفاعلية للمتاجر على تصميم حملات تسويقية ملائمة ورسائل تواصلية تخاطب عقلية المستهلك وفقاً لمستوى مرونته المعرفية، والحد من مشاعر التوتر والارتباك الناتجة عن تعقيد بيئة الاختيار.
- التطبيقات البحثية في علم النفس الإدراكي والتسويقي: توفير أداة قياس دقيقة لدراسة التفاعل بين سمات الشخصية وعوامل اتخاذ القرار الاستهلاكي، واختبار النماذج السببية لتقبل المنتجات الجديدة في ظل ظروف عدم اليقين والمخاطرة المدركة.
5. البناء النفسي
تُعرّف المرونة المعرفية للمستهلك بأنها قدرة الفرد الديناميكية على ضبط وتعديل أفكاره ومشاعره وسلوكياته عند التفاعل مع منتجات غير مألوفة، أو مواجهة بيئات تجزئة معقدة وغير تقليدية. ينطلق هذا البناء من فرضية أن الاستهلاك ليس نشاطاً عقلانياً بحتاً، بل هو تجربة نفسية شاملة. يرتكز البناء السيكومتري للمقياس على ثلاثة أبعاد تأسيسية متكاملة:
1. بُعد التكيف العاطفي (Coping)
يركز هذا البعد، الذي يضم 6 فقرات، على كفاءة الفرد في التنظيم الانفعالي الذاتي ومواجهة الإحباط والتوتر النفسي الناتج عن المواقف الاستهلاكية الضاغطة أو المربكة. تشمل هذه المواقف وجود تشكيلات منتجات هائلة تفوق طاقة الاستيعاب (Choice Overload)، أو التغيرات الجذرية وغير المتوقعة في تصميم المنتجات المألوفة وتغليفها، أو نفاد المخزون المفاجئ لعلامة تجارية مفضلة. تعكس جميع فقرات هذا البعد، المصاغة بطريقة عكسية، مظاهر عدم الاستقرار العاطفي والانزعاج السريع؛ وبالتالي، فإن الدرجات المرتفعة بعد قلب الترميز تدل على استقرار انفعالي وقدرة فائقة على كبح الاستجابات السلبية عند حدوث اضطراب في روتين التسوق.
2. بُعد أخذ المنظور / تعدد زوايا الرؤية (Perspective)
يتألف هذا البعد من 5 فقرات، ويقيس القدرة المعرفية والتفسيرية للمستهلك على تقييم المنتجات والمعلومات التسويقية من زوايا متعددة ومتباينة. يمثل هذا البعد مهارة “القراءة بين السطور” وتجاوز التفسيرات السطحية للإعلانات والمواصفات الفنية، والبحث عن وظائف بديلة واستخدامات غير نمطية للمنتج. المستهلك الذي يتمتع بدرجة عالية في هذا البعد لا يتعامل مع المنتج باعتباره قالباً جامداً، بل يمتلك سعة أفق تخوله فهم القيمة المضافة حتى وإن كانت معروضة بطرق تسويقية غير مألوفة أو معقدة.
3. بُعد المواءمة السلوكية (Alignment)
يتكون هذا البعد من 3 فقرات، ويقيس الجانب التنفيذي والإجرائي للمرونة؛ أي الاستعداد الفعلي والقدرة السلوكية على تعديل وتغيير أنماط التصرف الشخصية استجابةً للتحولات الطارئة في بيئات البيع بالتجزئة أو المحيط المادي للمنتج. يتضمن ذلك التكيف مع التقنيات الذاتية الجديدة للدفع، أو التنقل بسلاسة داخل تصميم متجر معاد هيكلته كلياً، أو استبدال روتين استخدام المنتج بخطوات استهلاكية جديدة يفرضها الابتكار.
التميز عن المقاييس النفسية التقليدية
تم تمييز هذا البناء بوضوح عن أداتين شائعتين في القياس النفسي العام:
- مقياس المرونة المعرفية (CFS) لمارتن وروبين (Martin & Rubin, 1995): وهو مقياس يركز حصرياً على إدراك الخيارات والوعي بالمرونة دون قياس البعد العاطفي أو السلوكي الميداني.
- قائمة المرونة المعرفية (CFI) لدينيس وفاندر وال (Dennis & Vander Wal, 2010): وهي أداة إكلينيكية تركز على بدائل حل المشكلات وإعادة الهيكلة المعرفية للاكتئاب، وتفتقر للقدرة على التنبؤ بسلوكيات التكيف في البيئات التجارية.
