مقاييس العلاقات العامة وسلوك المستهلكمقاييس علم النفس المهني والتنظيمي

التعاون (العميل مع مقدم الخدمة)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس التعاون (العميل مع مقدم الخدمة) المطور بواسطة Auh et al. (2007)، يشمل الإطار النظري، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس التعاون بين العميل ومقدم الخدمة (Cooperation: Client with Service Provider)، الذي طوّره الباحثون سيغيونغ أوه، وسايمون جيه. بيل، وكولين إس. ماكلويد، وإريك شيه (Auh et al., 2007)، أداة سيكومترية دقيقة وموجزة صُممت لرصد وقياس الدرجة التي ينخرط بها المستفيد في سلوكيات تفاعلية تعاونية تهدف إلى مساعدة ودعم الطرف الآخر أثناء تقديم الخدمة المشتركة. ينبثق المقياس من أدبيات الإنتاج المشترك للخدمات (Co-production) ومنطق الخدمة المهيمن (Service-Dominant Logic)، حيث يُنظر إلى العميل بوصفه شريكاً فاعلاً ومنتجاً مشاركاً للقيمة وليس مجرد متلقٍ سلبي للخدمات المتبادلة.

يتألف المقياس من ثلاثة بنود نوعية مصاغة بأسلوب تقرير ذاتي، وتُقاس استجابات الأفراد عليها عبر مقياس ليكرت السباعي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). يعكس البناء النفسي للتعاون بُعداً جوهرياً يتضمن تقاسم المعلومات الحيوي، وحل المشكلات التفاعلي المشترك، والتعامل مع مقدم الخدمة كشريك استراتيجي في إدارة المهام المعقدة، وبخاصة في القطاعات الخدمية التي تتسم بارتفاع عدم اليقين والمخاطر المعرفية مثل الخدمات المالية والاستشارية والطبية.

أظهرت نتائج التحليلات السيكومترية الأولية والموسعة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.81، محققاً ثباتاً مركباً (Composite Reliability) تجاوز 0.82، ومتوسط تباين مفسر (AVE) تخطى عتبة 0.60. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أحادية البعد للمقياس مع تشبعات عاملية قوية وتطابق بنيوي مثالي، إلى جانب صدق تقاربي وتمايزي راسخ يميز التعاون عن الأبعاد الأخرى كالمشاركة الوجدانية، أو سلوك المواطنة، أو البحث عن المعلومات.

2. الكلمات المفتاحية

التعاون, الإنتاج المشترك, سلوك العميل, مقدم الخدمة, الخدمات المالية, جودة العلاقة, منطق الخدمة المهيمن, القياس النفسي, الصدق التوكيدي, التفاعل المهني.

3. المؤلفون

تم تطوير وتقنين هذا المقياس بواسطة نخبة من الباحثين البارزين في مجالات التسويق وإدارة الخدمات وسلوك المستهلك:

  • سيغيونغ أوه (Seigyoung Auh): أستاذ التسويق في كلية ثندربيرد للإدارة العالمية، جامعة ولاية أريزونا (Thunderbird School of Global Management, Arizona State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول إدارة علاقات العملاء، والإنتاج المشترك للخدمات، وابتكار خطوط الخدمة، والقيادة التحويلية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • سايمون جيه. بيل (Simon J. Bell): أستاذ التسويق في جامعة ملبورن (University of Melbourne)، أستراليا. باحث متخصص في سلوكيات موظفي الخطوط الأمامية، وإدارة شبكات التوزيع، ورأس المال الاجتماعي التفاعلي في بيئات تقديم الخدمة.
  • كولين إس. ماكلويد (Colin S. McLeod): أستاذ في كلية الإدارة والتسويق بجامعة ملبورن (University of Melbourne)، أستراليا. ترتكز أعماله على استراتيجيات الابتكار وريادة الأعمال وسلوكيات التعاون بين المؤسسات والعملاء.
  • إريك شيه (Eric Shih): أستاذ التسويق بكلية إدارة الأعمال في جامعة سونغكيونكوان (SKK Graduate School of Business)، كوريا الجنوبية. خبير في النمذجة الرياضية لسلوكيات المستهلك واعتماد التكنولوجيا والخدمات التخصصية.

