مقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس المعرفي

التحكم في النتائج

دليل سيكومتري شامل لمقياس التحكم في النتائج (Control Over Outcomes) للدراسة المنشورة بواسطة غالوني وزملاؤه (2020)، متضمناً الأطر النظرية، والخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، والفقرات الأصلية المعتمدة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس التحكم في النتائج (Control Over Outcomes) أداة سيكومترية موجزة ودقيقة صُممت لقياس الإدراك الذاتي للفرد لمدى قدرته الشخصية على التحكم في مجريات الأحداث وتوجيه المخرجات والنتائج نحو الغايات المرغوبة، ولا سيما في مواجهة المواقف السلبية أو المهددة. تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحثين تشيلسي غالوني (Chelsea Galoni) وغريغوري إس. كاربنتر (Gregory S. Carpenter) وهاياغريفا راو (Hayagreeva Rao) في عام 2020، ضمن دراسة منشورة في Journal of Consumer Research تبحث في كيفية تأثير التهديدات البيولوجية وانتشار الأمراض المعدية في سلوك المستهلك واختياراته.

يتألف المقياس من 3 فقرات محكمة تعكس البعد الأحادي للإدراك الشخصي للتحكم (Perceived Personal Control)، وتستجيب الفقرات عبر سلم ليكرت سباعي النقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). تركز الفقرات على قياس قدرة الفرد المتصورة على الوقاية من الأحداث السيئة، وإمكانية تعديل مسار الأحداث وتوجيهها نحو النتائج المنشودة حتى عند وقوع ما لا يُحمد عقباه، والشعور العام بالسيطرة على المواقف المحيطة. أظهرت الفحوص السيكومترية أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من الثبات الداخلي (معامل ألفا كرونباخ تجاوز 0.80 في العينات المعيارية)، وبنية عاملية أحادية صلبة أكدها التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، إضافة إلى دلائل قوية على صدق البناء، والصدق التقاربي والتمايزي في سياقات علم النفس وسلوك المستهلك وإدارة المخاطر النفسية.

يقدم المقياس قيمة بحثية وعملية فائقة كونه يختزل بناءً نفسياً معقداً في أداة سريعة التطبيق تقلل من عبء الاستجابة لدى المشاركين في التجارب الاستهلاكية والميدانية، مما يجعله مثالياً للاستخدام في النماذج البنائية والمسوح الواسعة التي تتقصى الآليات النفسية الوسيطة والمعدلة في ظل الأزمات الصحية والبيئية والاقتصادية.

2. الكلمات المفتاحية

التحكم في النتائج، الكفاءة الذاتية، السيطرة المدركة، سلوك المستهلك، التهديد المرضي، علم النفس المعرفي، اتخاذ القرار، مقياس ليكرت، الصدق السيكومتري، النمذجة البنائية، علم النفس السلوكي، ضبط المواقف.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس كجزء من بحث رائد في مجال سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي بواسطة فريق بحثي متميز:

  • تشيلسي غالوني (Chelsea Galoni): أستاذة مساعدة في التسويق وسلوك المستهلك في جامعة أيوا (University of Iowa)، معهد تايبي لإدارة الأعمال (Tippie College of Business). ينصب اهتمامها البحثي على دراسة المشاعر المعقدة، والتأثير النفسي للاشمئزاز والخوف، وسلوكيات اتخاذ القرار تحت التهديد. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • غريغوري إس. كاربنتر (Gregory S. Carpenter): أستاذ كرسي كوتلر في استراتيجيات التسويق العالمية في كلية كيلوغ للإدارة بجامعة نورث وسترن (Northwestern University). يُعد من أبرز الباحثين عالمياً في الاستراتيجية التسويقية وسلوك المستهلك التنافسي.
  • هاياغريفا راو (Hayagreeva Rao): أستاذ السلوك التنظيمي والموارد البشرية في كلية الدراسات العليا للأعمال بجامعة ستانفورد (Stanford University). باحث مرموق في علم الاجتماع الاقتصادي، والحركات الاجتماعية، والتغيير المؤسسي.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس التحكم في النتائج في قياس وتحديد الدرجة التي يعتقد الأفراد من خلالها أنهم فاعلون رئيسيون يمتلكون السيطرة والقدرة على التدخل المباشر في تشكيل مخرجات حياتهم والتحكم في مصائر المواقف التي يواجهونها، بدلاً من النظر إلى تلك المخرجات كنتيجة للصدفة، أو الحظ، أو القوى الخارجية القاهرية. وقد نشأت الحاجة الملحة إلى هذا المقياس في سياق اختبار الآليات الإدراكية والشعورية التي تتفعل لدى المستهلكين عند تعرضهم لمحفزات الخوف والاشمئزاز الناتجة عن مهددات الأمراض المعدية والأوبئة (Contagion Threats).