6. الإطار النظري
يستند مقياس المرونة المعرفية للمستهلك إلى مزيج من النظريات الراسخة في علم النفس الإدراكي، ونظرية التكيف، ونماذج معالجة المعلومات التسويقية:
نظرية التقييم المعرفي والتعامل مع الضغوط (Cognitive Appraisal Theory)
يعتمد المقياس بصورة جوهرية على أطروحات ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984) حول التقييم الأولي والتقييم الثانوي للمواقف الضاغطة. عندما يواجه المستهلك منتجاً شديد الابتكار يخالف توقعاته المخططة مسبقاً، يُنشط هذا الموقف تقييماً للأثر المعرفي؛ فإذا افتقر الفرد لآليات التنظيم الانفعالي، سيشعر بالتهديد والتوتر والارتباك، مما يقوده لرفض المنتج كوسيلة دفاعية لتجنب عدم اليقين. هنا يُبرز بُعد التكيف العاطفي (Coping) كيف يتدخل التنظيم الذاتي للمشاعر لتهدئة استجابات المقاومة وتسهيل تقبل التغيير.
نظرية المرونة المعرفية وتعدد التمثيلات (Cognitive Flexibility Theory)
ينهل المقياس من نظرية سبيرو وزملائه (Spiro et al., 1987) التي تؤكد أن المرونة المعرفية هي القدرة على إعادة هيكلة المعرفة التلقائية بطرق تكيفية استجابةً للبيئات المعقدة غير المحددة مسبقاً. في السياق الاستهلاكي، يتم إسقاط هذا الطرح عبر قدرة المستهلك على تحطيم التصنيفات القديمة (Schema Incongruity)، وإعادة ترميز السمات الوظيفية للمنتج غير المألوف، وهو ما يجسده تماماً بُعد أخذ المنظور (Perspective).
النموذج السلوكي ثلاثي المكونات للاتجاهات (Tripartite Model of Attitudes)
وجّه هذا النموذج الكلاسيكي (ABC Model: Affect, Behavior, Cognition) صياغة فقرات المقياس واختيار أبعاده؛ حيث أدرك الباحثان أن حصر المرونة في المكون الإدراكي (Cognitive) يُهمل الاستجابات الوجدانية (Affective) والسلوك الفعلي (Behavioral/Alignment). جاء بناء الفقرات ليعكس هذا التكامل الثلاثي عبر محاكاة واقعية لبيئات التسوق الحديثة.
7. الصدق
أُخضع مقياس المرونة المعرفية للمستهلك لبروتوكول تحقق إمبريقي صارم عبر أربع دراسات لتقييم أوجه الصدق المختلفة:
1. صدق البناء والصدق العاملي (Construct & Factorial Validity)
أثبتت نتائج التحليلات العاملية التأكيدية (CFA) تطابق البيانات مع النموذج ثلاثي الأبعاد المقترح، حيث أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Model Fit) تفوق النموذج ثلاثي الأبعاد على النماذج البديلة الأحادية أو ثنائية الأبعاد، محققاً مؤشرات مطابقة ملائمة عبر العينات المتنوعة.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
تم التحقق من الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) وتباين النماذج متعددة السمات والطرق. أظهر المقياس تمايزاً إحصائياً واضحاً عن مقاييس المرونة النفسية الراسخة:
- مقياس المرونة المعرفية لمارتن وروبين (CFS): ارتبط المقياس الجديد به بدرجة إيجابية معتدلة، مما يؤكد اشتراكهما في المفهوم العام، ولكنه تمايز عنه باستقلالية التباين المفسر.
- قائمة المرونة المعرفية (CFI): أظهرت التمايزات قدرة المقياس الحالي على تفسير استجابات استهلاكية عجز مقياس دينيس وفاندر وال عن تفسيرها.
3. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion-related Validity)
أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة عبر تجارب متنوعة لتقييم ردود فعل المستهلكين نحو “المنتجات شديدة الابتكار” (RNPs) مقارنة بالابتكارات التدريجية (Incremental Innovations). وتجلى الصدق التنبؤي في فئات استهلاكية متعددة:
- قطاع المنتجات الغذائية: التنبؤ بقبول الأغذية الحديثة القائمة على التكنولوجيا الحيوية ومصادر البروتين البديلة غير التقليدية.
- قطاع الأثاث والمستلزمات المنزلية: التنبؤ بتبني المنتجات ذات التصاميم الهيكلية والوظيفية الثورية.
- قطاع الخدمات الرقمية: التنبؤ بمواءمة وسرعة استخدام المنصات والتطبيقات الذاتية غير النمطية.
أظهرت التحليلات أن المقاييس النفسية التقليدية السابقة عجزت تماماً عن إظهار أي قدرة تنبؤية دالة إحصائياً لتقبل هذه المنتجات، بينما شكّل مقياس المرونة المعرفية للمستهلك منبئاً دالاً وإيجابياً بالرغبة في التجربة والنية الشرائية.
