العلاج الأسريعلم النفس الإكلينيكيعلم نفس الأطفالمقاييس نفسية

قائمة التكيف الصحي للوالدين (CHIP)

قائمة التكيف الصحي للوالدين (CHIP) هي أداة سيكومترية متخصصة صممها هاميلتون ماكوبين لتقييم الاستجابات التكيفية للوالدين عند مواجهة الأمراض المزمنة لدى الأطفال عبر 45 فقرة وثلاثة أبعاد رئيسية.

تاريخ النشر

الملخص

تُعد قائمة التكيف الصحي للوالدين (Coping Health Inventory for Parents – CHIP) إحدى أكثر الأدوات السيكومترية رسوخاً وشمولاً في مجال علم نفس الأطفال السريري ودراسات الضغوط الأسرية. طُوّرت هذه الأداة بواسطة الباحثين هاميلتون ماكوبين (Hamilton I. McCubbin) وزملاؤه في مطلع ثمانينيات القرن العشرين ضمن إطار أبحاث مشروع التكيف والضغط الأسري في جامعة ويسكونسن-ماديسون. صُممت الأداة خصيصاً لتقييم الاستجابات السلوكية وأنماط التكيف التي يوظفها الآباء والأمهات لمواجهة أعباء ومتطلبات رعاية طفل مصاب بمرض مزمن، أو إعاقة جسدية، أو حالة طبية معقدة ومهددة للحياة (مثل التليف الكيسي، والسرطان، والسكري من النوع الأول، والشلل الدماغي).

تتألف القائمة من 45 فقرة سيكومترية مصممة بنظام التقرير الذاتي، وتغطي نطاقاً واسعاً من السلوكيات التكيفية الفردية، والأسرية، والطبية، والمجتمعية. يستجيب المفحوص لكل فقرة عبر مقياس ليكرت الرباعي (من 0 = غير مفيد إطلاقاً، إلى 3 = مفيد للغاية)، مع خيار لتحديد السلوكيات التي لم يتم استخدامها لعدم توفرها أو لعدم الرغبة في توظيفها. تنتظم هذه الفقرات سيكومترياً وعاملياً في ثلاثة أنماط تكيفية أساسية (Coping Patterns):

  • النمط الأول: الحفاظ على تكامل الأسرة، والتعاون، والنظرة الإيجابية للموقف (Maintaining Family Integration, Cooperation, and an Optimistic Definition of the Situation) – ويضم 19 فقرة.
  • النمط الثاني: الحفاظ على الدعم الاجتماعي، وتقدير الذات، والاستقرار النفسي (Maintaining Social Support, Self-Esteem, and Psychological Stability) – ويضم 18 فقرة.
  • النمط الثالث: فهم الحالة الطبية للطفل من خلال التواصل مع الآباء الآخرين والتشاور مع الفريق الطبي (Understanding the Medical Situation Through Communication With Other Parents and Consultation With Medical Staff) – ويضم 8 فقرات.

أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية والمستعرضة عبر الثقافات مستويات متقدمة من الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي، وتراوحت معاملات الثبات الداخلي (ألفا كرونباخ) للأنماط الفرعية بين 0.71 و 0.79 في العينة المعيارية الأولى، وتجاوزت 0.85 في العديد من الدراسات التطبيقية الحديثة. توفر الأداة لصناع القرار السريري والباحثين وسيلة كمية دقيقة لتشخيص الثغرات التكيفية وتصميم برامج التدخل النفسي الأسري الموجهة لتخفيف الاحتراق النفسي الوالدي ودعم جودة حياة الأسرة.

الكلمات المفتاحية

قائمة التكيف الصحي للوالدين (CHIP)، التكيف الوالدي، الأمراض المزمنة لدى الأطفال، الضغط النفسي الأسري، نموذج ABCX المزدوج، علم النفس الصحي للطفل، المساندة الاجتماعية، جودة الحياة الأسرية، السيكومترية الإكلينيكية، الاحتراق النفسي الوالدي، التقييم النفسي الأسري، التدخل العلاجي الأسري.