في الدراسات النفسية السابقة، كان هناك خلط في كثير من الأحيان بين المفاهيم العامة لمركز الضبط (Locus of Control) والكفاءة الذاتية العامة (General Self-Efficacy). غير أن هذا المقياس صُمم خصيصاً ليلتقط الإحساس الموضعي والمباشر بالسيطرة على “النتائج المحددة” (Outcomes)، لا سيما منع العواقب السلبية والقدرة على إعادة توجيه النتائج السلبية حتى بعد حدوثها لتتوافق مع رغبات الفرد. هذا التمييز الدقيق يوفر للباحثين أداة مجهرية لفهم كيف تُغير المشاعر الفطرية التقييم المعرفي للمواقف.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية لهذا المقياس وتشمل ما يلي:

  • أبحاث سلوك المستهلك: فهم الاستراتيجيات التعويضية التي يتخذها الأفراد عند تراجع إحساسهم بالسيطرة، مثل تفضيل المنتجات المألوفة، أو اللجوء إلى التطهير المفرط، أو اتخاذ خيارات استهلاكية متطرفة لاستعادة توازنهم النفسي.
  • علم النفس الصحي والإكلينيكي: قياس مدى مرونة المرضى والأفراد الخاضعين لضغوط صحية، حيث يرتبط انخفاض التحكم في النتائج بزيادة أعراض القلق ونوبات الهلع والوسواس القهري ذي الصلة بالتلوث ونقل العدوى.
  • إدارة الأزمات والتواصل العام: يساعد واضعي السياسات ومسؤولي الصحة العامة في تقييم مدى فعالية حملات التوعية؛ إذ إن الحملات التي تثير الرعب دون تعزيز الشعور بالقدرة على التحكم تؤدي إلى نتائج عكسية كالعجز المكتسب.
  • التطبيقات التجريبية: نظراً لقصر المقياس (3 فقرات فقط)، فإنه يعمل بكفاءة قصوى كمتغير وسيط (Mediator) أو معدل (Moderator) في التجارب المختبرية المعقدة دون التسبب في إجهاد المفحوصين أو تشويش النتائج.

5. البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي لمقياس التحكم في النتائج حول مفهوم “الفاعلية الشخصية المدركة تجاه المخرجات” (Perceived Personal Efficacy Over Outcomes). وهو بناء أحادي البعد بطبيعته السيكومترية، لكنه يدمج نظرياً ثلاثة جوانب فرعية ومترابطة بعمق تمثل الأركان الأساسية للشعور بالسيطرة في البيئات الضاغطة:

1. القدرة على منع الأحداث السلبية (Preventability of Negative Events)

يركز هذا الجانب على الإدراك الاستباقي للفرد؛ أي مدى إيمانه بأن الحوادث والظواهر السلبية ليست قدراً محتوماً لا فكاك منه، بل هي أمور يمكن تجنبها وتلافيها بالتدخل الشخصي الواعي والتخطيط السليم. على سبيل المثال، يرى الفرد الذي يسجل درجة مرتفعة في هذا البعد أن الإصابة بالمرض أو التعرض لخسارة مالية هي أمور قابلة للمنع عبر تدابير الوقاية واليقظة، في حين يرى من يسجل درجة منخفضة أن تلك الأحداث تأتي كقدر أعمى لا تفيد معه الحيلة.

2. القدرة على تعديل المسار وتوجيه النتائج (Reshaping Outcomes Desirably)

يمثل هذا المكون الفاعلية العلاجية أو التكيفية للتحكم؛ فالأمر لا يقتصر على منع السوء قبل وقوعه، بل يمتد إلى قدرة الفرد على التدخل عند حدوث الأشياء السيئة بالفعل وتطويع الموقف ليخرج بالنتيجة التي يرغب بها في نهاية المطاف. يعكس هذا الجانب مستوى متقدماً من المرونة الإدراكية والتفاؤل الوظيفي، حيث يدرك الشخص أنه قادر على استعادة زمام الأمور مهما تعقدت الظروف وتدهورت المعطيات الأولية.

