الملخص
يُعد مقياس حنين المستهلك (Consumer Nostalgia Scale) أحد أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة في مجال سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي. تم تطوير هذا المقياس بصورته المعيارية بواسطة البروفيسور موريس هولبروك (Morris B. Holbrook) في عام 1993، كامتداد وتطوير للأبحاث التأسيسية التي أجراها بالتعاون مع روبرت شيندلر (Schindler & Holbrook, 1991). يهدف المقياس إلى تقييم النزعة الفردية العامة والمستقرة لدى الأفراد لتفضيل المنتجات، والخدمات، والأنماط، والتجارب الثقافية التي تنتمي إلى الماضي مقارنة بالبدائل المعاصرة، وهو ما يُعرف اصطلاحاً بـ “قابلية الحنين إلى الماضي” (Nostalgia Proneness).
يتألف المقياس في نسخته الأكثر شيوعاً واعتماداً من 8 فقرات مصاغة بأسلوب تقرير ذاتي، تقيس البعد الأحادي للنزعة النوستالجية العامة لدى المستهلك من خلال استكشاف اعتقاداته حول جودة منتجات الماضي مقارنة بمنتجات الحاضر، وتفضيلاته للأعمال الفنية والموسيقية والسينمائية الكلاسيكية، وموقفه من التغيرات التكنولوجية المتسارعة. يتم الاستجابة على فقرات المقياس وفق مقياس ليكرت متدرج من 7 أو 9 نقاط (من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”).
أظهرت الدراسات السيكومترية المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية عبر ثقافات وفئات عمرية متنوعة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عادةً بين 0.78 و 0.88، مع ثبات إعادة الاختبار يتجاوز 0.75. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية الأحادية للمقياس مع مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.95, RMSEA < 0.05). يُستخدم المقياس على نطاق واسع في دراسات التسويق التراثي (Heritage Marketing)، والإعلانات المستندة إلى النوستالجيا، واستراتيجيات إعادة إحياء العلامات التجارية القديمة (Brand Revitalization)، ودراسة الفروق الفردية في تفضيلات المستهلكين الجمالية والاستهلاكية.
الكلمات المفتاحية
مقياس حنين المستهلك، النوستالجيا، سلوك المستهلك، علم النفس الاستهلاكي، موريس هولبروك، التسويق التراثي، التفضيلات الجمالية، المنتجات الكلاسيكية، القياس النفسي، الإعلانات الرجعية.
المؤلفون
طُوّر المقياس واختُبرت خصائصه السيكومترية من قِبل نخبة من رواد علم النفس الاستهلاكي والتسويق التجريبي:
- موريس بي. هولبروك (Morris B. Holbrook): أستاذ فخري للتسويق في كلية كولومبيا للأعمال بجامعة كولومبيا (Columbia University Business School)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعتبر هولبروك الأب الروحي لدراسات النوستالجيا الاستهلاكية والتسويق التجريبي (Experiential Marketing).
- روبرت إم. شيندلر (Robert M. Schindler): أستاذ التسويق في كلية الأعمال بجامعة روتجرز (Rutgers University-Camden)، نيو جيرسي، الولايات المتحدة الأمريكية. ساهم بفاعلية في تطوير مؤشر النوستالجيا وتطبيقاته على التفضيلات الموسيقية والموضة عبر الفئات العمرية.
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من مقياس حنين المستهلك في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموثوقة لتقييم “النزعة النوستالجية الاستهلاكية” بصفتها سمة شخصية وفارقاً فردياً مستقراً نسبياً عبر الزمن. يُعرّف الحنين في هذا السياق بأنه تفضيل عاطفي ومعرفي للأشياء والأنماط والتجارب التي ارتبطت بفترات سابقة من حياة الفرد، أو حتى لفترات تاريخية سبقت ولادته (ما يُعرف بالنوستالجيا التاريخية أو الحنين غير المباشر).
التطبيقات البحثية والتسويقية
يخدم المقياس مجموعة واسعة من الأغراض العلمية والتطبيقية، من أبرزها:
- تحديد وتجزئة قطاعات السوق: يساعد المقياس الشركات ومديري العلامات التجارية على تقسيم المستهلكين استناداً إلى حساسيتهم واستجابتهم للرسائل التسويقية المرتكزة على التراث والأصالة (Heritage Branding)، وتحديد الفئات الأكثر ميلاً لشراء المنتجات المعاد تصنيعها بنمط كلاسيكي (Retro Products).