المؤلفون

طُوّرت أداة CHIP في سياق التعاون الأكاديمي والبحثي في جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، وتضم قائمة المؤلفين الرئيسيين:

  • هاميلتون إي. ماكوبين (Hamilton I. McCubbin, Ph.D.): أستاذ فخري متميز في العلوم الاجتماعية الأسرية ودراسات التنمية البشرية، ويُعتبر أحد الرواد العالميين في تطوير نظريات مرونة الأسرة والضغط النفسي الأسري، وقاد “مشروع التكيف والضغط الأسري والصحة” (Family Stress Coping and Health Project).
  • ماريلين أ. ماكوبين (Marilyn A. McCubbin, Ph.D., RN, FAAN): أستاذة وباحثة بارزة في تمريض صحة الأسرة، ركزت أبحاثها على الآليات التكيفية للأسر التي تواجه أمراض الأطفال المزمنة والحرجة ونماذج الرعاية الشاملة.
  • ديفيد أ. نيفين (David A. Nevin, Ph.D.): باحث مشارك في القياس النفسي وتصميم الأدوات السلوكية التطبيقية في جامعة ويسكونسن-ماديسون.
  • إليزابيث كاوبل (Elizabeth Cauble, Ph.D.): باحثة متخصصة في العمل الاجتماعي الإكلينيكي وتقييم ديناميات الأسر المعرضة للأزمات الصحية الحادة.

جهة الانتماء الأكاديمي الأصلية: Family Stress, Coping and Health Project, University of Wisconsin-Madison, Madison, Wisconsin, USA.

الغرض

تُعد الأمراض المزمنة واضطرابات النمو لدى الأطفال أحداثاً ضاغطة ومستمرة تُحدث اضطراباً عميقاً في التوازن النفسي والوظيفي للنسق الأسري بأكمله. يتمثل الغرض الرئيسي لقائمة التكيف الصحي للوالدين (CHIP) في القياس الدقيق والمنظم للسلوكيات والآليات والاستراتيجيات المعرفية والسلوكية التي يستند إليها الوالدان (الآباء والأمهات كل على حدة أو بصورة تكاملية) لإدارة الضغوط الشديدة المرتبطة بالمرض المزمن للطفل، والتكيف مع متطلبات الرعاية اليومية الطويلة والمعقدة.

التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية

في البيئات الطبية والعيادية (مثل أقسام أورام الأطفال، وعيادات الأعصاب، ومراكز العناية المركزة للأطفال)، تُستخدم القائمة للأغراض التالية:

  • تحديد مواطن الضعف التكيفي: الكشف المبكر عن الآباء الذين يفتقرون إلى استراتيجيات التكيف الفعالة، مما يجعلهم عرضة لاضطرابات القلق، والاكتئاب، والإنهاك الوالدي (Caregiver Burden).
  • التخطيط للتدخلات النفسية المصممة فردياً: مساعدة المعالجين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين الطبيين في صياغة خطط علاجية وتثقيفية مخصصة، تعزز استراتيجيات التكيف الناقصة لدى الوالدين (كأن يتم تدريبهم على تحسين التواصل مع الأطباء أو تعزيز مهارات الدعم الأسري المتبادل).
  • مراقبة التغير عبر مراحل المرض: قياس مدى تطور أو تراجع استراتيجيات التكيف خلال مراحل المرض المختلفة؛ كالانتقال من مرحلة الصدمة التشخيصية الأولية، إلى مرحلة الرعاية المنزلية الروتينية، أو أثناء فترات الانتكاسات الحادة.

التطبيقات البحثية

تسد قائمة CHIP فجوة منهجية عميقة في الأدبيات السيكومترية؛ حيث كانت أدوات التكيف السابقة تقيس التكيف بصفة عامة وتجريدية (General Coping) دون مراعاة الخصوصية الفريدة للبيئة الطبية للأطفال. توفر القائمة للباحثين أداة لقياس التفاعل الديناميكي بين تكيف الوالدين والمتغيرات الصحية والنفسية للطفل، مثل: الامتثال للعلاج الدوائي، وجودة الحياة المرتبطة بالصحة، والمخرجات النمائية والسلوكية للطفل المريض وإخوته الأصحاء.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لقائمة CHIP على مفهوم أن التكيف مع مرض الطفل المزمن ليس سمة شخصية جامدة، بل هو مجموعة معقدة ومتفاعلة من الاستجابات السلوكية والمعرفية الديناميكية الهادفة إلى خفض مستوى التوتر، وإعادة تنظيم الموارد الأسرية، وتحقيق التوازن الوظيفي والنفسي. يشتمل البناء النفسي للأداة على ثلاثة أبعاد أساسية متكاملة:

1. النمط التكيفي الأول: الحفاظ على تكامل الأسرة والتعاون والتعريف الإيجابي للموقف

يتألف هذا البناء من 19 فقرة، ويركز على الجهود السلوكية والمعرفية التي يبذلها الوالد للحفاظ على استقرار النظام الأسري الداخلي، وبناء روابط التماسك والتعاون بين أفراد الأسرة، وإعادة صياغة الأزمة الصحية في ضوء تفاؤلي إيجابي. يشمل هذا البناء:

  • إعادة الهيكلة المعرفية الإيجابية (Cognitive Reappraisal): النظر إلى المواقف الصعبة بروح الأمل والإيمان بأن الأسرة قادرة على التغلب على الشدائد وتجاوز الأزمة.
  • التماسك الأسري الداخلي: تخصيص الوقت لبناء الأنشطة المشتركة، ودعم العلاقات بين الزوجين، وإيلاء الاهتمام الكافي لبقية الأبناء الأصحاء في الأسرة لتفادي شعورهم بالإهمال.
  • المرونة الوظيفية: إعادة توزيع الأدوار والمسؤوليات المنزلية بسلاسة لتلائم متطلبات رعاية الطفل المريض دون المساس بتوازن الحياة الأسرية اليومية.

2. النمط التكيفي الثاني: الحفاظ على المساندة الاجتماعية، وتقدير الذات، والاستقرار النفسي

يتألف هذا البناء من 18 فقرة، ويعبر عن السلوكيات الموجهة نحو الذات والبيئة الخارجية بهدف الحفاظ على التوازن النفسي الفردي للوالد وصحته النفسية وتقديره لذاته. يشمل هذا النمط:

  • استثمار الشبكات الاجتماعية غير الطبية: التواصل مع الأصدقاء، والأقارب، والمشاركة في الأنشطة المجتمعية والنوادي التي تساعد في تخفيف العزلة الوالدية.
  • الأنشطة الاستقلالية والمهنية: ممارسة الهوايات الفردية، ومواصلة العمل الوظيفي، أو الانخراط في فرص التطوير الذاتي التي تمنح الوالد شعوراً بالإنجاز الشخصي المنفصل عن دور مقدم الرعاية.
  • التفريغ الانفعالي وتنظيم التوتر: ممارسة التمارين الرياضية، والاسترخاء، وتخصيص مساحات شخصية للتعبير عن المشاعر السلبية بطرق صحية وبناءة.

3. النمط التكيفي الثالث: فهم الحالة الطبية من خلال التواصل مع الوالدين الآخرين والتشاور مع الفريق الطبي

يتألف هذا البناء من 8 فقرات شديدة التخصص، ويركز على التكيف المعرفي والإجرائي المباشر مع البيئة الطبية ونظام الرعاية الصحية. يشمل هذا البناء:

  • طلب المعرفة الطبية المباشرة: التحدث المستمر مع الأطباء، والممرضين، وفريق الرعاية الصحية، وطرح الأسئلة حول مسار المرض وخيارات العلاج، وقراءة الكتب والمقالات الطبية.
  • المساندة المتبادلة بين الأقران: الانضمام إلى مجموعات دعم الوالدين ذوي الحالات المشابهة لتبادل الخبرات العملية والاستراتيجيات اليومية الملموسة والتعاطف المشترك.
  • الإشراف على الرعاية السريرية: متابعة وتطبيق البروتوكولات الطبية بدقة، وضمان تلقي الطفل أفضل رعاية علاجية ممكنة.

تعمل هذه الأنماط الثلاثة في إطار تفاعلي وتكاملي؛ فالوالد الذي يتمتع بمستويات متوازنة ومرتفعة عبر الأبعاد الثلاثة يكون أقدر على مواجهة الضغوط المزمنة مقارنة بالوالد الذي يعتمد على نمط واحد فقط ويهمل الأنماط الأخرى.

الإطار النظري

تستند قائمة CHIP إلى أسس نظرية متينة مستمدة من مدارس علم النفس الأسري، ونظريات الضغط النفسي، وعلم الاجتماع الطبي. يمثل نموذج ABCX المزدوج للضغط الأسري والتكيف (The Double ABCX Model of Family Stress and Adaptation)، الذي طوره هاميلتون ماكوبين وجوان باترسون (McCubbin & Patterson, 1983) انطلاقاً من النموذج الأصلي لروبن هيل (Reuben Hill, 1949)، الأساس النظري الجوهري للقائمة.