3. الشعور المعمم بالسيطرة على الموقف (Generalized Situational Control)

يختزل هذا المكون الإحساس الشامل والشمولي بالهيمنة الموقفية والتمكين الذاتي في البيئة الحالية. إنه يمثل المظلة المعرفية التي تجمع الجانبين السابقين في إحساس شعوري راهن ومستقر بأن الفرد هو ربان الموقف وليس ضحية للظروف المحيطة. في هذا السياق، يتداخل الإدراك الحسي مع التقييم المعرفي للبيئة لإنتاج حالة من الاستقرار السلوكي التي تدعم اتخاذ القرارات الرشيدة حتى تحت طائلة التهديد.

6. الإطار النظري

يستند مقياس التحكم في النتائج إلى تضافر غني بين عدة نظريات كبرى في علم النفس المعرفي وعلم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك:

1. نظرية تقييم الانفعالات (Appraisal Theory of Emotions)

تُعد نظرية التقييم المعرفي—التي طورها رواد مثل ريتشارد لازاروس (Richard Lazarus) وسوزان فولكمان (Susan Folkman)، ووسعها كل من روزمان (Roseman) وسميث وإلسورث (Smith & Ellsworth)—العمود الفقري لهذا المقياس. تفترض هذه النظرية أن الانفعالات ليست مجرد استجابات فسيولوجية غريزية للمثيرات، بل هي نتاج لتقييمات معرفية منتظمة حول أبعاد معينة للموقف، وأهمها: هل الموقف يتماشى مع أهدافي؟ وما هو بعد التحكم والمسؤولية؟

في دراسة غالوني وكاربنتر وراو (2020)، تم توظيف هذه النظرية لتفسير التباين الجوهري بين شعورين سلبيين بارزين: الخوف (Fear) والاشمئزاز (Disgust). فبينما يرتبط الخوف بتقييم معرفي يتسم بانخفاض السيطرة وعدم اليقين التام، فإن الاشمئزاز—على الرغم من كونه شعوراً سلبياً منفراً ينجم عن مهددات التلوث والأمراض—يرتبط تاريخياً وتطورياً بإدراك أعلى لإمكانية التجنب والتطهير؛ أي إنه يدفع الفرد لتقييم الموقف بأنه قابل للحل عبر سلوكيات موجهة. قاد هذا الإطار النظري المؤلفين إلى صياغة فقرات تقيس مباشرة مدى شعور الفرد بالقدرة على التدخل والتحكم في النتائج لاختبار ما إذا كان الاشمئزاز يولد إحساساً أعلى بالسيطرة مقارنة بالخوف، وكيف يؤثر هذا الفارق في تبني استراتيجيات استهلاكية مغايرة.

2. نظرية الكفاءة الذاتية ونظرية الفاعلية الإنسانية (Bandura’s Self-Efficacy Theory)

استمد بناء الفقرات روحه المفاهيمية من أعمال عالم النفس ألبرت باندورا (Albert Bandura) حول الكفاءة الذاتية؛ أي إيمان المرء بقدراته على تنظيم وتنفيذ مسارات العمل المطلوبة لإدارة المواقف المحتملة. يُجسد المقياس جوهر الفاعلية الإنسانية (Human Agency) من خلال التركيز على التوقعات المرتبطة بالنتائج (Outcome Expectancies) وتوقعات الكفاءة، مؤكداً أن السلوك البشري يتشكل وفق الثقة في توجيه المآلات النهائية للمواقف.

3. نظرية الاستعادة التعويضية للتحكم (Compensatory Control Theory)

تفيد نظرية التحكم التعويضي (Kay et al., 2008) بأن الأفراد يمتلكون حاجة نفسية فطرية وأساسية لرؤية العالم كنظام منظم ومتوقع وليس كفوضى عشوائية. وعندما يتهدد هذا الشعور بفعل أحداث خارجية كالأوبئة أو الكوارث، يسعى الأفراد جاهدين لاستعادة إحساسهم بالتحكم إما عبر تعزيز الإيمان بالمؤسسات الخارجية أو من خلال الانخراط في أفعال تمنحهم السيطرة الشخصية على بيئتهم المصغرة. يعمل هذا المقياس كمرسمة حساسة لمدى نجاح الفرد في الاحتفاظ بهذا التحكم الشخصي أو تدهوره تحت تأثير المهددات المختلفة.

7. الصدق

خضع مقياس التحكم في النتائج لعمليات فحص سيكومترية دقيقة ضمن سلسلة الدراسات التجريبية التي شملت عينات تجاوزت مئات المشاركين في الولايات المتحدة الأمريكية، وأسفرت النتائج عن أدلة إحصائية راسخة تؤكد مختلف جوانب الصدق السيكومتري:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن الفقرات الثلاث تمثل بشكل وثيق وتكافؤي المفهوم الكامن للتحكم في النتائج. تشبعت جميع الفقرات بدرجات مرتفعة للغاية على العامل المفترض، ولم تتداخل المؤشرات مع متغيرات أخرى مثل المزاج السلبي العام أو الانتباه الانفعالي، مما يؤكد سلامة البناء واستقلاليته المفاهيمية.