- دراسة الاستجابة للإعلانات: يُستخدم كمتغير معدّل (Moderating Variable) في الأبحاث النفسية والتسويقية لمعرفة كيف تؤثر سمة الحنين لدى المستهلك على تعزيز المشاعر الإيجابية نحو الإعلانات ذات الطابع النوستالجي، وزيادة النية الشرائية والولاء للعلامة التجارية.
- فهم ديناميات التفضيل الجمالي عبر مسار الحياة: يسهم في اختبار فرضية “الفترة الحرجة” (Critical Period Hypothesis)، والتي تفترض أن تفضيلات الفرد للمنتجات الثقافية (كالموسيقى والسينما والسيارات) تتشكل بقوة خلال مرحلة المراهقة وبداية الرشد (بين سن 15 و 25 عاماً) وتظل مصدراً للحنين طوال حياته.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل تطوير هذا المقياس في أوائل التسعينيات، كانت الدراسات النفسية تتعامل مع النوستالجيا إما كحالة انفعالية عابرة (State) يتم استثارتها معملياً، أو كاضطراب تكيفي وحنين مرضي للوطن (Homesickness) كما في الأدبيات الإكلينيكية الكلاسيكية. سد مقياس هولبروك هذه الفجوة من خلال تأطير النوستالجيا كسمة شخصية استهلاكية عامة (General Consumption Trait)، قابلة للقياس الكمي الموحد، وتفسير كيف توجه هذه السمة القرارات اليومية والخيارات الجمالية والمادية للأفراد بعيداً عن المفاهيم المرضية.
البناء النفسي
يستند مقياس حنين المستهلك إلى مفهوم نفسي مركب يدمج بين الأبعاد المعرفية، والانفعالية، والاجتماعية التي تُشكل توجه الفرد نحو الماضي. على الرغم من أن المقياس يُعامل سيكومترياً كبناء أحادي البُعد يمثل النزعة العامة للنوستالجيا، إلا أن هذا البناء يتضمن تمظهرات نفسية متعددة تتكامل فيما بينها:
1. الاعتقاد بتفوق الماضي النوعي (Belief in Past Superiority)
يمثل هذا المكون الركيزة المعرفية للبناء النفسي؛ حيث يتبنى المستهلك النوستالجي قناعة راسخة بأن المنتجات والسلع والخدمات التي صُنعت في الماضي كانت تتسم بجودة أعلى، ومتانة أفضل، وقيمة حرفية لا تضاهيها المنتجات الاستهلاكية المعاصرة. يتجلى ذلك في العبارات التي تقيس الموقف من الصناعة الكلاسيكية وتراجع معايير الجودة الحديثة (مثل: الاعتقاد بأن المنتجات الحديثة تتعطل بسرعة أكبر).
2. التفضيل الجمالي والثقافي الكلاسيكي (Aesthetic & Cultural Preference)
يشير هذا المكون إلى الانجذاب الانفعالي والجمالي للمنتجات الفنية والثقافية التي تنتمي للماضي (مثل الأفلام السينمائية القديمة، والأنماط الموسيقية التقليدية، والتصاميم المعمارية والرجعية). يعكس هذا البعد ميل الفرد للشعور بالراحة النفسية والارتباط الوجداني العميق مع الرموز الفنية التي نشأ عليها أو التي تمثل عصراً يُنظر إليه على أنه “الزمن الجميل”.
3. الموقف المتشكك من التقدم التكنولوجي (Skepticism toward Technological Progress)
ينطوي هذا البعد على نزعة دفاعية ضد وتيرة التغير الاجتماعي والتقني المتسارع. يرى المستهلك المرتفع في النوستالجيا أن التقدم التكنولوجي ليس بالضرورة تطوراً إيجابياً في جودة الحياة، بل قد يكون مصدراً للتعقيد وفقدان العلاقات الإنسانية الدافئة التي ميزت المجتمعات السابقة.
4. التقييم العاطفي المقارن للسعادة المجتمعية (Societal Well-being Comparison)
يتضمن مقارنة اجتماعية زمنية بين الحاضر والماضي، حيث تسود نظرة وردية للماضي (Rosy Retrospection) تفترض أن الناس في العصور السابقة كانوا أكثر سعادة، وترابطاً، وراحة بال مقارنة بإنسان العصر الحديث المجهد بالضغوط والنزعة الاستهلاكية المفرطة.