نموذج ABCX المزدوج وموقع مقياس CHIP

يفترض النموذج المزدوج أن استجابة الأسرة للأزمة لا تتحدد بالحدث الضاغط الأولي وحده، بل بسلسلة تراكمية من المتغيرات عبر الزمن:

  • تراكم الضغوط (aA – Pile-up of Stressors): الأمراض المزمنة لا تمثل حدثاً منفرداً، بل تولد ضغوطاً متراكمة ومستمرة (أعباء مالية، قيود اجتماعية، خوف من الفقدان).
  • الموارد التكيفية الأسرية (bB – Family Adaptive Resources): القدرات والإمكانات النفسية والاجتماعية والمالية التي تمتلكها الأسرة أو تطورها لمواجهة الأزمة. تمثل سلوكيات مقياس CHIP التجسيد الإجرائي المباشر لهذه الموارد التكيفية.
  • التقييم المعرفي والتعريف الأسري (cC – Perception & Meaning): الطريقة التي تُدرك بها الأسرة الأزمة الصحية وتعيد تفسيرها (التعريف التفاؤلي للأزمة، الإيمان بالقدرة على السيطرة).
  • التكيف الأسري (xX – Family Adaptation): المخرج النهائي الذي يتراوح بين سوء التكيف (Maladaptation) والتكيف الإيجابي والنمو والتماسك (Bonadaptation).

إلى جانب النموذج المزدوج، تتكامل أداة CHIP مع النموذج التفاعلي للضغط والتكيف (Transactional Model of Stress and Coping) الذي وضعه ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984). فالسلوكيات الـ 45 التي تقيسها الأداة تعكس نمطي التكيف الأساسيين لديهما: التكيف الموجه نحو حل المشكلة (Problem-focused coping) والمتمثل بقوة في النمط الطبي والمعرفي، والتكيف الموجه نحو الانفعال (Emotion-focused coping) المتمثل في الدعم الاجتماعي وإعادة الصياغة المعرفية الإيجابية.

الصدق

خضعت قائمة CHIP لاختبارات سيكومترية صارمة للتحقق من أنواع الصدق المختلفة عبر عينات إكلينيكية واسعة شملت آباء وأمهات لأطفال مصابين بأمراض مزمنة مختلفة في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

الصدق البنائي والتمايزي (Construct and Discriminant Validity)

أكدت نتائج التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية وجود بنية مستقرة للأبعاد الثلاثة للمقياس عبر المجموعات الإكلينيكية المختلفة. كما أظهرت الأداة قدرة فائقة على التمايز بين استراتيجيات التكيف لدى الآباء مقابل الأمهات؛ حيث أظهرت الدراسات باستمرار أن الأمهات يسجلن درجات أعلى بشكل دال إحصائياً في النمط الثاني (المساندة الاجتماعية والاستقرار النفسي) والنمط الثالث (التواصل الطبي ومجموعات الأقران)، بينما يميل الآباء إلى إظهار تركيز أكبر على استقرار الأسرة الداخلي والعمل المهني، مما يعكس حساسية الأداة للفروق الجندرية في التكيف الأسري.

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent and Concurrent Validity)

أظهرت دراسات الارتباط السيكومتري علاقات دالة إحصائياً بين درجات CHIP ومقاييس الأداء الأسري والصحة النفسية:

  • مقياس الأداء الأسري (Family Assessment Device – FAD): ارتبطت الدرجات المرتفعة في النمط الأول إيجابياً وبقوة مع أبعاد الأداء الأسري الصحي، مثل التواصل الفعال وحل المشكلات والتماسك (قيم r تراوحت بين 0.42 و 0.58، p < .001).
  • مقياس ضغوط الوالدين (Parenting Stress Index – PSI): ارتبطت الدرجات المرتفعة في الأنماط التكيفية الثلاثة بانخفاض دال في مستويات الضغط الوالدي والضيق النفسي العام (قيم r سالبة تراوحت بين -0.35 و -0.52).
  • مؤشر أداء وظائف الرئة لدى الأطفال المصابين بالتليف الكيسي (FEV1): في دراسة ماكوبين الأصلية (McCubbin et al., 1983)، ارتبط استخدام الأمهات للنمط الأول والثالث إيجابياً ومباشراً بالحفاظ على مؤشرات وظائف الرئة لدى الأطفال واستقرار حالتهم السريرية، مما برهن على الصدق التنبئي (Predictive Validity) للأداة.