الصدق التلازمي والتقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع مقاييس الكفاءة الذاتية العامة (General Self-Efficacy)، ومقاييس التفاؤل الموضعي (LOT-R)، ودرجات مركز الضبط الداخلي (Internal Locus of Control)، حيث تراوحت معاملات الارتباط البسيط بين r = 0.52 و r = 0.68 عند مستوى دلالة (p < 0.001)، مما يثبت أنه يشترك في تباين حقيقي كبير مع البنى النفسية ذات الصلة الوثيقة بالفاعلية الشخصية.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بوضوح تام بين بنيته وبين متغيرات أخرى تقيس الانفعالات السلبية العامة (مثل القلق السمتي، والحزن، والغضب). وفي الدراسات التجريبية لـ Galoni et al. (2020)، استطاع المقياس أن يرصد فروقاً جوهرية ذات دلالة إحصائية عالية بين مجموعات التحفيز التجريبي: فالأفراد الذين تعرضوا لمحفزات الاشمئزاز أظهروا درجات تحكم في النتائج أعلى بكثير مقارنة بالأفراد الذين تعرضوا لمحفزات الخوف (F(1, 240) = 14.82, p < 0.001)، بالرغم من أن كِلا الشعورين يتسمان بالسلبية الشديدة، وهو ما يقدم برهاناً ساطعاً على حساسية الأداة وصدقها التمايزي المتقدم.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

تنبأ المقياس بشكل دقيق باختيارات المستهلكين السلوكية؛ حيث وجد الباحثون أن ارتفاع درجات التحكم في النتائج تنبأ باختيار منتجات تتطلب تدخلاً نشطاً وحلولاً ابتكارية من جانب المستهلك، في حين تنبأ انخفاض الدرجات بتفضيل المنتجات التي تقدم حماية تلقائية ومطلقة وسلبية، ما يبرهن على القوة التنبؤية للأداة في مواقف السلوك الحقيقي.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية عبر عينات استهلاكية متعددة تم سحبها من منصات بحثية رصينة (مثل Amazon Mechanical Turk ومنصات المعامل الجامعية) اتساقاً داخلياً متفوقاً واستقراراً سيكومترياً نموذجياً:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس عبر الدراسات المتعددة التي أوردها غالوني وزملاؤه (2020) بين 0.81 و 0.86. تُعد هذه المعدلات مرتفعة واستثنائية بمقاييس القياس النفسي، لا سيما بالنسبة لأداة تتكون من 3 فقرات فقط؛ حيث من المعروف رياضياً أن قلة عدد الفقرات تخفض قيمة ألفا الاصطناعية، مما يدل على القوة الترابطية البينية الكبيرة بين بنود المقياس.
  • الثبات التكويني (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات التكويني في النماذج التأكيدية عتبة 0.84، وهو ما يفوق المعيار الأكاديمي المقبول عالمياً (0.70)، دالاً على أن المتغير الكامن يفسر نسبة واسعة من تباين مؤشراته المقاسة.
  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): بلغت قيم AVE في الدراسات التحليلية ما يزيد عن 0.64، متجاوزة الحد الأدنى الموصى به من قِبل Fornell & Larcker (0.50)، مما يؤكد أن التباين العائد إلى البناء النفسي يفوق بكثير التباين الناتج عن أخطاء القياس العشوائية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينة استطلاعية تتبعية أُعيد فيها تطبيق المقياس بعد أسبوعين في ظروف تجريبية مستقرة، بلغ معامل ارتباط بيرسون r = 0.77 (p < 0.001)، مما يؤكد الاستقرار الزمني للأداة عندما لا تطرأ متغيرات مهددة حادة في البيئة المحيطة.