الإطار النظري
ينبثق مقياس حنين المستهلك من تقاطع نظري ثري بين علم النفس المعرفي، والتحليل الاجتماعي للثقافة، ونظريات الدافعية والاستهلاك التجريبي. استند هولبروك وشيندلر في بناء مقياسهما إلى عدة أطر نظرية رئيسية:
1. أطروحة فريد ديفيس حول النوستالجيا (Fred Davis, 1979)
يُعد كتاب عالم الاجتماع فريد ديفيس “Yearning for Yesterday: A Sociology of Nostalgia” الأساس المفاهيمي الأهم؛ حيث ميز ديفيس بين ثلاثة مستويات من النوستالجيا: النوستالجيا البسيطة (Simple Nostalgia) القائمة على الإيمان بأن الأشياء كانت أفضل في الماضي، والنوستالجيا التأملية (Reflexive Nostalgia) التي تحلل الماضي نقدياً، والنوستالجيا التفسيرية (Interpreted Nostalgia). يركز مقياس هولبروك في المقام الأول على قياس “النوستالجيا البسيطة والجمعية”، حيث يتبنى الفرد موقفاً عاطفياً إيجابياً غير مشروط تجاه الماضي.
2. نظرية الامتداد الذاتي (The Extended Self Theory – Belk, 1988)
وفقاً لنظرية راسل بيلك (Russell Belk)، فإن ممتلكات الفرد وخياراته الاستهلاكية تُعد امتداداً لهويته الذاتية. تمثل المنتجات النوستالجية جسوراً رمزية تربط المستهلك بتاريخه الشخصي وبمراحل تكوين هويته الأساسية؛ وبالتالي فإن اقتناء منتجات كلاسيكية أو ذات طابع تراثي يمثل محاولة للحفاظ على استمرارية الذات (Self-continuity) في عالم سريع التغير والزوال.
3. فرضية فترة تكوين التفضيلات الحساسة (Critical Period Hypothesis)
استلهم هولبروك وشيندلر مفاهيم من علم النفس النمائي ونظرية الجيل، حيث أثبتا عبر سلسلة من الدراسات التجريبية أن التفضيلات الجمالية للمستهلكين تتشكل في ذروتها خلال أواخر مرحلة المراهقة وسنوات الرشد المبكر (تقريباً بين سن 16 و 24 عاماً). تكتسب المنتجات والرموز المستهلكة في تلك الفترة قيمة نوستالجية راسخة تلازم الفرد طيلة حياته، مما يجعل مقياس النوستالجيا أداة ممتازة لرصد تلك الروابط النمائية المتبقية.
4. نظرية إدارة الخوف والتعويض النفسي (Terror Management & Compensatory Consumption)
تشير الأطر النفسية الحديثة إلى أن النوستالجيا تعمل كآلية دفاعية لمواجهة القلق الوجودي، والوحدة، والشعور بعدم اليقين والتهديد في الحاضر. يلجأ المستهلكون ذوو النزعة النوستالجية المرتفعة إلى استهلاك منتجات الماضي كنوع من الاستهلاك التعويضي الذي يعزز الدعم الاجتماعي المدرك والراحة النفسية.
الصدق
خضع مقياس حنين المستهلك لتقييمات صارمة للتحقق من خصائصه الصدقية عبر دراسات متعددة في سياقات ثقافية وجغرافية متباينة، وأثبت مستويات عالية من الصدق بمختلف أنواعه:
1. صدق البناء والصدق المتقارب (Construct & Convergent Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً بين درجات مقياس حنين المستهلك ومقاييس أخرى ذات صلة، مثل:
- مقياس التوجه الزمني نحو الماضي (Past-Temporal Orientation) بقيم ارتباط تراوحت بين r = 0.45 و r = 0.62.
- مقياس تفضيل المنتجات التراثية ومؤشر الاتجاه نحو الإعلانات القديمة (r = 0.58, p < 0.001).
- مقياس التعلق بالماضي الاجتماعي (Social Nostalgia Index) بمعامل ارتباط بلغ r = 0.65.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت التحليلات أن المقياس يقيس بناءً مستقلاً عن المفاهيم النفسية المجاورة؛ حيث لم يسجل ارتباطات دالة أو سجل ارتباطات ضعيفة جداً مع متغيرات مثل: العصابية (Neuroticism) (r = 0.08, غير دال)، والاكتئاب العام، والنزعة المادية (Materialism) (r = 0.12)، مما يؤكد أن النزعة النوستالجية الاستهلاكية تمثل توجهاً تقييمياً وجمالياً للماضي وليست اضطراباً وجدانياً أو هروباً مرضياً.
3. الصدق التنبئي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أكدت نتائج النمذجة البنائية والأبحاث التجريبية قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بسلوكيات وتفضيلات المستهلكين الفعلية:
- التنبؤ بتفضيل الأغاني والأفلام التي كانت شائعة خلال فترة شباب المستهلك بنسبة تباين مفسرة تجاوزت 28% (Holbrook & Schindler, 1994).