الصدق عبر الثقافات

أُجريت دراسات تعريب وتكييف ثقافي للمقياس في لغات وثقافات متعددة (مثل الفرنسية، الإسبانية، اليابانية، التركية، والعربية). وأكدت الدراسات عبر الثقافات احتفاظ الأداة بخصائصها القياسية وثبات بنيتها العاملية مع توافق عالي في السياقات الثقافية المختلفة.

الثبات

تتمتع قائمة CHIP بمعاملات ثبات عالية ومتسقة عبر العينات الإكلينيكية المختلفة، مما يضمن اتساق قياس السلوكيات التكيفية للوالدين عبر الزمن وتجانس فقرات كل بعد فرعي.

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في العينة المعيارية الأصلية التي شملت 100 أسرة لطفل مصاب بالتليف الكيسي (McCubbin et al., 1983)، كانت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للأنماط الثلاثة كالتالي:

  • النمط التكيفي الأول (تكامل الأسرة والتفاؤل – 19 فقرة): α = 0.79
  • النمط التكيفي الثاني (المساندة الاجتماعية والاستقرار النفسي – 18 فقرة): α = 0.79
  • النمط التكيفي الثالث (التشاور الطبي والآباء الآخرون – 8 فقرات): α = 0.71

في الدراسات اللاحقة والتطبيقات الموسعة على عينات متنوعة (مثل أسر الأطفال المصابين بالسرطان واضطرابات طيف التوحد والسكري)، سجلت الأداة معاملات ألفا كرونباخ تتراوح بين 0.80 و 0.88 للنمطين الأول والثاني، وبين 0.73 و 0.82 للنمط الثالث، ما يبرهن على تجانس سيكومتري مرتفع للأبعاد الثلاثة.

استقرار الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest) بفواصل زمنية تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع معاملات ارتباط بيرسون تراوحت بين 0.74 و 0.86 للأبعاد الثلاثة، مما يؤكد أن الأداة تقيس أنماطاً تكيفية ثابتة نسبياً مع قابليتها لرصد التغيرات الناجمة عن التدخلات العلاجية المنظمة.

التحليل العاملي

طُوّرت البنية العاملية لقائمة CHIP من خلال إجراء التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) متبوعة بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation) على مصفوفة استجابات عينات من آباء وأمهات الأطفال ذوي الحالات الصحية المعقدة.

نتائج التحليل العاملي الاستكشاري الأولي

أسفر التحليل العاملي عن استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية فسرت مجتمعة نسبة كبيرة من التباين الكلي (Total Variance Explained). تم تحديد الفقرات المنتمية لكل عامل استناداً إلى المعايير الإحصائية التالية: تشبع عاملي (Factor Loading) لا يقل عن 0.35 على العامل المستهدف، وغياب التشبع المتقاطع الجوهري (Cross-loadings < 0.30) مع العوامل الأخرى.

توزيع الفقرات على العوامل الثلاثة

  • العامل الأول (تكامل الأسرة، التعاون، النظرة الإيجابية): يضم 19 فقرة (مثل: الإيمان بالله، بناء العلاقة مع الشريك، مساعدة الأبناء الآخرين، التفاؤل). وتراوحت تشبعات الفقرات على هذا العامل بين 0.38 و 0.72.
  • العامل الثاني (المساندة الاجتماعية وتقدير الذات والاستقرار النفسي): يضم 18 فقرة (مثل: العمل الوظيفي، الأنشطة الاجتماعية، الاسترخاء الشخصي، طلب المساندة من الأصدقاء). وتراوحت تشبعات الفقرات بين 0.36 و 0.69.
  • العامل الثالث (التواصل الطبي وتبادل الخبرات مع الأقران): يضم 8 فقرات (مثل: التحدث مع الأطباء، قراءة المعلومات الطبية، الحديث مع أهالي الأطفال المصابين بنفس المرض). وتراوحت تشبعات الفقرات بين 0.45 و 0.76.