4. الغرض

يهدف مقياس التعاون بين العميل ومقدم الخدمة إلى التحديد الكمي والتقييم السيكومتري لدرجة استعداد العميل وممارسته الفعلية للأنشطة التشاركية التي تساند مقدم الخدمة وتيسر أداءه لوظائفه التخصصية أثناء جلسات التفاعل المهني. في سياق الخدمات المعقدة—مثل التخطيط المالي، والاستشارات القانونية، والعلاج النفسي، والرعاية الصحية المتقدمة—تتوقف النتيجة الإجمالية للخدمة على المدخلات السلوكية والمعرفية التي يقدمها العميل بالقدر نفسه الذي تتوقف فيه على مهارة وكفاءة الخبير المهني.

تتمثل المقاصد التطبيقية والبحثية للمقياس فيما يلي:

  • التطبيقات البحثية في العلوم السلوكية والتسويقية: يُوفر المقياس أداة قياسية معيرة لاختبار النماذج البنائية المتقدمة التي تبحث في سوابق وعواقب الانخراط التعاوني؛ مثل دراسة تأثير الثقة بين الأشخاص، والعدالة الإجرائية، ورأس المال النفسي على السلوك التعاوني، ومآلات ذلك على تعزيز ولاء العميل (Customer Loyalty)، والاحتفاظ بالمستفيدين، وجودة الخدمة المدركة.
  • التشخيص الإكلينيكي والاستشاري لفاعلية التحالف العلاجي: على الرغم من نشأة المقياس في البيئات الخدمية والاستشارية المالية، إلا أن خصائصه البنائية تتيح تكييفه لدراسة التحالف المهني التفاعلي (Working Alliance) بين المستشار/المعالج والمراجع؛ حيث يقيس مدى شفافية العميل في كشف البيانات المحورية ومقدار اعتباره لمقدم الخدمة كشريك استراتيجي في إدارة العقبات الحياتية.
  • التطبيقات التنظيمية والتدريبية: يمكّن المقياس المنظمات من فرز وتقسيم قاعدة العملاء وفقاً لمستويات التعاون، مما يرشد الإدارات لتصميم برامج تثقيفية وتأهيلية للعملاء الأقل تعاوناً لتدريبهم على أهمية مشاركة المعلومات ووضوح الأهداف، مما يخفف من التوتر المهني والإرهاق العاطفي لمقدمي الخدمات الأماميين الناجم عن الغموض ونقص المعلومات.

يستند المبرر النظري لهذا المقياس إلى ضرورة التمييز الحاسم بين مفهوم “الرضا السلبي” (حيث يكتفي العميل بتقييم مخرجات الخدمة دون بذل جهد) ومفهوم “التعاون الإيجابي الفاعل”، حيث يُعد الأخير دافعاً محورياً لتحقيق أفضل النتائج المنشودة في الخدمات المهنية؛ فالخدمة ذات القيمة الفائقة لا تُمنح للعميل كمنتج معلب، بل تُصنع وتُصاغ عبر جهد معرفي وسلوكي متزامن بين الطرفين.

5. البناء النفسي

يُعرّف البناء النفسي لـ التعاون (Cooperation) في هذا المقياس بأنه: بناء سلوكي ومعرفي أحادي البعد، متعدد المؤشرات، يعكس انخراط العميل الإرادي والمستمر في ممارسات تضافرية تكميلية، تهدف إلى إسناد مقدم الخدمة، وخفض مستويات عدم التماثل المعلوماتي، وبناء مساحة تفاعلية مشتركة لحل المشكلات المتشابكة.

ينطوي هذا البناء على ثلاثة محاور دلالية تتكامل لتشكل المفهوم الكلي للتعاون:

أ. حل المشكلات المشترك (Joint Problem Solving)

يركز هذا المؤشر، الممثل بالبند الأول، على الانتقال من النمط الاعتمادي الكلي (Dependency Model)—حيث يلقي العميل عبء التفكير والحل على عاتق المستشار وحده—إلى نمط الشراكة الإجرائية. يتطلب حل المشكلات المشترك من العميل التفكير النقدي في الخيارات المتاحة، وتقديم التغذية الراجعة الفورية، واستكشاف البدائل بالتوازي مع مقترحات الخبير. في السياقات المالية، على سبيل المثال، يتجلى ذلك عندما يحلل العميل ميزانيته الشخصية بدقة ويعمل بالتنسيق مع مستشاره المالي لتجاوز أزمات السيولة أو التضخم.