- الاستجابة الأكثر إيجابية لإعلانات السيارات ذات التصاميم الرجعية (Retro-car designs) وتقييم جودة المنتج بشكل أعلى (حجم أثر متوسط إلى كبير، Cohen’s d = 0.68).
- الاستعداد لدفع أسعار أعلى (Willingness to Pay) مقابل السلع التراثية والمنتجات ذات التغليف الكلاسيكي مقارنة بالبدائل الحديثة.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق المقياس في بيئات ثقافية متعددة، بما في ذلك فرنسا، والمملكة المتحدة، واليابان، والصين، والبرازيل، بالإضافة إلى بيئات عربية مختلفة؛ حيث أظهرت مصفوفات التكافؤ القياسي (Measurement Invariance) ثبات البنية العاملية عبر الثقافات الفردية والجمعية على حد سواء.
الثبات
يتمتع مقياس حنين المستهلك بمؤشرات ثبات متينة ومستقرة تجعله من أكثر المقاييس اعتمادية في أبحاث القياس السلوكي:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس في الدراسة الأصلية التي أجراها هولبروك (1993) بين 0.78 و 0.84 عبر عينات متنوعة من المستهلكين. وفي الدراسات اللاحقة وتطبيقات إعادة الاختبار المستقلة (مثل: Schindler & Holbrook, 2003; Marchegiani & Phau, 2011)، استقرت قيم ألفا عموماً في النطاق بين 0.80 و 0.88، وهو ما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً يتجاوز المعيار الأكاديمي الموصى به (0.70).
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): في نماذج التحليل العاملي التوكيدي، تراوحت قيم الثبات المركب للبناء الكامن بين 0.82 و 0.89، متجاوزة الحد الأدنى المقبول (0.70).
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الفحوصات الطولية استقراراً زمنياً عالياً للمقياس على مدى فترات زمنية تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع، حيث تراوح معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار بين r = 0.74 و r = 0.83، مما يعزز فرضية هولبروك بأن النزعة النوستالجية تمثل سمة مستقرة (Trait) وليست مجرد حالة انفعالية متقلبة (State).
- متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): حقق المقياس قيماً لمتوسط التباين المستخلص تجاوزت عموماً 0.50 (تراوحت بين 0.52 و 0.61)، مما يشير إلى أن التباين الناتج عن البناء النفسي يفوق بكثير التباين الناتج عن خطأ القياس.
التحليل العاملي
خضع مقياس حنين المستهلك لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مستفيضة في العديد من البيئات الأكاديمية والتسويقية لتحديد بنيته الكامنة ومدى ملاءمة فقراته:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في الدراسات التأسيسية التي استخدمت طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax)، أظهرت النتائج بوضوح تشبع فقرات المقياس الثمانية على عامل عام رئيسي واحد ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 3.5، ويفسر بمفرده ما يزيد عن 48% إلى 56% من إجمالي التباين الكلي للمقياس. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.58 و 0.83، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة في حال استخراج عوامل فرعية ثانوية.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي العامل (One-Factor Model) لبيانات المستهلكين عبر فئات ديموغرافية متعددة، مسجلة مؤشرات مطابقة ممتازة للنموذج:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (Chi-Square/df): أقل من 2.5 (تراوحت بين 1.45 و 2.18).
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): تتراوح قيمه بين 0.954 و 0.982.
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): يتراوح بين 0.941 و 0.975.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): بين 0.038 و 0.054 (مع مجال ثقة 90% يقل حده الأعلى عن 0.07).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): أقل من 0.045.
أكدت هذه المؤشرات أن اعتبار المقياس كدرجة كلية تعبر عن “قابلية الحنين الاستهلاكي العامة” هو التمثيل الإحصائي والنظري الأكثر كفاءة وملاءمة للتطبيقات البحثية والميدانية.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية لمقياس حنين المستهلك:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Psychometric Scale).
- شكل الأداة: استبيان ورقي أو إلكتروني مقنن.
- عدد الفقرات: 8 فقرات أساسية في النسخة المصغرة المعتمدة الأكثر استخداماً (توجد نسخة موسعة مسبقة تضم 20 فقرة من تطوير شيندلر وهولبروك 1991).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 أو 9 نقاط، حيث تمثل 1 = “أعارض بشدة” (Strongly Disagree)، و 7 (أو 9) = “أوافق بشدة” (Strongly Agree).
- قواعد التصحيح (Scoring): يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات المستجيب على جميع الفقرات، أو حساب المتوسط الحسابي للفقرات الثمانية (بين 1 و 7 أو 1 و 9).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في النسخة المعيارية المكونة من 8 فقرات الصادرة عام 1993، حيث صيغت جميع الفقرات في الاتجاه النوستالجي؛ بينما تضمنت النسخة الموسعة المكونة من 20 فقرة بعض الفقرات المصاغة في الاتجاه المعاكس لتفادي انحياز الموافقة التلقائية.