مؤشرات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في الدراسات المعاصرة

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي الحديثة مطابقة نموذج العوامل الثلاثة مع بيانات المجموعات الإكلينيكية، حيث سجلت مؤشرات المطابقة مستويات جيدة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.90
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): > 0.90
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): يتراوح بين 0.045 و 0.062 (مما يدل على جودة مطابقة جيدة جداً).
  • جذر متوسط البواقي القياسية (SRMR): < 0.06.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجه للوالدين (Self-report questionnaire).
  • عدد الفقرات الإجمالي: 45 فقرة تغطي الأنماط التكيفية السلوكية والمعرفية المختلفة.
  • شكل الاستجابة وميزان التقدير: مقياس ليكرت رباعي النقاط لتقييم مدى فائدة كل سلوك تكيفي:
    • 0: غير مفيد إطلاقاً (Not helpful)
    • 1: مفيد بشكل ضئيل (Minimally helpful)
    • 2: مفيد بدرجة متوسطة (Moderately helpful)
    • 3: مفيد للغاية (Extremely helpful)

    كما تتضمن الأداة خيارين للفقرات غير المطبقة: (Chose not to use / Not possible) لتمييز السلوكيات غير المتاحة عن السلوكيات غير المرغوبة.

  • حساب الدرجات: تُحسب الدرجات من خلال جمع درجات الفقرات التابعة لكل نمط فرعي على حدة:
    • النمط الأول: يتراوح مداه بين 0 و 57 درجة.
    • النمط الثاني: يتراوح مداه بين 0 و 54 درجة.
    • النمط الثالث: يتراوح مداه بين 0 و 24 درجة.

    الدرجات الأعلى تعكس اعتماداً أكبر وفاعلية أعلى للنمط التكيفي المعني.

  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة الصياغة، حيث تُصاغ جميع الفقرات بطريقة إيجابية تعكس استراتيجيات تكيفية محتملة.
  • الفئة المستهدفة: آباء وأمهات ومقدمو الرعاية الأساسيون للأطفال المصابين بأمراض مزمنة أو إعاقات نمائية وجسدية أو حالات صحية حرجة.
  • الفئة العمرية للطفل: من الولادة وحتى عمر 18 سنة (وقد يُطبق على آباء الشباب ذوي الإعاقة حتى أعمار متقدمة).
  • طريقة التطبيق: فردي، ورقي وقلم أو إلكتروني رقمي.
  • زمن التطبيق: يستغرق استكمال المقياس ما بين 15 إلى 25 دقيقة.
  • اللغات المتوفرة: اللغة الإنجليزية (الأصلية)، ومترجم ومعاير إلى لغات عديدة منها: العربية، الفرنسية، الإسبانية، التركية، الصينية، والبرتغالية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأصلية: 1981 (تطوير مسودة الأداة)، 1983 (نشر الدراسة المعيارية الكبرى والنسخة المعتمدة).
  • حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للبروفيسور هاميلتون آي. ماكوبين وفريق مشروع أبحاث الضغط والمساندة الأسرية في جامعة ويسكونسن-ماديسون.
  • سياسة الاستخدام والترخيص: يُسمح عادةً باستخدام الأداة مجاناً للأغراض البحثية الأكاديمية غير الربحية ورسائل الماجستير والدكتوراه، مع ضرورة الحصول على إذن خطي مسبق من أصحاب الحقوق أو من خلال الجهات والمكتبات الأكاديمية المعتمدة التي تدير مقاييس الأسرة لماكوبين وشركائه (Family Assessment Inventories for Research and Practice).
  • الاستخدام التجاري والإكلينيكي المؤسسي: يتطلب الحصول على ترخيص رسمي مدفوع في حال استخدام الأداة في برامج المستشفيات الخاصة أو التجارب السريرية الممولة من شركات الأدوية.