ب. الانفتاح المعلوماتي النشط (Active Information Sharing)

يمثل البند الثاني الركيزة المعرفية للبناء؛ إذ يشير إلى التبادل الطوعي، الصادق، والاستباقي للبيانات والمستندات والتفاصيل التي قد تؤثر في جودة الخدمة وصنع القرار. في بيئات الخدمات الاستشارية، غالباً ما يؤدي إخفاء المعلومات أو تقديمها بنقص إلى قرارات معيبة. التعاون النشط هنا يعني أن العميل لا ينتظر استجوابه من قبل مقدم الخدمة، بل يبادر بتقديم المستجدات الحياتية، والمخاوف الذاتية، والأهداف المتغيرة، مما يوفر أرضية خصبة لتقديم استشارة مخصصة ودقيقة.

ج. التوجه نحو الشراكة والتكافؤ العلائقي (Perceiving the Provider as a Partner)

يعبر البند الثالث عن الموقف المعرفي-العلائقي للعميل؛ حيث ينظر إلى مقدم الخدمة ليس بصفته بائعاً أو مجرد أداة وظيفية عابرة، بل كحليف مهني استراتيجي يرتبط معه بمصير وظيفي مشترك في إنجاز المهمة. يولد هذا الإدراك التزاماً متبادلاً، ويقلل من السلوكيات الانتهازية، ويعزز التسامح الإيجابي حيال الأخطاء غير المتعمدة أو الظروف السوقية القاهرة، ويدعم استمرارية العلاقة على المدى الطويل.

6. الإطار النظري

يستند مقياس التعاون إلى توليفة نظرية رصينة تجمع بين نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory) وروادها مثل جورج هومانز وبيتر بلاو، ومنطق الخدمة المهيمن (Service-Dominant Logic – S-D Logic) الذي أرسى دعائمه روبرت لوش وستيفن فارجو (Vargo & Lusch, 2004)، ونظرية الإنتاج المشترك للخدمات (Service Co-production).

أ. منطق الخدمة المهيمن (S-D Logic)

يؤسس منطق (S-D) لنقلة بارادايغمية تعيد تعريف دور العميل؛ ففي النماذج الاقتصادية التقليدية المرتكزة على البضائع (Goods-Dominant Logic)، كان العميل مستهلكاً نهائياً ومدمراً للقيمة (Value Destroyer)، بينما يفترض منطق الخدمة المهيمن أن القيمة لا تُنتج وتُنقل بصورة خطية، بل يتم تكوينها تشاركياً دائماً (Value Co-creation). بناءً على ذلك، يصبح العميل عاملاً تشغيلياً يمتلك موارد معرفية ومهارية (Operant Resources) حاسمة لنجاح الخدمة. جاء مقياس التعاون ليعكس عملياً هذه الفرضية، من خلال تحويل فكرة التوليد المشترك للقيمة إلى مؤشرات إجرائية ملموسة تعبر عن الاستثمار السلوكي للعميل في العملية الخدمية.

ب. نظرية التبادل الاجتماعي وقاعدة المعاملة بالمثل

تفسر نظرية التبادل الاجتماعي كيف تتطور التفاعلات من مجرد صفقات نفعية عابرة إلى علاقات ثقة مستدامة. وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل (Norm of Reciprocity) الذي صاغه ألفين غولدنر (Gouldner)، عندما يشهد العميل تفانياً وخبرة متميزة من مقدم الخدمة، فإنه يشعر بالتزام أخلاقي وسيكولوجي لرد الجميل من خلال الانخراط في سلوكيات تعاونية تيسر عمل الخبير، وتقلل من مشقته الذهنية، وتضمن تحقيق أفضل نتيجة مشتركة.

ج. نظرية الدور الاجتماعي ونمذجة السلوك الوظيفي للعميل

تعتمد صياغة بنود المقياس أيضاً على نظرية الدور (Role Theory)؛ حيث يُنظر إلى العلاقة بين مقدم الخدمة والمستفيد بوصفها مسرحاً تفاعلياً محكوماً بأدوار وتوقعات متبادلة. إذا تبنى العميل “دور المتعاون الشريك” بدلاً من “دور المتفرج المراقب”، فإن ذلك ينعكس مباشرة على سلوكياته العلنية: فيتحمل مسؤولية توضيح احتياجاته بدقة، ويشترك بوعي في صناعة القرارات وتذليل الصعاب التقنية والتنفيذية.

7. الصدق

خضع مقياس التعاون لسلسلة من اختبارات الفحص السيكومتري الصارمة للتأكد من صدقه في عينات حقيقية وموسعة؛ حيث تم التحقق منه ضمن دراسة تجريبية ميدانية على عملاء الخدمات المالية شملت عينة نهائية تتألف من مئات المستجيبين في قطاع استشارات التخطيط المالي المعقد (Auh et al., 2007).