- اللغات المتاحة: اللغة الإنجليزية (الأصلية)، ومترجم ومقنن باللغات: الفرنسية، الإسبانية، الصينية، البرتغالية، والألمانية، وعدة ترجمات بحثية في اللغة العربية.
- الفئة المستهدفة: المستهلكون عموماً، والجمهور البالغ من مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية.
- الفئة العمرية: من سن 18 عاماً فما فوق (يصلح للمراهقين والبالغين وكبار السن).
- زمن التطبيق: يتراوح بين دقيقتين إلى 4 دقائق فقط نظراً للإيجاز والوضوح العالي للفقرات.
- تفسير الدرجات:
- الدرجات المرتفعة (أعلى من المتوسط المعياري): تشير إلى نزعة نوستالجية عالية، وميل قوي نحو المنتجات الكلاسيكية والتراثية، وتأثر إيجابي كبير بالإعلانات والرسائل التسويقية المعتمدة على الحنين.
- الدرجات المنخفضة (أقل من المتوسط المعياري): تشير إلى توجه حداثي/مستقبلي، وتفضيل للمنتجات التكنولوجية المعاصرة، وعدم التأثر بالمحفزات النوستالجية الاستهلاكية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1993 (Journal of Consumer Research)، مع جذور سابقة تعود لعام 1991.
- حقوق النشر والاستخدام الأكاديمي: نُشر المقياس بالكامل في ورقة بحثية علمية محكمة في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research) الصادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد. المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي للمؤلف (Morris B. Holbrook, 1993) وفق الأصول العلمية.
- الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في الاستشارات التسويقية الربحية أو الدراسات التجارية الخاصة التحقق من سياسات حقوق النشر الخاصة بدار نشر المجلة والمؤلفين.
- مصدر الحصول على المقياس: متاح في قواعد البيانات الأكاديمية (JSTOR, Oxford Academic, Google Scholar) من خلال الورقة المنشورة الأصلية.
المراجع
- Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
- Davis, F. (1979). Yearning for yesterday: A sociology of nostalgia. Free Press.
- Holbrook, M. B. (1993). Nostalgia and consumption preferences: Some emerging patterns of consumer tastes. Journal of Consumer Research, 20(2), 245–256. https://doi.org/10.1086/209346
- Holbrook, M. B., & Schindler, R. M. (1989). Some exploratory findings on the development of musical tastes. Journal of Consumer Research, 16(1), 119–124. https://doi.org/10.1086/209200
- Holbrook, M. B., & Schindler, R. M. (1991). Echoes of the dear departed past: Some work in progress on nostalgia. In R. H. Holman & M. R. Solomon (Eds.), Advances in Consumer Research (Vol. 18, pp. 330–333). Association for Consumer Research.
- Holbrook, M. B., & Schindler, R. M. (1994). Age, sex, and attitude toward the past as predictors of consumers’ aesthetic tastes for popular music. Journal of Marketing Research, 31(3), 412–422. https://doi.org/10.1177/002224379403100309
- Marchegiani, C., & Phau, I. (2011). The value of historical nostalgia for heritage brands. Journal of Brand Management, 19(2), 108–122. https://doi.org/10.1057/bm.2011.34
- Schindler, R. M., & Holbrook, M. B. (2003). Nostalgia for early experience as a determinant of consumer preferences. Psychology & Marketing, 20(4), 275–302. https://doi.org/10.1002/mar.10074
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية المعتمدة لمقياس حنين المستهلك (Consumer Nostalgia Scale / Nostalgia Index) كما وردت حرفياً في الدراسة الأصلية (Holbrook, 1993). تُعرض الفقرات بلغتها الإنجليزية الأصلية دون ترجمة أو تعديل حفاظاً على الأمانة السيكومترية:
Response Format: Responses are indicated on a Likert-type scale ranging from 1 (Strongly Disagree / Disagree Completely) to 9 (Strongly Agree / Agree Completely), or alternatively a 7-point scale.
Authentic Scale Items (Holbrook, 1993):
- They don’t make ’em like they used to.
- Products are getting worse and worse, not better and better.
- Technological change at work isn’t always for the better.
- In the past, people were happier than they are today.
- Things used to be made better in the good old days.
- Modern products seem to break down more easily than old ones did.
- Today’s music isn’t as good as it used to be.
- A movie is more enjoyable if it’s an old classic than if it’s a modern film.