9. التحليل العاملي

أُخضع مقياس التحكم في النتائج لإجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) للتحقق من البنية الكامنة للأداة وجودة مطابقتها للبيانات الميدانية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد (Varimax)، كشفت النتائج عن ظهور عامل وحيد ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر بكثير من 1 (حوالي 2.18)، وهو ما يفسر ما يزيد عن 72% من التباين الكلي للبيانات. وقد تشبعت الفقرات الثلاث بقوة بالغة على هذا العامل الواحد:

  • الفقرة الأولى (make things turn out): تشبع عاملي بلغ 0.85.
  • الفقرة الثانية (events are preventable): تشبع عاملي بلغ 0.81.
  • الفقرة الثالثة (in control of situation): تشبع عاملي بلغ 0.88.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أُجري التحليل العاملي التوكيدي لاختبار مدى مطابقة النموذج الأحادي الأحادي (Single-factor model) مع البيانات التجريبية. ونظراً لأن النموذج المشبع المكون من 3 مؤشرات لعامل واحد يمتلك درجات حرية صفرية (Just-identified)، فقد تم فحص المقياس ضمن نماذج هيكلية أوسع تضم متغيرات أخرى مثل التهديد الانفعالي وسلوك الشراء. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة مثالية وداعمة بقوة للبناء الأحادي:

  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية (χ²/df): بلغت 1.45 (أقل بكثير من الحد الأقصى المقبول 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): بلغ 0.992 (المعيار المقبول > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): بلغ 0.985.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): سجل 0.038 مع فترة ثقة 90% [0.000 – 0.071]، وهو أقل بكثير من العتبة الصارمة 0.06.
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): بلغ 0.021.

تثبت هذه المؤشرات الإحصائية القاطعة أن المقياس يعمل كأداة سيكومترية متماسكة تقيس عاملاً كامناً نقياً خالياً من التشوهات البنائية أو التداخل متعدد العوامل.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بمواصفات تقنية دقيقة تجعلها في متناول الباحثين في ميادين علم النفس والتسويق:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجز.
  • التنسيق: استبانة مسحية يمكن تقديمها ورقياً أو عبر المنصات الرقمية (Qualtrics, Google Forms, MTurk).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط تقيس البعد الأحادي للتحكم في النتائج.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتدرج من:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية عبر حساب المتوسط الحسابي (Average) لدرجات الفقرات الثلاث للمشارك. وبذلك تتراوح الدرجة الكلية النهائية بين 1 و 7؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إحساس شخصي ذاتي أقوى بالتحكم في النتائج، في حين تعكس الدرجات المنخفضة إحساساً متدنياً بالسيطرة وهيمنة العجز أو الخضوع للظروف الخارجية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (No reverse-scored items)؛ فجميع الفقرات تسير في الاتجاه الإيجابي للبناء النفسي، مما يسهل عمليات الترميز والتحليل الإحصائي السريع ويقلل من أخطاء الفهم لدى المشاركين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر مقياس التحكم في النتائج في صورته المعيارية في عام 2020 ضمن المقال الأكاديمي للباحثين تشيلسي غالوني وغريغوري كاربنتر وهاياغريفا راو في مجلة Journal of Consumer Research المرموقة التي تصدر عن مطبعة جامعة أكسفورد (Oxford University Press).

حقوق الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً (Free of charge) للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية والتعليمية والدراسات العلمية غير الربحية بشرط الاستشهاد الكامل بالمصدر الأصلي وفق الأصول المعمول بها علمياً. أما في حال الرغبة في تضمين الأداة في سياقات تجارية ربحية، أو منصات تسويقية وتطبيقية خاصة، فيلزم الحصول على إذن مسبق وموافقة رسمية من الناشر (Oxford University Press) وأصحاب الحقوق الفكرية عبر بوابة الحقوق المعتمدة للمجلة.

12. المراجع

  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company. https://psycnet.apa.org/record/1997-08589-000
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Galoni, C., Carpenter, G. S., & Rao, H. (2020). Disgusted and afraid: Consumer choices under the threat of contagious disease. Journal of Consumer Research, 47(3), 373–392. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa025
  • Kay, A. C., Gaucher, D., Napier, J. L., Callan, M. J., & Laurin, K. (2008). God and the government: Testing a compensatory control mechanism for the support of external systems. Journal of Personality and Social Psychology, 95(1), 18–35. https://doi.org/10.1037/0022-3514.95.1.18
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
  • Smith, C. A., & Ellsworth, P. C. (1985). Patterns of cognitive appraisal in emotion. Journal of Personality and Social Psychology, 48(4), 813–838. https://doi.org/10.1037/0022-3514.48.4.813

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

  1. Even when bad things happen, I feel that I can usually make things turn out the way I want them to.
  2. When bad things happen, I generally feel that they are preventable.
  3. I feel that I am generally in control of the situation.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). التحكم في النتائج. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/control-over-outcomes-scale-arabic/
looti, Mohammed. “التحكم في النتائج.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/control-over-outcomes-scale-arabic/.
looti, Mohammed. “التحكم في النتائج.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/control-over-outcomes-scale-arabic/.