8. الثبات
تم فحص ثبات الاتساق الداخلي والثبات التركيبي للأبعاد الفرعية للمقياس عبر دراسات التحقق الأساسية (الدراسة الأولى والدراسة الثانية)، وجاءت المؤشرات الإحصائية على النحو الآتي:
1. بُعد التكيف العاطفي (Coping – 6 فقرات)
- معامل ألفا كرونباخ في الدراسة 1: α = 0.79
- معامل ألفا كرونباخ في الدراسة 2: α = 0.80
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR) في الدراسة 2: CR = 0.81
- تُبرهن هذه القيم على مستوى عالٍ من الاتساق الداخلي لتحديد قدرة التنظيم العاطفي لدى المستهلكين.
2. بُعد أخذ المنظور (Perspective – 5 فقرات)
- معامل ألفا كرونباخ في الدراسة 1: α = 0.70
- معامل ألفا كرونباخ في الدراسة 2: α = 0.72
- الثبات التركيبي (CR) في الدراسة 2: CR = 0.73
- ملاحظة إحصائية: على الرغم من أن قيمة الثبات التركيبي جاءت قريبة من الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (أقل من العتبة المثالية الصارمة 0.80)، إلا أنها تظل مقبولة تماماً في البحوث الاستكشافية وبناء المقاييس الجديدة متعددة الأبعاد، خاصة مع تنوع زوايا معالجة الرسائل الإعلانية.
3. بُعد المواءمة السلوكية (Alignment – 3 فقرات)
- معامل ألفا كرونباخ في الدراسة 1: α = 0.80
- معامل ألفا كرونباخ في الدراسة 2: α = 0.86
- الثبات التركيبي (CR) في الدراسة 2: CR = 0.86
- تدل هذه المؤشرات المرتفعة على اتساق استثنائي للفقرات رغم قلة عددها، مما يعكس تجانساً عالياً في قياس التكيف الإجرائي.
9. التحليل العاملي
اعتمد المنهج الإحصائي في بناء وتطهير فقرات المقياس على استراتيجية متدرجة عبر التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التأكيدي (CFA):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
بدأ تطوير المقياس بتوليد بنك واسع من الفقرات المبدئية. أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، نظراً للتوقع النظري بوجود ارتباط متبادل بين أبعاد المرونة. كشفت النتائج عن تشبع الفقرات بوضوح على ثلاثة عوامل كامنة استوعبت النسبة الأكبر من التباين الكلي. تم حذف الفقرات ذات التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings > 0.30) أو الفقرات ذات التشبع الضعيف على عاملها الأساسي (< 0.50)، لتستقر الأداة على 14 فقرة نقية عاملتياً.
التحليل العاملي التأكيدي (CFA)
طُبق التحليل العاملي التأكيدي في الدراسات اللاحقة لاختبار مطابقة البنية ثلاثية العوامل عبر عينات مستقلة من المستهلكين الألمان والأمريكيين. أظهرت النتائج تطابقاً ملائماً وفق المعايير السيكومترية المعتمدة (Hu & Bentler, 1999):
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) تراوح في نطاق مقبول (≥ 0.92 – 0.95).
- مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) سجل قيماً متسقة تشير إلى كفاية التمثيل النظري.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) كان أدنى من عتبة 0.06 إلى 0.08، مع مجالات ثقة ضيقة.
- جذر متوسط البواقي المعيارية (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) حقق قيماً أقل من 0.08.
كما أكدت تحليلات التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) أن البنية ثلاثية الأبعاد تقدم تمثيلاً متفوقاً للبناء السيكومتري مقارنة بالنموذج أحادي البعد الذي حقق مؤشرات مطابقة رديئة للغاية.
10. أداة القياس
تتمتع أداة القياس بتصميم هيكلي محدد يسهل تطبيقه في الدراسات الاستقصائية المسحية والتجريبية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Scale) لتقييم الاستجابات التكيفية للمستهلك.
- إجمالي عدد الفقرات: 14 فقرة موزعة على 3 أبعاد فرعية.
- توزيع الأبعاد:
- بُعد التكيف العاطفي (Coping): 6 فقرات (جميعها فقرات معكوسة الصياغة).
- بُعد أخذ المنظور (Perspective): 5 فقرات (مصاغة باتجاه إيجابي).
- بُعد المواءمة السلوكية (Alignment): 3 فقرات (مصاغة باتجاه إيجابي).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج خماسي أو سباعي النقاط (عادة ما يُستخدم مقياس ليكرت من 7 نقاط: 1 = أعارض بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة).
- نظام التصحيح واحتساب الدرجات:
- عكس درجات فقرات بُعد التكيف العاطفي الست (Reverse-coded items) قبل إجراء التحليلات، بحيث تُحول الدرجة (7 تصبح 1، 6 تصبح 2، وهكذا).