المراجع

  • McCubbin, H. I., McCubbin, M. A., Patterson, J. M., Cauble, A. E., Wilson, L. R., & Warwick, W. J. (1983). CHIP—Coping Health Inventory for Parents: An assessment of parental coping in the care of the chronically ill child. Journal of Marriage and the Family, 45(2), 359–370. https://doi.org/10.2307/351514
  • McCubbin, H. I., & Patterson, J. M. (1983). The family stress process: The double ABCX model of adjustment and adaptation. Social Stress and the Family: Advances and Developments in Family Stress Theory and Research, 6(1), 7–37.
  • McCubbin, H. I., Thompson, A. I., & McCubbin, M. A. (1996). Family assessment: Resiliency, coping and adaptation—Inventories for research and practice. University of Wisconsin System.
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Grootenhuis, M. A., & Last, B. F. (1997). Adjustment and coping in parents of children with cancer: A review of the literature. Supportive Care in Cancer, 5(6), 466–474. https://doi.org/10.1007/s005200050117
  • Austin, J. K., & McDermott, N. (1988). Parental coping and childhood epilepsy. Journal of Neuroscience Nursing, 20(3), 174–179. https://doi.org/10.1097/01376517-198806000-00007
  • Gravelle, A. M. (1997). Caring for a child with a progressive illness during the complex chronic phase: Parents’ experiences of facing uncertainty. Journal of Advanced Nursing, 25(4), 738–745. https://doi.org/10.1046/j.1365-2648.1997.1997025738.x
  • Svavarsdottir, E. K., & McCubbin, M. A. (1996). Coping health inventory for parents (CHIP): Psychometric properties in an Icelandic sample of parents of children with chronic asthma. Research in Nursing & Health, 19(4), 341–352. <a href="https://doi.org/10.1002/(SICI)1098-240X(199608)19:43.0.CO;2-9″ target=”_blank”>https://doi.org/10.1002/(SICI)1098-240X(199608)19:43.0.CO;2-9

فقرات المقياس

فيما يلي نص التعليمات وفقرات مقياس CHIP باللغة الأصلية (اللغة الإنجليزية) وفقاً للمصدر السيكومتري الأصلي دون أي تعديل أو ترجمة:

Instructions: To complete this inventory you are asked to read each coping behavior and determine how helpful it was to you in managing your child’s medical condition. Please circle the number that best describes your experience: (0 = Not helpful, 1 = Minimally helpful, 2 = Moderately helpful, 3 = Extremely helpful). If you chose not to use a behavior or it was not possible, indicate accordingly.

  1. Believing that my child(ren) will get well or that the medical condition will improve
  2. Feeling that I am doing the best I can to help my child
  3. Showing that I am strong and in control
  4. Trying to maintain family stability
  5. Trusting my spouse to help with the care of the child
  6. Talking over personal problems with my spouse
  7. Believing that the hospital/clinic has my family’s best interests in mind
  8. Allowing myself to get angry
  9. Reading about the medical condition in books, magazines, and literature
  10. Doing things together with my child(ren)
  11. Doing things with the family (all members together)
  12. Developing myself as a person (e.g., career, education, personal goals)
  13. Sleeping and resting
  14. Being with my spouse
  15. Talking over personal concerns with family members (parents, brothers, sisters)
  16. Believing that God will take care of my child
  17. Having my child(ren) with me
  18. Going out with my spouse on “dates” or for entertainment
  19. Believing in myself and my capabilities as a parent
  20. Working, outside the home or on my job
  21. Believing that things will always work out
  22. Telling myself that many other people have problems worse than mine
  23. Participating in social activities (parties, clubs, etc.) with friends
  24. Seeking help from community agencies/services for the child and family
  25. Believing that my child is getting the best medical care possible
  26. Investing myself in my children (spending extra time with them)
  27. Talking to other parents in the same type of situation and learning from their experience
  28. Building closer relationships with people who care about my child
  29. Getting other people to help take care of my child(ren)
  30. Eating healthy meals and taking care of my physical health
  31. Engaging in relationships with friends outside the home
  32. Exercising regularly
  33. Talking to the medical staff (nurses, social workers) when I visit the clinic/hospital
  34. Explaining my child’s medical condition to friends and relatives
  35. Talking with the doctor about my concerns regarding my child
  36. Purchasing things for the family
  37. Reading and learning about how other families manage their child’s medical condition
  38. Planning for the future (education, finances, family goals)
  39. Doing things with my spouse to help us relax
  40. Working on hobbies or personal interests
  41. Getting away from home and being by myself
  42. Praying and relying on my spiritual beliefs
  43. Reminding myself that my child has unique strengths and abilities
  44. Accepting my child’s medical situation for what it is
  45. Trusting the medical team and their decisions regarding my child’s treatment

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). قائمة التكيف الصحي للوالدين (CHIP). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/coping-health-inventory-for-parents-chip/
looti, Mohammed. “قائمة التكيف الصحي للوالدين (CHIP).” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/coping-health-inventory-for-parents-chip/.
looti, Mohammed. “قائمة التكيف الصحي للوالدين (CHIP).” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/coping-health-inventory-for-parents-chip/.