أ. صدق البناء والمحتوى (Construct & Content Validity)

تم استقاء البنود وصياغتها بناءً على مراجعة دقيقة للأدبيات النظرية في إدارة الخدمات، ثم عُرضت على مجموعة من الأكاديميين والممارسين المتخصصين لتقييم مدى شموليتها وملاءمتها التعبيرية لظاهرة التعاون، مما رسخ صدق المحتوى قبل التطبيق الميداني الفعلي.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن جميع البنود الثلاثة حققت تشبعات عاملية مرتفعة ودالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001)، حيث تجاوزت كافة المعاملات المعيارية قيمة 0.70. علاوة على ذلك، تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) النسبة الموصى بها إحصائياً (0.50)، مسجلاً ما يقارب 0.61، مما يبرهن على أن التباين العائد إلى البناء النفسي الكامن يتفوق بصورة حاسمة على تباين الخطأ القياسي، مما يثبت الصدق التقاربي العالي للمقياس.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion)؛ حيث تبين أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (Square root of AVE) لبعد التعاون كان أعلى بشكل ملحوظ من ارتباطاته مع كافة المتغيرات الأخرى ذات الصلة في النموذج، بما في ذلك: المشاركة الشخصية (Interpersonal Participation)، وسلوكيات التوصية بالخدمة (Advocacy)، والولاء السلوكي، والخبرة الذاتية للعميل. كما تم تطبيق فحص مقارنة النماذج المتنافسة (Chi-square difference tests) بين النماذج أحادية العامل والنماذج ثنائية العوامل، مما أكد استقلالية بعد التعاون وتمايزه المفاهيمي التام.

د. الصدق التنبؤي والمصاحب (Predictive & Concurrent Validity)

أظهرت المسارات السببية للمقياس قدرة تنبؤية فائقة؛ حيث ارتبط التعاون إيجابياً وبدلالة إحصائية مع كل من: رضا العميل عن مقدم الخدمة، ومستوى الالتزام العاطفي، والولاء المستدام للعلامة التجارية، كما لعب دوراً معدلاً (Moderating Role) حاسماً في التخفيف من الآثار السلبية لنقص خبرة العميل المعرفية على ولائه لمؤسسة الخدمة.

8. الثبات

أظهرت الفحوص الإحصائية لمقياس التعاون بين العميل ومقدم الخدمة مؤشرات ثبات ممتازة تتجاوز المعايير المنهجية المتعارف عليها في القياس النفسي والاجتماعي:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's α) للبنية الإجمالية للمقياس 0.81 في الدراسة الأصلية المجراة بواسطة Auh et al. (2007)، وهي قيمة تدل على اتساق متميز وتماسك ترابطي عالٍ بين البنود دون الوقوع في خطأ التكرار أو الحشو الدلالي.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): سجل مقياس التعاون ثباتاً مركباً قدره 0.82 تقريباً، وهو ما يفوق الحد الأدنى المقبول في دراسات نمذجة المعادلات البنائية (0.70)، مما يقدم دليلاً إضافياً على متانة التناسق الهيكلي للمؤشرات المقيسة وتجانسها.
  • ارتباط البند بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): أظهرت تحليلات البنود أن قيم ارتباط كل بند بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-to-Total Correlations) تراوحت فوق عتبة 0.62 لكل فقرة، ولم يؤدِ حذف أي بند من البنود الثلاثة إلى ارتفاع قيمة ألفا كرونباخ الإجمالية، مما يؤكد الإسهام الفريد والمتسق لكل مفردة من مفردات الأداة في قياس السلوك التعاوني الكلي.

9. التحليل العاملي

أُجريت التحليلات العاملية المتقدمة للتثبت من البنية التكوينية للمقياس وخصائص تشبع بنوده:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

خلال مراحل التطوير الأولية وتصفية البنود، استُخدم تحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax). أسفرت النتائج عن استخلاص عامل واحد كامن تزيد قيمته المميزة (Eigenvalue) عن 1.0 (تجاوزت قيمتها 2.10)، وهو ما فسر ما يربو على 70% من التباين الكلي التراكمي لبيانات الفقرات، مع غياب كامل لأي عوامل ثانوية مشوشة، مما يدعم الأحادية البنائية للتعاون.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم إخضاع المقياس للتحليل العاملي التوكيدي باستخدام أسلوب الإمكانية الأعظمية (Maximum Likelihood Estimation). جاءت النتائج داعمة بقوة للتطابق التام بين النموذج النظري المفترض ومصفوفة البيانات التجريبية؛ حيث حقق النموذج مؤشرات ملاءمة استثنائية تشمل:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): قيمة ممتازة تقع ضمن الحدود المقبولة والموصى بها بدقة.
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): تجاوز 0.98.
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): تجاوز 0.97.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): أقل من 0.05 مع فترة ثقة ضيقة.
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): أقل من 0.03.