- حساب المتوسط الحسابي لدرجات فقرات كل بُعد فرعي على حدة للحصول على درجة البُعد.
- يمكن حساب الدرجة الكلية للمرونة المعرفية للمستهلك من خلال حساب المتوسط الحسابي العام لجميع الفقرات الـ 14 بعد قلب الفقرات المعكوسة.
- تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من المرونة المعرفية الاستهلاكية، وقدرة أكبر على التكيف مع التغييرات وتبني المنتجات المبتكرة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2024.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بموجب حقوق النشر لصالح المؤلفين (Nicolas Benninger & Jutta Roosen) والناشر العلمي (John Wiley & Sons, Inc.).
- الأذونات والاستخدام: يُتاح المقياس للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية وفقاً للاستخدام العادل المتعارف عليه عبر الاستشهاد بالأصل البحثي المنشور في دورية Psychology & Marketing. تتطلب الاستخدامات التجارية أو إعادة الإنتاج في أنظمة تجارية ترخيصاً مسبقاً من الناشر.
- الرسوم: لا توجد رسوم مالية لاستخدام المقياس في البحوث الجامعية والأكاديمية، شرط الاقتباس والتوثيق المرجعي الصحيح.
12. المراجع
- Benninger, N., & Roosen, J. (2024). The chameleon in consumers: Development and validation of a scale to measure Consumers’ Cognitive Flexibility. Psychology & Marketing, 41(10), 2448–2462. https://doi.org/10.1002/mar.22064
- Dennis, J. P., & Vander Wal, J. S. (2010). The Cognitive Flexibility Inventory: Instrument development and estimates of reliability and validity. Cognitive Therapy and Research, 34(3), 241–253. https://doi.org/10.1007/s10608-009-9276-4
- Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Martin, M. M., & Rubin, R. B. (1995). A new measure of cognitive flexibility. Psychological Reports, 76(2), 623–626. https://doi.org/10.2466/pr0.1995.76.2.623
- Spiro, R. J., Vispoel, W. P., Schmitz, J. G., Samarapungavan, A., & Boerger, A. E. (1987). Knowledge acquisition for application: Cognitive flexibility and transfer in complex content domains. In B. C. Britton & S. M. Glynn (Eds.), Executive control processes in reading (pp. 177–199). Lawrence Erlbaum Associates.
13. فقرات المقياس
نظراً لأن الفقرات التفصيلية المعتمدة لمقياس المرونة المعرفية للمستهلك خاضعة لحقوق النشر بموجب سياسات النشر الأكاديمي، فإن النص الكامل لقائمة الاستبيان يُطلب مباشرة من دراسة المؤلفين المنشورة في الدورية أو عبر التواصل مع المؤلف المسؤول.
فيما يلي توصيف هيكلي ودليل لبنية الفقرات الـ 14 وتوزيعها على الأبعاد، مع صيغ تقريبية تمثل المحتوى المفاهيمي للفقرات وفق ما نُشر في الإطار المنهجي للدراسة:
Subscale 1: Coping (Emotional Regulation in Consumption)
Note: 6 items, all reverse-coded. High scores (after reversal) indicate superior emotional stability in frustrating shopping contexts.
- I get easily annoyed or stressed when a store changes the placement of items I usually buy. (Reverse-coded)
- When faced with an overwhelmingly large selection of products, I feel frustrated and have trouble making a decision. (Reverse-coded)
- It irritates me when a familiar product changes its packaging or design. (Reverse-coded)
- I feel uncomfortable and helpless when the specific brand I intended to buy is out of stock. (Reverse-coded)
- Unexpected changes in a retail store layout cause me noticeable discomfort. (Reverse-coded)
- I lose my patience quickly when having to navigate unfamiliar product categories. (Reverse-coded)
Subscale 2: Perspective (Cognitive Interpretation & Information Evaluation)
Note: 5 items. Assesses ability to evaluate products from different angles and read between the lines.
- I easily find novel and alternative uses for everyday products beyond their primary function.
- When reading marketing claims or advertisements, I am able to look at the product from multiple perspectives.
- I can easily read between the lines when evaluating new product information and promotional claims.
- I consider both conventional and unconventional ways a product might fit into my lifestyle.
- I enjoy exploring how a completely unfamiliar product can solve common problems in a different way.
Subscale 3: Alignment (Behavioral Adaptation to Retail Environments)
Note: 3 items. Reflects willingness and capability to modify consumption behaviors and habits.
- I adapt my shopping routine quickly when a retail environment introduces new procedures or layouts.
- I am willing to alter my established habits to accommodate new and innovative products.
- I easily adjust my behavior when shopping in retail settings that operate differently from what I am used to.