أما بخصوص الأوزان الانحدارية وتشبعات البنود المعيارية (Standardized Factor Loadings)، فقد جاءت جميعها قوية ودالة إحصائياً، حيث تراوحت أوزان البنود بين 0.73 و 0.82، مما يبرهن على أن كلاً من: الحل المشترك للمشكلات، ومشاركة المعلومات النشطة، والتعامل كشريك، تمثل مؤشرات متساوية القوة تقريباً في عكس المتغير الكامن وتفسيره.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بالمواصفات البنائية والمنهجية المحددة التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس السلوك التعاوني التفاعلي للعميل.
  • التنسيق: بنود مسحية مصاغة بضمير المتكلم لتقييم الخبرة الفردية للعميل مع مقدم الخدمة المهنية.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات مركزة ومختصرة (Ultra-short psychometric scale).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)، ويمتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات البنود الثلاثة وتُحسب درجتها المتوسطة (Mean composite score) لتوليد مؤشر التعاون الإجمالي الذي يتراوح مداه النظري من 1 إلى 7. تشير الدرجات المرتفعة إلى انخراط استثنائي في التعاون وحل المشكلات، في حين تعكس الدرجات المنخفضة سلبية العميل أو انعدام رغبته في التفاعل التشاركي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد بنود معكوسة في هذا المقياس؛ حيث تمت صياغة جميع البنود إيجابياً (Positively worded items) بصورة مباشرة لتجنب التشتت المعرفي وإرباك المستجيب أثناء التقييم الميداني.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر: نُشر المقياس رسمياً في عام 2007 في دراسة منشورة بدورية علمية مرموقة (Journal of Retailing).
  • حقوق الملكية الفكرية والأذونات: المقال الأصلي يخضع لحقوق نشر دار إلسيفير (Elsevier Inc.) بالنيابة عن جامعة نيويورك (New York University). يُتاح استخدام بنود المقياس لأغراض البحث العلمي الأكاديمي غير التجاري والدراسات والرسائل الجامعية مجاناً تحت مبادئ الاستخدام العادل مع اشتراط الإشارة المرجعية الكاملة وتوثيق المصدر الأصلي للدراسة (Auh et al., 2007). أما للاستخدامات المؤسسية أو الأغراض التجارية الربحية (مثل استطلاعات رضا العملاء المؤسسية واسعة النطاق الموجهة للربح المالي المباشر)، فيتعين الحصول على إذن رسمي مسبق من الناشر عبر منصة RightsLink الخاصة بدار إلسيفير.
  • الرسوم: مجاني تماماً للباحثين والأكاديميين والطلاب في أبحاثهم غير التجارية.

12. المراجع

  • Auh, S., Bell, S. J., McLeod, C. S., & Shih, E. (2007). Co-production and customer loyalty in financial services. Journal of Retailing, 83(3), 359–370. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2007.03.001
  • Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons.
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Gouldner, A. W. (1960). The norm of reciprocity: A preliminary statement. American Sociological Review, 25(2), 161–178. https://doi.org/10.2307/2092623
  • Homans, G. C. (1958). Social behavior as exchange. American Journal of Sociology, 63(6), 597–606. https://doi.org/10.1086/222355
  • Vargo, S. L., & Lusch, R. F. (2004). Evolving to a new dominant logic for marketing. Journal of Marketing, 68(1), 1–17. https://doi.org/10.1509/jmkg.68.1.1.24036

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

  1. I work closely with my financial adviser to solve problems.
  2. I actively share information with my financial adviser.
  3. I treat my financial adviser as a partner.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). التعاون (العميل مع مقدم الخدمة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/cooperation-client-with-service-provider-scale/
looti, Mohammed. “التعاون (العميل مع مقدم الخدمة).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/cooperation-client-with-service-provider-scale/.
looti, Mohammed. “التعاون (العميل مع مقدم الخدمة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/cooperation-client-with-service-provider-scale/.